الزاوية الأمغارية في تمصلوحت : رحلة صلاح روحاني ومسار فكر وطني
مـحـمـد الـقـنـور :
تحت عنوان “الطريقة الجزولية : تتويج للعطاء الصوفي للبيت الأمغاري” نظمت الزاوية الأمغارية بتمصلوحت لقاءا علميا وحفلا للسماع والإنشاد الديني الصوفي أحيته كل من فرقة الحضرة المصلوحية للفن الروحي و مجموعة دلائل الخيرات بمراكش..
هذا، وعرف الحفل الذي تم تنظيمه بشراكة مع الإجازة المهنية للسينما والسمعي والبصري بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش،حضور كل من مولاي زغلول السعيدي الامغاري شيخ الزاوية المصلوحية،والشيخ الأستاذ عبد الرحمان الصويكي الأمين العام للرابطة الجزولية وثلة من العلماء والمفكرين والأكاديميين والفقهاء والباحثات والباحثين المختصين في علوم التاريخ والسوسيولوجيا والفقه والتصوف، ومجموعة من الفعاليات الأدبية والفنية والإعلامية وبعض رواد العمل الجمعوي بجهة مراكش آسفي، فضلا عن أبناء ومريدي وتلاميذ وأتباع الزاوية الأمغارية.
وتميزت هذه التظاهرة العلمية والروحية المتنقلة مابين ضريح الإمام الجزولي على تراب مقاطعة مراكش المدينة، والزاوية الأمغارية بجماعة تامصلوحت في إقليم الحوز،والتي ترأس وربط بين فقراتها الدكتور حسن المازوني الأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض،وعضو مجلس المشيخة بالزاوية الامغارية بتمصلوحت بمداخلة للمؤرخ الدكتور محمد المازوني المتخصص في التصوف المغربي،أبرز من خلالها العلاقة الروحية والصوفية على مستوى البنية التاريخية والمعطيات السوسيو ثقافية التي ربطت بين الإمام محمد بن سليمان الجزولي والبيت والزاوية الأمغارية .
وأبرز الدكتور المؤرخ محمد المازوني، دور الزاوية الأمغارية في تطوير رؤية ومردودية التصوف المغربي،القائم على الإعتدال والمرتبط بتنمية الفرد المغربي والمجتمع، ونشر قيم السلام والتسامح وتطهير الروح، وتكريس الفكر الصوفي البناء المتفاعل مع التطورات التاريخية والمستجدات السوسيو إقتصادية .
وأفاد الدكتور المؤرخ المازوني، أن الزاوية الأمغارية أسهمت منذ تأسيسها في القرن الحادي عشر، على يد الولي القطب، والعلامة الفقيه مولاي عبد الله أمغار، دفين رباط تيط ، بالجماعة القروية الحالية المعروفة بإسمه مولاي عبد الله أمغار على تراب إقليم الجديدة، ودورة المحوري في تقوية مسالك ورؤى التصوف المغربي، عبر تأطير أتباعه من المغاربة وتكوين المريدين وإستقبال طلبة علوم الدين،مما مكن من نشر أفكاره في جميع أنحاء المغرب، وتعميم “طريقته” القائمة على نشر الإعتدال الديني، والعقيدة الوسطية،وحشد الهمم على الدفاع عن الثغور ضد الغزو الإيبيري.
وأشار المازوني،أن الزاوية الأمغارية ومنذ تأسيسها،وإستلهاما منها لفكر الولي القطب محمد بن سليمان الجازولي، أضحت مرجعية بامتياز للفقهاء والعلماء،ولطلبة العلم والمجاهدين ضد الإحتلال البرتغالي والإسباني للعديد من الثغور البحرية، والمريدين ممن حجوا بأعداد كبيرة إليها، من أجل تحصيل المعارف الدينية، والمناهج العرفانية، ومقومات التصدي للتجهيل والدوغمائية والتواكلية،خصوصا بعدما أوصى الشيخ القطب مولاي عبد الله أمغار، أبنائه ومريديه، بضرورة تركـ الثغور الساحلية، والدخول إلى عمق البلاد، كخطوة للوراء من أجل يقظة العقول والنفوس، وإثارة الهمم، وصقل العزائم، في أفق العودة للجهاد من أجل تحرير الثغور.
