الجناح المغربي في مهرجان الشيخ زايد، يعلن تناغم الثقافة والتاريخ

هاسبريس :

يرسم جناح المملكة المغربية في مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة، في دولة الإمارات العربية المتحدة، صورة حية وملهمة للثقافة والتاريخ المغربين بمختلف مكوناتهما، حيث يمتد على مساحة 2500 متر مربع لتشكل محاله وما تعرض من منتجات وممارسات حية للكثير من الحرف التقليدية المغربية، مزيجاً متناغماً من ثقافة أبناء المغرب عبر طيف كبير من الصناعات والحرف التقليدية والفنون الشعبية، التي حضرت بتفاصيلها من مختلف المدن المغربية لتشكل تميزاً وتفرداً يمنح الجناح المغربي طابعاً خاصاً بين أجنحة المهرجان.

ويستمتع زوار الجناح المغربي في المهرجان بإبداعات وعبقرية 20 حرفياً يمارسون عدداً من الحرف اليدوية والتقليدية المغربية داخل محال الجناح أمام الزوار، مثل الفخار والزليج والتطريز والنقش على النحاس والفضة والسراجة وفنون الطبخ، وغيرها الكثير من الحرف التي تحاكي الموروث العربي الإسلامي والتأثيرات الأمازيغية لتروي قصة هذه الحرف في مختلف مناطق المغرب.

 

صناعة السروج وطعم الفروسية المغربية

ويعتبر محل صناعة السروج وجهة مهمة لزوار الجناح، خصوصاً محترفي وهواة الفروسية ومحبي تربية الخيل، الذين يجدون به مجموعة متنوعة من السروج المصنعة يدوياً بحرفية عالية وذات نقوش بديعة مزينة بخيوط الذهب والفضة والألوان المتناسقة، حيث يتكون السرج الواحد من 34 قطعة، ويستغرق تنفيذه من 6 أشهر إلى سنتين، حسب النقوش والرسومات المطلوبة، كما يمكن للزوار التعرف على كل تفاصيل هذه الحرفة من أحد أمهر حرفي صناعة السروج في الجناح، الذي يستعرض مهاراته في صناعة السرج مشكلاً لوحة جمالية تجسد تاريخ وتقاليد المغرب وثقافته، كما يلقى محل “براد” الذهب والفضة الاهتمام ذاته من زوار الجناح، حيث تحظى معدات الشاي المغربي باهتمام بالغ.

مواهب حضارية ونقوش عصرية

ويقف زوار الجناح لساعات طويلة أمام حرفي النقش على الإبريق والصينية، الذي يبهر الزوار بزخرفة أنامله للكثير من الصواني والأباريق بأحجام مختلفة، بنقوش مواكبة للعصر ومحافظة في الوقت ذاته على الأصالة، لتشكل أدوات الشاي وأطباق الخبر وصواني التقديم ومغاسل اليد والأطباق الفضية والنحاسية والمباخر الكبيرة والصغيرة وغيرها من أواني الضيافة، تحفاً فنية تتماشى مع ديكور المنزل.

ويعرض أحد المحال مجموعة كبيرة من الزجاج الملون بفن الرسم على الزجاج ليمزج بين التقليدي والعصري في تلوين كؤوس الشاي الزجاجية والحفر على الخشب لإنجاز الصواني التي تواكب الموضة دون تجاوز لجذورها التاريخية.

 

تعدد ثقافي وعروض فنية

ويعتبر المسرح الذي يتوسط ساحة الجناح نقطة جذب واستمتاع مهمة للزوار، حيث يقدم يومياً عشرات العروض الفنية والوصلات الغنائية لفرقة الطرب الأندلسي واستعراضات لفرقة قناوي الشعبية التي تقدم مختلف الألوان الاستعراضية والموسيقية في مناطق الجنوب المغربي.

هذا، واهتم الجناح المغربي عبر الكثير من محاله بعرض مجموعة المنتجات الغذائية الفلاحية وتقديم الأكلات المغربية التي تعد من أجود الأنواع العالمية وبطريقة صحية لأكثر من 35 سيدة طباخة، كالكسكس بالقمح والدرة والفوة. كما يقدم الجناح المغربي لزواره مجموعة من أشهر الأطباق التقليدية، حيث يضم محل الطبخ أربعة أركان، هي: ركن المأكولات والأطباق الأكثر شعبية كالطنجية والدجاج المحمر والبسطيلة وقمامة و”لمروزية”، وركن الحلويات على غرار “كعب الغزال” و”المحنشة”، وركن المخبوزات والفطائر، وركن الشاي..وغير ذلك الكثير.

