الحكومة تدير وجهها عن صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)

هاسبريس :

تحركت الحكومة، بكثير من الاستعجال،وعلى وثيرة محينة قصد إحالة مشروع القانون رقم 2.18.781 القاضي بإحداث “الصندوق المغربي للتأمين الصحي” على البرلمان، لتشرع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في دراسته أمس الاثنين 8 أكتوبر الحالي، بعد أربعة أيام فقط على إجازته في اجتماع المجلس الحكومي، حيث يفترض أن يحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، بعدما كشفت الممارسة العلمية، لأزيد من 13 سنة، العديد من الاختلالات ومظاهر القصور في تطبيق المقتضيات المتعلقة بحكامة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع العام التي يتولى (كنوبس) تدبيرها.

220 ألف منصب شغل مُنتظر بعد توقيع عقد بين الحكومة وقطاع الأشغال العمومية

هاسبريس :

تم مؤخرا توقيع عقد برنامج 2018-2022 في قطاع البناء والأشغال العمومية بين الحكومة، من جهة، والفيدرالية المغربية للهندسة والاستشارة، من جهة أخرى.

ويأتي هذا العقد بعد مسلسل من تراجع العديد من الأنشطة، اشتكى خلاله الفاعلون من التأخر في إطلاق الأوراش وآجال الأداء. وينتظر بمقتضى هذا العقد تحقيق ناتج محلي إجمالي إضافي بقيمة 22 مليار درهم، و220 ألف منصب شغل إضافي.

24 سنة منتظرة لتقليص الفوارق بين الجهات الــ 12 بالمملكة

هاسبريس :

يستثمر المغرب كل سنة أكثر من 30 % من ناتجه المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل أحد أعلى المعدلات في العالم. ومع ذلك، فإن الساكنة لا تستفيد من انعكاسات نمو قوي ومستقر وشامل. وعلى الرغم من تراجع نسبة الفقر، إلا أن الفجوة لاتزال عميقة بين الأقطاب الحضرية والوسط القروي. ويتعين انتظار 24 سنة على الأقل لتقليص الفوارق بين الجهات الــ 12 بالمملكة .

استراتيجية جهوية لدعم ومواكبة المقاولين الذاتيين

هاسبريس :

تعتزم الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة ابتداء من سنة 2019، تعميم استراتيجية جهوية لدعم ومواكبة المقاولين الذاتيين.

وتــجدر الإشارة، أن الإقبال على هذا النظام صار مُتزايدا، حيث من بين 96 ألف طلب، تم تسجيل 72 ألف بالسجل الوطني للمقاول الذاتي عند 2 غشت 2018.

قضايا الهجرة و الأمن بشمال إفريقيا والساحل في ملتقى دولي بمراكش

محمد الـقـنـور :
عـدسـة : بلعـيد أعــراب :

إختتمت أمس السبت 29 شتنبر الحالي بمراكش ، فعاليات النسخة الثانية من الملتقى الدولي حول ‘‘الهجرة وقضايا الأمن والسلم بشمال إفريقيا والساحل‘‘،المنظمة من طرف المعهد الافريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات بشراكة مع الشبكة الإفريقية لبناء السلم في نيويورك وبتعاون مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،والتي غطت أشغالها يومين .

وعرفت النسخة الثانية المعنية حضور مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،والعديد من الخبراء المختصين والأكاديميين الدوليين ، يمثلون من أربعة عشر بلدا من إفريقيا، وأروبا وأمريكا، فضلا عن مؤسسات ومراكز أبحاث دولية ووطنية ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة بمجال الهجرة والسلم والأمن والتنمية. تميز هذا الملتقى الدولي بتقديم ستة عشر ورقة بحثية تناولت التحديات الإقتصادية، الإيكولوجية والأمنية التي تواجهها منطقيتي شمال إفريقيا والساحل في ارتباطها بتدفقات الهجرة وتحديات الاندماج التي تطرحها في بلدان العبور والإستقبال، حيث أشادت عدة مداخلات بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب في مواجهة هذه التحديات، عبر المسلسل الناجح الذي أطلقته المملكة منذ سنوات بهدف تسوية وضعية المهاجرين من جنوب الصحراء، وتوفير ظروف مناسبة تسهل إدماجهم إجتماعيا وإقتصاديا.

