حضور ثقافي إفريقي باذخ في ‏المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء ‏

هاسبريس : ‏

إعتبر ناشرات وناشرون ينتمون للمجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا، ضيف شرف النسخة ‏الثالثة والعشرين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء ، مشاركتهم في المعرض، ‏فرصة للوقوف على المقاربات الثقافية المعتمدة ، والتعريف بغنى و تعدد الثقافات الافريقية المحلية. ‏
ويستضيف المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورة هذه السنة دول المجموعة الاقتصادية لبلدان ‏وسط افريقيا، ويخصص رواقا كبيرا بقلب المعرض احتفاء بإبداعات هذه البلدان في المجال الثقافي ‏والأدبي خصوصا. يذكر بأن المجموعة، وهي تكتل اقتصادي دولي يسعى لإنشاء هياكل إقليمية في ‏أفق الوصول إلى سوق مشتركة، تضم كل من الغابون وغينيا الاستوائية ورواندا وجمهورية الكونغو ‏ساوتومي برانسيب والكامرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وأنغولا و التشاد وبوروندي وجمهورية ‏الكونغو الديموقراطية.‏
وأفاد بيانفوني سينس مانغابا، المسؤول بدار نشر من جمهورية الكونغو الديموقراطية، إنه حضر ‏لمجموعة من المعارض الدولية للكتاب في مدن بروكسيل وباريس وفرانكفورت وغوتنبورغ، وأنها ‏لا تختلف في شيء عن معرض الدار البيضاء الدولي سواءً من حيث التنظيم والمستوى، أو فيما ‏يتعلق بالتنوع المعرفي والطباعي ونجاعة الندوات التي نظمت على هامش المعرض ،مشددا على ‏الاهتمام بالمنتوج الثقافي الافريقي الذي طبع فعاليات المعرض وداعيا إلى ضرورة دعم كل ‏المبادرات الرائدة في هذا المجال لاشاعة ثقافة افريقية مندمجة ومشتركة. ‏


في سياق مماثل، اعتبر فان جيدار دورسوما اسماعيل، وهو مدير دار نشر محلية في دولة التشاد ‏المشاركة الأولى لبلده في هذا المعرض مناسبة لابراز الثقافة التشادية للشعب المغربي، وعبر عن ‏رغبته في أن يواصل المعرض خلال النسخ القادمة دعوته للدول الافريقية ، وأن يشكل حلقة وصل ‏بين هذه الدول ، خصوصا بعد عودة المملكة إلى شغل مقعدها بالاتحاد الافريقي ، وهو ما يعد “قيمة ‏مضافة بالنسبة لفرص تنمية القارة “.‏
وأوضح فان جيدار دورسوما اسماعيل إن المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء “مشروع ‏كبير”، وأن النموذج المغربي يلهم الدول الافريقية في المجال الثقافي، لاسيما وأن بيع الكتب في ‏بعض البلدان الإفريقية، يلاقي صعوبة كبيرة بسبب تكلفة النشر المرتفعة، مشيرا إلى أنه فرصة لنقل ‏الخبرة المغربية في دعم الكتاب إلى السلطات المعنية في بلاده.‏
كما سجلت إيميلي ايالا، المسؤولة عن دار نشر بكونغو برازافيل، من جانبها، أن التنظيم بالمعرض ‏الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء يتم على أعلى مستوى، ويشكل مناسبة سانحة بالنسبة لها ‏للتعريف بثقافتها المحلية خصوصا أن الكتب المعروضة في الرواق الخاص ببلدها تمثل الثقافة ‏المحلية، معبرة عن اعجابها بشغف زوار المعرض من جميع الفئات العمرية بالكتاب .‏
إلى ذلكــ ، أبرز كابو جون دو ديو مدير دار نشر رواندية أن رواندا تعرض لأول مرة في المغرب، ‏مما يشكل فرصة سانحة تكتشف من خلالها ثقافة القراءة التي بدأت فيها حديثا، خصوصا أن بانغي ‏أطلقت في الآونة الأخيرة حملة لتحبيب الناشئة في القراءة “لدورها المهم في تنمية الشعوب ‏وازدهارها . وأضاف دو ديو ، “تحدونا الارادة للاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال لتحسين ‏وتعزيز مستوى الثقافة برواندا ، والنعريف ببلدنا على جميع المستويات”. وذكر بأن زيارة صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس لرواندا في السنة الماضية، وزيارة بول كاغامي الرئيس الرواندي ‏للمغرب، مما فتح الباب أمام فرص تعزيز التعاون بين البلدين على جميع المستويات، مشددا على أن ‏قوة الدول الافريقية تكمن في اتحادها.‏

أما ايميلي باري باريرا، المسؤولة في دار نشر من بوروندي ، فقالت إن المعرض الدولي للنشر ‏والكتاب بالدار البيضاء “سيشكل أرضية لفتح الحوار مع الزوار والناشرين من دول أخرى وكذا ‏تعزيز التبادلات والعلاقات جنوب جنوب بين الدول الإفريقية”.‏
وأبرز الناشر ارديت مينيمبا من غينيا الاستوائية، ، أن المعرض مناسبة لعرض أعمال كتاب غينيا ‏الاستوائية الشباب، وكذا تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف الأطراف المشاركة في هذا المعرض ‏سواء منها المغربية أو الأجنبية، معبرا عن رغبته في حضور تظاهرات مماثلة بالمغرب.‏
وحول هذا معرض الكتاب بالدار البيضاء أشارت نيلي ياباندي، مديرة دار نشر بجمهورية افريقيا ‏الوسطى ، أنه لحظة للتبادل والحوار واللقاء والاكتشاف، بمعرض يشكل أحد أكبر الأحداث المهمة ‏على المستوى القاري خصوصا في ما يتعلق بالنشر والكتاب، اعتبارا للقاءات والندوات ومختلف ‏الفقرات المتنوعة التي يقترحها المعرض. ‏
وصرحت ياباندي أن دولتها افريقيا الوسطى عرفت أوقاتا عصيبة، وتعتبر نفسها الآن في مرحلة ‏‏”الرجوع للساحة الدولية” ، ومن خلال مشاركتها في هذا المعرض فهي أبانت عن استعدادها لايجاد ‏شركاء من أجل دعمها في عملية النشر والكتابة.‏
هذا، وثمنت ياباندي الناشرة البوروندية التنظيم المحكم لمرافق وأروقة المعرض، الذي تحضره أزيد ‏من خمسين دار نشر، من أجل تقديم قيمة مضافة وتبادل التجارب مع الزوار من المغرب ومن بلدان ‏أخرى. وقال المدير التجاري بدار نشر كاميرونية هونوري كومي ، من جانبه، إن المعرض وفر ‏فرصة جيدة لتقديم الكتاب الكاميروني ولقاء ناشرين آخرين في أفق العمل معهم مستقبلا، ولاكتشاف ‏مميزات المغرب الثقافية. وفي تقييمه لمستوى معرض الدار البيضاء، قال إنه “رائع جدا” وأن ‏التكنولوجية الرقمية تتقدم كثيرا خصوصا في ما يتعلق بالعناصر الديدياكتيكية المستعملة في تعليم ‏الأطفال وأضاف “هذه هي أشياء جديدة بالنسبة لنا نكتشفها خلال هذه النسخة من المعرض”. وسجلت ‏الناشرة والكاتبة الغابونية سولونج بونغو أيوما أن الغابون بصدد ارساء سياسة تهتم بالكتاب والنشر، ‏لذلك فان المشاركة في هذا المعرض ستسمح بالوقوف على السياسات المعتمدة والمقاربات القائمة ‏المتعلقة بالحركة الثقافية بالمغرب في أفق تبادلات مع المغرب لاعادة التجربة والرقي بالعمل الأدبي ‏في الغابون.