وأوضح المازوني، أن رؤية القطب مولاي عبد الله أمغار، مكنت أبناءه وأتباعه ومريديه من توسيع نفوذ الزاوية،ونشر فكرها وتأثيرها، ليبلغ صداها إلى تامصلوحت وحاضرة مراكش، ومختلف قرى ودشور جبال الأطلس الكبير، وإلى عدة مناطق بالمملكة،ولتنتشر طريقته حتى خارج الحدود الوطنية، ولتصبح الزاوية في تامصلوحت بإقليم الحوز، أول”دار صلاح” في المغرب، وأول حركة صوفية إنمائية وطنية في العالم الإسلامي.
قداسة البابا فرانسيس : القيادة الروحية وصلوات أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس،ثمينة
هاسبريس :
أكد قداسة البابا فرانسيس، خلال استقباله أندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة،الذي جاء لتحية الحبر الأعظم بساحة القديس بطرس بحاضرة الفاتيكان، أن “القيادة الروحية وصلوات أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثمينة بالنسبة لنا”.
ونقل أزولاي الذي كان مرفوقا بكل من رجاء ناجي مكاوي، سفيرة صاحب الجلالة لدى الكرسي الرسولي، والأستاذ عبد الله أوزيتان، رئيس مركز الأبحاث والدراسات حول القانون العبري ببيت الذاكرة، لقداسة البابا، التحيات الأخوية والودية العميقة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا بالأثر التاريخي لزيارة البابا فرانسيس إلى المغرب في مارس 2019.
17 نصيحة أمنية لكل المواطنين يجب التقيد بها وتطبيقها بخصوص الهاتف المحمول
هاسبريس :
1- إنتبه دائما إلى هاتفك النقال واحذر شراء أي هاتف مستعمل.
2- اذا صادف و أن وجدت هاتفا نقالا مرمي حتى لو كان غير صالح للاستعمال لا داعي لحمله.
3- لا تحمل اي شريحة هاتف مرمية ابدا.
4- لا تجرب شريحتك في هاتف ليس لك.
5- لا تجرب شريحة غير شريحتك في هاتفك.
6 – لا تسمح لأي أحد غريب أن يتكلم بهاتفك بحجة أن ليس له رصيد فأنت لا تعلم محتوى المكالمة.
7- قد يكون الهاتف أو الشريحة استعملا في جريمة ما ( سرقة ، قتل – مشاركة في جريمة – تزوير… الخ)
8-لا تحمل حقيبة شخص آخر بحجة المساعدة سيما في المطارات والموانئ ومحطات المسافرين قد تحتوي على ممنوعات وغيرها.
9– لا تأخد معك في سيارتك أي شخص غريب يوقفك في الطريق سيما ليلا. فقد تكون طعما لعصابة ما لتمرير مخدرات أو أسلحة وأشياء ممنوعه وغيرها.
10- بعد ركوب أشخاص غرباء معك في سيارتك فتش سيارتك قد يتركون أشياء خطيرة يعودون لها فيما بعد أو تكون محلا للتوريط من قبل أشخاص لك معهم عداوة في السابق.
11– إذا أرادت أي عائلة مغادرة مسكنها في رحلة يستحسن عدم إخبار أي شخص حتى لا تقع تحت طائلة عصابة سرقة السكنات المتربصة بك دون علمك.
12 – لا تستعرض عضلاتك أو عنفوانك الشبابي في حاجز أمني مثلا او تدخل في مناوشات مع جمركي أو شرطي أو دركي. فقد تفقد اعصابك وتعتدي عليه لفظا أو جسدا لمجرد توقيفك او مطالبتك بالنزول والتفتيش. ينصح بعدم استعمال القوة اللفظية أو الجسدية ضد أي موظف بأي إدارة كانت كالمدرسة أو المستشفى، أوالبلدية وغيرها على اعتبار أن لك الحق فيما تقول في حين تجد نفسك بعد التحقيق الأمني أمام إهانة موظف أثناء تأدية مهامه وقد تدخل السجن بسذاجة لعدم معرفتك حقوقك.
وحاول دائما في مثل هاته الحالات البحث عن المسؤول المباشر وقدم شكوى شفوية وأن لم تنفع إلجأ للشكاوى الكتابية عوض الدخول للسجن.
