قنبلة ترفع فاتورة ترميم ساعة “بيغ بن” الشهيرة في لندن إلى 95 مليون يورو

هاسبريس :

ارتفعت كلفة أعمال ترميم ساعة “بيغ بن” في لندن ، والشهيرة عالميا التي بوشرت قبل سنتين، بسبب اكتشافات لم تكن في الحسبان من أضرار ناجمة عن قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية ووجود مادة الأسبستوس والتلوّث.

وأعلن البرلمان البريطاني أمس الخميس 13 فبراير الجاري، أن فاتورة ترميم برج إليزابيث، الذي يضمّ الساعة الشهيرة، ستصل إلى حوالى 80 مليون جنيه استرليني (95 مليون يورو)، لإعادته إلى سابق رونقه، كما تمّ عرض صورة للساعة على واجهة مقرّ رئاسة الحكومة البريطانية، وبثّ تسجيل لصوت جرس الساعة..

وكانت تكاليف الترميم قد رفعت العام 2017 بـ 32 مليون جنيه ، حوالي “38 مليون يورو”، لكنها لا تزال بحاجة إلى 19 مليون جنيه “22 مليون يورو” إضافية، حيث يفترض أن يوافق عليها مجلسا البرلمان البريطاني، كما أن إعادة فتح البرج البالغ ارتفاعه 96 مترا  لا تزال عند موعدها في العام المقبل  2021.

هذا، وتهدف الأعمال إلى إصلاح “مينا الساعة” و”آلية عملها”، بالإضافة إلى ترميم التشقّقات في البرج وتآكل السطح، وترميم إطار “المينا “لاستعادة لونه الأصلي الذي كان عليه في القرن التاسع عشر .

 

مدينة بريستول البريطانية تستيقظ على جدارية لــ”بانكسي” في عيد الحب

هاسبريس :

وكالة الأنباء الدولية رويترز :

 

إستيقظت مدينة “بريستول” البريطانية، في غرب انجلترا على جدارية جديدة لـ “بانكسي” فنان الشوارع البريطاني الشهير، وذلكــ ، صباح أمس الخميس 13 فبراير الحالي، قبل 24 ساعة من تاريخ اليوم الذي يخلد  عيد الحب.

ومن المرجح، أن بانكسي أهدى مدينته بريستول جدارية جديدة بمناسبة عيد الحب ، والتي تصور فتاة صغيرة بيدها مقلاع لكنها أطلقت زهورا حمراء، حيث تُظهر الجدارية فتاة تغطي جزءا من رأسها بوشاح ومرسومة بالأبيض والأسود على جانب حائط منزل في منطقة بارتون هيل في بريستول..

وللإشارة، فإن فنان الجداريات العالمي والشهير”بانكسي” لايزال يُخفِ هويته الحقيقية، ليظل غير معروفا وبعيدا عن الأضواء، حيث عادة ما يستخدم حسابه فقط على انستغرام لإعلان ملكيته للوحاته، رغم أنه لم يفعل ذلك هذه المرة حتى الآن، بل حتى وكيل أعماله لم يستجب لطلب من “رويترز” بالتعليق على من صاحب اللوحة، وإن كان النقاد والمتتبعين يعرفون معالم وقيم مدرسة “بانكسي” التشكيلية، الذي يتخذ من الشارع معرضا لفنه قصد جذب الانتباه لقضايا اجتماعية وثقافية وبيئية وعاطفية .

 

سباق غزلان الرنة، تظاهرة فلكلورية في السويد منذ 400 سنة

هاسبريس :

تنطلق اليوم الخميس 13 فبراير الحالي، فعاليات مهرجان سباق الزلاجات السنوي مع غزلان الرنة، في بلدة جوكموك الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية شمال السويد، والذي بات يستقطب سياحاً وزواراً من مختلف قارات العالم.

