اكتشاف مقبرة كاتب ملكي فرعوني ‏بالأقصر المصرية

هاسبريس :‏
‏ ‏

‏ أعلنت وزارة الآثار المصرية، أمس الثلاثاء، عن اكتشاف مقبرة جديدة بمدينة الأقصر من المرجح ‏أنها للكاتب الملكي الفرعوني “خونسو” تعود لعصر الرعامسة، بمدينة الأقصر المصرية.‏
ويذكر أن فترة حكم الأسرة التاسعة عشر والعشرون سميت بإسم عصر ‘الرعامسة” لأن جميع الحكام ‏الفراعنة الذين حكموا في هاتين الأسرتين حملوا إسم رمسيس ويكتب بالهيروغليفية (رع مس سيس) ‏وتعني إبن الإله رع.‏

وأكد رئيس قطاع الآثار بالوزارة محمود عفيفي، في بيان له، أن المقبرة عثر عليها أثناء أشغال ‏المسح والتنظيف الأثري ، الذي تقوم بها البعثة الأثرية اليابانية المصرية المشتركة ، في الجهة ‏الشرقية من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” أحد كبار رجال الدولة في عهد الملك أمنحتب الثالث.‏

ومن جانبه أكد مدير البعثة من الجانب الياباني، “جيرو كوندو، أهمية هذا الاكتشاف حيث ينبئ ‏بوجود مقابر أخرى بالموقع تخص كبار رجال الدولة الحديثة لم يتم الكشف عنها بعد.‏

وأضاف أنه أثناء القيام بتنظيف الجزء الشرقي من الفناء الأمامي لمقبرة “أوسرحات” تبين وجود ‏فتحة كبيرة منحوتة في الجدار الشمالي، الأمر الذي دفع أعضاء البعثة للدخول من هذه الفتحة حيث ‏اتضح بعد ذلك أنها تصل للجدار الجنوبي من الصالة المستعرضة للمقبرة الجديدة التي تخص ‏‏”خونسو”.‏

وتحتوي المقبرة المكتشفة على عدد كبير من الرسومات والنقوش الهامة منها رسم موجود على ‏الجدار الشمالي من باب المدخل يصور مركب الشمس للمعبود “آتوم رع” ويتعبد له أربعة من قردة ‏البابون وأمامه يوجد عمود رأسي من الكتابة الهيروغليفية، وفي الجزء الشمالي من الجدار الشرقي ‏للصالة المستعرضة يوجد صفين من النقوش ، الصف العلوي يحتوي على مجموعة من تماثيل ‏للآلهة “إيزيس” و”أوزيريس” أما الصف السفلي فيحتوي على مناظر لأتباع صاحب المقبرة.‏

ورجح “كوندو” الكشف عن مزيد من الرسومات والنقوش في الحجرة الداخلية للمقبرة والمغطاة الآن ‏بكتل حجرية كبيرة، من المقرر تنظيفها خلال الفترة القادمة لاستكمال أعمال الحفريات بالموقع ‏ودراسة للمقبرة.‏

إنجاز 663 مشروعا بأزيد من مليار و194 مليون درهم ‏في مراكش ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
‏ بلغ عدد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة 2005 -2015 ‏بعمالة مراكش، ما مجموعه 663 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت مليار و194 مليون و950 ألف ‏درهم، ساهمت فيها المبادرة بما يناهز 552 مليون و902 ألف درهم وذلكـ بنسبة 44 في المائة من ‏الغلاف المالي الإجمالي . ‏
وحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة مراكش،توصلت بها “هاسبريس” فإن هذه المشاريع، ‏توزعت على خمسة برامج وهي برنامج محاربة الفقر، الذي هم 131 مشروعا بقيمة مالية قدرت ب ‏‏136 مليون و698 ألف و840 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏ناهز 83 مليون و19 ألف و 634 درهم بنسبة 14 في المائة ، وبرنامج التنمية القروية الذي هم 68 ‏مشروعا بغلاف إجمالي يقدر ب 28 مليون و 669 ألف و 999 درهم ساهمت فيه المبادرة بغلاف ‏مالي يقدر ب 14 مليون و975 ألف و330 درهم بنسبة 2 في المائة .‏
أما البرنامج الأفقي فهم 215 مشروعا استثماريا رصد له غلاف مالي إجمالي ناهز 210 مليون ‏و322 ألف و154 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنحو 90 مليون و894 ألف و562 درهم بنسبة 18 ‏في المائة ، ثم برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، الذي هم 249 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي قدر ب 792 مليون و259 ألف و929 درهم، ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي يقدر ب ‏‏337 مليون و13 ألف و155 درهم أي بنسبة 66 في المائة.‏
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز مشاريع تنموية تروم تحسين الأوضاع الاقتصادية ‏والاجتماعية للفئات الفقيرة والهشة، ومحاربة الاقصاء الاجتماعي بالعالمين الحضري والقروي، ‏وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات ‏الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.‏
وأفادت ذات المصادر، أن عمالة مراكش عرفت خلال الفترة ما بين 2005 و2015، إنجاز 249 ‏مشروعا على مستوى البرنامج الحضري بغلاف مالي إجمالي ناهز 26ر792 مليون درهم، في حين ‏عرف البرنامج الافقي إنجاز 2015 مشروعا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي ‏إجمالي بلغ 32ر210 مليون درهم.‏
وبخصوص القطاع الطرقي، أفاد المصدر بأن اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية بعمالة مراكش، ‏صادقت خلال هذه الفترة على 12 مشروعا بغلاف مالي إجمالي قدر ب 15،39 مليون درهم، ‏ساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي ناهز 54ر3 مليون درهم وذلكـ بنسبة 14 في المائة ، في حين ‏سجل قطاع الكهربة المصادقة على 14 مشروعا بالعالمين القروي والحضري على مستوى العمالة ‏لفائدة 10 آلاف و776 مستفيدا، رصد لها غلاف مالي إجمالي قدر ب 22 مليون و 835 ألف و772 ‏درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 33 في المائة.‏


وفيما يخص المشاريع المنجزة حسب القطاعات، فإن قطاع الصحة عرف خلال الفترة ما بين 2005 ‏و2015 إنجاز 48 مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 40 مليون و25 ألف و269 درهم، ساهمت ‏فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة 6ر55 في المائة، ثم قطاع التربية والتعليم ب111 ‏مشروعا بغلاف مالي إجمالي ناهز 119 مليون و267 ألف و765 درهم، ساهمت في المبادرة بنسبة ‏‏48 في المائة، في حين صادقت اللجنة الإقليمية بمراكش على 58 مشروعا، في إطار تزويد وتوزيع ‏الماء الصالح للشرب، استفاد منه 74 ألف و133 نسمة، بغلاف مالي إجمالي قدر ب 113 مليون ‏و455 ألف و802 درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة 36 في المائة. ‏
كما عرفت المشاريع المدرة للدخل، على مستوى البرنامج الحضري في مراكش إنجاز 57 مشروعا ‏بغلاف مالي إجمالي قدر ب 21،133 مليون درهم، متبوعا بالبرنامج الأفقي ب 27 مشروعا بغلاف ‏مالي إجمالي ناهز 86،29 مليون درهم، في حين سجل البرنامج القروي إنجاز 7 مشاريع استثمارية ‏فقط بغلاف مالي إجمالي قدر ب 75ر3 مليون درهم، حيث إنصبت المشاريع المدرة للدخل ، قطاعات ‏الصناعة التقليدية، التي تأتي في الرتبة الأولى بنسبة 73 في المائة بعمالة مراكش من خلال 67 ‏مشروعا بغلاف مالي قدر ب 50،99 مليون درهم ، والتجارة والصناعة الصغيرة وخدمات القرب ‏بنسبة 19 في المائة، ثم القطاع الفلاحي بنسبة 8 في المائة.‏

