الفرقة الوجدية للطرب الغرناطي تصدح في رحاب مدينة “فوندوفر” الفرنسية

هاسبريس : ‏

شاركت الفرقة الوجدية للطرب الغرناطي برئاسة الشيخ أحمد الطنطاوي ليلة موسيقية مع الجالية المغربية بمدينة ‏‏”فوندوفر” بضواحي نناسي شرق فرنسا من خلال فعاليات الملتقى الثقافي الذي نظمه المعهد الثقافي للمدينة ‏بشراكة مع مجموعة من فعاليات المجتمع المدني .‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن النشاط الفني الثقافي المذكور، جاء في سياق الإنفتاح على ‏التواصل بين الثقافات بدول حوض البحر المتوسط ، وتأكيدا لحضور الجالية المغربية بــ “فوندوفر” ومختلف ‏مقاطعات وبلديات نناسي ، وقصد مد جسور التوصل الحضاري والتبادل الثقافي ، لنسج خيوط التعريف ‏بحضارة الآخر، حيث ساهمت بلدية المدينة على إنجاح هذا اللقاء على مدى أسبوع، وخاصة من طرف”ستفان ‏أبلو” عمدة المدينة ونوابه ، حيث شاركت ضمن فعاليات الملتقى الفرقة الموسيقية التابعة لمعهد الموسيقى بمدينة ‏‏”فوندوفر” .‏
هذا،وكانت الفرقة الوجدية التي تلقت دعوة للحضور من طرف فرقة للعزف والغناء برئاسة الأستاذ فوزي ‏بنطلحة، من ضيوف هذه الدورة لسنة 2017 ، التي زارت مختلف المدن التاريخية بالجهة ، وورشات صناعة ‏الآلات الموسيقية الوترية الخشبية.‏
وطبقا لبرنامج تبادل ثقافي بين كل من مدينة وجدة ومدينة”فوندوفر” ، فقد سبقت لفرقة الأستاذ فوزي الفرنسية، ‏المشاركة بعدة مهرجانات بالمغرب ، خاصة بمدينتي وجدة وطنجة.‏


وللإشارة، فقد خلفت أمسية الطرب الغرناطي صدى واسعا، ونجاحا بكل المقايس،على مستوى التنظيم وحضور ‏الجمهور من الجالية المغاربية والعربية والجالية الأخرى ممن تابعوا فعاليات الملتقى ، بالإضافة إلى سكان ‏المدينة من ذوي الأصول الفرنسية ومنتخبي ومنتخبات البلدية وممثلي الصحافة الفرنسية الوطنية والجهوية .‏

استكتاب لإصدار كتاب جماعي حول الحركة النقابية بالمغرب

هاسبريس :

عدسة : محمـد أيت يحي : ‏

انطلاقا من حرص عدد من الباحثين المشتغلين بالمسألة الاجتماعية والحركات النقابية بالمغرب، نبع ‏اقتراح توسيع دائرة مشاركة الباحثين بالجامعة المغربية في كتاب جماعي، يصدر في نهاية 2017، حول ‏موضوع: الحركة النقابية بالمغرب من خلال نموذج الكونفدرالية الديمقراطية للشغل .

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من اللجنة المنظمة ، فإن محاور الكتاب ستتناول :‏
◊بدايات الوعي النقابي بالمغرب ‏
◊التشكل والتاريخ ‏
◊الخطاب النقابي والمسألة الاجتماعية ‏
◊جدلية النقابي والسياسي
◊الاحتجاجات والمكاسب
ونقترح اللجنة المنظمة على الأساتذة الراغبين في المساهمة التواصل معها قبل 30 مارس المقبل ، على ‏البريد الاليكتروني التالي ‏ penmaroc@gmail.com‏ ‏

إكتشاف كواكب جديدة بحجم الأرض في الفضاء الكوني

هاسبريس : ‏

في سابقة علمية، أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف مجموعة من الكواكب الجديدة التي تشبه كوكب ‏الأرض وتبعد عنه نحو 40 سنة ضوئية، وهو إكتشاف قد يُعتبر أول ترجيح لحياة معينة خارج ‏الكرة الأرضية.‏
وبحسب الباحثين في “ناسا”، فيما أوردته صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية،فإن الكواكب السبعة ‏تدور حول النجم القزم “‏Trappist 1‎‏”،وقد يحتوي سطحها على خصوصيات الماء، كأحد المكونات ‏الرئيسة للحياة.‏
كما تقع الكواكب ضمن ما يعرف بمجموعة الكواكب الخارجية، ويتكون بعضها من مواد صخرية، ‏وبعضها الآخر من مواد غازية، كما أن بعضها شديد البرودة على غرار درجات الحرارة في القطبين ‏الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية أو أكثر، حيث تتراوح درجات الحرارة على سطح 6 كواكب منها ما بين ‏‏0-100 درجة مئوية ، ويشير الباحثون إلى أن ثلاثة من الكواكب وجدت في “المنطقة القابلة للسكن” ‏من النظام، وقد تكون تحتوي على محيطات ومساحات ملائمة للحياة مما لا يُستبعد أن تكون الحياة عليها قد وجدت مسارا ‏للإستمرار، مما سيجعل هذا الاكتشاف أول اتصال للبشرية مع أشكال حياة خارج الكرة الأرضية .‏
وبحسب ما أفادت ذات الصحيفة البريطانية الواسعة الصيت عالميا، فإن خصائص 3 من هذه ‏الكواكب قد تمكن من الحياة على سطحها، كما يرجح الباحثون ان تكون تركيبة هذه الكواكب صخرية ‏ومحيطها مثل الأرض .‏
في ذات السياق، وحسب ما أكّده الباحثون في الوكالة الفضائية “ناسا”، فإنهم سيتمكنون من معرفة ما ‏إذا كانت المجموعة قابلة للحياة أم لا في غضون عشر سنوات المقبلة، مشيرين إلى أنها المرة ‏الأولى التي يتم فيها العثور على مجموعة شمسية فيها هذا العدد الكبير من الكواكب بحجم الأرض.‏
كما ألمح الباحثون أنَّ البشر سيسمعون مزيدًا من الأخبار عن هذه الكواكب التي تبعد عن الأرض بــ ‏‏39 سنة ضوئية في الأشهر والسنوات القليلة القادمة.‏

