أية حماية للعاملين في القطاع الجمعوي بالمغرب ؟ ‏

مـحـمـد الـقـنـور : ‏
عدسة : محمد أيت يحي :

 

في إطار برنامج‎ ‎دعم‎ ‎المجتمع‎ ‎المدني‎ ‎بالمغرب‎ CSSP ‎بشراكة مع جمعية النخيل، والممول من قِبل الوكالة  الأمريكية‎ ‎للتنمية‎ ‎الدولية‎USAID‏والمنفذ‎ ‎من‎ ‎طرف‎ ‎كونتربارت‎ ‎أنترناسيونال. الذي ‏يهدف‎ الى‎ ‎دعم‎ ‎ منظمات‎ ‎‎‎المجتمع‎ ‎المدني‎ ‎والائتلافات‎ ‎المدنية‎ ‎المنخرطة‎ ‎في‎ ‎مبادرات‎ ‎الترافع‎ ‎من‎ ‎أجل‎ ‎‎مشاركة‎ ‎مدنية ‎واسعة‎ ‎بالشأن‎ ‎العام‎ ‎‎‎و‎قصد ‏‎اعداد‎ ‎تتبع‎ ‎وتقييم‎ ‎وتنفيذ‎ ‎السياسات‎ ‎العمومية، نظمت جمعية النخيل المنتدى الوطني حول موضوع ‏‎ ‎‎”‎الحمايـة ‏القانونية‎ ‎والاجتماعية‎ ‎للعاملين ‏الجمعويين ، ‏مؤخرا بمقرها في مراكش، بحضور ممثلين عن وزارة ‏الاسرة والتضامن والمساواة ‏والتنمية‎ ‎الاجتماعية، و‎ ‎‎الوزارة‎ ‎المكلفة‎ ‎بالعلاقة‎ ‎مع‎ ‎البرلمان‎ ‎والمجتمع‎ ‎المدني،‎ ‎‎وزارة الداخلية، و ‏وزارة الصحة، وزارة التشغيل، ‏ووزارة المالية، و وكالة التنمية الاجتماعية، التعاون‎ ‎الوطني، ‏‏ومنتخبين ومنتخبات وأطر بالجماعات‎ ‎الترابية‎ ‎‎الشريكة‎ ‎، ونواب‎ ‎برلمانيون‎ ‎وجمعيات‎ ‎شريكة، و‎ ‎خبراء من ‏الوكالة‎ ‎الامريكية‎ ‎للتنمية‎ ‎الدولية ومن المركز الدولي‎ ‎‎لقوانين‎ ‎منظمات‎ ‎المجتمع‎ ‎المدني .‏
وحسب ورقة تقديمية للموضوع ، فإن يهدف برنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب ‏CSSP، الممول ‏من طرف ‏‏الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، والمنفذ من طرف كونتربارت أنترناسيونال‎ ‎إلى دعم منظمات ‏‏المجتمع المدني والائتلافات المدنية المنخرطة في مبادرات الترافع من أجل ‏مشاركة مدنية واسعة في الشأن العام ‏‏و من أجل إعداد تتبع وتقييم وتنفيذ السياسات العمومية. ‏برنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب ‏CSSP‏ ‏يشتغل ‏ مع الفاعلين الحكوميين على المستوى ‏الوطني، الجهوي والمحلي، عن طريق تقوية قدراتهم في ‏مجالات ‏دعم الحوار مع المجتمع المدني ‏والمشاركة المواطنة.‏
وفي هذا الإطار ومنذ انطلاقه في فبراير 2015، يقدم برنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب دعمه ‏التنظيمي، ‏‏المالي والتقني لجمعيات شريكة قامت بتطوير مبادرات ترافعية خاصة بالسياسات ‏العمومية، مع اهتمام خاص ‏‏بالمنظمات الوسيطة ‏ISOS‏ والتي تم تمويل مشاريعها مباشرة من طرف ‏الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ‏‏‏(‏USAID‏). وهذا بهدف تقوية قدراتها من أجل تأطير ومواكبة ‏الجمعيات المحلية والجهوية، لتكون نفسها حاملة ‏‏لمبادرات ترافعية في السياسات العمومية على ‏المستوى المجالي الجهوي، والاقليمي، والمحلي .‏
و بالموازاة، يقدم برنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب دعما تقنيا للجماعات الترابية الشريكة ‏‏(الدراركة، تمارة، ‏‏فاس، تطوان، أسفي) بهدف إحداث الهيئات الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ‏ومقاربة النوع ‏‎(IPECAG)‎‏ ‏‏وإعداد برامج التنمية الجماعية ‏‎(PAC)‎، تنفيذا للقانون التنظيمي ‏للجماعات الترابية ‏‎(113 – 14)‎‏. بالإضافة الى ‏‏دعمه لخمس جماعات ترابية، يقدم البرنامج أيضا ‏دعمه لجهة مراكش أسفي من أجل اعداد استراتيجية للشراكة ‏‏مع جمعيات المجتمع المدني.‏
هكذا، وفي إطار ميثاق للتعاون بين برنامج دعم المجتمع المدني والمنظمات الخمس الوسيطة ‏المستفيدة من دعم ‏‏الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يوفر البرنامج دعما تقنيا ومؤسساتيا لهذه ‏المنظمات لكي تتمكن من أن تصبح ‏‏مراكز مرجعية في مجال تقوية القدرات للجمعيات في ميادين ‏مختلفة، من بينها الترافع حول السياسات العمومية، ‏‏التخطيط الاستراتيجي، تعبئة الموارد ‏والشراكات، النوع والإدماج الاجتماعي، الحكامة الجمعوية والتتبع ‏‏والتقييم.‏
وتوخى البرنامج تعاونا والتزاما أكبر بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات ‏الحكومية، ‏يهدف إلى تشجيع ‏الحوار البناء والدائم بين مختلف الفاعلين الترابيين، ويسعى إلى إنخراط المنظمات الوسيطة ‏الخمس في نفس هذا ‏‏المسار، مدعومة عند الحاجة بأنشطة البرنامج .‏


