إكتشاف أقدم جينات بشرية إفريقية في مغارة تافوغالت

هاسبريس :

كشفت وزارة الثقافة والاتصال  اليوم الخميس 15 مارس ، أن فريقا دوليا من علماء الأثار وعلوم الجينات عثر على آثار جينات تعود لــ 15 ألف سنة، تعتبر الأقدم بإفريقيا بعد إجراء أبحاث على هياكل بشرية عثر عليها مؤخرا بمغارة الحمام بــ”تافوغالت” في المغرب الشرقي إلى جانب بقايا أثرية تعود الى العصر الحجري القديم.
وأوضحت ذات الوزارة في بلاغ ، بأن فريقا دوليا من علماء الأثار وعلوم الجينات يرأسه عبد الجليل بوزوكار، أستاذ باحث بالمعهد الوطني لعلوم الاثار و التراث التابع لوزارة الثقافة والاتصال، وسعيد أمزازي، أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، ويوهانيس كراوز و شونغوان يونغ الباحثان من معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان بيينا بألمانيا وبمشاركة باحثين من جامعة الحسن الأول بوجدة وجامعة أكسفورد ومتحف التاريخ الطبيعي بلندن ومعهد ماكس بلانك للاحاثة الإنسانية بلايبزيغ بألمانيا، اكتشف بمغارة الحمام بتافوغالت أقدم آثار لجينات الانسان العاقل بإفريقيا والمؤرخة ب 15 ألف سنة، مشيرة إلى أن نتائج هذه الأبحاث التي نشرتها المجلة الامريكية “علوم” بينت وجود روابط قديمة مع إفريقيا جنوب الصحراء وخاصة غرب إفريقيا ومع الشرق الأوسط.
كما أشارت الوزارة إلى أن الفريق العلمي أجرى أبحاثا على هياكل بشرية عثر عليها مؤخرا بمغارة الحمام بتافوغالت بالمغرب الشرقي إلى جانب لقى أثرية تعود الى العصر الحجري القديم و خاصة الفترة المعروفة بالإيبيرومورية.

في ذات السياق، أكد عبد الجليل بوزوكار المشارك الرئيسي في النشر العلمي لهذه الدراسة ومدير مختبر المصادر البديلة لتاريخ المغرب بالمعهد الوطني لعلوم الاثار و التراث بالرباط ، أن أفراد الفريق العلمي قاموا بتحليل الجينات المستخرجة من تسعة هياكل بشرية تم العثور عليها بمغارة الحمام بتافوغالت من خلال عمليات مخبرية متطورة وتحليل جينوم سبعة هياكل والتعرف بشكل دقيق ومفصل على الجينوم الكامل لخمسة هياكل.
وأشار ، حسب بلاغ الوزارة المذكورة ، إلى أنه بفضل التأريخ المباشر للعظام البشرية، والذي كانت نتيجته 15 ألف سنة، وطبيعة المناخ الإفريقي الذي لا يساعد على الحفاظ على الجينات القديمة، فإن النتائج المحصل عليها لا نظير لها بإفريقيا التي تعتبر مهد البشرية وبالتالي فإن “هذه الجينات هي الأقدم للإنسان القديم بإفريقيا “، مضيفا أنه “ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الدور الكبير الذي لعبه أقصى شمال إفريقيا في ظهور الاستقرار البشري “.

وذكر البلاغ بأنه تم العثور بإفريقيا التي تعتبر مهد البشرية على العديد من البقايا البشرية يعود تاريخها الى آلاف السنين غير أنه يتم لأول مرة العثور على آثار جينات بهذا القدم في القارة مشيرا إلى أن منطقة شمال إفريقيا تعتبر من خلال موقعها الجغرافي أهم فضاء لدراسة خروج الإنسان العاقل من إفريقيا على الرغم من أن الصحراء الكبرى قلصت أحيانا التحركات البشرية مع إفريقيا جنوب الصحراء ونفس الأمر بالنسبة للبحر الابيض المتوسط فيما يخص جنوب أوروبا. ومن هذا المنطلق يؤكد سعيد أمزازي من جامعة محمد الخامس وأحد المشاركين في هذه الدراسة “أن التعرف بشكل أفضل على التاريخ البشري بشمال إفريقيا هو أمر بالغ الأهمية لفهم تاريخ الإنسان العاقل”.

في سياق مماثل، نقل البلاغ عن العالمة “لويز هامفري”، الباحثة بمعهد التاريخ الطبيعي بلندن وأحد المشاركين في هذه الدراسة تأكيدها في هذا الصدد بأن “مغارة الحمام مهمة جدا لفهم التاريخ البشري القديم بشمال غرب إفريقيا لأن الإنسان العاقل تواجد بها بشكل مستمر ولمدة طويلة منذ العصر الحجري القديم الأوسط الى العصر الحجري القديم الأعلى”.

