التشكيلية المغربية زهراء حنصالي بين ألوان الحياة ‏وأحلام التجريد ‏

محمد الــقــنــور :‏

عدسة : محمد أيت يحي ‏:

هي فنانة تشكيلية مغربية ، من مواليد حي درب ضبشي،حيث ترعرعت بهذا الحي  التاريخي بعمق المدينة العريقة في مراكش ، عرفت كيف تصنع من مواضيع وقضايا الإنسان، فضاءات لونية متماوجة ‏‏مابين الواقع والخيال، وكيف تتلمس خطواتها الأولى في مسيرة الإبداع التشكيلي، جنسا تعبيريا ‏‏جمعت من خلالها مابين روعة المواضيع وتعدد القيم، ومابين إنشراحات الوجد الصوفي ومكامن ‏الواقع المعيش، لتحول لوحاتها إلى حدائق من دلالات مسكونة ‏بطيف الشعرية اللونية ، ورهافة ‏الحس وشغب التيمات المتمحورة حول جرأة تكسير جمود القوالب ‏الجاهزة للإبداع التشكيلي عبر ‏الإبحار في عوالم الذات الشاعرة بالحياة ومختلف تفاصيل الجمال ‏والتلقائية .‏
ولقد حظيت لوحات الفنانة التشكيلية زهراء حنصالي ، التي عرضت في بهو قصر بلدية مراكش، ‏‏بمناسبة تخليد المجلس الجماعي لليوم العالمي للمرأة تحت شعار ” مراكش تفتخر بنسائها”‏ ، مابين ‏‏‏08 و11 مارس الحالي، بإهتمام بالغ وملحوظ من طرف نقاذ الفنون التشكيلية ، والمثقفين والفنانين ‏‏والإعلاميين، وعشاق اللوحات التشكيلية في بعدها الثقافي الدلالي والجمالي والشاعري.‏
وتبرز أهمية تجربة الفنانة التشكيلية المغربية زهراء حنصالي ، حسب مختلف الآراء انقدية التي ‏‏إستقتها “هاسبريس” في إستطاعة الفنانة المعنية في التعبير عن مشاعرها الذاتية باللون، وفق رؤية ‏‏فنية عميقة تجاه الأنا والمجتمع والعالم، وتحويلها فضاءات لوحاتها إلى سفر حالم للبحث عن الحقيقة ‏‏العميقة، حيث تعتبر كل لوحة من لوحاتها قراءة جديدة لولادة جديدة تشكل فسحات من جمال ومن ‏‏إنشراح وأمل، تترجمها الألوان المتواثرة كأنها أنغام سرمدية تتوحد مع مراحل الزمن، وتستحضر ‏‏عبق الفسحات المترامية من مشاعر إمرأة مثقفة وموهوبة فنيا ، بطابع من الحميمية والخصوصية ‏والتميز، تؤطر علاقتها ‏كتشكيلية بالذات المبدعة وبالآخر من جهة، وبالعالم من حولها والفكر ‏التشكيلي من جهة ثانية، ‏كانعكاس حقيقي لفرح أنثوي وألق وجودي وإحساس سيكولوجي، وضمن ‏طقوس متوجهة وبارقات لانهائية من ‏دوائر تختزل وقت اللوحات في وفي صيرورة ترنو نحو ‏الأبدية ، و سلاسة لونية كأنها البراري المغربية ‏إذ تعانق السكينة و الأحلام.‏

ويظل اللون الصارخ في تجربة الفنانة التشكيلية المغربية زهراء حنصالي ، تيمة فنية عميقة تترجم ‏منابع الوجد الصوفي والإستلهام الثقافي من تعددات الحضارة المغربية، وإيقونات ملهمة تغري ‏بالكتابة والشعر والتأمل ، مثل قطرات ندى تنعش المتلقي بروعة تداخل ألوان الطبيعة، حيث تصبح ‏لوحاتها نبرات لونية وطيفية ودلالية تترجم حياة ممتعة ‏، يؤكده الأخضر الناظر، والأزرق ‏الازوردي، والأصفر الغامق والناصع، والأسود المثير والأبيض الخجول الذي تكاد الألوان تترامى ‏عليه، والبني الجذاب المتوحد مع مدينة مراكش، في ‏رحلة تشكيلية شاعرية ، تكشف عن ‏ذكريات ‏بصرية تسكن الفنانة حنصالي ليفتح رؤى المتلقي على زوايا أخرى من التأويل، وعلى إيحاءات ‏فلسفية عميقة، وشلالات لونية تزهو بفسيفساء إبداعي فاتن للغاية، يستلهم من ‏قاموس فني بديع، ‏وحدها الفنانة زهراء حنصالي تدرك، أين منبعه، وإن كان المتلقي هو مصبه . .‏
تلك إذن هي بعض من قسمات الطيف ودلالات اللون، ومحاور القيم التي قطفتها بعناية فرشاة الفنانة ‏التجريدية المغربية زهراء حنصالي ، لتضعها بسخاء في ‏سلة المتلقين من زائرات وزوار معرضها ‏بقصر بلدية مدينة مراكش .‏

