السمارين موقع تراثي وتنوع ثقافي واحتضان للآخر بمراكش

مـحـمــد الـقـنـــور :
عـدسـة: بــلـعـيـد أعــراب :‏

هي دكاكينٌ ومحلاتٌ صناعات ومُحتَرَفات هو سوق السمارين بمراكش وورشاتٌ للصنائع التقليدية المتنوعة والباذخة ‏تصطف الواحدة تلو الأخرى في تناسق بديع وتلقائي، كأنها هارمونية موسيقية تتوج زمنا احتفاليا بامتياز، حيث ‏تنساب من بين فجوات السقوف القصبية هنا وهناكـ أشعة خفيفة وخجولة لتداعب الرؤوس والوجوه والسلع ‏والمعروضات ، ضمن أجواء لطيفة ودافئة شتاءا، وارفة وظليلة صيفا، كأنها تداعبها نسائم من قلب ربيع مستقر في ‏أوانه، وحتى بعد آوانه، حيث العابرين في لحظات تجوال سرعان ما يشدهم إليه لساعات بل ويستدعيهم إليه، بحنين ‏عجيب، من قلب مراكش، الباذخة بعراقتها وحداثتها.‏

وكأن فضاء “سوق السمارين” صمم ليكون كمدينة عتيقة بدكاكينه وبازاراته ومقاهيه ومصالحه البنكية والمصرفية ‏وحركيته النشيطة وأزقته المتفرعة عن مساره الطويل ، والضيقة والملتوية التي يفضي بعضها الى الآخر في حالة ‏انفتاح لا متناهية، وضمن مسارات هي ملء السمع والبصر ألوان احتفالية ، وعبق الروائح التي تترجمها العطور ‏والتوابل في حضور بهي تلفه بصمات الصبحيات الهادئة، متناغم مع الفضاء متمازج مع احتفالياته، كأنها تُتابع في ‏صمت أدق تفاصيل الحركات المنتظمة وروعة المنافذ الحضارية ، بالرغم من كثرة الوافدين.وصخب الأماسي ، ‏ليعانق ويحتضن كل روافد الحضارة المغربية من عروبية وأمازيغية وموريسكية وحسانية، منفتحا عن ثقافات العالم.‏ومع كل ذلكـ ، يقدم سوق السمارين في مراكش خليطا من اللغات متنوعة تطرق مسامع المارة وآذان المتسوقين ‏والتجار والحرفيين على حد سواء ،من مختلف الفئات العمرية .‏

عند طرف من السوق على مدخل طريقه المؤدية لباب الفتوح، افترشت سلع باعة بلباسهم التقليدي الأرض في ‏صف دائري متحلق حول الممر،في حماسة لا تضاهى، كأنهم مغامرين من أجل لقمة تكتنفها الصعاب، ودونها ‏احتمالات الموت وفراق الأحبة ومعاناة بحث قد ينطلق وقد يتمنع، وعند الطرف الاخر من السوق المؤدي لدرب ضباشي ، في سوق القصابين الراقص على ثقوب المزاميز، تمتزج ‏روائح النعناع من نكهة البهارات والشواء ، وكأنها تصافح الأحذية والألبسة المعلقة بهاءا تنتظر المشترين ، على آفاق ‏صدى الصيحات وإعلانات الباعة، وضمن سلسلة متعددة الأضلاع مع رقصات واهازيج تصل من ساحة جامع الفنا، ‏لتجمع كل تلاوين فنون الفلكلور المغربي الذي يؤالف بين النساء والرجال في رقصات وأهازيج تصدح بلغة ‏الموسيقى والحركة ومغرب الثقافات .‏

ومنذ طفولتي المبكرة كنت أعي بفطرة الصبي المسكون بنار الإسْتكشاف الأبدية،والمشاكسات التي لا تنتهي أن ‏ساحة جامع الفنا، هي تاج يرصع رأس السمارين من الأعالي، وأن جامع الفنا هي ساحات، حلقات للقرود والأفاعي، ‏ولوحات الحديد المستطيلة لتعلم الرماية ، وتلكـ البنادق المهترئة بطلقات الرش على الطبشورات وفِلّين البارود الذي ‏يوقع إنتصارات التسديد بفرقعاته المفاجئة، وأكشاكـ الكتب التي طالما جاورت أكشاك الفواكه وكأنها دار أوبرا شعبية ‏وعفوية، توحي بإمتدادات مترابطة لدكاكين ومتاجر وبازارات ومعامل وروافد سوق السمّارين أعرقُ مجمع تجاري ‏وحرفي في المغرب، ومن أشهرها في العالم العربي والإسلامي وفي قلب عناق ملحمي لحضارة متميزة تغطي ‏اطرافها كل ربوع الوطن .‏

 

ومهما يكن، فقد كانت أسواق السمارين في مراكش، ولاتزال عالما كبيرا في عيون الصغار والكبار من زائريها ، كان ‏مع كل ذلكـ سوق السمارين فضاءا يقصده الناس إما للشراء أو البيع والمعاملات او للاستمتاع بالتجوال فيه متنوعا ‏بدكاكينه المختلفة وتجاره ‏المتميزين بجلابيبهم وطواقيهم أو تلك الطرابيش الوطنية التي تزين رؤوس رجاله، وذاك ‏التماوج في الأصوات والروائح والأنوار الذي يطبعُهُ وتلك القدرات التي يملكـ تجاره في عرض محاسن السلع ‏وإختلافاتها ومناقشة الأثمنة، ومكانا ملونا ‏بأسواقه الملتوية التي تتفرع عنه، وبزواره من المغاربة والأجانب.‏

فسوق السمارين ليس مجرد سوق تجارية فقط ، بل هو ‏ترسانة تحفظ الصنائع والحرف التقليدية،ومدرسة تجارية ، ‏وصناعية، و مَحَجٌ لكل من ‏يزور مراكش من القرى والضواحي والمدن المغربية والقارات الخمس، يشكلُ فسحةً ‏إستطلاعية للجميع، ‏ففيه كل ما تحتاجه النفس من الأثواب والأنسجة والتوابل والبهارات والأثاث والأفرشة والرياش، ‏‏والأواني والحلي …‏وقد كان سوق السمارين في مراكش يطبعه نظام تلقائي وكذلكـ الأسواق المتفرعة عنه، والخاصة بكل تجارة وكل ‏حنطة، فلا ‏أحد يمكنه أن يحدد متى إبتدأ هذا النظام بهذا السوق، ولكن الجميع من زواره يعرفون أن أسواقا ‏صغيرة، ‏تتداخل فيه وتوجد بين ثناياه، فتُحدث وقعا كبيرا في نفوس زواره من المغاربة والأجانب ، ‏وتدفعهم للذة اكتشاف ‏محتوياته، التي تعبر عن صدق الصانع التقليدي المغربي و عن إتقانه ‏للعمل،ومهارته وعن مدى التكافل والتعاضد ‏فيما بين تجاره وحرفييه وحرصهم على خلق كل جسور التعاون ‏‏.‏و يتفرعُ عن سوق السمارين، مجموعة من الأسواق الصغيرة والمنظمة أهمها سوق الربيع ‏التي كانت قبل أن تتحول ‏إلى باب الخميس ومنها إلى باب اغمات قائمة بساحة جامع الفنا،وقد إحتفظت بإسمها وإن لم تحتفظ بنشاطها التجاري ‏المخصص لبيع الأعلاف وكلأ المواشي ، وقد ارتبط ‏هذا السوق عبر التاريخ الطويل للسمارين بتوافد العديد من ‏المتسوقين والتجار على أسواق المدينة التي تتمركز بالقرب من الساحة و ‏بمحيطها كما ارتبط بتواجد حرفة السمارين ‏المختصين بصناعة صفائح الخيول والدواب .‏