ويشترط في خوض السباق المفتوح أمام أي متسابق ، إتباع نصائح المنظمين ، المتمثلة في الاستلقاء والتمسك جيداً بالرنة منعاً للسقوط، و تمهيد الطريق نحو الفوز بقرون غزال الرنة كجائزة تاريخية للسباق، الذي ينظم منذ 400 عام.

خطأ طبي يتسبب في شلل مؤقت للفنانة المصرية شويكار

هاسبريس :

تعرضت الفنانة المصرية شويكار إلى أزمة صحية كبيرة، بعدما أصيبت بكسر في مفصل ساقها الأيمن، حيث نقلت إلى احد المستشفيات الخاصة بمنطقة المهندسين منذ فترة لتلقي العلاج الذي تسبب في تفاقم الأزمة، حيث أكدت شويكار أنها تخضع حاليا للعلاج ولجلسات العلاج الطبيعي لاسترداد حالتها الصحية..

وذكرت وسائل إعلام مصرية متطابقة نقلاً عن مصادر مقربة من الفنانة أن الطبيب المعالج لشويكار أجرى عملية خاطئة لها مما تسبب في أزمة صحية أكبر، حتى أنها لا تستطيع السير على قدميها حاليا.

 

الفيلم الكوري “بارازيت” يدخل التاريخ من بوابة الأوسكار

هاسبريس :

كشفت “أكاديمية فنون وعلوم السينما”، عن جوائز الأوسكار، في الدورة الـ92 من مهرجان توزيع الجوائز الأشهر حول العالم. ورغم توقعات النقاد بمنافسة حادة بين فيلمي “بارازيت” للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ـ هو، وفيلم “1917” للبريطاني سام منديس، إلا أنّ الفيلم الكوري تمكّن من الإطاحة بمنافسه حاصداً جوائز عدّة أبرزها أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل فيلم أجنبي.

وبذلك وللمرة الأولى في التاريخ تفوز كوريا الجنوبية بجائزة أوسكار عن أفضل فيلم، بعد حوالي عقدَين من انتقال السينما في تلك البلاد إلى مرحلة الاحترافية والعالمية. كذلك وللمرة الأولى في التاريخ، يفوز فيلم غير ناطق باللغة الإنكليزية بأوسكار أفضل فيلم.

أما عن باقي الفئات، فلم يشهد الحفل مفاجآت كثيرة، حيث حصل “واكين فينيكس” على جائزة أفضل ممثّل عن دوره في “جوكر”، كما فازت الأميركية “رينيه زيلويغر” بأوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “جودي”.

معرض الدار البيضاء للنشر والكتاب يحتفي بالثقافة الموريتانية

مـحـمـد الـقـنـور :

بمشاركة أكثر من سبعمئة دار نشر من 42 بلداً و120 ألف عنوان، يفتتح المنظّمون البرنامج الثقافي بندوة تتناول العلاقات بين المغرب وموريتانيا وتاريخ التعاون في مجالات الفكر والثقافة والفن والاقتصاد.، من المنتظر، أن تنطلق فعاليات الدورة السادسة والعشرين من “معرض الدار البيضاء الدولي للنشر والكتاب”، صباح غدٍ الخميس 6 فبراير الحالي، والتي ستتواصل حتى السادس عشر من الشهر الجاري، حيث تحلّ موريتانيا ضيف شرف التظاهرة لهذا العام.

وتحت عنوان “أحياء في الذاكرة” تستعاد تجربة الإعلامي الراحل محمد باهي، أحد أبرز الصحافيين في تاريخ المغرب، حيث تقام ندوة تتناول علاقة الصحافة المغاربية بتوثيق التاريخ، كما تستعيد هذه الفعالية الثابتة طيلة أيام التظاهرة تجارب الشعراء محمد لقاح ومحسن اخريف وعبد الحميد بنداوود والناشط في الثقافة الأمازيغية قاضي قدور وآخرين.