مواهب شابة من المهاجرين والمغاربة تتفتق بمهرجان موزاييكـ في مراكش

ثــريــا بـلـوالي :

تواصلت فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان موزاييك الدولي للهجرة من خلال سهرة المواهب الشابة التي احتضنها بهو المسرح والتي عرفت مشاركة مواهب شابة مغاربة ومهاجرين من خلال وصلات غنائية ورقصات امتزجت من خلالها الاهازيج الافريقية الضاربة في جدور التاريخ، وآفاق التنوع مع موسيقى الشباب والموسيقى الالكترونية .

ومعلوم ان هذا المهرجان ينظمه مركز افروميد بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، سيختتم فعالياته من خلال السهرة الختامية الكبرى اليوم الإثنين 23 دجنبر الحالي .

“بانكسي” فنان شوارع المدن الغامض والمثير للجدل حول العالم

هاسبريس :

تواثرت الروايات والحكايات حول شخصية “بانكسي” فنان الغرافيتي المشهور والمجهول، فمنهم من يدعي أنه رصد الفنان أثناء عمله على إحدى اللوحات في شوارع ملبورن في استراليا، ومنهم من يؤكد أنه شارك في جداريات الرباط والدار البيضاء ومراكش في المغرب، وقام بتصويره بالفيديو، فيما قال شخص آخر أنه التقى الفنان في إحدى محطات القطارات في مدينة أمستردام، وقام بإهدائه لوحة يقدر ثمنها بـ23 ألف دولار بعدما ساعده على التقاط إحدى علب الألوان التي سقطت من حقيبته، فيما ذكر شريط وثائقي من إنتاج شركة “HBO” الأميركية أن بانكسي هو مجموعة مكونة من 7 فنانين يعملون تحت إشراف فنانة شابة ثائرة .

وتبقى كل هذه الروايات حول هذا الفنان غير موثوقة،إلا أن الرواية الأكثر انتشارا هي ان بانكسي هو فنان حداثي بريطاني ينحدر من بريستول بريطانيا، ويدعى “روبن غونينغهام”، وتوصل باحث في علوم الجريمة لهذه النتيحة بعد أن اعتمد طريقة عمادها الجغرافيا للتعرف إلى الفنان من خلال تتبع مواقع تواجد غونينغهام وظهور لوحات بانكسي، وأظهرت النتيجة تطابقا في 140 مكانا للوحات بانكسي مع عناوين مرتبطة بوجود عونينغهام.إلا أن ما يعرف عن روبن غونينغهام لا يختلف كثيرا عما يعرف عن بانكسي وهو القليل، حيث ولد في يوليو 1973، بدأ برسوم الغرافيتي أثناء سنين مراهقته في برسيتول البريطانية، وانتقل للعيش في لندن في عام 2000، ولا تجمعه أي صلة بعائلته أو أصدقائه ما يجعل امر التأكد من هويته الحقيقية أمرا شبه مستحيل.

وطبيعي، فلايزال الفنان يحتفظ  بسرية هويته إلى الآن لأنه يرى أن ذلك يجعل الناس تركز على مضمون الموضوع الذي يطرحه بعيدا عن شخصه، مؤمنا بأهمية الموضوع عن الذات، وبضرورة عدم التخلي عن قناعه بصورة  قرد يخفي وجهه الحقيقي ، وأكثر من 8 ملايين متابع على “انستغرام” حيث يقدم فنان الغرافيتي “بانكسي” المشهور والمجهول رسوماته على جدران الشوارع في أنحاء متفرقة من القارات الخمس، وغالبا ما تحمل رسوماته رمزية لقضايا اجتماعية ثقافية وحضارية وانسانية.

