مـول”الفَـرّان” : صانـع تقليـدي، رجـل خدمـات، ووكيـل أخبـار
مايسترو أوركسترا الخبز،وضابط سيمفونية الدقيق
محـمــد القـــنــور :
عدسة: محمد أيت يحي :
رغم الغزو الشرس الذي قامت به الأفران الاصطناعية المنزلية مع سبق الإصرار والترصد، وكسبها محبة ورضى ربات البيوت،خصوصا الموظفات منهن،والمتأنقات ممن يحططن من الخوض في العجين، وينسلن منه مثلما تنسل الشعرة منه، فإن الأفران التقليدية التي ترعرعنا جميعا على تفاصيل إشتغالاتها اليومية لا تزال تاخذ بنصيب الأسد من جغرافية الأحياء العتيقة والذاكرة والمعدة والعواطف، وتسيطر على قدر كبير من الجمال الفطري ودفء الحارات والأزقة والحومات العتيقة،في معظم المدن المغربية العريقة، وتعيد للاذهان ذاك الزواج الكاثوليكي بين “الفرارني” والنجار الذي يدخل عالم “مول الفران” من الباب الواسع الشاسع لصناعة المطارح وألواح الخبز وتعدد “الوصلات الخشبية” وتنوعها في شكل يوحي بالتميز الحرفي والعمق الإنساني .
من هذا المنطلق، تكاد لا تخلو حومة في مراكش العتيقة من “فرن” لصناعة الخبز، أو “فرنين” أو أكثر خاصة في الأحياء الشعبية المعروفة بكثرة ساكنتها ،أو الأحياء الحديثة العهد نسبيا كالداوديات وسيدي يوسف بن علي، وإن قل وهجها في الأحياء الجديدة الممتدة على مرمى البصر كالمسيرات والإنارة وأزلي وصوكوما. فقد شكل الفران على مر العقود و”مول الفران” جزءا كبيرا من الذاكرة الجمعية لمراكش،ومعظم المدن العتيقة بالمملكة، كفاس وسلا ومكناس والرباط ، وبؤرة لكل الخرائط التبيانية الممهدة لطريق صناعة الخبز وفبركة الحلويات، وإعداد طاوات” السمك والطحال البقري،وحتى الطنجية عندما لاتحصل على تأشيرة الدخول لــ “الفرناطشي”. كما ساهم الفران بقسط مهم في الأمثال العامية، والحكايات الشعبية، بل أن الكثير من الدروب في مراكش العتيقة حملت إسم “الفران”، في القنارية وروض العروس وفي حي باب أيلان، ورياض الزيتون والزاوية العباسية، والقصبة، وعرصة الغزايل،وباب دكالة وغيرها ..
كما بات هذا الإسم جزء لايتجزأ من هوية الشخص، يرتبط به كما ترتبط النار بالرماد،وأعتدر عن هذا التشبيه ، ولكن ما العمل؟إن كان الحديث يجري في سياقات وأجواء فرانية مميزة. يفرض الفران نفسه على كل المعادلات اليومية والتحركات المعاشية، ويؤثت إسم الفران بطاقات التعريف الوطنية، وجوازات السفر، ورخص السياقة من كل الأصناف،وأجندات السماسرة ووالوكلاء العقاريين، وجميع أنواع وعناوين الرسائل الغرامية القادمة من الزمن الجميل والغير الغرامية، والمراسلات التجارية والإشعارات الضريبية ومكوس البيع والشراء، وفواتير المعاملات المالية، وعقود الزواج …