وأبرزت “هامفري” أنه منذ حوالي 15 ألف سنة، استعمل الإيبيروموريون المغارة بشكل مكثف وشرعوا في دفن موتاهم بداخلها ومن ثم فإن هذا النوع من الدراسات يساهم في التعرف على القرابات التي كانت تجمع ما بين أفراد المجموعات البشرية القديمة وكذلك تحديد نوع بعض الأمراض.
من جانبها قالت، مارييكا فان دو لوسدريخت من معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان بيينا بألمانيا والمشاركة الرئيسية في النشر العلمي، إنه “نظرا لتحلل الجينات القديمة فإن القليل من الدراسات تمت حولها بإفريقيا ولم تصل أبدا الى الفترة السابقة عن ظهور الزراعة بشمال إفريقيا”، مشيرة إلى أن “نجاح إعادة تشكيل الجينوم تمت بواسطة مناهج مخبرية متخصصة للحصول على الحمض النووي المتحلل واستعمال أساليب جديدة لتحديد الطبيعة الجينية للعظام البشرية التي تمت دراستها ” حيث عثر الباحثون على ثلاثة أنواع من الجينات القديمة بالهياكل البشرية المكتشفة بتافوغالت تشبه تلك المعروفة بالشرق الأوسط وشرق افريقيا وغربها.
كما أفاد شونغوان يونغ من معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان بيينا بألمانيا و مشارك رئيسي في النشر العلمي لهذه الدراسة، أن التشابه الكبير مع الجينات المعروفة بالشرق الأوسط يوضح وجود علاقات مع شمال إفريقيا أقدم بكثير مما كان يعتقده بعض الباحثين، مبرزا أنه على الرغم من وجود علاقات في فترات حديثة كما أكدته العديد من الدراسات، فإنه لأول مرة يتم الحصول على دلائل قاطعة تبين وجودها خلال العصور الحجرية القديمة حيث أن التحاليل توضح أن شمال إفريقيا والشرق الأوسط كانا ينتميان إلى منطقة واحدة خلال العصور القديمة دون عقبات جينية، مضيفا أنه على الرغم من كون الصحراء الكبرى مثلت في ذلك العهد عقبة طبيعية، فإن الدراسة الحالية تبين بشكل واضح وجود علاقات مع غرب إفريقيا خلال العصور القديمة جدا، وأن التشابه الكبير للجينات ما بين الهياكل العظمية بتافوغالت والمجموعات البشرية الحالية بجنوب الصحراء يؤكد وجود علاقات وتحركات بشرية بين هذه المناطق خلال فترات قديمة على الرغم من تواجد الصحراء الكبرى، مسجلا أن ثلث الجينات التي تم التعرف عليها من خلال الهياكل العظمية التي تم اكتشافها بمغارة الحمام بتافوغالت متقاسمة مع المجموعات البشرية جنوب الصحراء، وهو عدد يفوق النسبة المسجلة حاليا بالمغرب ومناطق أخرى بشمال إفريقيا.
على ذات النطاق، أكد “يوهانيس كراوز” مدير قسم الجينات الاثرية بمعهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان بيينا بألمانيا ومشارك رئيسي في النشر العلمي لهذه الدراسة، أنه استنادا إلى الجينات المكتشفة فإن روابط قديمة جمعت شمال إفريقيا مع إفريقيا جنوب الصحراء لم يتم اكتشافها من قبل بهذا الشكل من الدقة إلا من خلال البقايا البشرية بتافوغالت، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تبين فيه المعطيات وجود إرث جيني مشترك مع جنوب الصحراء وخاصة بغرب إفريقيا فإن أيا من هذه المجموعات لم يتم العثور به على جينات بنفس الغنى والتنوع لما تم العثور عليه بتافوغالت، ولم يتم في الوقت الحالي التعرف بعد على الأصل الجيني لهذه المجموعات البشرية، اذ من المرجح أن يعود الى مجموعة لم تعد متواجدة الآن غير أن هذا الأمر يتطلب المزيد من الأبحاث.
وأضاف “كراوز” أنه “من الواضح أن روابط قوية جمعت بين مجموعات بشرية متباعدة عن بعضها البعض وبطريقة أقوى مما كنا نتصوره” مفيدا بأن “هذا يبرز جيدا قدرة علم الجينات على المساهمة في فهم تاريخ الإنسانية”. وأكد أن المزيد من الأبحاث بهذه المنطقة من إفريقيا سيساعد أكثر على توضيح مكان وزمان تلاقح هذه المجموعات البشرية والتعرف على إرث جيني أكثر قدما.

أكاديميات تؤبن “هوكينغ” عالم الفيزياء البريطاني الشهير

هاسبريس :

لازالت المجامع العلمية والأكاديميات ومختلف مختبرات الفيزياء في شتى جامعات العالم ، تؤبن  عالم الفيزياء البريطاني الشهير والفائز بجائزة نوبل، ستيفن هوكينغ، الذي توفي عن 76 عاما، بحسب ما أعلنت عائلته أمس  الأربعاء 1′ مارس الحالي

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء (بريس أسوسييشن) البريطانية، فإن “لوسي” و”روبرت” و”تيم”،أبناء الراحل الثلاثة، لم يُخفو شعورهم بالحزن العميق إثر رحيل والدهم، مؤكدين أنه كان عالما عظيما ورجلا استثنائيا ، وأن أعماله العلمية والأكاديمية، ومباحثه ستعيش لسنوات طويلة”، وأنه تحلى بالشجاعة والمثابرة وأن تألقه العالمي كانت مبعث للمعرفة للكثير ، مع ماكان يتسم به الراحل “هوكينغ” من حس للفكاهة لديه، اللتي ألهمت الناس في جميع أنحاء العالم” .

يشار إلى أن هوكينغ أصيب بمرض التصلب الجانبي الضموري ، وهو المعروف بمرض الأعصاب التدريجي في عام 1963 عن عمر يناهز 21 سنة. وكان الأطباء قد منحوه عامين فقط ليظل على قيد الحياة، لكنه استمر بشجاعة وتحد على مدى عقود، واستخدم كرسيا متحركا للتنقل والمزج الصوتي الذي سمح له بالتحدث بصوت محوسب لكن بلكنة أمريكية.

