سماع مراكش أصداء روح تتردد في المزارات والقصور وفي الزوايا والرياضات

مـحـمـد الـقـنــور :

بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، نظمت جمعية منية مراكش الدورة الرابعة عشرة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، دورة الإمام ابن العريف، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4  إلى 7 دجنبر الحالي، بحضور مجموعة من القامات الهندسية، الوطنية والأجنبية والإختصاصيين في مجال العمران وترميم المعالم التاريخية الأثرية، والأكاديميين والأساتذة الباحثين، والمؤرخين وإلى جانب العديد من المنتخبين والمنتخبات ، والأوساط الحرفية وأرباب الصنائع المرتبطة بالعمران، والفنانين في مختلف الفنون التعبيرية والتشكيلية، وجمهور غفير من مراكش ومن أبرز حواضر المملكة .

وحسب التصور المعرفي والرؤية التواصلية الفكرية لجمعية منية مراكش، برئاسة الأستاذ جعفر الكنسوسي الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المادي واللامادي، والأكاديميين والأساتذة الباحثين، والمؤرخين والمهندسين بذات الجمعية المعنية، فإن فن السماع في المغرب عامة، وفي مراكش خاصة، ليس مجرد فن طربي، بل هو نفَس روحي يتردد بين المزارات والزوايا والقصور والرياضات، لينساب إلى أعماق القلوب في أفق صقل الأرواح، فكأنه صلاة على مقام المحبة والوجد.

وترى جمعية منية مراكش أن السماع المغربي يجمع بين الفقه والجمال، والعلم والنغم، والدين والعرفان، مما يجعله حالة وجدانية تُستنهض فيها النفوس وتُستعاد فيها ذاكرة القلوب، حيث تُنشدُ الأذكار وتُغنّى القصائد العرفانية الصوفية.

هذا، ومنذ انطلاقته الأولى، أصبح سماع مراكش محطة محلية ووطنية ودولية لفن لا يُؤدى بل يُعاش، ولطرب لا يُسمع بالأذن فقط، بل بالروح والمقام والتفكر والصفاء.، فمن مراكش إلى فاس ووزان، ومن تطوان وشفشاون إلى الصويرة وتافراوت، ومن قمم الأطلس إلى كثبان الصحراء وزوايا السمارة، ظل السماع مرآةً للهوية الروحية، وجسرًا يعمّق الروابط بين الإنسان وربه، وبين الماضي العريق والحاضر المعاش.

والواقع، أن دورة الإمام ابن العريف، الدورة الرابعة عشرة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، خلال الفترة الممتدة من 4  إلى 7 دجنبر الحالي، التي نظمتها جمعية منية مراكش، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، نجحت في تقديم رؤية عميقة للإنسانية، تزاوج بين المعمار وروح المدن، وتوحد بين البعد الصوفي والبعد الثقافي، مستلهمة مادتها من مقولة الإمام أبي حامد الغزالي: “إن النفس كالمدينة، تحتاج إلى حكامة يقظة تجمع بين الإيمان والعقل لتحفظ نظامها وسلامتها.”

ومهما يكن، فإن الهوية الدينية للمغاربة نُسجت عبر مسارات القرون، بخيوط راسخة من الفقه المالكي، والعقيدة الأشعرية، ومذهب الإمام الجنيد في التصوف، حتى غدت كالسبيكة الصافية التي تجمع بين العقل والروح، وبين النص والذوق. فالفقه المالكي منح المغاربة ميزانًا عمليًا يضبط حياتهم اليومية، ويجعل الدين رفيقًا للناس في معاملاتهم وأخلاقهم، أما العقيدة الأشعرية فقد صانت العقل من الغلو، وأبقت الإيمان في دائرة الوسطية، حيث يلتقي البرهان بالوجدان. وفي رحاب التصوف الجنيدي، وجد المغاربة طريق السلوك الروحي، طريقًا يعلّمهم أن الدين ليس مجرد أحكام، بل هو صفاء القلب، وتزكية النفس، وحبٌّ يفيض على الخلق، وهكذا تآلفت هذه المكونات الثلاثة لتصوغ شخصية مغربية دينية متوازنة، أصيلة، ومشرقة، جعلت المغرب أرضًا للسلام الروحي والاعتدال الفكري.

