مؤتمر علمي بمراكش حول علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية

مـحـمـد الـقـنــور :

إختتمت قبل قليل، أشغال المؤتمر الدولي حول علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية، والذي إنعقد تحت شعار: “علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية : رؤى متقاطعة بين علم الأعصاب والطب النفسي والتحليل النفسي” على مدى يومي الجمعة 12 والسبت 13 يونيو الجاري بكلية الطب والصيدلة في مراكش، بمشاركة العديد من الأساتذة المختصين والخبراء في مجالات الذكاء الإصطناعي والأطباء والمحللين السوسيو نفسانيين والباحثين في قضايا الفلسفة نقاط الإلتقاء والتأثير بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية، وكيفيات وأليات الحفاظ على البعد الإنساني للعلاج والرعاية الصحية في زمن تتزايد فيه مساهمة الخوارزميات والأنظمة الذكية في توجيه القرارات الطبية .

هذا، وسلط المؤتمرون والمؤتمرات خلال أشغال المؤتمر المذكور الذي تظمته الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي، والمركز المغربي لعلوم الأعصاب والأمراض النفسية بشراكة مع مستشفى ابن نفيس، الفيدرالية الوطنية للصحة النفسية، وجمعية يوسف بن تاشفين، وكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة القاضي عياض، الضوء على قضايا راهنة تمس الإنسان المغربي المعاصر في عمقه النفسي والعصبي، والتأكيد على مكانته كجسر بين المعرفة العلمية والذاكرة والمعطيات الثقافية.

كما ناقش المؤتمرون والمؤتمرات محاور متعددة على غرار التوحد وعلاقته بعلم الأعصاب، دور المؤشرات الحيوية في الطب النفسي، والعلاقة بين الذكاء الاصطناعي والذاتية، مع تقديم أبحاث وعروض حول الميكروبيوت والأمعاء والدماغ، وتأثير البيئة على الجهاز العصبي.

إلى ذلكــ ، لم تقتصر محاور المؤتمر على الجانب العلمي، بل تطرقت إلى أبعاد إنسانية تتقاطع مع التحليل النفسي والمعرفة الفلسفية، وهي المحاور التي منحت المؤتمر طابعًا متعدد التخصصات من طرف مؤسسات وطنية بارزة وجمعيات متخصصة في الطب النفسي وعلم الأعصاب، ما عكس قوة التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني.

وتجدر الإشارة، أن مؤتمر “Neurosciences, Intelligence Artificielle et Santé Mentale” لم يكن مجرد لقاء أكاديمي، بل شكل دعوة للتفكير في مستقبل علوم الأعصاب الأساسية والسريرية، والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الطب والرعاية الصحية، والتداخلات بين طب الأعصاب والطب النفسي، والحوار بين التحليل النفسي وعلوم الأعصاب، والفلسفة والأخلاقيات في عصر الذكاء الاصطناعي، والصحة النفسية المجتمعية والتحديات الاجتماعية المعاصرة، ودور التكنولوجيا الرقمية في حياة الإنسان ، وجوهر العلاقة بين العقل والآلة، وجسور التلاقي بين التراث والابتكار، حيث أثبت الجهات المنظمة للمؤتمر حسب العديد من المتابعين، أنها فضاء للحوار العلمي والأكاديمي العالمي حول القضايا الكبرى للإنسان المعاصر.

ومعلوم أن الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي (MADP) تعتبر جمعية علمية مغربية تُعنى بتطوير البحث والتكوين والممارسة في مجال الطب النفسي ذي التوجه السيكودينامي والتحليلي النفسي، وتسعى إلى تعزيز الحوار بين مختلف المقاربات العلاجية والعلوم الإنسانية ، كما يعد الائتلاف المواطن لعلوم الأعصاب والأمراض النفسية (CNAMNP) شبكة وطنية مرجعية في دعم البحث العلمي والتعاون الأكاديمي في
مجالات علوم الأعصاب والاضطرابات النفسية والعقلية، وتعمل على تشجيع الابتكار وتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين.

قريبا: ندوة دولية بمراكش حول الذاكرة والتراث والهوية

مـحـمـد الـقـنــور : 

تحت شعار: “الذاكرة الجماعية، التراث والوساطة الثقافية: من أجل أنماط انتماء هوياتية”،وبتنظيم من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات ندوة دولية يومي 21 و22 أبريل  الجاري، حيث من المنتظر، أن تشكل الندوة الدولية المذكورة، منصة علمية وثقافية للنقاش حول الدينامية الهوياتية المعاصرة، وكيفية مساهمة الذاكرة الجماعية والتراث المادي واللامادي في بناء الهوية الفردية والجماعية.