هذا، فقد ولد ستيفن ويليام هوكينج (بالإنجليزية: Stephen Hawking   في أكسفورد، بإنجلترا في 8 يناير 1942 وإعتبر من  أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، فقد درس في جامعة أكسفورد وحصل منها على درجة الشرف الأولى في الفيزياء، أكمل دراسته في جامعة كامبريدج للحصول على الدكتوراه في علم الكون، ليستمر في أبحاث نظرية في علم الكون .

ورغم معاناته مع المرض، فإن ستيفن هوكنج سيظل أحد أكبر علماء العصر في الفيزياء وأحد أذكى الشخصيات في العالم مما جعل “إنتل” تطور جهازًا خاصًا به ليساعده على التواصل بالرغم من مرضه .

 

رابطة كاتبات المغرب تستعرض إنجازاتها وتستعد ليوم مغاربي للكاتبة

ســعــاد تـقـيـف :

ذكر بلاغ توصلت به “هاسبريس” من رابطة كاتبات المغرب ، أنه منذ الإعلان الأول عن اليوم الوطني للكاتبة المغربية في 2013، حرصت “رابطة كاتبات المغرب” على الوفاء لهذا التاريخ وجعْل الاحتفاء باليوم الوطني للكاتبة المغربية محطةً إبداعية وثقافية تُعبّر من خلالها الكاتبة المغربية – بصوتها الخلاق والمتنوع والمتعدد – عن حضورها النوعي في المشهد الثقافي المغربي، باعتبارها شريكة في إنتاج التمثلات والتصورات وفي صياغة الأسئلة وإبداع الأشكال التعبيرية. يتزامن احتفال “رابطة كاتبات المغرب” هذه السنة باليوم الوطني للكاتبة المغربية مع منجزات بنيوية حققتها الرابطة في السنة الأخيرة، ولعل أهمها يتمثل، من جهة أولى، في تأسيس فروع للرابطة في مختلف مناطق التراب الوطني ب51 فرعا ،و13 فرعا يهم مغربيات العالم ومن جهة ثانية، في انفتاح الرابطة على مختلف الكاتبات المغربيات اللواتي يبدعن باللغات العربية والأمازيغية والحسانية واللغات الأجنبية، ومن جهة ثالثة، في توسيع الرابطة مفهومَ التعبير بالانفتاح على الفنانات التشكيليات. ولهذا، فإن الرابطة عندما تحتفل باليوم الوطني للكاتبة المغربية هذه السنة، فإنها تحتفي بهذا المُنجز في الرؤية للكتابة والإبداع والفن، وقبل ذلك للمرأة باعتبارها شريكةً حقيقية في تدبير المشهد الثقافي والإبداعي والفني الوطني.

وأشار ذات البلاغ، احتفالات فروع “رابطة كاتبات المغرب” باليوم الوطني للكاتبة المغربية تُعبر عن حرص هذه الأخيرة على وجودها الرمزي، الذي من خلاله تُساهم في إنتاج المعنى. وإذا كانت الإكراهات الذهنية والثقافية لا تزال تُعرقل التفعيل الحقيقي لموقع المرأة المغربية في الدستور، خاصة الفصل التاسع عشر، الذي يقرّ بالمساواة والمناصفة الفعلية بين المرأة والرجل، فإن المرأة – الكاتبة تُحقق هذا التوازن الحقوقي بتفعيلها حقَّها الرمزي والثقافي وتشبثها بحقها في التعبير والكتابة والإبداع، وعبر هذا الحق، فإنها تُعلن عن صوتها المُنتج للدلالة والمعنى.

كما شدد البلاغ المعني، على أن تخصيص “رابطة كاتبات المغرب” يوم 9 مارس من كل سنة للاحتفاء باليوم الوطني للكاتبة المغربية هو مطلبٌ حقوقي وثقافي وإصرارٌ على جعله مُعتمَدا من قبَل وزارة الثقافة. ولذلك، فقد مر الإعلان عن اليوم الوطني للكاتبة المغربية عبر محطات تاريخية وثقافية وجغرافية، بدأ إعلانا بمدينة فاس في 2013، بشراكة مع وزارة الثقافة والجماعة الحضرية للعاصمة العلمية، لينتقل في 2014 إلى مدينة سلا، بشراكة مع كل من وزارة الثقافة وجمعية أبي رقراق ووكالة تنمية ضفتي أبي رقراق ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ومجلس الجالية المغربية في الخارج؛ إذ جسّد محور الاحتفال باليوم الوطني “حضور الوطن في الكتابة النسائية” انفتاحا على الكاتبة المغربية بالخارج وبناء جسور التواصل مع الوطن بالكتابة والإبداع. وقد تميزت هذه الدورة بحضور مائة (120) كاتبة وإعلامية من داخل المغرب وخارجه. وفي 2015 انتقل مطلب الرابطة تخليد اليوم الوطني للكاتبة المغربية في يوم 9 مارس كل سنة إلى مدينة القنيطرة، بشراكة مع وزارة الثقافة والجماعة الحضرية للمدينة ذاتها.
هــذا، وتُسافر “رابطة كاتبات المغرب” بمطلب اليوم الوطني للكاتبة المغربية عبر المدن المغربية وتجعل كل دورة متميزة بهندسة جديدة لمطلب اليوم الوطني. هكذا، ستعرف سنة 2016 انتقالا نوعيا في إستراتيجيات عمل الرابطة، إذ شهدت مدينة الرباط استقبال اليوم الوطني للكاتبة المغربية تحت الرعاية الملكية السامية، وبشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال وجهة الرباط – سلا – القنيطرة وفاعليين اقتصاديين. وعرف اليوم الوطني حضورا مغاربيا شمل كاتبات من كل من الجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا، وتميز بإعلان تأسيس “رابطة الكاتبات المغاربيات”، برئاسة مغربية. أما في 2017 فإن الرابطة انفتحت على مفهوم الجهوية، بإستراتيجية تعميم الفروع، ومنح المسؤولية والمبادرة لكاتبات ومبدعات الفروع للعمل بكل حرية إبداعية، واستثمار خصوصيات الجهة والانفتاح على كل الأصوات النسائية المبدعة.

