بيني وبين الفقيد أحمد أقداد، مناقشات ولقاءاتُ عُمرٍ

محمــد القـنــور ‏:

هاهي أربعون يوما مرت على رحيل الصديق العزيز، الفقيد الأستاذ أحمد أقداد ، وقد عرفته قبل ‏سنوات ماضلا شريفا، وأستاذا كريما، وأخا شهما، ورجلا وطنيا محبا للوطن ، وعاشقا لكل تفاصيل ‏الحياة الثقافية والإعلامية،ومتابعا رفيعا للمستجدات الوطنية والمحلية ، وقارئا ذكيا لما يكتب في ‏الجرائد ولما يُصنف من مؤلفات أدبية وفكرية وسياسية، وأذكر أنني عرفت الفقيد أحمد أقداد قبل نيف ‏من خمسة وعشرين سنة في أعقاب أصبوحة شعرية أقيمت في مدرج بكلية اللغة الآداب في مراكش ، ‏من خلال مداخلة نقاش له حول مفهوم الإلتزام في الآدب، وكنت سامعا مع السامعين، ومتابعا من ‏المتابعين، فشدني إليه قوة ملاحظاته ، ومدى تمكنه من معارفه وثقافته .‏

وأذكر أني كنت قد أعربت له عن سروري بالتعرف إليه، وعن إعجابي بمداخلته التي فاقت برأيي ‏المتواضع في جودتها جميع ماأُلقي في تلك الأمسية الشعرية من قصائد ومن محاضرات مختلفة ‏المشارب والأفكار والمرامي الأدبية والشعرية ….‏

منذ ذلك الحين توثقت العلاقة بيني وبينه،فقد كنت ألتقيه عند “أكشاكــ الصحف والمجلات” في جامع ‏الفنا بمراكش وفي غير جامع الفنا، …‏

والطريف أن الفقيد الأستاذ أحمد أقداد يرحمه الله ، كان يقرأُ ما أكتب من قبل في الجرائد والمجلات ‏مغربية وعربية، فيعرف إسمي ، ولكن لا يعرف أنني الشخص الذي تحدث له في تلك الأمسية ‏الشعرية ، وكم كان باسما ومحتفيا عندما عاتبني في عدم ذكر إسمي ساعة لقائنا الأول بتلكـ الأمسية ‏الشعرية، وإستعرض بقوة ذاكرته عناوين مواضيع ومقالات لي كان قد قرأها لي .

وقد لمستُ في الفقيد الأستاذ أحمد أقداد حبه الصادق للوطن وللمواطنين، ودفاعه المستميت عن ‏النزاهة في الثقافة والسياسة والإدارة والمؤسسات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والرياضية، وحبه ‏الصادق للهوية المغربية على نحو نادر لم ألمسه سوى في الأبرار والصالحين والشرفاء والمغاربة ‏الغيورين.

وقد كان الفقيد الصديق الأستاذ أحمد أقداد يرحمه الله، يرتاد الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية ‏والأدبية والعلمية والسياسية والمحاضرات المتنوعة التي تقام في مراكش والتي تضفي قاشات ‏مستمرة على كل منتدياتها وروابطها ونواديها وجمعياتها ومختلف تلكـ الفضاءات الملائمة للمذاكرة ‏والمطالعة والنقاش المتسامح الجميل والفياض بأسمى درى المحبة والإختلاف .‏

وقد جالست الأستاذ الفقيد والصديق أحمد أقداد في مقهى “الأيسبيرغ” بساحة جامعة الفنا، وهو مقهى ‏على بساطته وتلقائية توزيع كراسيه داخل فضائه، كان يجمع العديد من الرموز الأدبية والفكرية، ‏والمثقفين والمبدعين، في الآداب والفن، وتؤمه الكثير من الأسماء والقامات المغربية من مختلف ‏المدن المغربية، فكنتُ أسرح بحديثي معه إلى مختارات البارودي والسياب والمفضليّات والمعلقات ‏وديوان الحماسة ونقائض جرير والفرزدق، وكيف دخل الأخطل في هذه النقائض فجر عليه شرا ‏كثيرا ووابلا من هجاءا جرير ، وغير ذلك من عيون قديم الشعر والمسرح والفكر وحديثه.‏

ومع كل هذا، فقد كان الأستاذ الفقيد أحمد أقداد رجلا مقبلا أشد مايكون الإقبال بنهم على ينابيع العلم ‏والمعرفة ، فاعلا في كل الأمسيات والندوات والمحاضرات، وقد مكنته ثقافته الشاسعة، وسريرته ‏النبيلة وإلتزامه بمبادئه من التعرف إلى عدد كبير من الناس، ومن كسب إحترامهم وتقديرهم .‏

