هاسبريس :


Aswal Press
هاسبريس :

كتب : محمد القنـــور :
” الاباء ياكلون الحصرم والابناء يضرسون ” ومع ذلك تكون في حقيقة الأمر الضربة للخروف “الفرطاس” الذي لاقرون له، ولكن الشهرة تظل للخروف “أبي القرون” وهذا مثل ينطبق تماما على قصة «حادة» التى اعتقدت ان جدها العدول كان السبب الحقيقي فى تعاسة والدها الراحل ولم يكن هناك عليها سوى ان تذهب متنكرة فى قناع فتاة استجابت لاعلان يطلب فيه جدها من يرتب مكتبته المبعثرة غير ان «حادة» تلتقى “العياشي” ضيف جدها وصديقه ، وتكتشف بين الصحف القديمة والرسوموالأوراق العدلية سر والدها الراحل فتحاول الهرب .
الهرب من الماضى والهرب من زمنها الخشن القاسى
فهل سيتفتق قلبها عن حياة جديدة، أم ستظل رهينة سجن ذكرياتها الباردة والجامدة كصقيع تلك الليلة الطويلة الطويلة الطويلة من ذاك الدجنبر القارس .
كتب : محمد القنـــور :
وضعية “مينة” كوضعية الكثيرات الفقيرات المنسيات ، رهينات الأسى وأسيرات التعب اليومي والإرهاق، هي عاملة في مزرعة مستثمر إسباني، تخرج باكرا من الدوار النائي بجماعة معزولة تطل على أمواج المحيط الأطلسي، والصبح لم يبتسم بعد، لتقف منظرة على الرصيف شاحنة ولد علال التي عادة ما تنقلها إلى جانب نسوة من مختلف الأعمار كما تنقل المواشي صوب المزرعة.
والحق أن “مينة” لا زالت في بداية عقدها الثالث، أرملة، توفى زوجها سالم إثر حادث حافلة لنقل المسافرين في إيمنتانوت، وتركها قبل أن يرزق منها بأي ولد.
وكان سالم بعد وفاته، قد ترك حقلا صغيرا كانا يعيشان منها. لكن ربما أن مينة لم تنجب، فقد كان حظها الربع مما ترك، والكثير من المشاكل والمتاهات والإشاعات مع الورثة، رغم أن الأرض لم يرثها سالم ، بل اشتراها من كده وصبر زوجته معه وحرمانها وحسن تدبيرها، ومع ذلك فوضت أمرها لله، وشمرت على الساعد متحملة – على مضض – ضنك العيش، وتحرش العمال، وقساوة العمل، بلا بادرة أمل تلوح في الأفق…
محمد الـقـنـــور :
نعيمة طفلة في ربيعها الحادي عشر، في هذا اليوم الجمعة نهضت من فراشها مبكرا، الذي كان قطعة من الإسفنج البالية، ا تفترشها في زاوية من زوايا المطبخ، بدار كبيرة لأغنياء في كل شيء سوى الكرم .
نهضت كعادتها يختلج في صدرها مزيج غريب من الرعب والهلع مخافة أن يستيقظ قبلها أحد من أصحاب الدار ، خاصة تلك السيدة القاسية الشرسة صاحبة البيت، فنعيمة ينبغي أن تكون آخر من ينام وأول من يستيقظ، هذا ما سنته الحاجة صاحبة البيت.
طوت بسرعة قطعة الاسفنج والبطانية الرقيقة المتهالكة، وبدأت تعد وجبة الإفطار وهي تمشي على أطراف أصعابها حتى لا توقظ النيام. بعد ساعة ونصف تقريبا، دلفت صاحبة البيت إلى المطبخ مزمجرة بدون سبب واضح، مؤنبة :
“يالكـ من مخلوقة عصية، استغرقت في النوم مرة أخرى، واستهوتك لذة الأحلام”. لم تجبها نعيمة، فهي لأنها لا تجرؤ على ذلك، قصارى ما تفعله تطأطأ رأسها وتستمتع تجنبا لما لا تحمد عقباه.