وأبرز البلاغ أن “رابطة كاتبات المغرب” تستقبل يوم 9 مارس من السنة الجارية (2018) بكل ثقة في مشروعها الوطني، الذي تُنجزه الكاتبة المغربية المنخرطة في قضايا الكتابة والإبداع والوطن بنفس المسؤولية والاهتمام، كما أن اليوم الوطني للكاتبة المغربية أفقٌ مفتوحٌ على إرادة المرأة المغربية وهي تُحقق شراكة ثقافة وسياسية واجتماعية وحقوقية بلغة الإبداع والفن.
ولم يفت الرابطة في بلاغها أن تسجل ما أسمته بالتراجعات الصادمة في مجموعة من المكتسبات التي تم تحقيقها، ما يعرقل سعي النساء إلى الحصول على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يعكسه ضعف في وجود المرأة في مراكز القرار العمومي، والحد من ارتفاع معدلات الامية والفقر والهشاشة والبطالة في صفوف النساء وتزايد نسبة تزويج القاصرات .

كما أكد بلاغ “رابطة كاتبات المغرب” استمرار هذه الأخيرة  في الاحتفال بيوم 9 مارس واضعةً نصب عينيها ربحَ رهانه، تمسّكاً بمضامين الخطاب الملكي في اليوم نفسه، ومؤكدا أن إحتفال الرابطة باليوم الوطني للكاتبة المغربية في السنة المقبلة مع المبدعات المغاربيات، يأتي موازاة مع الإعلان عن تأسيس رابطات مماثلة في الدول المغاربية،وفي أفق إعلانه مستقبلا “يوما مغاربيا للكاتبة” في البلدان الخمسة.

“أصوات نسائية”تصدح بالقوافي على نغمة 8 مارس في دار الشعر بمراكش

هاسبريس  :

 احتفاء باليوم العالمي للمرأة، شاركت شاعرات من مختلف المدارس الشعرية والتجارب الإنسانية، ممن يمثلن التجربة الشعرية النسائية،في أمسية شعرية بدار الشعر في مراكش، تخللتها فقرات موسيقية أحيتها الفرقة الموسيقية “راحة الأرواح” التي قدمت وصلات من أغانيها.

هـــذا، وتحت عنوان “أصوات نسائية”، نظمت دار الشعر بمراكش، عاشت المكتبة الوسائطية بالمركز الثقافي الداوديات، على إنبجاسات أمسية شعرية نسائية،وبحضور مجموعة من هواة القصيدة والنقاذ والمهتمين بالقصيدة الشعرية، والتي قامت بتنشيط فقراتها الشاعرة  فتيحة النوحو، والشاعرة رشيدة الشانك، والتي تزاوج بين الفصيح والزجل، والشاعرة فدوى الزياني التي أطربت الحضور بهدوئها ورونق عباراتها وصدق عاطفتها وقوة ترجمة ما يختلج في عوالمها  .

كما عرفت الأمسية إلقاء قصائد شعرية بصيغة المؤنث من قبل الشاعرة خديجة ماء العينين، كصوت شعري من الجنوب المغربي، والتي ترى في القصيدة العمودية خيارا إبداعيا لتجربتها الشعرية وملاذا روحيا ووجدانيا، إلى جانب الشاعرة فدوى الزياني، وهو صوت عميق من تجربة قصيدة النثر، تبنى فرادتها من شعرية الألم وترى في التجربة الحياتية بوصلة الشاعرة الحقيقية والوجودية.

في ذات السياق، ثمنت الأستاذة مليكة أبابوس الباحثة والمهتمة بقضايا الشعر المعاصر في المغرب فعاليات الأمسية الشعرية، مشيرة أن الشاعرات المغربيات خصوصا من الجيل الجديد أصبحن يتحلين بشخصية فنية متفردة، سواء على مستوى الشكل أو من حيث المضامين التي يلامسها شعرهن، وأن حضور شاعرة من عيار ماء العينيين يعبر عن مدى التلاقح بين الأجيال الشعرية المغربية النسائية.