والواقع ! أن الفران هو مصدر الخبز الطازج، ومستودع حتى الخبز “اليابس” الذي تصبب من أجله عرق الكادحين، وتفنن على شرفه خطباء الساسة والزعماء، في الأحزاب والنقابات وإرتفعت للمطالبة به أصوات حناجر الثائرين والمهمشين والدعاة والدجالين والفوضويين والزهاد، والطغاة، والأسرى والجياع والمزايدين في المفاوضات التي تعقب فك الحصار . ومن أكثر الناس حديثا عن الخبز طازجا وغير طازج ،باعة الساندويتشات،والراحل الكبير محمد شكري، وفقراء المزارات الدينية،و”لينين” وتجار أعلاف الماشية،والمطربة الرائعة غيثة بن عبد السلام،مع إضافة الزيتون طبعا،والزجال أحمد الطيب العلج،ورواد المواسم الفلاحية ،ومموني الحفلات والأعراس،وزوار المقابر والأضرحة،وأرباب المطاحن التقليدية والعصرية،ومحامو معتقلي أحداث الثمانينات بالدار البيضاء، وحراس مستودعات الطحين، ومجاوري وأبناء ضريح القطب الصوفي الشهير أبي العباس السبتي،وعشاق القمح الصلب وهواة شقيقه الطري، والصديق عبد الرحمان الباقية، أمين الفرارنية السابق بمراكش، الذي قادته حرفته إلى إخراج ديوان شعر زجلي جميل ورائق للقراء، أسماه “صواب لعجين” . ومع ذلك يبقى الفرانني قائد أوركسترا الخبز بإمتياز، ومصمم روعة الرغيف، العارف باسرار الدقيق الرطب منه والخشن وتداعيات الخمائر ومقالبها،وما جاورهما من عقد وحل في العجين طبعا.
وينتمي كل أصحاب الفرانات إلى شريحة الصناع التقليديين الخدماتيين بموجب القانون، لكنهم رغم ذلك،يؤمنون بأنهم يشتغلون على العجين، من الشعير والقمح ملك الحبوب،وذهب الحقول المتألقة في الغرب والرحامنة،في الشاوية ودكالة وسايس.لكونه سيد المحاصيل الزراعية، وحصن الأمن الغذائي، وزاوية للإرتكاز السياسي والتعامل الدولي،والحاضر الأبدي في الأفواه والأمعاء، وفي الأمنيات وحساب الآخرة عندما تصير الحسنات مضاعفة كالسنبلة. ويمثل “الفران” وكلاء أخبار، يحفظ على ظهر قلب أسماء الدروب التابعة لهم، وأنساب العائلات من زبنائهـم، وقديم الأخبار وجديدها:وخبايا الدروب والعائلات، من إبتهاجات الولادة والفطام، إلى مراسيم الجنازات والصدقات والتشيعات لدار البقاء، مرورا بحفلات العقيقة، وحفلات الختان بالنسبة للأولاد و”ثقب أذنين” الصغيرات و”الشرشمة” كإحتفال شعبي ببروز السن الأول في فم الطفل الصغير، وإيذانا بإنضمام المولود الجديد إلى نادي المفترسين، وصولا للخطوبة والقران وترتيبات الزفاف وما تتطلبه من “هشاشة” طبعا في الحلويات .
يقول المدني “معلم فران” 75 سنة، يمارس المهنة منذ نصف قرن، أن نار الفران مختلفة فهي ليست نارا واحدة، إذ أن عملية إنضاج الخبز تختلف عن إنضاج “لقريشلات” أو “كعب الغزال” أو “الفقاص” وباقي الحلويات ،ويستطرد المدني أن نسبة رمي “الفيطور” من المخلفات معاصر الزيتون، والمواد الحارقة الطبيعية لا بد أن تتماشى مع طبيعة وتكوين المواد الغذائية الملقاة في الفرن، التي ليست كلها خبز فقط ، وإنما كذلكـ بعض الأكلات على غرار طاوات السمك ونقانق “الطيحان”،والطحين الذي يشكل المادة الأولية في إعداد “السلو” أو “سليلو” مما يفرض دكتاتورية مطلقة على باقي المطبوخات، بفعل روائحها القوية، ذات التأثير العنيف على المعجونات.
