اسوال بريس :
يحكى أن رجل أعمال ذهب إلى بنك في مدينة نيويورك وطلب مبلغ 5000 دولار كقرض من البنك للسفر إلى أوروبا لقضاء بعض الأعمال.
طلب البنك من رجل الأعمال ضمانات لكي يعيد المبلغ، لذا فقد سلم الرجل مفتاح سيارة الرولزرويز إلى البنك كضمان مالي !!
قام رجل الأمن في البنك بفحص السيارة وأوراقها الثبوتية ووجدها سليمة، وبهذا قبل البنك سيارة الرولز رويز كضمان. رئيس البنك والعاملون ضحكوا كثيراً من الرجل، لإيداعه سيارته الرولز رويز والتي تقدر بقيمة 250000 دولار كضمان لمبلغ مستدان وقدره 5000 دولار. وقام أحد العاملين بإيقاف السيارة في مواقف البنك السفلية.
عاد رجل الأعمال من سفره بعد أسبوعين، وتوجه إلى البنك وقام بتسليم مبلغ 5000 دولار مع فوائد بقيمة 15.41 دولار. فقال مدير الإعارات في البنك : سيدي، نحن سعداء جداً بتعاملك معنا، ولكننا مستغربين أشد الاستغراب!! لقد بحثنا في معاملاتك وحساباتك وقد وجدناك من أصحاب الملايين! فكيف تستعير مبلغا وقدره 5000 دولار وأنت لست بحاجة إليها؟؟
رد الرجل وهو يبتسم: سيدي، هل هناك مكان في مدينة نيويورك الواسعة أستطيع إيقاف سيارتي الرولزرويز بأجرة 15.41 دولار لمدة اسبوعين دون أن أجدها مسروقة بعد مجيئي من سفري.
لذلكــ يقول ألبرت إنشتاين:
” ليست الفكرة في أني فائق الذكاء، بل كل ما في الأمر أني أقضي وقتاً أطول في حل المشاكل! ”
بلاغ صحافي
باسم جميع الاعضاء تتشرف الجمعية المغربية النموذجية للصحافة في شخص رئيسها الأستاذ إسماعيل رمزي، وبتنسيق مع أمين مال الجمعية الأستاذ فتح الله طرومبتي، بأن ترفع إلى السدة العالية بالله مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أسمى آيات التهاني والتبريك، بمناسبة القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أكد من جديد عدالة الموقف المغربي ومشروعية القضية الوطنية الأولى.
وتنوه الجمعية بما حمله الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025 من رؤية استراتيجية عميقة ورسائل إنسانية سامية جسدها خطاب اليد الممدودة، الذي يعكس حكمة جلالة الملك نصره الله وبعد نظره في ترسيخ قيم السلم والتعاون الإقليمي، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة بين الشعوب.
إن الجمعية المغربية النموذجية للصحافة، تعتبر هذا القرار الأممي ثمرةً لـ الدبلوماسية الملكية الرشيدة، التي أثمرت اعترافًا دوليًا واسعًا بـ مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
وبهذه المناسبة الوطنية التاريخية، تجدد الجمعية، برئاسة الأستاذ إسماعيل رمزي وأمانة المال الأستاذ فتح الله طرومبتي، ولاءها الدائم وإخلاصها الراسخ لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتؤكد استعدادها الدائم لتعبئة الجسم الإعلامي الوطني من أجل الدفاع عن الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الدبلوماسية المغربية المبنية على الاحترام، والتعايش، والتعاون البناء.
حرر بمراكش، في فاتح نونبر 2025
عن الجمعية المغربية النموذجية للصحافة
الرئيس: الأستاذ إسماعيل رمزي ….أمين المال: الأستاذ فتح الله طرومبتي
مـحـمـد الـقـنــور :
في خطوة تعبّر عن الالتفاف الوطني حول قضية الصحراء المغربية، رحّبت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب بالقرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية، معتبرة إياه انتصاراً دبلوماسياً تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، يعزز الموقف الوطني ويدعم استقرار المنطقة.
واعتبرت ذات الجامعة، في بلاغ لها وقعه كل من رئيسها الأستاذ جمال أزريكم، وكاتبها العام الأستاذ رضى النظيفي، أن هذا القرار الأممي الأخير المتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، يترجم تزايد الاعتراف الدولي بجدية وواقعية المقترح المغربي للحكم الذاتي، باعتباره الحل السياسي الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
كما ثمنت ذات الجامعة تجديد مجلس الأمن الدولي لدعمه لمسار التسوية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، عبر أهمية القرار الذي شدّد على أولوية الحل السياسي الواقعي والدائم، مما يتماشى مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ودعوة القرار لجميع الأطراف المعنية إلى الانخراط الجاد والبنّاء في العملية السياسية.