فبهذه التداخلات الألوان الزاهية، والإيحاءات البهية، التي يطبعها الحس التجريدي في بعدها ‏الوجودي، وبهذه التيمات الكونية الحلزونية القادمة من الصيرورة التي تبرزها لوحاتها ، ترسخ ‏‏الفنانة التشكيلية زهراء حنصالي بريشتها الحالمة وتقنيتها الدقيقة ، قوة عصاميتها، وسلامة فطرتها، ‏وتنوع ثقافتها البصرية والمعرفية التي تزاوج بين التشخيص ‏الرمزي للأطياف والتجريد الصارخ ‏للكينونة الإنسانية الطاغية في اللوحات، والمشرئبة عن الحياة والحقيقة والحرية، وقيم الحب ‏‏والتعايش والمنفتحة عن الحوار مع الآخر وعلى كافة القراءات ، كرمز من رموز المناصفة اللونية ‏ورسالة تؤكد التسامح ‏وترمي لتقبل الآخر، وطمح في أن يصير التشكيل النسائي المغربي رسالة ‏سلام إلى العالم بكل ألوان الطيف وجميع معاني البراري المغربية وشساعة حقولها وخصوبة ترابها .‏

وطبيعي ، أن لا تعمدَ الفنانة التشكيلية المغربية زهراء حنصالي إلى تفسير معاني لوحاتها شفويا أو ‏كتابيا، لتكتفي بالتصريح على أنها خيارات إبداعية تنوعت منابعها ما بين التشكيلية والشعرية ‏Poétique‏ بتراتبية اللون والمكان والزمن ،وتوحدا مع كل هواجس وإنبجاسات نساء العالم .‏
لوحات أقرب إلى القصائد الشعرية، تنضخ بالموسيقى ، ومختلف الومضات الحسية ، والمسافات ‏الوجدانية في سياق ثقافة ‏مغربية تنطلق من أديم أرض الأجداد، التي ظلت لزمن غير قصير بعيدة ‏عن دائرة اهتمام التشكيليين المبدعين المغاربة، وفي سياق روح شفافة تلتقط التفاصيل والمشاعر ‏في ‏علاقتها بالطبيعة وبالحركة بلغة إنسانية تنشد البساطة في الكشف عن عمق محيط المرأة المغربية ، ‏المتوحد بالأحاسيس المنطلقة من الوجود ومن الحياة ومن اللغة ومن الشعر ، ومن تجربة الفنانة ‏كأستاذة متمرسة في اللغة العربية وآدابها شعرا ونثرا ونقدا ونصوصا وفترات تاريخية .‏


فهذه الفنانة زهراء حنصالي ، التي درست الأدب العربي والآداب الأخرى ، تكشف لوحاتها ‏الإبداعية أنها رشفت من معينه خلال تجربتها الفنية التشكيلية ، لتحول لوحاتها إلى قصائد لونية ‏ونصوص طيفية ، تقترن ‏
بشغف القراءة و لوعة العطاء، وقيم التواصل إستطاعت أن تترجم مساراتها الثقافية وممارساتها ‏الفنية إعجابا وتعبيرا تكتنفه مكامن ‏القبض على المشهد الطيفي المتحركـ في ذروته القصوى من ‏خلال تعبير مكثف، يعطي لهذا المشهد حقه داخل لوحاتها في الوكينونة وفي التماهي، وفي للاحتفاء ‏بجمال الوجود ‏وكائناته عبر إثارة الدهشة والفرح، من خلال مرآة تشكيلية شاعرة تعكس جنوح المرأة ‏عادة نحو كل ما ينبع ‏من الطبيعة، وروحها التواقة إلى حصر مكامن الجمال في هذا الكون الشاسع، ‏بأشرعة تشكيلية تؤكد كل احتمالات تجربتها التشكيلية المفعمة بجمالية مغايرة للمعروف والمتداول ‏والسائد في خضم الحركة التشكيلية المغربية والعربية المعاصرة، مما يفسر أن تجربة التشكيلية ‏زهراء حنصالي تبرز قناعات اختيار إبداعي ومنطلق فلسفي ‏له نسقه الخاص القائم على تحقيق ‏التوازن العادل بين الجنسين ، كمبدأ للخلود والتنمية والتشاركية المنطلقة من معاني الثامن من ‏مارس، كفرصة لإبراز تطور المجتمع بنسائه ورجاله في تمثلاتهم جميعهم لأدوارهم في شتى ‏المجالات ومختلف القطاعات .‏

المهرجان الدولي للرقص المعاصر بمراكش يحتفي بالمرأة

هاسبريس :

إختتمت اليوم 11 مارس الجاري بمراكش ، الدورة الثانية عشرة من فعاليات مهرجان “نمشي” الدولي للرقص المعاصر والذي تابعه الجمهور المراكشي،  بفضاءات كل من دار الثقافة الدوديات و المدرسة العليا للفنون البصرية و مؤسسة دار بلارج و رياض 18 و المعهد الفرنسي، من خلال عروض متنوعة ، على إيقاعات تكريم المرأة في عيدها العالمي حيث كانت حاضرة في الدورة الثانية عشرة لمهرجان “نمشي”، بتخصيص يوم الأربعاء ثامن مارس الذي يصادف يوم احتفاليتها العالمية، للاحتفاء بالمرأة من خلال الفن و عبر عروض راقصة لها أبرزت روح الفن و قدرته على التعبير افني وتضمين رسائل إتجاه  المرأة توضح حقوقها في المناصفة و المساواة و الكرامة و الحرية. .