ومهما يكن، فقد تأثرت أعمال فنان الغرافيتي بانكسي بالفنان الفرنسي “بليك لي رات”، من حيث تم توظيف المواضع السياسية في الفن والتعبير عنها بفن الغرافيتي حتى أنه اتبع أسلوب الـ”STENCIL” وهو الرسم باستخدام القوالب الجاهزة وهو نفس الأسلوب الذي كان يستخدمه الفنان “لي رات”، الأمر الذي مكنه من رسم جداريات بطريقة سريعة، ويقيم بانكسي بعض المعارض، ولا ينتج أكثر من نسخة لنفس العمل.

والطريف أن إحدى لوحاته وتحمل عنوان “إبقها خالية الآثار”كانت قد بيعت في مزاد عام 2008 بمليون جنيه استرليني، بينما قدر سعر منزل حمل إحدى رسومات بانكسي على أحد أطرافه بـ500 الف جنيه استرليني.

كما أثارت رسومات الغرافيتي الخاصة به إعجاب الجماهير ودهشتها وغضب السلطات حيث اعتقل حسب مصادر بانكسي مئات المرات بسبب الرسم على الجدران، وفي الوقت الذي جمعت فيه رسومات الفنان ملايين المعجبين على انستغرام، لاعتبارهم أن الفن رسالة راقية، يقف الطرف الآخر على النقيض تماما معتبرا أن ما يفعله هذا الفنان وغيره ممن يتبعون فن الجداريات يعتبر عملا تخريبيا متعمدا ضد الممتلكات العامة والخاصة .

ومن غرائب هذا الفنان البريطاني المتخفّي بانكسي، أنه قام بخدعة قد تكون من الأكثر جرأة في تاريخ الفنون التشكيلية، فقد وضع آلة لتقطيع الورق في إطار إحدى لوحاته، مما أدّى إلى تمزّقها تلقائياً مباشرة بعد بيعها في مزاد علني في دار “سوذبيز” في لندن، مقابل أكثر من مليون جنيه استرليني، وليس هناك حتى الآن أي معلومات حول كيفية بدء اللوحة في تقطيع نفسها في تلك اللحظة المثيرة للجدل بعد المزاد، إلّا أنه غالباً كان من الممكن تفعيلها بواسطة جهاز تحكم آلي عن بعد، وتبقى هوية “بانكسي” الذي يعد من أشهر فناني الشارع في العالم لغزا كبيرا منذ انطلاق مسيرته في التسعينات.

فقد نشر الفنان فيديو على صفحته في “انستغرام” كيفية وضعه آلة التقطيع في اللوحة، مستشهدا في ذات الفيديو، بمقولة الفنان الإسباني الشهير بابلو بيكاسو في كون الميل الى التدمير هو كذلك ميل للإبداع .

‎وإلى حدود الساعة، لم يتمكن أحد من الحصول على صورة لهذا الفنان، والذي غالبا ما يندد في أعماله بنزعة المجتمع الاستهلاكية والإمبريالية الأميركية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأفارقة والسوريين،وببعض البورتريهات الشعبية من الحياة اليومية بالشوارع العالمية في رسومه المنتشرة في العالم، من لندن إلى غزة، ومن سيدني إلى مراكش .

“فايس بوكـ” تقرر وقف استخدام رقم هاتف المستخدم أثناء عملية التسجيل

هاسبريس :

قررت شبكة التواصل الاجتماعي “فايس بوكـ” وقف استخدام رقم الهاتف الذي يدخله المستخدم أثناء عملية تسجيل الحساب كجزء من عملية تحقق من الهوية، وتحديد المستخدمين الذي يفترض أن المستخدم يعرفهم وبالتالي تقترحهم فيسبوك عليه باعتبارهم أصدقاء مقترحين.

وأشار موقع “سي نت دوت كوم” إلى تقارير إعلامية صدرت في وقت سابق من العام الحالي وأشارت إلى أن “فايس بوكـ” تستخدم، بيانات عملية التحقق من الهوية ذات العاملين، مثل أرقام الهواتف أو عناوين البريد الإلكتروني في إرسال إعلانات موجهة إلى المستخدمين.

وللإشارة، فمنذ يونيو الماضي توقفت”فايس بوكـ”عن استخدام أرقام الهواتف في تحديد جمهور الإعلانات، غير أنه ستتوقف الآن استخدام هذه المعلومة في اقتراح أصدقاء على المستخدم، في إطار التسوية التي توصلت إليها شبكة التواصل الاجتماعي مع هيئة الاتصالات الاتحادية لحماية خصوصية المستخدمين، وهي التسوية التي كلفت الشبكة غرامة قياسية بلغت 5 مليارات دولار.