ففي مدينة مراكش، وبرحاب مركز مؤتمرات جامعة القاضي عياض، بحي أمرشيش في مراكش التي تتجاور المواقع الأثرية العتيقة مع الأنماط التراثية المادي والغير المادية، وحيث تتعانق الذاكرة الجماعية مع التاريخ، تنعقد هذه الندوة الدولية لتعيد طرح السؤال حول الكيفيات العملية المتعلقة بصون هويتنا المغربية وأنفاسنا التراثية في زمن التحولات .

هذا، ومن المنتظر، أن تستضيف الندوة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين، ضمن حوار بين الماضي والحاضر، وبين المحلي والعالمي، وبين البحث العلمي والذاكرة والهوية والمعنى والانتماء، ولمناقشة مختلف أنماط الاغتراب والتحديات المادية التي تواجه التراث المغربي وتهدد التشبث بالجذور.

كما يرتقَبُ، أن تشكل الندوة، فرصةً من أجل إعادة اكتشاف التراث بعيدًا عن الفولكلور، وإلى إعادة كتابة الذاكرة بعيدًا عن التوظيف، وإلى جعل الثقافة أفقًا مشتركًا يفتح أبواب الاعتراف المتبادل، خصوصا، وأن الثقافة لا تنفصل عن التصور العام للمجتمع الذي تعمل من أجله، لكونها قضية مجتمع بما هي إحدى وسائل تعبيراته وإحدى تجليات حياته.

زهرية مراكش إنطلاق لأولى إطلالات الفنانة فاطمة خاطر على الجمهور

مـحـمـد الـقــنــور :

 في سياق فقرات واحتفالات ومحطات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر، الذي تنظمه جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي، “تحت شعار ” الزهر اللي ترجا .. تلقاه فـ مراكش البهجة ” تحولت عرصة مولاي عبد السلام الأميرية، السبت الفارط 28 مارس الجاري، إلى فضاء يجمع بين إنتاجات التعاونيات ومبادرات الجمعيات وعبق تراث الزهرية وإبداع الفن التشكيلي.

ففي قلب هذه العرصة التاريخية، عرضت الفنانة التشكيلية فاطمة خاطر لوحاتها لأول مرة أمام الجمهور، بعد تشجيع ودعم ومتابعة من الفاعلة الجمعوية فاطمة أزناكـ، رئيسة جمعية الصفاء للمرأة والطفل، وفي خطوة اعتُبرتها محطة فارقة في مسارها الفني، ورسالة واضحة بأن الزهرية لم تعد مجرد موسم لتقطير ماء الزهر، بل منصة متعددة الأبعاد تحتضن الفكر والبيئة والتربية، وتفتح أبوابها أمام المبدعين التشكيليين نحو دروب التواصل مع الجمهور والتألق، حيث أكد متتبعون ومهتمون بفقرات الزهرية أن هذا الحضور الفني لخاطر أكد أن الزهرية باتت فضاءً جامعًا بين العطر واللون، وبين التراث وتشجيع مختلف المبادرات الفنية الشبابية، وبين الطقوس الشعبية والروح الإبداعية، ليظل موسم ماء الزهر شاهدًا على قدرة مراكش في الجمع بين أصالتها العريقة وانفتاحها على أشكال التعبير الفني المعاصر.

هذا، وعرضت لوحات الفنانة التشكيلية فاطمة خاطر لأول مرة في سياق الدورة الرابعة عشرة لزهرية مراكش، حيث كشفت عن تجربة بصرية تحمل ملامح البحث عن هوية تشكيلية خاصة، وتجمع بين الحس الشعبي والرمزية التعبيرية.

إذ لم تكتفِ الفنانة التشكيلية فاطمة خاطر، المنحدرة من مدينة تارودانت، من أصول أمازيغية، والمقيمة في مراكش، في أعمالها بالتمثيل الواقعي للشخصيات أو المشاهد، بل لامست الرمزية، حيث استطاعت أن تحول الألوان والخطوط إلى إشارات دالة على الانتماء الثقافي والروحي عبر الحضور البهي للمرأة في لوحاتها، كإستعارة عن الخصوبة، والأمومة والأنوثة والعطاء، والذاكرة الجماعية.