وأفادت الجامعة المذكورة، أن القرار الأممي يعتبر انتصاراً للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مشيرة أن قطاع محطات الوقود، باعتباره جزءاً من النسيج الاقتصادي الوطني، يقف صفاً واحداً خلف جلالته من أجل الوحدة الترابية للمملكة، وأن استقرار الصحراء المغربية يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار والتنمية، بما في ذلك البنية التحتية الطاقية وشبكات التوزيع.
في ذات السياق، ربطت الجامعة المعنية بين القضية الوطنية والتنمية الاقتصادية، معتبرة أن وضوح الموقف الدولي يعزز ثقة المستثمرين في المملكة، وأن قطاع الوقود والطاقة سيكون من أبرز المستفيدين من الاستقرار، عبر توسيع الشبكات التجارية وتطوير الخدمات في الأقاليم الجنوبية، في ضوء إلتزام المهنيين في هذا القطاع من أجل القيام بدورهم في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الطاقي.

وفي إتصال لــ الجريدة بالأستاذ جمال أزريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أكد أزريكم، أن بيان الجامعة يحمل رسالة واضحة مفادها أن القضية الوطنية ليست شأناً سياسياً فقط، بل هي التزام جماعي يشمل مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
كما أبرز جمال أزريكم أن دعم الجامعة للقرار الأممي يعكس روح التضامن الوطني، ويؤكد على أن الدفاع عن الصحراء المغربية، والوحدة الوطنية من طنجة إلى الكويرة مسؤولية مشتركة.
وللإشارة، فإن إشادة الجامعة الوطنية بالقرار الأممي حول الصحراء المغربية تعكس ملمحا من ملامح تلاحم الجبهة الداخلية، وتؤكد تتبع ويقظة لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود الذين يرون في هذا القرار دعماً للاستقرار والتنمية، مؤمنين أن الرهان اليوم لا يقتصر على البعد السياسي، بل يمتد إلى تعزيز الاستثمار، تطوير البنية التحتية، وضمان الأمن الطافي في إطار رؤية وطنية موحدة.
ذ التـهامـي الـحــراق :
أحسن الأستاذ جعفر الكنسوسي صنعا وصنيعا، كعادته في السبق للمبادرات الناجعة والنافعة، لمّا دعا الأستاذ أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، للمحاضرة في موضوع نفيس وآني وهام، اتخذ عنوان: “الدور المنوط بالزوايا في خطة تسديد التبليغ”. وهو الموضوع الذي يطرح من جهة تجديد دور الزوايا ورهانات استثمار ميراثها العلمي والروحي والأخلاقي والحضاري والجمالي في السياق الراهن، مثلما يطرح تعيينا أشكال تدخلها المفيد والفعال والخلاق في تقوية وتفعيل خطة تسديد التبليغ التي تنبناها المجلس العلمي الأعلى قبل سنتين تقريبا. و ربما ترجع “المبادرة الجعفرية” التي احتضنتها “جمعية منية مراكش” يوم السبت 17 ماي الجاري 2025، بنادي العدل بالمدينة الحمراء، إلى حضور الأستاذ الكنسوسي في اللقاء التواصلي الناجح الذي نظمه المجلس العلمي الأعلى مع خبراء التنمية في مختلف القطاعات الرسمية والمنتخبة والمدنية يوم 26 فبراير 2025. وهو ما ذكّر به المحاضر وهو يؤطّر محاضرته، ويستحضر صلته الخاصة بمراكش ومكانتها في سيرته وذاكرته.
وبتتبع أطوار مداخلة الأستاذ التوفيق التي امتدّت على مدى أكثر من ساعة، نسجل غنى ما ورد فيها من إضاءات فلسفية وروحانية وتاريخية وتوجيهية؛ مما يتعذر تفصيله هنا، لكثافته من جهة، وغنى طرره واستطراداته من جهة ثانية. الأمر الذي يجعلنا نكتفي في هذا المقام بتسجيل ملاحظات ومحاورات منتقاة مع أبرز ما استثارنا في محاضرته الغنية.