مجلة “الكلمة” تقطع شريط عامها الحادي عشر

هاسبريس :‏
بهذا العدد الجديد من (الكلمة)، والتي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ ، العدد 117 يناير ‏‏2017، تودع الكلمة العام العاشر من عمرها، وتستقبل العام الحادي عشر بدعوة مفتوحة لقرائها ‏وكتابها للمشاركة في تقرير مصيرها، والتعبير عما ينشدونه لها أو يتوقعونه منها. فعشرة أعوام من ‏الاستمرار والصمود في وجه عواصف التردي والانهيار، كافية للبرهنة على صمود العقل النقدي ‏العربي الحر وعلى التفاف القراء حوله، وعلى قدرة الثقافة العربية المستقلة على الاستمرار ومقاومة ‏محاولات تطويعها واستخدامها لأغراض المؤسسة المسيطرة والفاسدة. ‏
وكما حرصت في كل أعدادها على ألا يصرفها الاهتمام بالشأن العربي العام، والذي تتابع أعاصيره ‏ودواماته عن هدفها الأساسي وهو خدمة الثقافة العربية الواحدة، والاهتمام بإنتاجاتها الأدبية والنقدية. ‏لذلك فإن اهتمامها بدلالات انتخاب دونالد ترامب، واحتفائها بالذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة في ‏فلسطين المحتلة، أو كشفها لألاعيب الدعاية السياسية باللغة والتمويه على الجمهور؛ لم يصرفها هذا ‏كله عن اهتمامها الأساسي وهو الثقافة العربية والأدب. فخصصت أكثر من مادة لفقدان الثقافة العربية ‏لصادق جلال العظم، أحد أبرز رموز الفكر النقدي الحر. فنشرت آخر حوار معه وواحدة من أواخر ‏دراساته وأكثرها إثارة للجدل ورسائله مع إدوار سعيد. ولم تنس الاحتفاء بذكرى رحيل بدر شاكر ‏السياب أبرز أعلام الشعر العربي الحديث، أو الاهتمام بدلالات فوز بوب ديلان بجائزة نوبل للآداب، ‏أو التريث عند أهمية اعتصام المثقف بالموقف النقدي واللايقين في مقال، وضرورة مساءلة المواطن ‏العربي المستمرة له في مقال آخر. كما اهتمت بمناقشة قضايا الترجمة ونسيان الوجود، ونشرت أكثر ‏من دراسة عن القصة القصيرة في كل من المغرب ومصر، تناولت أولاهما استدعاء التراث فيها، ‏بينما قدمت الثانية دراسة ضافية لأحدث ما صدر عن هذا الجنس الأدبي من إبداعات.‏
فضلا عن احتفاء العدد كالعادة بالمواد النقدية والنصوص الإبداعية ومراجعات الكتب، حيث قدم ‏رواية جديدة من ليبيا، مع قصص من مختلف البلدان العربية. وباب شعر الذي قدم فيه قصائد لشعراء ‏من مختلف البلدان العربية. كما ينطوي العدد على طرح العديد من القضايا ومتابعة منجزات الإبداع ‏العربي؛ مع أبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص ونقد وكتب ورسائل وتقارير وأنشطة ‏ثقافية‎.‎
ومع إكمال (الكلمة) عامها العاشر، وبداية العام الحادي عشر بهذا العدد الجديد، تدعو قراءها إلى ‏الالتفاف حولها بفعالية، والتعبير عما يتوخونه منها في العام الجديد، أو بالأحرى في العقد الثاني من ‏مسيرتها، التي تحرص فيها على قيمة الثقافة الجادة والمستقلة، وعلى القيم الأخلاقية والضميرية ‏لثقافتنا العربية الأصيلة‎.‎‏ ويكتب الدكتور الناقد صبري حافظ افتتاحية العدد وسمها بـ”عشرة أعوام.. ‏وعقد جديد”، اعتبر في بدايتها أن العام الذي انصرم هو من أسواء الأعوام على الأمة العربية التي ‏بلغت فيه تجليات التخبط والتردي والهوان حضيضا غير مسبوق في أكثر من بلد عربي؛ وتلقت فيه ‏الثقافة العربية العديد من الضربات المصمية بفقدان عدد كبير من رموزها بالموت من ناحية أو ‏بالسجن من ناحية أخرى، وانسداد الأفق أمام عدد أكبر من كتابها وإغلاق الكثير من منابرها الثقافية ‏والإعلامية على حد سواء. ‏
في هذا العام الذي تتكاثف فيه الظلمة من حولنا في كل مكان، أكملت (الكلمة) عامها العاشر. تراكم ‏على موقعها 116 عددا تسجل صمودها وإصرارها على الصدور، إذ انشغلت (الكلمة) عبر مسيرتها ‏الطويلة تلك بأن تكون منبرا لتلك الثقافة الواحدة. وأن تكون تعبيرا عن البنية التحتية العميقة للمشاعر ‏العربية بالمعنى الذي بلورته كتابات رايموند وليامز لهذا المصطلح. والتقى على صفحاتها الكتاب ‏والقراء من كل بلدان الوطن العربي، ومن كل المنافي التي هاجروا إليها في أربعة أركان الأرض. ‏وهي في جوهرها العميق ثقافة عقلية ونقدية في الوقت نفسه، لعبت دورها الذي لا نكران له في تلك ‏اليقظة العقلية التي انجبت ثورات الربيع العربي.‏
ولعل اختيار الكلمة الصدور على الأنترنت قبل عشر سنوات، دون الاهتمام بأن يكون لها أي رديف ‏ورقي، كان رياديا في زمن تتزايد فيه القراءة على الشبكة الرقمية، وتحتجب فيه الكثير من ‏المطبوعات الورقية، وخاصة المجلات الثقافية على امتداد الوطن العربي. فجاءت (الكلمة) وقتها ‏تعبيرا عن صبوات هذا القارئ المتعطش للثقافة العربية الحقيقية والجادة معا. نقلت إلى الفضاء ‏الرقمي معايير المجلات الأدبية والثقافية العريقة التي تبلورت في الثقافة العربية عبر مسيرتها ‏الطويلة.‏
ولقد واصلت (الكلمة) مسيرتها، بفريق تحريرها الصغير الذي يعمل فيها متطوعا من أجل الحفاظ ‏على قيم الثقافة العربية الحقيقية مستمرة، ومن أجل جعلها منارة صغيرة تشع بقيم العقل والحق ‏والحرية وسط الظلمة التي تتكاثف من حولنا في كل مكان. مجلة كما قال شعارها في افتتاحية عددها ‏الأول لحراس (الكلمة) الحرة المستقلة الشريفة، في وقت تتزايد فيه منابر كلاب حراسة المؤسسات ‏والأنظمة والأجندات المشبوهة في عالمنا العربي. ‏
وفي باب دراسات تعود الكلمة الى أحد محاضرات المفكر الراحل، صادق جلال العظم، حول “الربيع ‏العربي والإسلام السياسي”، وتقرأ الباحثة خديجة صفوت دلالات فوز دونالد ترامب بالانتخابات ‏الأمريكية، ويقارب الباحث عبدالرحيم علمي “نظرية الحب الإلهي في “روضة التعريف بالحب ‏الشريف”، وتلامس الباحثة إلهام الصنابي “استدعاء التراث في القصة القصيرة في المنطقة ‏الشرقية”، وتفكك الكاتبة إيمان مرسال “الأمومة والعنف”، ويكشف الباحث روجي باستيد طبيعة ‏‏”الأنتروبولوجية الدينية” بينما يتوقف الباحث حيدر علي سلامة عند “الترجمة ونسيان الوجود” حيث ‏يناقش مفهوم “الترجمة” كما طرحه عدد مجلة ذوات، وعن “اغتيال بنت الحكايات” يكتب الناقد ‏شوقي عبدالحميد يحيى عن قصص تغوص في داخل النفس.‏
باب إبداع شعر وسرد يحتفي بنصوص المبدعين: موسى حوامدة، حكيم نديم الداوودي، حسن ‏العاصين فتح الله بوعزة، محمد المهدي، مريم شكروري، عبالحفيظ العابد (رواية ماءان الليبية)، ‏شعيب حليفي، سلام ابراهيم، عبدالكريم عباسي، محمد عبدالله القواسمة، عمر الحويج، ناهدة جابر ‏جاسم. ‏
باب نقد يقارب الناقد سعيد بوخليط سؤال “المثقف: يقين اللايقين الدائم”، ويستعيد الباحث خالد ‏الحروب “لاعب النرد” محمود دوريش وما فعلته في وجدان “صادق جلال العظم”، الباحث نبيل ‏عودة يتوقف عند “ذكرى انتفاضة الحجارة الفلسطينية”، ويطرح الكاتب عبدالواحد حمودان قضية ‏‏”المواطن العربي البائس حين يسأل المثقفين العرب”، ويستقرئ الباحث فضيل ناصري “الملك ‏والنبوة في العهد القديم والقرآن الكريم”، ويقدم الباحث بليغ حمدي اسماعيل تأملات “بوب ديلان” ‏المتوج بجائزة نوبل للآداب، وفي ذكرى رحيل السياب يتأمل الناقد باقر جاسم محمد “أسئلة الحداثة ‏من القوة الى الفعل”، وعن السلطة الرابعة ونجاح ترامب يكشف الدبلوماسي عبدالسلام الرقيعي تغير ‏طبيعة الإعلام، وتعيد الكلمة نشر رسائل ادوارد سعيد الى صادق جلال العظم ودراسة هذا الأخير ‏حول “فك ارتباط ثقافتنا بالخرافة”. ‏
وفي باب كتب ويقدم الكاتب حامد فضل الله تعريفا ل”الدعاية السياسية وإمكانية تعريتها”، ويكتب ‏الشاعر منصف الوهايبي عن “هنري ميللر في انعطافة الثمانين: هل تتعلم أمريكا من ابنها؟”، ‏ويتوقف الكاتب هاشم شفيق عند رواية “إيزابيل” آخر روايات الراحل أنطونيو تابوكي والتي تراهن ‏على التجريب، ويقدم الكاتب جمال حيدر “بيتر فريز: والذي يتساءل هل ستعلن الرأسمالية نهاية ‏عصرها بسهولة”. ويكشف الكاتب السيد نجم أوجه متنوعة لقراءة غادة السمان، ويكتب الكاتب أحمد ‏زين عن “أبطال سعيد خطيبي ضحايا الثورة”. ‏
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و”أنشطة ثقافية”، تغطي راهن الوضع الثقافي في ‏الوطن العربي.‏
وفي النهاية، تدعو المجلة قرائها الى إبرام تعاقد جديد تريد من خلاله أن تواصل معهم مسيرتها بحس ‏تجديدي يشارك فيها القراء في التعبير عما يريدونه منها، لذلك توجهت إليهم ودعتهم الى التفاعل مع ‏رسالتها وخطها التحريري وتحويل مساحة التعليق على افتتاحية العدد إلى منتدى مفتوح للتعبير عما ‏يريدونه منها، وعما يتصورونه لمستقبلها. ‏