وعلى كل حال، فقد توفقت خاطر في أن تجعل من اللون أداة للتعبير الفطري عن ابتساماتها الذهنية وانطباعاتها، وذاكرتها البصرية، فالألوان الزاهية والمتباينة التي وظفها هذه الفنانة منحت لوحاتها طاقة داخلية، وأسست لخلق حوارً بين المشاهد والموضوع، فالأزرق والأحمر والأصفر ومشتقاتها ، ليست مجرد اختيارات جمالية، بل أدوات لإبراز التناغم بين الروح والجسد، وبين الحلم والواقع.

كما أن تفاصيل اللباس التقليدي والرموز الشعبية، أكدت ارتباط فاطمة خاطر بالبيئة المراكشية والمغربية عامة، وبمشاهدتها لمختلف النساء من شتى الثقافات مما جعل أعمالها امتدادًا للزهرية نفسها كفضاء لحماية التراث المادي واللامادي.

ولكونها المرة الأولى التي تعرض فيها أعمالها أمام الجمهور، في فضاء الزهرية بعرصة مولاي عبد السلام في مراكش، فإن معرضها الأول أكسبها دلالة خاصة، في كونها حظيت بولادة فنية في حضن التراث، ورسالة فصيحة بأن الفن التشكيلي يمكن أن يكون جزءًا من الاحتفالية التراثية، لا مجرد نشاط موازي.

وعموما، فإن لوحات فاطمة خاطر تعكس مسارًا واعدًا، حيث يتقاطع التعبير التشكيلي في مواضيعها مع الذاكرة الشعبية، والمؤثرات التي علقت في قاموسها البصري من خلال الصور التي استرعت انتباهها ، وملكت عليها خواطرها، لتجعل من اللون والرمز والضوء وسيلة لإعادة صياغة العلاقة بين مخزونها البصري وبين التعبير عن هذه الذاكرة، كما أن شجاعتها لعرض إنتاجاتها الفنية، سيفتح الباب أمامها  نحو أفاق أخرى واعدة .

بحضور الوزير السكوري، المدرسة الوطنية العليا للإدارة تفتتح سلسلة خميس ENSA 2026»

مـحـمـد الـقـنــور : 

نظمت المدرسة الوطنية العليا للإدارة، صبيحة اليوم الأربعاء 4 مارس الحالي، بمقرها بالرباط، المؤتمر الافتتاحي لسلسلة «خميس ENSA» برسم سنة 2026، وذلك بحضور يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

و جاء هذا المؤتمر في سياق سلسلة من الندوات رفيعة المستوى ضمن إرادة المدرسة في إرساء فضاء دائم للتفكير الاستراتيجي، والحوار المؤسساتي، وتقاسم التجارب حول القضايا الكبرى للعمل العمومي. وتشكل منصة للنقاش تجمع بين صناع القرار العمومي، المسؤولين السياسيين، الخبراء الوطنيين والدوليين، الأساتذة الباحثين، وكبار أطر الإدارة.

ومن خلال هذه المبادرة، سعت المدرسة الوطنية العليا للإدارة إلى الإسهام في تعميق تحليل الإصلاحات العمومية، ونشر الممارسات الفضلى في مجال الحكامة، وتعزيز ثقافة المسؤولية والأداء داخل المؤسسات.

وخلال محاضرته حول “وضعية القائد العمومي” أبرز الوزير يونس السكوري، أهمية التحولات العميقة التي تعرفها إدارة الشأن العام، وعلاقتها بمتطلبات القيادة العمومية المتجددة في سياق يتسم بتسارع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. كما ستبرز الكفاءات الاستراتيجية والتدبيرية والأخلاقية اللازمة لترسيخ ثقافة الأداء والابتكار والأثر داخل الإدارة بشكل مستدام.

كما تضمن برنامج اللقاء كلمة افتتاحية قدمتها المديرة العامة للمدرسة، تلتها فسحة للنقاش مع المؤتمرين والمؤتمرات، خاصة مع طلبة فوج ENSA 2028.

في ذات السياق، وبتنظيم هذا المؤتمر الافتتاحي، أكدت المدرسة الوطنية العليا للإدارة إستمرارية التزامها بتكوين قادة إداريين قادرين على قيادة التغيير، واستباق التحولات البنيوية، وحمل رؤية استراتيجية تخدم المصلحة العامة. كما تؤكد إرادتها في تعزيز حوار جاد وبنّاء حول تحديات تحديث الإدارة العمومية.