ويضيف المدني بلغة المختص في شؤون النار وأوركسترا الخبز، أن عملية إنضاج الخبز والفطائر بــ “الفران البلدي” هي مسألة صحية، لأنها تضمن الإحتراق الكامل، دون الإبقاء على مخلفات الغازات التي تمتصها الأطعمة، وهي في الغالب ماتكون غازات سامة. ورغم المنافسة الشرسة التي أصبحت تتعرض لها الفرانات التقليدية من طرف المخابز العصرية والفرانات المنزلية، فإنها لا تزال تحتفظ بوهجها الخلاب، الذي يؤكده امتزاج الخبز بنكهة “الفيطور” ، ورنين “طاوات الحلويات” ووقع خشب “الوصلات” .
وعلى نفس الواجهة، يدخل أصحاب الفرانات العتيقة خصوصا، على خطوط المنافسة مع “الفرناطشية” حول عمليات إعداد الطنجيات، الأكلة الأكثر شهرة في مراكش وفي معظم الحواضر العتيقة في المغرب، حيث توضع الطنجية في “اللوزة” وهو مطرح نفايات الرماد المشتعل، عادة ما يكون لها طعم ونكهة مختلفة عن “طبيخ الفرناطشي”.
ويؤكد حميد 45 سنة متزوج وأب لأربعة أبناء، صاحب فران تقليدي في أحد أحياء مراكش العتيقة، أن إعداد الطنجية وإنضاجها على نار”اللوزة”يتطلب وقتا كثيرا،وصبرا ودراية ومهارة واحترافية، لأن اللوزة نارها هادئة وكثيرا ما تفاجئ “لمعلم لفرارني” بإحراق الطنجية إذا ما تهاون أو غفل عنها، على خلاف نيران الفرناطشي المستمرة والظاهرة للعيان.
وبعيدا عن عالم المنافسة، وفي إطار المحاكمة الغير العادلة التي كثيرا ما يخضع لها “مول الفران” يكون هذا الأخير هو المشجب المثالي، الذي تعلق عليه كل أنواع فشل ربات المنازل ومساعداتهن ممن تراكمت عليهن أشغال البيت، فأخطأن في وضع التركيبة اللائقة للعجينة. حيث يدفع “مول الفران” في الغالب ثمن هذا الفشل … ويتحول إلى كبش فداء، تزين به صاحبة المنزل وجهها أمام زميلاتها في الدرب والحومة، في العمارة والضاحية… وأمام أبنائها وبناتها و زوجها، أو أمام الضيوف ممن لايجدون بدا في أكل الخبز المحروق، أو الخبز المفطور .
فقد ضبطت الأمثال الشعبية هذه المسألة من عقود خلت، وقالت عن “صاحب الفران” :”مول الفران، وجهو للنار وظهره للعار” ، في إستحضار لتعديلات طفيفة وشعبية جميلة لخطبة القائد الأمازيغي المغربي طارق بن زياد …التي يحفظ كل المغاربة مطلعها، في خيار مابين البحر وبين العدو .
أما بالنسبة للمعلم “الفرارني” فالمعادلة تُصبح أين المفر؟… النار من أمامكم … وشتائم ربات البيوت ولعنات الخادمات من ورائكم … وليس لكم إلا “المطرح” والصبر.
ويبقى “مول الفران” إضافة إلى كونه خبيرا لا يضاهى باعه، في معرفة العجائن ومزاجية عاجناتها، مناضل صامت ظل يشكل حضورا قويا وغير مباشر على موائدنا .
باراكا ! من الكتابة …. “نوض جيب” الخبز من الفران”…
مفاوضات بين وزارة الصحة و المصحات الخاصة لعلاج حاملي بطائق “راميد”
حــسـن حـمـدان :
شرعت وزارة الصحة في مفاوضات مع المصحات الخاصة قصد خلق آلية مرنة لاقتناء الخدمات الطبية لفائدة بعض المرضى الحاملين لبطاقات نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذلك لتخفيف الضغط على المستشفى العمومي، الذي أصبح غير قادر على توفير خدمات لائقة لحاملي البطائق، الذين يقدر عددهم بحوالي 11 مليون.