كما يعتبر  سوق القصابين حيث كانت صناعة المنتوجات القصبية من سلال ورفوف، وأقفاص للدجاج ‏والطيور الداجنة من أشهر الأسواق المتفرعة عن سوق السمارين ، ‏وسوق “أبلوح”‏‎ ‎المخصصة لبيع البلح ، وسوق الشواية حيث كان يُباع الشواء ، ‏وكانت دكاكينه كمطاعم صغيرة تقدم ‏بها رؤوس الغنم المبخرة، واللحوم مصحوبة بالملح والكمون، ‏والمشوية في ألأفران التحتية التي كانت بهذه الدكاكين ‏، أو بالأحرى المطاعم، ثم سوق الحصايرية ‏ممن كانوا يصنعون الحصائر من “السمار” وسوق القشاشة من باعة ‏المحمصات والمملحات من ‏حمص وفول وخوخ وجوز ولوز وغيرها من الفواكه الجافة كالتمور وشرائط التين ‏‏”الشريحة”، ثم ‏سوق “الفاخر” حيث يباع الفحم بنوعيه الخشبي والحجري ، قبل أن تتحول إلى جوطية لبيع ‏‏المنتوجات الخشبية القديمة، وسوق “الصفارين” حيث كانت تصنع القدور النحاسية المتعلقة بالطبخ ‏وصفائح إعداد ‏الحلويات وسوق الربايعية وهي سوق كانت مخصصة لصناعة الحقائب والصناديق ‏الخشبية بمختلف أنواعها ‏وأحجامها، وسوق النجارين الخاص بصناعة الأثاث الخشبي من موائد ‏وكراسي وكنبات ودواليب وخزانات وسوق ‏الزنايدية التي كان يرتادها الكثير من فرسان القبائل ‏ومنها قبيلة أولاد كايد بزمران لشراء بنادق “التبوريدة” وكانت ‏سوقا متخصصة في صناعة الأسلحة ‏النارية التقليدية التي تستعمل في المواسم ومهرجانات الفروسية والاحتفالات ‏التقليدية والمواسم أو ‏تـُـقتنى من اجل التزيين فقط ، وسوق “التــﯖــموتيين” حيث كانت تصنع وتباع الحلي الذهبية ‏‏والمجوهرات.

ومن أبرز أسواق السمارين، سوق العطارين وفيه تباع العطور والشموع ، وسوق “الخراقين” الخاص ببيع ‏الأقمشة والأثواب ‏المتعلقة بصناعة الجلابيب والقفاطين ،وتلك الأنسجة المصنعة في منطقة “أَبزو” من طرف نسائه الماهرات، والتي ‏تعرف بــ “الخرقة البزيوية” ، وسوق “الشكايرية” المعروفة بصناعة ‏الشكارة المزينة بالتطريز والمُنمّقة بالزخارف ‏والمزركشات والتزاويق ،حيث لا يزال “لمعلم بوعشرين” يرحمه الله تتواثر توقيعاته على هذه الحرفة، والتي برع ‏في رسمها الصانع ‏التقليدي وسوق السراجين الخاصة بصناعة وتغليف السروج التي توضع على الخيول، وهي ‏‏صناعة كانت ولا تزال تتطلب مهارة فائقة وصنعة دقيقة ، وتترجم الاهتمام الذي كان يوليه المغاربة ‏للفرس وما ‏يمثله من دلالات رمزية للفروسية المغربية ، وهو الاهتمام الذي دفع إلى إنتاج سروج ‏رفيعة و نفيسة والتي تُظهر ‏العديد من علامات إبداع الصانع التقليدي ، ثم سوق السطارمية المختص ‏في صناعة وتجارة “السطارم” وهي مقاعد ‏جلدية محشوة بالقطن أو بالحلفا على هيئة مخدات ‏المستديرة الشكل ، تُصنع من الجلد ولا تقل زخرفةً في بعضها عن ‏السروج حيث لا تزال العديد من ‏البيوت المراكشية وفي قلاع البوادي ورياضها ودور الضيافة بها وبعض الفنادق ‏والمطاعم المغربية تزدان بهذا النوع من هذه المقاعد كما أن السياح ‏والمقيمين بالمدينة من الأجانب مافتئوا يتهافتون ‏على شرائها إلى الآن، رغم أن ‏الممارسين لهذه الحرفة تناقصوا ،وأصبحوا قلة ، لدرجة أن سوق “السطارمية” لم يعد ‏يحتفظ سوى ‏بِمْعلمين قليلين ، وسوق المجادلية حيث كانت تُباع الأحزمة الحريرية الجميلة التي تحمل ‏السيوف و ‏الخناجر والشكارات، وكانت تصنع عادة من السابرة ، وقد كانت هذه “المجاديل” تُصنع في غالبيتها بدكاكين في حي ‏بالزاوية العباسية لايزال يحمل إسم “لمجادلية”، وسوق المضامية حيث كانت تُصنع ‏أحزمة الزينة للرجال والنساء من ‏الجلد المطرز، وسوق “السيور” المخصصة للخيوط الجلدية التي ‏كان مطلوب استعمالها في المحفظات وبعض النعال ‏المتعلقة بفنون الفروسية وبعض الأحذية وكانت “السيور” تصنع من جلود الأغنام ‏وكانت تلك السوق مشتهرة بتدلي ‏الخيوط الجلدية بواجهة كل دكان من دكاكينها ، ثم سوق الصوافين‎ ‎وكانت سوقا مخصصة في بيع الخيوط الصوفية ‏والمعروفة بــ” الطَّعْمة ” التي تستعمل في صناعة الأنسجة ‏الصوفية والطواقي والزرابي وغيرها، وسوق الحجارين ‏المختصة في صناعة الرحي والطاحونات الحجرية .