“جنّان الأندلس” يضيء ليالي رمضان بمراكش في حوار موسيقي مغربي إسباني

مـحـمـد الـقـنــور : 

كمبادرة مشتركة بين سفارة إسبانيا بالرباط وشبكة معاهد ثيربانتيس بالمغرب، وبدعم وتعاون المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة مراكش–آسفي، إلى جانب محافظة قصر الباهية، يشارك معهد ثيربانتيس بمراكش هذا العام مجدداً في برنامج “ليالي رمضان”، قصد إبراز غنى الموسيقى الروحية والأندلسية وموسيقى الثقافات الثلاث، وتعزيز جسور الحوار الثقافي بين المغرب وإسبانيا.

وفي هذا الإطار، فمن المرتقب أن يلتقي جمهور المدينة الحمراء يوم الأربعاء 25 فبراير الحالي على الساعة التاسعة والنصف ليلاً بقصر الباهية التاريخي في مراكش، مع عرض موسيقي استثنائي بعنوان “جنّان الأندلس”، تقدّمه فرقة حميد أجبار للموسيقى الصوفية المقيمة بمدينة غرناطة بإسبانيا، في رحلة وجدانية عبر تراث الشعر الصوفي، الذي يستلهم قصائد وموشحات لكبار الأعلام، من قبيل الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي، ورابعة العدوية، والشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الششتري (610هـ – 668هـ).، والشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الحراق التطواني (1772م – 1845م) ، والشيخ أبو عبد الله شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري (608هـ – 695هـ)، ضمن مسار موسيقي وعرفاني روحي يمتد من حدائق قرطبة وغرناطة الوارفة إلى حدائق مراكش العريقة، في تنويعٍ ثريٍّ للإيقاعات والمقامات والأساليب التي تميّز كل فضاء ثقافي، ومن خلال رؤية فنية تمزج بين الأصالة والتجديد.

هذا، ويقود الفرقة الفنان حميد أجبار في غناء وأداء موسيقي على الكمان الأندلسي، بمشاركة كل من عزيز السمساوي على آلة القانون، وفتحي بن يعقوب على الكمان، ومحسن قريشي على آلة العود، وخالد أهبون كضابط إيقاع.

وللإشارة، فإن  الفنان حميد أجبار الذي ينحدر من مدينة شفشاون، كان قد تلقّى تكوينه الموسيقي بالمغرب وإسبانيا، متخصّصاً في الغناء والكمان الأندلسيين، وبعد انضمامه إلى الأوركسترا الوطنية للموسيقى الأندلسية، استقر بمدينة غرناطة حيث نسج سلسلة تعاون فني  مع أسماء بارزة على غرار الفنان باكو دو ليسيا ،والفنان خوسيه ميرسي ، والفنانة كارمن ليناريس، والفنان إدواردو بانياكوا .

كما لعب المسار الدولي للفنان أجبار والتزامه بتفعيل الحوار بين التقاليد الموسيقية العريقة دورا أساسيا في تزكيته كأحد أبرز الأصوات في مشهد الموسيقى الصوفية المعاصرة

مراكش تحتضن تدريبًا دوليًا في فن الأيكيدو إيواما ريو

مـحـمـد الـقـنــور : 

في أجواء تنظيمية مفعمة بالروح الرياضية، تستعد مدينة مراكش لاحتضان حدث رياضي وثقافي متميز، يتمثل في تنظيم تدريب دولي في فن الأيكيدو إيواما ريو خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 ماي 2026، بمشاركة خبراء دوليين بارزين في هذا الفن القتالي الياباني التقليدي.

هذا، وسيعرفُ هذا الحدث الرياضي المرموق، كما توضح الملصقات الترويجية له، حضور المدرب البلجيكي كارلو فان باريس الحاصل على الحزام السادس دان، إلى جانب الخبير الفرنسي باتريس لو ماسون، وذلك تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للفنون القتالية.

في سياق متصل، من المرتقب أن تعكس هذه التظاهرة الرياضية الفريدة والمتميزة روح الأيكيدو القائمة على الانسجام الروحي والتوازن الحركي، حيث سيُظهر المدربون المغاربة والدوليون المشاركون فقرات ودية تعكس عراقة هذه الرياضة وقيم الاحترام والتعاون التي تتجسد فيها .