إنجاز طبي : أول مضخة أنسولين بالجهة الشرقية

هاسبريس : ‏
شهدت مصلحة أمراض الغدد والسكري، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة مؤخرا ‏، تنظيم ندوة علمية حول مضخة الأنسولين، تحت إشراف البروفيسور حنان لطرش،رئيسة المصلحة ‏المعنية، و بحضور مجموعة من الأطباء المختصين في علاج داء السكري بمدينة وجدة، والأطباء ‏المقيمين بالمصلحة، حيث تم خلالها وضع أول مضخة أنسولين بالجهة الشرقية، و اطلاع الحاضرين على ‏كافة المستجدات العالمية في ما يخص الأجهزة الحديثة المستخدمة في علاج داء السكري.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين فقد عرفت هذه الندوة مستوًى علمياً رفيعاً، ‏توج بوضع أول مضخة أنسولين بالجهة الشرقية، لدى طفلة مصابة بداء السكري من النوع1في ربيعها ‏الثاني عشر، في إطار يستجيب للمعايير العلمية، ومع كل مايستوجب ذلك من توعية وتربية علاجية ‏وغذائية مصاحبة،للمريض ولعائلته.‏
كما تميزت ذات الندوة بمشاركة فريق فرنسي من الخبراء في المجال ، يضم أطراً طبية وشبه طبية، وفق ‏برنامج تكوين علمي وتطبيقي ، انطلاقا من التعريف بمضخة الأنسولين ، كنظام تكنولوجي حديث ذو ‏أهمية كبرى لدى مرضى السكري من النوع 1 ،مع مناقشة جميع الخيارات المطروحة حولها ، مروراً ‏بكيفية وضعها وطريقة عملها وبرمجتها ، بحضور تقنيين من المغرب و الجزائر ولبنان يمثلون الشركة ‏المصنعة لهذا النوع من الأجهزة ،و اللذين قاموا بدورهم بتقديم شروحات وتوضيحات حول مختلف ‏الجوانب التقنية المتعلقة بمضخة الأنسولين ، و نظام المراقبة المستمر لسكر الدم .‏


هذا، وتعتبر مضخة الأنسولين جهازاً إلكترونياً صغير الحجم، يقوم بضخ الأنسولين بصفة مستمرة، وذلك ‏عن طريق برمجته لتزويد جسم الإنسان بالأنسولين، سواء عبر ضخ جرعات صغيرة بشكل مستمر، أو ‏عن طريق جرعات فورية، عند تناول الوجبات، للسيطرة على ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل ‏أفضل، دون الحاجة إلى حقن الأنسولين اليومية، ما يوفر للمريض حياةً أكثر جودة.‏
كما تعتبر مضخة الأنسولين المعنية وسيلة مثالية لعلاج داء السكري من النوع 1، شريطة أن يكون لدى ‏المريض دوافع للمواظبة على العلاج وعلى المراقبة الذاتية، و معرفةٍ جيدةٍ بطبيعة مرضه، إذ لا يمكن ‏تحديد طريقة العلاج باستخدام هذه الأجهزة إلا من خلال الطبيب المختص في علاج داء السكري، وذلك ‏في المراكز الجامعية المختصة والتي تتوفر على أطر لها من الخبرة والتكوين ما يمكنها من الاستخدام ‏السليم لمضخة الأنسولين، والمراقبة الدقيقة لها.‏

زيت أرﯖـان في ندوة دولية بالرشيدية

هاسبريس :‏

‏ تنظم جامعة مولاي إسماعيل بمكناس ، من 4 إلى 6 ماي المقبل بالرشيدية ، الندوة الدولية الأولى ‏حول الفوائد الإيجابية لزيت الأركان.‏
ودعي لهذه الندوة باحثون جامعيون ومهنيون في قطاع الصحة، عموميون وخواص ، من فرنسا ‏والولايات المتحدة وإسبانيا، فضلا عن المغرب.‏
حيث سينكب المشاركون في هذه الندوة على بحث القيمة الغذائية لزيت الأركان واستخداماتها في ‏مجال التجميل وأغراض أخرى طبية، ودورها في النمو الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية ‏المستدامة وقصد تدارس واقع ومستقبل البحث العلمي المتعلق شجرة الأركان، وطرق التعريف بها ‏وبتسويق منتوجاتها..‏
وتسعى التظاهرة لوضع أرضية للتواصل واللقاء بالنسبة للباحثين والمهنيين تمكنهم من تقاسم النتائج ‏الحديثة وتحديد الحاجيات المستقبلية للبحث حول الآثار المفيدة لزيت الأركان.‏
وجاء في ورقة تقديمية للجهة المنظمة توصلت بها “هاسبريس” أن زيت الأركان منتوج محلي ‏لشجرة الأركان ذات الرمزية، والبعد البيئي بمحافظتها على التوازن الإيكولوجي، وحماية التنوع ‏البيئي، والمساهمة في التطور الإجتماعي والاقتصادي، نظرا للقيمة التجارية لهذه الزيت كمنتوج ‏غذائي ميز المغرب عبر العصور ، وزادت منذ مطلع القرن الحالي عندما توصل علماء الأطعمة ‏وخبراء التغذية إلى أهميتها الصحية العديدة.‏

حضور ثقافي إفريقي باذخ في ‏المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء ‏

