محاور ومستجدات بمؤتمر طب النساء ‏والتوليد في الدار البيضاء

هاسبريس :‏
‏ ‏

تحت إشراف وزارة الصحة،انعقد أمس السبت بالدار البيضاء، المؤتمر الخامس والثلاثون للجمعية ‏الملكية المغربية لطب النساء والتوليد بمشاركة العديد من المختصين في هذا المجال على المستويين ‏الوطني والدولي ، حيث شكل هذا المؤتمر فرصة لمناقشة المستجدات التشخيصية والعلاجية والتقنية ‏التي يشهدها هذا التخصص، مع التركيز على المشاكل التي تعرفها الصحة العمومية في المغرب..‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” فإن دورة المؤتمر المعني، سعت إلى تعميق تبادل ‏وجهات النظر والخبرات بين مختلف المختصين ، وتقديم حصيلة الدراسات العلمية المنجزة، ‏وتحسين جودة العلاجات، والاعتناء بالاستعمال الجيد للتكنولوجيات وبالمعلومات والخدمات المقدمة ‏للمرضى وقصد المساهمة في تطوير طب النساء والتوليد، من خلال التطرق إلى مواضيع مختلفة ‏تهم أساسا تخطيط الصدى والجراحة النسائية وسرطانات المبيض والرحم والثدي والعقم، فضلا عن ‏تحليلات شاملة لأحدث التطورات والابتكارات التي شهدها طب النساء، مضيفا أن أهم أولويات ‏المؤتمر تتمثل بالخصوص في الرقي بالتكوين الطبي المستمر للممارسين في المغرب.‏
ومن جانبه أوضح البروفيسور إدريس فرحاتي، طبيب النساء والتوليد، وعضو في الجمعية الملكية ‏لطب النساء والتوليد ، أن حالة التشوهات الخلقية تشكل عبئا كبيرا على المستوى الطبي والصحي ‏والاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، وتتجلى آثاره في النسبة المرتفعة لوفيات الأجنة والمتراوحة ما ‏بين 40 و50 في المائة فضلا عن الكلفة المرتفعة للتكفل بالمرضى وعمليات الاستشفاء المتكررة.‏
وأفاد فرحاتي أنه بالإمكان التخلص من هذا العبء بفضل جرعات يومية من “حمض الفوليك” ‏وأدوية منصوح بها من طرف مؤسسات دولية مثل المنظمة العالمية للصحة و”السلطة الأوربية ‏للسلامة الغذائية” و”اللجنة الأوربية لحمض الفوليك”. ‏

طلبة مراكشيون يقدمون عرضا ‏بالمهرجان المسرحي في مدينة ليون ‏

هاسبريس :‏

 

شاركـ طلبة مدرسة للتدبير بمراكش في اللقاءات المسرحية الثامنة والعشرين لــ “روتولو”، المتعلقة ‏بمهرجان دولي لمسرح الهواة ينظم من 6 الى 10 فبراير الجاري بليون الفرنسية.‏

وحسب بلاغ توصلت به “هاسبريس” من إدارة المدرسة، فإن الطلبة الممثلين والراقصين الذين ‏يمثلون مدرسة متخصصة في التدبير بمراكش، تحت إدارة المخرج حسن المشناوي، قدموا بالمدرسة ‏الوطنية للأشغال العمومية بمدينة ليون مسرحيتهم الأخيرة بعنوان “حلم ليلة صيف”، وهي نص ‏للكاتب البريطاني ويليام شيكسبير.‏
وتتناول المسرحية عدة مواضيع منها السلطة والقدر والحب. وترصد تضارب ألاعيب السلطة التي ‏يتعرض الجميع لانعكاساتها.‏
وأعلن ذات البلاغ أن الفرقة المسرحية الواعدة ستقدم عرضها بالمغرب، وتحديدا في المعهد الفرنسي ‏لمراكش، يوم 17 مارس وبدار الثقافة في الداوديات مراكش يوم 15 أبريل.‏

