قضايا الهجرة و الأمن بشمال إفريقيا والساحل في ملتقى دولي بمراكش

محمد الـقـنـور :
عـدسـة : بلعـيد أعــراب :

إختتمت أمس السبت 29 شتنبر الحالي بمراكش ، فعاليات النسخة الثانية من الملتقى الدولي حول ‘‘الهجرة وقضايا الأمن والسلم بشمال إفريقيا والساحل‘‘،المنظمة من طرف المعهد الافريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات بشراكة مع الشبكة الإفريقية لبناء السلم في نيويورك وبتعاون مع الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،والتي غطت أشغالها يومين .

وعرفت النسخة الثانية المعنية حضور مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،والعديد من الخبراء المختصين والأكاديميين الدوليين ، يمثلون من أربعة عشر بلدا من إفريقيا، وأروبا وأمريكا، فضلا عن مؤسسات ومراكز أبحاث دولية ووطنية ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة بمجال الهجرة والسلم والأمن والتنمية. تميز هذا الملتقى الدولي بتقديم ستة عشر ورقة بحثية تناولت التحديات الإقتصادية، الإيكولوجية والأمنية التي تواجهها منطقيتي شمال إفريقيا والساحل في ارتباطها بتدفقات الهجرة وتحديات الاندماج التي تطرحها في بلدان العبور والإستقبال، حيث أشادت عدة مداخلات بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب في مواجهة هذه التحديات، عبر المسلسل الناجح الذي أطلقته المملكة منذ سنوات بهدف تسوية وضعية المهاجرين من جنوب الصحراء، وتوفير ظروف مناسبة تسهل إدماجهم إجتماعيا وإقتصاديا.

في ذات السياق، أكد محمد احمد كين، رئيس المعهد الافريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات بأن هذا الملتقى يأتي ليعزز دور المملكة كحاضن للنقاش والتداول الحر والمسؤول والملتزم بكل ما يهم قضايا القارة، ويدفع في اتجاه تقوية الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وشركائه الأفارقة والغربيين إنطلاقا من المدخل العلمي الذي يأخذ بعين الاعتبار أهمية التأسيس لمقاربات تعزز فهم وتوجيه السياسات وتحيينها بما يضمن الفعالية في مواجهة الإكراهات الأمنية والاقتصادية والتنموية التي قد تخلق أرضية خصبة لتنامي بؤر التوتر، والتي تعمق الأزمات وترفع من منسوب تدفقات الهجرة وما تطرحه من تحديات تتصل بقضايا الاندماج وصيانة حقوق المهاجر.

في سياق مماثل، أبرز مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في كلمة ألقاها خلال كلمة افتتاحية ، أهمية الحاجة المتزايدة لاستيعاب الأبعاد والأسباب العميقة لتنامي ظاهرة الهجرة، خاصة على المستوى الإفريقي.

وأضاف الخلفي أن هذه ظاهرة الهجرة أصبحت اليوم مطروحة بحدة لعلاقتها بعدد من الاشكاليات ذات الصلة بالتنمية والسياسة والثقافة والجانب الاجتماعي.وذكر الخلفي ، في هذا السياق، بأن المغرب يعد البلد الافريقي الوحيد الذي يتوفر على سياسة للهجرة همت تسوية الوضعية غير القانونية لحوالي 50 ألف مهاجر معظمهم من بلدان افريقيا جنوب الصحراء، وتخويلهم الاستفادة من خدمات تشمل على الخصوص الصحة والتربية والشغل.
من جهته نوه سيريل أوبي، رئيس الشبكة الإفريقية لبناء السلم، بالدور الذي يلعبه المغرب داخل القارة السمراء، خصوصا بعد عودته للعائلة الإفريقية. كما عبر عن بالغ سعادته بالشراكة التي تربط منظمته بالمعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، والتي مكنت من تنظيم ثلاث منتديات دولية بالمغرب على امتداد سنة.

وللإشارة ، فإن فعاليات النسخة الثانية من الملتقى الدولي حول ‘‘الهجرة وقضايا الأمن والسلم بشمال إفريقيا والساحل‘‘،شكل أرضية لدراسة أثر تدفق المهاجرين على المستوى الأمني بمنطقة شمال افريقيا وبلدان الساحل، علاوة على تقييم المقاربات المتعامل بها حاليا، وطرح أفكار جديدة ومناقشة كلفة واستدامة ونجاعة السياسات والتطبيقات الخاصة بتدبير الهجرة، من ضمنها مراقبة الحدود، والسياسات العمومية، والمبادرات الاقليمية. يذكر أن أشغال هذه الندوة ستتوج بمجموعة من التوصيات التي ستعمل على اغناء النقاش خلال المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الهجرة، المقرر عقده في دجنبر المقبل بمراكش.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.