 

دراسة علمية : السكر والدقيق الأبيض من أسباب الأرق

هاسبريس :

كشفت نتائج دراسة جديدة من جامعة كولومبيا الأمريكية، عن أدلة مختبرية حول الصلة بين تناول الكربوهيدرات البسيطة المكرّرة وتزايد الأرق وصعوبات النوم. حيث يرتبط نقص النوم بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب، ويعتبر إحدى المشاكل الصحية المتزايدة في العقود الأخيرة.

وبحسب الدراسة المعنية، فإن مؤشر احتمال الإصابة بالأرق وصعوبات النوم يرتفع مع تزايد تناول الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات السكرية مثل الصودا، حيث فسر فريق البحث تلك العلاقة بزيادة إنتاج الجسم للأنسولين مع ارتفاع مستوى السكر بالجسم، وعند هبوط مستوى السكر بعد ارتفاعه يفرز الجسم هرمونات أخرى لتحقيق التوازن، مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهما سبب الأرق وصعوبة النوم.

خبراء تغذية دوليون يحددون أفضل 5 أطعمة في الشتاء

هاسبريس :

مترجم عن صحيفة تايمز أوف إنديا :

أجمع خبراء التغذية عن 5 أطعمة يمكن تناولها في فصل الشتاء للحصول على الدفء،أتت الخضراوات الجذرية مثل البطاطس والشمندر والجزر واللفت، والتي تحتوي على الكثير من الطاقة أثناء عملية الهضم،على رأس اللائحة،لكونها مسؤولة عن إنتاج الحرارة في الجسم  في مواجهة موسم البرد.

كما أفادت ذات المصادر، أن بعض الأطعمة الحارة مثل البصل والكراث والبصل الأخضر،وبعض المكسرات مثل الفول السوداني “الكاكاو” واللوز والكاجو والجوز والفستق والتمر مفيدة خلال فصل الشتاء، إذ تعمل هذه المكسرات على تسريع عملية الأيض وزيادة درجة حرارة الجسم، كما يحتوي كل من البيض والدجاج على كمية عالية من البروتين والكالسيوم والحديد، وهي عناصر يصعب هضمها وبالتالي تزيد من درجة حرارة الجسم.

إلى ذلكـــ ، تعتبر التوابل الشائعة مثل الثوم و”الإبزار” والزنجبيل مسؤولة عن إنتاج الحرارة في الجسم. تمتلئ هذه التوابل بمركب يزيد حرارة جسمك عندما يتم هضمها.

أمينة المهدي تشكيلية مغربية ترصُدُ موسيقى الألوان وإيحاءات التجريد على إيقاعات الدلالات

محمــد القـــنــــور :

تقدم اللوحات التجريدية للفنانة التشكيلية المغربية، أمينة المهدي، ، إختزالا مميزا لكل الإنشاءات الأدبية والمقاطع التعبيرية من خلال مكنوناتها المتعددة الجوانب، وتبدو لوحات تجريدية تكتنفها كل ألوان الحياة وجميع إيقاعات الدلالة ، فكأنها الضياء إذ يتراقص مع الأطياف، وكأنها الشخوص تتوحد مع الشكل الهندسي، لتختبئ وراء الأطياف التي يغشاها الزمن ممتزجة مع الحركة ، في دقة عوالم متماوجة من القيم التعبيرية والدلالات الرمزية.
تلكــ هي لوحات الفنانة التشكيلية المغربية أمينة المهدي، الكاشفة عن الطبيعة الحية واللانهائية المكانية التي تتفتق إحساسا وأفكارا، وتنضح مشاعر وظرفيات تكاد تتحول إلى أصوات وأنغام وكلمات، في تفاعل هارموني منتظم مع كل فضاء اللوحات ، مما يثير لدى الملتقي مختلف مشاعر التأمل والدهشة ومفاتن الإعجاب .