هذا، وحظيت الدورة المعنية بمتابعة جماهيرية كبيرة، وباهتمام ملحوظ من لدن المهتمين بهذا النوع من الفنون التعبيرية، كما عرفت أنشطته تنوعا فنيا، ضمن باقة من العروض و الندوات و اللقاءات التواصلية بين الفنانين المشاركين في هذه التظاهرة مع النقاذ والإعلاميين والجمهور و المهتمين.

وإعتبر تكريم الكاتب و المخرج والممثل “حسن هموش” يوم السبت المنصرم، ضمن الفقرات الساخنة للمهرجان.

و للإشارة، فإن مهرجان “نمشي” الدولي للرقص المعاصر بات موعدا مهما لتصميم الرقص المعاصر “الكوريغرافيا”، وفرصة لمصممي الرقص لاستعراض موهبتهم  والتعريف بها، ومناسبة لقاء المنعشين في المجال الثقافي، بالإضافة، إلى توسيع قاعدة الجمهور  العاشق لهذا الفن .

لقاء تحسيسي بالدار البيضاء بمناسبة اليوم العالمي للكلي ‏

هاسبريس : ‏

تحتضن مدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس 09 مارس، لقاء تحسيسيا يركز على خطورة أمراض ‏الكلي وعلاقتها بالسمنة، وذلك ( 12 مارس من كل سنة ) حيث يخلد المجتمع الدولي يوم 12 مارس ‏من كل سنة ، باليوم العالمي للكلي، الذي يشكل مناسبة لدق ناقوس الخطر وإثارة انتباه الحكومات ‏لخطورة أمراض الكلي على حياة الإنسان ، ومن أجل زيادة الوعي المجتمعي بأمراض الكلى ‏المزمنة ومضاعفاتها على الصحة العامة وسبل الوقاية منها . .‏
ويعقد هذا اللقاء ، الذي تنظمه جمعية (كلي) بتعاون الائتلاف الطبي والإنساني والبيئي لجهة الدار ‏البيضاء سطات ، والأسبوع الوطني للصحة ، لفائدة المجتمع المدني وجمعيات مراكز مؤسسة محمد ‏الخامس للتضامن بجهة الدار البيضاء سطات ، حيث يأتي هذا اللقاء التحسيسي قصد تقوية ملامح ‏الثقافة الصحية الوقائية في التصدي لأمراض الكلي المزمنة .
وحسب بلاغ صحافي ، فإن 600 مليون شخص على المستوى العالمي ، يعانون من السمنة التي ‏تحولت إلى وباء عالمي ، مع إمكانية إرتفاع هذا الرقم إلى نسبة 40 بالمائة خلال العقود المقبلة . ‏‏10 بالمائة من ساكنة العالم تعاني من  أمراض الكلي .‏

“رجال العتمة ” رواية جديدة للأديبة حليمة الإسماعيلي

هاسبريس : ‏

عن مطبعة “مراكش” بالمغرب صدرت رواية “رجال العتمة ” للأديبة المغربية حليمة الإسماعيلي في 234 ‏صفحة من الحجم المتوسط، قام بتصميم الغلاف الشاعر والفنان السوري حازم محمد العجيل ، وتعد “رجال ‏العتمة ” الرواية الثانية للروائية ، إضافة إلى أربعة دواوين شعرية ومجموعة قصصية..‏
تتحدث الرواية المهداة حسب الأديبة الإسماعيلي إلى كل الرجال الذين يعيشون في العتمة وإلى الشعب ‏الفلسطيني.عن مُعاناة أربعة رجال تغزو العتمة عوالمهم لكنها لا تحجبُ الشمسَ التي تشرق في دواخلهم : عامل ‏المنجم الذي عاش أغلب وقته تحت الأرض ، الكفيف الذي يخلق النور في بصيرته بالعلم والإبداع ، المعتقل ‏السياسي الذي عانى عتمة الزنزانة دفاعا عن آرائه ومعتقداته ، والفلسطيني الذي عاش معاناة سجون الاحتلال ‏بمدينته غزة .‏
و تتسم الرواية بشعرية لغتها، وبسحر حكاياتها وحبكة السرد فيها وتنوع فضاءاتها ؛ إذ تمسك حليمة ‏الإسماعيلي بحساسيتها الجمالية ودفقها الأسلوبي بالعالم الداخلي الملتبس لشخوصها ضمن حركة موازية للعالم ‏الخارجي لارتكازها على البناء الفني الحافر في ماهيات التفاعل النفسي والوجداني والاجتماعي والسياسي.‏
والمبدعة حليمة الإسماعيلي، روائية وشاعرة ، عضو فاعل باتحاد كتاب المغرب ، تشتغل بالصحافة ، منشطة ‏ومنسقة الصالونات الأدبية بالمركز الثقافي بمدينة جرادة لمدة ثمانيةأعوام،نشرت أغلب كتاباتها بالملاحق الثقافية ‏الوطنية وبالجرائد والمجلات العربية والمواقع الالكترونية ، كما حصلت على عدة جوائز في الشعر وفي الصحافة.
وللإشارة، فقد حظيت الشاعرة حليمة الإسماعيلي بعدة تكريمات أدبية من لدن مجموعة من المؤسسات الثقافية، ‏والسلطات المحلية ، وأنجزت حول كتاباتها الشعرية والنثرية العديد من البحوث الجامعية بالمغرب .‏

