دلالات الألفاظ الإهتزازية في القرآن الكريم

اسوال بريس : 

هل تعلم ما هي الألفاظ الإهتزازية في القرآن الكريم ؟
عندما أخبرنا الله جلّ وعلا عن الأرض ؛ { إذا زلزلت الأرض زلزالها }

فتأمل لفظة ( زل زل ) فهي تكرار حرفين !

وعندما يغضب الله تعالى على قوم صالح الذين عصوا أمر الله ورسوله وعقروا الناقة تأتي لفظة ؛ { فدمدم عليهم ربهم } فتأمل دم دم !

وعندما تنكشف الحقيقة وبقوة عن ظلامة يوسف الصديق لعشر سنوات يقبع فيها في السجن ظلما من قبل زليخا تأتي لفظة ؛ { الآن حصحص الحق }

فتأمل حص حص ! وعندما يتحدث القرآن عن حدث مهم تقشعر له الأبدان يوم القيامة تأتي لفظة
{ إذا دكت الأرض دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا } تأمل !

وعندما يتحدث القرآن عما أعدّ ﻷهل الجنة من نعيم تأتي لفظة ؛
{ متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان }

فتأمل !

وعندما يتحدث عن شدة ظلمة الليل تأتي لف.ظة
{ والليل إذا عسعس }

كذلك تأمل !

فتتجلى الروعة القرآنية من هذه الكلمات المؤثرة ..

وهذا يسمى في روائع بلاغة القرآن الكريم :- بــ ( الألفاظ الاهتزازية )

وهي ألفاظ تشعرك بشدتها وقوتها واهتزازها من خلال تكرار حرفين متتاليين أو تكرار كلمة كاملة قوية اهتزازية لبيان أحداث في غاية الأهمية .

دعوة مغربية دعم جهود السلم والأمن والتنمية في الغابون والنيجر 

هاسبريس : 

 خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن حول الوضع في الغابون والنيجر عقد عبر تقنية المناظرة المرئية،أكد محمد عروشي، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن المملكة المغربية تتابع عن كثب تطور الأوضاع في الغابون وتؤكد على أهمية الحفاظ على استقرار هذا البلد الشقيق وطمأنينة شعبه.

كما شدد عروشي، على أن المغرب يتابع عن كثب الأحداث المتلاحقة منذ اندلاع الأزمة ويؤكد على أهمية الحفاظ على استقرار هذا البلد الشقيق.

وكان المغرب،قد دعا بأديس أبابا، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى دعم جهود السلم والأمن والتنمية بكل من الغابون والنيجر من أجل إنجاح المسلسلات الانتقالية في هذين البلدين الإفريقيين الشقيقين.

أخنوش يحاول نزع فتيل غضب شغيلة التعليم تجاه النظام الأساسي الجديد

هاسبريس : 

دخل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على خط التصعيد والاحتقان، غیر المسبوق بقطاع التعليم، والذي أربك وشل الدراسة في جل المؤسسات التعليمية، بسبب رفض الشغيلة للنظام الأساسي الموحد لموظفي قطاع التربية الوطنية في صيغته الحالية.

إلى ذلكــ ، بادر رئیس الحكومة إلى دعوة هذه النقابات، لجلسات حوار متفرقة مع كل نقابة على حدة، في محاولة لنزع فتيل الاحتقان والغليان المستمر، والخروج بحلول مناسبة.ومباشرة بعد إعلان النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية، مقاطعة الاجتماع الذي كان منتظرا عقده مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. 

من جهته، أوضح يونس فراشن، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم  المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تلقي نقابته لدعوة من رئيس الحكومة للحوار حول موضوع التعليم، والجدل والنقاش الذي خلقه النظام الأساسي الجديد، مشددا، على أن الشروط الجديدة للنقابات تتضمن بالضرورة مراجعة النظام الأساسي الحالي قبل أي حوار حول مراسم أو قرارات أخرى.

زروقي : الحفاظ على المكتسبات،وحل الملفات العالقة،ميزتان أساسيتان بالنظام الجديد لنساء ورجال التعليم

هاسبريس : 

خلال لقاء “هاسبريس” به، أبرز الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، ان الميزة البارزة للنظام الاساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية حفاظه على المكتسبات السابقة في النظام الأساسي لسنة 2003 ، مع تقويتها وتعزيزها وإضافة مكتسبات جديدة إليها وحل مجموعة من الملفات التي ظلت عالقة لمدة سنوات عديدة مضت ،وذلك في اطار إقرار مبادىء التوحيد والتكامل والانسجام والاستحقاق والمواكبة وتكافئ الفرص والالتزام والمسؤولية وتحفيز المسار المهني.