هاسبريس : ‏

إعتبر ناشرات وناشرون ينتمون للمجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا، ضيف شرف النسخة ‏الثالثة والعشرين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء ، مشاركتهم في المعرض، ‏فرصة للوقوف على المقاربات الثقافية المعتمدة ، والتعريف بغنى و تعدد الثقافات الافريقية المحلية. ‏
ويستضيف المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورة هذه السنة دول المجموعة الاقتصادية لبلدان ‏وسط افريقيا، ويخصص رواقا كبيرا بقلب المعرض احتفاء بإبداعات هذه البلدان في المجال الثقافي ‏والأدبي خصوصا. يذكر بأن المجموعة، وهي تكتل اقتصادي دولي يسعى لإنشاء هياكل إقليمية في ‏أفق الوصول إلى سوق مشتركة، تضم كل من الغابون وغينيا الاستوائية ورواندا وجمهورية الكونغو ‏ساوتومي برانسيب والكامرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وأنغولا و التشاد وبوروندي وجمهورية ‏الكونغو الديموقراطية.‏
وأفاد بيانفوني سينس مانغابا، المسؤول بدار نشر من جمهورية الكونغو الديموقراطية، إنه حضر ‏لمجموعة من المعارض الدولية للكتاب في مدن بروكسيل وباريس وفرانكفورت وغوتنبورغ، وأنها ‏لا تختلف في شيء عن معرض الدار البيضاء الدولي سواءً من حيث التنظيم والمستوى، أو فيما ‏يتعلق بالتنوع المعرفي والطباعي ونجاعة الندوات التي نظمت على هامش المعرض ،مشددا على ‏الاهتمام بالمنتوج الثقافي الافريقي الذي طبع فعاليات المعرض وداعيا إلى ضرورة دعم كل ‏المبادرات الرائدة في هذا المجال لاشاعة ثقافة افريقية مندمجة ومشتركة. ‏


في سياق مماثل، اعتبر فان جيدار دورسوما اسماعيل، وهو مدير دار نشر محلية في دولة التشاد ‏المشاركة الأولى لبلده في هذا المعرض مناسبة لابراز الثقافة التشادية للشعب المغربي، وعبر عن ‏رغبته في أن يواصل المعرض خلال النسخ القادمة دعوته للدول الافريقية ، وأن يشكل حلقة وصل ‏بين هذه الدول ، خصوصا بعد عودة المملكة إلى شغل مقعدها بالاتحاد الافريقي ، وهو ما يعد “قيمة ‏مضافة بالنسبة لفرص تنمية القارة “.‏
وأوضح فان جيدار دورسوما اسماعيل إن المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء “مشروع ‏كبير”، وأن النموذج المغربي يلهم الدول الافريقية في المجال الثقافي، لاسيما وأن بيع الكتب في ‏بعض البلدان الإفريقية، يلاقي صعوبة كبيرة بسبب تكلفة النشر المرتفعة، مشيرا إلى أنه فرصة لنقل ‏الخبرة المغربية في دعم الكتاب إلى السلطات المعنية في بلاده.‏
كما سجلت إيميلي ايالا، المسؤولة عن دار نشر بكونغو برازافيل، من جانبها، أن التنظيم بالمعرض ‏الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء يتم على أعلى مستوى، ويشكل مناسبة سانحة بالنسبة لها ‏للتعريف بثقافتها المحلية خصوصا أن الكتب المعروضة في الرواق الخاص ببلدها تمثل الثقافة ‏المحلية، معبرة عن اعجابها بشغف زوار المعرض من جميع الفئات العمرية بالكتاب .‏
إلى ذلكــ ، أبرز كابو جون دو ديو مدير دار نشر رواندية أن رواندا تعرض لأول مرة في المغرب، ‏مما يشكل فرصة سانحة تكتشف من خلالها ثقافة القراءة التي بدأت فيها حديثا، خصوصا أن بانغي ‏أطلقت في الآونة الأخيرة حملة لتحبيب الناشئة في القراءة “لدورها المهم في تنمية الشعوب ‏وازدهارها . وأضاف دو ديو ، “تحدونا الارادة للاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال لتحسين ‏وتعزيز مستوى الثقافة برواندا ، والنعريف ببلدنا على جميع المستويات”. وذكر بأن زيارة صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس لرواندا في السنة الماضية، وزيارة بول كاغامي الرئيس الرواندي ‏للمغرب، مما فتح الباب أمام فرص تعزيز التعاون بين البلدين على جميع المستويات، مشددا على أن ‏قوة الدول الافريقية تكمن في اتحادها.‏

أما ايميلي باري باريرا، المسؤولة في دار نشر من بوروندي ، فقالت إن المعرض الدولي للنشر ‏والكتاب بالدار البيضاء “سيشكل أرضية لفتح الحوار مع الزوار والناشرين من دول أخرى وكذا ‏تعزيز التبادلات والعلاقات جنوب جنوب بين الدول الإفريقية”.‏
وأبرز الناشر ارديت مينيمبا من غينيا الاستوائية، ، أن المعرض مناسبة لعرض أعمال كتاب غينيا ‏الاستوائية الشباب، وكذا تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف الأطراف المشاركة في هذا المعرض ‏سواء منها المغربية أو الأجنبية، معبرا عن رغبته في حضور تظاهرات مماثلة بالمغرب.‏
وحول هذا معرض الكتاب بالدار البيضاء أشارت نيلي ياباندي، مديرة دار نشر بجمهورية افريقيا ‏الوسطى ، أنه لحظة للتبادل والحوار واللقاء والاكتشاف، بمعرض يشكل أحد أكبر الأحداث المهمة ‏على المستوى القاري خصوصا في ما يتعلق بالنشر والكتاب، اعتبارا للقاءات والندوات ومختلف ‏الفقرات المتنوعة التي يقترحها المعرض. ‏
وصرحت ياباندي أن دولتها افريقيا الوسطى عرفت أوقاتا عصيبة، وتعتبر نفسها الآن في مرحلة ‏‏”الرجوع للساحة الدولية” ، ومن خلال مشاركتها في هذا المعرض فهي أبانت عن استعدادها لايجاد ‏شركاء من أجل دعمها في عملية النشر والكتابة.‏
هذا، وثمنت ياباندي الناشرة البوروندية التنظيم المحكم لمرافق وأروقة المعرض، الذي تحضره أزيد ‏من خمسين دار نشر، من أجل تقديم قيمة مضافة وتبادل التجارب مع الزوار من المغرب ومن بلدان ‏أخرى. وقال المدير التجاري بدار نشر كاميرونية هونوري كومي ، من جانبه، إن المعرض وفر ‏فرصة جيدة لتقديم الكتاب الكاميروني ولقاء ناشرين آخرين في أفق العمل معهم مستقبلا، ولاكتشاف ‏مميزات المغرب الثقافية. وفي تقييمه لمستوى معرض الدار البيضاء، قال إنه “رائع جدا” وأن ‏التكنولوجية الرقمية تتقدم كثيرا خصوصا في ما يتعلق بالعناصر الديدياكتيكية المستعملة في تعليم ‏الأطفال وأضاف “هذه هي أشياء جديدة بالنسبة لنا نكتشفها خلال هذه النسخة من المعرض”. وسجلت ‏الناشرة والكاتبة الغابونية سولونج بونغو أيوما أن الغابون بصدد ارساء سياسة تهتم بالكتاب والنشر، ‏لذلك فان المشاركة في هذا المعرض ستسمح بالوقوف على السياسات المعتمدة والمقاربات القائمة ‏المتعلقة بالحركة الثقافية بالمغرب في أفق تبادلات مع المغرب لاعادة التجربة والرقي بالعمل الأدبي ‏في الغابون.