13- لا تجالس الأطفال القصر بدون حضور أوليائهم فأبسط إتهام منهم وبدون دليل تجد نفسك وراء القضبان.
14- لا تجالس مستعملي المهلوسات والمخدرات والخمر ولا تحضر جلسات سمرهم بدعوى أصدقائك فقد تجد نفسك متهما أو شاهدا في جرائم انت في غنى عنها قد تغير حياتك كليا
15 – تفادي الدخول في عمليات بيع أو شراء مشبوهة لأراضي أو سكنات لأن هناك محتالين كثر همهم الوحيد أخد أموالك والهرب لتبقى تبحث عنهم وقد ترتكب جناية بأموالك بسبب طمع أو سوء تصرف وعليه لابد أن تسأل كثيرا وتتاكد من أي عملية بيع وشراء مع موثقين أو محامين وغيرهم من العارفين بهذا القطاع الحساس.
16- إحذر من تنفيذ تعليمات إدارية إذا كنت موظفا، من مديرك، أو مسؤوليك، بدون وثائق ثبوتية أو عن طريق الضغط فقد تجد نفسك وراء القضبان بسبب خطأ إداري أو تزوير أوغيرهما،وعليه طبق القانون في عملك مهما غضب رؤساؤك منكــ لتجنب العقوبة الجزائية.
17 – خلال سفرك يستحسن أخد وثيقة ثانية للهوية إن كنت صاحب سيارة لإستغلالها في حالة سحب رخصة السياقة أو ضياعها.
كما يستحسن أخذ نسخة ثانية من مفتاح السيارة، يحمله معه أحد مرافقيك،أو وضعه في السيارة لإستعماله في حالة ضياع الأول وان كنت مسافرا على متن سيارة أو حافلة يستحسن وضع كل الوثائق والأموال والأشياء الثمينة معك وليس في الحقيبة الكبرى لتفادي السرقة أو أخطاء التبادل في الأمتعة.
ومن المفيد كتابة أرقام هواتف العائلة والأقارب في ورقة ووضعها في الجيب لإستغلالها في حالة هبوط شحن الهاتف وبطاريته أو تعطله أوضياعه أو سرقته ..!
الزرافات بإفريقيا يُهددها الانقراض
هاسبريس :
ذكرت القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض،أن أعداد الزرافات تراجعت بما يصل إلى 40 بالمئة منذ الثمانينيات فيما وصفته بأنه “انقراض صامت” يحركه الصيد غير القانوني وتوسع الأرض الزراعية في أفريقيا، ووفقا للقائمة التي يعدها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة فإن أعداد الزرافات تراجعت إلى حوالي 98 ألفا بعد أن كانت تقدر بما بين 152 ألفا و163 ألفا في عام 1985
كما صنفت القائمة الحمراء الزرافة ضمن الكائنات “المعرضة” للانقراض بناء على الاتجاهات الحالية لأول مرة بدلا من تصنيف “أقل قلقا” السابق. وقالت القائمة إن التراجع في الأرقام في مناطق كبيرة في أفريقيا جنوب الصحراء كان يحدث دون أن يلاحظه أحد.وأفاد جوليان فينيسي المتخصص في الزراف في الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في بيان “بينما يمكن رصد الزرافات كثيرا في رحلات السفاري وفي وسائل الإعلام وحدائق الحيوان فإن الناس – بما في ذلك المدافعون عن الطبيعة – لا يدركون أن تلك الحيوانات الساحرة تواجه الانقراض في صمت.”
وأبرز الاتحاد الدولي الذي يضم علماء وحكومات ونشبطاء بأن الزرافات معرضة للخطر نتيجة توسع الأرض الزراعية لإطعام أعداد متزايدة من البشر بالإضافة لاصطيادها للحصول على لحمها غالبا في مناطق الصراع مثل جنوب السودان.وقال كريج هيلتون تيلور رئيس القائمة الحمراء لرويترز “الناس يتنافسون على موارد تتناقص والحيوانات أسوأ حالا… خصوصا في ظل الصراعات الأهلية.”