سماع مراكش يستحضر الإمام ابن العريف على خطى العرفان الصوفي وأبهة العمران

 مـحـمـد الـقـنــور :

بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، نظمت جمعية منية مراكش الدورة الرابعة عشرة من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، دورة الإمام ابن العريف، وذلك خلال الفترة الممتدة من 4  إلى 7 دجنبر الحالي، بحضور مجموعة من القامات الهندسية، الوطنية والأجنبية والإختصاصيين في مجال العمران وترميم المعالم التاريخية الأثرية، والأكاديميين والأساتذة الباحثين، والمؤرخين وإلى جانب العديد من المنتخبين والمنتخبات ، والأوساط الحرفية وأرباب الصنائع المرتبطة بالعمران، والفنانين في مختلف الفنون التعبيرية والتشكيلية، وجمهور غفير من مراكش ومن أبرز حواضر المملكة .

وجرت مجالس السماع والموسيقى الصوفية التي تحتفي بالروح المغربية الأصيلة، وتعيد وصل الإنسان بجذوره الروحية والوجدانية، في فضاء مدرسة إبن يوسف العتيقة، حيث تتعانق جدران التاريخ مع أنفاس الأرواح، مما جعل فعاليات سماع مراكش كأنها صلوات منسوجة بخيوط النور تنساب بين أقواس المدرسة المزخرفة بكتابات الآيات القرآنية والمقولات الحكيمة التي تروي حكايات العصور، لترتفع الأصوات الصافية الموقدة في القلوب حنينًا إلى الصفاء الأول.

هذا، وتحت رونق المكان وطرب الآلة الأندلسية والموسيقى الروحية والأذكار الصوفية بدا المكان وكأنه يفتح أبوابه للسماء، مما جعل دورة الإمام ابن العريف لسماع مراكش ، تشكل امتدادًا لجلال العمارة المغربية، حيث أصبح الإيقاع الروحي من شيوخ الطرب والسماع كالحاج محمد باجدوب، شيخ شيوخ الآلة الأندلسية، والشيخ محمد عز الدين صدىً لخطوط الزليج ولأسرار الخشب المنقوش،والشيخ حميد السليماني رئيس منشدي الجمعية التازية للمديح والسماع، يتوحد مع لوحات الجبص التليد المزخرف، وأصبحت معه أصالة الموسيقى الروحية والفن الصوفي عنوانا لبهاء المكان، وغدا سماع مراكش في مدرسة ابن يوسف العتيقة ليس مجرد أداء، بل تجلّيًا حيًّا لوحدة الجمال والروح.

كما عرفت الدورة الرابعة عشرة من سماع مراكش منتديات فكرية ومعرفية بخزانة إبن يوسف العتيقة ، إستحضرت ذكرى المرحوم العلامة الأستاذ علي شود كفيتش، وناقشت راهن الدراسات الصوفية، توجت بتقديم كتاب جماعي نفيس حول حاضر المدن العتيقة ومستقبلها، إلى جانب عروض علمية تضمنت بيانات هندسية وصور عمرانية وتصاميم وخرائط مصورة تناولت مجموع تصاميم مدينة مراكش والمدن العتيقة بالمغرب، ضمن محور آليات وكيفيات وأسس إعادة ترميم الآثار التاريخية وفق حالتها الأصلية، من خلال التطرق إلى واقع وآفاق قصر البديع كنموذج للرياض المغربي الأصيل، وللتحفة العمرانية الوطنية التاريخية، والتي وصفها رئيس الدورة المذكورة الأستاذ جعفر الكنسوسي الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المادي واللامادي، بكونها تحفة هندسية وقصيدة معمارية تنطق بفرادة التصميم وروعة الإبداع، شُيّدت كتحفة لتختزل مجمل ما تضمنته العمارة الأندلسية المغربية، والتركية العثمانية ، والأوروبية الإبطالية ، مما جعله في معظم كتابات المؤرخين والرحالة الأجانب والشعراء المعاصرين لأبهته.