وذكرت أبابوس أن إرهاصات التجربة الشعرية النسائية في المغرب لم تختلف عن نظيرتها الرجالية، بل ظلت نفسها محكومة بشروط إنتاج هذه القصيدة على المستوى الثقافي والاجتماعي، فالشعر المغربي لم يتخل عن نبرته الاحتجاجية منذ أكثر من خمسين سنة من عمر التجربة الشعرية الحديثة، وكان أن تأثر الشعر النسائي وخضع لنفس معايير إنتاج القصيدة ومقاييس الأدب على وجه العموم. لكن -تضيف أبابوس- فقد بدأت تبرز أشكال شعرية لدى النساء الشاعرات المغربيات ، تستثمر مساحات واسعة من إستعمال الرمز والدلالات ، ومن ركوب تفاصيل البوح مما مكن كل من ماء العينين كرائدة وفدوى الزيان ورشيدة الشانكـ ، الشاعرات المغربيات الثلاث المشاركات في الأمسية،من التمايز فيما بينهن شكلا ومضمونا، قِيما وأفكارا.

ولم تخف الباحثة المختصة في قضايا الشعر والشعرية مليكة أبابوس إعجابها بالشاعرة فدوى الزياني، حيث إعتبرت شعرها كينبوع دافق من صور و كلمات التي تكتسي دلالات عميقة ، تترجم أن الشاعرة فدوى الزياني تدأب على صقل روحها التعبيرية وتنمية فكرها الشعري، مما ميزها بعاطفة جياشة ، وعبارات نافذة في أن واحد ، تنساب على وقع كلمات تمس شفاف قلوب القراء والمستمعين، وتثير ما بطن في نفوسهم من عواطف إنسانية عميقة و” وطنية ” مجتاحة ، ومشاعر قوية مستغرقة تتجاوز المألوف وتستهين بالعوائق ..

هذا، وتواصلت خلال اليوم الموالي بدار الشعر فقرة “شاعر في ضيافة الأطفال”، وهي فقرة تروم إطلاع الناشئة من الشغوفين بالشعرعلى تقنيات الكتابة الشعرية، بحضور الشاعرة خديجة ماء العينين، كضيفة على الورشة، قصد تقريب المستفدين من قضايا الشعر وعرض أبرز ملامح تجربتها الغنية والخصبة في مجال الفن التعبيري .

 

للثقافة أخبار من العالم العربي

هاسبريس :

القاهرة :

صدر حديثا عن سلسلة الدراسات الشعبية بالهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية كتاب “السينما المصرية والفولكلور” للناقد زياد فايد.

ويتناول الكتاب موضوع جدل السينما وعناصر التراث والمأثور الشعبي استلهاما وتوظيفا، حيث يدخل إلى منطقة شائكة في الدرس العلمي لآليات توظيف عناصر الفولكلور بتنوعاته الثرية، كما يطرح أسئلة مهمة عن تأثير السينما على غياب عدد من هذه العناصر، فضلا عن تسليطه الضوء على مفهوم الأسطورة وسطوتها على السرد السينمائي.

وتحيل المفاهيم التي يطرحها المؤلف على عالمين، عالم السينما بوصفها اختراعا غربيا له تقنياته وأدواته، وعالم الفولكلور وعناصره التي تتسم بالقدم.

أبوظبي

صدر للكاتب الإماراتي هزاع علي أبوالريش المنصوري مؤخرا كتابان عبارة عن مجموعتين قصصيتين، حملت الأولى عنوان: “المغامرة”، عن دار نبطي للنشر، وهي موجهة للأطفال وتضم 7 قصص متنوعة تلامس عقل الطفل بأفكاره المختلفة وهي: “عالم العجائب، وحلم ذات ليلة، ومغامرة، وعصافير حمدان، واستهتار، والحمامة والمطر، والشجرة الطي بة”.. أما الكتاب الثاني، فصدر تحت عنوان “الخوف في أعناقهم”، وتضم المجموعة 6 قصص متنوعة تعكس فلسفة الحياة، وأسطورة الصحراء، وأيقونة الوجود، بعبق الطبيعة الإماراتية والبيئة المحلية، حيث تدور أغلب أحداث القصص داخل المحيط الإماراتي.

ويذكر أن المنصوري أصدر من قبل ديوانا شعريا بعنوان: “مشغوب”، عام 2014 عن دار ملهمون للنشر والتوزيع، وكتاب “حقيبة السامسونايت”عام 2016، عبارة عن مجموعة قصصية عن دار ملهمون للنشر أيضا.

الدوحة

صدر عدد مجلة “الدوحة” لشهر مارس الجاري، الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والرياضة القطرية، حافلا بمواضيع متنوعة التخصصات، وحاملا لكتاب هدية تحت عنوان “نشأة اللوحة في الوطن العربي” لمؤلفه جوزيف دي لانيزيير (1873- 1944) وترجمة نزار شقرون.

وحضر المغرب في هذا العدد من خلال مجموعة من المقالات، من بينها “واقع التعدد اللغوي في المغرب.. سيف ذو حدين”، وقراءة لمذكرات الروائي عز الدين التازي الحاملة لعنوان “محمد شكري غواية العيش والكتابة”، الصادرة في (204 صفحات من القطع المتوسط) عن منشورات باب الحكمة في المغرب (2017)، وقراءة أخرى لكتاب عبد الفتاح كيليطو ” أتكلم كل اللغات لكن بالعربية”، والذي راهن فيه على علاقة المحلي بالكوني باللغة الفرنسية.

واشتمل الموضوع الرئيسي للعدد، الذي تمحور حول “نحن والآلة.. معارك الذكاء الأخيرة..!”، بمشاركة مفكرين وكتاب، على قراءات من زوايا مختلفة من قبيل ” هل الآلة تفكر”، و” كيف يتم تنظيم الذكاء الاصطناعي”، و” رفقاء اصطناعيون وحوسبة وجدانية” و”الفن آخر الحدود بين الإنسان والآلة” و” السينما والذكاء الاصطناعي .. تاريخ من العداء”.