وقد شاءت الأقدار، ونَسَجَتِ الظروف أن أتشرف بمعرفة شقيقته المحترمة الأستاذة نعيمة أقداد، بحكم ‏عملي الإعلامي، وأن أطلع عما تقوم به من نضالات في الدفاع عن حقوق النساء وفي تمينهن من ‏المشاركة في الحياة العامة،وأعرف حجم الحزن الذي ألم بها بسبب غياب شقيقها الأستاذ الفقيد أحمد ‏أقداد، حيث لا يسعني إلا أجدد لها ولكل العائلة أسمى عبارات المواساة، وأرفع صادق التعازي. ‏ولاحول ولا قوّة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.‏

وعلى كل حال، فقد توقف قلب الأستاذ الفقيد أحمد أقداد ، ومات ذاكـ الصديق الباسم والمتابع ‏المبدع، والإنسان المرهف الإحساس، المفعم بالمحبة والوطنية.حيث لم تكن أمانيه شخصيّة ذاتية، ‏بقدر ماكانت إنسانيةً عامةً، ولكن ستظل ذكراه عالقة في أدهان كل من تعرف عليه، وما لمس فيه ‏كيف كان الأستاذ الفقيد أحمد أقداد يهدي رعشاته إلى الطموح المجنّح بالخير والفضيلة ، وكيف كان ‏روحا مثل تلك الأرواح التي نحبها ، روحا ظامئة إلى حنين الليالي ، ومتوحدة مع الفجر السعيد، ‏وإلى الحياة في ظلال الحرية والإخاء ونعيم العدالة والسلام.‏

رحم الله أحمد أقداد ،أستاذا ومناضلا، إنسانا وصديقا .‏

يا حسن حظ جريدة، كتب فيها محمد العمراني أمين ما كتب

مـحــــمـــد القــــنـــــور :

عدسة : محمد أيت يحي :

كلما قرأت مقالا أو جنسا صحفيا في “البيان” و”البيان الثقافي”سابقا ، أو “بيان اليوم” حاليا لصديقي العزيز ‏، الزميل الأستاذ القيدوم محمد العمراني أمين أتمتم منتشياً، أي نبع من الجمال والظرف والحكمة وحدّة الذهن، ‏وأية قدرة سحرية على التعبير، وأية ثقافة واسعة يرتشف منها هذا الرجل !‏

فـــ محمد العمراني أمين بستاني ماهر لايكتفي في عمله الصحفي بقطف الأزاهير والورود ، وتنقية التربة من ‏الشوك بل يعمل على اقتلاع الأشواك من جذورها ،إيمانا منه بدور الصحافة في الإخبار والتأطير والإقتراح ‏والبناء، يرعى الغراس الواعدة بالفيء الفكري والزهر الأسلوبي والثمر الدلالي اليانع المورق بحقائق الجمال ‏والفضيلة والروعة والصدق ، يشذب الأغصان الشاردة، ويفتح لها نوافذ الفضاء لتسبح في النور وتعانق ‏الزرقة.‏

فلقد أطلع الزميل العمراني أمين على التراث الثقافي العربي والعالمي وأحبه وأغتني منه، وأحب الحياة حباً ‏شاملاً إنسانياً موحداً، فالحب لايتجزأ عنده، من حومته بــ “روض الزيتون القديم” في مراكش ، حتى أقاصي ‏كل البقاع والدشور والقرى والمدن، إنه الحب المعافى للحياة والأرض الذي لايحمله سوى قلب كبير نبيل، مثل ‏ذاك القلب الذي يخفق مودة وإشراقا في صدر الزميل .‏

لقد خيل إليَّ طيلة معرفتي بالزميل محمد العمراني أمين ، أن هذا الرجل قد ولد وفي يده كتاب، وأنه ظل يقرأ ‏ويكتب منذ ولادته وحتى أيامنا هذه، فعلاقته بالصحافة والكتابة الصحفية تعود إلى بداية الستينيات من القرن ‏المنصرم، من خلال جريدة “المكافح” والمثقفين المغربة وزملاء دربه في مهنة المتاعب لايزالون يذكرون ‏مقالته المنشورة بجريدة المكافح، سنة 1964 في تأبين الأديب المفكر المصري عباس محمود العقاد، وحول ‏سلسلة مقالاته بذات الجريدة ، والتي شاء أن تكون مساهمة منه في نقاش وطني بالمغرب آنذاك، حول مفهوم ‏الثقافة الوطنية ومبدأ الإلتزام، وهو نقاش إحتدم وقتئد في سياق حوار كانت قد أجرته جريدة “الليبيراسيون ‏الفرنسية” مع الفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر، لينضم الزميل الأستاذ العمراني في سنة 1966 ‏بشكل منتظم ، إلى جريدة الكفاح الوطني.‏