في ذات السياق، أكد محمد احمد كين، رئيس المعهد الافريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات بأن هذا الملتقى يأتي ليعزز دور المملكة كحاضن للنقاش والتداول الحر والمسؤول والملتزم بكل ما يهم قضايا القارة، ويدفع في اتجاه تقوية الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وشركائه الأفارقة والغربيين إنطلاقا من المدخل العلمي الذي يأخذ بعين الاعتبار أهمية التأسيس لمقاربات تعزز فهم وتوجيه السياسات وتحيينها بما يضمن الفعالية في مواجهة الإكراهات الأمنية والاقتصادية والتنموية التي قد تخلق أرضية خصبة لتنامي بؤر التوتر، والتي تعمق الأزمات وترفع من منسوب تدفقات الهجرة وما تطرحه من تحديات تتصل بقضايا الاندماج وصيانة حقوق المهاجر.

في سياق مماثل، أبرز مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في كلمة ألقاها خلال كلمة افتتاحية ، أهمية الحاجة المتزايدة لاستيعاب الأبعاد والأسباب العميقة لتنامي ظاهرة الهجرة، خاصة على المستوى الإفريقي.

وأضاف الخلفي أن هذه ظاهرة الهجرة أصبحت اليوم مطروحة بحدة لعلاقتها بعدد من الاشكاليات ذات الصلة بالتنمية والسياسة والثقافة والجانب الاجتماعي.وذكر الخلفي ، في هذا السياق، بأن المغرب يعد البلد الافريقي الوحيد الذي يتوفر على سياسة للهجرة همت تسوية الوضعية غير القانونية لحوالي 50 ألف مهاجر معظمهم من بلدان افريقيا جنوب الصحراء، وتخويلهم الاستفادة من خدمات تشمل على الخصوص الصحة والتربية والشغل.
من جهته نوه سيريل أوبي، رئيس الشبكة الإفريقية لبناء السلم، بالدور الذي يلعبه المغرب داخل القارة السمراء، خصوصا بعد عودته للعائلة الإفريقية. كما عبر عن بالغ سعادته بالشراكة التي تربط منظمته بالمعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، والتي مكنت من تنظيم ثلاث منتديات دولية بالمغرب على امتداد سنة.

وللإشارة ، فإن فعاليات النسخة الثانية من الملتقى الدولي حول ‘‘الهجرة وقضايا الأمن والسلم بشمال إفريقيا والساحل‘‘،شكل أرضية لدراسة أثر تدفق المهاجرين على المستوى الأمني بمنطقة شمال افريقيا وبلدان الساحل، علاوة على تقييم المقاربات المتعامل بها حاليا، وطرح أفكار جديدة ومناقشة كلفة واستدامة ونجاعة السياسات والتطبيقات الخاصة بتدبير الهجرة، من ضمنها مراقبة الحدود، والسياسات العمومية، والمبادرات الاقليمية. يذكر أن أشغال هذه الندوة ستتوج بمجموعة من التوصيات التي ستعمل على اغناء النقاش خلال المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الهجرة، المقرر عقده في دجنبر المقبل بمراكش.

92 % من المغاربة البالغين 5 سنوات مجهزون بهاتف متنقل

هاسبريس :

كشف بحث ميداني سنوي للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أنه في 2017، كان حوالي 92 % من الأفراد البالغين 5 سنوات فما فوق مجهزون بهاتف متنقل، 73 % منهم كانوا يتوفرون على هاتف ذكي.