هذا، ‏وبجانب هذا السوق ذو الحرفة الأثرية، يتموقع سوق اللبادين المتعلقة ببيع السَّجّادات الصوفية ‏المدقوقة،وهي صناعة مغربية لا تضاهى، وقد كانت ولاتزال اللبدات” تستعمل للصلاة،فيقبل على إقتنائها أهل الله ‏وطلبة ومريدي الزوايا والمساجد، وسوق “الصباغين” ‏المختص في صباغة الصوف الذي تصنع منه الزرابي ‏والبطانية، والستائر المخملية والأغطية الخفيفة وسجادات “الحنبل” وسوق “السماطة” المختص في ‏بيع “البلغة” ‏بمختلف أنواعها وأشكالها من عروبية وموريسكية وأمازيغية، وقد إشتهرت هذه السوق بعلو دكاكينها على مستوى ‏سطح السمارين، حتى لا يثير وقع حوافر الدواب نقع الأتربة والوحل خلال الزمن الماطر، فتتسخ لذلكـ زخرفات ‏خيوط “الصقلي” ، وهي تلك الخيوط الذهبية التي كان يستوردها الصناع من تجار جزيرة صقلية الإيطالية ، ممن ‏كانوا يؤمون مدينة مراكش منذ القرن السادس عشر الميلادي .‏

 

 

ومهما يكن فقد كان تجار المدن الإيطالية يقدمون لمراكش من المرافئ القريبة كآسفي والصويرة لاحقا، خلال عصور ‏النهضة الأوروبية، وكانوا يتفاعلون مع تجار السمارين، ويقايضونهم سلعا بسلع، أو سلعا بعملات ذهبية، وقد حافظت ‏الذاكرة المراكشية على بعض أسماء البضائع ونسبتها للمدن التي كانت تروجها، فقد كانت خيوط “الصقلي” تقدم من ‏جزيرة صقلية، وتلكـ “السكاكين المابين الطويلة والقصيرة تقدم من “جنوة” وتعرف إلى الآن بالجنوي .‏

وغير بعيد، من حي الطالعة بمراكش، يشكل سوق العطارين أحد مداخل سوق السمارين الشاسع والمتفرع، حيث ‏يتوسط مدخله عمود مكعب الشكل قليل الأرتفاع،في مفترق طريق لسوق الصابرة، وسوق العطارين، وسوق الحدادين ‏، وعلى مرمى حجر من ضريح الإمام القطب العارف الصوفي، إبن العريف، شيخ المتصوف المعروف محي الدين ‏بن عربي، وهو عمود مكعب من حوالي ثلاثة أمتار طولا وعرضا،يتساءل الزائر عن معناه، في حين تردد الحكايات ‏المتواترة من الناس في مراكش، أنه يشكل وسط المدينة المرابطية والموحدية، وقد عمدت معظم المجالس البلدية التي ‏تعاقبت على تدبير الشأن المحلي بالمدينة الحمراء، في عدم المساس به، أو هدمه، خوفا من ما قد يحصل من تغَيُّرٍ ‏للحال وبؤسٍ في المآل، ومع ذلكـ فهذا العمود يحتاج للعناية وتُلزمُه الترميمات والإشارة إليه، وإلى مركزيته العمرانية ‏، فقد كانت القوافل تحتسب إبتعادها من مراكش أو إقترابها منها، بعدد الفراسخ والأيام التي تفصلها عن هذا العمود ، ‏ثم أن أسواق مراكش وحاراتها وأماكنها المتنوعة مليئة بألغاز ثقافتها المستمتعة والشاسعة بامتداد سهولها، وشموخ ‏الأطلس الكبير الحاضن الطبيعي لها .‏

‏100 مقاولة قروية من الأطلس ‏المتوسط في دورة تكوينية بإفران

هاسبريس : ‏

عدسة : محمد أيت يحي

‏ تستفيد 100 مقاولة قروية من منطقة الأطلس المتوسط، ابتداء من فبراير الجاري، من دورة تكوينية ‏أطلقتها مبادرة تمكين النساء في الأطلس على مدى شهرين بهدف مساعدة هؤلاء المقاولات على ‏تحسين جودة وربحية مشاريعهن الخضراء المدرة للدخل.‏
وتروم هذه الدورة التكوينية، التي تشكل جزء من مشروع مبادرة تمكين النساء في الأطلس الذي يتم ‏تنفيذه من طرف “الجمعية النسائية للتنمية القروية” بشراكة مع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق ‏أوسطية، إنشاء علاقة توجيهية بين المشاركات ومدربين مختصين في ميدان المقاولة.‏
وتشمل محاور التكوين المقترحة في هذا السياق تأطير المقاولات المستفيدات بهدف مساعدتهن على ‏تنمية وتطوير مشاريعهن البيئية المدرة للدخل من خلال تقديم المشورة وتقييم وتحسين طرق العمل.‏
وذكرت السيدة لمياء بازير، مؤسسة ومديرة مبادرة تمكين النساء في الأطلس، أن الهدف الأساسي ‏من هذه الدورة هو إنشاء علاقة توجيهية بين المستفيدات والمدربين المختصين في ميدان المقاولة مما ‏سيمكنهن من الاستفادة من تأطير موجه لتطوير مشاريعهن. ‏
وأوضحت أن النساء القرويات لا تحصلن بسبب العزلة ونقص الموارد المالية والفرص التعليمية ‏على فرص لإنشاء علاقات جديدة مع العالم الخارجي أو لقاء مختصين من اجل الاستشارة لضمان ‏كفاءة واستدامة مشاريعهن، مشيرة إلى أن هذا التكوين يرمي إلى فك هذه العزلة وتحدي الصورة ‏النمطية التي تمثل المرأة القروية بشكل سلبي وهش.‏
وحسب الجهات المنظمة، فإن هذه المبادرة التي تنظم بتنسيق مع “مركز الأخوين لتكوين الأطر العليا ‏والتنمية الجهوية ” وعدد من الشركاء الآخرين، تسعى بالأساس إلى تعريف المستفيدات بأنجع ‏التصورات والمقاربات التي يجب اعتمادها من أجل دعم وتقوية مشاركتهن في تعزيز التنمية ‏المستدامة.‏
وكانت المرحلة الأولى من هذا المشروع قد ركزت على اختيار 100 امرأة تنتمين لمجموعة من ‏التعاونيات النشيطة في منطقة الأطلس المتوسط وتمكينهن من الاستفادة من ورشات تكوينية في ‏مواضيع مختلفة في ريادة الأعمال وروح المقاولة وحماية البيئة.‏
وسيعمل المشرفون على هذه الحصص التدريبية مع النساء المقاولات من أجل تقييم وتحسين طرق ‏العمل على مستوى ثلاث محاور رئيسية تشمل الإدارة الداخلية والإنتاج والتسويق والقدرة على ‏ولوج الأسواق. ‏
وسيتم في إطار هذه الحصص التدريبية إنشاء ورشات عمل بمقر التعاونيات طيلة الفترة المخصصة ‏للتدريب وذلك من أجل إنتاج تشخيص شامل وتقديم توصيات وتنفيذ خطط عمل ملموسة .‏
كما سيعمل المدربون وكذا النساء المقاولات المستفيدات على إنتاج تقارير تحليلية خلال كل مرحلة ‏من أجل ضمان استمرارية العمل بينما يعتمد تقييم نجاح الحصص التدريبية على أساس مدى تحسن ‏مستوى القدرات التنظيمية وتطور طرق عمل المشاريع المستفيدة فضلا عن زيادة الإنتاجية والربح ‏من خلال تطوير العلاقات مع المقاولين داخل السوق والمستثمرين.‏