وأكد المدير الإقليمي،الأستاذ محمد زروقي أن النظام الاساسي الجديد عمل على الطي النهائي لملف الأطر النظامية للأكاديميات من خلال إلغاء الانظمة الاثني عشر الخاصة بالأطر النظامية للأكاديميات” سابقا؛ وهو ما يتيح إدماج 140 ألف إطار ضمن النظام الأساسي الجديد وترسيمهم بعد قضاء سنة من التدريب باقتراح من الرئيس المباشر أو المفتش أو هما معا.

وشدد زروقي، على أن النظام الاساسي الجديد أشار ونص على ترقية الأطر المذكورة في الرتبة إلى غاية اليوم؛ كما نص على فتح أفاق الترقي إلى الدرجة الاولى  من السلم 11 بالنسبة للموظفين الرسميين ممن قضوا 6 سنوات إلى غاية 2023 وفق توظيفات 2 يناير و فاتح شتنبر 2017؛و هو الشيء الذي يسرع ترقية المعنيين بالأمر إلى الدرجة الممتازة؛ مشيرا إلى إقرار النظام الاساسي الجديد بتخصيص باب لنفقات الموظفين والمناصب المالية المفتوحة سنويا للتوظيف ضمن ميزانية الأكاديميات؛ إلى جانب التنصيص على السماح للمعنيين بالأمر باجتياز المباريات سواء الداخلية أو الخارجية أسوة بسائر الأطر والموظفين.

 

في سياق مرتبط،ذكر الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز،  النظام الأساسي الجديد حرص على إقرار منحة مالية سنوية لفائدة أعضاء الفريق التربوي من أطر التدريس و الأطر الإدارية و التربوية؛ تمنح لأعضاء الفريق العاملين بالمؤسسات الحاصلة على شارة “الريادة” مع استحضار الأثر على تعلمات و مكتسبات التلاميذ؛ حيث من المنتظر، أن يستفيد من المنحة المخصصة :

• 12 ألف إطار برسم سنة 2023
• 70 ألف برسم سنة 2024
• 70 ألف برسم سنة 2025
• 70 ألف برسم سنة 2026

وأفاد الأستاذ زروقي أن حوالي 220 ألف موظف، ب 7000 مؤسسة تعليمية سيستفيدون بحلول سنة 2026 من المنحة المالية السنوية؛ مع الإشارة الى اعتماد مجموعة من مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي و الثانوي التأهيلي للحصول على شارة “الريادة ابتداء من شتنبر 2024 و هو ما يخول استفادة المزاولين من المنحة المالية السنوية؛
وفيما يخص الزيادة في مقادير التعويضات التكميلية، فإن نسبة الزيادة تراوحت ما بين 80% و 325%، إذ يهم الأمر مجموعة من الموظفين و الأطر: (المديرين؛ النظار ؛رؤساء الاشغال؛الحراس العامين؛ الأساتذة المبرزين؛المفتشين بجميع تخصصاتهم؛المستشارين في التخطيط و التوجيه التربوي؛الممونين؛ مختصي الاقتصاد و الادارة و المساعدين التربويين؛)
وتبدأ الاستفادة من التعويضات المذكورة من فاتح شتنبر2023 ؛ ويستفيد منها حوالي 40 ألف موظف.

وفيما يتعلق بإقرار ضمانات لموظفي القطاع؛ذكر زروقي،لــ “هاسبريس” أن النظام الاساسي الجديد نص وأقر بضرورة توفير ظروف وبيئة ملائمة تستجيب لشروط الصحة و السلامة؛ كما نص على ترسيخ الحق في الحصول على المعلومات و المعطيات و المستجدات التربوية و الإدارية و الاستفادة من الموارد الديداكتيكية و الحقائب البيداغوجية لممارسة الموظفين لمهامهم؛ وتمتيع الموظفين بالمعاملة المبنية على الاحترام و حفظ الكرامة؛و عدم إلزامهم بمزاولة مهام لا تدخل في اختصاصهم؛و تخويل أطر التدريس هامشا من الحرية للإبداع و الابتكار في مزاولة المهام، مؤكدا على أن النظام الأساسي الجديد إضطلع بتسوية ملفات ظلت عالقة لمدة سنوات؛ ويتعلق الأمربترسيم الأساتذة المتدربين ، ومراجعة شروط ولولوج مراكز التكوين الوطنية والجهوية أخذا بعين الاعتبار الموظفين الذين يتميز مسارهم المهني بالخضوع لتكوينين ؛وفتح المسارات في إطار الهيئة الواحدة وخارجها عبر الاستفادة من تكوين بالمراكز المختصة .

وشدد زروقي، على أن النظام الأساسي الجديد عالج وتناول وضعية الأساتذة المرتبين في الدرجة الثانية(السلم 10) الذين تم توظيفهم لأول مرة في السلم التاسع من خلال منحهم أقدمية اعتبارية تحتسب من أجل الترقي في الدرجة أخذا بعين الاعتبار عدد السنوات التي قضوها في السلم التاسع ؛ كما عالج ملف الأساتذة غير الناجحين في سلك التبريز؛وملف أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا ؛ إلى جانب فتح المسار المهني للمستشارين في التخطيط التربوي والمستشارين في التوجيه التربوي والممونين من أجل ولوج سلك المفتشين حسب التخصص.