وتتدرج لوحات التشكيلية أمينة المهدي، من خلال خلفيات تتسم مواضيعها بشكل تصاعدي في إتجاه الزمن والمكان اللانهائي، لتعبر عن طموح تشكيلي جريء يهدف بشكل رائق نحو تشخيص كينونة الإنسان في جميع مواقفه وظرفياته ، وفي إختزال شيق لمختلف الحالات الشعورية التي تعتري الفنانة أمينة المهدي، ، والتي تترجم مواقفها من الآخر ومن الطبيعة ومن الحياة ومن الموجودات ، لتقدم تجربتها كفن تشريحي للمكان والزمان، و لحركات كينونة نسائية مغربية، تؤكد على النعومة وتترجم مختلف قسمات الأنوثة ، ولتكشف عن مدى إلتصاق الفنانة المهدي، بعوالمها البصرية الإجتماعية والثقافية والعاطفية، وهو الإلتصاق الذي تعكسه شفافية الألوان في الأمكنة والأجساد والمسارب والفضاءات ، حيث تظهر معظم أطياف وخطوط وظلال وشخوص التشكيلية أمينة المهدي، مستقلة ومتوجسة، وواجمة ومرتقبة للذي قد يأتي أو الذي لا يأتي .

هذا، وقد ارتبطت الفنانة التشكيلية أمينة المهدي،المنحدرة من مدينة العرائش، والأم لثلاثة أبناء، والحاصلة على الإجازة في علوم الارض من جامعة القاضي عياض بمراكش، بفضاءات التجريد ذات الأبعاد المتعددة، والمتعلقة بالضوء الممزوج بالظلال الوارفة الواضحة ضمن تصميم بنائي شيق لأعمالها وعبر صيغة تركيبات أفقية وعمودية متلاحمة ، وفي سياق جمال آخاد من اللون والقيم وتراتبية الضوء والظل الذي يغشي عوالم لوحاتها.


ولا تقتصر المشاهد التجريدة الفنانة التشكيلية أمينة المهدي، على الشكل الثابت للأجسام التشكيلية الحقيقية أو الدلالات التجريدية ، بل تتجاوزه إلى رسم شخوص وأجسام وأطياف ضوء تتحرك عبر سياقات تركيبية في فضاء لوحاتها. شخوص، وبحيرات ، حقول وسماوات، أنوار وعتمات بألوان حية، تتحرك على إيقاعات راقصة، وتراتبيات تلقائية، لتكسر رتابة المشاهد البنائية الثابتة ، وهو مايضع تجربة التشكيلية أمينة المهدي، في بوثقة الحداثة التشكيلية بكل مقاييسها وشروطها ، وبجميع تطلعاتها البنائية وتقاليدها، التي تقوم أساسا على إستثمار نسيج المتحرك والثابت بشكل يوحي بقيام هذه كل لوحاتها على أسس المفارقات الجميلة والمعبرة.
إلى ذلك، تأخذ الخطوط والشخوص في لوحات الفنانة التشكيلية أمينة المهدي، منحى يقترب من يكون تجريديا ، وهو ما يضفي على أعمالها طابع التميز والإستكانة ، خصوصا ، وأن لوحاتها الفنية تتحول بواسطة التأمل من منحى عادي وواقعي، إلى فضاء قابل لكل القراءات والتأويلات ، ويدفع المتلقي إلى الدخول في دوائر نقاش مع مكنونات لوحات الفنانة التشكيلية ، وكأن أمينة المهدي، ترمي إلى التعبير بالتجريد عن الحقيقة، و بالمجاز عن الواقع ، كأن لفنانة ترسم بالموسيقى، وتحت تأثير الأنغام ، لتعبر نحو مسافات لونية لامتناهية ..

كما تكتنف تجربة الفنانة التشكيلية المغربية أمينة المهدي، مظاهر فنية تروم الاحتفاء الغير المباشر على مستوى الرؤية الأولى للوحاتها التجريدية بالحياة خصوصا والإنسان عموما، ولعل إيمانها بأهمية التواصل من خلال ترؤسها لقسم التحرير بمجلة “الانامل المبدعة” سنة 2007، وهي مجلة ثقافية وفنية إهتمت بقضايا التربية الإبداعية والإبتكار الفني، وهو ما مكن الفنانة المهدي من معرفة قوة العمل المشترك والإطلاع على أهمية العمل المنظم ضمن المجموعة، وساعد على إستلهاماتها الفنية أثناء لقاءاتها مع العديد من رواد الفن التشكيلي المغاربة والأجانب حيث اقامت خلال مسيرتها التشكيلية الكثير من المعارض الفنية الفردية والجماعية، مما جعلها ترتشف من العديد من المدارس الفنية والإتجاهات التشكيلية وتلك الثقافة الشعبية المغربية المزدانة بروائح عبق التراب المغربي.