ناشرون ومؤلفون و وزراء بالمعرض الدولي للنشر ‏والكتاب بالدار البيضاء ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ أعلن محمد الامين الصبيحي، وزير الثقافة، أول أمس الاثنين بالرباط خلال ندوة صحفية بالمكتبة ‏الوطنية للمملكة المغربية،، أن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، التي ستنظم نسخته ‏الثالثة والعشرين من 9 إلى 19 فبراير الجاري، سيستضيف أحد عشر وزير ثقافة إفريقيا وأربعين ‏ناشرا وكاتبا.‏
وأوضح الصبيحي، أنه في إطار تواصل حلقات السياسة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد ‏السادس من أجل تعزيز العلاقات المغربية مع دول القارة الإفريقية، سيكون ضيف شرف هذه الدورة ‏من المعرض الأحد عشر بلدا للمجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى. ويتعلق الأمر بأنغولا، ‏بوروندي، الكامرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، الجمهورية الديموقراطية ‏للكونغو، الغابون، غينيا الاستوائية، رواندا، ساوتومي وبرانسيب، تشاد، فضلا عن سكرتارية ‏المجموعة. ومن جهة أخرى، توقع السيد الصبيحي أن يبلغ عدد زوار المعرض 350 ألف زائر ‏سيكتشفون في فضاءاته 100 ألف عنوان في ثلاثة ملايين نسخة لحوالي 702 عارض (353 مباشر ‏و349 غير مباشر) ينتمون ل 54 بلدا مشاركا في هذه التظاهرة ويقدم البرنامج هذه التظاهرة ‏مجموعة من الأنشطة الخاصة للبلدان الإفريقية ضيفة الشرف، عددا من الندوات الموضوعاتية ومن ‏أمسيات ليالي الشعر ولقاءات معه المبدعين واحتفاءات وتوقيعات وأنشطة وورشات للأطفال، وكذا ‏تسليم الجائزة الدولية “ابن بطوطة” لأدب الرحلة..‏
وستحتضن فضاءات الأنشطة الثقافية، التي يتضمنها المعرض الممتد على مساحة إجمالية تبلغ 20 ‏ألف متر مربع، أربع قاعات هي قاعة إفريقيا (ضيف الشرف)، وقاعة ابن بطوطة (بمناسبة منح ‏جائزة ارتياد الآفاق لأدب الرحلة)، وقاعة إدمون عمران المليح (بمناسبة الذكرى المائة لميلاد الكاتب ‏المغربي الراحل)، وفضاء الطفل برواق وزارة الثقافة.‏
واستعرض الوزير الصبيحي مختلف جهود الوزارة المتمثلة في تنظيم المعارض الجهوية للكتاب، ‏ومعرض الطفل بالدار البيضاء بمشاركة 27 ناشرا متخصصا، وووضع آلية دعم قطاع النشر ‏والكتاب من خلال طلبات عروض مشاريع، علاوة على أزيد من 4000 نشاط ثقافي متنوع، مشيرا ‏إلى حضور المغرب المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة واعتزامه حضور معرض باريس الدولي ‏للكتاب.، مشيرا أن المعرض سيحتضن هذه السنة أيضا الدورة الثانية ل”منصة الحقوق” التي تعد ‏أرضية لتبادل حقوق النشر والترجمة وغيرهما، مفتوحة في وجه مهنيي الكتاب والتنشر لتتشجيع ‏وإشعاع الكتاب على المستوى الدولي، والتي لاقت تجاوبا مهما في نسختها الأولى لدى مهنيي الكتاب ‏في داخل المغرب وخارجه.‏
كما أوضح الصبيحي أنه يشارك في “منصة بيع الحقوق” لهذه الدورة، فضلا عن المغرب، وكلاء ‏من ألمانيا، مصر، إيطاليا، فلسطين، تونس ، تركيا، الصين، الكامرون، الغابون، رواندا، الكونغو ‏الديموقراطية، الكونغو، والتشاد، ما “سيحدد فرص اللقاءات والتعاقدات المباشرة بين المعنيين بحقوق ‏الكتاب، ويصب في حركية الصناعة الثقافية على مستوى النشر” ‏
من جهته، أكد عبد الرزاق غي كامبوغو،سفير الغابون الوزير المفوض فوق العادة، التي ترأس بلاده ‏حاليا المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى، أن “المعرض يشكل أرضية مهمة للتلاقي ‏والتفاهم بين الكتاب والناشرين”، خاصة أنه “أكبر تظاهرة ثقافية تشهدها المملكة بعد الخطاب ‏التاريخي لجلالة الملك محمد السادس وعودة المغرب إلى أسرته الإفريقية الكبيرة”. ‏

الرباط تحتضن الفن والثقافات المعاصرة لإفريقيا ‏

هاسبريس  :‏
‏ ‏
ستحتضن مدينة الرباط من 28 مارس إلى 28 أبريل 2017، تظاهرة ثقافية وحضارية، يراهن ‏مجمل المتتبعين على تميزها، تحت عنوان “إفريقيا في العاصمة”، ويتضمن برنامج هذه التظاهرة ‏تنظيم معارض فنية، وحفلات موسيقية، وعروض أفلام، وفن الشارع وندوات، وذلكـ بشراكة مع عدد ‏من المتدخلين الثقافيين والمؤسساتيين بالعاصمة من قبيل وزارة الاتصال، ووزارة الثقافة، ومتحف ‏محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمسرح الوطني محمد ‏الخامس، ومتحف بنك المغرب، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، ومعهد الدراسات الإفريقية، ‏والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، ومؤسسة ‏‏”أونا” و”مونتريسو”.‏
‏ أفادت المؤسسة الوطنية للمتاحف في بلاغ لها توصلت به “هاسبريس” بأن هذه التظاهرة الفنية ‏الكبرى والمتعددة التخصصات تنظم في أعقاب خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال ‏القمة 28 للاتحاد الإفريقي والدينامية الوطنية التي تم إطلاقها من أجل التنمية القارية، وتروم ‏التعريف بالفن والثقافات المعاصرة لإفريقيا ، والتي ستكون الأولى من حيث تخليد الثقافة الإفريقية ‏المعاصرة، حيث ستمكن من استقبال إبداع القارة، لتجعل من الرباط “مدينة الأنوار”، عاصمة كبيرة ‏للثقافة الإفريقية. ‏


من جهته، أورد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، إن “التزام المملكة لفائدة التنمية ‏المستدامة لإفريقيا أخذ أشكالا متعددة، اقتصادية وسياسية وروحية وإنسانية، تحت قيادة جلالة الملك مضيفا أن التحدي يكمن في المساهمة في الطموح الثقافي لقارة تجذب، أكثر فأكثر، انتباه جامعي ‏التحف وهواة الفن من العالم بأسره .‏