وأشارت الكاتبة الغابونية التي حضرت الى جانب داري نشر غابونيتين أنها جاءت للتعريف بثقافة ‏دول افريقيا الوسطى التي تحل كضيفة شرف خلال هذه النسخة من المعرض الدولي للكتاب كما ‏عبرت عن اعجابها بمسألة باهتمام المعرض بأدب الشباب خلال هذه الدورة، وبالاقبال الكبير للزوار ‏من جميع الفئات خصوصا الصغرى منها.‏

اختتام فعاليات الدورة الأولى للأيام ‏الالكترونية المغاربية بوجدة

هاسبريس : ‏

اختتمت بوجدة، فعاليات الدورة الأولى للأيام الالكترونية المغاربية، التي نظمها اتحاد الشباب الأورو ‏مغاربي، بشراكة مع جامعة محمد الأول، على مدى ثلاثة أيام.‏
وتوخى المنظمون، من وراء هذه التظاهرة المغاربية التي شارك فيها شباب من مختلف البلدان ‏المغاربية تلقوا تكوينا في مجال الصحافة الالكترونية، مد جسور التواصل والتعاون بين شباب ‏الفضاء المغاربي، لا سيما في المجال الإعلامي.‏
كما نظمت ورشات وموائد مستديرة حول موضوع الدورة، والدور الذي يمكن أن تضطلع به ‏الصحافة الرقمية في توطيد العلاقات المغاربية، وسبل تطويرها إلى برامج عملية، حيث سعى ‏المنظمون في أن تكون هذه الدورة التكوينية في مجال الإعلام الالكتروني مقدمة لانطلاق ورشات ‏مغاربية أخرى في الموضوع ذاته، وذلك لما للإعلام من دور مهم في ترسيخ وتعزيز التعاون ‏المغاربي في العديد من المجالات.‏
وأورد خليل البوزيدي، رئيس اتحاد الشباب الأورو مغاربي فرع المغرب ، إن هذه التظاهرة تعد ‏بادرة نحو تمتين العمل الشبابي المغاربي المشترك، انطلاقا من وحدة المصير المشترك بين كل ‏الشعوب المغاربية، مبرزا دور الإعلام في التسويق لصورة إيجابية تساهم في إنجاح التكامل ‏المغاربي في جميع المجالات.‏
وشدد البوزيدي، على الحاجة الملحة إلى ترسيخ ثقافة التكامل والتضامن بين الشعوب المغاربية ‏وإحياء الروح المغاربية، وذلك خدمة لرقي وتطور الشعوب المغاربية والشباب المغاربي.‏
وأضاف البوزيدي أن هذه التظاهرة تعتبر تجسيدا ومواصلةً لحلم آبائنا وأجدادنا ممن آمنوا بالوحدة ‏المغاربية وعملوا على إنجاح مقاومة موحدة ضد الاستعمار كانت وجدة إحدى قلاعها الرئيسية. ‏وعلينا أن لا نورث للأجيال القادمة سياق الجمود والتفرقة الذي أضاع على شعوبنا الكثير وأخر ‏التحاقنا بركب التكتلات الاقتصادية”.‏

السمارين موقع تراثي وتنوع ثقافي واحتضان للآخر بمراكش

مـحـمــد الـقـنـــور :
عـدسـة: بــلـعـيـد أعــراب :‏

هي دكاكينٌ ومحلاتٌ صناعات ومُحتَرَفات هو سوق السمارين بمراكش وورشاتٌ للصنائع التقليدية المتنوعة والباذخة ‏تصطف الواحدة تلو الأخرى في تناسق بديع وتلقائي، كأنها هارمونية موسيقية تتوج زمنا احتفاليا بامتياز، حيث ‏تنساب من بين فجوات السقوف القصبية هنا وهناكـ أشعة خفيفة وخجولة لتداعب الرؤوس والوجوه والسلع ‏والمعروضات ، ضمن أجواء لطيفة ودافئة شتاءا، وارفة وظليلة صيفا، كأنها تداعبها نسائم من قلب ربيع مستقر في ‏أوانه، وحتى بعد آوانه، حيث العابرين في لحظات تجوال سرعان ما يشدهم إليه لساعات بل ويستدعيهم إليه، بحنين ‏عجيب، من قلب مراكش، الباذخة بعراقتها وحداثتها.‏

وكأن فضاء “سوق السمارين” صمم ليكون كمدينة عتيقة بدكاكينه وبازاراته ومقاهيه ومصالحه البنكية والمصرفية ‏وحركيته النشيطة وأزقته المتفرعة عن مساره الطويل ، والضيقة والملتوية التي يفضي بعضها الى الآخر في حالة ‏انفتاح لا متناهية، وضمن مسارات هي ملء السمع والبصر ألوان احتفالية ، وعبق الروائح التي تترجمها العطور ‏والتوابل في حضور بهي تلفه بصمات الصبحيات الهادئة، متناغم مع الفضاء متمازج مع احتفالياته، كأنها تُتابع في ‏صمت أدق تفاصيل الحركات المنتظمة وروعة المنافذ الحضارية ، بالرغم من كثرة الوافدين.وصخب الأماسي ، ‏ليعانق ويحتضن كل روافد الحضارة المغربية من عروبية وأمازيغية وموريسكية وحسانية، منفتحا عن ثقافات العالم.‏ومع كل ذلكـ ، يقدم سوق السمارين في مراكش خليطا من اللغات متنوعة تطرق مسامع المارة وآذان المتسوقين ‏والتجار والحرفيين على حد سواء ،من مختلف الفئات العمرية .‏