وأبرز الكنسوسي أن مدينة مراكش التي تعيش تجديدا حثيثا وأصيلا بعهد جلالة الملك محمد السادس في إطار المشروع الملكي للحاضرة المتجددة ، وهو مشروع لم تعرفه المدينة العتيقة خلال القرون الفارطة، منذ فترة السلطان السعدي مولاي عبد الله الغالب، فإن قصر البديع في مراكش لم يعد يتطلب وجوده أن يكون مجرد أطلال شاهدة على مجد مضى، بل أصبح يستدعي أن يكون مثالا عائدا لأعظم ما وصلت له العمارة المغربية، وعبقرية المغاربة في الجمع بين القوة والبهاء؛ وبين الإشراق الهندسي، والمواكبة الصميمة لروح عصر بنائه، مشيرا أن أطلاله لاتزال  تفيض بعبق العظمة، كأن كل حجر فيه وكل عمود وجميع أرجائه وأبراجه وفناءاته وقبابه، وحدائقه التي لاتزال تروي سيرة الجمالٍ الذي لا يزول.

النخيل بمراكش تَصْقُل نساء الحوز قصد مواجهة عنف الطبيعة وعنف النوع

مـحـمـد الـقـنـور : 

في إطار الحملة العالمية 16 يوماً، والممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبرمن النشاط لمناهضة العنف المبني على النوع، انعقد لقاء تواصلي وتحسيسي بمقر جمعية النخيل في مراكش، أمس الخميس 27 نونبر الجاري، قصد تعزيز الوعي المجتمعي لدى النساء بإقليم الحوز، وتبادل الخبرات، والترافع من أجل حماية النساء والفتيات في مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية ومختلف أشكال العنف.

كما تطرق اللقاء، الذي حضره أكاديميون وفاعلون محليون، وممثلو المجتمع المدني، وأطر وخبراء في قضايا النوع الاجتماعي، وممثلون عن مؤسسات وطنية ودولية، إلى إبراز التحديات التي تواجه النساء والفتيات في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية على غرار الزلازل والتغيرات المناخية، وذلكــ من خلال مناقشة آليات الاستجابة وإعادة البناء، مع التركيز على الفئات الهشة، ورفع الوعي بخطورة العنف المبني على النوع خصوصا مع تداعيات الزلازل والكوارث الطبيعية، وتبادل الخبرات والمعارف بين الفاعلين.

في ذات السياق، إنصبت محاور اللقاء المذكور، على الترافع من أجل قوانين وتشريعات أكثر إنصافاً، مثل المطالبة بتفعيل المساواة والمناصفة، وتعزيز دور المجتمع المدني في حماية النساء والفتيات، خاصة في المناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية.

ومعلوم، أن المغرب قطع خطوات مهمة في هذا المجال، كان أبرزها المصادقة على قانون 103.13 سنة 2018 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وإحداث خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف في المحاكم والمستشفيات ومراكز الشرطة، والانخراط في اتفاقيات دولية مثل سيداو المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

كما لم يكن لقاء جمعية النخيل بمراكش مجرد نشاط لحظي، بل شكل جزءا من برنامجها النضالي المحلي والجهوي والوطني وفكرها الحقوقي، ورؤيتها الاستباقية للحصيلات الميدانية، والظواهر الإجتماعية، والتي قطعت الجمعية عقودا من الزمن، في سعيها إلى جعل مناهضة العنف المبني على النوع قضية مجتمعية شاملة، تربط بين التشريع، والوعي المجتمعي، وبين التأطير التربوي، والدعم الميداني، مع التركيز على حماية النساء والفتيات في مختلف الظروف والوضعيات.

هذا، وتشكل الحملة العالمية 16 يوماً من النشاط، أهم مبادرة أممية سنوية، تهدف إلى التوعية بخطورة العنف المبني على النوع الاجتماعي، والدعوة إلى تعزيز التشريعات والسياسات العمومية لحماية النساء والفتيات، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياق التغيرات الاجتماعية والبيئية.