الشاعر المغربي محمد بنطلحة يحظى بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2016‎

نجيب خداري :

اِجتمعَت، في الرباط، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالميّة للشعر، التي يَمنحُها بيتُ ‏الشعر في المغرب، بشراكة مع مؤسّسة الرّعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاوُن مع ‏وزارة الثقافة؛ وتبلغ القيمة المادية للجائزة اثني عشر ألف دولار أمريكي، تمنح ‏مصحوبة بدرع الجائزة وشهادتها إلى الشاعر‎ ‎الفائز في حفل ثقافي وفني كبير، وقد ‏تكونت لجنة التحكيم من الشاعر محمد الأشعري (رئيساً)، والإخوة: الشاعر رشيد ‏المومني، الشاعر حسن نجمي، الشاعر نجيب خداري، الناقد عبد الرحمن طنكول، ‏والناقد خالد بلقاسم.‏
‏ وقد آلت جائزةُ الأركانة العالميّة للشعر للعام 2016، في دَورتها الحادية ‏عشرة، إلى الشاعر المغربيّ محمد بنطلحة، الذي فتحَ، بتجربَتِه الشعريّة، أفقاً كتابيّاً ‏ارتقى باللغة العربيّة إلى مَدَارجَ عُليا في التركيب والتخييل والمعنى، وأسْهمَ في تَمْكينها ‏من مُحاوَرَة شعريّات عالميّة، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للخيال والجَمال والحُلم والمُستقبل.‏
‏ يَكتبُ الشاعر محمد بنطلحة قصيدتَهُ بكامل التأنّي الذي يُوجبُهُ الصّبرُ ‏الشعريّ. وفي هذا الصّبر الشاقّ والنّتوج، يَمحو الشاعر في كتابَته الشعريّة أكثر مِمّا ‏يُبقي، أو على الأصحّ، فهو يُبقي ما يُبقيه من كتابتهِ ماحياً. ليس المَحوُ والإثبات ‏فِعليْن مُنفصليْن في شعره. إنّهما مُتشابكان، على نحو شديد التعقيد. لا تستقيمُ ‏الكتابة عند الشاعر محمد بنطلحة إلاّ بالمَحو. منه تأتي. وما يَتحقّقُ منها هو أيضاً ‏انتسابٌ في ذاته إلى المَحو، بحُكم سَرَيان الصّمت في هذا التحقّق. هكذا كان ‏مُنجَزُ الشاعر محمد بنطلحة حاملاً، في تركيبه وإيقاعه وتخييله، آثارَ مَحو كتابيٍّ ‏ومعرفيٍّ عنيد لا يَتساهلُ في العمل على اللغة، حذفاً وتشطيباً وتعديلاً وتكثيفاً، ‏بغاية التّوَغّل باللغة الشعريّة نحو المجهول، الذي يَحتاجُ بلوغُ مَشارفه اختراقَ العديد ‏من التراكيب والتخلّي الصّارم عن كلِّ صوْغ جاهز وعن كلِّ معنى مُسبّق. لا شيءَ ‏مَعروضٌ في الطريق نحو الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة وسَلكها عبر ‏محطّات يَشهدُ عليها كلُّ عَمَل شعريّ من أعماله. ‏
‏ في هذا التّوَغّل نحو المَجهول، يكونُ الشعرُ مَنذوراً لأن يَمحوَ أكثر مِمّا ‏يُثبت. الطريق إلى الشعر، التي اختارَها الشاعر محمد بنطلحة، هي عينُها التصوّر ‏الذي يُضمرهُ الشاعر عن الكتابة الشعريّه. إنّها طريقٌ وَعرة، لا تجودُ بشذورها الخبيئة ‏إلاّ باتخاذ المَحو دليلاً إلى ما تقودُ إليه. وما تقودُ إليه هو أساساً كثيفٌ، ولا يُمكنُ ‏أن يكونَ إلاّ كثيفاً، لأنّه نادر. والنادر لا يكون كثيراً، لأنّه يَبني لذاته معنى آخَرَ ‏خارج المعنى الكمّيّ والعامّ للقلّة والكثرة. لذلك أعلنَ الشاعر، في تسميةِ مجموعةٍ ‏شعريّة كاملة، شَغفَهُ بالاستزادة من القليل، وشغفَهُ بالإقامة في القليل لمّا صرّحَ في ‏عنوان هذه المجموعة قائلاً: “قليلاً أكثر”. كأنّه يقول: إليّ أيّها القليل النادر. ‏الطريقُ إلى هذا القليل الهائل مَوشومةٌ في المَسار الكتابيّ للشاعر محمد بنطلحة لا بما ‏احتفظَ به في أعماله الشعريّة وحسب، بل بالصَّمت الذي تَسَرَّبَ إلى بنائه ‏الشعريّ، شاهداً على ألَمِ الحَفر عن المُنفلت واللانهائيّ. فالرّهانُ على المُنفلت ‏واللانهائيّ لا يُمكنُ أن يَجود إلاّ بالقليل، لكنّه القليلُ الهائلُ، الشبيهُ بشذور الذهب، ‏القليلُ المَنذور لأهله وحُرّاسه وأصفيائه.‏
‏ هذا، وتنطوي تجربة محمد بنطلحة الشعريّة على معرفة خصيبة، لا لأنّها تَبني ‏نصوصَها بالإصغاء إلى التجارب العالميّة الشعريّة وحسب، بل أيضاً لأنّها تبني تصوّراً ‏عن المعنى الشعريّ ظلَّ دوماً حاملاً لدمغة الشاعر. إنّ الجهدَ الكبير، الذي يَبذلهُ ‏الشاعر محمد بنطلحة في بناء المعنى الشعريّ، لا يطرحُ فقط سؤالَ كيف نقرأ المعنى ‏في أعماله، بل يَطرحُ أساساً تصوّراً خصيباً عن المعنى الشعريّ ذاته، عبْر خلخلةِ ‏الطرق التقليديّة في تحقّق المعنى. تصوّرٌ يقومُ على تعارُض مع تصوّرات أخرى، لأنّه ‏يَصلُ المعنى الشعريّ بمَجهُول لا حَدَّ له، فيه يَستضيفُ الشعرُ الغامضَ والمُتملّصَ، ‏على نحو جَعلَ المعنى مُتملّصاً دَوماً من التصنيفات. لا ضِفافَ للمجهُول الذي ‏فتَحَتْهُ تجربة الشاعر محمد بنطلحة للمعنى الشعريّ وهي تُقيمُ هذا المعنى على ‏مشارف الغامض، الذي يُسائلُ اللغة والكائن.‏
‏ مُنذ نشيد البجع، المجموعة الشعريّة الأولى، لم يَكفّ الشاعر محمد بنطلحة ‏عن صَون المجهول الشعريّ واكتشاف أراض شعريّة جديدة والتوغّل باللغة نحو ‏كثافتها العُليا. ذلك ما رَسَّخَهُ في غيمة أو حجر، وسدوم، وبعكس الماء، ‏وقليلاًأكثر، وأخسر السماء وأربحُ الأرض، ورؤى في موسم العوسج وتحت ‏أيّ سُلَّم عبَرْتُ؟ في هذه الأعمال، تَوَجَّه الشاعر محمد بنطلحة إلى ابتكار تركيب ‏شعريّ مُختلف يَحتفي بالقدرات الكامنة في اللغة عندما تقتاتُ من اللعب والتجريد ‏والمُغامَرة لتضعَ الجُملة الشعريّة دوماً في الحُدود القصوى للمعنى أو للامعنى. ‏
‏وعليه، فإنّ التجربة الشعريّة للشاعر محمد بنطلحة تعتبر لحظة مُضيئة في الشعريّة العربيّة ‏المُعاصرة. لكون  هذه التجربة اِنبَنت على تفاعُل خلاّق لا مع الشعريّة العربيّة وحسب، ‏بل مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها الخاصّ، ‏الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم إلى اكتشاف ‏أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة. ‏