وأضاف ذات الإتحاد ، أن الجفاف وتغير المناخ من العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الوضع.ومن بين التغيرات الأخرى التي طرأت على القائمة الحمراء أنه جرى تصنيف الببغاء الأفريقي الرمادي المشهور بقدرته على تقليد حديث البشر ضمن الأنواع المهددة وهو تطور إلى الأسوأ بعد التصنيف السابق على أنه من الكائنات “المعرضة للخطر”. وأدى اصطياد الطائر الأليف بغرض الاتجار إلى تراجع أعداده.وأوضحت القائمة الحمراء إن 24307 من بين 85604 أنواع جرى تقييمها في العقود الأخيرة مهددة بالإنقراض.إلى ذلكــ ، تفيد دراسات الأمم المتحدة أن المخاطر التي هي من صنع البشر أدت إلى فقدان المواطن الطبيعية مما قد ينذر بأسوأ أزمة انقراض منذ انتهى وجود الديناصورات قبل 65 مليون عام.
الرافد العبري اليهودي ضمن المناهج الدارسية في المغرب
هاسبريس :
ثمنت دولة إسرائيل، قرار المغرب إدراج التراث اليهودي في المنهاج الدراسي المغربي،وأعلنت بالمقابل فتح الباب لإستقبال الطلبة المغاربة للدراسة في الجامعات والمدارس الإسرائيلية .
هـــذا، وفي إطار برنامجه الشامل لإصلاح المناهج الدراسية،وتنزيلا للرافد العبري المعلن عليه في دستور المملكة، أقدم المغرب على إدراج تراث وتاريخ اليهود المغاربة ضمن المناهج التعليمية للموسم الدراسي الحالي، وذلك قبل الإعلان عن ربط العلاقات مع إسرائيل.
وقد أدخل المكون الثقافي اليهودي المغربي ضمن الطبعة الجديدة للمقرر الدراسي خاص بمادة الاجتماعيات التي تشمل التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية في المرحلة الأساسية من التعليم، حيث تشتمل الطبعة الجديدة على درس خاص بالحقبة العلوية في المغرب، كما تتطرق إلى الوجود التاريخي لليهود في مدينة الصويرة، كنموذج لمدينة مغربية تتوحد فيها بين مختلف الأديان والطوائف في المغرب، وإعداد الناشئة المغربية المتعلمة على الإعتراف بالتعدد الثقافي، والتشبع بقيم التسامح والتعايش داخل المجتمع الواحد.
ومعلوم، أن المغرب يضم عدد كبير من اليهود المغاربة، ممن فضلوا الاستقرار في المملكة، ورفضوا الهجرة نحو إسرائيل أو أوروبا أو كندا أو الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن عددهم غير محدد بشكل رسمي، فيما تشير أرقام فدرالية اليهود المغاربة في واشنطن إلى وجود أزيد من مليون يهودي مغربي في إسرائيل.
المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش يتفقد معهد السبتي للمكفوفين
اسوال بريس :
قام الأستاذ محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية لعمالة مراكش، مرفوقا برئيس مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية بزيارة لمعهد أبي العباس السبتي للمكفوفين،ومجموعة من الأطر التربوية، بزيارة ميدانية لمعهد ابي العباس السبتي للمكفوفين وضعاف البصر، التابع للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، حيث تفقد مختلف مرافق المعهد الإدارية والتربوية، والمتعلقة بالرعاية الإجتماعية للمكفوفين.


هذا، وثمن زروقي مختلف المجهودات المبذولة والمساعي التربوية في مجال الارتقاء بجودة الخدمات التربوية والتأهيلية لتلميذات وتلاميذ المعهد، وشتى مقومات العناية بجمالية التجهيزات التدريسية بالمعهد ، والفضاءات البيئية والخدماتية الرامية لرعاية المكفوفين والهادفة لصقل مواهبهم الفنية والإبداعية والساعية لتهذيب الذوق والتربية على قيم المواطنة لدى الناشئة من المكفوفين والمكفوفات، ضمن سياق تفعيل التربية الدامجة، وتسليط الضوء على أهم البرامج وخطط العمل حولها من أجل ضمان حق الأطفال في وضعية إعاقة بصرية في التربية والتعليم، وكذا الوقوف عند أهم الصعوبات والتحديات التي تواجه العاملين والفاعلين في الميدان.