وشدد قطبي على أن العمل الذي باشرته المؤسسة منذ سنوات عدة من أجل تثمين التراث المغربي ‏على الصعيد الدولي، يمتد اليوم بشكل طبيعي إلى بعد قاري ، مسجلا أنه “من الآن فصاعدا، نتوفر ‏على أدوات هيكلية تمكن ذلك، كمتحف محمد السادس، والذي من واجبنا أن نجمع حوله كل القوى ‏الحية للمنظومة الثقافية المغربية .‏

ليلى السالمي فنانة تشكيلية تحارب الثلوت بالإبداع

هاسبريس :

تعرض الفنانة التشكيلية ليلى السالمي اخر ما انجزته من اعمال تشكيلية في معرض فردي برواق ارت ‏ساكسوس بالدار البيضاء ، منذ 28 يناير2017 و الذي سيستمر الى غاية 10 فبراير ويضم مجموعة ‏من اللوحات التي اشتغلت عليها الفنانة في الفترة بين اواخر 2016 و بداية سنة 2017 حول موضوع ‏البيئة و اهميتها في الحياة، مستثمرة في ذلك مجموعة من التقنيات الفنية من بينها استعمال مواد النفايات ‏والمتلاشيات من بقايا البلاستيك والكارطون ومجموعة من مخلفات البناء.‏


وتروم الأعمال الإبداعية التشكيلية للفنانة ليلى السالمي ومجمل لوحاتها التشكيلية التحسيس بأهمية التدوير ‏وفنيته، وإمكانية إنبثاق الفن من العدم، في رسائل تشكيلية تروم الدفاع والمحافظة على البيئة و الحياة ‏الإيكولوجية والاهتمام بها من أجل استمرار الحياة على الأرض.‏
في سياق مماثل، إستطاعت الفنانة ليلى السالمي من توظيف ألوان وأطياف غير الصباغة لتصنع منها ‏وحدة في الموضوع والرؤية الفنية والمنهج الإبداعي ، ضمن هارمونية نسيج متكاملة و منسجمة تلائم ‏بين الدلالات الرمزية وتناسق القيم والأطياف سواء على مستوى الفن التشكيلي أو النحت .‏

معهد ثيربانتيس بمراكش يفتح الترشح لاختيار مترجمي ‏برنامج “بوثينار” بالعربية

ينظم معهد ثيربانتيس بمراكش سفارة إسبانيا بالمغرب- بمشاركة دار خوستو بمراكش و مؤسسة أبيرتيس النسخة الثانية من برنامج الترجمة “شعراء ثيربانتيس بالعربية ، وذلكـ في سياق مبادرة بوثينار المخصصة هذه السنة لأعمال الشاعر الإسباني خوسي هييرو  في إطار جائزة ثيربانتيس لسنة 1998 .
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من معهد ثيربانتيس بمراكش فإن مبادرة “بوثينار” تهدفُ إلى تعريف القراء في الدول العربية بأعمال شعراء حاصلين على جائزة ثيربانتيس من جهة ، و إلى تسليط الضوء على أعمال مترجمين مغاربة شباب و تشجيع الحوار الثقافي، في ظروف تضمن بالإضافة إلى جودة الترجمات المقدمة، تكوينا و دعما لجيل جديد من المترجمين الشباب المغاربة من جهة أخرى .


وذكر ذات البلاغ أنه بعد انتقاء المترجمين الأربعة لنسخة بوثينار 2017: خوسي هييرو، سيقومون بإنجاز جزء من عملهم في إطار إقامة تحت إشراف فريق من المختصين في مكتبة خوان غويتيسولو التابعة لرياض دار خوستو بمراكش  من خلال حضور ورشتي مارس و يوليوز إجباريا..
كما سيقوم كل مترجم بتوقيع عمله الذي سيتم نشره في طبعة باللغتين الإسبانية و العربية بالإضافة إلى نسخة إلكترونية ، وبدعم من مؤسسة أبيرتيس سيتم تقديمها بمعهد ثيربانتيس بمراكش خلال شهر دجنبر 2017.

اكتشاف مقبرة كاتب ملكي فرعوني ‏بالأقصر المصرية

هاسبريس :‏
‏ ‏

‏ أعلنت وزارة الآثار المصرية، أمس الثلاثاء، عن اكتشاف مقبرة جديدة بمدينة الأقصر من المرجح ‏أنها للكاتب الملكي الفرعوني “خونسو” تعود لعصر الرعامسة، بمدينة الأقصر المصرية.‏
ويذكر أن فترة حكم الأسرة التاسعة عشر والعشرون سميت بإسم عصر ‘الرعامسة” لأن جميع الحكام ‏الفراعنة الذين حكموا في هاتين الأسرتين حملوا إسم رمسيس ويكتب بالهيروغليفية (رع مس سيس) ‏وتعني إبن الإله رع.‏

وأكد رئيس قطاع الآثار بالوزارة محمود عفيفي، في بيان له، أن المقبرة عثر عليها أثناء أشغال ‏المسح والتنظيف الأثري ، الذي تقوم بها البعثة الأثرية اليابانية المصرية المشتركة ، في الجهة ‏الشرقية من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” أحد كبار رجال الدولة في عهد الملك أمنحتب الثالث.‏