وأوضح زروقي أن النظام الأساسي الجديد في إطار تسوية الملفات العالقة نص على إدماج المفتشين التربويين للتعليم الثانوي الإعدادي في إطار المفتشين التربويين للتعليم الثانوي، مع فتح إمكانية ولوج إطار أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي مركز تكوين مفتشي التعليم في إطار المفتشين التربويين للتعليم الثانوي ؛

كما أشار الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، أن النظام الأساسي الجديد تميز بإحداث إطار أستاذ باحث للتربية والتكوين بالمسار المهني نفسه لأساتذة التعليم العالي العاملين بمؤسسات التعليم العالي والجامعات ، إلى جانب إحداث إطار مفتش تربوي للأقسام ما بعد البكالوريا؛ بحيث تم فتح إمكانية إدماج الأطر المشتركة لأول مرة ضمن الأطر الخاضعة للنظام الاساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية بناء على طلب في اجال محددة، مستطردا، أن النظام الأساسي الجديد أولى العناية للارتقاء بالمسار المهني للمساعدين الإداريين و التقنيين؛ من خلال إدماجهم عبر إحداث اطارمساعد تربوي ، وفتح آفاق السلمين العاشر والحادي عشر أمامهم في مسار الترقي المهني .

وخلص زروقي، إلى ضرورة الإشادة بالمجهودات القيمة المبذولة من طرف الحكومة لدعمها القوي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركاءها من اجل إخراج نظام أساسي جديد يستجيب للتطلعات الهادفة إلى الارتقاء بالمنظومة التربوية والقائمين عليها ، مثمنين استعداد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للترافع وتقديم المعطيات الضرورية حول القضايا التي تهم الحوار المركزي الذي يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية ؛ التي من شأنها أن تقدم خدمات إضافية للموارد البشرية لقطاع التربية والتكوين، إلى جانب مساعي الوزارة الدائمة والمتواصلة للحفاظ على مكتسبات أطر القطاع القائمة وتعزيزها وتطويرها في إطار الحوار القطاعي الذي يجمعها بالنقابات التعليمية ذات التمثيلية، مع تثمين خلاصات ونتائج الجهود المبذولة التي أسفرت عن تخصيص اعتمادات هامة لتنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد خلال السنوات الأربع المقبلة ، وخصوصا في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة التي يعيشها العالم عامة ، وفي ظل السياق الداخلي لتداعيات الفاجعة الطبيعية لزلزال الحوز وآثاره المترتبة.

كما لم يفوت الأستاذ محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز،الفرصة للتنويه بجهود الأطر الإدارية والتربوية لقطاع التربية والتكوين على اختلاف مهامهم وبتباين مواقعهم خدمة لبناتنا وأبنائنا ممن يمثلون الرأسمال غير المادي والثروة الحقيقية لوطننا العزيز ؛ وهم الذين نراهن عليهم في المساهمة الناجعة في مواصلة مسيرة بناءه ونماءه وراء القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

شكيب بنموسى يسلط الضوء على النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية 

هاسبريس : 

أوضح شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بمجلس النواب، أن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية “سيواكب الإصلاح الشامل للمدرسة العمومية، مع الحفاظ على حقوق جميع الفئات ودون المساس بالمكتسبات”.

وأكد بنموسى في اجتماع عقدته لجنة التعليم والثقافة والاتصال أن النظام الأساسي الجديد سيساير الحياة المهنية للأطر التربوية والإدارية من التوظيف إلى التقاعد، مؤكدا أنه يترجم التزامات اتفاق 14 يناير مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية من أجل تنزيل نظام أساسي موحد منبثق عن قانون الوظيفة العمومية.

وأبرز بنموسى أن النظام الأساسي يأخذ بعين الاعتبار خصوصية مهنة التعليم، دون أي تمييز على مستوى التوظيف، “كما يحل ملف أطر الأكاديميات بشكل نهائي”.

الكنسوسي : مراكش مسارات سياحية ومسارات روحية،ولنَتْـركـَ المدينة تتحدث عن نفسها

مـحـمـد الـقـنـور :

أكد الأستاذ جعفر الكنسوسي، الباحث في قضايا التراث المادي واللامادي المغربي، ورئيس جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، ان في مراكش مسار سياحي يتعلق بالمواقع الآثرية والأسواق التقليدية العريقة لمختلف الصنائع والحرف، ومسار روحي يربط بين مراقد الرجال السبعة، ومزارات الوليات والأولياء من الأقطاب والبدائل، مشيرا أن مدينة مراكش العتيقة، تتضمن 340 زاوية ومزار”ضريح”، حسب إحصاء كانت قد قامت به مندوبية الشؤون الإسلامية بذات المدينة لما يقارب العشرين سنة.