وأشارت الكاتبة الغابونية التي حضرت الى جانب داري نشر غابونيتين أنها جاءت للتعريف بثقافة ‏دول افريقيا الوسطى التي تحل كضيفة شرف خلال هذه النسخة من المعرض الدولي للكتاب كما ‏عبرت عن اعجابها بمسألة باهتمام المعرض بأدب الشباب خلال هذه الدورة، وبالاقبال الكبير للزوار ‏من جميع الفئات خصوصا الصغرى منها.‏

اختتام فعاليات الدورة الأولى للأيام ‏الالكترونية المغاربية بوجدة

هاسبريس : ‏

اختتمت بوجدة، فعاليات الدورة الأولى للأيام الالكترونية المغاربية، التي نظمها اتحاد الشباب الأورو ‏مغاربي، بشراكة مع جامعة محمد الأول، على مدى ثلاثة أيام.‏
وتوخى المنظمون، من وراء هذه التظاهرة المغاربية التي شارك فيها شباب من مختلف البلدان ‏المغاربية تلقوا تكوينا في مجال الصحافة الالكترونية، مد جسور التواصل والتعاون بين شباب ‏الفضاء المغاربي، لا سيما في المجال الإعلامي.‏
كما نظمت ورشات وموائد مستديرة حول موضوع الدورة، والدور الذي يمكن أن تضطلع به ‏الصحافة الرقمية في توطيد العلاقات المغاربية، وسبل تطويرها إلى برامج عملية، حيث سعى ‏المنظمون في أن تكون هذه الدورة التكوينية في مجال الإعلام الالكتروني مقدمة لانطلاق ورشات ‏مغاربية أخرى في الموضوع ذاته، وذلك لما للإعلام من دور مهم في ترسيخ وتعزيز التعاون ‏المغاربي في العديد من المجالات.‏
وأورد خليل البوزيدي، رئيس اتحاد الشباب الأورو مغاربي فرع المغرب ، إن هذه التظاهرة تعد ‏بادرة نحو تمتين العمل الشبابي المغاربي المشترك، انطلاقا من وحدة المصير المشترك بين كل ‏الشعوب المغاربية، مبرزا دور الإعلام في التسويق لصورة إيجابية تساهم في إنجاح التكامل ‏المغاربي في جميع المجالات.‏
وشدد البوزيدي، على الحاجة الملحة إلى ترسيخ ثقافة التكامل والتضامن بين الشعوب المغاربية ‏وإحياء الروح المغاربية، وذلك خدمة لرقي وتطور الشعوب المغاربية والشباب المغاربي.‏
وأضاف البوزيدي أن هذه التظاهرة تعتبر تجسيدا ومواصلةً لحلم آبائنا وأجدادنا ممن آمنوا بالوحدة ‏المغاربية وعملوا على إنجاح مقاومة موحدة ضد الاستعمار كانت وجدة إحدى قلاعها الرئيسية. ‏وعلينا أن لا نورث للأجيال القادمة سياق الجمود والتفرقة الذي أضاع على شعوبنا الكثير وأخر ‏التحاقنا بركب التكتلات الاقتصادية”.‏

المغرب برهن بقوة عن إفريقيتِه ‏بتَقاسُم خِبْراته في مجال الماء ‏

هاسبريس : ‏

عدسة : محمد أيت يحي :

خلال فعاليات افتتاح جلسات الجمعية الإفريقية للماء، المنظمة تحت شعار “الماء والصرف الصحي ‏في إفريقيا: التحديات والآفاق” بالصخيرات، أكد أوليفيي جوسو،رئيس المجلس العلمي والتقني ‏للجمعية الإفريقية للماء، أن المغرب برهن بقوة عن هويته الإفريقية، وذلك من خلال تطوير علاقات ‏تعاون وثيقة جدا مع بقية القارة في جميع المجالات، بما في ذلك الماء.‏
وأوضح جوسو أن الجمعية الإفريقية للماء نظمت بتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء ‏الصالح للشرب، العديد من الفعاليات في إطار قمة المناخ كوب 22، مشيرا إلى أن مشاركتهم مكنت ‏أعضاء الجمعية من الاقتراب من الواقع المتعلق بالتغير المناخي وتعزيز رؤية أفضل حول التنظيم ‏بالنسبة للمجتمع الدولي.‏
وأفاد جوسو، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أبرم شراكات مع جمعيات ماء ‏إفريقية مختلفة، مضيفا أن مركز التكوين التابع له قد استضاف العديد من المتخصصين في هذا ‏القطاع لتعزيز قدراتها، مؤكدا على أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يعتبر عضوا ‏نشيطا جدا، من خلال أعماله في تعزيز روح الشراكة وتقاسم تجربته وخبرته في مجال الماء ‏والصرف الصحي مع جميع الدول الأفريقية.‏
كما وجَّه جوسو أبلغ تحياته للسلطات المغربية على أدائها مشيدا بالتنظيم المثالي والبارع لقمة المناخ ‏كوب 22 الذي شرف إفريقيا، مشيرا إلى أن ذلك عكس قدرة القارة على تنظيم أحداث من هذا الحجم.‏

رفع المنع عن جمع وتسويق الصدفيات بــ “كاب بدوزة” ‏بآسفي

هاسبريس : ‏
أعلن قطاع الصيد البحري، اليوم الخميس، أنه تم رفع المنع عن جمع وتسويق الصدفيات على ‏مستوى المنطقة المصنفة لتربية الصدفيات بــ “كاب بدوزة” التابعة للدائرة البحرية لآسفي.‏

وأوضح بلاغ لقطاع الصيد البحري توصلت بنسخة منه “هاسبريس” أن هذا القرار تم اتخاذه بناء ‏على نتائج التحاليل التي أجراها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على مستوى هاته المنطقة ‏المصنفة لتربية المحار، والتي أظهرت استقرارا للوسط وتطهيرا كليا للصدفيات.‏
وأوصى البلاغ المستهلكين بالتزود فقط بالصدفيات المعبأة والحاملة للملصقات الصحية، التي يتم ‏تسويقها بنقط البيع المرخصة (الأسواق الرسمية)، محذرا من الصدفيات التي تباع بالتقسيط في أماكن ‏غير مرخص لها والتي لا تتوفر على أي ضمانات صحية وتشكل خطرا على الصحة العمومية.‏