وأغلب الظن عندي، فإن الأحداث التى مرت بالفن التشكيلي العالمي فى العصر الحديث ، ومن ضمنه الفن التشكيلي المغربي النسائي إن صح هذا التعبير، قد أدت الى ايجاد أفكار و مفاهيم واتجاهات فنية حديثة مرتبطة بالعلم و التكنولوجيا ،وبعوالم أليات الحاسوب وبرامجه المدمجة، مما هيأ لبروز تنوع هذه الأتجاهات الفنية الحديثة و تعدد مصادرها إلا أنها لم تقتصر على تمثيل العالم المرئى فقط ، و لكنها بحثت عن أفكار و نظريات فنية جديدة تتمشى مع روح العصر و مع ملامح تقدمه، ومن ضمن هذه الاتجاهات الفنية الحديثة الإتجاة الهندسى الذي ظهر منذ بداية القرن العشرين كأتجاه متميز بين المسالك التشكيلية الفنية المختلفة، والذي يبرز جليا في لوحة “مالك الحزين” للفنانة التشكيلية المغربية أمينة المهدي.


والحق، أن الفنانة التشكيلية المغربية أمينة المهدي، من خلال تجربتها ، تؤمن أن الفن التشكيلي يمتلك منطلقات ومفاهيم تختلف عن المفاهيم والمنطلقات العلمية والأدبية التي نجدها في المختبرات والمعاهد ومراكز العلم وفي الروايات والقصائد والمقالات الأدبية، والسير والأقاصيص والمقامات .
ومهما يكن فإن هذا الإتجاه التجريدي الهندسي الذي يكتنف بعض لوحات تجريد الفنانة أمينة المهدي، يستبعد الصور الظاهرية لأشكال الطبيعة ويعتمد على مفردات تشكيلية تستحضر الطبيعة ولكن عبر خلفيات هندسية تتمثل فى الخطوط و المساحات و تراتبية الألوان..

كما تقوم التجربة التجريدية للفنانة مهدي على إستثمار تكوينها العلمي في علوم الأرض، وإستعمال مجسمات الهندسة، وما يصاحبها من إستحداث لوحدات زخرفية هندسية تلقائية ومبتكرة ، تتيح الوصول الى صياغات تشكيلية متنوعة بأسلوب جديد من خلال الأدوات التى توفرها البرامج كما يساعدها على أنجاز الأعمال الفنية بدقة كبيرة ، حيث تبرز المفردة التشكيلية كعنصر أساسى تقوم عليه اللوحة من خلال خصائص ودلالات ذاتية تستوحيها الفنانة التشكيلية أمينة مهدي وتوظفها فى صياغات متعددة ، وتستخدمها فى التعبير عن أفكارها وعن أهدافها الفنية .

وعلى كل حال، فإن المتأمل في أعمال الفنانة أمينة المهدي،لايسعه إلا أن ينبهر من عمق ثقافتها الذوقية وإيمانها بقوة وتعبيرية هذه الألوان الصامتة الخجولة والمضيئة والواخزة أحيانا، والتي مكنتها من إضفاء مختلف قسمات الرونق اللوني ، في بساطة ممتعة وممتنعة، ولتظل اللوحات التجريدية للتشكيلية أمينة المهدي المنجزة بتقنيات الرسم الزيتي مثالا حيا يقدّم سينوغرافية القيم والشخوص وما يحيطها على نحوٍ جليّ، مما يضفي عليها نوعا من التشويق والكثير من خاصيّات التدرج الضّوئي ومراكمة الطبقات اللونيّة.