افتتاح أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للأنتربول بمراكش

مـحـمـد الـقـنــور : 

افتتحت، اليوم الاثنين بمراكش، أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، ورؤساء شرطة من الدول الـ 196 الأعضاء في المنظمة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمتين لكل من عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، واللواء أحمد ناصر الريسي رئيس الأنتربول، بحضور عبد الوافي لفتيت،  وزير الداخلية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،  وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، و فالديسي أوركيزا، الأمين العام للأنتربول، ومحمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب،  ومحمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى ‏للسلطة القضائية، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، ومحمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج .

وخلال الجلسة تم عرض شريط فيديو حول تطور المؤسسة الشرطية المغربية ومصالحها.

وتشكل الجمعية العامة، الهيئة الإدارية العليا للأنتربول، كأكبر تجمع عالمي لقادة أجهزة إنفاذ القانون، مع ملائمة تعزيز الدول الأعضاء لعلاقاتها وتقاسم خبراتها.
ويعكس اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث الدولي الوازن، المكانة المرموقة، والصورة المتميزة التي تحظى بها المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتأسيسا على المصداقية والثقة الكبيرة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية، وخبرتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وإذا كانت الإنتربول تناقش في جمعيتها العامة سنويا أبرز التوجهات في  الجرائم والتهديدات الأمنية عبر العالم، فإن هذه الدورة تناقش عددا من القضايا، على غرار التعرف على شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتفكيكها، ومحاربة مراكز الاحتيال العابرة للبلدان، وتعزيز القدرات الشرطية العالمية للإنتربول، وتعزيز مكانة المرأة في عمل الشرطة.

ومن المرتقب، أن يتضمن جدول الأعمال دراسة نتائج المشروع التجريبي “النشرة الفضية”، ودعم مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.

ومن المرتقب أن تنتخب الدورة، التي تتواصل إلى غاية 27 نونبر الجاري، أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة، كهيئة تحدد توجهات المنظمة بين الدورات، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد عند انتهاء مدة الانتداب، كما تتولى الجمعية العامة اتخاذ جميع القرارات الأساسية المتعلقة بالسياسات العامة، والموارد المخصصة للتعاون الدولي، وطرق العمل، والمالية، وبرامج الأنشطة، وذلك على شكل قرارات.

ومعلوم، أن الإنتربول أو المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، تأسس سنة 1923 في فيينا بالنمسا، ثم نُقل مقرها إلى ليون بفرنسا، وتعتبر أكبر شبكة تعاون للشرطة في العالم تضم 196 دولة، من خلال تسهيل التعاون بين أجهزة الشرطة عبر الحدود لمكافحة الجرائم الدولية، وتسهيل التعاون الأمني الدولي من خلال تمكين الدول من تبادل المعلومات حول الجرائم والمجرمين بسرعة وأمان، ومكافحة الجرائم الجنائية كالإرهاب، والاتجار بالبشر، والجرائم الإلكترونية، وتهريب المخدرات، والجرائم المالية

كما يقوم الإنتربول أو المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، على الدعم الفني والميداني، و اعتماد قواعد بيانات عالمية، وفرق متخصصة، وتنسيق عمليات دولية تتعلق بالجرائم الجنائية، لكون المنظمة لا تتدخل في الجرائم السياسية أو العسكرية.

حموشي يستقبل سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالرباط 

مـحـمـد الـقـنــور : 

استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني  أمس الاثنين 10 نونبر الجاري بمكتبه بالرباط، يو جين سونغ yo jinsong سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالرباط   .

وقد جاءت هذه الزيارة في سياق الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، فضلا عن تنسيق الجهود المبذولة في العديد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

وقد أشادت سفيرة جمهورية الصين الشعبية بمستوى الدعم والتنسيق الأمني مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، كما عبرت عن استعداد بلادها للتعاون بشأن مختلف القضايا المطروحة على أنظار الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تستعد بلادنا لاحتضانها خلال الفترة من 24 إلى 27 نونبر الجاري بمدينة مراكش.