والواقع، أن الزميل محمد العمراني أمين كلما رأى جمالاً في لوحة تشكيلية، أو مقطوعة موسيقية، أو فصولا ‏مسرحية، أو لقطة سينمائية، أو قصيدة شعرية، أو ركنا معماريا، أو حديقة يانعة، أو موقفا فكريا،إلا وتصير ‏أفكاره جماعة من النحل ترتشف الرحيق فتعطينا عسلاً شهياً، وحين يرى قبحاً تصير النحلات زنابير تنتقد ‏فتوضح وتلسع فتوجع.‏

والواقع، كذلكــ أن الزميل العمراني في حالة الرضى أو عدمه ينبوع عميق يسرك منه الصفاء ويطربك فيه ‏الخرير، أمّا إذا غضب فبحر متلاطم يُدهش ويرهب. ولكنه، حتى في ذروة غضبه، لا يتخلى عن ظرفه ‏ولايجافي الموضوعية. شعاره الأول بل هدفه الأول أن يكشف الجمال ويرعاه ويدعو إليه، وأن يكشف الزيف ‏ويشير إليه ويدعو إلى تجنبه، وهو يرى “أن الضحك فن، ورب ضحكة أغنت عن فطور، فالفكاهات والملح ‏ربيع القلوب لديه “.‏

وأفطن إلى أنني لن أقول فيه إلا قليلا، فقد قيل فيه الكثير طوال مايناهز نصف قرن، من طرف رفاقه وزملائه ‏في الحياة والفكر والنضال والثقافة والإعلام، وقد شغل الساحة الإعلامية والسياسية والثقافية المراكشية في ‏فترات حساسة من فترات نهضتنا الصحفية والثقافية والاجتماعية والسياسية بالمدينة الحمراء. وكانت لديه ، ‏كمربي للأجيال ، كل الأشياء التي يراها ضرورية للصحافي من إحاطة، وخبرة، وذوق، وأبحاث وإجتهاد ‏وإبداع ، إذ ليست فضفاضة ولا رجراجة.‏

وتتميز ثقافة محمد العمراني أمين الواسعة والعميقة من كل مايكتبه ويتجلى موقفه الإنساني في كل موضوع ‏صحافي يعالجه،سواء كان سياسيا أو اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا أو رياضيا، بالموضوعية، وبمنتهى الجدية ، ‏فإن ماكتبه العمراني من أجناس صحفية ، وما لامسه من مواضيع منذ أن عرفته قبل عقود، كانت كلها مواضيع ‏إلى جانب تمتعها بالوحدة والدقة والرحابة في كبيرها وصغيرها، تتحرى الموضوعية والحقيقة، فكل ماعالجه ‏ويعالجه محمد العمراني أمين يصير كبيراً، ومكتشفا “بضم الميم” من جديد .‏

فقد أبدع محمد العمراني أمين عبر مسيرته الطويلة في “البيان” و”بيان اليوم” عالماً صحفيا وأدبياً كاملاً اسمه ‏عالم محمد العمراني أمين .

ووجدتني عندما عمدت في أن أكتب شيئاً عن الزميل القيدوم محمد العمراني أمين كنت واثقاً من أن جل مقالاته ‏الإعلامية ، كانت كلها في مكتبتي لكنني اكتشفت أن العمراني كان يكتب منذ ولادتي، ومن خلال هذه السطور، ‏لا أزعم أن ما أكتبه عن العمراني أمين هو دراسة لإعماله الصحفية، فالأمر يتطلب وقتا كافيا ، ومنهجا في ‏البحث والتصنيف وتحديدات للمضامين والمصطلحات ، للمسارات وأسباب نزول الكتابة وظرفياتها التاريخية ‏والسوسيو إقتصادية والثقافية والسياسية.‏

ولن أزعم أنني فوجئت بروعة ما قرأت… فأنا ممن أدمنوا قراءة محمد العمراني أمين .. لكن مثل هذه ‏اللحظات القرائية الرائعة، والتي بدأت تكاد تكون محرمة، بفعل التراكمات اليومية التي لا تنقضي، تظل ‏لحظات هي في الحقيقة مغرية. فطوبى لمدمنيها.. فما أكبر سعادتهم، إذ يطالعون، ويسافرون في المكان والزمن ‏من خلال المقروءات .. ‏

ومن لا يصدّق … فــليجرب!‏

والحق، أن محمد العمراني أمين أحد الأقلام الكبيرة المعاصرة، في الصحافة المراكشية خصوصا والمغربية ‏عموما، وأحد المرموقين ممن وضعوا الأسس لنهضتنا الإعلامية والثقافية وأخذوا بأيدينا على دروب ‏الموضوعية والأصالة والتجديد والتفرد ، حتى لا تكون الصحافة مجرد لغو يعاد، وثرثرة لا فائدة من ورائها.‏