سناء الهداجي رئيسة بالإجماع في مراكش لجمعية وشم للثقافة والفن

هاسبريس :

بهدف تأهيل المشهد الثقافي والفني بمراكش الزاخرة بارثها وتراثها المادي واللامادي، وفي سياق ما تشهده السنوات الاخيرة بالمدينة الحمراء من حراك ثقافي وفني،احتضنت قاعة الاجتماعات بالمركب الثقافي الحي الحسني مؤخرا؛ الجمع العام التاسيسي لجمعية “وشم للثقافة والفن”، بحضور مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التعبيرية والتشكيلية وممثلات وممثلين عن وسائل الإعلام الوطنية، نشطاء جمعويين بالشأن الثقافي .

هذا، وبعد مناقشة القانون الاساسي والمصادقة عليه؛ انتخب الجمع العام مكتبا مسيرا يتكون من تسعة اعضاء، حيث تم إختيار الاستاذة سناء الهداجي كرئيسة الجمعية، نظرا لمكانتها الاعتبارية داخل المدينة؛ وبصفتها احد النساء اللامعات اللواتي راكمن خبرة في المجال الثقافي والفني تدبيرا وتسييرا؛ الى جانب اشرافها على العديد من التظاهرات والملتقيات بمدينة الرجال السبعة ، كما تضمن المكتب المسير كل من  عبد الهادي فاري :نائبا للرئيسة، وعز الدين دياني :الكاتب العام
صباح زبداني نائبة للكاتب العام، وحليمة حريري أمينة المال ومنير العزيزي :نائبا لأمينة المال ، في حين تم إنتخاب كل من الأساتذة  أنس الملحوني وادريس عابر وعبد المجيد شحلاناعضاءً ينتمون الى مجالات الابداع والفن والعمل الجمعوي.

 وللإشارة، فإن جمعية “وشم للثقافة والفن”تعتبر النقاش حول المسألة الثقافية بمراكش وعلاقتها بتحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية والتمكين التربوي يظل نقاشا مفتوحا أمام كل الفاعلين في المشهد الثقافي المحلي والجهوي والوطني من أجل إفراز ثقافة إبداعية قوية، ووضع سياسة ثقافية قادرة على مواكبة التطورات الاجتماعية والاقتصادية، متجاوبة مع التحولات المتسارعة في العالم ، والتي أصبحت من خلالهاالثقافة رقما أساسيا في السياسات العمومية باعتبارها عنصرا مركزيا في الاستراتيجيات التنموية وشرطا لتثمين الرأسمال البشري وموردا هاما لخلق الثروة وإحداث مناصب الشغل .

واعتبرت جمعية “وشم للثقافة والفن” أن مبادرة إنتقاء مراكش كعاصمة للثقافة بإفريقيا ، بات يطرح أمام المجتمع المدني تفعيل الفضاء الثقافي من خلال احتضان تظاهرات تستحضر موقع مراكش كحاضرة متميزة تربط بين  أوروبا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، وتنطلق من حركية مثقفيها ومبدعيها ومن زخمها التراثي ومساراتها المعاصرة وتنوع مصادر تسويق منتوجاتها الثقافية من صناعة تقليدية وفنون ومهارات إبداعية ومهرجانات متنوعة ذات صيت عالمي وإعلاميين وإذاعات نشيطة وحركية ملموسة على صعيد الدبلوماسية الثقافية.

وشددت  جمعية “وشم للثقافة والفن” أن “جهة مراكش آسفي بما لها من غنى وتنوع ثقافي، وما تتوفر عليه من بنيات تحتية، واعتبارا لما تشهده من تحولات على المستوى الثقافي والفني عبر تنظيم عدد كبير من المهرجانات الناجحة وإحداث لآليات تروم دعم الثقافة والفنون، مميزات تجعلها محجا لهذه التظاهرات وموطنا مستحقا لتنظيمها، مشيرة أن الرهان الثقافي اليوم يكمن في مدى قدرة الفاعلين والمتدخلين في الشأن الثقافي على الوصول إلى بلورة استراتيجيات عملية لتطوير الصناعة الإبداعية المحلية بمراكش والجهوية والوطنية والقارية وضمان حضور قوي للمنتوج الثقافي المحلي في المنتديات العالمية، وقصد بلوغ هذه الأهداف بات من المفروض إعداد أرضية صلبة تقوم على التربية والتكوين وتعميم الممارسة الثقافية وترسيخ ثقافة القرب لتسهيل ولوج الناشئة للفضاءات الإبداعية، وتأهيل الموارد البشرية لتكون قادرة على منافسة العرض الأجنبي.