وحسب بلاغ من حلية التواصل بولاية أمن مراكش، فإن هذا اللقاء يعكس مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل مختلف الشراكات الأمنية الثنائية، التي تروم تدعيم التعاون الأمني على المستويين الاقليمي والدولي.

قريبا : مجالس سماع مراكش، نغمات للروح وتثمين للعمران، ووحدة بين التصوف والفن

مـحـمـد الـقــنـــور : 

بشراكة مع كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، تعتزم جمعية منية مراكش، تنظيم الدورة 14 دورة الإمام ابن العريف من سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، ومجالس سماع السماع، مع منتديات فكرية معرفية حول راهن الدراسات الصوفية،  احتفاء بذكرى المرحوم الأستاذ العلامة علي شود كفيتش، مع تقديم الكتاب الجماعي حول حاضر المدن العتيقة ومستقبلها،” ومجموع تصاميم المدن العتيقة بالمغرب ” والتطرق إلى واقع وآفاق “قصر” البديع كنموذج ضمن محور كيفيات وآليات إعَادَةُ تَرْمِيِم الْآثََارِ التَّارِيخِيَّةِ، وفق حالتها الأصلية.

وحسب المسار الفكري والمعرفي التأطيري لجمعية منية مراكش، فإن فن السماع في مراكش خصوصا، وفي مختلف حواضر وقرى ومزارات وقباب المغرب، لا يُعد مجرد فن، بل هو نفَسٌ روحي يتردد بين أرجاء المزارات وجدران الزوايا، وأروقة القصور، وباحات الرياضات، وصالونات البيوت، وظلال العراصي والبساتين، لينساب إلى أعماق القلوب، ومدارج الأرواح، كأنما هو صلاةٌ تُؤدى على مقام المحبة، وأكناف السعادة، ودرجات الوجد، ليكشف عن نسيج عذب ظل يربط بين التصوف والوجدان، في وحدة قوية بين السماع واللحن، وبين التراث والخلود.

كما أن فن السماع في المغرب لا يُعتبر طربًا فحسب، بل هو حالة وجدانية تُستنهض فيها الأرواح، وتُصفّى فيها النفوس، وتُصقل العقول، وتنتعش الهمم، وتُستعاد فيها ذاكرة القلوب، حيث يمتزج الفقه بالجمال، والعلم بالنغمات، والدين بالعرفان والطرب بالمعرفة الذوقية.

ففي حضرة سماع مراكش، تُغنّى القصائد العرفانية، وتُرتّل الأذكار على إيقاع الأرواح، وتُستحضر أسماء الله في نغمة لا تعرف الزيف، ولا تحتمل الابتذال.

ومهما يكن، فإن سماع مراكش منذ عشريته الأولى، أصبح محطة محلية ووطنية ودولية لفنٌ لا يُؤدى، بل يُعاش، ولطرب وإنشاد لا يُسمع بالأذن فقط، بل بالروح والمقام والتَّفَكُرِ والصفاء، فمن مراكش وتارودانت إلى فاس ووزان، ومن تطوان وشفشاون إلى الصويرة وتافراوت، ومن تازة وقمم الأطلس المتلألئة إلى كثبان الصحراء وزوايا السمارة ومدارسها العتيقة، ظل فن السماع مرآةً للهوية الروحية، ووسيلةً للتربية الذوقية، وجسرًا يعمق الروابط بين الإنسان وربه، وبين الماضي العريق والحاضر المُعاش.

هذا، وتقام موسمية سماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية في دورتها الرابعة عشرة ، دورة الإمام إبن العريف، من 4 الى 7 دجنبر 2025 حيث من المنتظر، أن تشكل هذه اللقاءات رؤية عميقة للإنسانية، تزاوج بين المعمار وروح المدن، وتوحد بين البعد الصوفي تستلهم جمعية منية مراكش مادتها من مقولة الإمام أبي حامد الغزالي” فإعلم أنه قيل في المثل المشهور: ان النفْسَ كالمدينة، في إشارة منه، رحمه الله، إلى أن النفس تشمل قوى متعددة مثل العقل، الشهوة، والغضب، والهوى، تمامًا كما تحتوي المدينة على سكان مختلفين، لكل منهم دور وتأثير، كما أن النفس تحتاج إلى حاكم عادل يتجلى في الإيمان والعقل، ليضبط النظام الداخلي ويمنع عنها الفوضى، فإن المدينة تحتاج إلى والي ، وقائمين عن سلامتها ضد أي اضطراب أو محنة.