كما دخل هذا المنتدى الموضوعاتي حول الحماية الاجتماعية للعاملين الجمعويين، والذي نظم بشراكة ‏مع جمعية ‏النخيل، إحدى المنظمات الخمس الوسيطة، في إطار سلسلة من المنتديات حول قضايا ‏ترافع المجتمع المدني، ‏فجمعية النخيل تتمتع بتجربة مهمة في مجال الترافع حول قضايا النوع ‏الاجتماعي و المساواة بين الجنسين ‏وتكافؤ الفرص في كافة المجالات، من خلال دعم التطبيق الجيد ‏لقانون الأسرة على المستويات القانونية ‏والمؤسساتية والاجتماعية، والحدّ من ظاهرة العنف المبني ‏على النوع الاجتماعي وتعزيز‎ ‎المشاركة السياسية ‏للنساء والمساواة بين الجنسين داخل المجالس ‏المنتخبة، والإشتغال على التمكين السوسيو الاقتصادي للنساء و ‏الشباب في وضعية صعبة.‏
وللإشارة، فقد تم تأسيس جمعية النخيل في سنة 1997 بمراكش، وظلت منذ تأسيسها تعمل على مستوى جهة مراكش ‏أسفي، من ‏طرف مجموعة من النساء المناضلات من اجل المساهمة في تحقيق المساواة بين الجنسين ‏في المغرب،و تسعى ‏الجمعية لتحقيق أهدافها عبر تقديم خدمات للفئات في وضعية صعبة وتقوية ‏القدرات عبر التكوين والتأهيل ‏والتعضيد والمصاحبة والتتبع والتقييم، بالإضافة إلى إعمال المرافعة من أجل تغيير الأوضاع والقوانين المخلة بالمساواة وتكافؤ الفرص ‏ونهج سياسات ‏تنموية محلية ووطنية في أفق تمتع المواطنات والمواطنين بحقوقهم الكاملة‎  .‎
إلى ذلكــ ، يرتبط مفهوم الحق في الحماية القانونية والاجتماعية بجوهر مبادئ العدالة الاجتماعية، كما يعتبر ‏مكونا أساسيا ‏للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، حيث نصت المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق ‏الإنسان على حق كل شخص ‏بصفته عضوا في المجتمع في الضمانات الاجتماعية، كما أشارت المادة ‏‏23 الى حق كل فرد في وسائل للحماية ‏الاجتماعية.‏
على ذات الواجهة ، نصت المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق كل ‏‏شخص في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية.‏
ويشكل هذا الإطار المعياري ثمرة توافق واسع حول قضايا الحقوق والحماية الاجتماعية، وتمت ‏بلورة هذا ‏التوافق على مر السنين، خاصة منذ الأربعينات والستينات من القرن الماضي، حيث ‏تطورت الضمانات ‏الاجتماعية لتتجه نحو “تأمين حد أدنى يكفل الحياة لكل فرد”، وشملت تغطية ‏الاستشفاء والرعاية الصحية ‏بالإضافة الى مختلف الخدمات العائلية. وفي المرحلة الثانية تم رفع ‏مستوى الخدمات المقدمة ووسعت التغطية ‏لفئات أخرى غير مشمولة سابقا، وشهدت النصوص ‏القانونية المرتبطة بالحماية الاجتماعية في العقدين الاخيرين ‏اتجاها نحو مزيد من المرونة في ضمان ‏الحماية الاجتماعية. ‏
غير أن موضوع الحماية الاجتماعية بالنسبة لبعض فئات العاملين، لا تزال بعيدة عن أي اهتمام ‏تشريعي أو ‏تنظيمي محكم، ومن ضمن هذه الفئات العاملين والعاملات في الحقل الجمعوي الذين يؤدون ‏خدمات بمؤسسات جمعوية ‏أنشئت محكومة بمقتضيات ظهير الحريات العامة لسنة 1958 والتعديلات ‏الملحقة به، وهو إطار بعيد كل البعد ‏عن مجال المضاربات المادية والتجارة والربح .
ومهما يكن ، فطبيعة العمل الجمعوي تجعل من الصعب تقبل إخضاع علاقات العمل التي تنشأ في إطاره ‏لقواعد مدونة الشغل ‏التي تنظم علاقة الأجير برب العمل بكل ضوابطها الفلسفية والاقتصادية ‏والاجتماعية المسطرية.‏
‏فضلا عن ذلك، فإن معظم التشريعات المتعلقة سواء بأنظمة التأمين عن المرض أو المتعلقة ‏بأنظمة التقاعد ‏والمعاشات تبدو قاصرة عن استيعاب خصوصيات الوسط الذي يزاول فيه هؤلاء ‏أنشطتهم ومهامهم.‏
‏وانطلاقا من الأدوار الممكنة لجمعيات المجتمع المدني طبقا لأحكام دستور 2011، والتي تكاد ‏لا تقل أهمية عن ‏أدوار الأحزاب السياسية خاصة فيما يتعلق بتتبع السياسات العمومية وبتقييمها ‏والمساهمة في تأطير المواطن ‏وتربيته على قيم المواطنة، فإنه يصعب لهذه الجمعيات القيام بتلك ‏الأدوار في ظل تنظيم قانوني مهترئ، وفي ‏ظل غياب أية حماية قانونية واجتماعية للفاعلين/ات ‏وللعاملين/ات بالفضاءات الجمعوية .
‏وأتي تنظيم هذه الندوة الوطنية من طرف جمعية النخيل بالشراكة منظمة كونتربارت ‏انترناسيونال في سياق فتح ‏نقاش عمومي رصين، يروم لفت الانتباه للمخاطر التي بدأت تتهدد ‏الوضع الاجتماعي للعاملين في الفضاءات ‏الجمعوية، الذين لم ينالوا بعد حضهم من الاهتمام من ‏طرف المشرع، وضلوا جارج أولويات البرامج الحكومية ‏المتعاقبة والمرتبطة بالحماية الاجتماعية ‏لمختلف فئات المواطنين ‏
‏وبقدر ما ستكون هذه الندوة لحظة للتفكير والتحليل والتقييم لواقع الحماية الاجتماعية لهذه الفئة، ‏بقدر ما ستنصب ‏كذلك على دراسة الخيارات الترافعية الممكنة‎.‎‏ ‏
ويتناول التقييم مدى ملائمة مشاريع القوانين ذات الصلة بالتأمين الإجباري عن المرض وبنظام ‏المعاشات ‏مع متطلبات العمل الجمعوي، كما سيأخذ هذا التقييم بعين الاعتبار كذلك مساهمة الجمعيات ‏في أداء خدمات ‏عمومية بعيدة عن منطق الربح والمضاربات والاستثمار الإقتصادي.‏
في سياق آخر، سعى المنتدى المعني إلى تحليل‎ ‎الوضعية القانونية والاجتماعية للعاملين في المجال ‏الجمعوي ‏بالمغرب‎ ‎، والاطلاع‎ ‎على‎ ‎مختلف‎ ‎التجارب‎ ‎الدولية‎ ‎والدراسات‎ ‎المقارنة‎ ‎حول‎ ‎الوضعية ‏القانونية والاجتماعية ‏للعاملين في المجال الجمعوي والتحسيس بخطورة الوضعية القانونية ‏والاجتماعية للعاملين في المجال الجمعوي .