في ذات السياق ، ينظم بيت الشعر في المغرب، برعاية رسمية من مؤسسة ‏الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، وبتعاون مع وزارة الثقافة، حفلا ثقافيا وفنيا تُسلَّم، ‏خلالَهُ، جائزة الأركانة العالمية للشعر، إلى الفائز بها في دورتها الحادية عشرة ‏الشاعر المغربي الكبير محمد بنطلحة. وذلك في الساعة الخامسة من مساء غدا ‏الخميس ثاني فبراير2017، في مدرج المكتبة الوطنية بالرباط‎. ‎
وسيكون الحفل الذي يُقام بمصاحبة إبداعية من الفنان المتميز مجيد بقاس ‏وفرقته الموسيقية، فرصة لاحتفاء المثقفين والمبدعين وسائر عشاق الشعر مع بيت ‏الشعر في المغرب بالتجربة الباذخة التي قدمها الشاعر محمد بنطلحة للشعرية ‏المغربية والعربية والإنسانية، طيلة عقود من العطاء الجميل المتفرد‎. ‎
وسيوقع الشاعر المُحتفى به، في ختام الحفل، أعماله الكاملة التي أصدرها ‏بيت الشعر في المغرب، بالمناسبة، بدعم من وزارة الثقافة، في 664 صفحة من القطع ‏الكبير، وفي طباعة أنيقة‎. ‎
وجدير بالذكر أن جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي تمثل إحدى أهم ‏مبادرات بيت الشعر المغربي في تكريم رموز الشعر الإنساني، قد انطلقت سنة ‏‏2003 بتتويج تجربة الشاعر الصيني بي ضاو، ثم منحت للشاعر المغربي محمد ‏السرغيني (2005)، والشاعر الفلسطيني محمود درويش (2008)، والشاعر العراقي ‏سعدي يوسف (2009)، والشاعر المغربي الطاهر بنجلون (2010)، والشاعرة ‏الأمريكية مارلين هاكر (2011)، والشاعر الإسباني انطونيو غامونيدا (2012)، ‏والشاعر الفرنسي إيف بونفوا (2013)، والشاعر البرتغالي نونو جوديس (2014)، ‏والشاعر الألماني فولكر براون (2015‏‎. (‎
وقد جاء في حيثيات تقرير لجنة تحكيم الجائزة برئاسة الشاعر محمد ‏الأشعري، في دورتها الجديدة، أن التجربة الشعرية للشاعر محمد بنطلحة لحظة ‏مضيئة في الشعرية العربية المعاصرة، انبَنَت على تفاعل خلاّق لا مع الشعريّة ‏العربيّة وحسب، بل  مع الشعريّات العالميّة، وتمكنّت من أن تنحِتَ لذاتها ملمَحَها ‏الخاصّ، الذي يَحملُ دمغة الشاعر في بناء رُؤية شعريّة مُركَّبة، وفي النزوع الدائم ‏إلى اكتشاف أشكال جديدة، وفي الانتصار الجماليّ للغة العربيّة‎. ‎