1- قدم الأستاذ التوفيق إضاءات مفاهيمية مفيدة تتعلق بمفاهيم التصوف والزوايا وخطة تسديد التبليغ؛ مؤكدا أن مدار التصوف حول التزكية بما هي تحرير للإنسان من خلال التوحيد، وأن روح تعاريفه هي محاسبة النفس، التي اعتنت بها المدارس الروحية التي شكلتها الزوايا في تاريخ المغرب بعد القرن السادس للهجرة؛ كما ذكّر الأستاذ المحاضر بأسس خطة تسديد التبليغ في القرآن الكريم والسنة النبوية، وبمقاصدها المتمحورة حول تقليص الفجوة بين كمال الدين والممارسة التدينية، وكذا إعادة تثمير الإيمان في العمل الصالح طلبا لتحقيق الحياة الطيبة المنشودة؛ مؤكدا أن العلماء اهتموا في تعريف الإيمان بالقول والفعل وأغضوا عن مفهوم الحال في تعريف الإيمان.
2- في إطار هذا التأطير المفاهيمي، وقف المحاضر عند إضاءة معرفية فلسفية تناول فيها إشكال فهم قوله تعالى: “وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [سورة الشمس:7-10].
وهو عينه الوارد في قوله تعالى: “وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ” [سورة البلد: 10]؛ والمتعلق بمسألة الجبر والاختيار في التقوى والفجور؛ والذي انتهى فيه الأستاذ التوفيق بعد استحضار أقوال المفسرين والمتكلمين في الأمر إلى ضرورة مغادرة المنطق الثنائي المنسجن بزمان التوالي في فهمها، ومن ثم النظر إلى الإلهام الوارد في سورة الشمس بمعنى القابلية والاستعداد للفعل، وهو ما يعني أن ينسب الفعل الاختياري للإنسان في دائرة المشيئة الإلهية؛ مما يعد أمرا محيرا للمنطق الثنائي الذي لا يستوعب الجمع بين الجبر والاختيار في نفس الآن. وقد راح يستدل الأستاذ التوفيق لهذا الأفق الثالث بنماذج من التطورات العلمية المتسارعة في العوالم الفيزيائية والتقنية المعاصرة. وللإشارة فإن هذا التحرر من التناقض باستيعابه خارج العقل الثنائي حيث الجمع بين الأضداد، من أهم ما فتح أفقه القول العرفاني، كما شرحنا ذلك بنوع من التفصيل في كتابنا الأخير “ثابتا في حيرتي: في جدلية الوجد والنقد عند أهل العرفان” (2025).
3- إن واحداً من أهم الإشارات في محاضرة الأستاذ أحمد التوفيق ، وهو يقدم عرضا تاريخيا مضيئا لتشكل التصوف في المغرب، ومراحل نشوئه وتطوره، تأكيده أن التصوف المغربي لا يخلو من الحقائق العرفانية، وأن تصنيف الصوفية إلى متسننين وعرفانيين كان بغاية طلب الارتياح الذي يضمنه هذا التصنيف في بيئة تطغى عليها الحاجة الاجتماعية للتصوف، فيما لم تغب الحقائق عن تصوف أهل المغرب، كما سيظهر ذلك ببهاء في بعض نصوص المشربين الشاذلي والتيجاني، والتي تضاهي في عمقها وجمالها حسب المحاضر كبار أقوال العرفانيين الأندلسيين والمشارقة والفارسيين. غير أنها نصوص “حُذاق القراء”، فيما تظل كتب المناقب والتراجم والنصوص التربوية أقرب إلى عوام الناس في بيئة شكل فيها التصوف والزوايا عامل إدماج رئيس للأهالي الأمازيغ، ولا سيما بالبوادي، في الثقافة الروحية الإسلامية. الأمر الذي ميز التصوف في الغرب الإسلامي، وأقدره على الخروج من تناقض الإشراق والأخلاق في المشرق، وهو ما سميناه في كتابنا المذكور بقدرة التصوف المغربي على “التوليف بين السلوك والعرفان”.