ويلح السؤال أبداً: كيف نبدأ، ومن أين؟.. وكل الأماكن خصبة في عالم هذا الإعلامي الفذ، فهو لا يقسو ليدمر، ‏ولا يسخر متشفياً منكلاً، بل ينتقد ليؤدب، وإذا جرح فليفقأ فقط دملاً خبيثاً ويبرئ الجسم المصاب. ‏\r\nفبورك قلمه الرائع من قلم ، وبوركت جرأته الصحافية التي خدمت الصحافة أكثر من بعض الدورات التكوينية ‏أحيانا، ليس النقد مزحاً لدى العمراني، إنه عين الجد، وإن ألبسه حيناً ثوب الفكاهة.

لقد ظل الرجل طوال سنوات كثيرة يبدع إعلاماً حياً، ويلقي الأضواء على دروب الصحافة المعاصرة في جهة ‏مراكش تانسيفت الحوز، فصار منارة لكتاب تلك الأزمنة وسيبقى منارة تستنير بها الأجيال القادمة.‏

كان العمراني ولايزال صحافيا بارعا وحرفيا ، وكاتباً أصيلاً يفخر بوطنيته المغربية فلا يشتط ، ويفخر بلغته ‏العربية ويتصدى لمن يتطاولون عليها ويعشق على الأدب المغربي والثقافة الوطنية ، فهو يؤمن أن المغاربة قد ‏هضموا ثقافات الحضارات القديمة واستفادوا منها فأبدعوا ثقافة غنية وباهرة أفادت العالم كله، وهو يدعو ‏زملاء زمنه إلى فتح النوافذ على العالم وعدم الانحباس في قلاع الحصون القديمة.

والحق، أن محمد العمراني أمين ساهم في أحياء وجوهاً من الكتابة الصحفية في مراكش وجهة مراكش تانسيفت ‏الحوز والوطن عموما لا يمكن أن تنسى، فقد تطرق عبر عقود من الزمن ، للتاريخ العريق القديم والتاريخ ‏الحديث والمعاصر ، وتناول للحياة السياسية والإجتماعية بمراكش وبالوطن، وإنكب على فن المسرح، وعلى ‏تتبع التقاليد الشعبية المغربية من مخزون فلكلوري وعادات تليدة، وتناول للفنون التشكيلية والتعبيرية على حد ‏سواء، فنجح في إنطاق أشخاص وبلورة أماكن وتوضيح أفكار، إذ منحهم المكان اللائق الملائم في مقالاته ‏واستطلاعاته وتحقيقاته وأجناسه الصحفية المتنوعة، فكان صورة إعلامية للزمن المراكشي تحديدا ، والمغربي ‏عموما ، ومكان متميزا بالفرادة، فقد أنار العمراني أمين و لايزال بملحوظاته الصحافية والنقدية والإخبارية ‏فترة زاخرة بالعطاء.‏كان في كل ذلك وفي غيره علماً مفرداً.‏

فيا حسن حظ جريدة، كتب فيها محمد العمراني أمين ما كتب.‏

قاضية تفضح أساليب التحايُل لتزويج القاصرات

هاسبريس :

كشفت القاضية فاطمة أوكدوم،رئيسة غرفةٍ بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في مائدة مستديرة نظمتها جمعية عدالة وحقوق، حول تزويج القاصرات، ممارساتٍ منافيةً لما ينصّ عليه القانون من طرف بعض قضاة الأسرة ومساعدي العدالة، في ما يتعلق بالسلطة التقديرية التي خوّلتها مدونة الأسرة لرجال القضاء لتزويج الفتيات القاصرات.

وأفادتْ القاضية أوكدوم، حينَ استعراضها لقصّة طفلة بمراكش، قالتْ إنّها “انتُزعتْ من مقعدها في المدرسة لتزويجها”، بأنَّ أحدَ مُساعدي العدالة في المدينة الحمراء “طلبَ من الخاطبِ ومن والدِ الطفلة تأخيرَ تقديم طلب الزواج أسبوعا، إلى حينِ أخذ القاضي المُكلّف إجازته السنوية، ومجيء قاضٍ آخر، ليتمكّنا من الظفر بإذنِ تزويج الطفلة ذات 12 ربيعا”.