انتهت ربة البيت والزوج والأولاد من وجبة الإفطار، ولبت نعيمة لكل واحد منهم حاجاته، فهذا يريدها أن تحضر له أكله المفضل، فهذا لا يأكل البيض المسلوق، ثم ما هاذي الحريرة التي لايمكن أن تشربها حتى الكلاب الضالة في باب دكالة وذاك تساعده في أن يلبس ثيابه، والآخر أن تلمع حذاءه، وتلك في أن تبحث لها عن المشط الذي تسرح به شعرها، وعن “أحمر الشفاه” الذي تقسم يمينا ، أنها تركته قرب المرآة في ممر الحمام الوسطاني ، طلبات وطلبات، محاضر وكشوفات، وإستنطاقات لا تنتهي … ساعة ونصف مثل الجحيم كانت قد مرت على نعيمة ، قبل أن تسمح لها ربة البيت بأن تتناول إفطارها مما بقي من فتات على الصحون وفضلات فوق المائدة . وأن تغسل الأواني قبل أن ترافق سعاد الابنة التي تكبر نعيمة بسنتين إلى المدرسة، لتحمل لها المحفظة….
“المحفظة ثقيلة والدراسة خفيفة، مدارس آخر الزمن” .
كانت صاحبة الدار “الكبيرة” ممتعضة من ثقل المحفظة في زماننا، وتخشى على فلذة كبدها أن يتقوس عمودها الفقري، ولذلك فهي توصي نعيمة بالمحفظة خيرا. وبما أن المناسبة هو عيد المدرسة ، والمناسبة شرط فقد قررت ربة البيت أن تبعث قنينة عطر ووردة لأستاذة سعاد، فهي تدرك جيدا أهمية هذه الذكرى ، وتدرك ما معنى “إدهن السير يسير”
أعطت الوردة لسعاد، وسلمت قنينة العطر ملفوفة بإحكام إلى نعيمة، وحذرتها من أن تسقط من يدها، حيث ستعمد إلى تريشيها مثل الدجاج الرومي وحتى بدون “ماكينة ترياش” بل تكسير قارورة العطر سيخصم ثمنها من أجرها لشهرين، فالأجر الشهري الواحد لنعيمة يقل بكثير عن ثمن القنينة، وأوصتها أن تسرع الخطى في طريق العودة لأن هناك عملا كثيرا ينتظرها.
غسل الطناجير الكبيرة، وتصبين الأغطية، وصقل أدراج السطح الفوقاني بــ “الماء القاطع”، وإعادة النظر في تلك الأوني الفضية الذابلة التي لن يقبل بها أكسل “دلال” في جوطية مهجورة ….
كتب : محمد القنور:
من بقشيــشـيــات :
في مدينتي ، في بيت أهلي المتاخم لأبراج عريقة في ديور الصابون بحي أسوال مدينة مراكش العريقة ، مدينة الأمطار الشتائية المنهمرة والحرارة اللافحة والغروب الوردي، أعيش الطقس بكل خلجات الطبيعة، وترانيم الطبيعة بجميع دقات قلبها المتغيرة، حباً وحرارة، شوقاً وترقباً، عملا وكسلا.
وقد كنت في طفولتي المبكرة أجتهد في أن أعدّ حبات المطر، التي تتساقط من ثقب في سقيفة خشبية على سطح منزلنا ، فما ألبث أن أفقد نهاية الأعداد.
مشاكسة في نظري كل تلك الأعداد التي تتجاوز المئة .
كنت أتخيل أن أشجاراً سامقة في مدرسة سيدي عبد العزيز القريبة من سطح منزلنا تنمو للتو ورائي، وتشرب من حبات كل هذا المطر التي تنهمر “طق” “طق” “طق” من السقيفة، ويتوالى سقوط المطر، فأصل إلى بحيرة زرقاء صافية تسكن فقط في أعماقي ، وتستقر في قرارة مشاعري.