 

 

تفاعل فني أدبي وتواصل معلوماتي بملتقى الثقافة والإبداع في صخور الرحامنة

 مـحـمـد الـقـنــور :

في أجواء من التفاعل الثقافي والتواصل الإبداعي، احتضنت جماعة صخور الرحامنة، على تراب إقليم الرحامنة، بجهة مراكش آسفي، فعاليات الملتقى الوطني الخامس للثقافة والإبداع، الذي نظمه منتدى فور تنمية بشراكة مع مجلس جهة مراكش آسفي والجماعة الترابية لابن جرير، وبتنسيق مع الفعاليات الجمعوية المحلية بذات الإقليم.

وحسب المنظمين، فإن أهداف الملتقى الوطني المعني، تروم تعزيز الإبداع المحلي وربط الثقافة بالتنمية، وتقوية القدرات التواصلية والتدبيرية للفاعلين الجمعويين من خلال ورشات تكوينية، في أفق خلق فضاء للتشبيك والتبادل بين الأدباء والمبدعين والمهنيين.

هذا، وبالإضافة إلى فقرات موسيقية، ومقاطع طربية، كانت من أبرز فعاليات الملتقى المذكور، تنظيم ورشة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية المحلية، أطرها الأستاذ زكرياء البركاوي، حيث تطرقت إلى سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل الجمعوي والتنمية الترابية، بالإضافة إلى ورشة تكوينية حول التشبيك الجمعوي، قدمها عزيز أبو اليتيم من وكالة التنمية الاجتماعية، حيث تطرقت ذات الورشة إلى أهمية التعاون بين الجمعيات والتعاونيات.

ووسط تفاعل كبير من طرف الحضور، كان لقاءً أدبيًا مع الكاتب عبد الغفور خوى، خفقة قلب أدبية، حيث شارك في التطرق إلى تجربته الأدبية ومساره الإبداعي، مجموعة من النقاد والمثقفين.

إلى ذلكــ ، إعتبر الملتقى من طرف أغلب المتابعين، منصةً حقيقيةَ لتبادل الخبرات وتطوير الأداء الجمعوي في المنطقة.”

في حين ، أكد الأستاذ زكرياء البركاوي، أن “الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفًا، بل ضرورة لتحديث أدوات التنمية المحلية”، مشيرا، أن الملتقى يعكس دينامية ثقافية متصاعدة في إقليم الرحامنة، مما يعزز حضور الثقافة كرافعة للتنمية، خاصة في ظل التحديات الرقمية والتحولات المجتمعية.

التشكيلية الإسبانية كارلا كيريخيتا روكا، تعود مُتألقة لماتيس بمراكش

مـحـمـد الـقـنـور : 

تحت عنوان “العودة دائماً” قدّمت الفنانة التشكيلية الإسبانية كارلا كيريخيتا روكا، Carla Querejeta Roca باكورة أعمالها الفنية الجديدة برواق ماتيس للفنون، و ذالكــ بتنظيم من طرف كل من إدارة الرواق تحت إشراف الأستاذ كريستوف سوكال، Christophe Sokal وإدارة معهد ثيربانتيس بمراكش ، حيث إختزلت لوحاتها المعروضة تفاصيل رحلة تشكيلية مشبعة بالذاكرة ومفعمة النور وداعية إلى الحنين، الذي يمتزج فيه عبق الأمكنة بصدق العواطف الجياشة التي شكّلت حياتها ومسارها الفني.