وعلمت “هاسبريس” من مصادر متطابقة من ذات الوزارة أن هذه الأخيرة تبحث عن آلية مستعجلة لتخفيف الضغط على المستشفيات العمومية بشكل ملموس، عبر نهج أليات للرفع من عدد الأطر الطبية وشبه الطبية وكذا توفير المعدات اللازمة حسب حجم المستشفى، أو على مستوى توجيه المرضى نحو المصحات الخاصة، وهو الأمر الذي سيتم التوافق حوله مع الجمعية الممثلة لذات المصحات المذكورة .
جلالة الملك محمد السادس يشدد على إستعجالية تدبير الملف الإجتماعي
هاسبريس :
توقف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش أول أمس ، عند الصعوبات الاجتماعية التي يعرفها عدد من الفئات الاجتماعية، مشددا جلالته على الاختلالات التي تحد من تأثير مختلف السياسات الاجتماعية.
وهكذا، فإن الحكومة مدعوة لإطلاق هيكلة شاملة لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية، و الإطلاق، بشكل استعجالي، لسلسلة من التدابير ذات الأولوية. ويتعلق الأمر بإعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، ابتداء من الدخول الدراسي المقبل، والإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، وإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري وتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
جلالة الملك : “السجل الاجتماعي الموحد” مشروع استراتيجي للمغاربة
هاسبريس :
أبرز صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة، اليوم الأحد 29 يوليوز الحالي بمناسبة الذكرى الـ 19 لعيد العرش المجيد، أن “السجل الاجتماعي الموحد” يعد مشروعا اجتماعيا استراتيجيا وطموحا يهم فئات عريضة من الشعب المغربي.
وأوضح جلالته أن الأمر يتعلق بنظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة، معتبرا أن “المبادرة الجديدة لإحداث السجل الاجتماعي الموحد بداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط”، مبرزا أن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار الاستمرارية، أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي.
ودعا جلالة الملك، في هذا الصدد، الحكومة وجميع الفاعلين المعنيين، للقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة، للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، وكذا رفع اقتراحات بشأن تقييمها.
وتهم المبادرات المستعجلة، حسب الخطاب الملكي، تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج التغطية الصحية “راميد”، بموازاة مع إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، التي تعرف تفاوتات صارخة، وضعفا في التدبير، فضلا عن الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي.
الميخــــــالة في مراكش : مواطنون يعيشون على الأزبــال والقمامات
محمــــد القـــنـــور :
عدســـة : مـحـمـد أيـت يـحـي :
استفحلت بشكل ملفت للنظر ظاهرة جمع الأزبال من قبل مجموعة من المواطنين المنتمين للفئات المعوزة وبعض ضحايا التشرد وبعض جامعي القمامات العضوية خاصة من الأطفال الذين يظلون يسوقون العربات المجرورة بواسطة الدواب وسط الأحياء والأزقة بمدينة بمراكش حيث يقومون بالتنقيب عن بقايا قشور الخضر والفواكه قصد اعطائها ككلإ للماشية والأبقار أو بيعها إلى بعض “الكسابة”، حيث يمارس هؤلاء الأطفال عملهم من الصباح الباكر إلى الساعات المتأخرة من الليل، في تسابق محموم مع شاحنات شركتي “بورجورنو” و”تيكميد” المفوض لهما جمع الأزبال بمدينة الرجال السبع، وذلك حتى يتسنى لهم إفراغ الحاويات مما تيسر من الأزبال قبل أن يتم رفعها من طرف عمال النظافة .