كتب : محمد القـنــور :
كانت تلاوة المرحوم أحمد بوكماخ، ذاك المعلم المغربي العظيم ، الذي طبع وجدان ومخيلة أجيال الستينيات والسبعينيات وأواسط الثمانينيات، حيث كانت رسومات التشكيلي الراحل المغربي عبد السلام جسوس تشكل عالما فياضا لناظري، فكثيرا ما كنت أطيل النظر في الصور الجميلة والمفعمة بالحركة والتشويق، من “سعاد في المكتبة”بالصف الأول إلى “عنزة السيد سوكــــان” في الصف الخامس، بالعربية وبالفرنسية … بيني وبينكم، كانت عنزة بلهاء، إذ ما كان عليها أن تصعد الجبل … ليفترسها الذئب ..
المسكينة كان إسمها Blanquette
وطالما أعجبت بذاك الصراع والجدل الذي كانت تفصح عنه قطعة” أكلة البطاطس” ، بين الإنسان والحيوانات والنباتات و الأشياء.
هل تتذكرون الأصدقاء والصديقات القصة التي كانت تبدو لنا طويلة ولا تنتهي … ؟؟
قالت الأم للولد كل البطاطس، فقال الولد أنا لا أكل البطاطس ، …. فإلتجأت الأم للعصا ثم للنار ثم للماء، وبعد ذلك للبقرة كي تشرب الماء الذي إمتنع عن إطفاء النار، ثم للجزار ليدبح البقرة، ثم للحبل كي يشنق الجزار، والفأر ليقرض الحبل، والقـــــط ….
نعم، القط ، الذي قلب المعادلة، وأعاد التسلسل في الصراع إلى مكانه الطبيعي ، …
القط دائما يُشاكس، وما أكثر القطط التي تقلب المعادلات .
هاسبريس :
عن: و م ع
قام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الاثنين 05 يونيو الحالي، بزيارة ضريح محمد الخامس حيث ترحم جلالته على الروح الطاهرة لفقيد العروبة والإسلام، وذلك بمناسبة حلول العاشر من رمضان الأبرك، ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه.

وكان جلالة المغفور له محمد الخامس بطل التحرير قد أسلم الروح إلى باريها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية الموافق ل 26 فبراير 1961 ، وذلك بعد سنوات قليلة من استقلال المملكة بعد كفاح مرير ضد المستعمر.
ويشكل تخليد هذه الذكرى عربونا عن الوفاء والتشبث الثابت بذكرى ملك عز مثيله، والذي فضل التضحية بالغالي والنفيس وتحمل مرارة المنفى على الخنوع والاستسلام في وجه المستعمر، فهو الذي اعترض باسم المبادئ المؤسسة للأمة، اعتراضا قطعيا على التنازل عن السيادة الوطنية أو الدخول في أي نوع من المساومة مع سلطات الحماية.
ويأتي تخليد هذه الذكرى كعرفان بما قدمه ملك مجاهد ضحى من أجل حرية وكرامة شعبه، مؤازرا في ذلك بوارث سره جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه.
وبعدما أسلم أب الأمة الروح إلى باريها، واصل رفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، ترسيخ هذه المكتسبات من خلال الالتزام بتنفيذ ورش ضخم لتنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا.
ووفق نفس الرؤية السديدة، انكب بكل عزم وتفان، وارث سره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على مواصلة تفعيل وتدعيم هذا المسار النير، عبر جعل المغرب ينخرط في مرحلة جديدة، هي مرحلة الحداثة والتنمية والازدهار.
هاسبريس :
كان قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، من طرف خمس دول عربية ، الاثنين 05 يونيو الحالي ، نتيجة حتمية ومنطقية لتراكم مجموعة من مراحل التأزم في العلاقات بين دول عربية عدة وبين نظام الدوحة تتابعت حلقاتها سريعا في الفترة الأخيرة.
ولطالما دعت عواصم خليجية وعربية السلطات القطرية إلى التوقف عن سياستها التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات ولكن دون جدوى.