كما سيعرف برنامج التظاهرة حصصًا تدريبية مكثفة موزعة على ثلاثة أيام، تجمع بين الجانب التقني والبعد التربوي والفلسفي لفن الأيكيدو.

إلى ذلكـــ ، يربط شعار التظاهرة “تحت شمس المغرب، بين روح البودو” وبين الأصالة اليابانية والفضاء المغربي الغني بالثقافة العريقة والانفتاح.

 ويعتبرُ التيكونجتسو والرياضات المماثلة، فنا قتاليا يسمى التيكونجتسو (Taikong-Jutsu)، وهو أحد الفنون القتالية الحديثة التي تجمع بين تقنيات الدفاع عن النفس والهجوم، وتستمد جذورها من مدارس يابانية تقليدية في الجوجيتسو والكاراتيه، لكنها تطورت لتصبح نظامًا شاملاً يدمج بين الضربات كالركلات واللكمات، المسكات، الرميات، وتقنيات السيطرة على الخصم.

كما يشكل” التيكونجتسو”رياضة دفاعية وهجومية تهدف إلى تمكين الممارس من الدفاع عن نفسه بفعالية، مع التركيز على السيطرة بدل الإيذاء، حيث لا يقتصر على الجانب البدني، بل تعزز قيم الانضباط، التحكم في النفس، والاحترام المتبادل، ضمن رياضة تنافسية، لها بطولات محلية ودولية، وتخضع لقوانين منظمة من طرف الاتحاد الدولي والعربي والإفريقي للتيكونجتسو.

وفي السياق المغربي تعد الجامعة الملكية المغربية للتيكونجتسو والرياضات المماثلة هي الهيئة الرسمية التي تشرف على هذه الرياضة، حيث تنظم البطولات الوطنية، وتؤطر الجمعيات والأندية، كما تمثل المغرب في المحافل الدولية.

مديرية التعليم بالحوز تنظم حفلاً رسمياً للتوعية بقواعد السير

مـحـمـد الـقـنــور : 

نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز اليوم الأربعاء 18 فبراير الحالي حفلا رسميا احتفاء باليوم الوطني للسلامة الطرقية، وذلك برحاب ثانوية المجد الإعدادية الرائدة بجماعة تاحناوت.

هذا، وتميز الحفل بحضور كل من الدكتور محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والسيد باشا مدينة تاحناوت والسلطات المحلية والمصالح الأمنية ومصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ، والمجلس العلمي المحلي ، والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لتاحناوت ، والمندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ،والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ،إلى جانب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والهلال الأحمر المغربي ،والجمعيات النشيطة في مجال السلامة الطرقية ،وعدد هام من الأطر الإدارية والتربوية وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ .

كما تضمن برنامج الحفل أداء تحية العلم، وتقديم معطيات تربوية حول الأنشطة المنظمة بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم في مجال التوعية والتحسيس بقواعد السلامة الطرقية واستعمال الطريق، ثم معطيات عددية حول ضحايا حوادث السير والمؤشرات المرتبطة بها ،والجهود المبذولة لتفادي الحوادث الناتجة عن عدم احترام قانون السير.

في سياق متصل، عرف ذات الحفل الذي احتفى بالحاضرين، تنظيم زيارة ميدانية لورشات المصالح المشاركة لفائدة التلميذات والتلاميذ حول قانون المرور وقواعد السير واستعمال الطريق ،والتدخلات اللازمة في حال الحوادث المحتملة وكيفية تقديم الإسعافات الأولية ،معززة بعروض رقمية ومحاكاة تطبيقية.

وللإشارة، فقد عاشت المؤسسات التعليمية بمختلف جماعات إقليم الحوز على امتداد الأسبوع الجاري على إيقاع مجموعة من الأنشطة والورشات التوعوية والتحسيسية بقواعد استعمال الطريق احتفاء باليوم الوطني للسلامة الطرقية.

ماجد الخطيب يخوض غمار رائعة “يوميات إيرلندية” بترجمة عربية للمرة الأولى

مـحـمـد الـقـنـور  :

عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، صدر في القاهرة الترجمة العربية لكتاب “يوميات إيرلندية” الأديب الألماني هاينريش بول، الحائز على نوبل للآداب، ترجمة الكاتب والأديب العراقي المغترب ماجد الخطيب.