قوافل طبية لتقريب الخدمة الصحية من ساكنة إقليمي بولمان وتاونات

هاسبريس : ‏

نظمت مندوبية وزارة الصحة حملة طبية متعددة الاختصاصات بإقليم بولمان بتنسيق مع المديرية الجهوية ‏للصحة وبتعاون مع السلطات الإقليمية والمحلية، لتقريب الخدمات الطبية للساكنة في المناطق النائية بجهة ‏فاس مكناس خلال فترة موجة البرد والصقيع التي تعيشها معظم جهات المملكة.‏
وذكر بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من وزارة الصحة، أن ساكنة الدواوير الإحدى عشر التابعة ‏للجماعة القروية آيت بازا بإقليم بولمان ، إستفادت من هذه الحملة الطبية المتعددة الاختصاصات، ومن ‏خدمات الفريق الطبي والتمريضي والإداري المكون من 13 إطار من قطاع الصحة، والذي تمكن من ‏تقديم 667 فحصا طبيا و383 كشفا تكميليا في مختلف التخصصات كالكشف على سرطان الثدي وعنق ‏الرحم وكذلك الكشف عن داء السكري. ‏
وذكر البلاغ المعني ، أنه في إطار تفعيل عملية رعاية 2016-2017، عززت مندوبية وزارة الصحة ‏بإقليم بولمان خدماتها بالوسط القروي خلال موجة البرد، بحملةطبية متعددة التخصصات، نظمتها بتنسيق ‏مع المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية و الوطنية لفائدة ‏أربعة دواوير تابعة للجماعة القروية المرس، وهي العملية التي لقيت استحسان المواطنين، مكنت من تقديم ‏‏730 فحص طبي عام و87 علاج طبي في طب الفم والأسنان. كما عرفت توزيع كميات من لأدوية ‏الموصوفة إلى جانب أطقم تنظيف الأسنان.‏


في سياق مماثل ، وتنفيذا للتعليمات جلالة الملكـ محمد السادس، التي ترمي إلى العناية الخاصة بالمواطنين ‏المتضررين من موجة الصقيع وتداعيات البرد، نظمت مندوبية وزارة الصحة بإقليم تاونات بتنسيق مع ‏المديرية الجهوية للصحة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض الجمعيات المحلية بالإقليم المهتمة بالشأن ‏الصحي والإجتماعي ، حملة طبية متعددة التخصصات الاثنين الفارط 30 يناير المنصرم لفائدة ساكنة ‏الجماعة القروية أودكا بإقليم تاونات، حيث تعبأ لهذه القافلة عدد من الأطباء العامين والاختصاصين ‏والممرضين، إلى جانب عدد من التقنيين والإداريين. كما تمت الاستعانة بالمصحات الطبية المتنقلة حيث ‏قدم الفريق الطبي والتمريضي 300 فحصا في الطب العام ، 59 فحصا في طب النساء و التوليد، 98 ‏فحصا في طب الأطفال.‏

نكتة مراكشية جديدة حول عودة المغرب للإتحاد الإفريقي

هاسبريس :

تناقل الشارع المراكشي على إثر عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، نكتة جديدة، تنتقد المشاركة المتدبدبة بين المد والجزر للمنتخب الوطني المغربي في كأس إفريقيا بالغابون، وتثمن في نفس الوقت جهود جلالة الملك وإنتصاراته في أشغال مؤتمر الإتحاد الإفريقي .

تقول النكتة :

ٌُ♥ مشا فريق على قـَـدُو بالطاقم الإداري والطبي ديالو والمدرب والمساعدين ، ما جابوش الكاس ديال إفريقيا، أو مشا الملكــ  أو جاب إفريقــيا كلها

أكاديميون بمراكش يتدارسون كتاب جمالية الخط المغربي ‏

‏ هاسبريس :
نظمت كل من مؤسسة البشير التعليمية ومؤسسة آفاق للدراسات والنشر والإعلام وفرع ‏اتحاد كتاب المغرب وكلية اللغة العربية وجمعية متقاعدي التعليم وفندق لميرديان وحوار ‏الفنون المعاصرة، لقاء تدارسيا بمدينة مراكش حول كتاب جمالية الخط المغربي في ‏التراث المغربي لمؤلفه الدكتور محمد البندوري من منشورات وزارة الثقافة عن مؤسسة ‏آفاق للدراسات والنشر والإعلام .‏


واستهلت فعاليات اللقاء التدارسي المعني بكلمة افتتاحية للأستاذة ليلى خيات مديرة ‏الشؤون الثقافية بمؤسسة البشير وبكلمات الشركاء في تنظيم هذه التظاهرة العلمية التي ‏تركت صدى طيبا في الأوساط الثقافية بالمدينة الحمراء.‏
وللإشارة فقد حظي الكتاب بتزكية كل من الدكتور شوقي بينبين مدير الخزانة الملكية، ‏والدكتور والباحث في تاريخ اللغات والحضارات مولاي المامون المريني نائب عميد ‏كلية اللغة العربية و الدكتور المفكر عباس أرحيلة.‏


وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، وقياسا بقيمة الكتاب العلمية ‏والنقدية، واعتبارا لكونه أول كتاب أكاديمي أصله أطروحة جامعية من هذا النوع تدخل ‏الجامعة المغربية؛ فقد تم تناوله بالدراسة بحضور علماء ومفكرين ونقاد أكاديميين أطروا ‏ندوة نقدية علمية ترأسها المفكر الدكتور عباس أرحيلة وخاض في أغوار الكتاب كل من ‏الأستاذ عبد الرحمان الخرشي بموضوع حول مؤشرات مجهولة في عوالم الخط المغربي ‏من خلال كتاب جمالية الخط المغربي في التراث المغربي للدكتور محمد البندوري، ‏والدكتور عبد الوهاب الأزدي الذي تناول سيميائية الخط على مستوى الدلالة والصورة. ‏
كما أسهم الدكتور عبد الجليل هنوش العميد السابق، والدكتور رائد الدراسات اللسانية ‏محمد أيت الفران بمداخلات قوية وأفكار منيرة خلفت صدى طيبا لدى الحضور الذي ‏تكون من عدد كبير من الأساتذة الجامعيين والعلماء ورجال التعليم ورموز الثقافة. ‏
هذا، وقد تكلل اللقاء بإلقاء شعري للشاعر اسماعيل زويريق صفق له الحضور بحرارة ‏وتفاعل مع معاني ودلالات القصيدتين. ‏

قافلة طبية متعددة التخصصات لساكنة “ضاية عوا” بإقليم ‏إيفران

مـحـمـد الـقـنــور :

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وفي إطار تفعيل عملية رعاية 2016-2017، نظمت ‏المندوبية الإقليمية للصحة بإفران بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية والمجلس ‏القروي،وكذلك بعض الجمعيات، يومي السبت والأحد 28 و29 يناير 2017 قافلة طبية ‏متعددة الاختصاصات لفائدة ساكنة الجماعة القروية ضاية عوا. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “اسوال بريس” من وزارة الصحة ، فقد تعبأ لهذه القافلة ‏عدد من الأطباء العامين والاختصاصين والممرضين إلى جانب عدد من التقنيين ‏والإداريين.‏
وهكذا استفاد الساكنة من2330 فحصا طبيا موزعة بين 1126 في الطب العام،106 ‏فحصا في طب القلب والشرايين ،97 فحصا في الطب الباطني، 356 فحصا في طب ‏الاطفال،36فحصا فيطب المسالك البولية والكلي، 80 فحصا في طب الجهاز الهضمي ‏،150 فحصا في طب الجهاز التنفسي و77 فحصا في طب الروماتيزم. كما استفاد 66 ‏شخصا من الكشف عن داء السيدا و26 سيدة من الكشف عن سرطان الثدي وعنق ‏الرحم. كما تم تقديم 210 كشف عن داء السكري، كما استفاد خلال هذه العملية المرضى ‏مجانا من الأدوية بحسب الوصفات الطبية.‏

تتويج علمي لأول جراحة “بالليزر” للمسالك البولية بالجهة ‏الشرقية

هاسبريس :

محمـد أيت يحي :‏

شرع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة في اعتماد تكنولوجيا حديثة في جراحة وعلاج ‏أمراض البروستات والكلي والمسالك البولية، حيث أعطيت الانطلاقة للعمل بهذه التقنية خلال الأيام ‏العلمية للجراحة المتطورة بالمنظار التي عاشت الجهة الشرقية على مضامينها العلمية والطبية خلال ‏يومي 27 و 28 من يناير الحالي .‏
وكان هذا الحدث العلمي الطبي من توقيع مصلحة جراحة المسالك البولية بالمركز الاستشفائي الجامعي ‏محمد السادس بوجدة برئاسة البروفيسور علي بركي، وتحت إشراف الجمعية المغربية لجراحة المسالك ‏البولية وبمشاركة كلية الطب والمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة‎.‎