4- من أهم الإشارات الواردة في مداخلة الأستاذ التوفيق تلك التي صحح فيها بعض الدعاوى التي تتهم التصوف بالشرك وهو الذي يؤكد على التزكية بما هي تحرير الإنسان بالتوحيد، أو تلك التي دفع فيها بالأدلة التاريخية اتهام الصوفية بدعم الاستعمار، واضعا هذه التهم في سياق التنافس الإيديولوجي الذي طبع مغرب الاستقلال وما بعده، وكذا بتأثر بعض أعلام حركتنا الوطنية بصراعات السلفية في المشرق. وتعتبر هذه التصحيحات من أغنىًما تفتحه المحاضرة أمام الباحثين لتجديد كتاب تاريخ الحركة الإصلاحية في المغرب بما يحررها من هذه الأحكام ويعيد اكتشاف دور الصوفية في إطلاقها وبلورتها، بعيدا عن تعميم أحكام عليها انطلاق من حالات شاذة لم تكن قط تمثل روح التوجه الصوفي عبر تاريخ المغرب. ولم يفت الأستاذ التوفيق وهو يصحح ويفتح آفاق إعادة كتابة هذه الفترة من تاريخ المغرب، أن ينبه إلى ضرورة أن يصبح التصوف اليوم شأن العموم، منطلقا في ذلك من التأمل في عدد من “قواعد التصوف” التي وضعها الإمام زورق ، ومؤكدا على ضرورة التركيز على البعد الأخلاقي والتربية بالحال والقدوة، باعتبار ذلك هو المدخل الرئيس لإسهام التصوف والزوايا في خطة تسديد التبليغ.

5- في ضوء ما سبق فتح الأستاذ التوفيق الباب أمام إسهام الزوايا في تقليص الهوة بين الدين والتدين، ومن ثم الإسهام في تقديم نموذج للتخليق بالخال والقدوة، مع التركيز على التصوف بما هو محاسبة للنفس، والإعراض عن الإغراق في الحديث عن البركة والسر، والذهاب العملي نحو أفق البذل لتخليص النفس من صنم أنانيتها، باستثمار الميراث الروحي والأخلاقي الغني للصلاح في بلدنا الأمين. وإننا إذ نثمن هذه الدعوة، نؤكد أن هذا الميراث يحمل في ذخيرته من النصوص والقيم والأخلاق والنماذج والسبل التربوية والجمالية، ما لو تم حسن استثماره وتوظيفه في السياق الراهن، لأسهم بتفرد ونجاعة في تخصيب خطة تسديد التبليغ وتعضيدها بما يتلاءم ومقاصدها من جهة، ويفتحها على آفاق في التثمير لتذهب بها نحو بلوغ الحياة الطيبة وتقديم نموذج روحاني كوني لها يتواءم ورهانات الهنا والآن.
مـحـمـد الـقـنــور :
تحت شعار “التراث اللامادي في حركة”، وسط أجواء احتفالية نابضة بالتعدد الثقافي الذي يزخر به المغرب، افتُتحت الدورة 54 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمدينة مراكش، أقدم مهرجانات المملكة، الخميس الفارط 3 يوليوز الجاري، في احتفاء متجدد بالهوية التراثية الوطنية، والثقافة الإبداعية الشعبية المغربية.

هذا، وكانت فعاليات دورة المهرجان المذكورة، قد إفتتحت بموكب استعراضي متنوع توحدت فيه ألوان الأزياء مع تنوع الحلي، وتمازجت خلاله الإيقاعات المغربية مع الأزياء التقليدية في عروض جسدت التنوع الثقافي من الشمال إلى الجنوب.من ساحة قصر البلدية بشارع محمد الخامس في مراكش نحو قصر البديع، مرورا بساحة جامع الفنا وشارع حمان الفطواكي بعرصة المعاش، حيث شاركت فيه أكثر من 60 فرقة فلكلورية تمثل مختلف جهات المملكة، على غرار فرق الركبة وأكلكال وعيساوة، أحواش، والكدرة والركادة وأحيدوس، والدقة المراكشية، والحوزي وكناوة، وعبيدات الرمى، وغيرها .

كما شاركت فرقة رقص صينية تقليدية من مدينة نينغبو كضيف شرف غلى الدورة، حيث قدمت عروضاً فولكلورية أبهرت الجمهور من ساكنة المدينة وزوارها من المغاربة والسياح الأجانب في تجسيد للعلاقات الحضارية التي تربط بين الشعبين المغربي والصيني منذ زمن إبن بطوطة، وكتوطين لفعل مميز وواقعي عن التبادل الثقافي بينهما.
إلى ذلكــ ، تميزت الدورة، بعودتها إلى قصر البديع فضاءها التاريخي، حيث احتضنت هذه المعلمة الأثرية التي تعود في بنائها لفترة السعديين، على عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي، مختلف العروض الرئيسية للمهرجان، في حين، عملت جمعية الأطلس الكبير، الجهة المنظمة للمهرجان، رفقة شركائها، على إنشاء منصات جديدة بكل من ساحة مولاي الحسن في منطقة باب الجديد، وساحة الكركرات في مركبات أحياء المسيرة السكنية، وساحة الفن السابع بالمنطقة السياحية للمدينة، مما أتاح لسكان المدينة وزوارها الإستجمام بتجربة فنية غنية وفقرات فلكلورية متنوعة.