هذا، وتستحضر هذه الدورة تقليد “اليوم المهني”، والذي يربط بين حلقات صناعة الكتاب من نشر وتوزيع وترويج، وبين الفاعل الثقافي بشكل عام، بهدف تحقيق التفاعل بينهم وإتاحة الفرصة للمبادرات والمشاريع. كما يتضمّن هذا اليوم، محاضرات حول التحوّلات العميقة في ممارسات القراءة والتلقّي والنشر في ضوء الطفرة الإلكترونية.

إلى ذلكـــ ، فمن ضمن الندوات المقرر تنظيمها خلال المعرض،حسب البرنامج الذي توصلت به “هاسبريس”، ندوة “تجارب في الشعرية العربية” ويشارك فيها إيمان الخطاب وجمال أماش ومحمد بوجبيري من المغرب وزكريا محمد من فلسطين، كما تُعقد ندوة “المنجز وسؤال الذات في الفلسفة المغربية المعاصرة” بمشاركة محمد المصباحي ولحكيم بناني عز العرب وعزيز حدادي.

 

على ذات الواجهة الثقافية التواصلية للمعرض ، ينظّم القائمون على المعرض أيضاً ندوة حول “صناعة الكتاب الأمازيغي” بمشاركة كلّ من جمال أبرنوص، ولحسن زهور والعربي موموش، إلى جانب ندوة “أسئلة الإبداع عند الكاتبة المغربية” بحضور رشيدة بن مسعود وربيعة ريحان وعائشة عمور وعائشة البصري.

في ذات السياق، يشمل البرنامج الثقافي عشرات الفعاليات والندوات الأخرى حول الترجمة والرواية المغربية وغيرها من القضايا، إلى جانب أمسيات شعرية وموسيقية، وإطلاق إصدارات جديدة متنوّعة. ومن أبرز ضيوف التظاهرة عبد الفتاح كيليطو الذي يحضر في أمسية إطلاق كتابه “Ruptures” بترجمة فرنسيس غوين عن دار “توبقال”، كما يحضر الكتّاب عبد الله إبراهيم، ونوري الجراح، وخلدون الشمعة وآخرين، كذلك تقدّم خلال التظاهرة “جائزة سركون بولص للشعر وترجمته” في دورتها الثانية.

دار الشعر بتطوان تُآخي بين بوح الشعر وهارمونية الألحان بالعربية والإسبانية

مــحـمـد الـقـنـور :

افتتحت دار الشعر بتطوان سنة 2020 بتنظيم ليلة شعرية وصفها المتتبعون من عشاق الكلمة الشعرية والفن بالاستثنائية، قدم خلالها الشاعر مزوار الإدريسي والشاعرة آمال هدازي قراءات شعرية بالعربية والإسبانية، تفاعل معها جمهور دار الشعر الذي حضر إلى قاعة جماعة تطوان، وهي قاعة تاريخية انفتحت عليها دار الشعر لأول مرة، وصدحت فيها القوافي والأوزان ، وإكتنفها صوت الشعر من جديد، إذ تضم هذهه المعلمة الفنية واحدة من أكبر الجداريات التي أبدعها الفنان الإسباني “أنطونيو صالاص” سنة 1955. ليبقى شاهدا على انطلاقة الشعر المغربي الحديث من تطوان، مع تأسيس “المعتمد” كأول مجلة شعرية صمم أنطونيو صالاص أغلفتها منذ أربعينيات القرن الماضي”.

ويؤكد مخلص الصغير، مدير دار الشعر في افتتاح هذه التظاهرة الشعرية، أن هذه الجدارية ناطقة باسم الشعر ومعبرة عنه، تحيل إلى قول قيس مجنون ليلى :

“أمر على الديار ديار ليلى   أقبل ذا الجدار وذا الجدارا.
وما حب الديار شغفن قلبي    ولكن حب من سكن الديارا”.