وأفاد بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” أن العملية الجراحية التي أجريت خلال هذا الحدث العلمي ‏المهم، تعد الأولى لعلاج البروستات بتقنية الليزر الأخضر على صعيد جهة الشرق. مما سيسمح لساكنة ‏هذه الاخيرة من الاستفادة من التكنولوجية المتطورة في جراحة وعلاج أمراض البروستات والكلي ‏والمسالك البولية .‏
كما عرفت فعاليات إعطاء الإنطلاقة العلمية القائمة على اعتماد تكنولوجيا حديثة في جراحة وعلاج ‏أمراض البروستات والكلي والمسالك البولية، والتي إستمرت على مدى يومين نقاشات ومداخلات علمية ‏ودروس تطبيقية عن طريق نقل مجريات عمليات جراحية تتعلقُ بالموضوع مباشرة من المركب الجراحي ‏بالمستشفى الجامعي تخللتها دورات تدريبية للجراحة بالمنظار لفائدة الأطباء الداخليين والمقيمين والأطباء ‏الجراحين ممن هم في طور التكوين في مركز الجراحة التجريبية على الحيوان بكلية الطب بوجدة. ‏حضور عدة أساتذة ومختصين من مختلف المدن المغربية و من خارج المغرب ، تناولت مختلف ‏المستجدات العالمية لاستعمالات الليزر في أمراض البروستات وحصى الكلي .‏
كما عرفت أشغال اللقاء المعني الذي إعْتُبِر الاول من نوعه على الصعيد الجهوي والوطني ، تقديم ‏محاضرات طبية حول كيفيات علاج وجراحات أمراض البروستات والكلي والمسالك البولية،وندوات ‏نظرية علمية .‏

في ذكرى منبر إعلامي : مجلة الأنامل المبدعة لم تكن مجرد مجلة ‏

مـحـمــد القـنــور ‏:
عـدســـة : بـلــعــيــد أعـــراب ‏:

آمنت مجلة “الأنامل المبدعة” المغربية ، التي كانت تترأسها الأستاذة سعاد تقيف، الفاعلة التربوية ‏والجمعوية المعروفة ، دوما بأهمية التميز ولفعل الثقافي والتواصلي التربوي، وهي المجلة التي إكتست ‏طابعا فريدا على مستوى الشكل والمضامين التي تناولتها،حيث كانت تترأس تحريرها الأستاذة أمينة ‏مهدي ، في حين تكلفت المبدعة الأستاذة مليكة أبا بوس بالعلاقات العامة للمجلة، والتي كان عددها الأول ‏قد صدر سنة 2006 ، وتوقفت عن الصدور سنة 2008 بعد صدور العدد الخامس ، لأسباب مالية محضة ‏،لكونها إعتمدت على التمويل الذاتي، وإنطلقت من موقعها كمنبر إعلامي أن التحديات التي تواجه ‏الأوطان، ومن ضمنها المغرب في تنام مطرد .

ومع تنامي هذه التحديات تزداد الحاجة إلى الإنكباب على ‏الأعمال اليدوية الموجهة للناشئة والنساء خصوصا ولكافة المبتكرين والمبدعين من مختلف الفئات ‏المغربية التماسا لحل مشاكل التكيف مع المستجدات التي تقابل المجتمعات والدول..

إذ ينتظر من المبدعين ‏تقديم حلول إبداعية للمشكلات المتجددة في عصر سريع التغير يفرض على المجتمعات حتمية التكيف ‏المتناسب مع الانفجار المعرفي , والمجتمع الذي لا يتكيف بمرونة كافية تناسب هذا العصر يحكم على ‏نفسه بالجمود، والتراجع للوراء حيث لا يوجد شيء يمكن أن يسهم في رفع مستوى رفاهية وتطور ‏الإنسانية وتقدمها أكثر من رفع مستوى الأداء الإبداعي لدى الأمم والشعوب .‏
كما ركزت مجلة “الأنامل المبدعة” على العنصر البشري الذي يعد من أهم العناصر اللازمة للإنتاج ‏الإبداعى ، والذي تتأثر قدراته ومهاراته تأثرًا مباشرًا بما يتلقاه في مرحلة طفولته ، حيث أن الاهتمام ‏بالطفولة وبالشباب والنساء ومختلف الفئات العمرية والإجتماعية ، من منطلق الاهتمام بالحاضر ‏والمستقبل معاً.‏
‏ وتعتبر مرحلة إصدار الأعداد الخمسة من مجلة “الأنامل المبدعة” في خلال سنتين ، قبل توقفها ، من ‏أهم المراحل في حياة المجلة ، حيث تم تنفيذ أهدافها الإعلامية والتأطيرية الساعية إلى المساهمة في خلق ‏المجتمع الواعي ، من خلال تطوير الأعمال اليدوية والتأكيد على مبدئي العناية والرعاية والاهتمام ‏بالقوى الإبتكارية ، وتنمية الخبرات الجنينية لدى الفئات التي تستهدفها المجلة ، منذ سنوات العمر الأولى ‏لما لها من أهمية كبرى في تشكيل النمو في المستقبل الأولى في حياة القارئ والقارئة، والمشاركة في ‏تحقيق التنمية البشرية.‏
ومن ثم فإن الهدف الأعلى لــ “مجلة الأنامل المبدعة” إنطلق من التربية وتنمية التفكيرالإبداعى بجميع ‏أشكالها لدى كل فرد ، موازاة مع دور المؤسسة التربوية في إعداد أفراد قادرين على الإبتكار و ترقية ‏الذوق والملكات الإبداعية ، وحل المشكلات غير المتوقعة ، ووضع بدائل متعددة وسهلة المنال.‏