حملتان طبيتان بإقليم بولمان لفك العزلة عن ضحايا الصقيع

هاسبريس : ‏

إستفادت ساكنة خمس دواوير تابعة لجماعة سكورة امدز بإقليم بولمان من حملة طبية نظمتها ‏مندوبية وزارة الصحة بالإقليم، وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، ‏فإن هذه الحملة جاءت في سياق تفعيل عملية رعاية 2016-2017،وقصد تقريب الخدمات الطبية ‏للساكنة في المناطق النائية بجهة فاس مكناس خلال فترة البرد،حيث نظمت بتنسيق مع المديرية ‏الجهوية للصحة وبتعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية شملت مجموعة من الاختصاصات الطبية ‏لفائدة ساكنة الدواوير الخمس المعنية .‏
هذا، وقد تعبأ فريق طبي وتمريضي وإداري مكون من 31 مشاركا، لتقديم 420 فحصا طبيا عاما ‏و64 كشفا على سرطان الثدي وعنق الرحموكذلك 58 كشفا عن داء السكري، كما استفاد المرضى ‏من كميات مهمة من الأدوية بالمجان وبحسب وصفات الأطباء.‏

في سياق مماثل استفاد ‏‎1293‎شخص يقطنون بسبع دواوير تابعة لجماعة المرس من حملة طبية ‏متعددة الاختصاصات يوم السبت 11 فبراير الجاري، حيث تعبأ لإنجاح هذه القافلة عدد من الأطباء ‏العامين والمختصين والممرضين إلى جانب عدد من التقنيين والإداريين،حيث تم تقديم 930 خدمة ‏صحية موزعة بين فحوصات الطب العام،والتي استفاد منها 240 شخصا، وفيما يتعلق بالطب ‏الخاص والمتمثلة في طب القلب والشرايين وطب الأطفال وطب العيون وطب الأسنان.‏
كما استفادت أزيد من 32 سيدة من خدمات الكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم، و140 شخصا ‏من الكشف عن داء الضغط والسكري. ‏
وحسب ذات البلاغ فإن هذه القافلة الطبية المتعددة الاختصاصات التي نظمتها مندوبية وزارة ‏الصحة بإقليم بولمان بتنسيق مع المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية و بعض ‏جمعيات المجتمع المدني جاءت تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي ترمي إلى العناية الخاصة ‏بالمواطنين المتضررين من موجة البرد والصقيع .‏

السمارين موقع تراثي وتنوع ثقافي واحتضان للآخر بمراكش

مـحـمــد الـقـنـــور :
عـدسـة: بــلـعـيـد أعــراب :‏

هي دكاكينٌ ومحلاتٌ صناعات ومُحتَرَفات هو سوق السمارين بمراكش وورشاتٌ للصنائع التقليدية المتنوعة والباذخة ‏تصطف الواحدة تلو الأخرى في تناسق بديع وتلقائي، كأنها هارمونية موسيقية تتوج زمنا احتفاليا بامتياز، حيث ‏تنساب من بين فجوات السقوف القصبية هنا وهناكـ أشعة خفيفة وخجولة لتداعب الرؤوس والوجوه والسلع ‏والمعروضات ، ضمن أجواء لطيفة ودافئة شتاءا، وارفة وظليلة صيفا، كأنها تداعبها نسائم من قلب ربيع مستقر في ‏أوانه، وحتى بعد آوانه، حيث العابرين في لحظات تجوال سرعان ما يشدهم إليه لساعات بل ويستدعيهم إليه، بحنين ‏عجيب، من قلب مراكش، الباذخة بعراقتها وحداثتها.‏

وكأن فضاء “سوق السمارين” صمم ليكون كمدينة عتيقة بدكاكينه وبازاراته ومقاهيه ومصالحه البنكية والمصرفية ‏وحركيته النشيطة وأزقته المتفرعة عن مساره الطويل ، والضيقة والملتوية التي يفضي بعضها الى الآخر في حالة ‏انفتاح لا متناهية، وضمن مسارات هي ملء السمع والبصر ألوان احتفالية ، وعبق الروائح التي تترجمها العطور ‏والتوابل في حضور بهي تلفه بصمات الصبحيات الهادئة، متناغم مع الفضاء متمازج مع احتفالياته، كأنها تُتابع في ‏صمت أدق تفاصيل الحركات المنتظمة وروعة المنافذ الحضارية ، بالرغم من كثرة الوافدين.وصخب الأماسي ، ‏ليعانق ويحتضن كل روافد الحضارة المغربية من عروبية وأمازيغية وموريسكية وحسانية، منفتحا عن ثقافات العالم.‏ومع كل ذلكـ ، يقدم سوق السمارين في مراكش خليطا من اللغات متنوعة تطرق مسامع المارة وآذان المتسوقين ‏والتجار والحرفيين على حد سواء ،من مختلف الفئات العمرية .‏

عند طرف من السوق على مدخل طريقه المؤدية لباب الفتوح، افترشت سلع باعة بلباسهم التقليدي الأرض في ‏صف دائري متحلق حول الممر،في حماسة لا تضاهى، كأنهم مغامرين من أجل لقمة تكتنفها الصعاب، ودونها ‏احتمالات الموت وفراق الأحبة ومعاناة بحث قد ينطلق وقد يتمنع، وعند الطرف الاخر من السوق المؤدي لدرب ضباشي ، في سوق القصابين الراقص على ثقوب المزاميز، تمتزج ‏روائح النعناع من نكهة البهارات والشواء ، وكأنها تصافح الأحذية والألبسة المعلقة بهاءا تنتظر المشترين ، على آفاق ‏صدى الصيحات وإعلانات الباعة، وضمن سلسلة متعددة الأضلاع مع رقصات واهازيج تصل من ساحة جامع الفنا، ‏لتجمع كل تلاوين فنون الفلكلور المغربي الذي يؤالف بين النساء والرجال في رقصات وأهازيج تصدح بلغة ‏الموسيقى والحركة ومغرب الثقافات .‏

ومنذ طفولتي المبكرة كنت أعي بفطرة الصبي المسكون بنار الإسْتكشاف الأبدية،والمشاكسات التي لا تنتهي أن ‏ساحة جامع الفنا، هي تاج يرصع رأس السمارين من الأعالي، وأن جامع الفنا هي ساحات، حلقات للقرود والأفاعي، ‏ولوحات الحديد المستطيلة لتعلم الرماية ، وتلكـ البنادق المهترئة بطلقات الرش على الطبشورات وفِلّين البارود الذي ‏يوقع إنتصارات التسديد بفرقعاته المفاجئة، وأكشاكـ الكتب التي طالما جاورت أكشاك الفواكه وكأنها دار أوبرا شعبية ‏وعفوية، توحي بإمتدادات مترابطة لدكاكين ومتاجر وبازارات ومعامل وروافد سوق السمّارين أعرقُ مجمع تجاري ‏وحرفي في المغرب، ومن أشهرها في العالم العربي والإسلامي وفي قلب عناق ملحمي لحضارة متميزة تغطي ‏اطرافها كل ربوع الوطن .‏