مهندسة تناقش أول رسالة دكتوراه بالمعهد الوطني للتهيئة ‏والتعمير في الرباط

 

هاسبريس : ‏

‏ شكل “الإعفاء في التعمير وعلاقات السلطة بالمغرب، حالة فاس”، موضوع أول رسالة دكتوراه تتعلق بالتعمير ‏والتهيئة تمت مناقشتها في إطار شعبة الدكتوراه حول “التعمير والحكامة الحضرية والتراب”، التابعة للمعهد ‏الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط .‏
وأوضحت ورقة تقديمية صادرة عن المعهد الوطني للتهيئة والتعمير أن أطروحة الدكتوراة المذكورة، التي ‏ناقشتها الطالبة نادية السلاك، مهندسة معمارية بمدينة فاس،منذ بضعة أسابيع وتم تقديمها، أول الثلاثاء بالرباط ، ‏بحضور ادريس مرون،وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، تندرج في إطار مواكبة استراتيجية الوزارة ‏الوصية والهيئات التابعة لها وعلى رأسها الوكالات الحضرية والمفتشيات العامة والتي تهدف إلى الإسهام في ‏النقاش المتعلق بمختلف التحديات التي تستدعي العديد من الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير وإعداد التراب ‏الوطني.‏
وبهذه المناسبة، ذكرت الطالبة المهندسة السلاك، أنه “تم إنجاز هذا الموضوع، الذي يطرح العديد من ‏الإشكاليات في مجال التعمير والهندسة المعمارية، في مختلف مظاهره الاجتماعية والاقتصادية والقانونية ‏والسياسية”، مضيفة “أن الأمر يتعلق بتعميق فهم آليات وخلفيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعفاء في التعمير”.‏


وتشير هذه الأطروحة إلى أنه تمت مباشرة الإعفاء في التعمير، الذي يعد أداة موجهة لتلبية الحاجيات السوسيو-‏اقتصادية المتنامية للبلاد، في سنة 1999 كآلية استباقية فريدة ترمي إلى تحسين جودة الحياة من خلال تشجيع ‏الاستثمار.‏
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير مرون أن أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها الطالبة نادية السلاك، تتناول ‏موضوع الإعفاء في التعمير، الذي يعتبر بغاية الأهمية والذي شكل بؤرة نقاش على مستوى الأسئلة داخل ‏البرلمان وتمت معالجته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بأول أطروحة دكتوراه في ‏هذا المجال والتي نسعى للاستفادة منها وجعلها انطلاقة للعديد من الأعمال العملية والمفيدة الأخرى، لكونها ‏تناقش أحد أبرز التيمات الأساسية ضمن مستجدات التعمير، وتتماشى مع إرادة الوزارة الوصية في توجيه ‏الأبحاث العلمية التي يتم إنجازها على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية تجاه موضوعات عملية تهم الحياة ‏اليومية للمواطنين. ‏
وذكر الوزير مرون أن الوزارة، وتجسيدا لإرادتها في العمل مع المؤسسات الجامعية على المواضيع العملية، ‏وإبرازا لإنفتاحها على محيطها الخارجي وقعت اتفاقيات مع العديد من المنظمات بهدف الاستفادة من أعمال ‏الطلبة، لاسيما طلبة الماستر والدكتوراه.‏
في سياق مماثل، أكد عبد العزيز عديدي، مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، أن هذه الأطروحة، التي تعد ‏ثمرة عمل دام لأزيد من أربع سنوات، تشكل موضوع أول دكتوراه تعالج مجال التعمير.‏
وأضاف عديدي أن الأمر يتعلق بأول دكتوراه بعد الإصلاح البيداغوجي للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير”، ‏موضحا، في هذا الإطار، أنه تم اعتماد نظام الإجازة والماستر والدكتوراه “إل إم دي”، فضلا عن إنشاء مركز ‏دراسات الدكتوراه متخصص في التعمير والحكامة الحضرية والتراب الوطني بالمعهد، إلى جانب تدبير ‏المخاطر المتعلقة بالتنمية الترابية.‏
ومعلوم، أن ممارسة هذه المسطرة تم على نطاق واسع، لاسيما في المدن الكبرى من قبيل الدار البيضاء وفاس ‏ومراكش وطنجة، الأمر الذي يطرح قضايا تداخل الفاعلين وتعددهم وآليات عملهم في ما يخص التصميم ‏الحضري لفضاءات عيشهم، وذلك من خلال استخدام الإعفاء في التعمير.‏

المغرب من الدول الثلاث الأولى “‏TOP3‎‏” في ‎البرنامج العالمي للابتكار الإيكولوجي

‏ ‏هاسبريس :

عدسة : محمد أيت يحي :
تم تتويج المشاركة المغربية ضمن فعاليات المنتدى العالمي للتكنولوجيات النظيفة ‏‎«Cleantech» ‎‏ ‏بالولايات المتحدة الأمريكية بالفوز بجائزتين بمشروع ‏‎ EKO GESTE DARI ‎‏ وهما‎ ‎الجائزة الأولى في ‏فئة تثمين النفايات والجائزة الثانية على صعيد جميع الفئات.‏
وقد جاء هذا التتويج حسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” خلال هذا الموعد العالمي للمقاولات الخضراء ‏‎«Start up»‎، تأكيدا لأحقية هذا ‏المشروع الذي سبق تتويجه بالجائزة الكبرى لمشروع التكنولوجيات النظيفة بالمغرب خلال قمة ‏COP22‎‏ ‏بمراكش فيشهر نونبر الماضي.


‏ إن مشروع ‏‎«EKO GESTE DARI» ‎‏ عبارة عن أرضية متكاملة ومندمجة تربط بين المواطن وسلاسل ‏التدوير وتمكنه من المساهمة في عملية تثمين النفايات المنزلية القابلة للتدوير من قبل هاته السلاسل وبدعم ‏من أصحاب صناعة المواد المستهلكة، وذلك من خلال استعمال تطبيقات الهاتف المحمول التي تمكن ‏المواطن من طلب مرور وكيل جمع النفايات القابلة للتدوير(ورق، زيوت مستعملة، زجاج، ألمنيوم …) ‏وتوجيهها لشركات التدوير لمنحها حياة جديدة. كما تتم مكافأة الأسرالمنخرطة عن النفايات التي يتم جمعها ‏وإعادة تدويرها. ‏
وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج الذي أطلقته الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة سنة 2016 لمدة ثلاث ‏سنوات يندرج في إطار البرنامج العالمي المتعلق بدعم الابتكار في مجال التكنولوجيات النظيفة والمهن ‏الخضراء‎ ‎الموجه للمقاولين الشباب، والمقاولات المبتدئة والصغيرة والمتوسطة، بتمويل من الصندوق ‏العالمي للبيئة ‏‎ ‎‏(‏FEM‏) وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ‏ONUDI)‎‏)‏‎.‎
ويتوخى هذا البرنامج تعزيز روح المبادرة الخضراء من خلال دعم الابتكارات في مجال التكنولوجيا ‏النظيفة، والإستغلال الرشيد للمياه، والنجاعة الطاقية والطاقة المتجددة، والمباني الخضراء، وذلك من ‏خلال تنظيم مباريات سنوية لمكافأة المشاريع الأكثر ابتكارا وتقوية قدرات حاملي المشروع ومواكبتهم من ‏أجل تعبئة التمويل وولوج سوق الشغل.‏