ومن جانبه أكد مدير البعثة من الجانب الياباني، “جيرو كوندو، أهمية هذا الاكتشاف حيث ينبئ ‏بوجود مقابر أخرى بالموقع تخص كبار رجال الدولة الحديثة لم يتم الكشف عنها بعد.‏

وأضاف أنه أثناء القيام بتنظيف الجزء الشرقي من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” تبين وجود ‏فتحة كبيرة منحوتة في الجدار الشمالي، الأمر الذي دفع أعضاء البعثة للدخول من هذه الفتحة حيث ‏اتضح بعد ذلك أنها تصل للجدار الجنوبي من الصالة المستعرضة للمقبرة الجديدة التي تخص ‏‏”خونسو”.‏

وتحتوي المقبرة المكتشفة على عدد كبير من الرسومات والنقوش الهامة منها رسم موجود على ‏الجدار الشمالي من باب المدخل يصور مركب الشمس للمعبود “آتوم رع” ويتعبد له أربعة من قردة ‏البابون وأمامه يوجد عمود رأسي من الكتابة الهيروغليفية، وفي الجزء الشمالي من الجدار الشرقي ‏للصالة المستعرضة يوجد صفين من النقوش ، الصف العلوي يحتوي على مجموعة من تماثيل ‏للآلهة “إيزيس” و”أوزيريس” أما الصف السفلي فيحتوي على مناظر لأتباع صاحب المقبرة.‏

ورجح “كوندو” الكشف عن مزيد من الرسومات والنقوش في الحجرة الداخلية للمقبرة والمغطاة الآن ‏بكتل حجرية كبيرة، من المقرر تنظيفها خلال الفترة القادمة لاستكمال أعمال الحفريات بالموقع ‏ودراسة للمقبرة.‏