هذا، وافتتح الشاعر والمترجم مزوار الإدريسي ليلة الشعر هاته بقصائد تمثل مراحل متفرقة من تجربته الشعرية، حتى وصل إلى ديوانه المقبل، وفيه كشف عن صلته بالقصيدة وهو يردد:

“لا قبيلة لي، لا ولاء. لا قصيدة تفعل بي ما تشاء.
أنا سيد صوتي، أغني هنا، وهنا أحفر البئر حيث يدي
وأقيم خيامي بأرض العراء”.


كما قدم الشاعر نفسه في قصيدة أخرى :

“في كل شيء أرتابْ
في وجه الغريب، في صوتي،
وفي ظلي،
وفي صدى خطاي أرتاب.
أرتاب في الحروف وفي كل كتاب.
ذئب البراري أنا… أركض،
ولا أطرق بابْ”.

من جهتها، تألقت الشاعرة آمال هدازي بأداء سخي وإلقاء قوي لأشعارها، وهي تجعل من تقديم القصيدة العربية المعاصرة فنا من فنون الأداء، مع ربط هذه القصيدة، مجددا، بمقامات الإنشاد وفضاءات التلقي. واختارت الشاعرة أن تستهل قراءاتها بقصيدة عن الأم :

“أسألك أن تضمي أمي، نيابة عني
ضميها لتصلني رائحة السجود في حضنها
ورحمة الله التي أنزلت في قلبها
ضميها ضميها
لتشهق أنفاسي حنينا إليها
وتتكسر آهاتي بين ضلوعها
ضميها ضميها
كي أذوب أذوب فيها
وأنساني جنينا في رحمها”.

ثم تصدح الشاعرة في قصيدة أخرى :

كما الساعات الأولى لبداية الكون،

أحتسي الهواء، وأحلم بقلب أبيض،

لا أحمل ضغينة لأحد، أختلي بنفسي
أستشعر الكون في صدري، هادئة تماما

كمعزوفة لبيتهوفن

أحبني كزهرة زرعت وسط حقل قمح
أتركني لإيقاع نفسي، وهو يخاتلني
ثم أسلمني مرة واحدة للرب، وأنام”.


إلى ذلكــ ، قرأت الشاعرة آمال هدازي نصوصا كتبتها باللغة الإسبانية، بعد تجربتها في كتابة الشعر بالفرنسية والعربية، مثلما قرأ الشاعر والمترجم مزوار الإدريسي ترجمات لقصائده إلى الإسبانية، ضمن ليلة شعرية أندلسية وفنية.


هذا، وخلال اختتام فعاليات هذه الليلة الشعرية الافتتاحية، أعلنت دار الشعر بتطوان عن تنظيم سلسلة من ليالي الشعر الأخرى، بدءا من شهر فبراير المقبل، حيث تنظم دار الشعر بتطوان أربع ليالي شعرية، ضمن البرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي يقام في الفترة من 6 إلى 16 فبراير المقبل، بمشاركة شعراء من آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

“أكروبات طنجة” تهز جنبات قصر المؤتمرات في مراكش بالعروض والإيحاءات

هاسبريس :

تحت حضور جماهيري مكثف، عرضت مجموعة “أكروبات طنجة”، مساء أول أمس السبت بقصر المؤتمرات بمراكش، حفلها الفني “فيق” (استيقظ)،الذي يزاوج مابين الثقافة الشعبية المغربية والإشارات المستوحاة من الثقافات الأخرى تخللتها عروض سيرك، حيث جاءت هذه العروض كإفتتاح لجولة عالمية للمجموعة، تطال عدد من البلدان، حيث أبرز 14 فنانة وفنانا  من أعضاء المجموعة، عن مهاراتهم في الموسيقى والرقص وحركات تكشف عن تنوع الألعاب البهلوانية وإستشراف الأفكار من المعيش اليومي  وتوحد الأجساد مع نغمات الموسيقى، ودغدغة مشاعر الجمهور لطرح الأسئلة حول المواقف المعروضة ودلالات الألوان وقسمات وإيحاءات الوجوه.