وأبرزت الوكالة، في بلاغ حول النتائج الرئيسية لهذا البحث بشأن ولوج واستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال لدى الأسر والأفراد في 2017، أن الأفراد بين 5 سنوات و39 سنة يعتبرون الأكثر تجهيزا بالهواتف الذكية بنسبة تقارب 80 في المئة

مؤسسة “هانس زايدل” تحتفل بعيد ميلادها الـ 30 في مراكش

مـحـمـد الـقـنـور :
عــدســة : مـحـمـد أيت يــحـي :

إنطلقت أشغال المؤتمر الدولي لمؤسسة “هانس زايدال” في مدينة مراكش،تحت عنوان تحقيق الديمقراطية، السلم والتنمية عبر الشراكة والثقة، مؤسسة هانس زايدال، ثلاثون سنة من الإلتزام في الدول المغاربية، بحضور “أرسولا منله” وزيرة شؤون فيدرالية عن ولاية بافاريا الألمانية، ورئيسة مؤسسة “هانز زايدال”، وسوزان لوثر رئيسة معهد التعاون الدولي التابعة لذات المؤسسة، والعديد من المسؤولين الحكوميين السابقين في الدول المغاربية، وأطر وأساتذة الجامعات المغاربية، وجاء أشغال المؤتمر الدولي لمؤسسة “هانس زايدال” إحتفاء بمرور ثلاثين سنة على إشتغال المؤسسة بالدول المغاربية .

وأبرز “يوخن لباح” المندوب الجهوي مؤسسة “هانز زايدال” بالمغرب وموريطانيا،أن المؤسسة المذكورة تشتغل في إطار شراكات مع مختلف وسائط المجتمع المغربي والمغاربي لتدعيم قدرات المجتمع المدني المحلي في مجال الديمقراطية وإقرار الثقافة التشاركية، والعمل على التنمية المستدامة في مختلف الدول المغاربية،وتكريس مواصفات المواطنة الفاعلة.

كما أفاد لباح”أن تخليد ثلاثين سنة من عمل “هانز زايدال” في الدول المغاربية،يسترجع أهداف المشروع لارساء جاهزية إستقبال مكونات المجتمع المدني.
حول الديمقراطية والتنمية والمواطنة لتكون مفتوحة لمختلف الفاعلين في المجتمع المدني للتنسيق فيما بينهم وإجراء دراسات وبحوث حول مساهمة المجتمع المدني في تيسيير الشأن المحلي وتعزيز قدرات الأطراف المتدخلة.

من جهته أوضح زيد الديلمي المدير الاقليمي لمؤسسة هانس زايدل أن المؤسسة المعنية ساهمت في تدعيم قدرات الناشطين في المجتمع المدني بالدول المغاربية، من خلال توفير فضاءات عمل مجهّزة بمعدّات للقيام بعمل جمعياتي مشترك وتنفيذ مشاريع مجتمعية تخدم المواطنات والمواطنين، وجعل المجتمع المدني شريكا فاعلا في اتّخاذ القرارات ومراقبة عمل السلطات المحلية..:
وأكد الدكتور زيد الديلمي أنّ “هانز زايدال” سعت إلى تشريك المواطنين في الحكامة المحلية جنبا الى جنب مع مكونات المجتمع المدني، إيمانا من المؤسسة بأهمية العمل على المستوى المحلي و عزمها على تعميم هذه التجربة متى أثبتت نجاحها، مؤكدا على أنّ إرساء ديمقراطية حقيقية لا يكون الا من خلال بناء مواطنة فاعلة وحكامة محلية فعلية ضمن تفكير ورؤية تشاركية تتقاسمها مع مختلف منظمات المجتمع المدني والمواطنين على حدّ السواء.

هــذا، وعرفت فعاليات حفل الإحتفاء بالذكرى الثلاثين لإنطلاق أنشطة مؤسسة “هانس زايدال” بمراكش،العديد من التكريمات،والخرجات الإستجمامية، والنزهات، لفائدة ضيوف المؤتمر، والصحافيين المعتمدين به، والأكاديميين من مختلف الدول المغاربية .