كما ضم العدد مجموعة من الحوارات والمقالات الفنية والأدبية، من بينها على الخصوص، الحوار الأخير لتزفيتان تودوروف، وحوار مع الروائي الفرنسي، باتريك موديانو، الفائز بجائزة نوبل للآداب، والذي تناول اصداريه الأخيرين؛ مسرحية “بداياتنا في الحياة “ورواية “ذكريات نائمة”، وحوار مع الروائي السوري فاضل السباعي، الى جانب قراءة للمجموعة الكاملة “أنا التي تبكي من شدة الشعر” للشاعرة السورية الراحلة دعد حداد، الصادرة عن نشر “دار التكوين” دمشق 2017 ، وقراءة أيضا لرواية “روعان” الصادرة في 2017 عن دار منتدى المعرفة ببيروت، وهو أول عمل روائي للأكاديمية القطرية، مريم النعيمي.

بنفس المدينة أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” عن إطلاق النسخة الثانية لجائزة كتارا” لفن النهمة لدول مجلس التعاون “نهام الخليج”، خلال الفترة من 13 الى 17 مارس الجاري.

وأشارت المؤسسة، في بيان عممته بهذا الخصوص، ان 13 نهاما (4) من قطر و(4) من الكويت و(5) من سلطنة عمان، أعلنوا، الى غاية الآن، عن مشاركتهم في هذه النسخة، التي ستشهد تنظيم معرض شامل للتراث البحري يضم نماذج من السفن التقليدية والأدوات المستخدمة في الصيد والغوص، إضافة إلى مجموعة من الحرف التقليدية ذات الصلة بالغوص.

تجدر الإشارة الى ان النهام هو مردد الترانيم والأناشيد والمواويل التراثية المصاحبة لرحلات الغوص، وهي في الغالب مواويل تحمل مواجع الفقد والشوق والخوف والألم، وجميعها مرتبطة برحلات الصيد الطويلة بحثا عن اللآلئ وما يحف بها من مخاطر الاغتراب والموت.

عمان

صور المخرج الأمريكي ماثيو هاينمان، مؤخرا، فيلمه الروائي الطويل بعنون “حرب خاصة” في عدد من المناطق الأردنية التي رأى فيها صناع الفيلم أنها أمكنة ملائمة تعكس أحداث الفيلم الدرامية التي تدور في خمسة بلدان هي سوريا وأفغانستان وسريلانكا وليبيا والعراق.

وتتناول أحداث الفيلم، الحائز مخرجه على العديد من الجوائز العالمية، قصة صحفية أمريكية قضت في الاحداث التي تجري في سوريا، وتؤدي الدور الرئيسي فيه الممثلة البريطانية روزاماند بايك، في حين يلعب الممثل الإيرلندي جيمي دورنان، دور مصور الحرب الفوتوغرافي وهو من الشخصيات الرئيسية في الفيلم.

بذات المدينة عمان أصدرت مؤسسة عبد الحميد شومان بعمان، مؤخرا، خمسة أعمال أدبية جديدة للفائزين بجائزة “شومان” لأدب الأطفال دورة العام 2015، وذلك في إطار إثراء المحتوى العربي للأطفال، وتحفيز الفكر الإبداعي لديهم.

وحسب بيان للمؤسسة، فإن الأعمال الفائزة توزعت بين المسرح والشعر، بأربع إصدارات مسرحية، حملت عناوين “الغراب الموسيقي” للكتابة لمى ملحيس من الأردن، و”غول الغضب” للكاتبة أمل ناصر من لبنان، و”أدركت الزمن” للكاتب علي محمد فريج من الأردن، و”يارا ورقعة الشطرنج” للكاتب عبادة علي تقلا من سوريا، ومجموعة شعرية واحدة بعنوان “مرايا الشعر واللون” لمجموعة من الشعراء.

وقع وزير الثقافة الأردني نبيه شقم، ووزير الموارد البشرية في حكومة هنغاريا زولتان بالوج مؤخرا، برنامج التعاون الثقافي بين الوزارتين للأعوام (2018-2020).

وقال شقم إن برنامج التعاون يشمل مجال الأرشفة والتوثيق بين مكتبات البلدين، إضافة إلى تبادل المعلومات، والكتب، والدوريات، والدراسات العلمية والوثائق التاريخية والمنشورات، والمشاركة في المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية التي تعقد في البلدين في مجال المكتبات والأرشفة.

كما تشتمل الاتفاقية على التبادل الثنائي والتعاون في مجالات الأدب، والفنون الأدائية، والمسرح، والدراما، والموسيقى، والفنون المرئية والصناعات الثقافية.

المنامة

يواصل معرض (هذه البوصلة تشير دائما إلى فلسطين) فعالياته بعرض أعمال رسام الكاريكاتير الراحل ناجي العلي بمركز الفنون بالمنامة، وذلك إلى غاية 31 مارس الجاري. وتتناول مواضيع المعرض احتلال فلسطين والقدس في سلسلة من الرسوم الكاريكاتورية التي أنتجها ناجي العلي منذ بداية حياته المهنية وحتى اغتياله عام 1987. وأكدت المديرة العامة للثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار، الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، في تصريح صحفي، أن تنظيم هذا المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في إطار احتفاء الهيئة بالمحرق عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018 . من جهته، أوضح السيد خالد ناجي العلي، ابن الراحل ناجي العلي، في تصريح مماثل، أن المعرض يعد فرصة “رائعة” لعرض أعمال والده منذ بداية الستينيات عندما كان يشتغل في مجلة الطليعة حتى تاريخ اغتياله عام 1987، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة الفنية توضح تطور أعمال الراحل فنيا، وفي الوقت نفسه تعبر عن موقفه مما كان يجري بخصوص القضية الفلسطينية واستشرافه أيضا لما سيحصل في المستقبل.