مجلة “الكلمة” تقطع شريط عامها الحادي عشر

هاسبريس :‏
بهذا العدد الجديد من (الكلمة)، والتي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ ، العدد 117 يناير ‏‏2017، تودع الكلمة العام العاشر من عمرها، وتستقبل العام الحادي عشر بدعوة مفتوحة لقرائها ‏وكتابها للمشاركة في تقرير مصيرها، والتعبير عما ينشدونه لها أو يتوقعونه منها. فعشرة أعوام من ‏الاستمرار والصمود في وجه عواصف التردي والانهيار، كافية للبرهنة على صمود العقل النقدي ‏العربي الحر وعلى التفاف القراء حوله، وعلى قدرة الثقافة العربية المستقلة على الاستمرار ومقاومة ‏محاولات تطويعها واستخدامها لأغراض المؤسسة المسيطرة والفاسدة. ‏
وكما حرصت في كل أعدادها على ألا يصرفها الاهتمام بالشأن العربي العام، والذي تتابع أعاصيره ‏ودواماته عن هدفها الأساسي وهو خدمة الثقافة العربية الواحدة، والاهتمام بإنتاجاتها الأدبية والنقدية. ‏لذلك فإن اهتمامها بدلالات انتخاب دونالد ترامب، واحتفائها بالذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة في ‏فلسطين المحتلة، أو كشفها لألاعيب الدعاية السياسية باللغة والتمويه على الجمهور؛ لم يصرفها هذا ‏كله عن اهتمامها الأساسي وهو الثقافة العربية والأدب. فخصصت أكثر من مادة لفقدان الثقافة العربية ‏لصادق جلال العظم، أحد أبرز رموز الفكر النقدي الحر. فنشرت آخر حوار معه وواحدة من أواخر ‏دراساته وأكثرها إثارة للجدل ورسائله مع إدوار سعيد. ولم تنس الاحتفاء بذكرى رحيل بدر شاكر ‏السياب أبرز أعلام الشعر العربي الحديث، أو الاهتمام بدلالات فوز بوب ديلان بجائزة نوبل للآداب، ‏أو التريث عند أهمية اعتصام المثقف بالموقف النقدي واللايقين في مقال، وضرورة مساءلة المواطن ‏العربي المستمرة له في مقال آخر. كما اهتمت بمناقشة قضايا الترجمة ونسيان الوجود، ونشرت أكثر ‏من دراسة عن القصة القصيرة في كل من المغرب ومصر، تناولت أولاهما استدعاء التراث فيها، ‏بينما قدمت الثانية دراسة ضافية لأحدث ما صدر عن هذا الجنس الأدبي من إبداعات.‏
فضلا عن احتفاء العدد كالعادة بالمواد النقدية والنصوص الإبداعية ومراجعات الكتب، حيث قدم ‏رواية جديدة من ليبيا، مع قصص من مختلف البلدان العربية. وباب شعر الذي قدم فيه قصائد لشعراء ‏من مختلف البلدان العربية. كما ينطوي العدد على طرح العديد من القضايا ومتابعة منجزات الإبداع ‏العربي؛ مع أبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص ونقد وكتب ورسائل وتقارير وأنشطة ‏ثقافية‎.‎
ومع إكمال (الكلمة) عامها العاشر، وبداية العام الحادي عشر بهذا العدد الجديد، تدعو قراءها إلى ‏الالتفاف حولها بفعالية، والتعبير عما يتوخونه منها في العام الجديد، أو بالأحرى في العقد الثاني من ‏مسيرتها، التي تحرص فيها على قيمة الثقافة الجادة والمستقلة، وعلى القيم الأخلاقية والضميرية ‏لثقافتنا العربية الأصيلة‎.‎‏ ويكتب الدكتور الناقد صبري حافظ افتتاحية العدد وسمها بـ”عشرة أعوام.. ‏وعقد جديد”، اعتبر في بدايتها أن العام الذي انصرم هو من أسواء الأعوام على الأمة العربية التي ‏بلغت فيه تجليات التخبط والتردي والهوان حضيضا غير مسبوق في أكثر من بلد عربي؛ وتلقت فيه ‏الثقافة العربية العديد من الضربات المصمية بفقدان عدد كبير من رموزها بالموت من ناحية أو ‏بالسجن من ناحية أخرى، وانسداد الأفق أمام عدد أكبر من كتابها وإغلاق الكثير من منابرها الثقافية ‏والإعلامية على حد سواء. ‏
في هذا العام الذي تتكاثف فيه الظلمة من حولنا في كل مكان، أكملت (الكلمة) عامها العاشر. تراكم ‏على موقعها 116 عددا تسجل صمودها وإصرارها على الصدور، إذ انشغلت (الكلمة) عبر مسيرتها ‏الطويلة تلك بأن تكون منبرا لتلك الثقافة الواحدة. وأن تكون تعبيرا عن البنية التحتية العميقة للمشاعر ‏العربية بالمعنى الذي بلورته كتابات رايموند وليامز لهذا المصطلح. والتقى على صفحاتها الكتاب ‏والقراء من كل بلدان الوطن العربي، ومن كل المنافي التي هاجروا إليها في أربعة أركان الأرض. ‏وهي في جوهرها العميق ثقافة عقلية ونقدية في الوقت نفسه، لعبت دورها الذي لا نكران له في تلك ‏اليقظة العقلية التي انجبت ثورات الربيع العربي.‏