مهرجان الفيلم بطنجة : تنوع في العروض و إحتفاء بالرواد

هاسبريس : ‏

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تم مساء أمس الجمعة بالمركز الثقافي ‏أحمد بوكماخ بطنجة، رفع ستار الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم الذي ينظمه المركز ‏السينمائي المغربي بتعاون مع الغرف المهنية للقطاع، والذي سيستمر إلى غاية 11 مارس الجاري ‏من خلال عرض 30 فيلما لمخرجين مغاربة من مختلف التوجهات الإخراجية والأجيال السينمائية ، ‏في سباق نحو المسابقة الرسمية للفيلم الطويل والفيلم القصير خلال المهرجان ‏
هذا، ويتنافس 15 فيلما في فئة الأفلام الطويلة وعددا مماثلا في فئة الأفلام القصيرة لكسب حظوة ‏لجنة التحكيم والفوز بإحدى الجوائز التي يتم منحها لأفضل الإنتاجات السينمائية الوطنية، والتي ‏يترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة،الكاتب، فؤاد العروي، في حين يترأس المخرج محمد ‏أولاد محند، لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبيرس ” من المنظمين، فإن برنامج الدورة 18 للمهرجان ‏الوطني للفيلم بطنجة، يتضمن كذلكـ مسابقتي الأفلام الطويلة والقصيرة، تنظيم عدة لقاءات صحافية، ‏وندوات حول القضايا المتعلقة بالفن السابع، واستعراض الحصيلة السينمائية بالمغرب، فضلا عن ‏مناقشات وأنشطة موازية.‏

في ذات السياق، احتفت الدورة الحالية للمهرجان بكل من الممثل جمال الدين الدخيسي، والمخرجة ‏فريدة بليزيد، تقديرا لمساهمتهما الكبيرة في إثراء المشهد السينمائي الوطني والإشعاع الثقافي ‏للمملكة، إلى جانب عدد من الفنانين ممن رحلوا مؤخرا عن عالمنا إلى دار البقاء.‏
وأكد محمد البشير العبدلاوي،رئيس مجلس مدينة طنجة في كلمة له خلال حفل الإفتتاح، أن هذه ‏الدورة مثل سابقاتها، تكرس ثقافة الاعتراف بنخبة من وجوه الفن السابع التي تركت بصماتها على ‏الساحة السينمائية المغربية، مشيرا إلى أنه سيتم تسمية قاعة العروض الكبيرة بالمركز الثقافي أحمد ‏بوكماخ باسم فريدة بليزيد اعترافا بالدور الذي أسدته في مجال الإشعاع السينمائي الوطني، مشيرا ‏إلى كون هذه التظاهرة السنمائية تثمن الأعمال السينمائية الوطنية، وتقرب عشاق الفن السابع من ‏مهنيي القطاع وتساهم في تعزيز قيم الإبداع والتلاقح الثقافي، مشيرا إلى أن مدينة البوغاز كانت ‏وستظل محطة ثقافية ومكانا للقاء والتبادل. ‏
وعرف حفل الافتتاح، الذي حضره كل من محمد اليعقوبي،والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، و ‏إلياس العماري رئيس المجلس الجهوي ، و محمد صارم الحق الفاسي الفهري،رئيس المركز ‏السينمائي المغربي، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين والممثلات والنقاد السينمائيين والمثقفين ‏والإعلاميين ، تقديم لوحات فنية من أداء فرقة الكورال “البوغاز”.‏