“نادي البسطاوي”بمراكش يسائل العلاقة بين السينما والتربية

ســـعــاد تـقـيـف  :

تحت وهج لقاء سينمائي تواصلي وثقافي، نظم نادي البسطاوي للسينما والإبداع والفنون ، تحت إشراف الاستاذة الزهرة خيالي عرض مناقشة الفيلم الوثائقي القصير BA HASSAN PARADISO .  بحضور كل من الأستاذ عبد الفاضل الغوالي مستشار وزير التربية والتكوين والممثل السينمائي والتلفزيوني محمد بوصبع،والناقد السينمائي حسن وهبي ،وأسماء إبداعية تعبيرية وتشكيلية، وممثلين عن الصحافة الوطنية، ومهتمين بالفن السابع وأساتذة التلاميذ من مؤسسة جوري 1و 2 وأطر ومدير وتلميذات وتلاميذ ثانوية الزرقطوني التأهيلية، حيث تم مناقشة إشكالية ربط السينما والفضاء السمعي بصري بالمجال التربوي كقضية محورية تتمركز حول المدرسة والسينما كفن وصناعة، ومدى دور التربية عامة في إدماج الفرد بمحيطه السوسيو ثقافي وجعله عضوا فعلا في مجال من المجالات، و تعميم وترسيخ ثقافة التعامل الجدي والعقلاني مع الصورة ووسائل الإعلام.

وخلص المجتمعون إلى أن قضية الصورة والسينما والفيديو والتلفزة هي قضية تربوية بالدرجة الأولى، وأن هناك حتمية تاريخية تتطلب إرساء أسس حقيقية لتربية صحية لما يستهلك من منتوجات سينمائية وسمعية من خلال التأكيد على حسن تدبير التعامل مع المنتوج السينمائي وفق أدوات أساسية ومحورية ذات العلاقة مع حياتنا اليومية، مؤكدين، أن الثقافة السينمائية تعتبر اليوم من بين مؤشرات التمدن والتقدم والتوازن الحضاري.

كما أكد المجتمعون على أهمية ترجمة المميزات الصالحة من ثقافتنا المغربية الأصيلة بتعدد روافدها إلى لغة السينما والفيديو والصور والحقائق المفترضة، وتربية الناشئة من المتعلمين على التعامل الحذر والنفعي مع كل ما يأتي من الإنتاجات السينمائية، إذ لايعقل أن يكون المتعلم الناشئ المغربي مستهلكا للسينما دون توجيه ومن غير تربية حقيقية، ودون أن تقوم المدرسة والنادي السينمائي والأسرة بدورها الأساسي الذي يبرز في تكوين المواطن الجيد الذي يستطيع الاندماج في محيطه السوسيوثقافي والتعامل مع الثقافات الأجنبية بنوع من النقد والإنتقائية و النفعية دون مركب نقص.

 

“واتساب” تدشـن باب المكالمات الثانية

هاسبريس  :

أعلنت شركة “واتس أب” عن إطلاق وظيفة جديدة في تطبيق التراسل الفوري الشهير باسم المكالمة الثانية، والتي تتيح لأصحاب الأجهزة الجوالة المزودة بنظام أبل «iOS» إمكانية الرد على مكالمة واردة أثناء وجودهم بالفعل في محادثة، إذ يمكن للمستخدم رفض المكالمة الواردة مباشرة، ولكن عند قيامه باستقبالها، فسيتم إنهاء المكالمة الحالية تماماً، ويجد المستخدم نفسه في المكالمة الجديدة، التي استقبلها للتو، نظراً لأن وظيفة «واتس أب» الجديدة لا توفر إمكانية التنقل ما بين المكالمتين.

وأفادت”واتس أب”أن وظيفة المكالمة الثانية تقتصر في البداية على الإصدار المخصص لأجهزة أبل الجوالة (بدءاً من إصدار التطبيق 2.19.120)، ويتعين على أصحاب الأجهزة الجوالة المزودة بنظام غوغل أندرويد الانتظار لبعض الوقت إلى أن تتوافر هذه الوظيفة في تطبيق «واتس أب» المخصص لهواتفهم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.