وتعليقا على هذه الواقعة، قالتْ القاضية أوكدوم: “هذا التحايل يكون ضد المصلحة الفُضلى للفتيات الصغيرات، ويخدم مصالح وجيوب أشخاص لا يؤمنون بأن الطفل يجب أن يعيش طفولة عادية كباقي الأطفال”، وأضافت: “لا يُعقل أنْ نضعَ فصلا في مدوّنة الأسرة به ثغرات يمكن استغلالها من طرف الباحثين عن الزواج بقاصرات، أو من طرف مساعدي القضاء المُحتالين بكلّ الوسائل للحصول على عقودِ تزوجيهنّ”.

وانتقدت المتحدثة ذاتها، بشدّة، القضاة الذين يأذنون لأولياء أمور الفتيات القاصرات بتزويجهنّ، انطلاقا من السلطة التقديرية التي يخوّلها لهم الفصل 20 من مدوّنة الأسرة، والذي وصفتْه بـ”الفصْل المَقيت”، قائلة: “يُقالُ إنَّ المدوّنة وَضعتْ مسطرة تعجيزية لتزويج القاصرات، ولكنْ حينَ يكون هناك خلل في العقلية التي تُصدرُ الأحكام تتبدّدُ جدوى هذه المسطرة”.

وانتقدت أوكدوم “تساهُل الدولة في شأن تزويج القاصرات، وغياب إرادة سياسية للحدّ من هذا النوع من الزواج”، وقالت في هذا الإطار: “لا تكفي المصادقة على الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بلْ يجبُ أن تكون هناك إرادة سياسية وإستراتيجية واضحة لتنزيل مضامين هذه الاتفاقيات، وتنزيل مضمون أسمى وثيقة في البلاد، وهي الدستور”.

وذهبت أوكدوم إلى حدّ وصف تزويج القاصرات بـ”نوع من الاتجار بالبشر”، وأردفت: “نحن في بلد يمكن للرجل أن يتصرف في كل شيء، بما في ذلك مصيرُ هؤلاء الفتيات الصغيرات اللواتي يَعتبرهنّ البعض عبْئا ثقيلا يجبُ التخلّص منه، ويُمارسُ فيهنّ البيع والشراء”، مضيفة: “لا يمكن أن نُشرْعن خلافَ ما تنص عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية”.

واستطردت المتحدثة ذاتها بأنَّ الحديث عن تزويج القاصرات ينبغي أن يُنظرَ إليه من منظور إنساني، وزادت: “الفتاة غير الراشدة تظلّ طفلة حتّى ولو بَدتْ ناضجة جسديّا. ونحنُ نرى في مراكز الاستماع كوارثَ تعرّضتْ لها قاصرات زُوّجن رغما عنهن..في غياب احترام السلامة النفسية والجسدية لا يمكن لمثل هذا النوع من الزواج أن ينتهي إلى بالفشل والطلاق والمشاكل”.

واعتبرت أوكدوم أنَّ “الفتيات القاصرات المتزوّجات لا يصحُّ أن نقولَ إنهن زوجات، بل تابعاتٌ ويقُمْن بوظائف تعذّر على الزوج أنْ يأتي بمنْ يقوم بها، فلجأ إلى أسرة فقيرة لتضمن له فتاة تقوم بهذه الأدوار مقابل دريْهمات معدودات”. وفيما يُبرّر معارضو منْع سنّ الزواج نهائيا موقفهم بكون الأسَر ستلجأ إلى “زواج الفاتحة”، قالتْ أوكدوم: “كلّ المبرّرات المطروحة لإبقاء تزويج القاصرات غيرُ مقبولة”.