 

ومهما يكن، فقد كانت أسواق السمارين في مراكش، ولاتزال عالما كبيرا في عيون الصغار والكبار من زائريها ، كان ‏مع كل ذلكـ سوق السمارين فضاءا يقصده الناس إما للشراء أو البيع والمعاملات او للاستمتاع بالتجوال فيه متنوعا ‏بدكاكينه المختلفة وتجاره ‏المتميزين بجلابيبهم وطواقيهم أو تلك الطرابيش الوطنية التي تزين رؤوس رجاله، وذاك ‏التماوج في الأصوات والروائح والأنوار الذي يطبعُهُ وتلك القدرات التي يملكـ تجاره في عرض محاسن السلع ‏وإختلافاتها ومناقشة الأثمنة، ومكانا ملونا ‏بأسواقه الملتوية التي تتفرع عنه، وبزواره من المغاربة والأجانب.‏

فسوق السمارين ليس مجرد سوق تجارية فقط ، بل هو ‏ترسانة تحفظ الصنائع والحرف التقليدية،ومدرسة تجارية ، ‏وصناعية، و مَحَجٌ لكل من ‏يزور مراكش من القرى والضواحي والمدن المغربية والقارات الخمس، يشكلُ فسحةً ‏إستطلاعية للجميع، ‏ففيه كل ما تحتاجه النفس من الأثواب والأنسجة والتوابل والبهارات والأثاث والأفرشة والرياش، ‏‏والأواني والحلي …‏وقد كان سوق السمارين في مراكش يطبعه نظام تلقائي وكذلكـ الأسواق المتفرعة عنه، والخاصة بكل تجارة وكل ‏حنطة، فلا ‏أحد يمكنه أن يحدد متى إبتدأ هذا النظام بهذا السوق، ولكن الجميع من زواره يعرفون أن أسواقا ‏صغيرة، ‏تتداخل فيه وتوجد بين ثناياه، فتُحدث وقعا كبيرا في نفوس زواره من المغاربة والأجانب ، ‏وتدفعهم للذة اكتشاف ‏محتوياته، التي تعبر عن صدق الصانع التقليدي المغربي و عن إتقانه ‏للعمل،ومهارته وعن مدى التكافل والتعاضد ‏فيما بين تجاره وحرفييه وحرصهم على خلق كل جسور التعاون ‏‏.‏و يتفرعُ عن سوق السمارين، مجموعة من الأسواق الصغيرة والمنظمة أهمها سوق الربيع ‏التي كانت قبل أن تتحول ‏إلى باب الخميس ومنها إلى باب اغمات قائمة بساحة جامع الفنا،وقد إحتفظت بإسمها وإن لم تحتفظ بنشاطها التجاري ‏المخصص لبيع الأعلاف وكلأ المواشي ، وقد ارتبط ‏هذا السوق عبر التاريخ الطويل للسمارين بتوافد العديد من ‏المتسوقين والتجار على أسواق المدينة التي تتمركز بالقرب من الساحة و ‏بمحيطها كما ارتبط بتواجد حرفة السمارين ‏المختصين بصناعة صفائح الخيول والدواب .‏

كما يعتبر  سوق القصابين حيث كانت صناعة المنتوجات القصبية من سلال ورفوف، وأقفاص للدجاج ‏والطيور الداجنة من أشهر الأسواق المتفرعة عن سوق السمارين ، ‏وسوق “أبلوح”‏‎ ‎المخصصة لبيع البلح ، وسوق الشواية حيث كان يُباع الشواء ، ‏وكانت دكاكينه كمطاعم صغيرة تقدم ‏بها رؤوس الغنم المبخرة، واللحوم مصحوبة بالملح والكمون، ‏والمشوية في ألأفران التحتية التي كانت بهذه الدكاكين ‏، أو بالأحرى المطاعم، ثم سوق الحصايرية ‏ممن كانوا يصنعون الحصائر من “السمار” وسوق القشاشة من باعة ‏المحمصات والمملحات من ‏حمص وفول وخوخ وجوز ولوز وغيرها من الفواكه الجافة كالتمور وشرائط التين ‏‏”الشريحة”، ثم ‏سوق “الفاخر” حيث يباع الفحم بنوعيه الخشبي والحجري ، قبل أن تتحول إلى جوطية لبيع ‏‏المنتوجات الخشبية القديمة، وسوق “الصفارين” حيث كانت تصنع القدور النحاسية المتعلقة بالطبخ ‏وصفائح إعداد ‏الحلويات وسوق الربايعية وهي سوق كانت مخصصة لصناعة الحقائب والصناديق ‏الخشبية بمختلف أنواعها ‏وأحجامها، وسوق النجارين الخاص بصناعة الأثاث الخشبي من موائد ‏وكراسي وكنبات ودواليب وخزانات وسوق ‏الزنايدية التي كان يرتادها الكثير من فرسان القبائل ‏ومنها قبيلة أولاد كايد بزمران لشراء بنادق “التبوريدة” وكانت ‏سوقا متخصصة في صناعة الأسلحة ‏النارية التقليدية التي تستعمل في المواسم ومهرجانات الفروسية والاحتفالات ‏التقليدية والمواسم أو ‏تـُـقتنى من اجل التزيين فقط ، وسوق “التــﯖــموتيين” حيث كانت تصنع وتباع الحلي الذهبية ‏‏والمجوهرات.