واحتفلت هيئة البحرين للثقافة والآثار بالقدس وفلسطين من خلال المعرض الذي يضم مجموعة أعمال (نحو 100 عمل) تزامنا مع فعاليات المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018.

وتتضمن الأعمال عددا من المواضيع المتنوعة حول القضية الفلسطينية، وتهويد القدس، وبناء المستوطنات، والترحيل وحق العودة، وصبرا وشتيلا، والمخيمات واللاجئين، ويوم الأرض والنكبة.

نقابة مهنيي الفنون الدرامية تعرض برنامج تضامنها مع الفنانين

هاسبريس :

قدمت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية برنامجها للتضامن الاجتماعي مع الفنانين، الذي يطلق عليه اسم “اعتبار”. وأكد إدريس السبتي، رئيس فرع النقابة بالدار البيضاء، خلال حفل خصص لتقديم هذا البرنامج، أن هذا الأخير، الذي أطلقه في البداية فرع النقابة بالدار البيضاء، يهدف إلى تحسين الوضع الاجتماعي للفنانين، ودعمهم في مواجهة تقلبات الحياة.

الرقمنة تدخل الجماعات المحلية بالمغرب

ســعــاد تـقـيـف :

لم تبق الرقمنة حكرا على الوزارات والمقاولات العمومية فقط، بل بدأت تخطو بشكل ملحوظ إلى مكاتب الجماعات المحلية  التي صارت بدورها معنية بهذا الورش المتعلق بالعصرنة والتحديث لقضايا الضبط والتعامل الإداريين ، والذي يهدف إلى تطوير  وتحديث علاقات المجالس المنتخبة مع المواطنين من جهة ومع المقاولات والجمعيات والصحافة من جهة ثانية .

في ذات السياق، فإن وزارة الداخلية تتوفر على مخطط يرتكز على محورين، حيث يتعلق الأمر بتحديث الجماعات المحلية داخليا، من خلل تمكينها من نظام معلوماتي يسهل من الاشتغال كل يوم، والمحور الثاني موجه نحو المواطنين والمقاولات.

أثر المكان على الألوان في تجربة الفنانة التشكيلية المغربية أمينة المهدي

مـحـمـد الــقـنـور :

اتخذت الفنانة التشكيلية المغربية امينة المهدي من تفاعلها مع الحياة اليوميّة ومن قوة ذاكرتها ودقة مشاهداتها أسلوبا خاصّا وسم موضوعات لوحاتها التشكيلية بنوع من الإقتدار الإنطباعي و الجماليّة التعبيرية .
فقد بدأت الفنانة التشكيلة امينة المهدي،المنحدرة من مدينة العرائش الشاطئية الهادئة، والأم لثلاثة أبناء والحاصلة على الإجازة في علوم الارض من جامعة القاضي عياض بمراكش، مسيرتها الفنية في التسعينات من القرن الفارط، كهاوية و لعدة سنوات في مجال “الفنون التقليدية والعصرية” معتمدة على حسها الفني وتراكماتها الفكرية والأبعادها المعرفية ، لتحولها إلى إبداعات تتفتق بالسكينة والصدق والتماهي مع الأمكنة من خلال الصباغة وعبر الفرشاة.

فعلى إمتداد المسافات المترامية بالوطن المغربي، من مسقط رأسها بالعرائش إلى مدينة إقامتها وعملها في مراكش، ، ونتيجة تاثيرات موضوعية، وثقافية، داخلية وخارجية، آمنت الفنانة التشكيلية أمينة المهدي،أن للأمكنة ارواح، وخصوصيات، تترجمها موسيقى البحر وجمال الساحات، ورونق النوافير وحفيف الأشجار ونضرة الحدائق وهدوء الأزقة، وشموخ الصوامع، وتموجات الضياء والأنوار، وسكينة الأبواب والنوافذ المشرعة على الفضاءات والأحلام والذكريات، مما مكنها في أن تكتسب تجربة تشكيلية وخصوصية فنية جمالية طلت تكشف عنها أعمال فنية طبعت مسيرتها التشكيلية باللون المتعدد الدلالات وبالموسيقى الندية والباذخة.

ولكونها شغوفة بالقراءات ومنكبة على المعارف، ومقدِّرة لأهمية التواصل الثقافي والفني، فإن التشكيلية المغربية أمينة المهدي، لم تتوقف في مابين 2016 على سنة 2020 الحالية عن تطوير تجاربها الفنية وصقل مواهبها الإبداعية، فقد تلقت تلقيت تكوينا في الفنون التشكيلية لسنة ونصف في احدى المراكز على يد فنانين تشكيليين كبار مغاربة وأجانب اكفاء، كما دفعها تواصلها إلى التعاطي مع التعبيرات التشكيلية المختلفة، والمشاركات المتعددة في الفعاليات التشكيلية للمشاركة في معرض جماعي وضمن حراك فني تشكيلي مكنها من التعلم والمواكبة ودفعها إلى الغوص في اكتشاف مواهبها مجال إبداع وابتكار، وإيمانها بأهمية وأساسية التواصل في الإبداع الفني والشأن الثقافي من خلال ترؤسها لقسم التحرير بمجلة “الانامل المبدعة” سنة 2007 .