مقاربةٌ جديدةٌ تهدفُ إلى تقليص تعاطي المخدّرات

اعتبرت فوزية بوالزيتون، المسؤولة عن مركز التكوين في مجال التقليص من مخاطر تعاطي المخدّرات بجمعية حسنونة بطنجة، أن الدّافع الأساسي من أجل تبنّي مشروع “المناصرة وكسب التأييد” هو تسهيل ولوج الأشخاص المتعاطين للمخدّرات إلى كافة الخدمات كمواطنين كاملي المواطنة، وكذا تعزيز السلوكات الإيجابية لمقاربة تقليص المخاطر.\r\n\r\nوأضافت بوالزيتون، التي كانت تتحدّث في لقاءٍ تواصلي خُصِّص لإلقاء الضوء على المشروع المذكور، مساء الأربعاء بطنجة، أن “المغرب تأخر كثيرا في الاقتناع بأهمية هذه المقاربة والعمل بها بعد أن أوضحت الإحصاءاتُ أهميتها صحيا وقانونيا واجتماعيا، إضافة إلى ترافع 3 جمعيات على الصعيد الوطني بخصوص المشروع، على رأسها جمعية حسنونة التي كانت السباقة إلى تبني المقاربة وبرنامج تبادل الحقن”.\r\n\r\nالدافع الأساسي إلى تبني المقاربة، حسب بوالزيتون دائما، كان عائدا بالأساس إلى نتائج دراسةٍ أجريت بطنجة وتطوان، أظهرت انتشار مرض السيدا وفيروس سي عبر الدم من خلال الحقن، “واللذين لا يمكن محاصرتهما إلا بتطبيق مقاربة تمكن من الوصول إلى متعاطي المخدرات والنجاح في إقناعه بولوج المراكز الصحية”.\r\n\r\nواعتبرت المتحدّثة ذاتها أن مقاربة “المناصرة وكسب التأييد” جاءت بعد أن أثبت العلاج القسري قصوره، “خصوصا أمام توفّر العوامل الأساسية التي تجعل المدمن يستمرّ في التعاطي، وهي استعداده النفسي والبيولوجي، وتوفر بيئة مساعدة، وأخيرا توفر المادة المخدّرة، وكلها عوامل متوفّرة في مدينة طنجة وغيرها من المدن المغربية”.\r\n\r\nأما المقاربة العقابية، تضيفُ المتحدّثة، “فتم تطبيقها على مدار التاريخ وأثبتت فشلها أكثر من مرة بسبب عودة المدمن إلى تعاطي المخدرات بمجرّد مغادرته السجن”.\r\n\r\nوأضافت بوالزيتون أن هذا القصور جعل البحث عن مقاربة أفضل مسألة ملحّة، مُستعرضة عددا من المراحل التاريخية على الصعيد الدولي.\r\n\r\nأمّا عن مبادئ المقاربة فتلخّصها المتحدّثة بأنّها “مجموعة قوانين وممارسات وسياسات تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالتعاطي، ولا تشترط بالضرورة التوقف عن تعاطي المخدرات”، معتمدة في ذلك على مبادئَ البراغماتية المتمثلة في استهداف الأضرار والمخاطر الصحية دون ضرورة الالتزام بعلاج الإدمان، وكذا المواطنة التي تعتبر متعاطي المخدرات شخصا كامل المواطنة باعتباره غير مسؤول عن إدمانه (90% من المدمنين استهلكوها في سنّ 10 أو 11 سنة وأدمنوا عليها)، ثمّ تقريب الخدمات من خلال الزيارات الميدانية إلى أماكن تواجد المتعاطين في الأزقة والأحياء، إضافة إلى الاستفادة من خدمات مراكز الإدمان للحدّ الأدنى من الشروط، وأخيرا إشراك المتعاطي بمنهج جماعاتي تحت مبدأ “لا شيء من أجلنا بدوننا”.\r\n\r\nواستعرضت المتحدّثة في الأخير حُزمة من الخدمات التي تقدّمها المقاربة، والمتمثلة في “برنامج تباد الحقن، وبرنامج العلاج بالبدائل، والاستشارة والفحص الخاص بفيروس نقص المناعة، وتوفير مضادات فيروس نقص المناعة البشرية، والوقاية والعلاج من الأمراض الانتهازية في إطار VIH، والوقاية والعلاج من الأمراض المنقولة جنسيا، والولوج إلى خدمة العوازل الطبية من خلال التثقيف والتواصل، وأخيرا توفير الوقاية والتلقيح والتشخيص”.

مهاجر مغربي يُتوج “ملكا” في صناعة الخبز التقليدي بفرنسا

تمكن أحد المغاربة المقيمين بفرنسا من انتزاع المركز الأول في إحدى المسابقات المحلية الخاصة بصناعة الخبز الفرنسي التقليدي على حساب مواطني البلاد، التي تتميز بتنظيم العديد من المسابقات في هذا المجال، لكونها واحدة من البلدان الأكثر اهتماما بالأذواق والأطعمة الفاخرة.\r\n\r\nبنعدي ابراهيم، أحد المهاجرين الذي اختار الاستقرار بالديار الفرنسية والاستثمار في مشروع مخبزة، نجح في اجتياز الاختبار ضمن مسابقة “la Meilleure Baguette Française Traditionnelle” لهذا العام، التي تنظمها الغرفة المهنية ببلدة “بوبني” ضواحي العاصمة باريس، والتي يشارك فيها حوالي 400 مرشح، كاسرا سيطرة المواطنين المحليين على هذه الجائزة لمدة 3 سنوات.\r\n\r\nوفي تعليقه على الفوز بالجائزة، عبّر بنعدي عن سعادته بالإنجاز الذي حققه إلى جانب عدد من أفراد أسرته في مسابقة تخص الخبز التقليدي الفرنسي المعروف بخصائصه وفرادته عن الخبز المغربي، مؤكدا أن طموحه بات أكبر بعد الجائزة من أجل الترشح للمسابقة المركزية التي تقام في باريس، والتي يصبح الفائز بها أحد مزودي القصر الرئاسي المعتمدين.\r\n\r\n\r\n\r\nوحول المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار من طرف اللجنة المشرفة على منح الجائزة، قال المهاجر المغربي إن الخبز الفرنسي يتطلب صنعه شروطا خاصة على مستوى العجين والطهي وطريقة التحضير، مؤكدا أن هناك طولا معينا يجب احترامه، “وهو ما يمز الخبز التقليدي هنا في فرنسا”، وفق قوله.\r\n\r\nوأقر بنعدي، المنحدر من قبائل آيت باعمران بإقليم سيدي إفني، والذي هاجر إلى فرنسا في تسعينيات القرن الماضي، بالتأثير الإيجابي للجائزة على نشاطه التجاري، مؤكدا أن منحه العلامة من طرف الغرفة المهنية ساهم مباشرة بعد حصوله عليها في رفع الإقبال على محله، وقال: “الجائزة جاءت في وقتها المناسب مع اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة؛ حيث يكثر الإقبال على الحلويات”.