ومن أبرز أسواق السمارين، سوق العطارين وفيه تباع العطور والشموع ، وسوق “الخراقين” الخاص ببيع ‏الأقمشة والأثواب ‏المتعلقة بصناعة الجلابيب والقفاطين ،وتلك الأنسجة المصنعة في منطقة “أَبزو” من طرف نسائه الماهرات، والتي ‏تعرف بــ “الخرقة البزيوية” ، وسوق “الشكايرية” المعروفة بصناعة ‏الشكارة المزينة بالتطريز والمُنمّقة بالزخارف ‏والمزركشات والتزاويق ،حيث لا يزال “لمعلم بوعشرين” يرحمه الله تتواثر توقيعاته على هذه الحرفة، والتي برع ‏في رسمها الصانع ‏التقليدي وسوق السراجين الخاصة بصناعة وتغليف السروج التي توضع على الخيول، وهي ‏‏صناعة كانت ولا تزال تتطلب مهارة فائقة وصنعة دقيقة ، وتترجم الاهتمام الذي كان يوليه المغاربة ‏للفرس وما ‏يمثله من دلالات رمزية للفروسية المغربية ، وهو الاهتمام الذي دفع إلى إنتاج سروج ‏رفيعة و نفيسة والتي تُظهر ‏العديد من علامات إبداع الصانع التقليدي ، ثم سوق السطارمية المختص ‏في صناعة وتجارة “السطارم” وهي مقاعد ‏جلدية محشوة بالقطن أو بالحلفا على هيئة مخدات ‏المستديرة الشكل ، تُصنع من الجلد ولا تقل زخرفةً في بعضها عن ‏السروج حيث لا تزال العديد من ‏البيوت المراكشية وفي قلاع البوادي ورياضها ودور الضيافة بها وبعض الفنادق ‏والمطاعم المغربية تزدان بهذا النوع من هذه المقاعد كما أن السياح ‏والمقيمين بالمدينة من الأجانب مافتئوا يتهافتون ‏على شرائها إلى الآن، رغم أن ‏الممارسين لهذه الحرفة تناقصوا ،وأصبحوا قلة ، لدرجة أن سوق “السطارمية” لم يعد ‏يحتفظ سوى ‏بِمْعلمين قليلين ، وسوق المجادلية حيث كانت تُباع الأحزمة الحريرية الجميلة التي تحمل ‏السيوف و ‏الخناجر والشكارات، وكانت تصنع عادة من السابرة ، وقد كانت هذه “المجاديل” تُصنع في غالبيتها بدكاكين في حي ‏بالزاوية العباسية لايزال يحمل إسم “لمجادلية”، وسوق المضامية حيث كانت تُصنع ‏أحزمة الزينة للرجال والنساء من ‏الجلد المطرز، وسوق “السيور” المخصصة للخيوط الجلدية التي ‏كان مطلوب استعمالها في المحفظات وبعض النعال ‏المتعلقة بفنون الفروسية وبعض الأحذية وكانت “السيور” تصنع من جلود الأغنام ‏وكانت تلك السوق مشتهرة بتدلي ‏الخيوط الجلدية بواجهة كل دكان من دكاكينها ، ثم سوق الصوافين‎ ‎وكانت سوقا مخصصة في بيع الخيوط الصوفية ‏والمعروفة بــ” الطَّعْمة ” التي تستعمل في صناعة الأنسجة ‏الصوفية والطواقي والزرابي وغيرها، وسوق الحجارين ‏المختصة في صناعة الرحي والطاحونات الحجرية .

هذا، ‏وبجانب هذا السوق ذو الحرفة الأثرية، يتموقع سوق اللبادين المتعلقة ببيع السَّجّادات الصوفية ‏المدقوقة،وهي صناعة مغربية لا تضاهى، وقد كانت ولاتزال اللبدات” تستعمل للصلاة،فيقبل على إقتنائها أهل الله ‏وطلبة ومريدي الزوايا والمساجد، وسوق “الصباغين” ‏المختص في صباغة الصوف الذي تصنع منه الزرابي ‏والبطانية، والستائر المخملية والأغطية الخفيفة وسجادات “الحنبل” وسوق “السماطة” المختص في ‏بيع “البلغة” ‏بمختلف أنواعها وأشكالها من عروبية وموريسكية وأمازيغية، وقد إشتهرت هذه السوق بعلو دكاكينها على مستوى ‏سطح السمارين، حتى لا يثير وقع حوافر الدواب نقع الأتربة والوحل خلال الزمن الماطر، فتتسخ لذلكـ زخرفات ‏خيوط “الصقلي” ، وهي تلك الخيوط الذهبية التي كان يستوردها الصناع من تجار جزيرة صقلية الإيطالية ، ممن ‏كانوا يؤمون مدينة مراكش منذ القرن السادس عشر الميلادي .‏

 

 

ومهما يكن فقد كان تجار المدن الإيطالية يقدمون لمراكش من المرافئ القريبة كآسفي والصويرة لاحقا، خلال عصور ‏النهضة الأوروبية، وكانوا يتفاعلون مع تجار السمارين، ويقايضونهم سلعا بسلع، أو سلعا بعملات ذهبية، وقد حافظت ‏الذاكرة المراكشية على بعض أسماء البضائع ونسبتها للمدن التي كانت تروجها، فقد كانت خيوط “الصقلي” تقدم من ‏جزيرة صقلية، وتلكـ “السكاكين المابين الطويلة والقصيرة تقدم من “جنوة” وتعرف إلى الآن بالجنوي .‏

وغير بعيد، من حي الطالعة بمراكش، يشكل سوق العطارين أحد مداخل سوق السمارين الشاسع والمتفرع، حيث ‏يتوسط مدخله عمود مكعب الشكل قليل الأرتفاع،في مفترق طريق لسوق الصابرة، وسوق العطارين، وسوق الحدادين ‏، وعلى مرمى حجر من ضريح الإمام القطب العارف الصوفي، إبن العريف، شيخ المتصوف المعروف محي الدين ‏بن عربي، وهو عمود مكعب من حوالي ثلاثة أمتار طولا وعرضا،يتساءل الزائر عن معناه، في حين تردد الحكايات ‏المتواترة من الناس في مراكش، أنه يشكل وسط المدينة المرابطية والموحدية، وقد عمدت معظم المجالس البلدية التي ‏تعاقبت على تدبير الشأن المحلي بالمدينة الحمراء، في عدم المساس به، أو هدمه، خوفا من ما قد يحصل من تغَيُّرٍ ‏للحال وبؤسٍ في المآل، ومع ذلكـ فهذا العمود يحتاج للعناية وتُلزمُه الترميمات والإشارة إليه، وإلى مركزيته العمرانية ‏، فقد كانت القوافل تحتسب إبتعادها من مراكش أو إقترابها منها، بعدد الفراسخ والأيام التي تفصلها عن هذا العمود ، ‏ثم أن أسواق مراكش وحاراتها وأماكنها المتنوعة مليئة بألغاز ثقافتها المستمتعة والشاسعة بامتداد سهولها، وشموخ ‏الأطلس الكبير الحاضن الطبيعي لها .‏