شرطة الخيالة:فرسان الطمأنينة المُقتحمين لوعورة التضاريس الجغرافية

يونس قريفـة :

و م ع :

تسهر وحدات شرطة الخيالة، من خلال الدوريات التي تقوم بها أو أثناء تأمينها للتظاهرات الرياضية أو الفنية الكبرى التي تنظمها المملكة، على أمن وأمان المواطنين المغاربة والأجانب، من خلال تواجد فعال لعناصرها يبعث على الطمأنينة، لاسيما وأن المهام الـمسنودة لهم تتركز في المجالات الجغرافية الصعبة.

وتتميز طبيعة عمل شرطة الخيالة، التي يشكل عناصرها بمعية خيولهم وحدة أمنية متكاملة ومنسجمة، عن باقي الوحدات الأمنية، في تمكنهم من مراقبة الأماكن التي يصعب ولوجها على السيارات والدراجات، من مواقع سياحية وحدائق ومنتزهات عمومية ومناطق غابوية متواجدة داخل المجال الحضري.

 

ولتقريب المواطنين أكثر من شرطة الخيالة، وتمكينهم من الاطلاع على كافة جوانب عملها النبيل، أعدت المديرية العامة للأمن الوطني رواقا خاصا لهذه الوحدة الأمنية المتميزة، بمناسبة الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة من 26 إلى 30 شتنبر الجاري، بساحة باب الجديد بمراكش، تحت شعار “الأمن الوطني .. شرطة مواطنة”.

وفي هذا الصدد، قال خالد المهدي،الضابط الممتاز  المؤطر في مدرسة الخيالة التابعة لمديرية الأمن الوطني، إن مهام مدرسة الخيالة تتجلى في التكوين والتأهيل وإعادة تأهيل عناصر وحدة الخيالة. كما تضطلع المؤسسة بدور رياضي متميز، وذلك منذ انخراطها بالجامعة الملكية لرياضة الفروسية حيث حققت نتائج جد مشرفة في مختلف بطولات القفز على الحواجز وترويض الخيول.

وأضاف المهدي بالمناسبة، أن مدرسة الخيالة دأبت منذ الدورة الأولى من معرض الفرس بالجديدة، على المشاركة في هذه التظاهرة العالمية وتقديم عروض متميزة سواء في الحلبتين الصغرى أو الكبرى. وبالنسبة للمهام الأمنية المنوطة بشرطة الخيالة،مشيرا أن هذه الوحدة ت عهد لها مهام المحافظة على النظام العام خلال التظاهرات الرياضية والمحافل الفنية الكبرى، من قبيل مباريات الديربي وقمة (كوب 22) ومهرجان (موازين)، كما تشكل شرطة الخيالة دعما وسندا لكافة الفرق الأمنية الجهوية الموزعة على تراب المملكة أثناء تأدية مهامها. وبخصوص تكوين عناصر شرطة الخيالة، أوضح السيد المهدي أن ولوج المدرسة مفتوح أمام المتدربين في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة أو المعاهد التابعة له. ويتلقى المتدربون دروسا نظرية وتطبيقية، تمكنهم من التحكم وقيادة خيولهم وتحضيرهم لتأدية المهام التي تنتظرهم على أكمل وجه، مبرزا في هذا الصدد أن رجل الأمن تربطه علاقة خاصة مع فرسه، تكون مبينة على الود والاحترام المتبادل، نظرا للوقت الكبير الذي يمضيه الشرطي رفقة فرسه. وسجل الضابط الممتاز أن رواق شرطة الخيالة يحظى باهتمام كبير من طرف المواطنين، حيث لا يفتؤون في طرح أي سؤال يراودهم حول مهام وأدوار هذه الوحدة المتميزة من الأسرة الأمنية المغربية.