كثلة جليد بحجم الهند تختفي من القطبين

هاسبريس :

تم كشف النقاب عن أن حجم الجليد البحري في كل من القطب الشمالي والقطب الجنوبي قد ذاب بما يعادل تقريبا حجم الهند أو ضعف حجم  آلاسكا.

وقدر حجم الجليد البحري في القطبين بتاريخ 4 ديسمبر بنحو 3.84 مليون كيلومتر مربع أقل من المتوسط الذي سجل بين 1981-2010، وهو ما يقدر بحجم الهند، أو حجم ولاية ألاسكا مرتين، وفقا لقياسات الأقمار الصناعية.

وأشار مارك سيريز، مدير المركز القومي الأميركي لبيانات الثلوج والجليد في ولاية كولورادو “تحدث هناك بعض الأشياء التي تنم عن جنون” مضيفا إن “درجات الحرارة في أجزاء القطب الشمالي زادت 20 درجة مئوية عن المستويات الطبيعية في بعض الأيام في نوفمبر”.

ابتكار منزل قابل للطي يتحول إلى شاحنة

هاسبريس :

تُظهر لقطات الفيديو الخطوات الأولى لتحويل المنزل إلى شاحنة من خلال طي النصف العلوي مع الجانبين لإنشاء صندوق طويل، ويمكن للشاحنة التنقل بكل سهولة فيما بعد، إذ هي صٌممت كمنازل آلية موسمية ولاستخدامها كمكاتب وفي المراكز السياحية وكمستودعات.

دراسة تحدد سبب مرور الوقت بسرعة أو ببطء

هاسبريس :

من المعلوم، أنه يوجد لدى كل إنسان شعور داخلي بعدد الساعات والدقائق بل وحتى الثواني المنقضية، إلا أن هذا الشعور غير مستقر ويختلف من شخص إلى آخر، إذ أنه يعتمد على الحالة النفسية للإنسان. فعلى سبيل المثال ينقضي الوقت بسرعة بالنسبة للإنسان إذا ما كان منغمسا في العمل، بينما يبدو الوقت أبطأ من مشي السلحفاة إذا كان الشخص يشعر بالملل أو الحزن.

ووجد جوزيف باتون وزملاؤه من مركز أبحاث “لشبونة” أن التصور الشخصي للوقت يعتمد على نشاط الخلايا العصبية التي تنتج الناقل العصبي – الدوبامين.

وتعتبر مادة الدوبامين العنصر الكيميائي الأكثر تأثيراً على الإحساس بالسعادة. ويؤثر الدوبامين على مجموعة من الخلايا العصبية توجد في وسط الدماغ وتسمّى المادة السوداء. وينطلق الدوبامين من هذه الخلايا إلى المناطق الأخرى في الدماغ. أي أن نشاط المادة السوداء هو العنصر الرئيسي في عملية معالجة الزمن.

وتؤثر الخلايا العصبية المعروفة باسم المادة السوداء على عدة أنشطة مثل الزمن والإدمان والحركة، لذا ترتبط هذه الخلايا بمرض الشلل الرعاش (باركنسون).

هذا،ووجد العلماء أنه كلما زاد إنتاج الدوبامين في خلايا المادة السوداء تزايدت الإشارات التي يرسلها الدوبامين، ويؤدي ذلك إلى قلة الفواصل الزمنية بين إشارات الأعصاب، ما يفسر إحساسنا بمرور الوقت بسرعة. كما أن العكس صحيح إذ أن انخفاض نشاط الخلايا العصبية يؤدي إلى إحساسنا بمرور الوقت ببطء.