‏100 مقاولة قروية من الأطلس ‏المتوسط في دورة تكوينية بإفران

هاسبريس : ‏

عدسة : محمد أيت يحي

‏ تستفيد 100 مقاولة قروية من منطقة الأطلس المتوسط، ابتداء من فبراير الجاري، من دورة تكوينية ‏أطلقتها مبادرة تمكين النساء في الأطلس على مدى شهرين بهدف مساعدة هؤلاء المقاولات على ‏تحسين جودة وربحية مشاريعهن الخضراء المدرة للدخل.‏
وتروم هذه الدورة التكوينية، التي تشكل جزء من مشروع مبادرة تمكين النساء في الأطلس الذي يتم ‏تنفيذه من طرف “الجمعية النسائية للتنمية القروية” بشراكة مع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق ‏أوسطية، إنشاء علاقة توجيهية بين المشاركات ومدربين مختصين في ميدان المقاولة.‏
وتشمل محاور التكوين المقترحة في هذا السياق تأطير المقاولات المستفيدات بهدف مساعدتهن على ‏تنمية وتطوير مشاريعهن البيئية المدرة للدخل من خلال تقديم المشورة وتقييم وتحسين طرق العمل.‏
وذكرت السيدة لمياء بازير، مؤسسة ومديرة مبادرة تمكين النساء في الأطلس، أن الهدف الأساسي ‏من هذه الدورة هو إنشاء علاقة توجيهية بين المستفيدات والمدربين المختصين في ميدان المقاولة مما ‏سيمكنهن من الاستفادة من تأطير موجه لتطوير مشاريعهن. ‏
وأوضحت أن النساء القرويات لا تحصلن بسبب العزلة ونقص الموارد المالية والفرص التعليمية ‏على فرص لإنشاء علاقات جديدة مع العالم الخارجي أو لقاء مختصين من اجل الاستشارة لضمان ‏كفاءة واستدامة مشاريعهن، مشيرة إلى أن هذا التكوين يرمي إلى فك هذه العزلة وتحدي الصورة ‏النمطية التي تمثل المرأة القروية بشكل سلبي وهش.‏
وحسب الجهات المنظمة، فإن هذه المبادرة التي تنظم بتنسيق مع “مركز الأخوين لتكوين الأطر العليا ‏والتنمية الجهوية ” وعدد من الشركاء الآخرين، تسعى بالأساس إلى تعريف المستفيدات بأنجع ‏التصورات والمقاربات التي يجب اعتمادها من أجل دعم وتقوية مشاركتهن في تعزيز التنمية ‏المستدامة.‏
وكانت المرحلة الأولى من هذا المشروع قد ركزت على اختيار 100 امرأة تنتمين لمجموعة من ‏التعاونيات النشيطة في منطقة الأطلس المتوسط وتمكينهن من الاستفادة من ورشات تكوينية في ‏مواضيع مختلفة في ريادة الأعمال وروح المقاولة وحماية البيئة.‏
وسيعمل المشرفون على هذه الحصص التدريبية مع النساء المقاولات من أجل تقييم وتحسين طرق ‏العمل على مستوى ثلاث محاور رئيسية تشمل الإدارة الداخلية والإنتاج والتسويق والقدرة على ‏ولوج الأسواق. ‏
وسيتم في إطار هذه الحصص التدريبية إنشاء ورشات عمل بمقر التعاونيات طيلة الفترة المخصصة ‏للتدريب وذلك من أجل إنتاج تشخيص شامل وتقديم توصيات وتنفيذ خطط عمل ملموسة .‏
كما سيعمل المدربون وكذا النساء المقاولات المستفيدات على إنتاج تقارير تحليلية خلال كل مرحلة ‏من أجل ضمان استمرارية العمل بينما يعتمد تقييم نجاح الحصص التدريبية على أساس مدى تحسن ‏مستوى القدرات التنظيمية وتطور طرق عمل المشاريع المستفيدة فضلا عن زيادة الإنتاجية والربح ‏من خلال تطوير العلاقات مع المقاولين داخل السوق والمستثمرين.‏

مهندسة تناقش أول رسالة دكتوراه بالمعهد الوطني للتهيئة ‏والتعمير في الرباط

 

هاسبريس : ‏

‏ شكل “الإعفاء في التعمير وعلاقات السلطة بالمغرب، حالة فاس”، موضوع أول رسالة دكتوراه تتعلق بالتعمير ‏والتهيئة تمت مناقشتها في إطار شعبة الدكتوراه حول “التعمير والحكامة الحضرية والتراب”، التابعة للمعهد ‏الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط .‏
وأوضحت ورقة تقديمية صادرة عن المعهد الوطني للتهيئة والتعمير أن أطروحة الدكتوراة المذكورة، التي ‏ناقشتها الطالبة نادية السلاك، مهندسة معمارية بمدينة فاس،منذ بضعة أسابيع وتم تقديمها، أول الثلاثاء بالرباط ، ‏بحضور ادريس مرون،وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، تندرج في إطار مواكبة استراتيجية الوزارة ‏الوصية والهيئات التابعة لها وعلى رأسها الوكالات الحضرية والمفتشيات العامة والتي تهدف إلى الإسهام في ‏النقاش المتعلق بمختلف التحديات التي تستدعي العديد من الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير وإعداد التراب ‏الوطني.‏
وبهذه المناسبة، ذكرت الطالبة المهندسة السلاك، أنه “تم إنجاز هذا الموضوع، الذي يطرح العديد من ‏الإشكاليات في مجال التعمير والهندسة المعمارية، في مختلف مظاهره الاجتماعية والاقتصادية والقانونية ‏والسياسية”، مضيفة “أن الأمر يتعلق بتعميق فهم آليات وخلفيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعفاء في التعمير”.‏


وتشير هذه الأطروحة إلى أنه تمت مباشرة الإعفاء في التعمير، الذي يعد أداة موجهة لتلبية الحاجيات السوسيو-‏اقتصادية المتنامية للبلاد، في سنة 1999 كآلية استباقية فريدة ترمي إلى تحسين جودة الحياة من خلال تشجيع ‏الاستثمار.‏
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير مرون أن أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها الطالبة نادية السلاك، تتناول ‏موضوع الإعفاء في التعمير، الذي يعتبر بغاية الأهمية والذي شكل بؤرة نقاش على مستوى الأسئلة داخل ‏البرلمان وتمت معالجته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بأول أطروحة دكتوراه في ‏هذا المجال والتي نسعى للاستفادة منها وجعلها انطلاقة للعديد من الأعمال العملية والمفيدة الأخرى، لكونها ‏تناقش أحد أبرز التيمات الأساسية ضمن مستجدات التعمير، وتتماشى مع إرادة الوزارة الوصية في توجيه ‏الأبحاث العلمية التي يتم إنجازها على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية تجاه موضوعات عملية تهم الحياة ‏اليومية للمواطنين. ‏
وذكر الوزير مرون أن الوزارة، وتجسيدا لإرادتها في العمل مع المؤسسات الجامعية على المواضيع العملية، ‏وإبرازا لإنفتاحها على محيطها الخارجي وقعت اتفاقيات مع العديد من المنظمات بهدف الاستفادة من أعمال ‏الطلبة، لاسيما طلبة الماستر والدكتوراه.‏
في سياق مماثل، أكد عبد العزيز عديدي، مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، أن هذه الأطروحة، التي تعد ‏ثمرة عمل دام لأزيد من أربع سنوات، تشكل موضوع أول دكتوراه تعالج مجال التعمير.‏
وأضاف عديدي أن الأمر يتعلق بأول دكتوراه بعد الإصلاح البيداغوجي للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير”، ‏موضحا، في هذا الإطار، أنه تم اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه “إل إم دي”، فضلا عن إنشاء مركز ‏دراسات الدكتوراه متخصص في التعمير والحكامة الحضرية والتراب الوطني بالمعهد، إلى جانب تدبير ‏المخاطر المتعلقة بالتنمية الترابية.‏
ومعلوم، أن ممارسة هذه المسطرة تم على نطاق واسع، لاسيما في المدن الكبرى من قبيل الدار البيضاء وفاس ‏ومراكش وطنجة، الأمر الذي يطرح قضايا تداخل الفاعلين وتعددهم وآليات عملهم في ما يخص التصميم ‏الحضري لفضاءات عيشهم، وذلك من خلال استخدام الإعفاء في التعمير.‏