وتشكل ظاهرة “الميخالة” التي تنقسم إلى أقسام ، تتمثل في جامعي الكارتون وبعض “ميخالة” القنينات الزجاجية، أو مخلفات الأجهزة المنزلية أو أطمار الملابس المستعملة خطورة كبيرة على صحة هؤلاء المواطنين بالدرجة الأولى وعلى من هم في محيطهم الداخلي والخارجي ، ذلك أن عمليات البحث والتنقيب وسط القادورات والأزبال التي يقوم بها هؤلاء ” الميخالة” لا تستثني أي مكون من المكونات المتواجدة وسط الحاوية خصوصا بما فيها المواد الكيماوية الخطيرة والتي عادة ما تكون مختلطة مع مخلفات وقشور الخضر والفواكه وعلى الخصوص بقايا الأدوية والعوازل الطبية والحقن والضمادات وأنابيب الحقن ، وغيرها من المواد التي تشكل خطرا محدقا على صحة الإنسان والحيوان.
والواقع، فإن خطورة عمل “الميخالة” تكمن في تنقيل سموم الأزبال من صناديق القمامة إلى الوسط السكني والمجال البيئي والمناطق الفلاحية، مما يجعل هذا الأخير معرضا للعديد من الأخطار التي قد تحدق به في أي وقت من الأوقات بالمواطنين سواء من خلال استهلاكهم للحوم الحيوانات التي تتناول هذه الأزبال العضوية، والتي غالبا ما تكون ممزوجة بالعصارة، أو عن طريق شرب ألبانها وكل ما يستخرج منها من مواد غذائية ، إذ أن العديد من الماشية والأبقار التي تذبح ويستهلكها المواطن تعيش بالمناطق الهامشية التابعة لعمالة مراكش على تراب مناطق حربيل وأولاد دليم والأوداية والويدان وغيرها، التي معظمها تتغذى من هذه الأزبال المختلطة بالمواد الكيماوية الخطيرة مما يهدد الأمن الصحي العام للمستهلك أمراضا خطيرة تظهر عواقبها مع مرور الوقت.ولم يقف الأمرعند الأمراض الخطيرة التي قد يسببها هؤلاء ” الميخالة ” للمواطن عن طريق نقلهم للكلإ المختلط بالمواد الكيمياوية للحيوانات ، بل إن ظاهرة جمع هذه الأزبال تؤثر بشكل ملحوظ على البيئة من خلال بقايا الأزبال التي ترمي بها هذه العربات وسط الشوارع والأزقة والتي تشوه البيئة الحضرية وتؤدي إلى انتشار الأوبئة في صفوف المارة علاوة على الإزدحام الذي تخلقه بالأماكن المستهدفة، والذي يؤثر على سائقي السيارات وراكبي الدراجات ، كما ان أغلب الميخالة من راكبي الدرجات الهوائية والنارية وسائقي هذه العربات يتصفون بسلوكات قبيحة يصعب معها على المرء مناقشتهم وتنبيههم الى خطورة الأفعال التي يقومون بها، خاصة غندما يقلبون صناديق الأزبال رأسا على عقب، بقارعة الشوارع بحثا عن مبتغياتهم، من كارطون وزجاج ومواد معدنية حيث تظل الأزبال التي كانت مجمعة بالصناديق في وسط الشارع بحيث يتسرب ما بداخلها مما يجعلها محط تجمع الكلاب الضالة والقطط وتؤثر بشكل ملحوظ عن المظهر البيئي للمدينة.
في نفس السياق، ترمي أغلب عربات “الميخالة” اثناء مرورها بالشوارع بعصارة الأزبال وسطها مما يترك رائحة جد كريهة، يتجمع حولها الذباب والبعوض والجردان ومعظم الحشرات المضرة، مما يؤثر سلبا على الصحة العمومية للمواطنين والبيئة بشكل عام .