ويذكر أن الدوبامين هو مادة كيميائية تتفاعل في الدماغ لتؤثر على كثير من الأحاسيس والسلوكيات بما في ذلك الانتباه، والتوجيه وتحريك الجسم.

الاحتباس الحراري يحول مناطق في جنوب أوربا إلى صحراء

هاسبريس
أوضح علماء يوم الخميس إن الاحتباس الحراري في طريقه لإحداث خلل بمنطقة حوض البحر المتوسط بصورة أكثر من أي جفاف أو موجات حر خلال العشرة آلاف عام الماضية إذ سيحول مناطق في جنوب أوروبا إلى صحراء بنهاية هذا القرن.
وبحسب دراسة قادتها جامعة إيكس-مرسيليا بفرنسا فقد ارتفع متوسط درجات الحرارة في المنطقة بالفعل بواقع 1.3 درجة مئوية منذ أواخر القرن التاسع عشر وهو ما يزيد كثيرا على المتوسط العالمي البالغ 0.85 درجة مئوية.
وقال العلماء في الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية ساينس إن التغير المناخي الناتج عن أنشطة الإنسان “سيغير على الأرجح الأنظمة البيئية في منطقة البحر المتوسط بصورة لم يسبق لها مثيل” خلال العشرة آلاف عام الماضية ما لم تقلل الحكومات بشكل سريع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وقال الدراسة إنه إذا لم تعالج ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة فسوف تتسع مساحة الصحاري في جنوب اسبانيا والبرتغال والاجزاء الشمالية من المغرب والجزائر وتونس ومناطق أخرى تشمل صقلية وجنوب تركيا وأجزاء من سوريا.
كما سيغير الاحتباس الحراري الحياة النباتية في المنطقة التي تشتهر بأشجار الصنوبر وبساتين الزيتون والبلوط.
واتفقت قرابة 200 حكومة في باريس العام الماضي على تقليص الزيادة في متوسط درجات حرارة العالم إلى “أقل بكثير” من اثنين درجة مئوية عن عصر ما قبل التصنيع. والهدف المثالي هو الوصول بارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. وسوف تلتقي الحكومات في المغرب الشهر القادم لمراجعة الاتفاق.
وقالت الدراسة إن الهدف العالمي المتمثل في متوسط زيادة قدرها 1.5 درجة مئوية هو وحده الكفيل بالحفاظ على الأنظمة البيئية في نطاق العشرة آلاف عام الماضية.
وقال جويل جيو الذي قاد الدراسة بجامعة إيكس-مرسيليا لرويترز إن الحوار بشأن خفض الانبعاثات “ملح لمثل هذه المناطق المعرضة للتغير”، مشيرا أن العلماء أعادوا تحليل الأحوال المناخية الماضية بدراسة آثار اللقاح في طبقات الطين الموجود في البحيرات. فعلى سبيل المثال أشارت زيادة حبوب لقاح أشجار البلوط إلى طقس رطب ومعتدل.

الأرصاد العالمية: الأعوام الخمسة الأخيرة كانت الأكثر حرارة

هاسبريس

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، أن الأعوام الخمسة الأخيرة كانت أحر الأعوام التي تم تسجيلها وذلك مع تزايد الأدلة على أن موجات الحرارة والفيضانات وارتفاع مستوى مياه البحر أصبحت أكثر حدة بفعل تغير المناخ الذي تسبب فيه الإنسان.

ورغم أن بعض الظواهر المناخية الغريبة كانت ستحدث بشكل طبيعي فإن المنظمة تقول إن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري زادت مخاطر هذه الظواهر الشديدة بواقع عشرة أمثال أو أكثر في بعض الأحيان.

وذكر باتيري تالاس الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان “مررنا بأحر خمس سنوات مسجلة وحصلت 2015 على لقب أحر عام منفرد. وحتى هذا الرقم القياسي سينكسر على الأرجح في 2016.”

في ذات السياق، أبرزت ذات المنظمة أن من أسوأ الظواهر التي حدثت في تلك الفترة أن تسبب الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي عامي 2011 و 2012 في مقتل أكثر من 250 ألف شخص بينما أدى الإعصار هايان في الفلبين إلى مقتل 7800 شخص في 2013.

وأضافت في تقرير صدر من أجل اجتماع لأكثر من 200 دولة في المغرب معني بمهمة تنفيذ المعاهدة الدولية التي أبرمت في 2015 لمكافحة تغير المناخ أن الإعصار ساندي سبب أضرارا بلغت قيمتها 67 مليار دولار في 2012 معظمها في الولايات المتحدة.

وتغلبت الأعوام الخمسة الأخيرة على الفترة بين 2006 و 2010 كأكثر فترة حرارة منذ بدأ تسجيل درجات الحرارة في القرن التاسع عشر.