المغرب من الدول الثلاث الأولى “‏TOP3‎‏” في ‎البرنامج العالمي للابتكار الإيكولوجي

‏ ‏هاسبريس :

عدسة : محمد أيت يحي :
تم تتويج المشاركة المغربية ضمن فعاليات المنتدى العالمي للتكنولوجيات النظيفة ‏‎«Cleantech» ‎‏ ‏بالولايات المتحدة الأمريكية بالفوز بجائزتين بمشروع ‏‎ EKO GESTE DARI ‎‏ وهما‎ ‎الجائزة الأولى في ‏فئة تثمين النفايات والجائزة الثانية على صعيد جميع الفئات.‏
وقد جاء هذا التتويج حسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” خلال هذا الموعد العالمي للمقاولات الخضراء ‏‎«Start up»‎، تأكيدا لأحقية هذا ‏المشروع الذي سبق تتويجه بالجائزة الكبرى لمشروع التكنولوجيات النظيفة بالمغرب خلال قمة ‏COP22‎‏ ‏بمراكش فيشهر نونبر الماضي.


‏ إن مشروع ‏‎«EKO GESTE DARI» ‎‏ عبارة عن أرضية متكاملة ومندمجة تربط بين المواطن وسلاسل ‏التدوير وتمكنه من المساهمة في عملية تثمين النفايات المنزلية القابلة للتدوير من قبل هاته السلاسل وبدعم ‏من أصحاب صناعة المواد المستهلكة، وذلك من خلال استعمال تطبيقات الهاتف المحمول التي تمكن ‏المواطن من طلب مرور وكيل جمع النفايات القابلة للتدوير(ورق، زيوت مستعملة، زجاج، ألمنيوم …) ‏وتوجيهها لشركات التدوير لمنحها حياة جديدة. كما تتم مكافأة الأسرالمنخرطة عن النفايات التي يتم جمعها ‏وإعادة تدويرها. ‏
وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج الذي أطلقته الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة سنة 2016 لمدة ثلاث ‏سنوات يندرج في إطار البرنامج العالمي المتعلق بدعم الابتكار في مجال التكنولوجيات النظيفة والمهن ‏الخضراء‎ ‎الموجه للمقاولين الشباب، والمقاولات المبتدئة والصغيرة والمتوسطة، بتمويل من الصندوق ‏العالمي للبيئة ‏‎ ‎‏(‏FEM‏) وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ‏ONUDI)‎‏)‏‎.‎
ويتوخى هذا البرنامج تعزيز روح المبادرة الخضراء من خلال دعم الابتكارات في مجال التكنولوجيا ‏النظيفة، والإستغلال الرشيد للمياه، والنجاعة الطاقية والطاقة المتجددة، والمباني الخضراء، وذلك من ‏خلال تنظيم مباريات سنوية لمكافأة المشاريع الأكثر ابتكارا وتقوية قدرات حاملي المشروع ومواكبتهم من ‏أجل تعبئة التمويل وولوج سوق الشغل.‏

معرض”أليوتيس”بأكادير : خيرات ‏البحر وأفاق التنمية

هاسبريس :‏

‏ انطلقت اليوم الأربعاء في أكادير، فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصيد البحري ‏‏”أليوتيس” المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية 19 فبراير ‏الجاري ، تحت شعار ” قطاع الصيد البحري : رهان تنمية مستدامة ” حيث يتطلع منظمو المعرض ‏الدولي هاليوتيس أن تستقبل الدورة الرابعة 50 ألف زائر، و300 عارض من المغرب ومن مختلف ‏بلدان العالم. ‏
هذا، وقد ترأس حفل افتتاح المعرض عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري بحضور زينب ‏العدوي،والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، و كارموني فيلا المفوض الأوربي في ‏شؤون البيئة والصيد البحري، إضافة إلى عدد من عمال الجهة ، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية ، ‏وفاعلين مغاربة وأجانب في قطاع الصيد البحري.‏
إلى ذلكـ ، فقد أقيم المعرض على مساحة تصل إلى 16 ألف متر مربع ، تم تقسيمها إلى 6 فضاءات ‏تضم ستة أقطاب ، وهي قطب “أسطول الصيد ومعداته ” الذي يضم أروقة لورشات إصلاح السفن ‏وتجهيزات الصيد البحري ، وقطب “التثمين والتصنيع ” المختص في صناعات وتثمين المنتجات ‏البحرية ، ثم “القطب الدولي ” الذي خصص للمقاولات والمؤسسات الأجنبية الفاعلة في قطاع الصيد ‏البحري لعرض مهاراتها ومنتجاتها وخدماتها، في حين يتوجه القطب الرابع وهو “القطب ‏المؤسساتي” بالخصوص للمؤسسات العمومية والخصوصية المعنية بقطاع الصيد البحري في ‏المغرب ومساندي معرض أليوتيس 2017 ، بينما وجه “قطب التنشيط ” ليضطلع بمهام فضاء ‏بيداغوجي لفائدة العموم وخاصة الشباب والأطفال قصد تمكينهم من استكشاف عالم الصيد البحري ‏وتربية الأحياء البحرية ، في ما تم تخصيص القطب السادس والأخير ل”التكوين” ويضم مجموعة ‏من المؤسسات المتخصصة في هذا المجال.‏
وتعرف الدورة الرابعة لمعرض أليوتيس الدولي حضور عدد من الدول الإفريقية من ضمنها السنغال ‏، وكوت ديفوار، وموريتانيا ونيجيريا، وغينيا ـ كوناكري، حيث تضم أروقة هذه البلدان مؤسسات ‏ومقاولات عمومية وخاصة تشتغل في مجال الصيد البحري، وتحويل وتصدير المنتجات البحرية، ‏كما تحضر فرنسا كضيف شرف خلال هذه الدورة ، وذلك باعتبارها شريكا تجاريا مهما بالنسبة ‏للمغرب ، حيث بلغت قيمة الصادرات المغربية للسوق الفرنسية من منتجات الصيد البحري 980 ‏مليون درهم سنة 2016 ، فضلا عن كونها تدعم عصرنة قطاع الصيد البحري المغربي ، وتساهم ‏في تكثيف البحث العلمي المرتبط بهذا القطاع.‏
وتقدم أروقة معرض أليوتيس بانوراما شمولية عن مختلف الأنشطة والمهن المرتبطة بالبحر من ‏تجهيزات تكنولوجية حديثة ، سواء المستخدمة في البحر أو في البر ، ومؤسسات البحث العلمي ، ‏والتمويل والتأمينات ، واللوجستيك ، وتثمين منتجات البحر ، والتعاونيات ، والمقاولات المشتغلة في ‏مجال تبريد وتجميد الأسماك ، والغرف المهنية ، وتربية الأحياء البحرية وغيرها.‏