ويذكر أنه تم افتتاح مدرسة الخيالة بمناسبة الذكرى الـ 55 لتأسيس الأمن الوطني، وتتمركز بقلب غابة المعمورة وتمتد على مساحة تقدر بـ 10 هكتارات، حيث أن هندستها المعمارية وبنيتها التحتية تجعلان منها مؤسسة تكوينية تستجيب للمعايير المعمول بها دوليا في هذا المجال، كما تضم هذه المدرسة التجهيزات الضرورية للترويض والتكوين، ومرابط للخيول وعيادة بيطرية وحلبة مغطاة للتداريب، ومخزنا للعلف والكلأ.

الأبواب المفتوحة للأمن الوطني في مراكش: عَصْرنةٌ مُستمرة وآلياتٌ دقيقة

مـحـمـد الـقـنـور :

تستمر الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني في إستقطاب جحافل مهمة من المواطنات والمواطنين، وذلكـ منذ إفتتاحها الأربعاء الفارط 26 شتنبر الحالي بمراكش، حيث تروم اطلاع مختلف الزوار للرواق العملاق المقام بساحة باب الجديد في مواجهة فندق المامونية العريق على الدور الأساسي والمحوري الذي تقوم به الشرطة التقنية والعلمية في مجال الأبحاث القضائية.

كما عرفت فعاليات الأبواب المفتوحة تنظيم سلسلة من الندوات الإطلاعية والعلمية تناولت “تخليق المرفق العام الشرطي”،و”حماية النساء والأطفال ضحايا العنف”، وكيفيات “تحليل عينات الحمض النووي ودورها في قضايا النسب”،  و”الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب”، و”البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وخدمات جديدة تتعلق بالرقمنة وعوالم التكنولوجيا الدقيقة”.

هذا، وتعرف الزوار، خلال ندوة حول موضوع “دور الشرطة التقنية والعلمية في الأبحاث القضائية”، قدمها كل من توفيق الصايغ،المراقب العام،رئيس قسم الشرطة التقنية والعلمية بالمديرية العامة للأمن الوطني، والعميد الإقليمي عبد الرحمان اليوسفي العلوي، رئيس المصلحة المركزية للتشخيص القضائي، على مختلف جوانب عمل الشرطة التقنية والعلمية من خلال العروض والشروحات التفصيلية التي قدمها المسؤولون الأمنيون، حيث أوضح العميد الإقليمي اليوسفي العلوي خلال عرضه أن المهمة الأولى للشرطة التقنية والعلمية تتمثل في تقديم الدعم لضباط الشرطة القضائية أثناء تحرياتهم الأمنية، عبر إعمال الوسائل التقنية الحديثة.

وأبرز اليوسفي العلوي أن وحدات الشرطة التقنية تقوم بمهام أساسية تتمثل في اقتفاء الآثار الدالة في مسرح الجريمة، بينما تقوم وحدات الشرطة العلمية بإجراء التحليلات اللازمة على هذه الآثار، بغية الوصول إلى الهوية الحقيقية لمرتكب الفعل الإجرامي.

وأضاف العميد الإقليمي اليوسفي العلوي أن الشرطة التقنية والعلمية تقدم للقضاء أدلة ووسائل إثبات علمية قاطعة وذات مصداقية، مما يساعد القاضي على اتخاذ القرار المناسب. كما قدم خلال عرضه أمام زوار أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، الإطار القانوني المنظم لعمل الشرطة التقنية والعلمية، ومختلف وسائل الإثبات التي تلجأ إليها، من قبيل البصمات والحمض النووي.

من جهته، قدم توفيق الصايغ المراقب العام نبذة تاريخية عن الشرطة التقنية والعلمية في المغرب، حيث أبرز أن هذه الهيئة ليست حديثة العهد في المملكة، بل كانت محط اهتمام المديرية العامة للأمن الوطني منذ تأسيسها سنة 1956، مشيرا أن تأسيس أول مختبر تقني داخل المديرية العامة للأمن الوطني كان بالسنة المذكورة  1965، حيث كان يتوفر على آليات متطورة بالنسبة لتلكـ الحقبة الزمنية، خصوصا في مجالات خبرة رصاص الأسلحة والتحقق من صحة الصور الفوتوغرافية والأوراق النقدية.