في سياق متصل، اختُتمت الدورة بـ”ليلة النجوم” يوم 7 يوليوز، حيث تم تكريم الفنانة المطربة سعيدة شرف، التي أبهرت الحضور بأداء غنائي مشترك مع فرق شعبية من مختلف جهات المملكة، في لحظة احتفاء بالمرأة المغربية والفن الأصيل، وضمن سيمفونيات غنائية وطربية، إمتزجت خلالها درى الأغنية الوطنية المغربية المعاصرة، بعمق الفنون الشعبية الوطنية.
وللإشارة، فإن المهرجان الوطني للفنون الشعبية الذي تأسس سنة 1959، يُعد أعرق التظاهرات الثقافية في المغرب،حيث صنفته اليونسكو سنة 2005 كتراث شفهي ولا مادي للإنسانية، ومرآة نابضة للتراث اللامادي المغربي، ورافعة قوية لصناعة السياحة الثقافية بالمملكة.
وأكد محمد الكنيديري ، مدير المهرجان الوطني للفنون الشعبية، ورئيس جمعية الأطلس الكبير، أن بدايات المهرجان الوطني للفنون الشعبية، تعود إلى سنة 1959 عندما اطلق جلالة المغفور له محمد الخامس، أولى دوراته في قصر البديع بمراكش، كمبادرة للاحتفاء بالفلكلور المغربي، وقصد تجميع الفرق الشعبية الفلكلورية من مختلف جهات المملكة، كما حظي بالاعتراف الدولي سنة 2005 حيث صنفته منظمة اليونسكو كتراث شفهي ولا مادي للإنسانية، مما عزز مكانته عالمياً، وساعد على توسعه الفني، وإشعاعه التنظيمي من خلال إدماج فرق دولية من الصين، السنغال، ساحل العاج ومصر وأذربيجان وغيرها، مما أضفى عليه بعداً عالمياً .

وأبرز الكنيديري، أن المهرجان حقق عبر دوراته الدمج بين الأجيال، مشيرا أن جمعية الأطلس الكبير، بشراكة مع وزارة الثقافة حرصت على إشراك الشيوخ والشباب داخل الفرق، قصد الحفاظ على استمرارية الفنون الشعبية، كما نوعت المنصات المتعددة وفضاءات العرض على مختلف مقاطعات مدينة مراكش، خارج قصر البديع، خصوصا بساحة جامع الفنا، وفي المسرح الملكي، وساحات جديدة مثل الكركرات ومنتزه مولاي الحسن .
وحول دور المهرجان الوطني للفنون الشعبية، في تعزيز السياحة الثقافية، أوضح الدكتور الكنيديري، أن المهرجان بات عامل جدب للعديد من الزوار الدوليين، إذ يستقطب آلاف السياح سنوياً، خاصة في فصل الصيف، ويُعد من أبرز عوامل الجذب الثقافي لمراكش، ومن أهم الدوافع لتنشيط المدينة اقتصادياً، من خلال مساهمته في تحريك قطاعات الفنادق، ودور الضيافة، والنقل، والقطاع البنكي المصرفي، والمطاعم، وترويج الصناعة التقليدية، وخلق فرص الشغل الموسمية، وترويج التراث المغربي لجهات المملكة الإثنى عشر، مما يُعرّف الزوار على تنوع الهوية الثقافية من أحواش وأحيدوس الأطلس إلى كناوة وكدرة الجنوب.

وخلص الكنيديري، أن ذات المهرجان لا يُقدّم فقط عروضاً فنية، بل يُعيد إحياء الذاكرة الجماعية، ويُرسّخ الهوية المغربية في زمن العولمة، حيث لايعتبر مجرد احتفال، بل متحف حيّ ومتنقل وحديقة شتوية مفتوحة تلتقي فيها التقاليد المغربية بالمعرفة والتطلعات الحداثية والمظاهر الحضارية.