وتتضمن “يوميات إيرلندية” وصف أدبي عميق لحياة الإيرلنديين في ستينيات القرن الماضي، بشكل حسب الكاتب الإيرلندي هوغو هاملتون يعتبر أفضل مما فعله الأدباء الإيرلنديون الكبار من أمثال دين سويفت وجيمس جويس ووليم بتلر ييتس.

حيث يجزم هاملتون بعد قراءته لعمل هاينريش بول أنه تحول إلى سائح في بلده، ينظر إلى البشر والحواضر بشكل آخر،. ويعترف كل من قرأ هذا الكتاب، بمختلف لغات العالم،  عرفوا من خلال الكتاب أن كلمة “بويكوت”، التي تعني “المقاطعة” في اللغة الإنجليزية تعود إلى”قطيعة” أعلنها الفلاحون الإيرلنديون مع وكيل أحد ملَّاكي الأراضي اسمه تشارلز بويكوت.

وتعتبر “يوميات إيرلندية” مجموعة قصص قصيرة وانطباعات ومشاهدات من الحياة اليومية للإيرلنديين في ذلك الزمان. تكمن أهمية الكتاب في الأسلوب الطريف الساخر، والغور العميق في نفسية وعقلية البشر، الذي عرف به الكاتب المنحدر من مدينة الكرنفال كولونيا.

وللإشارة، فإن بول لم يسجل هذه اليوميات الطريفة اثر زياره واحدة، لأنه زار إيرلندا كثيراً في الستينات وبقي فيها فترات طويلة حيث كان يجد في إيرلندا حريته التي فقدها في كولونيا بسبب الرقابة الأمنية المفروضة بعد روايته الأشهر “شرف كاترينا بلوم الضائع”.

عامل إقليم الحوز يترأس حفل افتتاح مكتبة متميزة بإعدادية رائدة في تاحناوت

مـحـمـد الـقـنـور : 

 ترأس المصطفى المعزة عامل صاحب الجلالة على إقليم الحوز مساء اليوم الجمعة 16 يناير الجاري، حفلَ افتتاح مكتبة محدثة بالثانوية الإعدادية الرائدة الرازي بجماعة تاحناوت، في إطار اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز والمؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة ( AFKAR)، وذلك بحضور الكاتب العام للعمالة ،وباشا مدينة تاحناوت، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس المؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة، وأعضاء المؤسسة ،إلى جانب رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية والمنسقة الإقليمية لبرنامج الإعدادات الرائدة والمنسق الإقليمي لمؤسسات الريادة ،ومدير ثانوية الرازي الإعدادية وأطرها الإدارية والتربوية، وأعضاء جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، وعدد من تلامذة المؤسسة التعليمية ،وأدباء وروائيين ومبدعين .

وقد تضمن برنامج الحفل أداء تحية العلم ،وكلمات الحضور بالمناسبة ،إلى جانب تقديم شريط حول المبادرات الثقافية والتربوية للمؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة.(AFKAR)،ومبادرة إحداث مكتبة بالثانوية الإعدادية الرائدة الرازي بإقليم الحوز ،إلى جانب الأنشطة القرائية ،والملتقيات الثقافية المنظمة من طرف المؤسسة.

كما تعزز الحفل بتوقيع اتفاقية شراكة بين السيد محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والسيد عزيز ددان رئيس المؤسسة الإفريقية للثقافة والقراءة(AFKAR)، وذلكـ قبل إختتامه بزيارة أروقة المكتبة، وتنظيم حفل استقبال على شرف الحاضرين.
ويندرج إنشاء مكتبة مجهزة بثانوية الرازي الإعدادية ضمن توجهات الإعداديات الرائدة، انسجاما مع الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022~2026وإطارها الإجرائي، المحددة في اكتساب التعلمات ،وتعزيز مجالات التفتح ،والتصدي للهدر المدرسي.

هذا، ومن المنتظر، أن يتم استغلال فضاء المكتبة المنجزة في أنشطة القراءة وأنشطة الأندية التربوية والأنشطة الموازية في إطار تفعيل مجالات الحياة المدرسية بالمؤسسة التعليمية ومؤسسات الحوض المدرسي. وقد تم تجهيزها بمجموعة من الكتب والمؤلفات العربية والفرنسية والإنجليزية ، كما تم توزيع فضاءاتها إلى فضاء خاص بالقراءة ،وفضاء خاص بالعروض والمناظرات.