وأبرز الكنسوسي خلال مداخلته في فعاليات الندوة الموضوعاتية، حول “حاضر المدن العتيقة بالمغرب ومستقبلها في إطار الدورة الثانية عشرة، لموسمية ســـمـــاع مراكـش، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته ، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي للمدينة ومجموعة من المؤسسات الاقتصادية والمراكز العلمية، والمعاهد العليا التعليمية، أن في التخطيط العمراني العام لمدينة مراكش منذ تأسيسها كعاصمة للدولة المرابطية لما يقارب الألف سنة،تميزت المدينة بجانب شرقي، تموقعت به مزارات الأولياء، إنطبع بالكثافة، الديمغرافية للساكنة، وتمركزت به أسواق الحرف والحنطات، وكثرة الدروب والصابات وهي الأجزاء السكنية من الدرب، التي قد تحتوي على بضعة منازل،أو رياضات، والأزقة والطوالات والفنادق” الخانات”، والأسواق والسويقات، وجانب غربي مخزني، شمل حي القصبة والأحياء المجاورة له، على غرار حي سيدي أعمارة،حيث مقبرة الإشْرَاف، التي توري جثمانين كبار أعلام ورجالات الدولة المغربية، خلال عصري الدولتين المرابطية والموحدية على غرار الفيلسوف إبن طفيل، والطبيب الشهير إبن زهر، وحي سيدي ميمون، حيث ضريح يوسف بن تاشفين مؤسس المدينة، والدولة المرابطية.

وأبرز الأستاذ الكنسوسي أن هناك طابع أصيل لمدينة مراكش ومختلف المدن االمغربية العريقة، مشددا على أن معالم التراث المعماري المغربي ، والتخطيط المعماري، في تصميم هذه المدن واضحين، حرصت عبر التاريخ على أن تكون مناسبة للتكوين البشري الذي يعيش بها،وداعيا إلى عدم سقوطها في التدجين والمسخ الهوياتي، تحت طائلة الطابع العصري، ومشيرا إلى أن طابع المدينة العريقة له مميزاته ومكوناته، التي تخالف طابع المدينة الحديثة.
وأوضح الكنسوسي، أن الآوان قد حان، لنترك مدينة مراكش العتيقة تتحدث عن نفسها، وتكشف أسرارها العمرانية وصيتها المعماري، مما سيوفر مجالا خصبا أمام الجامعات والمعاهد المختصة في الهندسة وعلوم المجال،والدارسين والباحثين الأكاديميين لسبر أغوارها، بالدراسة والتحليل والمقارنة والجداول والإحصائيات وفقا لجميع المفاهيم الحديثة للعمارة والعمران والبيئة، ومختلف مجالات الإدارة المتعلقة بالتخطيط العمراني والترميم والصيانة قصد تغطية طموحاتها والحفاظ على مكانته كأكبر حاضرة عتيقة على مستوى المساحة والتنوع الحضاري بالغرب الإسلامي.

وأشار الكنسوسي، إلى أن هوية مدينة مراكش والمدن العريقة بالمملكة المغربية، بدأت تكتسي موقعا رئيسيا في إهتمامات وإنشغالات المسئولين المحليين والوطنيين، والباحثين المغاربة والأجانب ، وحرصهم في الحفاظ على تراثها المادي واللامادي،أمام الزخم الناجم عن مشاهدة مسرح العمران الذي تتقاذفه تيارات الحداثة والعصرية وكأنها تطيح بكل مفاهيم التراث الأصيل دون أن يأتي بحلول مرضية لأزمة وظيفية كامنة، بفعل التحولات المنقولة أو النماذج المتبعة.

وارتباطا بذات السياق، ركزت مداخلات وعروض أخرى، على مدن المغرب كفاس وتطوان والرباط وأزمور، ومدينة مراكش العتيقة على وجه الخصوص، حيث أجمعت مختلف العروض التي تناولت مدينة مراكش العتيقة، كحاضرة عالمية تأثرت في نسيجها المعماري بالهزة الأرضية الأخيرة ،فضلا عن ما عرفته ذات المدينة من تطور ونمو كبيرين، بات تأثيرهما يظهر إلى حد كبير في التحولات المادية والتغييرات المجالية المتعلقة بمظاهرها الحضرية، ونتيجة ارتفاع وثيرة الأنشطة السوسيو إقتصادية التي باتت تشكل إزعاجا بيئيا ومجاليا، في حين إنصبت تحليلات ومناقشات ومقترحات على كيفيات الحفاظ على مراكش هذه المدينة التاريخية وإحدى عواصم الخلافة الإسلامية، المدرجة في قائمة التراث العالمي منذ عام 1985 وتطوير تحليلات ووجهات نظر من تجاربهم التي عاشوها في المدينة العتيقة، ومناهجهم في التعامل مع المواقع الآثرية والتاريخية، ومع المباني الجبلية المحيطة بها في أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة والرحامنة وقلعة السراغنة وآسفي، والصويرة وغيرها من الأقاليم سواء المتأثرة بالزلزال شتنبر المنصرم أو غير المتأثرة به.