في ذات السياق، سعت مجموعة “أكروبات طنجة”، الناشطة منذ سنة 2004 خلال هذا العرض الفني، إلى تقديم فقرات فنية حول ألوان السيرك والتمثيل الحركي البهلواني وموسيقى البوب، في رسائل إلى الطبيعة والوجدان والعمق التاريخي، وإشارات فنية بحركات للأمثال العامية والثقافة الشعبية والشخصية المغربية. 

فقرات المعرض الدولي للنشر و الكتاب بالدار البيضاء تنوع مميز لملامسة جميع التطلعات وكل الأذواق

مـحـمـد الـقـنـور :

إفتتحت صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته السادسة والعشرين، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، حيث أسند جلالته لسموها رئاسة الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة الثقافية الدولية الكبرى .

ويُعد المعرض الدولي للنشر و الكتاب بالدار البيضاء،الذي إفتتح فعالياته الـــ 26 لسنة 2020، يوم 6 فبراير لتستمر إلى غاية 16 من نفس الشهر مقياسًا مهمًّا لدور النشر وتوزيع الكتاب بالمغرب، وإطلاع الزوار والمشاركين حول مدى اهتمام كل دولة بالكتاب، الذي يساعدهم على التفكير بالخوض أو المشاركة فيه من عدمه. فالأمة التي تقرأ وتهتم بالقراءة، فمن المؤكد أنها تهتم بكل ما يتعلق بصناعة القراءة، وتوطيد أسباب النشر، وما يتطلبه ذلكــ من أدوات وعمليات وخدمات ومن عروض وتسويق، ومن متابعة وانخراط .

ومهما يكن، وحسب خبراء في إقتصاديات المعرفة ، وجهات مهنية مغربية مختصة في إنتاج الكتاب متابعة للمعرض المذكور، فقد ولدت فكرة إقامة المعرض الدولي للنشر و الكتاب بالدار البيضاء، من رؤيتين، الأولى اقتصادية تهدف إلى تضييق المساحة الجغرافية أمام طالب الكتاب والباحث عن الجديد في عالم المعرفة ، ومن ثم إتاحة الفرصة أمام الناشر لعرض جديده أمام أكبر شريحة ممكنة من الناس، في حين تتعلق الرؤية الثانية بأساس ثقافي تواصلي، يروم خلق أجواء بناءة من التفاعل الفكري بين رواد المعرض، وتحويله إلى منبر مفتوح على كل الثقافات، يبرز مختلف التصانيف الفكرية والمؤلفات الثقافية والإبداعات بكل مجالاتها الشعرية والروائية والنقدية والفكرية والسياسية والعلمية، من خلال تقديم إنتاجات النخب الموجهة للقراء والقارئات وللأجيال الصاعدة في هذه المجالات.

فالدار البيضاء كانت التتويج وكانت الرائدة في إقامة هذا النوع العصري والحداثي من المعارض بأول معرض للكتاب قبل ربع قرن، شكل بادرة حضارية على مستوى الدول المغاربية وبلدان الشرق الأوسط والقارة الإفريقية بعد معرض القاهرة وبيروت..
ولعل الدورة الــ 26 لهذه السنة، بإختيارها لمحاضرة افتتاحية حول الثقافة الشعبية كخزان هائل لمختلف تعبيرات التراث الثقافي اللامادي بالمغرب، بما استجمعته على مر قرون، من طرائق عيش ومهارات وخبرات ومعارف وإبداعات وَسَمت المعيش اليومي للمجتمع المغربي، وشكلت شخصيته المتفردة للمغاربة في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية كقضية تفرض راهنيتها في ظل العولمة ، يروم التصدى للهجمات التي يتعرض لها المجتمع المغربي ومختلف المجتمعات العربية والإفريقية من إسقاطات ثقافية تنشئ إشكاليات فكرية في أوساط الشباب والناشئة .