لكن الأمر بلغ أبعادا جديدة بعد كلمة للشيخ تميم بن حمد أمير قطر، بثتها وسائل الإعلام القطرية، في 24 من شهر مايو الماضي، لخصت الخطوط العامة للسياسة القطرية، التي لا تتسق وكونها عضوا في مجلس التعاون الخليجي وملتزمه بالخط العام لسياساته.
وجاء في كلمة الأمير، التي بثت على وكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي، أن:
– قاعدة العديد الأميركية سبب في حماية بلاده “من أطماع بعض الدول المجاورة”، مؤكدا أنها (القاعدة) “الفرصة الوحيدة لأميركا لامتلاك النفوذ العسكري بالمنطقة”.
– لدى قطر تواصل مستمر مع إسرائيل، مشيرا إلى أن التوتر مع الولايات المتحدة لن يستمر “بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأميركي”.
– “إيران تمثل ثقلا إقليميا وإسلاميا لا يمكن تجاهله”، وبلاده تحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإيران في وقت واحد.
– ليس من المصلحة التصعيد مع إيران، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة. كما وصف الشيخ تميم ميليشيات حزب الله اللبنانية بأنها حركة مقاومة.
وفي اليوم التالي لهذه التصريحات أعلنت قطر أن موقع وكالة الأنباء تم اختراقه وليس هناك تصريحات للأمير.
وبعد أيام قليلة من كلمة الأمير، بثت وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل مكالمة بين أمير قطر والرئيس الإيراني، تضمنت التزاما بتعزيز العلاقات بين البلدين وتقويتها “رغم العقبات”.
نشرت قناة “الجزيرة” كاريكاتيرا مسيئا للعاهل السعودي الملك سلمان لتعود وتسحبه، وفي اليوم التالي نشر موقع “ميدل إيست آي” باللغة الإنجليزية، المملوك لقطر، ويصدر من لندن، كاريكاتيرا أكثر إساءة للعاهل السعودي.
وفي الأول من يونيو زار أمير قطر الكويت فيما وصفت بأنها زيارة رمضانية تقليدية، ويبدو أنه لم تناقش فيها إمكانية وساطة كويتية بين قطر وجيرانها الخليجيين، مثلما فعلت الكويت في 2014 بعد أزمة أخرى فجرتها قطر مع جيرانها الخليجيين.
ولم تصدر أي بادرة عن قطر تشير إلى احتمال فك الارتباط بينها وبين التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية التي تدعمها ماليا وسياسيا، بل وتوفر لها غطاء قانونيا بإيواء قياداتها في قطر.
هذا، وفي صباح 5 يونيو أعلنت البحرين والسعودية ومصر والإمارات واليمن وليبيا قطع العلاقات مع قطر وإغلاق الحدود معها.
هاسبريس :
خضعت الفاعلة السياحية والجمعوية، بشرى السماني ، لفترة عاجية بمراكش، بعد تعرضه لأزمة عضلية ، تطلبت إجرائها لعملية جراحية بإحدى المصحات الطبية الخاصة بمراكش ، وألزمتها الفراش لأيام ، وبهذه المناسبة تتقدم جريدة “هاسبريس” ومعها كل الزميلات والزملاء ، وجميع أعضاء نادي الصحافة بجهة مراكش آسفي لــ بشرى السماني وكل أفراد عائلتها ، وذويها الكرام والأصدقاء والصديقات ،بأبلغ دواعي ومشاعر الشفاء العاجل، راجين من الله أن يكلأها بعنايته وعافيته، حتى تعود لسابق نشاطها السياحي والإشعاعي المتعلق بالتقريب بين الثقافة المغربية والثقافة البريطانية، ومختلف جهودها التنموية و الثقافية الإشعاعية وأنشطتها الإقتصادية والإجتماعية .
فـــبالشفاء العاجل مجددا لبشرى السماني ، سيدةً ورائدةً ، وحمدا لله على سلامتها .
آميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن