رابطة كاتبات المغرب تستعرض إنجازاتها وتستعد ليوم مغاربي للكاتبة
ســعــاد تـقـيـف :
ذكر بلاغ توصلت به “هاسبريس” من رابطة كاتبات المغرب ، أنه منذ الإعلان الأول عن اليوم الوطني للكاتبة المغربية في 2013، حرصت “رابطة كاتبات المغرب” على الوفاء لهذا التاريخ وجعْل الاحتفاء باليوم الوطني للكاتبة المغربية محطةً إبداعية وثقافية تُعبّر من خلالها الكاتبة المغربية – بصوتها الخلاق والمتنوع والمتعدد – عن حضورها النوعي في المشهد الثقافي المغربي، باعتبارها شريكة في إنتاج التمثلات والتصورات وفي صياغة الأسئلة وإبداع الأشكال التعبيرية. يتزامن احتفال “رابطة كاتبات المغرب” هذه السنة باليوم الوطني للكاتبة المغربية مع منجزات بنيوية حققتها الرابطة في السنة الأخيرة، ولعل أهمها يتمثل، من جهة أولى، في تأسيس فروع للرابطة في مختلف مناطق التراب الوطني ب51 فرعا ،و13 فرعا يهم مغربيات العالم ومن جهة ثانية، في انفتاح الرابطة على مختلف الكاتبات المغربيات اللواتي يبدعن باللغات العربية والأمازيغية والحسانية واللغات الأجنبية، ومن جهة ثالثة، في توسيع الرابطة مفهومَ التعبير بالانفتاح على الفنانات التشكيليات. ولهذا، فإن الرابطة عندما تحتفل باليوم الوطني للكاتبة المغربية هذه السنة، فإنها تحتفي بهذا المُنجز في الرؤية للكتابة والإبداع والفن، وقبل ذلك للمرأة باعتبارها شريكةً حقيقية في تدبير المشهد الثقافي والإبداعي والفني الوطني.
وأشار ذات البلاغ، احتفالات فروع “رابطة كاتبات المغرب” باليوم الوطني للكاتبة المغربية تُعبر عن حرص هذه الأخيرة على وجودها الرمزي، الذي من خلاله تُساهم في إنتاج المعنى. وإذا كانت الإكراهات الذهنية والثقافية لا تزال تُعرقل التفعيل الحقيقي لموقع المرأة المغربية في الدستور، خاصة الفصل التاسع عشر، الذي يقرّ بالمساواة والمناصفة الفعلية بين المرأة والرجل، فإن المرأة – الكاتبة تُحقق هذا التوازن الحقوقي بتفعيلها حقَّها الرمزي والثقافي وتشبثها بحقها في التعبير والكتابة والإبداع، وعبر هذا الحق، فإنها تُعلن عن صوتها المُنتج للدلالة والمعنى.
كما شدد البلاغ المعني، على أن تخصيص “رابطة كاتبات المغرب” يوم 9 مارس من كل سنة للاحتفاء باليوم الوطني للكاتبة المغربية هو مطلبٌ حقوقي وثقافي وإصرارٌ على جعله مُعتمَدا من قبَل وزارة الثقافة. ولذلك، فقد مر الإعلان عن اليوم الوطني للكاتبة المغربية عبر محطات تاريخية وثقافية وجغرافية، بدأ إعلانا بمدينة فاس في 2013، بشراكة مع وزارة الثقافة والجماعة الحضرية للعاصمة العلمية، لينتقل في 2014 إلى مدينة سلا، بشراكة مع كل من وزارة الثقافة وجمعية أبي رقراق ووكالة تنمية ضفتي أبي رقراق ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ومجلس الجالية المغربية في الخارج؛ إذ جسّد محور الاحتفال باليوم الوطني “حضور الوطن في الكتابة النسائية” انفتاحا على الكاتبة المغربية بالخارج وبناء جسور التواصل مع الوطن بالكتابة والإبداع. وقد تميزت هذه الدورة بحضور مائة (120) كاتبة وإعلامية من داخل المغرب وخارجه. وفي 2015 انتقل مطلب الرابطة تخليد اليوم الوطني للكاتبة المغربية في يوم 9 مارس كل سنة إلى مدينة القنيطرة، بشراكة مع وزارة الثقافة والجماعة الحضرية للمدينة ذاتها.
هــذا، وتُسافر “رابطة كاتبات المغرب” بمطلب اليوم الوطني للكاتبة المغربية عبر المدن المغربية وتجعل كل دورة متميزة بهندسة جديدة لمطلب اليوم الوطني. هكذا، ستعرف سنة 2016 انتقالا نوعيا في إستراتيجيات عمل الرابطة، إذ شهدت مدينة الرباط استقبال اليوم الوطني للكاتبة المغربية تحت الرعاية الملكية السامية، وبشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال وجهة الرباط – سلا – القنيطرة وفاعليين اقتصاديين. وعرف اليوم الوطني حضورا مغاربيا شمل كاتبات من كل من الجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا، وتميز بإعلان تأسيس “رابطة الكاتبات المغاربيات”، برئاسة مغربية. أما في 2017 فإن الرابطة انفتحت على مفهوم الجهوية، بإستراتيجية تعميم الفروع، ومنح المسؤولية والمبادرة لكاتبات ومبدعات الفروع للعمل بكل حرية إبداعية، واستثمار خصوصيات الجهة والانفتاح على كل الأصوات النسائية المبدعة.
وأبرز البلاغ أن “رابطة كاتبات المغرب” تستقبل يوم 9 مارس من السنة الجارية (2018) بكل ثقة في مشروعها الوطني، الذي تُنجزه الكاتبة المغربية المنخرطة في قضايا الكتابة والإبداع والوطن بنفس المسؤولية والاهتمام، كما أن اليوم الوطني للكاتبة المغربية أفقٌ مفتوحٌ على إرادة المرأة المغربية وهي تُحقق شراكة ثقافة وسياسية واجتماعية وحقوقية بلغة الإبداع والفن.
ولم يفت الرابطة في بلاغها أن تسجل ما أسمته بالتراجعات الصادمة في مجموعة من المكتسبات التي تم تحقيقها، ما يعرقل سعي النساء إلى الحصول على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يعكسه ضعف في وجود المرأة في مراكز القرار العمومي، والحد من ارتفاع معدلات الامية والفقر والهشاشة والبطالة في صفوف النساء وتزايد نسبة تزويج القاصرات .
كما أكد بلاغ “رابطة كاتبات المغرب” استمرار هذه الأخيرة في الاحتفال بيوم 9 مارس واضعةً نصب عينيها ربحَ رهانه، تمسّكاً بمضامين الخطاب الملكي في اليوم نفسه، ومؤكدا أن إحتفال الرابطة باليوم الوطني للكاتبة المغربية في السنة المقبلة مع المبدعات المغاربيات، يأتي موازاة مع الإعلان عن تأسيس رابطات مماثلة في الدول المغاربية،وفي أفق إعلانه مستقبلا “يوما مغاربيا للكاتبة” في البلدان الخمسة.