كما حظي جمال الدين الدخيسي، الجامعي والمسرحي والممثل، والمخرجة فريدة بليزيد، بتكريم ‏خاص خلال افتتاح الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، إذ أثنى الممثل رشيد ‏الوالي، في شهادة له بالمناسبة، على خصال الدخيسي، مثمنا الجهود التي يقوم بها لإثراء المشهد ‏السينمائي الوطني، حيث أورد الفنان الوالي ، أن الدخيسي يمثل واحدا من الممثلين المفضلين لدى ‏المغاربة بفضل موهبته وعطاءاته الدرامية ، ومشيرا إلى أنه يخوض معركة ضد المرض يسعى من ‏ورائها إلى الشفاء لــ “مواصلة عشقه للسينما”.‏
هذا، فقد راكم جمال الدين الدخيسي، الذي مسارا فنيا يمتد لأزيد من 30 سنة، رجل المسرح بامتياز، ‏وقد تقمص أدورا مختلفة في عدة أفلام سينمائية وتلفزية منها فيلم “يما” لرشيد الوالي، و”الوشاح ‏الأحمر” لمحمد اليونسي، و”أوركيسترا منتصف الليل” لجيروم كوهن أوليفر، و”حياة بريئة” لمراد ‏الخوضي، و”الذئاب لا تنام” لهشام الجباري.‏
من جانبها، سلطت الزميلة الصحافية فاطمة الوكيلي، الضوء على المميزات المهنية للمخرجة ‏المغربية فريدة بليزيد، وجهودها الرامية إلى الحفاظ على الهوية المغربية ومناصرتها لقضية المرأة، ‏وقناعاتها وشغفها الكبير بالفن السابع، حيث عملت فريدة بلزيد خلال مسارها المهني على إخراج عدة ‏أفلام وثائقية، وكتابة العديد من السيناريوهات، وإخراج وإنتاج أفلام طويلة منها على الخصوص ‏‏”باب السينما مفتوح” (1988)، و”كيد النساء” (1999)، و”الدار البيضاء يا الدار البيضاء” ‏‏(2002)، و”خوانيتا بنت طنجة” (2005).‏


وتميز حفل افتتاح المهرجان بتكريم عدد من وجوه السينما المغربية الذين وافتهم المنية مؤخرا ‏خصوصا محمد حسن الجندي، ومحمد السقاط ، وعبد الرحمان العلوي العبدلاوي، وأحمد الرداني، ‏وعبد الله الرميلي، والعربي اليعقوبي والمخرج عبد الله المصباحي.‏
وللإشارة،فإن برنامج الدورة 18 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، بالإضافة إلى مسابقتي الأفلام ‏الطويلة والقصيرة، سيعرف تنظيم عدة لقاءات صحافية، وندوات حول القضايا المتعلقة بالفن السابع، ‏واستعراض الحصيلة السينمائية بالمغرب، بالإضافة إلى أنشطة موازية.‏

كريم التركي يطرح كليب “جامي نعشق من جديد” بمشاركة ‏ملكة جمال المغرب

هاسبريس : ‏

أطلق الشاب “كريم التركي” أحدث أغنياته “جامي نعشق من جديد” على شكل فيديو كليب، ‏تعاون من خلاله مع المخرج “محمد محبوب”، بمشاركة “شيماء بوشان” ملكة جمال المغرب ‏لسنة 2015، ووصيفة الحسناوات العرب.‏
الأغنية من كلمات وألحان “كريم التركي”، وهي ثاني أغنية يطلقها على شكل فيديو كليب في ‏ثاني تعاون له مع المخرج “محبوب.”‏
الشاب “كريم التركي” المنحدر من مدينة العيون، عرف بأدائه للون الراي، كانت بدايته الفنية ‏في 2005 بعد أن تعلم العزف على آلة الكمان، ليتعرف عليه الجمهور المغربي من خلال حفلاته ‏التي كان يحييها بمدينة أكادير قبل أن ينتقل سنة 2008 للاستقرار والعمل في بلجيكا‎.‎
أصدر الشاب “كريم التركي” عدة أعمال فنية وحققت نجاحا كبيرا كأغنية ‏C bon Cbon، ‏إضافة إلى أغنية “أنا مليت” التي قدمها على شكل فيديو كليب، كما يستعد لإطلاق أغنية جديدة ‏تحمل عنوان “راني مريض من قلبي”‏‎.‎
وللإشارة، فقد شارك الشاب “التركي” في عدة حفلات فنية أهمهاGala event 2013‎، ‏‎2014‎، ‏‎2015‎‏ ‏و2016 بمدينة أونفيرس البلجيكية، إضافة إلى مشاركته في تظاهرة “قفطان مود “بمدينة بروكسيل ‏وحفل ضخم ضمن معرض ماروك إيكسبو 2015، إضافة إلى حفلات ببلجيكا هولندا وفرنسا، ‏كما أحيا عدة حفلات خيرية لجمعيات مدنية بدولتي هولندا وألمانيا.‏

انطلاق الدورة 12 للمهرجان الدولي للرقص المعاصر ،بــ”المشي” : على ثقوب ‏المزامير ‏