وحسب شهادات العديد من المواطنين بمراكش وضواحيها ممن إلتقتهم “هاسبريس ” فإن استفحال هذه الظاهرة يعود الى غياب المراقبة وعدم تحمل السلطات المحلية مسؤوليتها وذلك بتدخلها والضرب على أيدي هؤلاء ” الميخالة ” الذين يظلون يجوبون الشوارع والأزقة في تحد سافر لكل القوانين وأمام أعين رجال السلطة ، كما أن مكتب حفظ الصحة يتحمل هو الآخر جزءا من المسؤولية وذلك بالتقصير في عملية تشديد المراقبة على بائعي اللحوم الذين يلجأ بعضهم الى الذبائح السرية وبالخصوص بالأسواق الأسبوعية لكون بعض من الماشية التي تذبح تتناول هذه المواد الخطيرة والمعدية والتي قد تصيب الإنسان بمكروه بصفته مستهلكا لهذه اللحوم الملوثة.
60 % من القوة العاملة المغربية لا يتوفرون على نظام للمعاشات
مـحـمـد الـقـنـور :
أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول الحماية الاجتماعية،التقرير، الذي طال انتظاره، حول السيولة وانعدام الأمن يميزان سوق الشغل.
وحسب تقرير المجلس. فإن 40 % من العمال النشيطين حصلوا على معدلات أجور شهرية تقل عن الحد الأدنى للأجور، كما أنه تم التصريح بــ 14 % فقط من المؤمنين براتب شهري يفوق سقف 6000 درهم. وثلثا القوة العاملة بحوالي 60 % لا يتوفرون على نظام للمعاشات.
كما كشف ذات التقرير على أن السياسات العمومية المعتمدة للنهوض بالتشغيل وتوفير الحماية الاجتماعية للأشخاص الموجودين في وضعية بطالة تتسم بمحدوديتها، على مستوى الموارد أو الرؤية الاستراتيجية أو الفعالية.
هذا، وقد خصص قانون المالية برسم سنة 2018 ميزانية لسياسة التشغيل تبلغ حوالي 1,25 مليار درهم أي أقل من 0,5 في المائة من إجمالي نفقات الدولة. ولإصلاح الحماية الاجتماعية في المغرب قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي 50 توصية في هذا الإطار.
52.2 % من المغاربة العاملين لايتوفرون على أية شهادات
هاسبريس :
لم يتجاوز معدل النشاط في المغرب سنة 2017 نسبة 46 %، وذلكـ حسب ما أبرزته دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط حول ملاءمة التكوين لقطاع التشغيل بالمغرب .
كما سجل خريجو التكوين المهني نسبة إجمالية تفوق ثلاث مرات نسبة خريجي التعليم العمومي، حيث بلغت على التوالي 33.6 % و11.6 %.
وكشفت الدراسة المعنية أن نصف الساكنة النشيطة العاملة التي تصل إلى نسبة 52.2 % ليست لها أية شهادات، مقابل 34.2 بالنسبة للعاطلين عن العمل، و47.8 % من الفئة الأولى و65.8 بالمئة من الفئة الثانية لديهم الشهادة الابتدائية على الأقل.
تعبئة على مدار الـ 24 لإستقبال مغاربة العالم
هاسبريس :
أوضح عبد الفتاح اللبار القنصل العام للمغرب بالجزيرة الخضراء أن جميع المصالح القنصلية بالجزيرة الخضراء تمت تعبئتها بشراكة وتعاون مع أعضاء ” مؤسسة محمد الخامس للتضامن ” من أجل استقبال ومرافقة أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج خلال عودتهم إلى أرض الوطن بمناسبة العطلة الصيفية، معبؤون 24 ساعة في اليوم من أجل الاستجابة وتلبية احتياجات الجالية ممنا يعبرون عبر ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طريفة، مشددا على أن عمليات العبور تتم في جو من السلامة والسلاسة ومشيرا إلى أن المصالح القنصلية ” تتعاون بشكل وثيق مع السلطات الإسبانية لتوفير الظروف الملائمة والجيدة لعبور أفراد الجالية المغربية عبر الحدود ” .