معرض”أليوتيس”بأكادير : خيرات ‏البحر وأفاق التنمية

هاسبريس :‏

‏ انطلقت اليوم الأربعاء في أكادير، فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الدولي للصيد البحري ‏‏”أليوتيس” المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية 19 فبراير ‏الجاري ، تحت شعار ” قطاع الصيد البحري : رهان تنمية مستدامة ” حيث يتطلع منظمو المعرض ‏الدولي هاليوتيس أن تستقبل الدورة الرابعة 50 ألف زائر، و300 عارض من المغرب ومن مختلف ‏بلدان العالم. ‏
هذا، وقد ترأس حفل افتتاح المعرض عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري بحضور زينب ‏العدوي،والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، و كارموني فيلا المفوض الأوربي في ‏شؤون البيئة والصيد البحري، إضافة إلى عدد من عمال الجهة ، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية ، ‏وفاعلين مغاربة وأجانب في قطاع الصيد البحري.‏
إلى ذلكـ ، فقد أقيم المعرض على مساحة تصل إلى 16 ألف متر مربع ، تم تقسيمها إلى 6 فضاءات ‏تضم ستة أقطاب ، وهي قطب “أسطول الصيد ومعداته ” الذي يضم أروقة لورشات إصلاح السفن ‏وتجهيزات الصيد البحري ، وقطب “التثمين والتصنيع ” المختص في صناعات وتثمين المنتجات ‏البحرية ، ثم “القطب الدولي ” الذي خصص للمقاولات والمؤسسات الأجنبية الفاعلة في قطاع الصيد ‏البحري لعرض مهاراتها ومنتجاتها وخدماتها، في حين يتوجه القطب الرابع وهو “القطب ‏المؤسساتي” بالخصوص للمؤسسات العمومية والخصوصية المعنية بقطاع الصيد البحري في ‏المغرب ومساندي معرض أليوتيس 2017 ، بينما وجه “قطب التنشيط ” ليضطلع بمهام فضاء ‏بيداغوجي لفائدة العموم وخاصة الشباب والأطفال قصد تمكينهم من استكشاف عالم الصيد البحري ‏وتربية الأحياء البحرية ، في ما تم تخصيص القطب السادس والأخير ل”التكوين” ويضم مجموعة ‏من المؤسسات المتخصصة في هذا المجال.‏
وتعرف الدورة الرابعة لمعرض أليوتيس الدولي حضور عدد من الدول الإفريقية من ضمنها السنغال ‏، وكوت ديفوار، وموريتانيا ونيجيريا، وغينيا ـ كوناكري، حيث تضم أروقة هذه البلدان مؤسسات ‏ومقاولات عمومية وخاصة تشتغل في مجال الصيد البحري، وتحويل وتصدير المنتجات البحرية، ‏كما تحضر فرنسا كضيف شرف خلال هذه الدورة ، وذلك باعتبارها شريكا تجاريا مهما بالنسبة ‏للمغرب ، حيث بلغت قيمة الصادرات المغربية للسوق الفرنسية من منتجات الصيد البحري 980 ‏مليون درهم سنة 2016 ، فضلا عن كونها تدعم عصرنة قطاع الصيد البحري المغربي ، وتساهم ‏في تكثيف البحث العلمي المرتبط بهذا القطاع.‏
وتقدم أروقة معرض أليوتيس بانوراما شمولية عن مختلف الأنشطة والمهن المرتبطة بالبحر من ‏تجهيزات تكنولوجية حديثة ، سواء المستخدمة في البحر أو في البر ، ومؤسسات البحث العلمي ، ‏والتمويل والتأمينات ، واللوجستيك ، وتثمين منتجات البحر ، والتعاونيات ، والمقاولات المشتغلة في ‏مجال تبريد وتجميد الأسماك ، والغرف المهنية ، وتربية الأحياء البحرية وغيرها.‏


وإلى جانب أروقة العرض ، فإن برنامج الدورة الرابعة للمعرض الدولي أليوتيس، يتضمن تنظيم ‏لقاءات مناقشة يساهم في تنشيطها مجموعة من الأخصائيين المغاربة والأجانب وستتناول على ‏الخصوص مواضيع ترتبط ب”قطاع الصيد البحري في مواجهة التغيرات المناخية “، و” الابتكار : ‏أي رهانات لصناعة صيد مستدامة من الناحية الاقتصادية ” ، و” مراقبة المحيطات في خدمة ‏الاستدامة “، و”استدامة نشاط الصيد “.‏
كما يشكل هذا الملتقى الاقتصادي الدولي فرصة لعقد لقاءات ثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين ، ‏والمستثمرين في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، وذلك على مدى الأيام الخمسة ‏التي ستستغرقها فعاليات هذا المعرض الدولي الذي يشكل في الوقت نفسه مرآة تعكس التطور الذي ‏شهده القطاع في المغرب ، خاصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية “أليوتيس 2020” الموجهة ‏لتنمية قطاع الصيد البحري والرقي بالمنتجات البحرية.‏
هذا، استطاع معرض “هاليوتيس”، الذي ينطلق غدا الأربعاء في أكادير، أن يفرض نفسه، مع توالي ‏دوراته، كموعد هام بالنسبة للفاعلين في قطاع الصيد البحري على الصعيدين الجهوي والقاري، كما ‏يعكس هذا الملتقى الرغبة التي تحذو المغرب للرقي بهذا القطاع حتى يضطلع بدور محوري في ‏التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ‏

ويتناغم هذا التطلع مع المؤهلات التي يكتنزها المغرب، والمتمثلة في توفره على واجهتين بحريتين ‏تمتدان على طول 3500 كلم من الشواطئ المتميزة بالثراء والتنوع، سواء على مستوى التنوع ‏الاحيائي، أو في ما يتعلق بخصوصياتها المرتبطة بالنظم البيئية. ‏
ويعتبر معرض “هاليوتيس” المنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، فرصة سانحة ‏لتثمين هذا الموروث الطبيعي الذي يتوفر عليه المغرب، كما يشكل فرصة لإبراز الجهود المبذولة ‏خلال السنين الأخيرة من طرف المغرب، ليس فقط من أجل ضمان التنمية المستدامة لقطاع الصيد ‏البحري ، ولكن ايضا لجعله رافعة حقيقية للتنمية. ‏
وتتجلى هذه الأهمية من خلال الشعار الذي اختير لهذا المعرض وهو ” قطاع الصيد البحري : رهان ‏للتنمية المستدامة”، والذي ينسجم حسب أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري ، مع استراتيجية ‏‏”هاليوتيس” التي أطلقت سنة 2009 بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي ‏تروم تحقيق نقلة نوعية في مجال الصيد البحري المغربي. فالمياه المغربية تعد من بين المجالات ‏البحرية الغنية بثرواتها السمكية على الصعيد العالمي، كما أن المغرب يحتل الرتبة الأولى على ‏الصعيد الإفريقي بخصوص إنتاج الأسماك، علاوة عن كونه يعد المنتج والمصدر الأول لسمك ‏السردين على الصعيد العالمي. ‏