إلى ذلك، تضمنت الندوة الأولى: الإطار القانوني و الاجتماعي للعاملين الجمعويين بالمغرب من ‏خلال الحالة ‏الراهنة القائمة على تحليل الوضعية القانونية والاجتماعية للعاملين الجمعويين بالمغرب، ‏والآفاق‎ ‎التشريعية ‏للقطاعات الحكومية، في حين تطرقت الندوة‎ ‎الثانية إلى الاطلاع‎ ‎على‎ ‎مختلف‎ ‎التجارب‎ ‎الدولية‎ ‎والدراسات‎ ‎‎المقارنة‎ ‎حول‎ ‎الحمايـة القانونية والاجتماعية للعاملين الجمعويين ، ‏وتقديم‎ ‎وعرض‎ ‎وتبادل‎ ‎التجارب‎ ‎الدولية‎ ‎حول ‏الحمايـة القانونية‎ ‎والاجتماعية‎ ‎للعاملين الجمعويين، ‏وتقديم‎ ‎تحليل‎ ‎مقارناتي‎ ‎في‎ ‎مجال‎ ‎التشريع‎ ‎الخاص الحمايـة ‏القانونية‎ ‎والاجتماعية‎ ‎للعاملين الجمعويين ‏، كما عرفت أشغال المنتدى ورشات التفكير إنصبت حول ‏‎ ‎تحديد ‏التحديات والإكراهات للوضعية ‏الاجتماعية والقانونية للعاملين في المجال الجمعوي، ومناقشة الوضعية القانونية ‏للعاملين الجمعويين ‏و الوضعية الاجتماعية للعاملين الجمعويين .

مدينة أيت ملول على صفيح ساخن بسبب الجريمة

هاسبريس :

عدسة : محمد أيت يحي :

 

كشفت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح مفوضية الشرطة بمدينة آيت ملول على تراب عمالة إنزكان آيت ملول، خلال النصف الأول من السنة الجارية ، إبتداءا من شهر يناير إلى غاية يونيو المنصرم ، عن إعتقال 804 شخصا للاشتباه في تورطهم في قضايا إجرامية ماسة بالأشخاص والممتلكات.
وحسب مصادر أمنية فإن المتهمين الموقوفين يوجد من بينهم 426 شخصا تم توقيفهم متلبسين بجنايات وجنح مختلفة، بينما تم توقيف 295 شخصا بناء على كونهم يشكلون موضوع مذكرات بحث أمنية من أجل قضايا إجرامية مختلفة.
وأضاف المصدر ذاته أن القضايا المرتبطة بالاعتداء على الممتلكات تتصدر قائمة التهم التي تورط فيها المتهمون الموقوفون، وخاصة السرقات بمختلف أصنافها، حيث تم توقيف 287 مشتبها فيه، متبوعة بقضايا الاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة والمشروبات الكحولية، والتي سجلت توقيف 114 شخصا، في حين تم إيقاف 97 شخصا من أجل جرائم ماسة بالسلامة الجسدية للمواطنين والمواطنات والأجانب من السياح والمقيمين ، إعتمادا على المجهودات الأمنية تندرج في إطار الإستراتيجية الجديدة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تراهن بشكل أساسي على تعزيز التدخلات الوقائية للحد الجريمة، وتكثيف الدوريات الأمنية بالشارع العام، فضلا عن ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم، مع التركيز على محاربة الأفعال الإجرامية الخطيرة أو المقرونة باستعمال العنف..
في ذات السياق، أدت هذه العمليات الأمنية، التي تركز بشكل أساسي على مكافحة جميع أنواع الجرائم، لاسيما منها الأفعال الإجرامية الخطيرة أو المقرونة باستعمال العنف، عن حجز 61 سلاحا أبيض من مختلف الأنواع والأحجام، وضبط ما يناهز 100 قرص مخدر، وكيلوغرام من مخدر الشيرا، و46 كيلوغرام من القنب الهندي والتبغ المهرب، فضلا عن حجز 150 لتر من مسكر “ماء الحياة”.
وفي ما يخص بعمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، قامت مصالح مفوضية الشرطة بمدينة أيت ملول، خلال الفترة نفسها، بتسجيل 5840 مخالفة، واستخلصت 3217 غرامة تصالحية، تم بموجبها تحصيل ما مجموعه 754 ألف درهم، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 148 عربة و963 دراجة نارية، وعدد الرخص المسحوبة 1512 رخصة سياقة.

حضور جمعوي مغربي قوي بمنتدى الهجرة والتنمية في برلين

هاسبريس :
سجل المجتمع المدني المغربي حضورا متميزا في أشغال المنتدى العالمي للهجرة والتنمية في نسخته العاشرة المنعقدة منذ أول أمس ببرلين تحت الرئاسة المغربية الألمانية.
ويحضر المجتمع المدني المغربي في هذا المنتدى، المنعقد  تحت شعار ” نحو عقد اجتماعي عالمي للهجرة والتنمية” بقوة في النقاشات التي تشهدها الدورة الحالية التي تختتم اليوم  الجمعة آخر يونيو الحالي ، من خلال تقديم اقتراحات جادة ومميزة خاصة وأنه يعتبر عضوا مؤسسا بالشبكة العالمية للهجرة والتنمية التي يوجد مقرها ببروكسيل .

عيد الفطر في مراكش

بهجة الأفراح وعادات الأجداد ‏

 

ســعــاد تـقـيـف :

عـدســة : محمـد أيت يحي :

 

شهدت مراكش كمجموعة من المدن المغربية ، صبيحة اليوم طقوسا متنوعة ظلت تطبع عيد ‏الفطر المبارك عبر مختلف العصور والحقب ، إذ عرفت منذ ليلة العيد الحدائق ومراكز التسوق والمقاهي وصالات الترفيه اكتظاظاً كبيراً ‏بمجرد الانتهاء من صلاة العيد بينما انتصر الأطفال على موجات الحرارة المفرطة التي ‏تضرب المدينة ، وتزينوا بألبسة جديدة.‏


هذا، وكان عبد الفتاح البجيوي، والي جهة مراكش آسفي، قد أدى صبيحة يومه الاثنين 26 ‏يوينو الجاري، صلاة عيد الفطر المبارك بالمدينة الحمراء، بمصلى سيدي اعمارة الرسمي. ‏
إلى جانب كل من عمدة المدينة العربي بلقايد ونائبه يونس بنسليمان، وسمير أكودار نائب ‏رئيس مجلس الجهة و فؤاد الحوري،رئيس مجلس جماعة المشور القصبة إلى جانب الكاتب ‏العام لولاية الجهة، ووالي أمن مراكش سعيد العلوة ومدير المدرسة الملكية للدرك الملكي ‏والقائد الجهوي للدرك الملكي، بالاضافة الى الوكيل العام، رؤساء المصالح الخارجية، و ‏شخصيات مدنية وعسكرية ومثقفون وإعلاميون وأسماء حزبية ونقابية . ‏