عند طرف من السوق على مدخل طريقه المؤدية لباب الفتوح، افترشت سلع باعة بلباسهم التقليدي الأرض في ‏صف دائري متحلق حول الممر،في حماسة لا تضاهى، كأنهم مغامرين من أجل لقمة تكتنفها الصعاب، ودونها ‏احتمالات الموت وفراق الأحبة ومعاناة بحث قد ينطلق وقد يتمنع، وعند الطرف الاخر من السوق المؤدي لدرب ضباشي ، في سوق القصابين الراقص على ثقوب المزاميز، تمتزج ‏روائح النعناع من نكهة البهارات والشواء ، وكأنها تصافح الأحذية والألبسة المعلقة بهاءا تنتظر المشترين ، على آفاق ‏صدى الصيحات وإعلانات الباعة، وضمن سلسلة متعددة الأضلاع مع رقصات واهازيج تصل من ساحة جامع الفنا، ‏لتجمع كل تلاوين فنون الفلكلور المغربي الذي يؤالف بين النساء والرجال في رقصات وأهازيج تصدح بلغة ‏الموسيقى والحركة ومغرب الثقافات .‏

ومنذ طفولتي المبكرة كنت أعي بفطرة الصبي المسكون بنار الإسْتكشاف الأبدية،والمشاكسات التي لا تنتهي أن ‏ساحة جامع الفنا، هي تاج يرصع رأس السمارين من الأعالي، وأن جامع الفنا هي ساحات، حلقات للقرود والأفاعي، ‏ولوحات الحديد المستطيلة لتعلم الرماية ، وتلكـ البنادق المهترئة بطلقات الرش على الطبشورات وفِلّين البارود الذي ‏يوقع إنتصارات التسديد بفرقعاته المفاجئة، وأكشاكـ الكتب التي طالما جاورت أكشاك الفواكه وكأنها دار أوبرا شعبية ‏وعفوية، توحي بإمتدادات مترابطة لدكاكين ومتاجر وبازارات ومعامل وروافد سوق السمّارين أعرقُ مجمع تجاري ‏وحرفي في المغرب، ومن أشهرها في العالم العربي والإسلامي وفي قلب عناق ملحمي لحضارة متميزة تغطي ‏اطرافها كل ربوع الوطن .‏

 

ومهما يكن، فقد كانت أسواق السمارين في مراكش، ولاتزال عالما كبيرا في عيون الصغار والكبار من زائريها ، كان ‏مع كل ذلكـ سوق السمارين فضاءا يقصده الناس إما للشراء أو البيع والمعاملات او للاستمتاع بالتجوال فيه متنوعا ‏بدكاكينه المختلفة وتجاره ‏المتميزين بجلابيبهم وطواقيهم أو تلك الطرابيش الوطنية التي تزين رؤوس رجاله، وذاك ‏التماوج في الأصوات والروائح والأنوار الذي يطبعُهُ وتلك القدرات التي يملكـ تجاره في عرض محاسن السلع ‏وإختلافاتها ومناقشة الأثمنة، ومكانا ملونا ‏بأسواقه الملتوية التي تتفرع عنه، وبزواره من المغاربة والأجانب.‏

فسوق السمارين ليس مجرد سوق تجارية فقط ، بل هو ‏ترسانة تحفظ الصنائع والحرف التقليدية،ومدرسة تجارية ، ‏وصناعية، و مَحَجٌ لكل من ‏يزور مراكش من القرى والضواحي والمدن المغربية والقارات الخمس، يشكلُ فسحةً ‏إستطلاعية للجميع، ‏ففيه كل ما تحتاجه النفس من الأثواب والأنسجة والتوابل والبهارات والأثاث والأفرشة والرياش، ‏‏والأواني والحلي …‏وقد كان سوق السمارين في مراكش يطبعه نظام تلقائي وكذلكـ الأسواق المتفرعة عنه، والخاصة بكل تجارة وكل ‏حنطة، فلا ‏أحد يمكنه أن يحدد متى إبتدأ هذا النظام بهذا السوق، ولكن الجميع من زواره يعرفون أن أسواقا ‏صغيرة، ‏تتداخل فيه وتوجد بين ثناياه، فتُحدث وقعا كبيرا في نفوس زواره من المغاربة والأجانب ، ‏وتدفعهم للذة اكتشاف ‏محتوياته، التي تعبر عن صدق الصانع التقليدي المغربي و عن إتقانه ‏للعمل،ومهارته وعن مدى التكافل والتعاضد ‏فيما بين تجاره وحرفييه وحرصهم على خلق كل جسور التعاون ‏‏.‏و يتفرعُ عن سوق السمارين، مجموعة من الأسواق الصغيرة والمنظمة أهمها سوق الربيع ‏التي كانت قبل أن تتحول ‏إلى باب الخميس ومنها إلى باب اغمات قائمة بساحة جامع الفنا،وقد إحتفظت بإسمها وإن لم تحتفظ بنشاطها التجاري ‏المخصص لبيع الأعلاف وكلأ المواشي ، وقد ارتبط ‏هذا السوق عبر التاريخ الطويل للسمارين بتوافد العديد من ‏المتسوقين والتجار على أسواق المدينة التي تتمركز بالقرب من الساحة و ‏بمحيطها كما ارتبط بتواجد حرفة السمارين ‏المختصين بصناعة صفائح الخيول والدواب .‏