وإلى جانب أروقة العرض ، فإن برنامج الدورة الرابعة للمعرض الدولي أليوتيس، يتضمن تنظيم ‏لقاءات مناقشة يساهم في تنشيطها مجموعة من الأخصائيين المغاربة والأجانب وستتناول على ‏الخصوص مواضيع ترتبط ب”قطاع الصيد البحري في مواجهة التغيرات المناخية “، و” الابتكار : ‏أي رهانات لصناعة صيد مستدامة من الناحية الاقتصادية ” ، و” مراقبة المحيطات في خدمة ‏الاستدامة “، و”استدامة نشاط الصيد “.‏
كما يشكل هذا الملتقى الاقتصادي الدولي فرصة لعقد لقاءات ثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين ، ‏والمستثمرين في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، وذلك على مدى الأيام الخمسة ‏التي ستستغرقها فعاليات هذا المعرض الدولي الذي يشكل في الوقت نفسه مرآة تعكس التطور الذي ‏شهده القطاع في المغرب ، خاصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية “أليوتيس 2020” الموجهة ‏لتنمية قطاع الصيد البحري والرقي بالمنتجات البحرية.‏
هذا، استطاع معرض “هاليوتيس”، الذي ينطلق غدا الأربعاء في أكادير، أن يفرض نفسه، مع توالي ‏دوراته، كموعد هام بالنسبة للفاعلين في قطاع الصيد البحري على الصعيدين الجهوي والقاري، كما ‏يعكس هذا الملتقى الرغبة التي تحذو المغرب للرقي بهذا القطاع حتى يضطلع بدور محوري في ‏التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ‏

ويتناغم هذا التطلع مع المؤهلات التي يكتنزها المغرب، والمتمثلة في توفره على واجهتين بحريتين ‏تمتدان على طول 3500 كلم من الشواطئ المتميزة بالثراء والتنوع، سواء على مستوى التنوع ‏الاحيائي، أو في ما يتعلق بخصوصياتها المرتبطة بالنظم البيئية. ‏
ويعتبر معرض “هاليوتيس” المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، فرصة سانحة ‏لتثمين هذا الموروث الطبيعي الذي يتوفر عليه المغرب، كما يشكل فرصة لإبراز الجهود المبذولة ‏خلال السنين الأخيرة من طرف المغرب، ليس فقط من أجل ضمان التنمية المستدامة لقطاع الصيد ‏البحري ، ولكن ايضا لجعله رافعة حقيقية للتنمية. ‏
وتتجلى هذه الأهمية من خلال الشعار الذي اختير لهذا المعرض وهو ” قطاع الصيد البحري : رهان ‏للتنمية المستدامة”، والذي ينسجم حسب أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري ، مع استراتيجية ‏‏”هاليوتيس” التي أطلقت سنة 2009 بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي ‏تروم تحقيق نقلة نوعية في مجال الصيد البحري المغربي. فالمياه المغربية تعد من بين المجالات ‏البحرية الغنية بثرواتها السمكية على الصعيد العالمي، كما أن المغرب يحتل الرتبة الأولى على ‏الصعيد الإفريقي بخصوص إنتاج الأسماك، علاوة عن كونه يعد المنتج والمصدر الأول لسمك ‏السردين على الصعيد العالمي. ‏


وكان الوزير أخنوش قد تطرق في كلمة نشرت في الموقع الإلكتروني للمعرض ألى أن الاستدامة ‏والتنافسية والتفوق تشكل المحاور الرئيسية للعمل، مشيرا إلى أن المشاريع الاستراتيجية الـ 16 ‏لاستراتيجية مخطط هاليوتيس، تستجيب لمبادئ التنمية المستدامة باعتبارها تجمع في نفس الوقت بين ‏الأبعاد الاقتصادية الناجعة، والاجتماعية المقبولة، والإيكولوجية المسؤولة. ‏
وبالنظر للتطورات الحاصلة على الصعيد العالمي بخصوص قطاع الصيد البحري، فإن معرض ‏هاليوتيس يشكل موعدا للتبادل والتعاون، وفرصة لنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.‏
وأورد أخنوش أن النموذج المغربي المتعلق بنشاط الصيد البحري يعتبر اليوم نموذجا يحتذى في ‏مجال التعاون بين دول الجنوب، حيث تحضر العديد من الدول الإفريقية في الدورة الرابعة لمعرض ‏‏”هاليوتيس”، إلى جانب حضور فرنسا كضيف شرف، وهذا ما له أكثر من دلالة، على اعتبار أن ‏فرنسا تعتبر واحدة من بين الدول التي تحتل مكان الصدارة في مجال النشاط المرتبط بالصيد البحري ‏على الصعيد العالمي. ‏
واعتبارا للنجاح الذي حققه المعرض خلال الدورات السابقة ، فإن معرض “هاليوتيس” أصبح يشكل ‏موعدا عالميا لافتا للانتباه في المشهد العالمي المتعلق بالصيد البحري، فضلا عن كونه يشكل ملتقى ‏لا محيد عنه بالنسبة للمهنيين والفاعلين في مختلف دول العالم. ‏
من جهتها، شددت أمينة الفيكيكي،رئيسة جمعية معرض “هاليوتيس” على أهية معرض”هاليوتيس” ‏من خلال دورة هذه السنة التي تتميز بكون تنظيمه يأتي في سياق احتضان المغرب لمؤتمر الأمم ‏المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22)، والذي شكل فرصة بالنسبة للمغرب للتعريف بمنجزاته، ‏وإعلان التزامه القوي بالسير على نهج التنمية المستدامة. ‏
فما يزيد عن 70 في المائة من مساحة كوكب الأرض تشغلها البحار والمحيطات التي تنتج أزيد من ‏‏50 في المائة من الأوكسجين، ومن ثم تبدو أهمية العمل على الحفاظ على المحيطات المنتجة لهذه ‏المادة الحيوية، حيث حرص المغرب خلال مؤتمر (كوب 22) على تقديم مفهوم “الحزام الأزرق ” ‏الذي يروم الدفع في اتجاه جعل قطاع الصيد البحري مجالا يحظى بالأولوية ضمن اقتصاد ‏المحيطات. ‏
وفي هذا السياق اعتبرت الفيكيكي أنه من الطبيعي أن يشكل الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ‏جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية المندمجة حول التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هذا التصور لم يعد ‏مجرد امتنان، ولكنه أصبح تطلعا يقتسمه مجموع المسؤولين والفاعلين في القطاع. ‏
للإشارة فإن الإنتاج السنوي من الصيد البحري يصل إلى أزيد من مليون طن، مما يجعل المغرب ‏يحتل الرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي، والرتبة 25 على الصعيد العالمي. ‏
ويعد المعرض الدولي “هاليوتيس” الذي يجمع مختلف مهنيي قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء ‏المائية وتثمين منتجات البحر، مكونا أساسيا ضمن “استراتيجية هاليوتيس 2020″، حيث سيتيح هذا ‏الموعد الفرصة لمختلف المتدخلين، على مدى 5 أيام ، لعقد لقاءات ثنائية، والاستفادة من مختلف ‏اللقاءات والندوات التي ستسلط الأضواء على قضايا مختلفة تتعلق بالقطاع. ‏