وقد تميزت صلاة العيد بمصلى سيدي اعمارة وعلى غرار باقي مصليات المدينة الحمراء، ب‏توافد الاف المصلين الذين أدوا صلاة العيد. ‏
وكانت المندوبية الجهوية للشؤون الاسلامية لجهة مراكش آسفي قد أنهت الى عموم ساكنة ‏مدينة مراكش، أن صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1438 ستقام أن صلاة العيد ستقام على ‏الساعة السادسة وخمس واربعين دقيقة صباحا “6:45″بالمصليات التالية يوم الاثنين 26 ‏يونيو الحالي بكل من مصلى سيدي عمارة ومصلى سيدي يوسف بن علي “المرس” ، ‏‏”دوار الظلام” ومصلى بلبكار جوار الثانوية الاعدادية الشاطبي ومصلى المحاميد واسكجور ‏بمحاذاة مسجد الشكيلي ومصلى المسيرة الثالثة جوار مسجد حليمة السعدية ومصلى أزلي ‏الجنوبي جوار دوار الحرش أزلي ومصلى عين مزوار ومصلى حي رياض السلام جوار ‏المسجد ، ومصلى العزوزية خلف القاعة المغطاة ومصلى المسيرة الاولى “قرب ثانوية بن ‏تومرت”على مستوى تراب مقاطعة المنارة  .


كما أن معظم المساجد ظلت مفتوحة في وجه المصلين لمن اراد اداء صلاة العيد بها ، وشهد ‏كل من مسجدي بن يوسف، والكتبية ، إقبالاً من المصلين ، حيث أدى فيهما مئات المصلين ‏صلاة عيد الفطر المبارك.‏


وعلى مستوى الجماعات الترابية المحيطة بمراكش، على غرار تسلطانت وأولاد حسون، ‏والمنابهة وحربيل ، فقد أدى المصلون صلاة العيد في مختلف الساحات المفتوحة بالعديد من ‏القرى والبلدات المحيطة بالمدينة الحمراء .‏
أما في أحياء مراكش العتيقة ، فمنذ الساعات الأولى من يوم أمس بدأ مئات الساكنة يستعدون ‏لإحياء الأجواء الإحتفالية بالعيد السعيد ، حيث عمت حركية تجارية ، زادت من تميزها توهج ‏واجهات المحلات التجارية وفضاءات المرافق الترفيهية من أسواق السمارين إلى الأسواق ‏الممتازة بمختلف الشوارع الرئيسية لمدينة الرجال السبعة .‏


في حين فضل زوار المدينة والعديد من السياح الأجانب إلتقاط صور تذكارية في الفضاءات ‏التاريخية والمنتزهات الخضراء والمركبات التجارية على مستوى شارع محمد الخامس ، ‏قصد تسجيل هذه اللحظات الحميمية الخاصة.‏

وفي أحياء المسيرة والداوديات والإنارة وإسيل وصوكوما وجليز ، فلم تمنع أجواء الصيف ‏المراكشي ، الساكنة من الخروج للاحتفال بالعيد، وإحياء صلة الرحم مع ذويهم وأصدقائهم ‏
في حين ، وعلى غرار كل سنة ، خرج الأطفال بالمدينة العريقة في مراكش في أبهى ‏ملابسهم للمشاركة بفرحة الناس بالعيد.‏


وفي الوقت الذي تابع فيه، آلاف المراكشيون وقائع أداء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك ‏محمد السادس، لصلاة عيد الفطر المبارك ابتداء من الساعة العاشرة والنصف من المسجد ‏المحمدي بمدينة الدار البيضاء، عبر شاشات التلفزة وأمواج الإذاعة .‏
تقاسم رواد مواقع التواصل الإجتماعي ، جلبة Buzz تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعالم الإسلامي ‏بحلول عيد الفطر المبارك معرباً باسمه ونيابة عن الشعب الأميركي عن أصدق التهاني ‏للمسلمين بهذه المناسبة.‏
حيث لم يتردد ترامب باسم الشعب الأميركي، وبإسم ميلانيا زوجته أن يرسل ما عبر عنه ‏بتحياته الحارة إلى المسلمين الذين يحتفلون بعيد الفطر»، مشيرا إلى أنه «خلال هذا العيد ‏يتذكر الجميع أهمية الرحمة والعطف والإحسان، وعظمة الحضارة الإسلامية .‏

جمعية أمل لمرضى اللوكيميا تحتفي بليلة القدر في مراكش

مـحـمــد الـقـنـور  :

تحت شعار “ليلة القدر ليلة الأمل”،أحيت جمعية أمل لمرضى اللوكيميا ليلة أول أمس حفلا رمضانيا بمناسبة ليلة القدر بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش بحضور أطر المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس ، والعديد من ممثلي الجمعيات ، والمحسنين، والمتطوعين بالعمل الخيري ومتتبعي أنشطة “أمل” .
هذا، وشهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش تفاصيل ليلة جمعوية انسانية ، خصصت لفائدة مرضى سرطان الدم ومرافقيهم، حيث كان الحفل  مناسبة لتقاسم لحظات انسانية وصفها متتبعون بالجميلة لكونها جعلت من العمل الجمعوي الهادف رافعة اساسية لرد الاعتبار للفئات الهشة والمحرومة التي تئن في صمت تحت وطأة المرض والعَوَزِ .

في سياق مماثل، عرفت فعاليات الحفل الإنساني الرمضاني المعني ، توزيع مجموعة من ملابس العيد على المرضى النزلاء،  وتقاسم كسكس المحبة كما كان للمديح والانشاد من خلال مجموعة الرسالة للإنشاد والمديح برئاسة الفنان حسن أحداش ، مجالا شاسعا بهّذه الأمسية وفرصة للغوص في تبادل الكلمات الراقية ومختلف تعابير المحبة،من خلال مداخلة لكل من الأستاذة السعدية الكرومي وكلمة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس ،وكلمة للأستاذة بهيجة كويمي رئيسة جمعية أمل لمرضى اللوكيميا وهو ما حول الحفل لفضاء لحظات حميمية مع المرضى تنسيهم الحال والمال وتغوص بهم في بحر الامل من أجل غد افضل وصحة جيدة كما كان الحفل مناسبة لتكريم فعاليات قدمت وتقدم الدعم لجمعية امل في سبيل الرقي بالفعل الجمعوي وتقديم الدعم وإهداء الابتسامة لشريحة يطالها النسيان والحرمان وحمل رسائل كلها نبل وصفاء ، زادت من بريقها وصلات  أمداح للأستاذ سعيد النظيفيين .