وكان الوزير أخنوش قد تطرق في كلمة نشرت في الموقع الإلكتروني للمعرض ألى أن الاستدامة ‏والتنافسية والتفوق تشكل المحاور الرئيسية للعمل، مشيرا إلى أن المشاريع الاستراتيجية الـ 16 ‏لاستراتيجية مخطط هاليوتيس، تستجيب لمبادئ التنمية المستدامة باعتبارها تجمع في نفس الوقت بين ‏الأبعاد الاقتصادية الناجعة، والاجتماعية المقبولة، والإيكولوجية المسؤولة. ‏
وبالنظر للتطورات الحاصلة على الصعيد العالمي بخصوص قطاع الصيد البحري، فإن معرض ‏هاليوتيس يشكل موعدا للتبادل والتعاون، وفرصة لنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.‏
وأورد أخنوش أن النموذج المغربي المتعلق بنشاط الصيد البحري يعتبر اليوم نموذجا يحتذى في ‏مجال التعاون بين دول الجنوب، حيث تحضر العديد من الدول الإفريقية في الدورة الرابعة لمعرض ‏‏”هاليوتيس”، إلى جانب حضور فرنسا كضيف شرف، وهذا ما له أكثر من دلالة، على اعتبار أن ‏فرنسا تعتبر واحدة من بين الدول التي تحتل مكان الصدارة في مجال النشاط المرتبط بالصيد البحري ‏على الصعيد العالمي. ‏
واعتبارا للنجاح الذي حققه المعرض خلال الدورات السابقة ، فإن معرض “هاليوتيس” أصبح يشكل ‏موعدا عالميا لافتا للانتباه في المشهد العالمي المتعلق بالصيد البحري، فضلا عن كونه يشكل ملتقى ‏لا محيد عنه بالنسبة للمهنيين والفاعلين في مختلف دول العالم. ‏
من جهتها، شددت أمينة الفيكيكي،رئيسة جمعية معرض “هاليوتيس” على أهية معرض”هاليوتيس” ‏من خلال دورة هذه السنة التي تتميز بكون تنظيمه يأتي في سياق احتضان المغرب لمؤتمر الأمم ‏المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22)، والذي شكل فرصة بالنسبة للمغرب للتعريف بمنجزاته، ‏وإعلان التزامه القوي بالسير على نهج التنمية المستدامة. ‏
فما يزيد عن 70 في المائة من مساحة كوكب الأرض تشغلها البحار والمحيطات التي تنتج أزيد من ‏‏50 في المائة من الأوكسجين، ومن ثم تبدو أهمية العمل على الحفاظ على المحيطات المنتجة لهذه ‏المادة الحيوية، حيث حرص المغرب خلال مؤتمر (كوب 22) على تقديم مفهوم “الحزام الأزرق ” ‏الذي يروم الدفع في اتجاه جعل قطاع الصيد البحري مجالا يحظى بالأولوية ضمن اقتصاد ‏المحيطات. ‏
وفي هذا السياق اعتبرت الفيكيكي أنه من الطبيعي أن يشكل الصيد البحري وتربية الأحياء المائية ‏جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية المندمجة حول التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هذا التصور لم يعد ‏مجرد امتنان، ولكنه أصبح تطلعا يقتسمه مجموع المسؤولين والفاعلين في القطاع. ‏
للإشارة فإن الإنتاج السنوي من الصيد البحري يصل إلى أزيد من مليون طن، مما يجعل المغرب ‏يحتل الرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي، والرتبة 25 على الصعيد العالمي. ‏
ويعد المعرض الدولي “هاليوتيس” الذي يجمع مختلف مهنيي قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء ‏المائية وتثمين منتجات البحر، مكونا أساسيا ضمن “استراتيجية هاليوتيس 2020″، حيث سيتيح هذا ‏الموعد الفرصة لمختلف المتدخلين، على مدى 5 أيام ، لعقد لقاءات ثنائية، والاستفادة من مختلف ‏اللقاءات والندوات التي ستسلط الأضواء على قضايا مختلفة تتعلق بالقطاع. ‏

ظاهرة : مئات الحيتان في نيوزيلندا ‏تطفو على الماء ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏

قالت سلطات الحفاظ على البيئة في نيوزيلندا، أن 240 من الحيتان الطيارة التي جنحت الليلة ‏الماضية على شاطئ ناء تمكنت من الطفو مجددا وتسبح في المياه وذلك بعدما شهدت المنطقة قبل ‏أيام قليلة جنوحا لعدد أكبر من الحيتان.‏
وقال المتحدث باسم إدارة الحفاظ على البيئة هيرب كريستوفرز “كان لدينا 240 حوتا جانحا بعد ‏ظهر أمس وكنا نخشى أن ينتهي بنا الحال بوجود 240 حوتا نافقا هذا الصباح..لكنها أنقذت نفسها أو ‏بعبارة أخرى جاء المد وتمكنت من الطفو والسباحة إلى البحر”.‏


وتعتبر ثاني مجموعة كبيرة من الحيتان تجنح على الشاطئ في الأيام القليلة الماضية عند الخليج ‏الذهبي على الطرف الشمالي الغربي من الجزيرة الجنوبية في واحدة من أسوأ حوادث الجنوح ‏الجماعي في نيوزيلندا.‏
وكان أحد العاملين في مجال الحفاظ على البيئة رصد، مساء يوم الخميس الماضي، نحو 400 حوت ‏على الشاطئ. وقضى مئات المتطوعين أياما في سكب الماء على الحيتان الجانحة حتى تظل رطبة ‏في انتظار مد مرتفع يعيدها إلى البحر مرة أخرى.‏
لكن معظم الحيتان في هذه المجموعة نفقت. وقال كريستوفرز “إنه سيتعين على السلطات قريبا إزالة ‏الجثث، وهذا الجنوح هو الأكبر في نيوزيلندا منذ عقود”.‏
ولم يعرف سبب الجنوح على وجه الدقة لكن جنوح الحيتان أمر غير شائع في الخليج الذهبي، في ‏حين أفادت منظمة (بروجكت جوناه) المعنية بالبيئة البحرية، أن المياه الضحلة الموحلة في الخليج ‏الذهبي تربك الحيتان مما يجعلها عرضة للجنوح مع الجزر.‏
وللإشارة، فإن الحيتان الطيارة ليست عرضة لخطر الانقراض لكن لا توجد معلومات كثيرة عن ‏عددها في مياه نيوزيلندا.‏

مجلس أولاد أمباركـ في بني ملال يصادق على مشاريع تنموية

هاسبريس :