محمــد القـنــور ‏:
انطلقت مساء أمس الخميس 02 مارس الجاري بمسرح دار الثقافة الدوديات بمدينة مراكش، فعاليات ‏الدورة الثانية عشرة لمهرجان “نمشي” الدولي للرقص المعاصر، بحضور نخبة من رجالات الثقافة و ‏الفن و الإعلام من المغرب و خارجه، بمشاركة فنانات وفنانين من ست عشر دولة من إفريقيا و أوروبا، ‏تشكل فضاء لالتقاء عشاق هذا النوع من الفنون و نافذة للجمهور للتعرف عليه عن قرب، من خلال برمجة ‏غنية و فنانين تم انتقاؤهم بطريقة احترافية تستجيب لكل الأذواق التي تعشق الرقص المعاصر..‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن هذا المهرجان الذي يستمر إلى غاية الحادي عشر من ‏شهر مارس الحالي، يعتبر من التظاهرات الثقافية القليلة على المستويين العربي و الإفريقي التي تهتم بهذا ‏النوع من الفنون، إذ يهدف إلى تقديم فن الرقص المعاصر إلى الجمهور من مغاربة و سياح، باعتباره فنا ‏غنيا و متنوعا يحمل في عمقه الكثير من الرسائل الإنسانية.‏
وذكر “توفيق أزديو” المدير الفني للمهرجان، أن أهمية مهرجان “نمشي” للرقص المعاصر، تكمن في ‏كون الرقص المعاصر بهذه المنطقة من العالم، فن حي حامل للتغيير، فالتعابير الجسدية سواء في الشارع ‏آو المسرح والنظرات الجديدة على الذات و الآخر المنبثقة من الأعمال الفنية، تجعل من مبدعيها، انطلاقا ‏من المهرجان، فناني المدينة بامتياز و مرآة تعكس آمال السكان و تطلعاتهم و حتى مخاوفهم.‏


‏حيث يشرف الفنان “أزديو” على تقديم حصص تكوينية الرقص بالمختبر الذي أسسه سنة 2003، و ‏الذي يرمي إلى تلقين الراقصات والراقصين من المتعلمين الشباب أسس هذا الفن و تعريفهم بضوابطه و ‏أعلامه، يطمح إلى أن يكون مهرجان “نمشي” مستداما ومتاحا للجميع و مكانا لاحتضان الأعمال الشابة، ‏ما سيخلق ديناميكية في التبادل وتقاطع جدي للتجارب يخدم المشاريع المستقبلية للمهرجان و يحقق أهداف ‏منظميه.‏
و للإشارة، فهذا المهرجان الذي وصل صيته إلى العالمية، و مع توالي دوراته، أضحى موعدا مهما ‏لتصميم الرقص المعاصر “الكوريغرافيا”، و تتجلى هذه الأهمية في كونه فرصة لمصممي الرقص ‏لاستعراض موهبتهم والتعريف بها، كما يمكن الفنانين المغمورين من إثبات وجودهم، فهو بمثابة فرصتهم ‏الوحيدة للالتقاء بجمهورهم ومعجبيهم و لقاء المنعشين في المجال الثقافي .‏
وتجدر الإشارة، أن المنظمين دأبوا من خلال الدورات السابقة، إلى إخراج الرقص المعاصر من الفئوية ‏إلى الجماهيرية من خلال ربط جسور التلاقح والتواصل مع عشاق هذا الفن، المفعم بالدلالات والحركية ‏والتعبير الإيمائي ، من خلال برمجة عروض بالعديد من الفضاءات بمراكش، كساحة جامع الفنا و مسرح ‏دار الثقافة الدوديات و المعهد الفرنسي و المدرسة العليا للفنون البصرية و دار بلاج، وقصد إشراك ‏الجمهور و عشاق الرقص على نطاق واسع،في فقرات المهرجان المتنوعة و التي ستشمل إلى جانب ‏العروض، دروسا في الماستر كلاس و ندوات و لقاءات بين الجمهور و الفنانين المشاركين من جهة، و ‏بين الفنانين الهواة و نظرائهم المحترفين من جهة أخرى.‏

فنانون وفنانات يتكلمون عن رحيل زميلهم الفنان الجندي ‏

هاسبريس :‏

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

مراكش تودع جثمان الفنان محمد حسن الجندي قبل نقله الى الرباطألقى مجموعة من الفنانين والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والممثلين والكتاب والسياسيين والإعلاميين.‏ يتقدمهم ك من عبد الفتاح البجيوي عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي مسؤولون يتقدمهم والي جهة مراكش آسفي و محمد العربي بلقايد عمدة مدينة مراكش زوال أول أمس السبت المنصرم 25 فبراير الجاري، النظرة الأخيرة على جثمان فقيد الساحة الفنية الفنان الراحل محمد حسن الجندي، قبل نقل الى العاصمة الرباط ، حسب رغبة عائلته حيث وري الثرى بمقبرة الشهداء. وكان الفنان المغربي محمد الحسن الجندي قد توفي عن عمر يناهز 78 سنة في إحدى المصحات الخاصة بمراكش بعد صراع مع المرض .‎

هذا، وقد أجمع فنانات وفنانون مغاربة غالبيتهم ينحدرون من مدينة مراكش، خلال شيوع نعي الفنان محمد حسن ‏الجندي ، الممثل السينمائي والمخرج والكاتب المسرحي، صبيحة السبت بمراكش عن عمر ناهز 79 عاما، ‏أن غياب الراحل يشكل خسارة كبيرة للمشهد الفني والثقافي المغربي والعربي، وخسارة لا تعوض نظرا ‏للقيمة الرمزية التي احتلها الفنان الراحل على المستوى الوطني والعربي والدولي.‏
وفي هذا الصدد، قال الفنان عبد الحفيظ البناوي، مدير مهرجان الأغنية الغيوانية أن محمد حسن الحندي كان ‏رجلا شهما مكافحا وفنانا بمعنى الكلمة، معلنا أن مواهب الراحل كانت تتوزع بين الأداء والتأليف والتلحين ، ‏وكان قوي الإخلاص للميدان وودائم الغيرة على المشهد الفني والثقافي المغربي بإستمرار .‏