من جهته، ثمن الأستاذ عبد المجيد البدناوي ، عضو مكتب فرع مراكش للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب ، زيارة المدير الإقليمي والأطر المرافقة له، مشيرا، أنها تفتح آفاق تواصلية واعدة بين مكتب الفرع، وشركائه من أجل تطوير العملية التعليمية التعلمية بالمعهد، وتقعيد مختلف الإصلاحات والتجهيزات التي قام بها مكتب فرع المنظمة .
كما شدد البدناوي، على مواصلة جهود المكتب، برئاسة الدكتورة لطيفة بلالي، وأعضاء فرع المنظمة من أجل الاستمرار في ضمان المردودية التربوية والرعاية والثقافة الوقائية المستدامة لفائدة الناشئة من تلاميذ معهد أبي العباس السبتي للمكفوفين، و بلورة مدرسة عصرية مندمجة في محيطها الإقتصادي والإجتماعي متأثرة به ومؤثرة فيه، ومستلهمة لخصائص الهوية والثقافة المغربية والتربية الوطنية .
قاضية تفضح أساليب التحايُل لتزويج القاصرات
هاسبريس :
كشفت القاضية فاطمة أوكدوم،رئيسة غرفةٍ بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في مائدة مستديرة نظمتها جمعية عدالة وحقوق، حول تزويج القاصرات، ممارساتٍ منافيةً لما ينصّ عليه القانون من طرف بعض قضاة الأسرة ومساعدي العدالة، في ما يتعلق بالسلطة التقديرية التي خوّلتها مدونة الأسرة لرجال القضاء لتزويج الفتيات القاصرات.
وأفادتْ القاضية أوكدوم، حينَ استعراضها لقصّة طفلة بمراكش، قالتْ إنّها “انتُزعتْ من مقعدها في المدرسة لتزويجها”، بأنَّ أحدَ مُساعدي العدالة في المدينة الحمراء “طلبَ من الخاطبِ ومن والدِ الطفلة تأخيرَ تقديم طلب الزواج أسبوعا، إلى حينِ أخذ القاضي المُكلّف إجازته السنوية، ومجيء قاضٍ آخر، ليتمكّنا من الظفر بإذنِ تزويج الطفلة ذات 12 ربيعا”.
وتعليقا على هذه الواقعة، قالتْ القاضية أوكدوم: “هذا التحايل يكون ضد المصلحة الفُضلى للفتيات الصغيرات، ويخدم مصالح وجيوب أشخاص لا يؤمنون بأن الطفل يجب أن يعيش طفولة عادية كباقي الأطفال”، وأضافت: “لا يُعقل أنْ نضعَ فصلا في مدوّنة الأسرة به ثغرات يمكن استغلالها من طرف الباحثين عن الزواج بقاصرات، أو من طرف مساعدي القضاء المُحتالين بكلّ الوسائل للحصول على عقودِ تزوجيهنّ”.
وانتقدت المتحدثة ذاتها، بشدّة، القضاة الذين يأذنون لأولياء أمور الفتيات القاصرات بتزويجهنّ، انطلاقا من السلطة التقديرية التي يخوّلها لهم الفصل 20 من مدوّنة الأسرة، والذي وصفتْه بـ”الفصْل المَقيت”، قائلة: “يُقالُ إنَّ المدوّنة وَضعتْ مسطرة تعجيزية لتزويج القاصرات، ولكنْ حينَ يكون هناك خلل في العقلية التي تُصدرُ الأحكام تتبدّدُ جدوى هذه المسطرة”.
وانتقدت أوكدوم “تساهُل الدولة في شأن تزويج القاصرات، وغياب إرادة سياسية للحدّ من هذا النوع من الزواج”، وقالت في هذا الإطار: “لا تكفي المصادقة على الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بلْ يجبُ أن تكون هناك إرادة سياسية وإستراتيجية واضحة لتنزيل مضامين هذه الاتفاقيات، وتنزيل مضمون أسمى وثيقة في البلاد، وهي الدستور”.
وذهبت أوكدوم إلى حدّ وصف تزويج القاصرات بـ”نوع من الاتجار بالبشر”، وأردفت: “نحن في بلد يمكن للرجل أن يتصرف في كل شيء، بما في ذلك مصيرُ هؤلاء الفتيات الصغيرات اللواتي يَعتبرهنّ البعض عبْئا ثقيلا يجبُ التخلّص منه، ويُمارسُ فيهنّ البيع والشراء”، مضيفة: “لا يمكن أن نُشرْعن خلافَ ما تنص عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية”.