وتظل الفنانة التشكيلية المغربية امينة المهدي، عنوانا لتجربة تشكيلية توحدت مع الصدق والطموح، ولمسيرة مميزة كان لها أبلغ الأثر في نحث شخصيتها الإبداعية، وسيدة لمعت في ذهنها فكرة المواصلة آفاق التواصل، ساعدها على تظويره تكوينها المزدوج، ودقة تعاملها مع الفضاء البصري المعيش وهندستها لعلاقات الشخوص بالمكان وبالحياة العامة ومع البيئة المعماريّة التي تتحرّك فيها.

والحق، فإن تجربة أمينة المهدي، باتت تعتبر لونا إبداعيّا مغربيا بارزا يجسّد علاقة الفنّان بالأمكنة وبالبيئة التي أنجبتها وبالطّبيعة التي عاشت بين أحضانها منذ الطّفولة، وبعشقها لتلك الحياة السّوسيو – ثقافيّة، التي تسللت إلى لوحاتها خطوطا وألوانا، أطيافا وإزدواجية ذكيّة جمعت بين أكاديميّة اللغة التشكيليّة ومناخات الذاكرة اليوميّة المعيشة المفعمة بالضوء والحركيّة. والإصرار على حفظ الذاكرة ومجالات حياة الناس .

تشخيص مرض التوحد من خلال اختبارات للدم والبول 

هاسبريس :

أثبتت دراسة طبية بريطانية حديثة، أنه يمكن التعرف على العلامات الأولية لمرض التوحد من خلال إجراء اختبارات للدم وللبول، وحسب الدراسة فإن الباحثين درسوا الاختلافات الكيماوية في الدم والبول لدى 38 طفلا يعانون من التوحد و 13 طفلا لا يعانون من هذه الحالة وجميعهم تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما، ووفق نتائج الدراسة الطبية والتي نشرت نتائجها في دورية التوحد الجزيئي، وجد الباحثون، أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم مستويات عالية من تلف البروتين ولاسيما في بلازما الدم – وهو أمر مرتبط بعدم التمتع بصحة جيدة.

في ذات السياق، أشارت الدكتورة نايلة رباني ، من جامعة وريك البريطانية ،إلى أن “هذه الاختبارات يمكن أن يستخدمها الأطباء في نهاية المطاف لتشخيص التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، مضيفة “أن “الخطوة المقبلة تكمن بإجراء هذه الاختبارات على مجموعات أخرى”، إذ توصل العلماء إلى نتيجة مفادها أن ارتفاع نسبة تلف البروتين قد يكون من إحدى المؤشرات الأولية للإصابة بمرض التوحد الذي غالبا ما يصعب تشخيصه.

هــذا، ويؤثر التوحد على السلوك والتفاعل الاجتماعي بشكل خاص، إلا أنه يصعب تشخيصه قبل سن الثانية، وغالبا ما يتأخر التشخيص إلى سنوات عديدة، وبالوقت الحالي لا يوجد أي اختبارات بيولوجية للكشف عن الإصابة بمرض التوحد، إذ يتم تشخيصه من خلال التقييم السلوكي من قبل الأطباء.

دفاعا عن أبي الفتوح، و شجبا لإعتقاله

خالد السفياني :

المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي :

 

تلقينا في المؤتمر القومي الإسلامي نبأ اعتقال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وإخوانه من المكتب السياسي لحزب مصر القوية باستغراب كبير واستنكار شديد ، إذ أن الأمر لا يتعلق بشخصية عادية، فالدكتور أبو الفتوح عضو لجنة المتابعة للمؤتمر القومي – الإسلامي، وهو أحد المؤمنين بضرورة توسيع مساحات الحوار بين مختلف مكونات الأمة وصولاً إلى تفاهمات ومصالحات تاريخية تخرج الأمة من دروب الدمار والإنهيار، وتضع أسس البناء والإزدهار.

فالدكتور أبو الفتوح هو الأمين العام السابق لاتحاد الأطباء العرب والذي لا زالت بصماته بارزة وواضحة بالنسبة للاتحاد، وهو الذي جعل من الاتحاد ورشة تحتضن كافة المبادرات الداعمة لغزة والمتعلقة بقوافل الدعم والمساعدات وبكسر الحصار عن أهلنا في غزة.

كما عانق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القضية الفلسطينية وقضايا الأمة بعشق وقدم من أجلها التضحيات تلو التضحيات، وهو الذي آمن بالنضال السياسي ونبذ العنف، وفي ظل هذا الإيمان وهذه القناعة لم يتردد في خوض غمار الإنتخابات الرئاسية.

إنه إذن رجل الحوار ونبذ العنف والمساهمة في العمل على توفير شروط الإنتقال الديمقراطي، وليس رجل المؤامرات أو التفكير في زعزعة استقرار الوطن، وهذا هو الدكتور أبو الفتوح الذي خبرناه في العديد من المحطات، والذي خبرناه في المؤتمر القومي – الإسلامي والذي نطالب في المؤتمر بالإفراج الفوري عنه وعن إخوانه في المكتب السياسي لحزبه وإعادته إلى مكانه الطبيعي في ساحة النضال من أجل الوطن والأمة.