في حين أبرز الفنان الممثل أحمد العاديلي كان أستاذا متواضعا، تتلمذ الكثيرون على يديه واستفادوا من ‏دون من منه أو تفاخر ، إذ كان يشكل مدرسة كبيرة في الأخلاق والتلقين والتراث، ولدى الجمهور المغربي ‏الذي ظل يكن له المحبة والتقدير.‏
وأوضح الفنان عبد الكريم القصبيجي،عضو مجموعة جيل جيلالة، أن الراحل محمد حسن الجندي كان فنانا ‏من عيار الكبار ، وأغنى الخزانة الفنية بأعمال رائدة في مجالات في مدالات الكتابة الدرامية والإخراج ‏الإذاعي والتلفزي والتشخيص.‏
في حين صرح الفنان المخرج والممثل عبد الله فركوس أن فقدان الجندي شكل حزن جماعي للعديد من ‏الفنانات والفنانين، إذ كان أبا روحيا للأسرة الفنية المغربية، ورمزا من الرموز الثقافية التي لا تتكرر بسهولة، ‏على غراره تحدث الفنان المسرحي محمد زروال إلى أن الفقيد الفنان محمد حسن الجندي أعطى في مجالات ‏الدراما والتلفزيون والمسرح ماقل نظيره، خاصة على بمستوى صوته المتميز، وأدائه الصادق بشهادات ‏فنانين كبار من العرب والأجانب.‏

كما أشارت الفنانة المسرحية والممثلة التلفزيونية لطيفة عنكور أن إبداع الفنان الراحل في فيلم “الرسالة”، ‏وإمتاعه الجمهور المغربي على مستوى الإذاعة إذ تحلقت أجيال حول الراديو لمتابعة المسلسل الإذاعي ‏الشهير “الأزلية” الذي كان هو معده ومخرجه، وأدى فيها دور وحش الفلا ثم الملك سيف بن يزن وعيروض ‏وغيرهم.‏
ولم يخف الناقد والمؤرخ المسرحي الدكتور عبد الواحد بنياسر أهمية أعمال الراحل محمد حسن الجندي ‏مسرحيات وطنية استعراضية ودلالات أدواره الدرامية في أفلام “ظل الفرعون” و”طبول النار” لسهيل بن ‏بركة و”الرسالة” لمصطفى العقاد و”القادسية” لصلاح أبو سيف و”صقر قريش” لحاتم علي و”بامو” ‏لإدريس المريني، فضلا عن السلسلة الإذاعية “الأزلية” التي تروي قصة “سيف بن ذي يزن” والتي كانت ‏قد حققت نسبة استماع كبيرة.‏
إلى ذلكـ، أشار الأستاذ الباحث في مجالات الثقافة المغربية الأصيلة وفن الملحون، وأحد أشهر نظام الملحون ‏المعاصرين ، أن عطاءات الراحل الجندي، ترجمتها ما حصل عليه من تتويج ، فقد سلمه مركز العالم العربي ‏بباريس عام 1999 وسام “عملة باريس”، كما حصل على وسام الثقافة من جمهورية الصين الشعبية، وكان ‏أول ممثل مغربي يكرم في الدورة الثانية من مهرجان مراكش الدولي للفيلم بــ”نجمة مراكش” رفقة ‏الأمريكي فورد كوبولا والهندي أعمير خان.‏

من جانبه أوضح المخرج والممثل الفنان حسن هموش، أن عالم الإبداع والفن الدرامي فقد أحد رموزه برحيل ‏محمد حسن الجندي الذي كان يشكل أحد ركائزهما الأساسية.‏
من جهة أخرى، عبر الفنان والممثل عبد الحق التحفي عن يقينه أن الجندي كان سفيرا للإبداع المغربي، ‏مستدلا على ذلك بالأعمال الفنية التي أنجزها على الصعيدين العربي والدولي، داعيا المسؤولين عن القطاع ‏الفني إلى تعهده بالإصلاح وإيلاء الفنانين الحقيقيين القلائل مزيدا من الاهتمام والرعاية .‏
في ذات السياق، أشار الفنان عمر عزوزي على أن وفاة محمد حسن الجندي، تشكل خسارة حقيقية للمشهد ‏الفني الوطني والعربي ، وذكر أن الراحل ترأس نقابة المسرحيين المغاربة، كما اشتغل مندوبا لوزارة ‏الشؤون الثقافية بمراكش من سنة 1992-1999) وكذا محاضرا في مادة الإلقاء بالمعهد العالي للتنشيط ‏الثقافي والفن المسرحي بالرباط ‏