واستطردت المتحدثة ذاتها بأنَّ الحديث عن تزويج القاصرات ينبغي أن يُنظرَ إليه من منظور إنساني، وزادت: “الفتاة غير الراشدة تظلّ طفلة حتّى ولو بَدتْ ناضجة جسديّا. ونحنُ نرى في مراكز الاستماع كوارثَ تعرّضتْ لها قاصرات زُوّجن رغما عنهن..في غياب احترام السلامة النفسية والجسدية لا يمكن لمثل هذا النوع من الزواج أن ينتهي إلى بالفشل والطلاق والمشاكل”.
واعتبرت أوكدوم أنَّ “الفتيات القاصرات المتزوّجات لا يصحُّ أن نقولَ إنهن زوجات، بل تابعاتٌ ويقُمْن بوظائف تعذّر على الزوج أنْ يأتي بمنْ يقوم بها، فلجأ إلى أسرة فقيرة لتضمن له فتاة تقوم بهذه الأدوار مقابل دريْهمات معدودات”. وفيما يُبرّر معارضو منْع سنّ الزواج نهائيا موقفهم بكون الأسَر ستلجأ إلى “زواج الفاتحة”، قالتْ أوكدوم: “كلّ المبرّرات المطروحة لإبقاء تزويج القاصرات غيرُ مقبولة”.
مقاربةٌ جديدةٌ تهدفُ إلى تقليص تعاطي المخدّرات
اعتبرت فوزية بوالزيتون، المسؤولة عن مركز التكوين في مجال التقليص من مخاطر تعاطي المخدّرات بجمعية حسنونة بطنجة، أن الدّافع الأساسي من أجل تبنّي مشروع “المناصرة وكسب التأييد” هو تسهيل ولوج الأشخاص المتعاطين للمخدّرات إلى كافة الخدمات كمواطنين كاملي المواطنة، وكذا تعزيز السلوكات الإيجابية لمقاربة تقليص المخاطر.\r\n\r\nوأضافت بوالزيتون، التي كانت تتحدّث في لقاءٍ تواصلي خُصِّص لإلقاء الضوء على المشروع المذكور، مساء الأربعاء بطنجة، أن “المغرب تأخر كثيرا في الاقتناع بأهمية هذه المقاربة والعمل بها بعد أن أوضحت الإحصاءاتُ أهميتها صحيا وقانونيا واجتماعيا، إضافة إلى ترافع 3 جمعيات على الصعيد الوطني بخصوص المشروع، على رأسها جمعية حسنونة التي كانت السباقة إلى تبني المقاربة وبرنامج تبادل الحقن”.\r\n\r\nالدافع الأساسي إلى تبني المقاربة، حسب بوالزيتون دائما، كان عائدا بالأساس إلى نتائج دراسةٍ أجريت بطنجة وتطوان، أظهرت انتشار مرض السيدا وفيروس سي عبر الدم من خلال الحقن، “واللذين لا يمكن محاصرتهما إلا بتطبيق مقاربة تمكن من الوصول إلى متعاطي المخدرات والنجاح في إقناعه بولوج المراكز الصحية”.\r\n\r\nواعتبرت المتحدّثة ذاتها أن مقاربة “المناصرة وكسب التأييد” جاءت بعد أن أثبت العلاج القسري قصوره، “خصوصا أمام توفّر العوامل الأساسية التي تجعل المدمن يستمرّ في التعاطي، وهي استعداده النفسي والبيولوجي، وتوفر بيئة مساعدة، وأخيرا توفر المادة المخدّرة، وكلها عوامل متوفّرة في مدينة طنجة وغيرها من المدن المغربية”.\r\n\r\nأما المقاربة العقابية، تضيفُ المتحدّثة، “فتم تطبيقها على مدار التاريخ وأثبتت فشلها أكثر من مرة بسبب عودة المدمن إلى تعاطي المخدرات بمجرّد مغادرته السجن”.\r\n\r\nوأضافت بوالزيتون أن هذا القصور جعل البحث عن مقاربة أفضل مسألة ملحّة، مُستعرضة عددا من المراحل التاريخية على الصعيد الدولي.