استعيد كلمة سرك.
A password will be e-mailed to you.

لكن مع مرور الزمن، بدأ عدد الحكواتيين والزجالين والمطربين القصاصين الشعبيين كالفقيد مولاي أحمد قلوش والفقيد عبد الكريم الفيلالي صاحب القصة المغناة “حكاية بوفسيو والسبع” والقصة المغناة “سيد العلا” و”قصة النقائض المغناة بين مدخن الكيف وشارب الخمر” و”قصة الدرهم” وغيرها يتناقص بشكل ملحوظ، وأصبحت وضعيتهم المادية والاجتماعية هشة، مما هدد استمرار هذا التراث المغربي الزاخر والفريد من نوعه والغير المادي.
كما وضعت جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته ، أسُسَ هذه المدرسة، من خلال برنامج متكاملً يجمع بين النظري والتطبيقي والميداني، بمعدل 20 ساعة أسبوعيًا، موزعة على حصص دروس في فنون الحكي تحت إشراف كل من المعلمين الحكواتيين مثل محمد بارز وعبد الرحيم الأزلية، موازاة مع محاضرات ودروس في الأدب والتاريخ والتصوف للأستاذ جعفر الكنسوسي الخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي، وورشات حول مسرحة الحكاية للأستاذ الجامعي المسرحي إبراهيم الهنائي، يمزج أثنائها بين التقنيات الإيصاتية للكلمات وحركات الجسد ودلالات الإيماءات.
إلى ذلكــ ، يشتمل البرنامج المذكور، مجلسا حكواتيا أسبوعيا مفتوح لفائدة الجمهور، باللغة الفرنسية مع الأستاذ باتريك مناك، وباللغة الإنجليزية مع الحكواتي الأستاذ زهير الخزناوي، فضلا عن حلقات ميدانية منتظمة في جامع الفناء، وزيارات ميدانية لمعالم تاريخية ومتاحف ومؤسسات ثقافية.