أكد اللبار فيما يتعلق بظروف عبور أفراد الجالية المغربية للحدود أنه تم تقليص وقت الانتظار خلال هذه السنة حيث لن يتعدى في الغالب ساعة واحدة مشيرا إلى أنه سيتم كما جرت العادة خلال السنوات الماضية تسجيل تدفق كبير لأفراد الجالية المغربية خلال الفترة ما بين 25 يوليوز و 5 غشت وهي الفترة التي يتم خلالها اعتماد ” مبدأ قابلية تبادل تذاكر البواخر والسفن ” من أجل ضمان التدفق السلس لحركة العبور .
إلى ذلكــ ، كان بلاغ لمؤسسة محمد الخامس للتضامن قد أعلن أن عملية استقبال المغاربة المقيمين بالخارج “مرحبا 2018 ” قد انطلقت يوم الثلاثاء 5 يونيو وستتواصل إلى غاية السبت 15 شتنبر 2018 وذلك تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .
كما أوضحت ذات المؤسسة في البلاغ المعني أنها قامت بإعادة تهيئة فضاءاتها ال 20 للاستقبال بالمغرب وبالخارج بهدف مواكبة الحركة المكثفة للنقل البحري والجوي المسجلة عادة خلال الفترة الصيفية .
وأشار البلاغ إلى أن المؤسسة التي تساهم في تنفيذ وتنظيم هذه العملية الإنسانية المتفردة، تواصل توفير مواكبتها لأفراد الجالية المغربية عبر آليات للمساعدة الاجتماعية والطبية تم وضعها رهن الإشارة من أجل التكفل بالحالات الطارئة. كما تتم هذه المواكبة للمسافرين على مستوى التحسيس والإخبار بواسطة دلائل “مرحبا ” بست لغات هي العربية والفرنسية والاسبانية والايطالية والهولندية والألمانية، حيث يمكن الحصول عليها بالمجان لدى القنصليات والوكالات البنكية بأوربا ووكالات الخطوط الملكية المغربية وشركائها ووكالات شركات النقل وعلى متن البواخر التي تؤمن الربط بين أوروبا والمغرب وكذا على مستوى جميع مواقع الاستقبال .
في ذات السياق، أكد ذات البلاغ أنه تمت تعبئة حوالي ألف من المساعدات الاجتماعيات والأطباء والأطر شبه الطبية والمتطوعين بالفضاءات ال 20 التي قامت المؤسسة بتهيئتها للإنصات للمغاربة المقيمين بالخارج وتقديم المساعدة الضرورية لهم كما تم توفير خدمة للاتصال تعمل طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة .
الجهة الافتراضية 13″ مضمارٌ لتبادل التجارب الإقتصادية والمقاولاتية مع مغاربة العالم
هاسبريس :
ذكر عبد الكريم بن عتيق،الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، خلال الورشة الموضوعاتية الأولى للخبراء المغاربة المقيمين بفرنسا تحت شعار “الابتكار والتكنولوجيات الحديثة: الفرص المتاحة للمغرب”، أن المغاربة المقيمين بفرنسا، وبفضل انتمائهم المزدوج وكفاءاتهم ومؤهلاتهم، استطاعوا فرض وجودهم ليصبحوا رافعة للتنمية والتعاون تعمل على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومن ثم الحاجة إلى تأطير جهودهم من أجل استهداف أمثل لمساهمتهم في التنمية.
وأوضح بن عتيق أن السياسة المندمجة التي وضعها المغرب لفائدة مغاربة العالم،مكنت الجالية المغربية من حماية حقوقهم وتدعيم علاقاتهم بالوطن الأم وتعبئة كفاءاتهم من أجل المساهمة في مختلف أوراش التنمية بالمملكة، موضحا أن إطلاق “الجهة الافتراضية 13” يشكل مضمارا للتبادل بين المغاربة المقاولين عبر العالم ومقاولي الداخل بالمغرب.