ولعل اختيار الكلمة الصدور على الأنترنت قبل عشر سنوات، دون الاهتمام بأن يكون لها أي رديف ‏ورقي، كان رياديا في زمن تتزايد فيه القراءة على الشبكة الرقمية، وتحتجب فيه الكثير من ‏المطبوعات الورقية، وخاصة المجلات الثقافية على امتداد الوطن العربي. فجاءت (الكلمة) وقتها ‏تعبيرا عن صبوات هذا القارئ المتعطش للثقافة العربية الحقيقية والجادة معا. نقلت إلى الفضاء ‏الرقمي معايير المجلات الأدبية والثقافية العريقة التي تبلورت في الثقافة العربية عبر مسيرتها ‏الطويلة.‏
ولقد واصلت (الكلمة) مسيرتها، بفريق تحريرها الصغير الذي يعمل فيها متطوعا من أجل الحفاظ ‏على قيم الثقافة العربية الحقيقية مستمرة، ومن أجل جعلها منارة صغيرة تشع بقيم العقل والحق ‏والحرية وسط الظلمة التي تتكاثف من حولنا في كل مكان. مجلة كما قال شعارها في افتتاحية عددها ‏الأول لحراس (الكلمة) الحرة المستقلة الشريفة، في وقت تتزايد فيه منابر كلاب حراسة المؤسسات ‏والأنظمة والأجندات المشبوهة في عالمنا العربي. ‏
وفي باب دراسات تعود الكلمة الى أحد محاضرات المفكر الراحل، صادق جلال العظم، حول “الربيع ‏العربي والإسلام السياسي”، وتقرأ الباحثة خديجة صفوت دلالات فوز دونالد ترامب بالانتخابات ‏الأمريكية، ويقارب الباحث عبدالرحيم علمي “نظرية الحب الإلهي في “روضة التعريف بالحب ‏الشريف”، وتلامس الباحثة إلهام الصنابي “استدعاء التراث في القصة القصيرة في المنطقة ‏الشرقية”، وتفكك الكاتبة إيمان مرسال “الأمومة والعنف”، ويكشف الباحث روجي باستيد طبيعة ‏‏”الأنتروبولوجية الدينية” بينما يتوقف الباحث حيدر علي سلامة عند “الترجمة ونسيان الوجود” حيث ‏يناقش مفهوم “الترجمة” كما طرحه عدد مجلة ذوات، وعن “اغتيال بنت الحكايات” يكتب الناقد ‏شوقي عبدالحميد يحيى عن قصص تغوص في داخل النفس.‏
باب إبداع شعر وسرد يحتفي بنصوص المبدعين: موسى حوامدة، حكيم نديم الداوودي، حسن ‏العاصين فتح الله بوعزة، محمد المهدي، مريم شكروري، عبالحفيظ العابد (رواية ماءان الليبية)، ‏شعيب حليفي، سلام ابراهيم، عبدالكريم عباسي، محمد عبدالله القواسمة، عمر الحويج، ناهدة جابر ‏جاسم. ‏
باب نقد يقارب الناقد سعيد بوخليط سؤال “المثقف: يقين اللايقين الدائم”، ويستعيد الباحث خالد ‏الحروب “لاعب النرد” محمود دوريش وما فعلته في وجدان “صادق جلال العظم”، الباحث نبيل ‏عودة يتوقف عند “ذكرى انتفاضة الحجارة الفلسطينية”، ويطرح الكاتب عبدالواحد حمودان قضية ‏‏”المواطن العربي البائس حين يسأل المثقفين العرب”، ويستقرئ الباحث فضيل ناصري “الملك ‏والنبوة في العهد القديم والقرآن الكريم”، ويقدم الباحث بليغ حمدي اسماعيل تأملات “بوب ديلان” ‏المتوج بجائزة نوبل للآداب، وفي ذكرى رحيل السياب يتأمل الناقد باقر جاسم محمد “أسئلة الحداثة ‏من القوة الى الفعل”، وعن السلطة الرابعة ونجاح ترامب يكشف الدبلوماسي عبدالسلام الرقيعي تغير ‏طبيعة الإعلام، وتعيد الكلمة نشر رسائل ادوارد سعيد الى صادق جلال العظم ودراسة هذا الأخير ‏حول “فك ارتباط ثقافتنا بالخرافة”. ‏
وفي باب كتب ويقدم الكاتب حامد فضل الله تعريفا ل”الدعاية السياسية وإمكانية تعريتها”، ويكتب ‏الشاعر منصف الوهايبي عن “هنري ميللر في انعطافة الثمانين: هل تتعلم أمريكا من ابنها؟”، ‏ويتوقف الكاتب هاشم شفيق عند رواية “إيزابيل” آخر روايات الراحل أنطونيو تابوكي والتي تراهن ‏على التجريب، ويقدم الكاتب جمال حيدر “بيتر فريز: والذي يتساءل هل ستعلن الرأسمالية نهاية ‏عصرها بسهولة”. ويكشف الكاتب السيد نجم أوجه متنوعة لقراءة غادة السمان، ويكتب الكاتب أحمد ‏زين عن “أبطال سعيد خطيبي ضحايا الثورة”. ‏
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و”أنشطة ثقافية”، تغطي راهن الوضع الثقافي في ‏الوطن العربي.‏
وفي النهاية، تدعو المجلة قرائها الى إبرام تعاقد جديد تريد من خلاله أن تواصل معهم مسيرتها بحس ‏تجديدي يشارك فيها القراء في التعبير عما يريدونه منها، لذلك توجهت إليهم ودعتهم الى التفاعل مع ‏رسالتها وخطها التحريري وتحويل مساحة التعليق على افتتاحية العدد إلى منتدى مفتوح للتعبير عما ‏يريدونه منها، وعما يتصورونه لمستقبلها. ‏