كما يعتبر  سوق القصابين حيث كانت صناعة المنتوجات القصبية من سلال ورفوف، وأقفاص للدجاج ‏والطيور الداجنة من أشهر الأسواق المتفرعة عن سوق السمارين ، ‏وسوق “أبلوح”‏‎ ‎المخصصة لبيع البلح ، وسوق الشواية حيث كان يُباع الشواء ، ‏وكانت دكاكينه كمطاعم صغيرة تقدم ‏بها رؤوس الغنم المبخرة، واللحوم مصحوبة بالملح والكمون، ‏والمشوية في ألأفران التحتية التي كانت بهذه الدكاكين ‏، أو بالأحرى المطاعم، ثم سوق الحصايرية ‏ممن كانوا يصنعون الحصائر من “السمار” وسوق القشاشة من باعة ‏المحمصات والمملحات من ‏حمص وفول وخوخ وجوز ولوز وغيرها من الفواكه الجافة كالتمور وشرائط التين ‏‏”الشريحة”، ثم ‏سوق “الفاخر” حيث يباع الفحم بنوعيه الخشبي والحجري ، قبل أن تتحول إلى جوطية لبيع ‏‏المنتوجات الخشبية القديمة، وسوق “الصفارين” حيث كانت تصنع القدور النحاسية المتعلقة بالطبخ ‏وصفائح إعداد ‏الحلويات وسوق الربايعية وهي سوق كانت مخصصة لصناعة الحقائب والصناديق ‏الخشبية بمختلف أنواعها ‏وأحجامها، وسوق النجارين الخاص بصناعة الأثاث الخشبي من موائد ‏وكراسي وكنبات ودواليب وخزانات وسوق ‏الزنايدية التي كان يرتادها الكثير من فرسان القبائل ‏ومنها قبيلة أولاد كايد بزمران لشراء بنادق “التبوريدة” وكانت ‏سوقا متخصصة في صناعة الأسلحة ‏النارية التقليدية التي تستعمل في المواسم ومهرجانات الفروسية والاحتفالات ‏التقليدية والمواسم أو ‏تـُـقتنى من اجل التزيين فقط ، وسوق “التــﯖــموتيين” حيث كانت تصنع وتباع الحلي الذهبية ‏‏والمجوهرات.

ومن أبرز أسواق السمارين، سوق العطارين وفيه تباع العطور والشموع ، وسوق “الخراقين” الخاص ببيع ‏الأقمشة والأثواب ‏المتعلقة بصناعة الجلابيب والقفاطين ،وتلك الأنسجة المصنعة في منطقة “أَبزو” من طرف نسائه الماهرات، والتي ‏تعرف بــ “الخرقة البزيوية” ، وسوق “الشكايرية” المعروفة بصناعة ‏الشكارة المزينة بالتطريز والمُنمّقة بالزخارف ‏والمزركشات والتزاويق ،حيث لا يزال “لمعلم بوعشرين” يرحمه الله تتواثر توقيعاته على هذه الحرفة، والتي برع ‏في رسمها الصانع ‏التقليدي وسوق السراجين الخاصة بصناعة وتغليف السروج التي توضع على الخيول، وهي ‏‏صناعة كانت ولا تزال تتطلب مهارة فائقة وصنعة دقيقة ، وتترجم الاهتمام الذي كان يوليه المغاربة ‏للفرس وما ‏يمثله من دلالات رمزية للفروسية المغربية ، وهو الاهتمام الذي دفع إلى إنتاج سروج ‏رفيعة و نفيسة والتي تُظهر ‏العديد من علامات إبداع الصانع التقليدي ، ثم سوق السطارمية المختص ‏في صناعة وتجارة “السطارم” وهي مقاعد ‏جلدية محشوة بالقطن أو بالحلفا على هيئة مخدات ‏المستديرة الشكل ، تُصنع من الجلد ولا تقل زخرفةً في بعضها عن ‏السروج حيث لا تزال العديد من ‏البيوت المراكشية وفي قلاع البوادي ورياضها ودور الضيافة بها وبعض الفنادق ‏والمطاعم المغربية تزدان بهذا النوع من هذه المقاعد كما أن السياح ‏والمقيمين بالمدينة من الأجانب مافتئوا يتهافتون ‏على شرائها إلى الآن، رغم أن ‏الممارسين لهذه الحرفة تناقصوا ،وأصبحوا قلة ، لدرجة أن سوق “السطارمية” لم يعد ‏يحتفظ سوى ‏بِمْعلمين قليلين ، وسوق المجادلية حيث كانت تُباع الأحزمة الحريرية الجميلة التي تحمل ‏السيوف و ‏الخناجر والشكارات، وكانت تصنع عادة من السابرة ، وقد كانت هذه “المجاديل” تُصنع في غالبيتها بدكاكين في حي ‏بالزاوية العباسية لايزال يحمل إسم “لمجادلية”، وسوق المضامية حيث كانت تُصنع ‏أحزمة الزينة للرجال والنساء من ‏الجلد المطرز، وسوق “السيور” المخصصة للخيوط الجلدية التي ‏كان مطلوب استعمالها في المحفظات وبعض النعال ‏المتعلقة بفنون الفروسية وبعض الأحذية وكانت “السيور” تصنع من جلود الأغنام ‏وكانت تلك السوق مشتهرة بتدلي ‏الخيوط الجلدية بواجهة كل دكان من دكاكينها ، ثم سوق الصوافين‎ ‎وكانت سوقا مخصصة في بيع الخيوط الصوفية ‏والمعروفة بــ” الطَّعْمة ” التي تستعمل في صناعة الأنسجة ‏الصوفية والطواقي والزرابي وغيرها، وسوق الحجارين ‏المختصة في صناعة الرحي والطاحونات الحجرية .

هذا، ‏وبجانب هذا السوق ذو الحرفة الأثرية، يتموقع سوق اللبادين المتعلقة ببيع السَّجّادات الصوفية ‏المدقوقة،وهي صناعة مغربية لا تضاهى، وقد كانت ولاتزال اللبدات” تستعمل للصلاة،فيقبل على إقتنائها أهل الله ‏وطلبة ومريدي الزوايا والمساجد، وسوق “الصباغين” ‏المختص في صباغة الصوف الذي تصنع منه الزرابي ‏والبطانية، والستائر المخملية والأغطية الخفيفة وسجادات “الحنبل” وسوق “السماطة” المختص في ‏بيع “البلغة” ‏بمختلف أنواعها وأشكالها من عروبية وموريسكية وأمازيغية، وقد إشتهرت هذه السوق بعلو دكاكينها على مستوى ‏سطح السمارين، حتى لا يثير وقع حوافر الدواب نقع الأتربة والوحل خلال الزمن الماطر، فتتسخ لذلكـ زخرفات ‏خيوط “الصقلي” ، وهي تلك الخيوط الذهبية التي كان يستوردها الصناع من تجار جزيرة صقلية الإيطالية ، ممن ‏كانوا يؤمون مدينة مراكش منذ القرن السادس عشر الميلادي .‏