\r\n\r\nأمّا عن مبادئ المقاربة فتلخّصها المتحدّثة بأنّها “مجموعة قوانين وممارسات وسياسات تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالتعاطي، ولا تشترط بالضرورة التوقف عن تعاطي المخدرات”، معتمدة في ذلك على مبادئَ البراغماتية المتمثلة في استهداف الأضرار والمخاطر الصحية دون ضرورة الالتزام بعلاج الإدمان، وكذا المواطنة التي تعتبر متعاطي المخدرات شخصا كامل المواطنة باعتباره غير مسؤول عن إدمانه (90% من المدمنين استهلكوها في سنّ 10 أو 11 سنة وأدمنوا عليها)، ثمّ تقريب الخدمات من خلال الزيارات الميدانية إلى أماكن تواجد المتعاطين في الأزقة والأحياء، إضافة إلى الاستفادة من خدمات مراكز الإدمان للحدّ الأدنى من الشروط، وأخيرا إشراك المتعاطي بمنهج جماعاتي تحت مبدأ “لا شيء من أجلنا بدوننا”.\r\n\r\nواستعرضت المتحدّثة في الأخير حُزمة من الخدمات التي تقدّمها المقاربة، والمتمثلة في “برنامج تباد الحقن، وبرنامج العلاج بالبدائل، والاستشارة والفحص الخاص بفيروس نقص المناعة، وتوفير مضادات فيروس نقص المناعة البشرية، والوقاية والعلاج من الأمراض الانتهازية في إطار VIH، والوقاية والعلاج من الأمراض المنقولة جنسيا، والولوج إلى خدمة العوازل الطبية من خلال التثقيف والتواصل، وأخيرا توفير الوقاية والتلقيح والتشخيص”.
مهاجر مغربي يُتوج “ملكا” في صناعة الخبز التقليدي بفرنسا
تمكن أحد المغاربة المقيمين بفرنسا من انتزاع المركز الأول في إحدى المسابقات المحلية الخاصة بصناعة الخبز الفرنسي التقليدي على حساب مواطني البلاد، التي تتميز بتنظيم العديد من المسابقات في هذا المجال، لكونها واحدة من البلدان الأكثر اهتماما بالأذواق والأطعمة الفاخرة.\r\n\r\nبنعدي ابراهيم، أحد المهاجرين الذي اختار الاستقرار بالديار الفرنسية والاستثمار في مشروع مخبزة، نجح في اجتياز الاختبار ضمن مسابقة “la Meilleure Baguette Française Traditionnelle” لهذا العام، التي تنظمها الغرفة المهنية ببلدة “بوبني” ضواحي العاصمة باريس، والتي يشارك فيها حوالي 400 مرشح، كاسرا سيطرة المواطنين المحليين على هذه الجائزة لمدة 3 سنوات.\r\n\r\nوفي تعليقه على الفوز بالجائزة، عبّر بنعدي عن سعادته بالإنجاز الذي حققه إلى جانب عدد من أفراد أسرته في مسابقة تخص الخبز التقليدي الفرنسي المعروف بخصائصه وفرادته عن الخبز المغربي، مؤكدا أن طموحه بات أكبر بعد الجائزة من أجل الترشح للمسابقة المركزية التي تقام في باريس، والتي يصبح الفائز بها أحد مزودي القصر الرئاسي المعتمدين.\r\n\r\n
\r\n\r\nوحول المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار من طرف اللجنة المشرفة على منح الجائزة، قال المهاجر المغربي إن الخبز الفرنسي يتطلب صنعه شروطا خاصة على مستوى العجين والطهي وطريقة التحضير، مؤكدا أن هناك طولا معينا يجب احترامه، “وهو ما يمز الخبز التقليدي هنا في فرنسا”، وفق قوله.\r\n\r\nوأقر بنعدي، المنحدر من قبائل آيت باعمران بإقليم سيدي إفني، والذي هاجر إلى فرنسا في تسعينيات القرن الماضي، بالتأثير الإيجابي للجائزة على نشاطه التجاري، مؤكدا أن منحه العلامة من طرف الغرفة المهنية ساهم مباشرة بعد حصوله عليها في رفع الإقبال على محله، وقال: “الجائزة جاءت في وقتها المناسب مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة؛ حيث يكثر الإقبال على الحلويات”.