وأكد الصايغ المسؤول الأمني على أن المديرية العامة للأمن الوطني أحدثت مختبر الشرطة التقنية والعلمية بمدينة الدار البيضاء سنة 1996، لمواكبة التطور التقني الذي شهده هذا المجال، مما أدى إلى تطوير آليات عمل هذه الشرطة على الصعيد الوطني، ميرزا أن المغرب يتوفر اليوم على 99 وحدة متخصصة في تدبير مسرح الجريمة أو أي حادث يتطلب خبرة الشرطة التقنية والعلمية، موزعة على كل التراب الوطني، إضافة إلى إحداث مختبر تابع لمصلحة التشخيص القضائي بالدار البيضاء ومختبرات خاصة بتحليل الآثار الرقمية بكل من مراكش والعيون وفاس والرباط، داعيا بهذه المناسبة المواطنين إلى مساعدة الشرطة العلمية والتقنية على القيام بعملها، وذلك بتفادي تلويث مسرح الجريمة عن غير قصد. وتميزت هذه الندوة بفتح حوار ونقاش مطول بين الحاضرين ومسؤولي الأمن، حيث تمكن المواطنون من الإلمام بمختلف جوانب عمل ومهام الشرطة التقنية والعملية، فضلا عن استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن الوطني..

إلى ذلكــ ، يُذكر أن الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة بمراكش للمديرية العامة للأمن الوطني،تنظم تحت شعار “الأمن الوطني .. شرطة مواطنة”في دلالة على إسترارية تحديث وعصرنة ونجاعة الجسم الأمني للمملكة، وتروم تكريس الثقافة التواصلية، بكل مضامينها التحسيسية ومقاصدها التوعوية،مما يؤكد انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على المواطنين المغاربة والأجانب من المقيمين والسياح، وإطلاعهم  على مختلف المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته . 

 

ندوة دولية بمراكش تضع الولوج إلى العدالة الدستورية تحت المجهر

هاسبريس :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وحول موضوع “الولوج إلى العدالة الدستورية.. الرهانات الجديدة للرقابة البعدية على دستورية القوانين”،انطلقت اليوم الخميس 27 شتنبر الحالي بمراكش،أشغال ندوة دولية نظمتها المحكمة الدستورية بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية،بحضور رؤساء وفعاليات مختصة يمثلون المحاكم والمجالس الدستورية لأكثر من 60 دولة من مختلف دول العالم، إلى جانب رؤساء وأمناء الاتحادات القارية ، فضلا عن مجموعة من الشخصيات القضائية والحقوقية والأكاديمية . 

وحسب ورقة تقديمية للندوة، توصلت بها “هاسبريس” فإن تنظيم هذه الندوة جاء بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيب المحكمة الدستورية، وشكل محطة لتعميق النقاش حول الأفق الدستوري، والتحليل والإستقراء فيما يتعلق بالرهانات العملية القائمة على إعمال الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين بوصفها آلية لحماية الحقوق الأساسية، حيث تهدف المحكمة الدستورية من خلال هذه الندوة إلى ترسيم تقليد علمي ومهني مستمر، في ترسيخ هذه المناسبة كموعد منتظم للنقاش الأكاديمي والتفكير العلمي وتبادل أوجه النظر بين الخبراء حول  مضامين وتحديات وإنتظارات العدالة الدستورية.

في سياق مماثل، تناول المشاركون في إطار أشغال جلسات الندوة ، محاور إنصبت على “المسارات المسطرية لولوج أفضل إلى العدالة الدستورية”، و”المتطلبات الدولية والوطنية في مجال النجاعة القضائية”، و”الإحالة والقواعد المرجعية ” و”آليات الدعم ورقمنة المساطر، وروافع للولوج إلى العدالة الدستورية”،  و”آثار القرارات المتخذة والأمن القانوني”، فضلا عن “مساهمة المنازعات الانتخابية في حماية الحقوق السياسية”.