اسوال بريس :
اختارت الوكالة الدولية الامريكية ” أسوشياتيد بريس” ورززات على إعتبار كونها جوهرة الجنوب الشرقي المغربي، حيث يتوحد سحر الصحراء وعراقة القصبات والقصور التاريخية وجمال الطبيعة الخلابة، وتعانق الحداثة أعماق التراث المادي واللامادي، وذلكــ لإنجاز روبورتاج عن المؤهلات السياحية والطبيعية والتاريخية بالإقليم، والوقوف على نماذج السياح الذين فضلوا زيارة الإقليم للاستمتاع بلحظات مميزة في كنف الواحات الطبيعية وفي أجواء يعمها الهدوء والسكينة، خصوصا السياح الصينيين بالنظر الى كون السوق الصينية من الأسواق العالمية، التي شهدت تطورا كبيرا.

واستهلت الوكالة الأمريكية الروبورتاج من منطقة تازناخت لانجاز روبورتاج حول الزربية الواوزكيتية إحدى أشهر الزرابي في العالم وأجودها، والتي تعتبر من أعرق الصناعات التقليدية في المغرب بصفة خاصة، تتميز بها قبائل آيت واوزكيت (نقطة التقاء سلاسل جبال الأطلس الثلاث)، من أجل التعريف بهذا الإرث الثقافي الأصيل وتسليط الضوء على دور المرأة النساجة في التنمية الاقتصادية المحلية، حيث يحرص السياح على استغلال زيارتهم لورزازات للاطلاع على منتوجات الصناعة التقليدية، من زرابي ومنسوجات وحلي، وديكورات، التي تتيح لهم سفر في رحاب تاريخ المنطقة.

هذا، وانتقل الطاقم الصحفي للوكالة الأمريكية إلى قصر آيت بن حدو المعلمة السياحية الشهيرة بالإقليم، و المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي للبشرية مند حوالي 40 سنة ، والتي احتلت المرتبة السابعة في تصنيف CNN Travel لأجمل 21 قلعة في العالم، حيث يعتبر هذا القصر وجهة سياحية شهيرة يزورها مئات الآلاف من الزوار سنويا، وسيسلط تقرير الوكالة الامريكية الضوء على السياح الأجانب من دول أوربا وأمريكا وأسيا، وخصوصا السياح الصينيين الذين قدموا عبر قوافل سياحية منتظمة، واصطفوا في مجموعات يرافقهم مرشدون سياحيون، للاطلاع على بنايات هذه المعلمة السياحية التقليدية المشيدة بالطين واقتناء ما يثير إعجابهم من منتجات الصناعة التقليدية المحلية.
واستثمر الطاقم الصحفي للوكالة الدولية أسوشياتيد بريس فرصة زيارته اقليم ورززات، من أجل تسليط الضوء على المؤهلات السياحية والتراتية والتاريخية بواحة سكورة، والتي تعتبر من أحسن مناطق إنتاج زيت الزيتون في المغرب، لكون زيوتها تضاهي في جودتها أحسن الزيوت الوطنية، حيث سبق لنوعية “زيت زيتون سكورة” المنتجة من طرف التعاونية الحسنية لزيت الزيتون سكورة أن حصلت على ميدالية الجودة المسلمة من طرف المنظمة العالمية للزراعة (الفاو) سنة 1986، وهو امتياز كبير لم تحصل عليه العديد من الأنواع المماثلة رغم اشتغالها بهذا المجال لمدد طويلة، كما سلط الروبورتاج الضوء كذلك على المؤهلات الطبيعية لواحة اسكورة، حيث يتزاوج المناخ الجاف بالواحات الخضراء وتتجاور الطبيعة العذراء بالمداشر الجبلية، وهي كلها أمور تبني عرضا سياحيا نادرا قل مثيله على المستوى الدولي، مما يمنح المنطقة إمكانية أن تصبح مقصدا سياحيا دوليا ذا قيمة مضافة وواجهة بارزة للسياحة المغربية.

في ذات السياق، أوضحت إيمان صابر رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة بورززات، أن التقارير الصحفية والريبورتاجات التلفزية، تلعب دورا هاما في التعريف بالوجهات السياحية العالمية، حيث تقوم بتقريب المتتبعين بأهمية المنتوج السياحي مع الوقوف عند نقط القوة التي تميز وجهة المغرب، من قبيل الاستقرار الأمني وغنى المنتوج السياحي الى جانب التسهيلات والعروض المشجعة، مشيرة إلى أن الروبورتاج الذي أنجزته الوكالة الدولية الامريكية”اسوشياتد بريس”، شكل فرصة للتعريف بالمؤهلات السياحية الكبيرة التي تزخر بها ورزازات كغيرها من مناطق المملكة، وهي مؤهلات تجمع بين الطاقة الإيوائية المناسبة بالنظر إلى عدد الفنادق المصنفة والرصيد التاريخي والتراثي من قبيل القصبات والقصور والواحات والجبال الشامخة والمآثر التاريخية.