والواقع ، أن قامت مصلحة اقتصاديات الكتاب، بمديرية الكتاب ، في وزارة الثقافة، المنظمة للمعرض الدولي للنشر و الكتاب بالدار البيضاء،قامت في سنواته الأخيرة بإدخال فعاليات جديدة عليه كل سنة كإقامة الندوات الفكرية واللقاءات الثقافية والأمسيات الشعرية، وحفلات التوقيع التي تشمل تقريبًا كل الأجنحة لتقديم المؤلفات الجديدة بتواقيع أصحابها، مع الإشارة إلى مختلف أوجه الصراع على البقاء بين الكتاب الورقي والمنشور الإلكتروني، والحسم بشكل غير مباشر في عدم إمكانية الاستغناء عن الكتاب الورقي في القراءة ، وفي مجال النشر، وفي كل ما يكون مفيدًا للإنسان، وفي أن معارض الكتاب الورقي لاتزال أساسًا في الحراك الثقافي بين مختلف شعوب العالم، والإستدلال على أن الكتاب الورقي قد إستطاع – والعبارة هنا لاتفيد التغلب – من كسب رهان نشر المعرفة أمام الكتب الإلكترونية وأن التقنيات الرقمية لم تتمكن من إسقاط أو التقليل من شأن الكتاب الورقي.

ويرى الكثير من عشاق ومحبي القراءة والاطلاع أن هناك الكثير من المميزات التي يتحلى بها الكتاب الورقي، بل ويتغلب على الكتب الإلكترونية المنتشرة في شتى المواقع، إذ يتميز الكتاب الورقي بخفة حجمه والتمكن من حمله في الرحلات والاستمتاع به تحت أي ظرف من الظروف، وهناك شريحة واسعة من محبي الكتاب الورقي يرون أنه لا غنى لهم عن ذلك الكتاب في رحلاتهم وإجازاتهم التي يقضونها في مختلف بقاع العالم، بل إن هناك شريحة واسعة ترى أن الكتاب الورقي يقضي على الملل والسأم في الرحلات الطويلة ويساهم في قضاء وقت ممتع قبل الوصول إلى الوجهة المحددة في السفر.

إلى ذلكـــ ، فما يزال الكثير من القارئات والقراء يفضلون استخدام الكتاب المطبوع، والإستمتاع بملمس الورق وقوة ورائحة الحبر، مما يفيد أن الكتاب الورقي له جمهوره وجاذبيته، من خلال شكله وطريقة إخراجه ، اللذان تظلان من العناصر التي تلفت النظر إليه، بالإضافة إلى سهولة الحمل بخلاف القراءة بواسطة الحاسوب أو الهاتف الذكي، وفي الغالب فإن الكثير من المؤلفين والكتاب والمصنفين والمترجمين والمبدعين يحيلون عند القراءة الإلكتروني على الورقي لسهولة التحكم فيه، ومع ذلكـــ ، فإني أجزم أن الكتاب الإلكتروني لايعتبر منافسا سلبيا للكتاب الورقي، لكن قد يكون الكتاب الإلكتروني داعمًا للكتاب الورقي .

وقد أصبح توقعات الناشرين مبالغًا فيها وقت هوس الناس بالإنترنت، ولكن إذا باعت مؤسسة بنغوين 40 ألف نسخة من كتاب مطبوع، فإنها ستبيع أربعة آلاف نسخة مسموعة و400 كتاب إلكتروني. وقال ديفد شتاينبرغ المدير بدار نشر هاربر كولينز: إن الكتب الإلكترونية لا تشكل سوى جزء قليل جدًّا من النشر الإجمالي، وإن المبيعات السنوية مثلا لأعمال الروائية الإنجليزية أجاثا كريستي التي أنتجت “هاربر كولينز” كل أعمالها إلكترونيًّا تزيد بنسبة 30 %.