إلى ذلكـ ، عكست كلمة برنامج شباب ضد السرطان ، وكلمة الدهي عبد العزيزأحد مؤسسي الجمعية المعنية ومراسيم تقديم بحث لطالب ماستر حول تمثلات السرطان، مدى عمق التكافل الإنساني ومنطق الرعاية الإجتماعية وربط الفعاليات الجمعوية  بمحيطهم وتقوية الفعل الإحساني من خلال المساهمة في خلق دينامية تشاورية مجالية ‏تجيب عن انتظارات نزلاء المستشفيات من المرضى والمريضات من كل الفئات العمرية، وتتواصل معها على مختلف  تنوعاتها استنادا إلى خلق فضاءات للتشاور ، وتفعيلا لهدف المساهمة في دعم انفتاح وتوعية المواطنين والمواطنات بأهمية ثقافة التكافل .

وفاة مواطنة بجماعة القباب لاتزال تثير الردود بخنيفرة ‏

هاسبريس : ‏

 

وصفت وزارة الصحة ملابسات وفاة مواطنة بجماعة القباب بإقليم خنيفرة الذي تداولت بعض المنابر ‏الإعلامية بالخبر الزائف لكونه يدعي وفاة المواطنة المذكورة أمام المركز الصحي التابع لجماعة القباب ‏بإقليم خنيفرة وأن أبواب هذا المركز كانت مغلقة.‏
ونظرا لكون هذا الخبر يتضمن العديد من المغالطات،حسب بلاغ من المديرية الجهوية للصحة بجهة بني ‏ملال خنيفرة ، والتي أوضحت للرأي العام الوطني، المحلي والجهوي ظروف وملابسات بخصوص هذا ‏الحادث حيث تم في ليلة الخميس الفارط 08 يونيو الحالي في الساعة 10 ليلا نقل سيدة تبلغ من العمر ‏‎41‎‏ ‏سنة من طرف أفراد عائلتها على متن سيارة خاصة إلى المركز الصحي لقباب بعد تعرضها لوعكةصحية ‏حادة،حيث أنه ومباشرة بعد وصولها أمام الباب الرئيسي للمركز الصحي تم الكشف عليها من طرف ‏الممرضة المداومة التي كانت في نفس الآن رفقة الفريق المتواجد بالمركز منشغلين بعملية ولادة داخل ‏قاعة الولادة، حيث اتضح وللأسف أن المواطنة المعنية فارقت الحياة وهي في الطريق الى المركز، وتم ‏في الحين إبلاغ السلطات المحلية ليتم نقل المتوفاة الى مستودع الأموات بالمستشفى الاقليمي بخنيفرة ‏قصد التشريح.‏
وذكر ذات البلاغ ، أنه ومباشرة بعد هذا الحادث وحوالي الساعة 10 ليلا و20 دقيقة من نفس اليوم ‏استقبل المركز الصحي والدة الفقيدة وهي في حالة هستيرية وفي أزمة صحية حادة، حيث خضعت ‏لمجموعة من الفحوصات من طرف الطاقم الطبي المداوم بالمركز ومن التحاليل المخبرية التي بينت أن ‏المتوفاة كانت تعاني من الضغط الدموي ومن ارتفاع نسبة السكري، ليتم بعد ذلك توجيهها عبر سيارة الإسعاف ‏التابعة للمركز إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة والذي استفادت فيه من كل الفحوصات والإسعافات اللازمة ‏وهي ما زالت الى حدود الساعة متواجدة بالمستشفى تحت المراقبة.‏
إلا أنه، ورغم المجهودات التي بذلها المهنيون بالمركز الصحي لفائدة المتوفاة ووالدتها، حسب ذات البلاغ ، ورغم عدم صدور ‏أي رد فعل من أسرة المتوفاة ، فإن جماعة من الشباب ممن كانوا يتواجدون بالمقاهي القريبة من المركز ‏الصحي ، قامت بأفعال غير مقبولة و لا مبرر لها من قبيل رمي المركز الصحي بوابل من الحجارة الشيء ‏الذي خلف استنكارا لدى العاملين ولدى المرضى المتواجدين داخل المركز.‏
وتجدر الإشارة إلى أن المركز الصحي بالقباب يشتغل وفق التوقيت الرسمي من الساعة 08 صباحا و30 ‏دقيقة إلى الساعة 04 و30 دقيقة مساء، مع استمرارية العمل بدار الولادة الموجودة داخل المركز 24/24 ‏ساعة وكذا اشتغال الأطباء في نظام الحراسة والمداومة الليلية.‏
في سياق مماثل، لم تخفِ وزارة الصحة استيائها وتذمرها الذي وصفته بالشديد من الأفعال غير المقبولة وغير المبررة ‏التي تعرض لها المركز الصحي التابع لجماعة القباب بإقليم خنيفرة، مشددة أنها ترفض بشدة الاعتداءات ‏المتكررة التي يتعرض لها مهنيو الصحة والمؤسسات الصحية، ومُغتنمة هذه النازلة لتعبر على دعمها ‏وتنويهها بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها كل العاملين بالقطاع الصحي، ودعت كل المتدخلين لتحمل ‏مسؤولياتهم في توفير الأمن لفائدة المؤسسات الصحية وللمهنيين الذين يشتغلون في ظروف لا تخفى ‏صعوبتها على أحد.‏

رمضان في مراكش: شهر التضامن والأجواء الربانية ‏و سمر الليالي

مـحـمـد الـقـنـور :‏
عدسـة : مـحمد أيت يحي :


يكتسي شهر رمضان في مدينة مراكش طابعا خاصا، يتوحد خلاله الإحساس الروحي بالبعد ‏الشعبي ، وتمتزج عبره التقاليد العريقة والعادات الآصيلة ، مما يفيد أن الإسلام الوسطي ‏المعتدل للمغاربة لا يتلخص فقط في التزامات وواجبات الصيام بل يتعدى ذلك إلى قيم
التسامح والتضامن والإيثار والتعايش التي يكرسها في المجتمع المراكشي خصوصا والمغربي ‏عموما من خلال مبادرات تقوي إيمان المواطن وتزكي عمله وصيامه كفريضة دينية تروم وجه ‏الله تعالى وتهدف لرضوانه .‏
فمدينة مراكش الغنية بتراثها المادي واللامادي،والشهيرة بنكتها الإجتماعية وبريقها الدولي، ‏وتعددها الثقافي، تُبرز بشكل تلقائي عاداتها وتقاليدها العريقة خلال شهر رمضان ، في آصالة ‏تترجمها مختلف الواجهات الروحية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية بامتياز.‏
‏فمراكش، هذه المدينة المترامية الأطراف والعريقة، والحاضرة الإسلامية والواحة الجميلة ، ‏المُتموقعة مابين السهل والجبل، على إمتداد مرأى البراري، وإختلاف الأزمنة ، تشتهر بعادات ‏وطقوس غنية ومتنوعة ، خلال شهر ‏رمضان الكريم، مثل حبات لؤلؤ توارثتها الأجيال خلفا عن ‏سلف، ورسخت أصالتها الأيام وأبانت عن أبعادها الروحية والجمالية، لتشكل طابعا فريدا ‏وصامدا على مر القرون المتعاقبة .‏