 

 

ومهما يكن فقد كان تجار المدن الإيطالية يقدمون لمراكش من المرافئ القريبة كآسفي والصويرة لاحقا، خلال عصور ‏النهضة الأوروبية، وكانوا يتفاعلون مع تجار السمارين، ويقايضونهم سلعا بسلع، أو سلعا بعملات ذهبية، وقد حافظت ‏الذاكرة المراكشية على بعض أسماء البضائع ونسبتها للمدن التي كانت تروجها، فقد كانت خيوط “الصقلي” تقدم من ‏جزيرة صقلية، وتلكـ “السكاكين المابين الطويلة والقصيرة تقدم من “جنوة” وتعرف إلى الآن بالجنوي .‏

وغير بعيد، من حي الطالعة بمراكش، يشكل سوق العطارين أحد مداخل سوق السمارين الشاسع والمتفرع، حيث ‏يتوسط مدخله عمود مكعب الشكل قليل الأرتفاع،في مفترق طريق لسوق الصابرة، وسوق العطارين، وسوق الحدادين ‏، وعلى مرمى حجر من ضريح الإمام القطب العارف الصوفي، إبن العريف، شيخ المتصوف المعروف محي الدين ‏بن عربي، وهو عمود مكعب من حوالي ثلاثة أمتار طولا وعرضا،يتساءل الزائر عن معناه، في حين تردد الحكايات ‏المتواترة من الناس في مراكش، أنه يشكل وسط المدينة المرابطية والموحدية، وقد عمدت معظم المجالس البلدية التي ‏تعاقبت على تدبير الشأن المحلي بالمدينة الحمراء، في عدم المساس به، أو هدمه، خوفا من ما قد يحصل من تغَيُّرٍ ‏للحال وبؤسٍ في المآل، ومع ذلكـ فهذا العمود يحتاج للعناية وتُلزمُه الترميمات والإشارة إليه، وإلى مركزيته العمرانية ‏، فقد كانت القوافل تحتسب إبتعادها من مراكش أو إقترابها منها، بعدد الفراسخ والأيام التي تفصلها عن هذا العمود ، ‏ثم أن أسواق مراكش وحاراتها وأماكنها المتنوعة مليئة بألغاز ثقافتها المستمتعة والشاسعة بامتداد سهولها، وشموخ ‏الأطلس الكبير الحاضن الطبيعي لها .‏

المركز المغربي للظرفية يُوثِقُ علاقات المغرب بإفريقيا

هاسبريس :‏
‏ ‏

أعلن المركز المغربي للظرفية عن إصدار العدد ال287 من نشرته الشهرية “المغرب ظرفية” حول ‏العلاقات بين المغرب وإفريقيا، خلال إصداره لعدد خاص يضم مجموعة من المحاور المتعلقة بــ ‏‏”التعاون بين المغرب وإفريقيا: محركات النمو الإفريقي”، و”التجارة بين المغرب وإفريقيا : آفاق ‏واعدة للتنمية”، و”الإستثمارات الخارجية المباشرة : قدرات خاصة للمغرب من أجل إفريقيا”، ‏و”الوضع التنافسي للمغرب: أحد الرواد الأفارقة”، و”النقل بين المغرب وإفريقيا : قطاع في أوج ‏الإزدهار”، إضافة إلى “آفاق تعزيز مؤهلات النمو بإفريقيا”.‏
وحسب بلاغ للمركز،فإن الهدف المشنود يتمثل في تكثيف المبادلات وتعزيز الشراكة، معتبرا أن هذا ‏التعاون جنوب-جنوب سيشهد، في المستقبل، دفعة للدينامية القائمة بفضل العودة الفعلية للمغرب إلى ‏حضن المنتظم الإفريقي منذ متم يناير 2017. ‏
وأشار المركز إلى أن العديد من التطورات الأخيرة، من قبيل الزيارات المتعددة التي قام بها صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس، وعودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، وتعزيز حضور القطاع الخاص ‏المغربي بإفريقيا والمشاريع الكبرى المشتركة المنتظرة، تعطي أملا بأن علاقات المغرب بإفريقيا ‏تشق طريقها نحو نموذج للتنمية المشتركة جنوب جنوب، معتبرا أنه بات، بالتالي، من الضروري ‏التساؤل حول مستقبل الاقتصاد الإفريقي، وخاصة حول محركات نموه.‏


وأوضح البلاغ المعني أنه تبين أن الفلاحة وتعبئة البنيات التحتية، خاصة في مجال الطاقة والخدمات، تعتبر ‏قطاعات ذات إمكانات عالية، مضيفا أن التعاون بين المغرب وباقي اقتصادات القارة السمراء يتجاوز ‏الإطار الاقتصادي المحض ليشمل العديد من المجالات الأخرى المتعلقة بالثقافة، والدين، والأمن ..‏
وأشار في هذا السياق، إلى أن الاستراتيجية التي تبناها المغرب تجاه القارة الإفرقية تطمح إلى تأكيد ‏موقعه كقطب إقليمي، في خدمة التنمية المشتركة في مختلف المجالات.‏
وذكر المركز أن آفاق السنوات المقبلة تسير على ما يبدو في الاتجاه ذاته في ظل تعزيز أهم عوامل ‏النمو، معتبرا أن نمو الإنتاج والعائدات على صعيد القارة سيحافظ خلال السنوات القادمة على ايقاع ‏يتجاوز معدل 4,5 في المائة سنويا على الرغم من عدم اليقين الذي يلقي بثقله على المحيط الدولية.‏
كما أن هذا الالتزام يُجَسَّدُ من خلال انخراط المقاولات العمومية المغربية في تفعيل مشاريع مختلفة ‏تتعلق بتطوير البنيات التحتية الرئيسية فيما انخرط الفاعلون الخواص في تطوير قطاع الخدمات ‏مدعومين بدبلوماسية اقتصادية نشطة.‏