وخلال أيام الندوة الموضوعاتية الدولية التي غطت بعد إفتتاح الموسمية ثلاثة أيام ، تطرق المهندسون المعماريون والمخططون الحضريون وخبراء الترميم، والباحثون الأكاديميون والأساتذة الجامعيون وبعض المنعشين السياحيين والعقاريين، إلى مشاريعهم وإنجازاتهم المتعلقة بالحفاظ على مدينة مراكش ومحيطها الخارجي، ومختلف المدن العريقة المغربية وسبل صونها، كما تم فتح مناقشات حول واقع ورهانات السياسات العامة الموجهة نحو الحفاظ على التراث التاريخي وخطط صونه ومدى تطبيق مواثيقه، وكيفيات ترميم تراث المدن العتيقة المغربية،وبُنى المدن العتيقة بالمغرب ونموها، مع تقديم صور ورسومات للمدن المغربية العتيقة، في مراكش وسلا وفاس والرباط وتارودانت وطنجة وغيرها، و حول المدينة العتيقة والصناع الحرفيون، في إطار تكريس وتقوية مناحي الدفاع عن نموذج اجتماعي اقتصادي بديل بها،وحول كيفيات البناء المحلي وعبقرية الدواوير بجبال الأطلس المعروفة تاريخيا بجبل درن.

في حين، تناولت مداخلات أخرى، أسس الميثاق المعماري وسبل الحفاظ على خصوصيات المؤهلات العمرانية والمناظر الطبيعية لحاضرة مراكش.

وبكل موضوعية، فقد كشف نجاح وأثر موسمية سماع مراكش،وما خلفته من إشعاع محلي وجهوي ووطني،وما سيثمر عنه هذا الإشعاع من ردود فعل تفاعلية وتواصلية دولية،حول قضايا تدبير التراث العمراني بمراكش والمدن المغربية العريقة، وما وسمته محاور الندوة الموضوعاتية حول جودة رؤية إدارة ومكتب جمعية منية مراكش، برئاسة الأستاذ الباحث جعفر الكنسوسي،وباقي أطر وأعضاء المكتب ومدى تنوع معرفتهم، وقوة أجندتهم وتكامل المنهجيات التي حرصوا على تنفيذها بكل إحترافية وإقتدار خلال أيام الموسمية .

موسمية سماع مراكش: حضور دولي قوي و وهج إعلامي متنوع

هاسبريس :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت، قبل قليل من مساء اليوم الخميس 19 أكتوبر الجاري، بفضاء المحاضرات المركب الإداري والثقافي محمد السادس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بباب إغلي مراكش، فعاليات الدورة 12 من سماع مراكش للقاءات الأدبية والموسيقى الصوفية، التي تشرف على تنظيمها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، وذلكـ بحضور شخصيات مدنية وشخصيات عسكرية، ومجموعة من ممثلي المصالح الخارجية للوزارات، وممثلي المجالس المنتخبة والغرف المهنية بجهة مراكش آسفي .


وتدفق الجمهور المراكشي، وعشاق الموسيقى الروحية العريقة من زوار المدينة الحمراء والسياح الأجانب، على فضاء المركب المذكور، خلال افتتاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية،المنظمة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي للمدينة، لحظات مميزة من السماع الديني والمديح النبوي والأنغام الصوفية في حفلة موسيقية روحية تتغنى بقيم التسامح والتواصل الحضاري، وتحتفي برسائل الإسلام الحضارية، وباقات من الأذكار والأشعار الصوفية والمدائح النبوية أحيتها مجموعة السماع للزاوية الشرقاوية بمدينة أبي الجعد.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز جعفر الكنسوسي، مدير موسمية سماع مراكش، ورئيس جمعية منية مراكش، الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المغربي المادي واللامادي، أن أهمية هذه التظاهرة الثقافية والفنية تكمن في التعريف بقيم الهوية والتقاليد الثقافية والروحية بالمغرب وتفهيمها ومن ثَم الاستجابة للحاجة الروحية للجمهور والكشف عن الحكمة وعن تعاليم كبار مشايخ التصوف عبر التاريخ، مشيرا إلى أن هذه الموسمية، التي ستقام على مدى ربعة أيام في عدد من الفضاءات التاريخية بالمدينة الحمراء، تسعى إلى الحفاظ على السماع الصوفي كتراث فني عالمي، ثقافي وروحي، يتيح فرصة مواتية للتأمل ويبرز للجمهور معاني التفكر بالكرامة الإنسانية.

