البطاطا و جدلية الصراع

كتب : محمد القـنــور :
كانت تلاوة المرحوم أحمد بوكماخ، ذاك المعلم المغربي العظيم ، الذي طبع وجدان ومخيلة أجيال الستينيات والسبعينيات وأواسط الثمانينيات، حيث كانت رسومات التشكيلي الراحل المغربي عبد السلام جسوس تشكل عالما فياضا لناظري، فكثيرا ما كنت أطيل النظر في الصور الجميلة والمفعمة بالحركة والتشويق، من “سعاد في المكتبة”بالصف الأول إلى “عنزة السيد سوكــــان” في الصف الخامس، بالعربية وبالفرنسية … بيني وبينكم، كانت عنزة بلهاء، إذ ما كان عليها أن تصعد الجبل … ليفترسها الذئب ..
المسكينة كان إسمها Blanquette
وطالما أعجبت بذاك الصراع والجدل الذي كانت تفصح عنه قطعة” أكلة البطاطس” ، بين الإنسان والحيوانات والنباتات و الأشياء.

هل تتذكرون الأصدقاء والصديقات القصة التي كانت تبدو لنا طويلة ولا تنتهي … ؟؟

قالت الأم للولد كل البطاطس، فقال الولد أنا لا أكل البطاطس ، …. فإلتجأت الأم للعصا ثم للنار ثم للماء، وبعد ذلك للبقرة كي تشرب الماء الذي إمتنع عن إطفاء النار، ثم للجزار ليدبح البقرة، ثم للحبل كي يشنق الجزار، والفأر ليقرض الحبل، والقـــــط ….
نعم، القط ، الذي قلب المعادلة، وأعاد التسلسل في الصراع إلى مكانه الطبيعي ، …
القط دائما يُشاكس، وما أكثر القطط التي تقلب المعادلات .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.