الشاعر المغربي محمد بنطلحة يحظى بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2016‎

نجيب خداري :

اِجتمعَت، في الرباط، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالميّة للشعر، التي يَمنحُها بيتُ ‏الشعر في المغرب، بشراكة مع مؤسّسة الرّعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاوُن مع ‏وزارة الثقافة؛ وتبلغ القيمة المادية للجائزة اثني عشر ألف دولار أمريكي، تمنح ‏مصحوبة بدرع الجائزة وشهادتها إلى الشاعر‎ ‎الفائز في حفل ثقافي وفني كبير، وقد ‏تكونت لجنة التحكيم من الشاعر محمد الأشعري (رئيساً)، والإخوة: الشاعر رشيد ‏المومني، الشاعر حسن نجمي، الشاعر نجيب خداري، الناقد عبد الرحمن طنكول، ‏والناقد خالد بلقاسم.‏
‏ وقد آلت جائزةُ الأركانة العالميّة للشعر للعام 2016، في دَورتها الحادية ‏عشرة، إلى الشاعر المغربيّ محمد بنطلحة، الذي فتحَ، بتجربَتِه الشعريّة، أفقاً كتابيّاً ‏ارتقى باللغة العربيّة إلى مَدَارجَ عُليا في التركيب والتخييل والمعنى، وأسْهمَ في تَمْكينها ‏من مُحاوَرَة شعريّات عالميّة، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للخيال والجَمال والحُلم والمُستقبل.‏
‏ يَكتبُ الشاعر محمد بنطلحة قصيدتَهُ بكامل التأنّي الذي يُوجبُهُ الصّبرُ ‏الشعريّ. وفي هذا الصّبر الشاقّ والنّتوج، يَمحو الشاعر في كتابَته الشعريّة أكثر مِمّا ‏يُبقي، أو على الأصحّ، فهو يُبقي ما يُبقيه من كتابتهِ ماحياً. ليس المَحوُ والإثبات ‏فِعليْن مُنفصليْن في شعره. إنّهما مُتشابكان، على نحو شديد التعقيد. لا تستقيمُ ‏الكتابة عند الشاعر محمد بنطلحة إلاّ بالمَحو. منه تأتي. وما يَتحقّقُ منها هو أيضاً ‏انتسابٌ في ذاته إلى المَحو، بحُكم سَرَيان الصّمت في هذا التحقّق. هكذا كان ‏مُنجَزُ الشاعر محمد بنطلحة حاملاً، في تركيبه وإيقاعه وتخييله، آثارَ مَحو كتابيٍّ ‏ومعرفيٍّ عنيد لا يَتساهلُ في العمل على اللغة، حذفاً وتشطيباً وتعديلاً وتكثيفاً، ‏بغاية التّوَغّل باللغة الشعريّة نحو المجهول، الذي يَحتاجُ بلوغُ مَشارفه اختراقَ العديد ‏من التراكيب والتخلّي الصّارم عن كلِّ صوْغ جاهز وعن كلِّ معنى مُسبّق. لا شيءَ ‏مَعروضٌ في الطريق نحو الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة وسَلكها عبر ‏محطّات يَشهدُ عليها كلُّ عَمَل شعريّ من أعماله. ‏
‏ في هذا التّوَغّل نحو المَجهول، يكونُ الشعرُ مَنذوراً لأن يَمحوَ أكثر مِمّا ‏يُثبت. الطريق إلى الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة، هي عينُها التصوّر ‏الذي يُضمرهُ الشاعر عن الكتابة الشعريّه. إنّها طريقٌ وَعرة، لا تجودُ بشذورها الخبيئة ‏إلاّ باتخاذ المَحو دليلاً إلى ما تقودُ إليه. وما تقودُ إليه هو أساساً كثيفٌ، ولا يُمكنُ ‏أن يكونَ إلاّ كثيفاً، لأنّه نادر. والنادر لا يكون كثيراً، لأنّه يَبني لذاته معنى آخَرَ ‏خارج المعنى الكمّيّ والعامّ للقلّة والكثرة. لذلك أعلنَ الشاعر، في تسميةِ مجموعةٍ ‏شعريّة كاملة، شَغفَهُ بالاستزادة من القليل، وشغفَهُ بالإقامة في القليل لمّا صرّحَ في ‏عنوان هذه المجموعة قائلاً: “قليلاً أكثر”. كأنّه يقول: إليّ أيّها القليل النادر. ‏الطريقُ إلى هذا القليل الهائل مَوشومةٌ في المَسار الكتابيّ للشاعر محمد بنطلحة لا بما ‏احتفظَ به في أعماله الشعريّة وحسب، بل بالصَّمت الذي تَسَرَّبَ إلى بنائه ‏الشعريّ، شاهداً على ألَمِ الحَفر عن المُنفلت واللانهائيّ. فالرّهانُ على المُنفلت ‏واللانهائيّ لا يُمكنُ أن يَجود إلاّ بالقليل، لكنّه القليلُ الهائلُ، الشبيهُ بشذور الذهب، ‏القليلُ المَنذور لأهله وحُرّاسه وأصفيائه.‏
‏ هذا، وتنطوي تجربة محمد بنطلحة الشعريّة على معرفة خصيبة، لا لأنّها تَبني ‏نصوصَها بالإصغاء إلى التجارب العالميّة الشعريّة وحسب، بل أيضاً لأنّها تبني تصوّراً ‏عن المعنى الشعريّ ظلَّ دوماً حاملاً لدمغة الشاعر. إنّ الجهدَ الكبير، الذي يَبذلهُ ‏الشاعر محمد بنطلحة في بناء المعنى الشعريّ، لا يطرحُ فقط سؤالَ كيف نقرأ المعنى ‏في أعماله، بل يَطرحُ أساساً تصوّراً خصيباً عن المعنى الشعريّ ذاته، عبْر خلخلةِ ‏الطرق التقليديّة في تحقّق المعنى. تصوّرٌ يقومُ على تعارُض مع تصوّرات أخرى، لأنّه ‏يَصلُ المعنى الشعريّ بمَجهُول لا حَدَّ له، فيه يَستضيفُ الشعرُ الغامضَ والمُتملّصَ، ‏على نحو جَعلَ المعنى مُتملّصاً دَوماً من التصنيفات. لا ضِفافَ للمجهُول الذي ‏فتَحَتْهُ تجربة الشاعر محمد بنطلحة للمعنى الشعريّ وهي تُقيمُ هذا المعنى على ‏مشارف الغامض، الذي يُسائلُ اللغة والكائن.‏
‏ مُنذ نشيد البجع، المجموعة الشعريّة الأولى، لم يَكفّ الشاعر محمد بنطلحة ‏عن صَون المجهول الشعريّ واكتشاف أراض شعريّة جديدة والتوغّل باللغة نحو ‏كثافتها العُليا. ذلك ما رَسَّخَهُ في غيمة أو حجر، وسدوم، وبعكس الماء، ‏وقليلاًأكثر، وأخسر السماء وأربحُ الأرض، ورؤى في موسم العوسج وتحت ‏أيّ سُلَّم عبَرْتُ؟ في هذه الأعمال، تَوَجَّه الشاعر محمد بنطلحة إلى ابتكار تركيب ‏شعريّ مُختلف يَحتفي بالقدرات الكامنة في اللغة عندما تقتاتُ من اللعب والتجريد ‏والمُغامَرة لتضعَ الجُملة الشعريّة دوماً في الحُدود القصوى للمعنى أو للامعنى. ‏
‏وعليه، فإنّ التجربة الشعريّة للشاعر محمد بنطلحة تعتبر لحظة مُضيئة في الشعريّة العربيّة ‏المُعاصرة. لكون  هذه التجربة اِنبَنت على تفاعُل خلاّق لا مع الشعريّة العربيّة وحسب، ‏بل مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها الخاصّ، ‏الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم إلى اكتشاف ‏أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة. ‏