صادق المجلس الجماعي لأولاد امبارك على تراب إقليم بني ملال خلال دورته العادية لشهر فبراير ‏التي انعقدت مؤخرا، على الفائض الحقيقي لسنة 2016 والذي يناهز 2,6 مليون درهم.‏
وستتم برمجة الفائض الحقيقي للسنة الماضية في مشاريع تروم المساهمة في التنمية المحلية للجماعة ‏الترابية، من قبيل تخصيص مبلغ 100 ألف درهم لشراء حاويات لجمع النفايات المنزلية، وإصلاح ‏وصيانة الإنارة العمومية بمبلغ مالي يصل إلى 150 ألف درهم ، وتهييئ المناطق الخضراء ‏بالجماعة الترابية بمبلغ مالي يحدد في 50 ألف درهم ، وكذلك تخصيص مبلغ 50 ألف درهم لإعداد ‏تصميم طبوغرافي من أجل توسيع تهيئة مركز أولاد امبارك في اتجاه القطب الفلاحي، وتخصيص ‏مبلغ 15 ألف درهم من أجل إنجاز الدراسة الخاصة بتأهيل السوق الأسبوعي.‏
وتمت خلال هذه الدورة ، التي ترأسها رئيس الجماعة الترابية لأولاد امبارك فيصل الشعبي بحضور ‏ممثل السلطة المحلية وأعضاء المجلس ، المصادقة على تحويل اعتمادات مفتوحة بالجزء الأول من ‏ميزانية التسيير برسم سنة 2017، والبالغة 590 ألف درهم ، فيما تم إرجاء النقطة المتعلقة بتحويل ‏مبلغ مالي يتعلق بتحفيظ عقار تابع للجماعة .‏
إلى ذلكـ، صادق أعضاء المجلس الجماعي، بالمناسبة، على تفويت تدبير قطاع التطهير السائل ‏بمركز الجماعة لفائدة الوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء لتادلة، و على مشروع ‏مخطط توجيه التهيئة العمرانية لبني ملال الكبرى.‏

المركز المغربي للظرفية يُوثِقُ علاقات المغرب بإفريقيا

هاسبريس :‏
‏ ‏

أعلن المركز المغربي للظرفية عن إصدار العدد ال287 من نشرته الشهرية “المغرب ظرفية” حول ‏العلاقات بين المغرب وإفريقيا، خلال إصداره لعدد خاص يضم مجموعة من المحاور المتعلقة بــ ‏‏”التعاون بين المغرب وإفريقيا: محركات النمو الإفريقي”، و”التجارة بين المغرب وإفريقيا : آفاق ‏واعدة للتنمية”، و”الإستثمارات الخارجية المباشرة : قدرات خاصة للمغرب من أجل إفريقيا”، ‏و”الوضع التنافسي للمغرب: أحد الرواد الأفارقة”، و”النقل بين المغرب وإفريقيا : قطاع في أوج ‏الإزدهار”، إضافة إلى “آفاق تعزيز مؤهلات النمو بإفريقيا”.‏
وحسب بلاغ للمركز،فإن الهدف المشنود يتمثل في تكثيف المبادلات وتعزيز الشراكة، معتبرا أن هذا ‏التعاون جنوب-جنوب سيشهد، في المستقبل، دفعة للدينامية القائمة بفضل العودة الفعلية للمغرب إلى ‏حضن المنتظم الإفريقي منذ متم يناير 2017. ‏
وأشار المركز إلى أن العديد من التطورات الأخيرة، من قبيل الزيارات المتعددة التي قام بها صاحب ‏الجلالة الملك محمد السادس، وعودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي، وتعزيز حضور القطاع الخاص ‏المغربي بإفريقيا والمشاريع الكبرى المشتركة المنتظرة، تعطي أملا بأن علاقات المغرب بإفريقيا ‏تشق طريقها نحو نموذج للتنمية المشتركة جنوب جنوب، معتبرا أنه بات، بالتالي، من الضروري ‏التساؤل حول مستقبل الاقتصاد الإفريقي، وخاصة حول محركات نموه.‏


وأوضح البلاغ المعني أنه تبين أن الفلاحة وتعبئة البنيات التحتية، خاصة في مجال الطاقة والخدمات، تعتبر ‏قطاعات ذات إمكانات عالية، مضيفا أن التعاون بين المغرب وباقي اقتصادات القارة السمراء يتجاوز ‏الإطار الاقتصادي المحض ليشمل العديد من المجالات الأخرى المتعلقة بالثقافة، والدين، والأمن ..‏
وأشار في هذا السياق، إلى أن الاستراتيجية التي تبناها المغرب تجاه القارة الإفرقية تطمح إلى تأكيد ‏موقعه كقطب إقليمي، في خدمة التنمية المشتركة في مختلف المجالات.‏
وذكر المركز أن آفاق السنوات المقبلة تسير على ما يبدو في الاتجاه ذاته في ظل تعزيز أهم عوامل ‏النمو، معتبرا أن نمو الإنتاج والعائدات على صعيد القارة سيحافظ خلال السنوات القادمة على ايقاع ‏يتجاوز معدل 4,5 في المائة سنويا على الرغم من عدم اليقين الذي يلقي بثقله على المحيط الدولية.‏
كما أن هذا الالتزام يُجَسَّدُ من خلال انخراط المقاولات العمومية المغربية في تفعيل مشاريع مختلفة ‏تتعلق بتطوير البنيات التحتية الرئيسية فيما انخرط الفاعلون الخواص في تطوير قطاع الخدمات ‏مدعومين بدبلوماسية اقتصادية نشطة.‏


كما استفادت دينامية النمو بافريقيا من زخم جديد خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالعامل ‏الديموغرافي والموارد الطبيعية وعبر فرص الاستثمار التي أصبح تزداد جاذبيتها أكثر فأكثر، حيث ‏يسجل الاقتصاد الإفريقي نموا بإيقاع يعد من بين الإيقاعات الأكثر المتتالية ضمن الجهات السائرة ‏في طريق النمو وذلك بالرغم من التباينات القائمة بين مناطق القارة.‏