ويظل الصيام الأول للفتيات الغير البالغات، وللفتيان اليافعين، من أبرز الطقوس الإحتفالية ‏بمدينة مراكش، حيث تتم زيارات أضرحة الرجال السبعة بالمدينة، لهؤلاء اليافعات واليافعين ‏ممن يحظون برعاية خاصة من طرف أُسرهم، إذ منذ ليلة اليوم المزمع صومه من طرف هؤلاء ‏اليافعات واليافعين تتجمع الأمهات ليحنئن أكف وأقدام البنات اللواتي ، ويحضرن زينتهن ‏الباقية للغد، من كحل ولباس تقليدي، وإعداد مائدة من مختلف أنواع الفطائر والتمور ‏والأعاصير والعسل،والفواكه الجافة، بالإضافة إلى “حريرة” رمضان المألوفة وما إلى ذلكـ .‏
كما تعمد الأمهات إلى تزيين بناتهن بأجمل الثياب وأزهاها، وتأثيث أجسادهن الصغيرة بالحلي ، ‏إذ حتى الصغيرات ممن ينتمين لأوساط معوزة تتم إستعارة هذه اللوازم الإحتفالية لهن مما ‏يدخل السرور على قلوبهن، ‏فيظهرن في صور حوريات صغيرات، إشعارا من أهاليهن بمراسيم ‏صومهن لأول، في حين يتزين الأطفال من الذكور باللباس التقليدي المغربي، من الجلباب ‏الأبيض والطربوش الأحمر والبلغة الصفراء، أو البيضاء حيث يرافقون عائلاتهم لأداء صلاة ‏العصر بالجوامع، في إنتظار فرحة آذان المغرب، وموعد الإفطار، كتجربة غير مسبوقة لديهم .‏
‏وتبرز التقاليد الشعبية المرتبطة بشهر ‏ رمضان الأبرك بمدينة مراكش، مختلف مناحي تقوية ‏الإيمان والمواظبة على التعبد من خلال أداء صلاة التراويح في مسجد الكتبية خصوصا، ‏والتقرب إلى الخالق بفضاءاته المفعمة بالسكينة والدفق الروحي، كما تشكلُ أيام رمضان موعدا ‏يتجدد كل سنة لتحقيق السعادة الروحية وتكريس طبائع وقيم الكرم وإيثار الآخر.‏

أجواء روحية وليالي مقدسة

ويحفل شهر رمضان في مراكش، بقيام الشباب من كلا الجنسين بأنشطة اقتصادية تعود بالربح ‏المادي عليهم، حيث تكثر عربات بيع العصائر والألبان، في حين يكتري شباب آخرون محلات ‏لبيع “الحلوى الشباكية” و”المقروط” في حين تفضل يظل هذا الشهر الفضيل مناسبة لخلق ‏دينامية اقتصادية مهمة تهم العديد من المهن والحرف خاصة في قطاع الصناعة التقليدية التي ‏تعرف منتوجاتها خلال شهر رمضان الأبرك رواجا واهتماما كبيرين مما يكرس استمرارية ‏تقاليد وعادات عريقة استطاعت مدينة مراكش أن تحافظ على توهجها منذ قرون طويلة‎ .‎
‎ ‎ففضلا عن الاهتمام بالجانب التعبدي والديني من خلال التردد على بيوت الله في مختلف أحياء ‏المدينة لأداء الصلاة والإكثار من أعمال البر والخير والاستغفار والاجتهاد في الطاعة يتشبث ‏سكان مدينة مراكش خلال هذه المناسبة بتقاليد المأكل والملبس عبر إحياء العديد من العادات ‏والتقاليد التي كرستها مدينة سبعة رجال احتفاء بهذا الشهر الفضيل، على غرار الإحتفال بــ” ‏ليلة النص” منتصق شهر رمضان حيث يشكل الدجاج الوجبة الرئيسية للإحتفال، سواء بالمرق ‏محمرا، أو مع الكسكس ، أو الثريد مما يعرف بــ”الرفيسة “، ولايعادل هذه الليلة ، سوى الليلة ‏السابعة والعشرين من نفس الشهر، وهي ما يطلق عليه “ليلة القدر” حيث تحرص ربات البيوت ‏خلال هذه الليلة المباركة على إعداد وتحضير وصفات ومأكولات و ( شهيوات ) ، عادة ما ‏تشكل إستثناء عن باقي موائد الإفطار طيلة الشهر الكريم، ومن خلال تبادل الدعوات بين ‏العائلات والأقارب والأصدقاء‎ .‎
وإلى جانب أعمال البر والتقوى والتضامن التي تتضاعف بمبادرات وأنشطة من طرف مؤسسة ‏محمد الخامس للتضامن وبعض الجمعيات الخيرية يتميز شهر رمضان بانخراط الأفراد في ‏مثل هذه المبادرات من خلال قيامهم بأعمال الخير والبر ومساعدة الفقراء والمساكين والإحسان ‏إلى الفئات الاجتماعية التي تعاني من ضيق العيش ومن الفاقة والعَوَزِ‎ .‎

 