إلى ذلكــ ، أكد عبد الجليل بوزوكار مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، في كلمة نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، على أهمية موضوع الموسمية 12 للقاءات والموسيقى الصوفية، المرتبط بالحواضر التاريخية التي حافظت على جزء هام من خصائص التراث المغربي الأصيل، سواء في مجالات المعمار أو المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المختلفة.

وأبرز بوزوكار، أن المدن العريقة تواجه حاليا العديد من التحديات التي تهدد نسيجها العمراني ووظائفها الحضارية والإقتصادية والإجتماعية المتعددة ، مما أصبح يفرض القيام بجهود متواصلة في مجالات ترميمها وتهيئة مجالاتها وتثمين مواقعها الآثرية،ورموزها التاريخية،قصد تأهيلها ، وتمكينها من مقاومة تأتير العوامل البشرية والطبيعية المتداخلة، مستعرضا المشاريع التي أنجزها قطاع الثقافة بمدينة مراكش المصنفة تراثا عالميا من طرف منظمة اليونسكو.


من جانبه، أشار عبد الاله بنعرفة نائب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الى أن سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، يشكل فرصة لترسيخ وتثمين الخبرات والتجارب الرائدة، وذلك في نطاق الجهود المبذولة لمواكبة الإصلاحات الكبرى، وتنزيل توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، التي تضع التراث المعماري والروحي للمدن العتيقة في صلب اهتمامات السياسات العمومية.

كما شدد بنعرفة على أهمية إنجاح احتفاء مدينة مراكش، التي تزخر بتعدد ثقافي وتراث مادي ولامادي يترجم مجمل روافد الحضارة المغربية، مما أهلها في أن تنتخب عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2024، مشيرا، أنها مناسبة لإخراج مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تخدم التنمية المستدامة والتراث الثقافي المادي بنوعيه.

في سياق مماثل، أفادت عتيقة بوستة نائبة عمدة مراكش المكلفة بالشؤون الثقافية والرياضية، أن المجلس الجماعي لمراكش أدرج سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، ضمن برنامج عمله للفترة الانتدابية 2023- 2028، وجعله أحد المشاريع ذات الرمزية الكبيرة، التي يسعى الى تطويرها، مشيرة الى أن هذا المهرجان يهدف الى حماية التراث اللامادي لفن السماع والمديح، لتشجيعه والرقي به وضمان انتقاله الى الأجيال المقبلة.

وفي تصريح لها لــ “هاسبريس” أبرزت فاتحة الخلفاوي، نائبة رئيسة جمعية منية مراكش، أن برنامج هذه التظاهرة الثقافية والفنية الدولية، يركز على مدينة مراكش العتيقة، الخارجة من كارثة الثامن من شتنبر الحالي، كما يتناول واقع وآفاق المدن المغربية العريقة والمدينة العتيقة لمراكش على وجه الخصوص، من خلال مداخلات لفعاليات وطنية ودولية من المسؤولين الحكوميين والإداريين الحاليين والسابقين، والمهندسين المعماريين والمخططين الحضريين وعلماء الاجتماع، ومختلف الكفاءات المنخرطة في مجالات العمران والتعمير والإسكان ، وصناع القرار من المسؤولين عن تنظيم وتنفيذ برامج الحفاظ على النسيج الحضري القديم وترميمه، والرموز الفكرية والكفاءات الهندسية، والأوساط الأكاديمية المختصة في قضايا التراث والمعمار المغربي.

وأوضحت الخلفاوي، أن النسخة الثانية عشر من هذه اللقاءات الدولية،والتي إختارت فضاء خزانة إبن يوسف، بمربع الحي المرابطي في مراكش، كفضاء تاريخي يعود إلى قرابة الألف العام، ويتميز ببعده التاريخي والحضاري على مستوى الوطني والعالمي، تأتي تكملة لموسمية العام الماضي التي شهدت تنظيم ندوة بعنوان “حاضر المدن العتيقة بالمغرب ومستقبلها، معرفة ذاكرة التراث المعماري والعمراني في المغرب الكبير والشرق العربي” والتي جمعت خبراء وجهات فاعلة وصناع القرار المشاركين في حماية المدن وصونها، حيث مكنت من فهم الوضع الحالي للمدن التاريخية في المغرب الكبير والشرق العربي بشكل أفضل ولكن أيضا تقييم سياسات الحماية الخاصة بها سواء كانت وظيفية أو معمارية أو اجتماعية أو بنائية.