وفي هذا الإطار تشير دراسة إلى أن 29 % من المواطنين الألمان القارئين الذين تقدر الدراسة نسبتهم بـ 75 % من مجمل عدد سكان ألمانيا باتوا يفضلون الكتاب الإلكتروني على نظيره الورقي، وأن 27 % من الأشخاص الذين شملهم المسح لا يعارضون استبدال الكتب المطبوعة بكتب إلكترونية، ما يشير إلى زيادة الظاهرة وإلى تحويل هذا الموضوع لمادة نقاش أساسية في فعالياته ومناقشاته، فيما يري ألكسندر سكيبيس الرئيس التنفيذي لرابطة تجارة الكتب الألمانية، أن مبيعات الكتاب المطبوع مازالت تشهد رواجًا فبخلاف السنتين الماضيتين التي شهدت انخفاضًا في المبيعات، فإن المبيعات ارتفعت في السنوات التسع الأخيرة من 0.8 إلى 1.4 في المئة، وهذا يعني أن الطلب على الكتاب المطبوع مازال كبيرًا.

المعرض الدولي للكتاب والنشر 2020 يفتتح أروقته على وقع تثمين الثقافة الشعبية المغربية

مـحـمـد الـقـنـور :

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملكـ محمد السادس، يفتتح المعرض الدولي للنشر و الكتاب بالدار البيضاء،فعاليات الدورة 26 لسنة 2020، يوم 6 فبراير ، والتي ستستمر إلى غاية 16 من نفس الشهر بمحاضرة افتتاحية حول الثقافة الشعبية كخزان هائل لمختلف تعبيرات التراث الثقافي اللامادي بالمغرب، بما استجمعته على مر قرون، من طرائق عيش ومهارات وخبرات ومعارف وإبداعات وَسَمت المعيش اليومي للمجتمع، وشكلت شخصيته المتفردة للمغاربة في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من الجهة المنظمة ، مصلحة اقتصاديات الكتاب، بمديرية الكتاب ، في وزارة الثقافة، فإن هذه المحاضرة الإفتتاحية لفعاليات المعرض، تأتي لتستكنه هذا الإرث الحضاري المشترك حول الثقافة الشعبية الذي نَحَتَ روح الشخصية المغربية، من خلال تناول أوجه معبرة من هذا التراث الشعبي المتنوع والغني، مستهدفة بيان مكامن العناية به واستثماره الاستثمار الأرشد.
والواقع، أن هناك فئات واسعة من محبي الكتاب الورقي يرون أنه لا غنى لهم عن ذلك الكتاب في رحلاتهم وإجازاتهم التي يقضونها في مختلف جهات المملكة وباقي بقاع العالم، ترى أن الكتاب الورقي يقضي على الملل والسأم في الرحلات الطويلة ويساهم في قضاء وقت ممتع قبل الوصول إلى الوجهة المحددة في السفر، إذ رغم التطورات الرقمية التي عرفها عالم النشر و الكتاب فإن الكثير من القارئات والقراء يفضلون استخدام الكتاب المطبوع، والإحساس بملمس الورق ورائحة الحبر.
ويعتبر معرض الدار البيضاء الدولي للنشر والكتاب، من المعارض المرموقة للكتاب في الدول المغاربية والشرق الأوسط ، وعلى مستوى القارة الإفريقية ، حيث يشكل فرصة حقيقية لتلاقي الأفكار وتبادلها، وللإطلاع على ما يحفل به المغرب والعالم من حركية لدور النشر ومؤسسات الإنتاج الثقافي على مستويات التأليف والنشر والتوزيع ، ومن تصنيفات جديدة حول مختلف أوجه الحياة الفكرية والسوسيو إقتصادية والدينية والثقافية والتاريخية وشتى الإبداعات الأدبية التي تعيشها المملكة المغربية والبلدان الأخرى.