كما استفادت دينامية النمو بافريقيا من زخم جديد خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالعامل ‏الديموغرافي والموارد الطبيعية وعبر فرص الاستثمار التي أصبح تزداد جاذبيتها أكثر فأكثر، حيث ‏يسجل الاقتصاد الإفريقي نموا بإيقاع يعد من بين الإيقاعات الأكثر المتتالية ضمن الجهات السائرة ‏في طريق النمو وذلك بالرغم من التباينات القائمة بين مناطق القارة.‏

الرباط :إنطلاق ممارسات جيدة لمكافحة الجريمة الالكترونية

هاسبريس :

 

تحت شعار “الممارسات الجيدة للأمن الالكتروني، مفاتيح مكافحة الجريمة الالكترونية”تم أول أمس بالرباط، إطلاق الدورة الرابعة للحملة الوطنية لمكافحة الجريمة الالكترونية، التي أطلقها المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار، تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، برنامجا غنيا يمتد على طول السنة، حيث يستهدف تأهيل القدرات التقنية والتدبيرية للمسؤولين عن تنظيم وأمن نظم المعلوميات على الخصوص،  وإطلاعهم على آخر أوجه الجريمة الالكترونية، بالإضافة إلى “العديد من الورشات التكوينية وأنشطة للمواكبة تستهدف الشباب، بواسطة دليل تم إعداده وسيتم توزيعه في المدارس”.

وسعت هذه الحملة إلى توفير أرضية للالتقاء والتبادل بين المؤسسات والمهنيين والخبراء والأكاديميين في مجال استراتيجيات أمن نظم المعلوميات، وكذا حول جوانب تقنية وقانونية وتنظيمية للجريمة الإلكترونية، والاقتراب أكثر من الأطفال، باعتبارهم الطرف الأكثر هشاشة أمام الجريمة الالكترونية، قصد تحسيسهم، من خلال خطاب ملائم ووسائل رقمية، بأفضل الممارسات للأمن الالكتروني، وتشجيع الابتكار في مجال التحسيس الافتراضي، في شبكات ووسائل الاعلام الاجتماعية .

إلى ذلكـ ، شدد الشركاء خلال حفل إطلاق الحملة، على أهمية التحسيس على نطاق واسع، كحجر الزاوية في مكافحة الجريمة الالكترونية. .

في ذات السياق، أجمع المتدخلون المنتمين لكل من وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والمديرية العامة للأمن الوطني، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية مستخدمي النظم المعلوماتية بالمغرب، على أن العنصر البشري يشكل الحلقة الأضعف في مكافحة هذه الآفة، وعلى ضرورة مضاعفة أنشطة التكوين والتحسيس من أجل إتمام العمل الذي تم القيام به على الأصعدة القانونية والمؤسساتية والتقنية.

كما أبرزوا التقدم الذي تم إحرازه في المغرب في مجال تأمين الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الترسانة القانونية لحماية المعطيات ذات الطابع الخاص ومعطيات المستهلك، وتحصين نظم معلوميات مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات ومحاربة مرتكبي الجرائم الالكترونية، مشددين على أهمية التعاون الدولي في مواجهة هذه الآفة العابرة للحدود، والتي تستغل التقدم التكنولوجي لأغراض غير قانونية.

وحسب بلاغ صحافي توصلت “هاسبريس” بنسخة منه، فإن برنامج هذه الحملة التي تروم التحسيس والتكوين والمواكبة ستعرف عدة أنشطة تكوينية وتفاعلية بمدينة القنيطرة،على مدى ثلاثة أيام من 21 إلى 23 فبراير من خلال تنظيم ورشات وندوات تكوينية حول الأمن الالكتروني ومكافحة الجريمة الالكترونية ، ستتطرق إلى “التدبير والسياسة الاستباقية للأمن الالكتروني” و”تحليل معمق للحوامل الجديدة للجريمة الالكترونية” من 28 فبراير إلى 2 مارس  و”تدبير حوادث وأزمة الهجمات الالكترونية” من 7إلى 9 مارس المقبل .

كما ستعرف هذه السنة تنظيم الدورة الأولى للندوة الوطنية للأمن الالكتروني وحماية المعطيات الرقمية يوم 14 شتنبر المقبل بنفس المدينة القنيطرة  والدورة الأولى للملتقى الأوروبي الإفريقي للثقة الالكترونية والجريمة الالكترونية من   25 إلى 28 أكتوبر بالرباط، بالإضافة إلى إطلاق الأبحاث العلمية حول مخاطر الجريمة الالكترونية في المقاولات ولدى الأطفال بالمغرب، وقافلة لتحسيس الشباب والأطفال في المؤسسات التعليمية من شهر أبريل إلى شهر يونيو .

في حين ستختتم فعاليات الدورة في 14 شتنبر المقبل ، بحفل الجائزة الوطنية المخصصة للشباب المعنيين بالتحسيس عبر وسائل الاعلام الاجتماعية.

كما يتضمن البرنامج قرية للتحكم في المخاطر الرقمية والثقة الالكترونية خلال معرض مؤتمر بريفنتيكا بالدار البيضاء يومي 11و13 أبريل، قصد تحسيس المؤسسات العمومية والمقاولات المغربية بمخاطر الجريمة الإلكترونية، في سياق موضوع اتفاقية إطار للشراكة بين المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار ومعرض بريفنتيكا، تم توقيعها على هامش حفل إطلاق الحملة.

من جهته، قال رئيس المركز، يوسف بنطالب، إن “هذه الاتفاقية تندرج في إطار الترويج لهذه الحملة الوطنية”، موضحا أن الطرفين سيعملان معا من أجل نشر الرسالة التي تروم الحملة تبليغها لتشمل أكبر عدد ممكن من المقاولات المشاركة في معرض بريفنتيكا.

وفي معرض حديثه عن الأهداف المتوخاة، أكد بنطالب أن الأمر يتعلق بتحسيس مختلف شرائح المجتمع المغربي بمخاطر الجريمة الإلكترونية، من خلال مخطط عمل يستهدف المقاولات والمؤسسات والمواطنين، مع إبراز الحوامل الجديدة للهجوم الالكتروني والممارسات الجيدة التي يتعين تبنيها لتجنب هذه الآفة.