وكشفت الخلفاوي ، أن برنامج هذه التظاهرة يتضمن تنظيم ندوة دولية تفاعلية من محاور تكاملية ستغطي أيام الموسمية الثلاثة التي ستعقبُ الحفل الإفتتاحي، حول محاور”حاضر المدن العتيقة بالمغرب ومستقبلها” ضمن محاضرات وعروض سمعية بصرية ، وتواصل عن بعد سمعي بصري مع مختصين ممن تعذر عنهم الحضور، من مختلف جامعات العالم ، تتعلق برهانات العمران والمعمار ومناهج الحفاظ على الأحياء والأسواق والدور والمزارات ومختلف المواقع الآثرية التاريخية، إلى جانب تنظيم ليلة سماعية مديحية تزامنا مع يوم الأربعينية بعد أحداث زلزال الحوز المؤلم لثامن شتنبر الفارط ، وذلكــ للدعاء والابتهالات والصلوات ترحما على أرواح ضحايا هذه الكارثة الطبيعية في كل من مدينة مراكش وأقاليم الحوز وتارودانت وورزازات وشسشاوة وأزيلال، وإقامة حفلات موسيقية روحية في المعالم التاريخية المرموقة بالمدينة العتيقة لمراكش.

ومن المنتظر، وحسب برنامج الموسمية، أن يستعرض مجموعة من المهندسين المعماريين، وخبراء الترميم والأكاديميين والباحثين الجامعيين والمخططين الحضريين من المغاربة والأجانب المدعوين لموسمية سماع مراكش تجاربهم التي عاشوها في المدينة العتيقة،والعديد من المدن العالمية والمغربية العتيقة، وانجازاتهم المتعلقة بالحفاظ على هذه المدن وصون خصوصيتها المعمارية، وتأهيلها من أجل مواكبة مستجدات العصر وطوارئه، وواقع ورهانات السياسة العامة للحفاظ على التراث المادي واللامادي المغربي،مع بسط مختلف الممارسات الحضرية الناجعة والصديقة لبيئة ومعالم مدينة مراكش العتيقة ومحيطها الحيوي في جبال الأطلس، وسهول الرحامنة ووديان تساوت وإمتداداتها بمناطق ودواوير الشياظمة وعبدة وحاحة ودكالة وقبائل أحمر…، خصوصا، وأن فاجعة الزلزال الأخير، إستهدفت مربع مراكش وأغمات المرابطية، تنمل الموحدية، تارودانت السعدية ، وهو المربع الذي يعتبر أقدم مربع تاريخي حضاري في المغرب، وعلى مستوى الغرب الإسلامي .

جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ ثانوية الإمام مالك بمراكش تؤكد بالملموس على التعليم المتضامن

حـنـان الـتـاجـر حـبـيـب الله : 

تعمل جمعية أمهات وآباء تلاميذ ثانوية الإمام مالك بمراكش بهدف تحقيق التكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية في تحسين الظروف التعليمية للطلاب.

هذا، واستجابةً لاحتياجات التلاميذ والتلميذات ممن هم في حالة إعاقة، قامت الجمعية بتطوير استراتيجيات لضمان ولوجهم وتحفيز مشاركتهم بشكل فعال في الحياة المدرسية، خصوصا، وأن التعليم، يعتبر حق أساسي من الطبيعي إتاحته للجميع.

وإقتناعا من ذات الجمعية، في كون هذه الفئة من التلاميذ المعاقين تواجه تحديات كبيرة،وشتى الإكراهات  عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى التعليم والمشاركة في العملية التعليمية التعلمية، فإنها قامت ضمن جهود رائدة في بناء ولوجيات لهذه الفئة .

وشكل بناء الولوجيات داخل المؤسسة، أحد أبرز جهود الجمعية، فضلا عن توفير التجهيزات والبنية التحتية الملائمة للتلاميذفي حالة إعاقة،كما تم تجهيز المدرسة بممرات مخصصة لتحرك وسير وجولان ذوي الكراسي المتحركة،والقيام بتعديل تصميمي للممرات من أجل توفير مساحة كافية للحركة وقصد تسهيل وصول الجميع للفصول الدراسية.

وللإشارة، فإن جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ ثانوية الإمام مالك تمثل نموذجًا في تعزيز التعليم المتضامن والمشتركـ ، من المستحسن تعميمه على جميع المدارس والمؤسسات التعليمية .

مُنية مراكش تُحي ليلة المولد النبوي في صفاء اللحظات وأنــوارُ اللـّـقْيا

محـمـد الــقــنــور :

في سياق إنفتاحها على محيطها الخارجي، وحفاظا منها على مبادئها وأهدافها، الرامية إلى صون التراث المادي واللامادي بمراكش أساسا، وعلى مستوى جهة مراكش آسفي، نظمت جمعية مُنية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، بمقرها في حي الجبل الأخضر التاريخي بالمدينة الحمراء، حفلا بمناسبة عيد المولد النبوي لسنة 1445هـجرية 2023 للميلاد أحيتهُ المجموعة العباسية برئاسة الفنان الأستاذ محمد عز الدين، تضمن وصلات من الأمداح النبوية، وفنون السماع والإنشاد الديني،وقراءة لدلائل الخيرات، للقطب الولي الصالح محمد بن سليمان الجزولي، دفين مراكش، وأحد رجالاتها السبعة.