كما آمنت مجلة “الأنامل المبدعة” بأهمية التفكير الإبداعي الذي يفتح للفرد فرصة تنمية القدرات ‏الإبتكارية إلى أقصى حد ممكن ، وتكريس هذه القدرات من التفكير والتواصل .‏
كما إستشرفت مجلة “الأنامل المبدعة” تشجيع القدرة على التعبير من خلال الأعمال اليدوية عن كل ما ‏يجول في خاطر الفرد وتقوية طرق اكتشاف قيمة الأشياء، والإنفتاح على مختلف المهارات الإبداعية ‏المتعددة في الأعمال اليدوية ، دفع المتلقي إلى فهم ذاته وفهم الآخرين واستيعاب ثقتهم في الأعمال ‏اليدوية.‏
ومواجهة التحديات وتلبية الاحتياجات للتغيرات السريعة في العالم من خلال صقل المواهب في الأعمال ‏اليدوية، مع صقل قدرة الفرد المتلقي للمجلة على الأعمال اليدوية والتفكير الحر الذي يمكنه من اكتشاف ‏المشكلات والمواقف الغامضة ومن إعادة صياغة عناصر الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر ‏عدد ممكن من البدائل لإعادة صياغة هذه الخبرة من خلال الأعمال اليدوية بأساليب متنوعة وملائمة ‏للموقف الذي يواجهه الفرد بحيث تتميز هذه الأنماط الجديدة الناتجة بالإبتكارية بالنسبة للفرد نفسه ‏وللمجتمع الذي يعيش فيه،خصوصا وأن هذه القدرة يمكن التدريب عليها وتنميتها .‏
في ذات السياق، تؤكد الأستاذة سعاد تقيف مديرة نشر مجلة “الأنامل الإبداعية” أن المجلة كانت تؤكد ‏على أهمية الأعمال اليدوية كفضاء للتفكير الإبداعي ، وكسلوك جمالي ومتحضر وتعليمي يروم تهذيب ‏وترقية الذوق ونمط العيش ولا يختلف عن غيره من أنماط التفكير إلا في نوع التأهب أو الإعداد الذي ‏يتلقاه الفرد وتضيف تقيف أن الإبداع بالأعمال اليدوية يعتبر عملية سيكولوجية ، تمر بخطوات و مراحل ‏محددة ، لتصل إلى مرحلة التفكير الابتكاري، مشيرةً أن مجلة “الأنامل الإبداعية” كانت قد عمدت إلى ‏تلقين المتلقي على جمع المعلومات التي يحتاجها لحل مشكلاتها المتعلقة بالحياة الذوقية والجمالية، ‏وتشجيعه على اكتشاف ملكاته الإبتكارية، وصقل مواهبه، وصولا إلى مرحلة الإشراق الذاتي .‏
وتضيف الأستاذة سعاد تقيف في حديثها لــ “هاسبريس” أنه لكون الإبداع قدرة عقلية وأن التفكير ‏الابتكاري عن طرق الأعمال اليدوية هو عبارة عن إستحضار وتجميع للعديد من القدرات العقلية التي ‏يمكن التعرف عليها و قياسها بواسطة اختبارات معدة سلفا لذلك ، فقد دأبت مجلة “الأنامل الإبداعية” على ‏التواصل مع كافة المبدعين والمبتكرين من نختلف الأطياف والفئات الإجتماعية وإلتزمت بنشر مشاركاتهم ‏وإحتضان مراسلاتهم ونشر مختلف المقالات والمساهمات التي تنصب في صميم الخط التحريري القائم ‏على الإبداع والإبتكار والتعامل مع شتى الآراء والكفاءات في مجالات الإبتكار والخبرة الفنية والتصاميم ‏و المقومات الجمالية من الجنسين،بناءا على معايير الطلاقة البارزة في قدرة المتلقي على الإتيان بأكبر ‏عدد ممكن من الإبتكار، ومعيار المرونة ؛ وهي قدرة المرء على الانتقال من فكرة إلى أخرى مهما كانت ‏مستوياتها، ومعيار الأصالة ؛ وهي قدرة المرء على الإتيان بفكرة جديدة لم تخطر على فكر أحد في ‏مجموعته ، أو في محيطه، ومعيار التفصيلات وهي قدرة المرء على الإضافة على الفكرة الأصيلة لجعلها ‏أكثر رونقا و جمالا وملائمة لمواجهة مشكلته و إقناع من حوله .‏
كما إنصب التوجه التحريري لمجلة “الأنامل المبدعة” على النتاج الابتكاري باعتباره نتاجا إبداعيا له ‏صفات مميزة : فقد اعتبر بعض الباحثين المحك في قدرة الفرد على التفاعل مع الحياة ومع نمط العيش ‏وإستثمار الموارد المتوفرة لخلق فضاءات أرفع ملاءمة ومناسبة ، عن طريق إخضاعه للدراسة و التقييم ‏والجدة ، بالأصالة وبالواقعية و القدرة على إثارة الدهشة .‏

في حين تناولت بعض المواد الصحافية التي نشرتها مجلة “الأنامل المبدعة” تحديد العديد من الصفات ‏للشخصية المبدعة كخفة الظل ، و روح الدعابة ، و الشعور بالحرية، و مقاومة الضغوط ، و الانفتاح على ‏الخبرة ، و رفض التقليد ، والمثابرة و التنافس ، و تأكيد الذات .‏
وعلى اعتبار القدرة الإبداعية إحدى الأبعاد الأساسية المكونة للموهبة والتفوق ، حيث من المؤكد أن كل ‏الأفراد يتوفرون على قدرات إبداعية متعددة تمكنهم من الإنتاج الإبداعي ، وأن أهم القدرات الإبداعية ‏تعتمد على الإمكانية الإبداعية لدى الأفراد ، وعلى الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ، الحساسية للمشكلات ، ‏والقدرة على التخيل ، كما سلفت الإشارة، وعلى الإندهاش في التعامل مع الأشياء غير المتوقعة ، وعملت ‏مجلة “الأنامل المبدعة” على محاولة تلقينه الإبتكار من منطلق المعرفة التي يعرفها في الموقف الجديد .‏
وعلى قدرته في إكتشاف العلاقات التي تربط بين الأشياء والمعلومات المختلفة، وعلى تمكينه من المعرفة ‏بطريقة جديدة ، ومدى تفاعله مع المتغيرات السريعة، ومدى إستفادته من الأفكار والأدوات المختلفة .‏
كما إنطلقت مجلة “الأنامل المبدعة” من أن تنمية التفكير الإبداعي يسهم في تحقيق الذات ، وتطوير ‏المواهب الفردية ، وتحسين النمو ، ويسهم كذلك في زيادة إنتاجية المجتمع برمته ثقافياً،وعلمياً ،وجماليا ‏وذوقيا وروحيا وإجتماعيا واقتصادياً،إعتمادا على منهج التعامل مع الحياة والتمكين من إطلاق الملكات ‏الإبداعية عند المتلقي ، خصوصا، وأننا في مواجهة مستقبل متزايد التعقيد يحتاج إلى الكثير من المهارات ‏في اتخاذ الاختيارات والحلول الإبداعىة للمشكلات والقيام بشتى المبادرات الصالحة والبناءة والمختلفة ، ‏مع التركيز على الناشئة المغربية، لأنه ثمة حقيقة مقررة ، تؤكد على أن التفكير الإبداعي يتأسس منذ ‏الطفولة المبكرة ، حيث أن كل طفل هو مشروع مبدع ويجب أن ينظر إليه كذلك . لذلك وضعت مجلة ‏‏”الأنامل المبدعة” بعض أبرز توجهاتها التحريرية على الأسئلة المتعلقة بالأسس والمبادئ اللازمة ‏لأكتشاف وتنمية الإبداع لدى الفرد ، والمساهمة في تحويل الاهتمام في مرحلة الطفولة من التعليم ‏التلقيني الذي يعتمد على حشو المعلومات إلى التعليم الإبداعي الذي يعتمد على التفكير وطرق مواجهة ‏المشكلات وتقديم الحلول الإبداعية لها ، وذلك لما لقدرات التفكير الإبداعي من دور هام في تطوير ‏المجتمع الحديث وازدهاره ، وما يمكن أن يتولد عن هذه القدرات من أفكار أصيلة وحلول جديدة ‏للمشكلات اليومية للأفراد والمجتمع .‏