‏933 مشروع من المبادرة الوطنية ‏للتنمية البشرية بإقليم قلعة السراغنة ‏

هاسبريس :‏
‏ ‏
بلغ مجموع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم قلعة السراغنة للفترة الممتدة ‏من 2005 إلى 2016 ، 933 مشروعا بغلاف مالي وصل الى حوالي 308 مليون درهم. ‏
وأفادت إحصائيات لعمالة إقليم السراغنة،أن صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهم في ‏انجاز هذه المشاريع بمبلغ 244 مليون درهم وذلك عبر أربعة برامج (برنامج محاربة الفقر بالوسط ‏القروي، برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، برنامج محاربة الهشاشة و ‏التهميش، والبرنامج الأفقي). ‏
وشمل برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي ست جماعات قروية خلال الفترة الأولى للمبادرة التي ‏كان معدل الفقر فيها يفوق 30 في المائة، في حين تم توسيع دائرة الاستهداف خلال الفترة الثانية ‏للمبادرة الوطنية لتنضاف ست جماعات أخرى معدلات الفقر فيها تفوق 14 في المائة. ‏
أما بالوسط الحضري، فقد تم استهداف أربعة أحياء بالإقليم ثلاثة بمدينة قلعة السراغنة وحي واحد ‏بمدينة العطاوية في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، إذ تمت المصادقة ‏على 52 مشروعا تصب كلها في اتجاه تقليص الفقر، والضعف، والهشاشة، والحاجة والإقصاء ‏الاجتماعي من خلال دعم البنيات و التجهيزات الأساسية، ودعم الأنشطة التي تتيح فرص الشغل ‏ودعم التنشيط السوسيو-ثقافي و الرياضي. ‏
وبخصوص البرنامج الأفقي، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم قلعة السراغنة خلال هذه ‏الفترة على 344 مشروعا همت جميع مجالات تدخل المبادرة الوطنية بغلاف مالي بلغ 131 مليون ‏درهم ساهم فيه صندوق دعم المبادرة الوطنية بما يفوق 90 مليون درهما وذلك من أجل تعزيز ‏التنمية المحلية. ‏
وبالنسبة لمحاربة الهشاشة، بلغ مجموع المشاريع المنجزة 25 مشروعا همت بناء وتجهيز مراكز ‏استقبال الأشخاص في وضعية هشاشة بغلاف مالي بلغ 24,6 مليون درهما، ساهم فيه صندوق دعم ‏المبادرة الوطنية بما يفوق 21,5 مليون درهما. ‏
ولفك العزلة عن السكان القرويين والرفع من نسبة الولوج للطرق والماء الصالح للشرب والكهرباء ‏تمت برمجة 61 مشروعا بغلاف مالي قدره 23,2 مليون درهم ساهم فيه صندوق دعم المبادرة ‏الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 19,6 مليون درهم. ‏
ولتحسين دخل الأسر المعوزة بالعالم القروي والرفع من المستوى المعيشي للفئات المستهدفة تمت ‏برمجة 71 مشروعا للأنشطة المدرة للدخل بغلاف مالي قدره 18,2 مليون درهم ( مساهمة المبادرة ‏الوطنية للتنمية البشرية بلغت 13,4 مليون درهم) والتي مكنت من خلق 2227 منصب شغل وقد ‏همت هذه المشاريع أساسا تربية الأغنام والأبقار والماعز، وتربية النحل، وغرس الأشجار المثمرة ( ‏الزيتون، الرمان)، ومنتوجات الصناعة التقليدية، وكذا تزويد بائعي السمك بالتقسيط بدرجات نارية ‏ثلاثية العجلات مزودة بصناديق عازلة للحرارة. ‏
وعرف قطاع التعليم قفزة نوعية على مستوى الإقليم حيث استفاد من أكثر من 30 في المائة من ‏اعتمادات برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تمت برمجة 170 مشروعا بغلاف مالي ‏قدره 90 مليون درهم ( ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 74 مليون درهم) وذلك لفائدة ‏‏35000 مستفيد. ‏


وفي إطار تحقيق تكافؤ الفرص للأطفال في سن ما قبل التمدرس بالوسط القروي والوسط الحضري، ‏قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم التعليم الأولي حيث تم استثمار ما قدره 10 ملايين درهم ‏همت شراء اللوازم المدرسية لأزيد من 18000 طفلا في الفترة الممتدة بين 2005 و 2015 و أداء ‏واجبات التأطير وبناء 50 قسما. ‏
كما همت هذه المشاريع تحسين التغطية وتقريب الخدمات الصحية للساكنة القروية والمساهمة في ‏الحد من الوفيات لدى النساء الحوامل والأطفال، حيث تمت برمجة 37 مشروعا بغلاف مالي قدره ‏‏14 مليون درهم ساهم فيه صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 11,3 مليون درهم ، ‏وتأهيل وتقوية قدرات المرأة والفتاة القروية في الأنشطة الحرفية ودعم الشباب خاصة بالوسط ‏القروي(برمجة 77 مشروعا بغلاف مالي قدره 45 مليون درهم ساهم فيه صندوق دعم المبادرة ‏الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 34,3 مليون درهم ، كما تمت برمجة مشاريع أخرى تهم التنشيط ‏السوسيو ثقافي و الرياضي، والحكامة و تقوية القدرات. ‏

صناعة التطرف محور ملتقى دولي ‏بفاس ‏

هاسبريس : ‏

ينظم “المركز الدولي للحوار والبحث حول الهويات الذاتية والمجتمعية”، بمدينة فاس، من 17 إلى ‏‏19 فبراير الجاري، ملتقى دوليا يبحث موضوع “الفضاءات الجديدة للهوية..صناعة التطرف”، ‏حيث من المرتقب أن يشكل هذا الملتقى فضاء للتلاقي بين العديد من الأكاديميين والمتخصصين ‏والباحثين الجامعيين المعروفين على الصعيد الدولي مغاربة وأجانب، على غرار آسية علوي بنصالح ‏ودنيا بوزار وأحمد عبادي ومحمد الطوزي وبيير كريستوف كاتيلينو وعبد الله الوزاني ورشيد بنزين ‏وكورتني إيدوين وإدريس الفاسي الفهري وفيكتور باليجا وبوستينزا وجون مارتان وغيرهم ‏‏.وتحفيزهم على المساهمة، كل في مجال تخصصه، في مناقشة ودراسة المقاربات الفكرية والعقائدية ‏والمجتمعية لظاهرة التطرف، وفهم مرتكزاتها وآليات اشتغالها، إلى جانب البحث عن جذورها ‏وأسباب بروزها في المجتمعات الحديثة.. ‏
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس”من المنظمين فإن هذا الملتقى، سيطرحُ العديد من ‏القضايا والمحاور التي تتعلق بأسباب إنتاج التطرف وسبل مواجهتها، وعلاقة التطرف بالقطائع ‏الاجتماعية، ودور علم الأديان والروحانيات في مواجهة التطرف ، والعلاقة بين الدين والسياسة.‏
وبحسب ورقة تقديمية للملتقى، فإن المشاركين، الذين يتوزعون ما بين المتخصصين في علم الأديان ‏وعلم النفس والسوسيولوجيا وعلم السياسة، سيحاولون من خلال العروض والمداخلات التي ‏سيلقونها، خلال اللقاءات التي ستنتظم في إطاره، بحث ومناقشة وفهم ظاهرة التطرف ودراسة ‏تعقيداتها وأسبابها المتعددة والمتداخلة. ‏
وتجدر الإشارة، إلى أن “المركز الدولي للحوار والبحث حول الهويات الذاتية والمجتمعية”، الذي ‏أسسه كل من فوزي الصقلي، الباحث الأنتربولوجي ورئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية،، و ‏شارل ميلمان الباحث المعروف في علم النفس، يسعى إلى تطوير مناهج ومقاربات البحث العلمي ‏الرصين حول مجموعة من الظواهر والعمل على تفكيكها، بالارتكاز على مقاربات منهجية دقيقة، و ‏إيجاد حلول لها تنبع من الفهم السليم والتحليل الدقيق لمختلف أبعاد هذه الظواهر، بكل موضوعية ‏ومهنية علمية.‏