إصابات “كورونا” تتجاوز الـ 5 ملايين، وسط تصريحات وتخمينات وتبادل تُهم

هاسبريس :

وكالة “فرانس برس” : 

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد 5 ملايين في العالم، أغلبهم في أوروبا التي تواصل رفع الحجر رغم وجود خشية من حصول طفرة وبائية، ويأتي ذلك في حين تستعد الصين لإعلان “الانتصار على الوباء”، إذ تضاعف عدد الإصابات المسجلة خلال شهر ليصل إلى 5,01 مليون على الأقل، بينها 328220 وفاة، على الرغم من كون هذه الأرقام لا تعكس الواقع كاملا، تظهر المعطيات تسارع انتشار العدوى خاصة خلال الأيام العشر الأخيرة.

في ذات المنحى، سجلت أوروبا، القارة الأكثر تضررا، نحو مليوني إصابة بينها 169932 وفاة، ومع ذلك، تواصل الدول الأوروبية تخفيف إجراءات العزل تدريجيا. ويتوقع الخميس المقبل فتح كل شواطئ كورسيكا تقريبا، بينما فتحت قبرص المدارس والمقاهي والمطاعم وصالونات الحلاقة بعد شهرين من تقريبا من الحجر.

هذا، ورغم فتح الشواطئ في كورسيكا، فإن المطارات والفنادق ظلت مغلقة، مما سيطيل أزمة القطاع السياحي الحيوي لاقتصاد الجزيرة، حيث تترافق هذه التطورات مع خشية من حصول طفرة وبائية.

وفي إسبانيا حيث سجلت وفاة حوالي 28 ألف شخص، أعادت برشلونة فتح شواطئها وحدائقها. لكن الحكومة مددت حالة الإنذار حتى السادس من يونيو، وفرضت وضع الأقنعة الواقية بدءا من سن الست سنوات في كل الأماكن العامة التي يصعب فيها الإبقاء على مسافات، بما في ذلك في الشوارع.

وفي الصين حيث ظهر الوباء في دجنبر الماضي في مدينة ووهان، يفترض أن يجتمع نواب الجمعية الوطنية الشعبية البالغ عددهم ثلاثة آلاف اعتبارا من الجمعة في الدورة السنوية، حيث سيشكل ذلك فرصة للاحتفال بانتهاء الوباء.

في هذا الصدد، قالت المحللة السياسية دايانا فو من جامعة تورونتو إن الدورة “يفترض أن تشكل مناسبة (للرئيس) شي جينبينغ ليعلن الانتصار الكامل في الحرب الشعبية على الفيروس”. وذلك رغم الخشية من ظهور موجة ثانية بعد رصد إصابات جديدة في بعض المناطق خلال الأسابيع الأخيرة.

من جهة أخرى، ردت بكين بهدوء على التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اتهم فيها الصين بالتسبب بـ”قتل عدد كبير من الأشخاص في العالم” بسبب “عدم كفاءتها” في معالجة أزمة كوفيد-19.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية زهاو ليجيان “في مكافحتها للوباء كانت الحكومة الصينية دائما منفتحة وشفافة ومسؤولة”، لكن بكين هددت باتخاذ “تدابير مضادة” في حال أقرّ الكونغرس الأميركي عقوبات تستهدفها بسبب دورها المفترض في نشر الوباء.

وقال المتحدّث باسم البرلمان جانغ يسوي في مؤتمر صحافي عشية انعقاد الجلسة السنوية لمجلس الشعب “نعارض مشاريع القوانين هذه بشدّة وسنرد بحزم وسنتّخذ تدابير مضادة بناء على المناقشات (التي سيجريها البرلمان) بشأن هذه التشريعات”.

من جهة أخرى،يواصل الوباء انتشاره في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا في العالم لناحية الإصابات 1,55 مليون والوفيات أكثر من 93400.

مع ذلك، يصر دونالد ترامب الرئيس الأميركي الذي يواجه انتقادات حادة لإدارته الأزمة الصحية، على إعادة الحياة الى طبيعتها. وقد دعا مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى اجتماع بحضور القادة في كامب ديفيد.

وعبّر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعدادهما للمشاركة في القمة “في حال سمحت الظروف الصحيّة”.

وصارت أميركا اللاتينية والكاريبي المنطقة التي ينتشر فيها الفيروس بأسرع وتيرة، إذ سجلت نحو 30 ألف إصابة جديدة، في حين تشهد البرازيل تسارعا في انتشار الوباء بحصيلة يومية ارتفعت إلى 1179 وفاة. لكن الرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو يواصل التقليل من خطورة فيروس كورونا المستجد وانتقاد إجراءات العزل.

ويخشى المصور الفوتوغرافي الفرنسي البرازيلي سيباستياو سالغادو البالغ من العمر 76 عاما، والذي أمضى حياته في تصوير ظروف معيشة الأكثر فقرا وبيئتهم الهشة، من أن تتعرض شعوب السكان الأصليين في الأمازون “لإبادة” بسبب نقص العناية بهم في البرازيل في عهد بولسونارو.

وتحت ضغط رئيس الدولة البرازيلي، أوصت وزارة الصحة باستخدام الكلوروكين وعقار الهيدروكسي كلوروكين لمرضى كورونا كوفيد-19 ممن تظهر عليهم عوارض خفيفة، إذ بانتظار لقاح ودواء، يثير استخدام هذا العقار جدلا لأن تأثيره على الفيروس لم يثبت حتى اليوم.

أما في تشيلي، فقد ارتفع عدد الإصابات إلى أكثر من 50 ألفا، بينما سارت تظاهرة جديدة في أحد الأحياء الشعبية للمطالبة بمساعدات غذائية للتشيليين الأكثر فقرا الذي يعانون من توقف النشاط الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.