زقاق “دفة وأربع” بمراكش حيث منح باب متجر صفته للحي

مـحـمـد الـقـنــور :

في شرق حي القصور العتيق والتاريخي، يتموقع زقاق “دفة وأربع”، وربما على مستوى العالم، وليس فقط في المغرب أو في مراكش، يعطي باب متجر عريق، صفة بابه لزقاق بأكمله، فقط إلتقطت عيون المراكشيين، قبل عقود صفة باب هذا المتجر، المتميزة عن المتاجر المجاورة له، حيث تتكون كل المحلات التجارية والمطاعم الشعبية والدكاكين التقليدية في مراكش المدينة خصوصا من طرفين للباب، والذي يتكون من دفتين يُسمَّيان عادةً المصراعين أو الضَّلفتين، وكل طرف يُسمى دفة أو ضلفة غالبا ما تكون متساويتين في الطول والعرض، بينما يُطلق على نقطة الالتقاء بينهما اسم الفراغ أو الفاصل الأوسط، وهو العارضة، تجمع بينهما الأقفال والمصراع “الزكروم” عند الإغلاق .

فبذات الحي، كان ولايزال هناك متجر كبير، للأثواب وقطع القماش وستائر الحرير، بحيث لا يختلف في بضاعته عن باقي معظم الدكاكين، لكنه تميز ببابه الفريد، حيث تشكل الطرف الأول أو الدفة الأولى من الباب العريض ثلاثة أرباع الباب، في حين يمثل الربع الرابع الدفة الثانية، مما جعل ملاحظات قدماء المراكشيين لا تخطئ ملاحظته لما يزيد عن قرن من الزمن، وتطلق صفة وتكوين هذا الباب على الزقاق عموما بحي القصور في مراكش .

وحسب مصادر تجارية وبعض الساكنة من ذات الزقاق، فقد كان الباب “دفة وأربع” خشبيًا عتيقًا، مطليًا بلون بني، تتموقع على جنباته زخارف ونقوشات منحوتة يدويًا، وفي أعلاه قوس مزخرف بآيات قرآنية وأذكار صوفية من الخط المغربي الأصيل.

وعلى كل حال، فلم يكن الباب مجرد مدخل للمتجر المذكور، بل صار إسما ورمزًا للزقاق بأكمله، حيث لا تبدو غرائبيته الجميلة واضحة للعيان إلا غداة إغلاق متاجر الزقاق في الساعات الأولى من الصباح، أو الأوقات المتأخرة من الليل، لدرجة أن الأطفال كانوا يتخذونه نقطة لقاء، والنساء يستخدمنه كعلامة دالة حين يصفن الطريق للزائرات، بينما كان الرجال يجلسون بجواره ليتبادلون أخبار اليوم، بل حتى بعض الباحثين والدارسين من المغاربة والأجانب للتراث الحضري لمدينة الرجال السبعة كانوا على إطلاع بخصوصية هذا الباب الذي يضيء المكان بإسمه وبخصوصيته.

مع مرور السنين، صار المتجر يعرف بـ”دفة وأربع”، وأصبح الباب ذاكرة جماعية مراكشية، ومغربية، دخلت الصكوك العقارية والخرائط التوجيهية، والبطائق البريدية، ووثائق الهوية لساكناته وتجاره، وباتت تروي عن عجائبيته وسلعه القصص والحكايات ، تتناقلها الأجيال المتعاقبة، وحيث يلتقي التاريخ بالحياة اليومية في تفاصيل صغيرة تعكس الطابع المعماري التقليدي للمدينة العتيقة ، وحيث لم تعد “دفة المتجر وربع الدفة” مجرد خصوصية هيكلية للباب بدفتيه، بل إيقونة لحي عريق وحياة يومية نسجت حولها العديد من الممارسات التجارية والآفاق الاقتصادية، بات زقاق “دفة وأربع” يطلق في مراكش من باب تسمية الكل من البعض ، وتحوله من باب متجر إلى ذاكرة زقاق كبير على المستوى الشعبي والتاريخي و الاقتصادي والسكني .

تلكــ حكاية متجر أعطى صفة بابه لزقاق عريق حيوي من أزقة مراكش، ليبقى باب هذا المتجر شاهدًا على كيف يمكن لتفصيلة صغيرة أن تمنح هوية خالدة لزقاق مراكشي عريق .