تنمية الصيد البحري والأحياء المائية ‏رهين بتقوية قدرات البحث العلمي

هاسبريس :‏

عدسة : محمد أيت يحي :
‏ ‏
أكد عمر صبحي،مدير مختبر بيوتيكنولوجيا البحار والبيئة، ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله ‏بفاس، في مداخلة له خلال أشغال الدورة العمومية 2017 لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، ‏أن تنمية قطاع الصيد البحري وزراعة الاحياء المائية يمر عبر قدرات البحث في مجال العلوم ‏البحرية، والاستثمار في اقتصاد المعرفة.‏
وشدد صبحي، على أهمية دور البحث العلمي والتقني في موارد الصيد وزراعة الاحياء المائية، في ‏احترام للتوازنات القائمة ومتطلبات السوق في مجال الجودة، والأمن والتنافسية، مع الحفاظ على ‏ضرورة تقوية مؤهلات البحث في مجال العلوم البحرية، وتنزيل الرؤى الاستراتيجية بالقطاع على ‏المديين القصير والبعيد.‏

كما حذر صبحي من أن بكون الصيد المفرط قد أخذ أبعادا خطيرة وأصبح يهدد مجموعة من الأصناف الحيوانية ‏والمنظومات البحرية التي تعاني بدورها من مشاكل متعلقة باستدامة الموارد، مؤكدا أن المغرب ‏أولى، في إطار سياساته العمومية، أهمية خاصة للصيد البحري وزراعة الاحياء المائية من خلال ‏إحداث الوكالة الوطنية لتنمية الأحياء المائية.‏
وأوضح صبحي، أن المغرب، من خلال تواجده بمنطقة اقتصادية شاملة تضم أزيد من مليون ‏كيلومتر مربع وساحلا يقدر طوله بـ 3500 كلم، يتوفر على موارد صيد مهمة يجب تثمينها، ‏وصيانتها واستغلالها بشكل عقلاني،مشيرا إلى أهمية حماية الموارد البحرية وأنشطة الصيد ‏المسؤولة، مضيفا أنه من أجل بلوغ هذا الهدف يتعين التحرك بشكل مشترك، على الصعيد الدولي، ‏لتدبير الموارد والمجالات البحرية..‏
وأفاد صبحي أن الصيد وزراعة الاحياء المائية قطاعان استراتيجيان بالنظر إلى آثارهما الملحوظة ‏على الاقتصاد والمجتمع والتشغيل والبيئة، وآفاقهما الواعدة في مجال الأمن الغذائي والتوازنات ‏الاقتصادية، أكد صبحي أن هذين القطاعين يعيشان تحولات جذرية، بسبب التغيرات المناخية، ‏والاستغلال المفرط والضغط البشري المتزايد.‏

الإذاعات الجمعوية أداةٌ لترسيخ ‏ثقافة القُربِ و الديمقراطية ‏المحلية

هاسبريس :‏
‏ ‏

أفاد فيليب هولزابفيل، رئيس القسم السياسي والتواصل والإعلام بمندوبية الاتحاد الأوروبي، إن ‏وسائل الإعلام الجمعوية، خاصة الإذاعات، يمكن أن تضطلع بدور ريادي في ترسيخ الديمقراطية ‏في البلدان العربية. ‏
وأوضح  هولزابفيل، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقاء دولي، في موضوع “الإذاعات ‏الجمعوية في المغرب العربي و المشرق: التشخيص والآفاق”، أن مشروع “تقوية الإذاعات الجمعوية ‏بالمغرب، من أجل إعلام مواطن وللقرب”، الممول بشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي، يندرج ‏في إطار الجهود الرامية إلى توطيد الديمقراطية والتعددية الإعلامية في المجتمعات العربية.‏
وأبرز أن هذه المبادرة، التي نُظمت من طرف بوابة المجتمع المدني مغرب مشرق جسور، برنامج منتدى ‏بدائل المغرب، على مدى يومين، يهدف إلى إغناء، من جهة، التشخيص الخاص بالإذاعات الجمعوية ‏في منطقة المغرب العربي-المشرق، ومن جهة أخرى، التعريف بآفاق تطورها والدور التي يتعين أن ‏تضطلع به في سياق اجتماعي وسياسي يتميز بصعود كبير للتطرف والنزعة المحافظة.‏
من جهته، أكد خالد شهيد عن منتدى بدائل المغرب، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لجمع مختلف الفاعلين ‏من المجتمع المدني، والمؤسساتيين والأكاديميين قصد إعطاء دفعة جديدة للدينامية الاقليمية من أجل ‏الاعتراف القانوني وتطوير وسائل الإعلام هذه، داعيا إلى إرساء إطار قانوني متعلق بالإذاعات ‏الجمعوية.‏
وتناول المشاركون في هذا اللقاء، الذي عرف حضور ممثلين عن الصحافة المكتوبة، ‏والسمعية البصرية ووكالات الأنباء وملحقين صحفيين بالقنصليات والسفارات ومنظمات دولية، عددا ‏من المواضيع، منها، على الخصوص، “الإذاعات الجمعوية ..قطاع إعلامي ثالث ضامن للديمقراطية ‏والتعددية الإعلامية”، و”التعددية الإعلامية بالمغرب العربي-المشرق: أي مكانة يخصصها المقننون ‏للإذاعات الجمعوية؟”. ‏