هذا، وحضرت الحفل المذكور مجموعة من نساء ورجال الأعمال، وممثلي الجهات الإدارية ذات العلاقة بالشأن الديني والثقافي، والأوساط الأكاديمية، والدوائر الثقافية، والجهات الإعلامية، بالإضافة إلى أطر وأعضاء الجمعية المُنظمة. كما إكتسي الاحتفال بالمولد النبوي لدى ذات الجمعية طابعا شعبيا بحضور العديد من أرباب الصنائع الحرفية التقليدية، والفعاليات التجارية، وبعض طلبة الجامعة والمعاهد العليا.

 

وخلال كلمته، في مستهل الحفل، أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية مُنية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، أن الحفل يأتي في إطار إطلاع الحضور، من مختلف الفئات على تقاليد ومراسم الاحتفال بالمولد النبوي في مراكش، والتي ترتبط بإستحضار المواقف النيرة والعطرة من السيرة النبوية، والتي ظلت تمارس خلال أعياد المولد في الجوامع والزوايا والمزارات والبيوتات الخاصة، يصحبها ترتيل المدائح النبوية، وإنشاد السماع .

وأفاد الكنسوسي أن الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب، ظل يمارس بكل طقوسه من إطعام وإنشاد وتعطير، وإستعراض للأزياء النسائية والرجالية على حد سواء، وإفراح للناشئة من الأطفال منذ قرون،تعظيما للمصطفى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وإستحضارا لمواقفه وآثاره، ولشيم مكارمه، ورفعا لذكره وتمجيدا لمقاصده؛ وهو ما جعل – حسب الكنسوسي – المغاربة يتمسكون بهذه السنة الحسنة ويتفنون في الاحتفاء بها ويدفعون أبنائهم وبناتهم لإحيائها خلفا عن سلف.

وخلص الكنسوسي إلى الدعاء مع مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله باليمن والخير والبشر والبركات، وعلى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة باليمن والهناء، وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي والازدهار.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي،ورئيس البنك الدولي يزوران تلاميذ الحوز

حــنــان الـتــاجر حـبـيـب الله :

وهي تقف على مقربة من الثانوية الإعدادية الأطلس الكبير على تراب جماعة آسني، بإقليم الحوز،رفقة شكيب بنموسى،وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،وأجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، و نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والماليةورشيد بنشيخي،عامل إقليم الحوز، لم تخفِ كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إعجابها بما قام به المغرب في مجال التعليم في ظرف أقل من شهر من حدوث الهزة الأرضية في ثامن شتنبر الذي ضرب إقليم الحوز وإمتد إلى مراكش، وأقاليم ورزازات وأزيلال وتارودانت وشيشاوة .

وكشفت جورجيفا  لــ “هاسبريس” فرحها بالأطفال من التلميذات والتلاميذ وهم يعودون إلى حجرات الدراسة، كما ثمنت الاهتمام الكبير الذي تم ايلاؤه لطرق بناء المدارس المستقبلية”، مشيرة، إلى التعبئة الشاملة التي قادها عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس،وأن المغرب وبروح من التضامن والالتزام، تمكن من مواجهة هذه الكارثة”،وموضحة أن أفضل تكريم لذكرى أولئك الذين فقدوا أرواحهم في هذه الكارثة الطبيعية، هو ضمان مستقبل أفضل لأطفالهم.

إلى ذلكــ ،قدمت للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي، اللذان يحضران الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنظمة بمراكش من 9 إلى 15 أكتوبر الجاري،شروحات حول الوضعية المادية للمؤسسات التعليمية بعد الهزة الأرضية والتدابير المتخذة على إثرها إلى غاية الوصول إلى مرحلة إعادة البناء، والتدابير المتخذة لضمان الاستمرارية البيداغوجية والعودة السريعة لاستئناف الدراسة بعد التوقف المؤقت، والدعم النفسي المقدم للتلميذات والتلاميذ من طرف أطر الدعم الاجتماعي موازاة مع تكييف الحصص الدراسية تبعا للوضعية الراهنة.

هذا، وتضمنت الزيارة موقع ثانوية الإعدادية الأطلس الكبير بعد الهدم؛ والوحدات المدرسية مسبقة الصنع التي تم إنجازها بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ووزارة التجهيز والماء والشركات المواطنة الرائدة بدعم من مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط؛ والخيام المدرسية المعتمدة لاستقبال تلاميذ هذه الثانوية بصفة مؤقتة في أفق إعادة بنائها.