وانتقال الاهتمام من دراسة الشخص الذكي إلى الشخص المبدع وحصر مجمل العوامل التي تسهم في ‏إبداعيته ، وفي أن تتحول تربية العقول المفكرة وتنمية التفكير الإبداعي إلى غاية مستهدفة على مستوى ‏المجتمع والتربية بمؤسساتها المختلفة وهدف مهم على مستوى مراحل التعليم المختلفة داخل هذه ‏المؤسسات، وفي أن يصبح في نظر مجلة “الأنامل المبدعة” الاهتمام بالتعليم الإبداعي الذي يعتمد على ‏تعلم التفكير وطرق مواجهة المشكلات وتقديم الحلول الإبداعية لها ، خصوصا، وأن اكتساب المعرفة ‏العلمية حسب خطنا التحرير في مجلة “الأنامل المبدعة” وحدها دون اكتساب المهارة في التفكير الإبداعي ‏يعد أمراً ناقصاً ، لأن المعرفة لا تغني عن التفكير ولا يمكن الاستفادة منها دون تفكير إبداعي يدعمها.‏
كما أن استخدام المنهج الوصفي في مراجعة وتحليل الأدبيات المتعلقة بالبحث ووضع الإطار المبدئي ‏لأستراتيجيات اكتشاف وتنمية الإبداع لدى الناشئة .‏
لذلك، شجعت مجلة “الأنامل المبدعة” على مراجعة الأدبيات والبحوث والدراسات المتصلة بالتفكير ‏الإبداعي ، والناشئة ومختلف الفئات العمرية من أجل تحديد تلك الأسس والمبادى وتتضمن تنمية الإبداع لدى الناشئة ومختلف الفئات العمرية .‏واكتشاف بوادر ومكامن الإبداع لدى الناشئة ومختلف الفئات العمرية، وتحديد بعض الأستراتيجيات الأساسية الازمة لتنمية الإبداع لدى الناشئة ومختلف الفئات العمرية .‏
كما تطرقت بعض المقالات والمواد الصحافية داخل مجلة “الأنامل المبدعة” إلى تعريف الإبداع ‏والإبتكار،وتقديم مختلف الفنيات السهل الممتنع ، الذي يهدف إلى صقل قدرة الناشئة ومختلف الفئات ‏العمرية على التعبير الحر فكريا ويدويا مما يمكنه من اكتشاف المشكلات والمواقف الغامضة ومن إعادة ‏صياغة الخبرة في أنماط جديدة عن طريق تقديم أكبر عدد ممكن من الاستجابات والأنشطة غير المألوفة ، ‏والتي تتميز بالمرونة والحداثة بالنسبة للمستهدف نفسه ، ويعبر عنها بأي شكل من الأشكال والأساليب ‏المختلفة للتعبير الإبداعي والتشكيلي ، وكل أنماط التعبير الفني،وصنع المبتكرات .‏
كما أن رأت مجلة “الأنامل المبدعة” بعد إستشارات ودورات تواصلية حضرتها أو نظمتها أن الفرد يمكن ‏أن يبدع في ذكاء واحد من أنواع الذكاء المتعدد،ويكون أداءه ضعيفاً في مجالات الذكاء الأخرى، طبقاً ‏لنظريته المسماة “تعدد الذكاءات”،حيث ترى هذه النظرية أن الإنسان يتمتع بعدد من القدرات،قد ‏تتداخل لخدمة بعضها البعض ، ولكنها قد تعمل بمفردها بمعزل عن القدرات الأخرى وأن الذي يجعل ‏الحياة مثيرة للاهتمام هو أننا لا نملك نفس المقدرة الإبداعية في كل مناطق الذكاء ، ولا نملك نفس الكمية ‏منه ، وكما نختلف عن بعضنا البعض ونحظى بأنواع مختلفة من الشخصيات فإن لنا أيضاً أنواع مختلفة ‏من العقول، وهذا الفرض له أثر تعليمي هام ، فإذا عاملنا كل الأطفال كأنهم واحد ، فإننا بهذا نغذي نوع ‏واحد من الذكاء ، وهو الذكاء اللغوي المنطقي ، وهو ذو نتائج عظيمة إن كان الفرد يتمتع بهذا الذكاء فإنه ‏يبدع فيه ، ولكنه فاشل بالنسبة للغالبية العظمى التي لا تتمتع بهذا النوع من الذكاء . ‏

في ذات السياق، فإن بدايات التفكير الإبداعي ومقوماته لدى مختلف الفئات العمرية تتمثل في تلك ‏الخصائص التي تميز مراحل عمر كل فرد، بدءا من اهتمامه بتبادل الأشياء والتعامل معها والتعرف عليها ‏، واهتمامه بالاستكشاف والاستطلاع ، ووصولا إلى اهتمامه بالتجريب والتعرف على مكونات أو عناصر ‏الشيء ، وصفل القدرة التخيلية التي يتميز بها الفرد ، والتي تظهر في مواقف وأنشطة لعبه الإيهامي ، ‏وكثرة الأسئلة التي يحاول أن يحصل منها على إشباع لجوعه العقلي وحاجاته إلى البحث والاستقصاء ‏‏.ومختلف الأنشطة ذات النسق المفتوح والتي تساعد على المرونة الذهنية للفرد ، وتنمية قدراته الإبداعية ‏، وإبراز تفرده ، وتميزه عن الآخرين .‏‎ ‎
حيث عمدت مجلة “الأنامل المبدعة” على المساهمة في تلقين مبادئ ومواصفات وطرق وإمكانات ‏الأعمال اليدوية التي تساعد على اكتشاف الفرد عموما، والناشئة والنساء خصوصا على التعبير الشخصي ‏الإبتكاري في مجالات الديكور، مع إستحضار الثقافة والجمالية الوطنية ، وتشجيع التفكير الإبداعي لديهم، ‏وتطويره كنظام مفتوح له قابليته على النمو بقدر قابليته على الجمود، إيمانا من مجلة “الأنامل المبدعة” ‏أن من حق الفرد أن يحصل على أفضل الفرص لينمو ويبدع. وأن بمقدور الناشئة ومختلف الفئات ‏العمرية خلال ممارسته للأعمال اليدوية إظهار خصائص وطنية عريقة وأصيلة أو منفتحة عن الثقافات ‏الأخرى أساسية ، خصوصا إذا ما تم توجيهها وتوظيفها بشكل واع ومسؤول وتلقيني إحترافي ، واستطعنا ‏أن نعزز لدى الفرد التفكير الإبداعي لديه ، وهذا تطلب من المجلة أن تتعرف على طرق اكتشاف التفكير ‏الإبداعي لدى الفرد.‏
‏ وفي إطار الأعمال اليدوية فقد تأسست قناعات مجلة “الأنامل المبدعة” على أن الفرد من خلال تعاطيه ‏للأعمال اليدوية يقوم بملاحظة المواد موضوع الدراسة ، وربطا مع بيئتها وبتحليل التفاصيل التي تجمعت ‏لديه من مشاهداته . ومن الملاحظات المقيدة .‏
وإعتبرت مجلة “الأنامل المبدعة” من خلال مواردها المتنوعة والمنشورة على مدار أعدادها الخمسة ‏الصادرة اعتبار أن الأعمال اليدوية هي اكتشاف وتنمية للإبداع لدى الناشئة والنساء ومختلف الفئات ‏العمرية وجهان للمعرفة والفنية مكملان لعملة واحدة هي الإبتكار، وعلى هذا الأساس تم تقديم ثلاث ‏استراتيجيات لاكتشاف وتنمية الإبداع لدى الناشئة ومختلف الفئات العمرية من خلال المداخل الأربعة ‏التالية :‏
1 مدخل الذكاءات المتعددة .‏
2 مدخل القدرة الإبداعية .‏
3 مدخل العاصفة الذهنىة . ‏
4 مدخل الذكاءات المتعددة .‏
وعلى كل حال، فإن تنمية التفكير الإبداعى المتعلق بالأعمال اليدوية من خلال اكتشاف مجال ونوع ‏الذكاء الذى تتميز به النساء والأطفال خصوصا وعموم المتلقين ، ينبني على أساس وتوظيف هذه ‏المجالات تطبيقيا بممارسة العديد من الأعمال اليدوية التى تساعد الفرد على تنمية إبداعه فى هذا ‏المجال، وتكريس منهجية أفكار أصيلة و مفيدة وقابلة للتطبيق ، وتوطيد أفكار مفيدة قابلة للتطبيق المباشر. ‏
فكذالكــ ،كانت “مجلة الأنامل المبدعة” وكذلكــ كان ولا يزال الثالوث الذي صنع تألقها كل من الأستاذات ‏سعاد تقيف مديرة للنشر ‏وأمينة مهدي رئيسة للتحرير ومليكة أبا بوس مكلفة بالعلاقات العامة ‏