وأكدت صابر رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، أن إقليم ورزازات يستعد لاجتياز مرحلة حاسمة في تنميته السياحية، مع إعادة افتتاح عدة مؤسسات فندقية قيد التجديد، وهي إشارة قوية، تعكس التعبئة المشتركة للفاعلين العموميين والخواص، والسياسة الطموحة التي تقودها وزارة السياحة، مؤكدة على ضرورة تعبئة المستثمرين.
كما كشف صابر الى الأثر المحفز للبرامج الوطنية مثل “كاب هوسبيتاليتي” و”جو سياحة”، التي تدعم الاستثمار السياحي والفندقي على وجه الخصوص، حيث تعكس هذه الآليات الهيكلية إرادة مشتركة لإحياء العرض السياحي للإقليم بشكل مستدام، معتمدة على الجودة والابتكار والتنسيق المؤسساتي.

وإرتباطا بذات السياق، أفادت صابر رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة أن مخطط “رايزينغ ورزازات”، الذي أطلقه المكتب الوطني المغربي للسياحة حديثا، والذي صمم خصيصا للمنطقة، يروم إعادة وضع ورزازات كوجهة سياحية فريدة، تقع عند ملتقى الصحراء والتراث السينمائي والتنوع الثقافي.
وبعد إشادتها بالدور الاستراتيجي للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أكدت إيمان صابر أن المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات عازم على مواءمة جهوده مع الجهود الوطنية من خلال إجراءات ترويجية مستهدفة، مشيرة إلى أن التكامل بين المخططات المحلية والوطنية هو وحده الكفيل بتمكين ورزازات من استعادة إمكانياتها وجعلها وجهة سياحية رائدة بالمملكة.
وخلصت صابر رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات الى أن إعادة إطلاق الوجهة السياحية لورززات، لن تكتمل دون تحسين كبير للربط الجوي، من خلال ربط المدينة بعدة عواصم أوروبية بالإضافة إلى المحاور الوطنية الكبرى، لتحقيق طموحات المنطقة بالكامل.

وللإشارة، فإن أسوشياتيد بريس وكالة أنباء عالمية ذات اهتمام عام، مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، تأسست سنة 1846، وهي واحدة من أقدم وأقوى الوكالات في العالم حيث تتوفر على 145 مكتبا في الولايات المتحدة الأمريكية و95 مكتبا في 72 دولة أخرى.
كما يشتغل لديها أكثر من 4000 موظف بما في ذلك 3000 صحفي، حيث تقوم بنشر تقارير بخمس لغات: الانجليزية والفرنسية والايطالية والألمانية والاسبانية، وتضم ما يقرب من 1500 صحيفة أمريكية وآلاف المحطات الإذاعية والتلفزيونية.
كما أصبحت تمتلك ابتداءا من 2009 شبكة الصور الرقمية الأكثر تقدما في الصناعة، وخدمة إخبارية على مدى 24 ساعة، وخدمة إخبارية تلفزيونية متميزة، وأكبر شبكة إذاعية في الولايات المتحدة الأمريكية.
مـحـمـد الـقـنــور :
أبرز الدكتور محمد الكنيديري، رئيس المهرجان الوطني للفنون الشعبية، خلال ندوة صحافية عُقدت مساء اليوم الإثنين 23 يونيو الجاري بمدينة مراكش، أن الدورة 54 للمهرجان المذكور، والتي ستُنظم من 3 إلى 7 يوليوز المقبل، تحت شعار “التراث اللامادي في حركة”، تتزامن مع الذكرى الأربعين لتأسيس جمعية الأطلس الكبير، مما يجعلها تكتسي طابعًا رمزيًا ودلاليا خاصًا.

كما أبرز الكنيديري، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية، سيعود إلى قصر البديع ، فضاءه التاريخي والمعروف حيث سيحتضن العروض الرسمية، بينما ستُقام عروض موازية في كل من ساحة مولاي الحسن، وساحة الكركرات، وساحة الفن السابع، قصد تقريب الفنون الشعبية من مختلف ساكنة المدينة الحمراء، وزوارها من المغاربة والسياح الأجانب، مشيرا، أن الصين ستكون ضيفَ شرف هذه السنة على دورة المهرجان المعنية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تروم تعزيز البعد الدولي للمهرجان، وتفتح آفاقا أمام عروض فنية متنوعة من ثقافات مختلفة.