في ذات السياق ، ينظم بيت الشعر في المغرب، برعاية رسمية من مؤسسة ‏الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، وبتعاون مع وزارة الثقافة، حفلا ثقافيا وفنيا تُسلَّم، ‏خلالَهُ، جائزة الأركانة العالمية للشعر، إلى الفائز بها في دورتها الحادية عشرة ‏الشاعر المغربي الكبير محمد بنطلحة. وذلك في الساعة الخامسة من مساء غدا ‏الخميس ثاني فبراير2017، في مدرج المكتبة الوطنية بالرباط‎. ‎
وسيكون الحفل الذي يُقام بمصاحبة إبداعية من الفنان المتميز مجيد بقاس ‏وفرقته الموسيقية، فرصة لاحتفاء المثقفين والمبدعين وسائر عشاق الشعر مع بيت ‏الشعر في المغرب بالتجربة الباذخة التي قدمها الشاعر محمد بنطلحة للشعرية ‏المغربية والعربية والإنسانية، طيلة عقود من العطاء الجميل المتفرد‎. ‎
وسيوقع الشاعر المُحتفى به، في ختام الحفل، أعماله الكاملة التي أصدرها ‏بيت الشعر في المغرب، بالمناسبة، بدعم من وزارة الثقافة، في 664 صفحة من القطع ‏الكبير، وفي طباعة أنيقة‎. ‎
وجدير بالذكر أن جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي تمثل إحدى أهم ‏مبادرات بيت الشعر المغربي في تكريم رموز الشعر الإنساني، قد انطلقت سنة ‏‏2003 بتتويج تجربة الشاعر الصيني بي ضاو، ثم منحت للشاعر المغربي محمد ‏السرغيني (2005)، والشاعر الفلسطيني محمود درويش (2008)، والشاعر العراقي ‏سعدي يوسف (2009)، والشاعر المغربي الطاهر بنجلون (2010)، والشاعرة ‏الأمريكية مارلين هاكر (2011)، والشاعر الإسباني انطونيو غامونيدا (2012)، ‏والشاعر الفرنسي إيف بونفوا (2013)، والشاعر البرتغالي نونو جوديس (2014)، ‏والشاعر الألماني فولكر براون (2015‏‎. (‎
وقد جاء في حيثيات تقرير لجنة تحكيم الجائزة برئاسة الشاعر محمد ‏الأشعري، في دورتها الجديدة، أن التجربة الشعرية للشاعر محمد بنطلحة لحظة ‏مضيئة في الشعرية العربية المعاصرة، انبَنَت على تفاعل خلاّق لا مع الشعريّة ‏العربيّة وحسب، بل  مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها ‏الخاصّ، الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم ‏إلى اكتشاف أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة‎. ‎

أكاديميون بمراكش يتدارسون كتاب جمالية الخط المغربي ‏

‏ هاسبريس :
نظمت كل من مؤسسة البشير التعليمية ومؤسسة آفاق للدراسات والنشر والإعلام وفرع ‏اتحاد كتاب المغرب وكلية اللغة العربية وجمعية متقاعدي التعليم وفندق لميرديان وحوار ‏الفنون المعاصرة، لقاء تدارسيا بمدينة مراكش حول كتاب جمالية الخط المغربي في ‏التراث المغربي لمؤلفه الدكتور محمد البندوري من منشورات وزارة الثقافة عن مؤسسة ‏آفاق للدراسات والنشر والإعلام .‏


واستهلت فعاليات اللقاء التدارسي المعني بكلمة افتتاحية للأستاذة ليلى خيات مديرة ‏الشؤون الثقافية بمؤسسة البشير وبكلمات الشركاء في تنظيم هذه التظاهرة العلمية التي ‏تركت صدى طيبا في الأوساط الثقافية بالمدينة الحمراء.‏
وللإشارة فقد حظي الكتاب بتزكية كل من الدكتور شوقي بينبين مدير الخزانة الملكية، ‏والدكتور والباحث في تاريخ اللغات والحضارات مولاي المامون المريني نائب عميد ‏كلية اللغة العربية و الدكتور المفكر عباس أرحيلة.‏


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، وقياسا بقيمة الكتاب العلمية ‏والنقدية، واعتبارا لكونه أول كتاب أكاديمي أصله أطروحة جامعية من هذا النوع تدخل ‏الجامعة المغربية؛ فقد تم تناوله بالدراسة بحضور علماء ومفكرين ونقاد أكاديميين أطروا ‏ندوة نقدية علمية ترأسها المفكر الدكتور عباس أرحيلة وخاض في أغوار الكتاب كل من ‏الأستاذ عبد الرحمان الخرشي بموضوع حول مؤشرات مجهولة في عوالم الخط المغربي ‏من خلال كتاب جمالية الخط المغربي في التراث المغربي للدكتور محمد البندوري، ‏والدكتور عبد الوهاب الأزدي الذي تناول سيميائية الخط على مستوى الدلالة والصورة. ‏
كما أسهم الدكتور عبد الجليل هنوش العميد السابق، والدكتور رائد الدراسات اللسانية ‏محمد أيت الفران بمداخلات قوية وأفكار منيرة خلفت صدى طيبا لدى الحضور الذي ‏تكون من عدد كبير من الأساتذة الجامعيين والعلماء ورجال التعليم ورموز الثقافة. ‏
هذا، وقد تكلل اللقاء بإلقاء شعري للشاعر اسماعيل زويريق صفق له الحضور بحرارة ‏وتفاعل مع معاني ودلالات القصيدتين. ‏