شهر التضامن ونفحات إيمان

تؤكد الدكتورة لطيفة بلالي رئيسة فرع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بمراكش، أن محبة ‏الآخر وإيثاره خلال هذا الشهر الفضيل هو أمر طبيعي ما دام أن المغزى العميق لشهر رمضان ‏والجوهر الحقيقي للصيام هو دعوة المؤمن إلى الإحساس بالآخر وبمشاكله ودعمه ومساندته ‏وبالتالي تكريس قيم التسامح والإخاء والتضامن‎ .‎
‏ وتضيف بلالي أن المبادرات التضامنية والإنسانية لفائدة اليتامى والمحتاجين تشكل أحد ‏مكونات الأنشطة الرمضانية لساكنة مدينة فاس الذين يقدمون وجبات الفطور للصائمين العابرين ‏وللمحتاجين‎ ‎‏.‏
‏ حلول شهر الصيام يشكل موعدا للمؤمن من أجل ترك كل العادات والشهوات والارتقاء في ‏مدارج الإيمان والسمو بالنفس عن صغائر الأمور والعمل على تزكية النفس عبر ترويضها ‏على طاعة الخالق‎ .‎
ولأن المساجد الفيحاء كثيرة في مدينة الرجال السبعة، على غرار مسجد إبن يوسف، ومسجد ‏المواسين ومسجد بب دكالة، ومسجد باب أيلان، ومسجد الكتبية، ومسجد تركيا بجليز ومسجد ‏مولاي اليزيد بحي القصبة، ومسجد “تيحيحيت” بالمسيرة، ومسجد بوعكاز، في المحاميد ‏ومسجد بريمة، وغيرها من المساجد التي يصل عددها إلى ما يزيد عن 136 مسجدا. منها 23 ‏مسجدا جامعا، تقام به خطبة وصلاة الجمعة، في حين يظل الباقي منها للصلوات الخمس ، ‏كفضاءات يؤمها الصائمون بكثافة خلال هذا الشهر الكريم.‏
‏ حيث يتواجد بقلب المدينة العتيقة ودروبها أو بالمدينة الجديدة وشوارعها وأزقتها تشهد منذ ‏الأيام الأولى لشهر رمضان إقبالا ملفتا من طرف المصلين والذي يستمر طيلة نهارات وليالي ‏هذا الشهر المبارك، كما تشهد هذه المنارات الدينية والروحية توافدا كبيرا من طرف المواطنين ‏الذين يتقاطرون عليها في كل وقت من أوقات الصلاة لأداء شعائرهم .‏
الدينية في جو روحاني يعبق بالذكر وتلاوة القرآن والتضرع إلى الله بالدعاء الصالح، وموازاة ‏مع أداء الصلاة في وقتها داخل المساجد يحرص المواطنون الذين يفدون على بيوت الله خلال ‏الشهر الأبرك على حضور وتتبع الدروس الدينية التي يلقيها علماء أجلاء طيلة شهر رمضان والتي تتمحور حول قضايا متعددة وحث الناس على ‏الالتزام بمبادئ الإسلام الحنيف التي تدعو إلى التسامح والإخاء ونبذ العنف‎ .‎
‎ ‎وبعد الإفطار وصلاة التراويح غالبا ما يتوافد الناس على المقاهي والفضاءات المفتوحة ‏ليتوزعوا ضمن مجموعات تضم المعارف والأصدقاء وأفراد الأسرة الواحدة منهم من يخوض ‏في النقاش حول مختلف المواضيع والقضايا ومنهم ومن تستهويه لعبة”الكارطا” أو “الضاما” ‏والشطرنج بينما يفضل آخرون تتبع مباريات كرة القدم أو بعض الأعمال الفنية المبثوثة على ‏القنوات الفضائية‎.‎


‏وبشأن المائدة الرمضانية لدى المراكشيين، فقد جرى العرف خلال تاريخ رمضان الطويل أن ‏تتكون المادة الأساسية لهذه المائدة من ‏التمور والحريرة والحليب والقهوة والشباكية ، “على ‏غير الحالة التي تشاهد عليها اليوم من التفنن في رص ما لذ وطاب من مختلف الأطعمة ‏والأشربة” .‏
‏ولعل هذا التدبير، كان يهدف من وجهة نظر التفكير الجمعي إلى ترويضهن على تحمل المشقة، ‏وإشغالهن عن ‏التفكير في الجوع والعطش. لكنه تربويا يحمل حكما أسمى وقيما أعظم، فهو ‏عصمة من الشيطان، ومراقبة متبادلة، وتنمية لروح ‏الجماعة، ونشر للإخاء والألفة بين ‏الناشئات.‏
‏وفي المساء تحضر للفتيات مائدة متميزة، على أن يكون أول ما يدخل أفواههن هو تمرات ‏معدودات وترا، طبيعيات ، أو محشوات باللوز أو الجوز الذي عدة ما تقتنيه العائلات ضمن ‏اللوازم الغذائية لشهر الصيام ..‏
‏وابتداء من اليوم الثاني حتى آخر الشهر يتناوب على فطورهن الأهل والأحباب والجيران، علما ‏بأن القصر كان بمثابة منزل واحد. ‏ولا تعود الفتاة للأكل في بيتها إلا مع عيد الفطر.‏
‏وتشتهر حارات المدينة القديمة، خلال هذا الشهر الفضيل ، بالنفار،و”الغياط” كعادة راسخة ‏تتمثل في قيامهما “بالتهليل” قصد صقل تنبيه النائمين بعد منتصف الليل،لوقت السحور لا سيما ‏‏النساء ، الراغبات في إعدادِ وجبة السحور.‏
‏وبمجرد إنتصاف شهر رمضان، يجوب النفارون و”الغياطون” مجمل أزقة وحارات مراكش ‏العتيقة، حيث ينزلون من قمم الصوامع، إلى أرض الواقع، يستهوي الشباب والأولاد الصغار ‏فيتبعونهم فرحين صاخبين، بينما تطل النساء من الأبواب بين ‏متفرجة ومزغردةٍ…‏وكأنهم ‏يعانقون العالم المعاش بعدما ظلوا في عوالم الإفتراض يلهبون مخيلات الأطفال، ويسامرون ‏بريق النجوم المنتظرة لفيالق الصبح المنتصرة، ويبيت “النفارون” والغياطون” يتجاوبون فيما ‏بينهم طيلة ليالي رمضان ، حيث يمتزج الإيقاعان في لحن عجيب .‏
‏ وعادة، ما يخصص المراكشيون للنفارين والغياطين خصتهم من الـ “فطرة” وهي الحصة ‏الواحدة من زكاة الفطر، حبوبا أو تمرا،أو سكرا، وكثيرا ماتكون نقودا ، حيث تقدم لهم صباح ‏العيد، خلال جولتهم الأخيرة بالدروب والزقاق ، لآخر مرة، صبيحة يوم عيد الفطر على أمل أن ‏يعودوا في رمضان المقبل .‏

وزارة الصحة تُلبي نداء مواطنة ضحية حروق

هاسبريس : ‏

 