وكشف الكنيديري، أن فعاليات الدورة ستعرف عودة “ليلة النجوم”، التي ستحييها الفنانة سعيدة شرف يوم 7 يوليوز، في أمسية تكريمية تمزج بين الطرب المغربي الأصيل والأداء الغنائي والموسيقي العصري.
كما أكد الكنيديري، أن موكب افتتاح الدورة 54 للمهرجان المذكور، ستنظم فعالياتها يوم الخميس 3 يوليوز المقبل ، حيث سيعرف الموكب مشاركة أكثر من 60 فرقة شعبية من مختلف جهات المملكة، إلى جانب فرق من الصين وبعض دول إفريقيا، ضمن كرنفال إحتفالي استعراضي يجسد ثراء التنوع الثقافي المغربي الذي يُعد من أبرز سمات الهوية الوطنية المغربية، والذي يترجمه ذاكـ المزيج الفريد من الروافد الحضارية المغربية الأمازيغية، والعروبية، والأندلسية، والإفريقية، والعبرية، والأوروبية، مما يجعل المغرب على الدوام نموذجًا حيًا للتعايش الحضاري والثراء الثقافي المتنوع الذي تعكسه الأهازيج والأغاني والرقصات والحلي والأزياء من قمم الأطلس إلى تخوم الصحراء، ومن السواحل الأطلسية إلى النجود العليا وجبال الريف، لكل منطقة طابعها الثقافي الخاص، مما يعزز الفسيفساء الحضارية التي تميز المملكة، ويمكن من تقديم أعرق مهرجانات المملكة في قالب معاصر يُشجع على المواكبة والتتبع والتفاعل والإبداع.
مـحـمـد الـقـنــور :
بتعاون مع المركز الثقافي Les Étoiles de Jamaa Lefna، ، نظم معهد ثيربانتس مساء اليوم الأربعاء 18 يونيو الجاري في مراكش، حفلا موسيقيا “Entre Mesa y Medina” إحتفاء بالروابط التاريخية والثقافية بين جزر الكناري والمغرب.
وجمع هذا الإبداع الأصلي بين الثنائي الكناري خوان ميسا وألبرتو ميدينا، إلى جانب الموسيقي المغربي عبدو وردي، في المركز الثقافي نجوم جامع الفنا بحي فحل الزفريتي بمراكش Les Étoiles de Jamaa Lefna، ضمن تجربة صوتية تتجاوز الحدود والأنواع. مستوحى من التراث الأمازيغي لجزر الكناري، والمتواجد بشكل خاص في لا غوميرا ، حيث كان حوارًا موسيقيًا بين التقليد والمعاصرة، على ضفتي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
هذا، ومن خلال التيمبل الكناري، والشاكاراس، والجيتار، والفلوت، والبيانو الحديث، والعود العربي، قدم الفنانون المشاركون مقطوعات صوتية إستحضرت الجذور المشتركة عبر فتح المجال للارتجال، والجاز، والبوليرو، والفولكلور في أمريكا اللاتينية.
كما تضمن الحفل ذخيرة من الأغاني المؤلفة أصليا من تأليف خوان ميسا مثل Curanderas y Yerberas وArroró no temas أو Chácaras Baifas، بالإضافة إلى قطع فنزويلية تقليدية وأعمال من تأليف ساتي وسيمون دياز وزيتاروسا وتعديلات فريدة مثل Every Breath You Take المندمجة مع Cucurrucú Paloma.

وللإشارة، فإن خوان ميسا، يعتبر ملحنا ومغنيا وعازفا على العديد من الآلات ، ومجدد للموسيقى الكنارية التقليدية، حيث يتمتع بمسيرة مهنية واسعة، كمؤسس فرقة Chácaras Baifas في حين يعد ألبرتو ميدينا، عازف بيانو جزر الكناري ذو الخلفية الكلاسيكية والمعاصرة القوية، يجمع بين الغنائية اللحنية والاندماج الإبداعي في مشاريعه.
من جانبه، يجلب أستاذ العود عبدو وردي، الذي تلقى تدريبه في المعهد الموسيقي بالرباط، حساسيته الفنية ومسيرته المهنية المعترف بها دوليا إلى هذا الحدث.
ومعلوم، أن “بين ميسا والمدينة” تظل دعوة فنية موسيقية لعبور جسور الصوت والثقافة، واستعادة الفن كمساحة للقاء والتفاهم والسلام بين الشعوب المتجاورة.