تجاوبا مع نداء الاستغاثة الذي تقدمت به السيدة (ج ر)، القاطنة بمدينة فاس، عبر بعض ‏المنابر الإعلامية ،من أجل تدخل وزارة الصحة، لمساعدتها في علاج مضاعفات ‏الحروق على مستوى الساقين، والتي أصيبت بها منذ أربع سنوات مضت، قامت ‏المديرية الجهوية للصحة فاس مكناس بربط الاتصال بأسرة المعنية بالأمر وتنسيق ‏عملية نقلها من مقر إقامتها نحو المركز الاستشفائي الجهوي الغساني، حيث قام طاقم ‏طبي وتمريضي بإجراء الفحوصات الأولية لهذه المواطنة والتي أبانت التئام الحروق ‏بطريقة عادية مخلفة نَدَبات مع وجود بعض التقرحات الناتجة عن ملازمة السيدة (ج ر) ‏للفراش لمدة طويلة.‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، فإن الفريق الطبي ‏الذي أشرف على فحصها يتكون من: أخصائية في الجراحة التقويمية والإصلاحية، ‏أخصائية في طب الأعصاب، أخصائي في طب إعادة التأهيل وأخصائي في الترويض، ‏إلى جانب طاقم تمريضي. ‏
هذا وقد أفضى الفريق المعالج إلى ضرورة استقبالها بالمستشفى المذكور لفترة علاجية ‏واستكمالية للفحوصات.‏

 جلالة الملك يطلق الدعم الغذائي لرمضان ويدشن مركزا لطب الإدمان

هاسبريس :

صور :  و م ع :

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس السبت 27 ماي  السبت بحي طارق 1 بفاس، على الإنطلاقة لعملية الدعم الغذائي “رمضان 1438″، التي تنظمها كل سنة مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، وتبرز هذه المبادرة ذات الرمزية القوية في شهر رمضان الكريم ، مدى الالتزام والعناية الملكية الموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة، كما تأتي لتكريس القيم النبيلة للتضامن والتآزر والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي، إذ تتلاءم مع البرنامج الإنساني المنفذ من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن،، والرامي إلى تقديم الدعم للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه مع النهوض بثقافة التضامن .
هذا، وقد  صارت هذه العملية الميمونة والمنظمة بدعم من المديرية العامة للجماعات المحلية التبعة لوزارة الداخلية  ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي بلغت هذه السنة نسختها الــ 18، موعدا سنويا ومناسبة لتقديم المساعدة والدعم للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الأرامل والأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وسيستفيد من عملية “رمضان 1438″، التي رصد لها غلاف مالي قدره 55 مليون درهم، زهاء 2,4 مليون شخص، ينتمون إلى 473 ألف و900 أسرة، منها 403 ألف أسرة بالوسط القروي، وذلك عبر مختلف جهات المملكة.
ومن أجل ضمان السير الجيد لهذه العملية، تمت تعبئة آلاف الأشخاص، تدعمهم مساعدات اجتماعيات، وموظفو التعاون الوطني، ومتطوعون من بينهم طلبة.
ويخضع تنفيذ هذه المبادرة للمراقبة، لاسيما على مستوى لجنتين، واحدة محلية والأخرى إقليمية، ستسهران ميدانيا على مراقبة تزويد 1593 مركزا للتوزيع وتحديد المستفيدين وتوزيع المساعدات الغذائية.
كما تقوم المجموعة المهنية لبنوك المغرب والخزينة العامة للمملكة وبريد المغرب، بتقديم المساعدة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وذلك من خلال مساهمتهم في مراقبة مختلف الجوانب المالية للعملية، في حين يسهر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من جانبه، على مراقبة جودة المنتوجات الغذائية الموزعة.
وفي نفس اليوم، تعززت البينة الاستشفائية للعاصمة العلمية من خلال إشراف جلالة الملك محمد السادس بحي الدكارات في فاس ، على تدشين مركز لطب الإدمان، المشروع التضامني الذي يروم التكفل بالشباب الذين يعانون من سلوكات الإدمان، حيث يندرج المركز ، المؤسس بغلاف مالي يقدر بــ 5,5 ملايين درهم ، كآلية بناءة للعلاج والتحسيس والتشخيص والوقاية والمصاحبة النفسية- الاجتماعية، في إطار البرنامج الوطني لمحاربة سلوكات الإدمان الذي تنفذه منذ سنة 2010، تطبيقا للتعليمات الملكية السامية، مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع وزارتي الصحة والداخلية.
ويروم هذا البرنامج الوطني حماية الشباب من استعمال المواد المخدرة، وتحسين جودة التكفل بالمدمنين، خاصة مستعملي المخدرات، وتيسير الولوج لبنيات التكفل، فضلا عن تشجيع انخراط المجتمع المدني والقطاعات الاجتماعية في محاربة إشكالية الإدمان.
وعلى غرار المراكز المنجزة من طرف المؤسسة بكل من الدار البيضاء، والرباط، ووجدة، والناظور، ومراكش، وتطوان، وطنجة، أو تلك الموجودة في طور الإنجاز بمكناس، وأكادير، وطنجة على مستوى حي مغوغة، والدار البيضاء بحي سيدي مومن،  وفي حي الملاح بمراكش ، سيؤمن مركز طب الإدمان بفاس التكفل الفردي، الطبي والاجتماعي بالأشخاص الذين يعانون من سلوك إدماني، إلى جانب العمل على تشجيع الأسر على الانخراط الفعلي في جهود الوقاية.
ويهدف المركز المعني إلى إعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعنيين، فضلا عن تأطير وتكوين الجمعيات في مجال الحد من أخطار الإدمان ، كما يشتمل المركز الجديد على قطب للمصاحبة الاجتماعية والحد من الأخطار ، يشتمل على قاعة للمعلوميات، قاعة رياضية، قاعة للتعبير الجسدي والفني، مكتبة، مكتب جمعوي ، وقطب طبي يضم قاعات للعلاجات، والاستشارة في الطب العام، والاستشارة في الطب النفساني، والاستشارة في طب الإدمان، والعلاج النفسي ضمن المجموعة.
في سياق مماثل، سيتم تسيير مركز طب الإدمان، من طرف وزارة الصحة بشراكة مع جمعية الحد من مخاطر المخدرات بفاس، حيث تتأكد تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن في مجالات متعددة ترمي إلى دعم وحماية الساكنة الأكثر هشاشة.

 

230 أسرة بالدار البيضاء تستفيد من البرنامج التربوي لجمعية “أم الغيث”

هاسبريس :

 

بلغ عدد المستفيدين من الدورات التكوينية التي نظمتها جمعية “أم الغيث” خلال برنامجها التربوي المتعلق برعاية الأطفال والأنشطة المدرة للدخل ما يربو عن 230 أسرة.
وأفادت الجمعية، في تقرير أعدته في 24 ماي الجاري حول حصيلة برنامجها برسم سنة 2016-2017 وآفاقها المستقبلية، أن هذه الدورات تتماشى مع أهدافها القائمة على  ضرورة إشراك الأباء في تنمية قدرات ومهارات الأطفال كمحور استراتيجي ضمن مهامها الرامية لأساسا إلى المساهمة في محاربة الفقر والرفع من جودة التعليم ما قبل المدرسي بمختلف المؤسسات العمومية التابعة لأحياء سيدي البرنوصي وسيدي مومن.