وتكشف الفنانة كارلا كيريخيتا روكا،Carla Querejeta Roca،في لوحاتها عن العلاقة العميقة بين الإنسان والأماكن التي يسكنها، وكيف تبني الذاكرة والجغرافيا الهوية. تتحول المواد في أعمالها، من القماش الممزق، الخشب المقطع، والألوان المتماوجة، والحركات المتداخلة، وتناغم الأطياف مع القيم، إلى فضاءات داخلية، وإلى عالم يتشكّل من جديد ويتفكّك تلقائيا ليُعاد بناؤه باستمرار، مثل طائر الينق الذي ينبعث من رماده.

ففي قلب مدينة طنجة، حيث تتراقص الألوان  لتعانق زرقة البوغاز، وحيث تتوحد الأساطير مع قوافل الفن والإبداع، تاركة أجمل البصمات على جدران الأزقة القديمة، ترعرعت الفنانة التشكيلية الإسبانية كارلا كيريخيتا روكا، وكأنها تعيد صدفة وهج الفنان الفرنسي هنري ماتيس، Henri Matisse 1869-1954- الذي إنغمس في جمالية المغرب، من نافذته بطنجة، وكأن القدر يعيد تراتيل الذكرى مع كارلا، لتعرض في رواق يحمل إسمه.

والواقع، أن لوحات كارلا كيريخيتا روكا، لا تشبه سواها، حيث لا تمثل  مجرد انعكاس لتأثرها بالمغرب، بل تترجم نداءً داخليًا وترسم طرقا نابضة نحو صفاء وفطرية الجنوب، نحو المغرب… ذلك البلد الذي أسر قلبها قبل أن يأسِر فرشاتها.

ولا تخف الفنانة كارلا كيريخيتا روكا،Carla Querejeta Roca، تأثرها بطنجة التي تعتبرها راسخة في وجدانها منذ طفولتها، مشيرة أن هذه المدينة المضيئة ظلت تسكن كل لوحاتها من خلال أسطح منازلها القديمة، ورائحة البحر، وأصوات الطفولة وذكرياتها، وإن كانت تلوح  في أعمالها مدن أخرى مثل باريس ومدريد وسريلانكا وتولوز، وكأن لوحاتها مراحل من رحلة إبداعية متنوعة وفريدة لا تنتهي، وإن كانت العودة دائما تتم إلى طنجة.

فمنذ عودتها إلى طنجة ثم مراكش، وقعت في حب الضوء المغربي، في عشق الأبواب الخشبية المنقوشة، والأسواق المزدحمة والجلود والأواني المزركشة، ونكهات التوابل القوية، والوجوه التي تحكي ألف حكاية وحكاية، ولم تعد إسبانية فقط، بل أصبحت سفيرة إبداع وفن لعشقٍ متبادل بين ثقافتين، وبين ضفتين أساسيتين من ضفاف الأبيض المتوسط، فــ كارلا ترسم المغرب لا كما يُرى، بل كما يُحسّ ويُعاش.

هذا، وإذا كانت أعمال الفنانة كارلا كيريخيتا روكا،Carla Querejeta Roca، تنحو إلى التجريد والتأثيرية، فإنها تختزل في أعماقها مصفوفات ألوان الزليج الأندلسي مع طلاوة الحناء الصحراوية، وتتمازج أصداء الأطلس الكبير بداخلها لتتوحد مع دفء الريف، ولتخلق عالماً فنياً لا وطن له إلا الجمال، ولا لغة له إلا الانبهار، فكارلا  فنانة لا ترسم المغرب في لوحاتها، ولا تستوحي منه فقط، بل تعيشه بروحها وبأنفاسها وبلمسات فرشاتها، وكأنها تدعو المتلقي ليعيشه معها، ضمن لوحةً بعد لوحة، وفي بوثقة حلمٍ بعد حلم.

والواقع، أن معرض “العودة دائماً” يشتمل على مجموعة من أعمالها الحديثة التي تعبّر عن العودة، وتثمن الذاكرة، وتحتفي بالاستمرارية، في سياق شاعري تشكيلي يعكس قوة الحركة النورانية وأهمية الجذور المشتركة، التي تتقاسم مختلف الأمكنة والأزمنة والنفوس، وتتآلف ضمن بوثقته الأرواح بأسلوب بصري يجمع بين الشعر الرقيق والعمق الإنساني.

وللإشارة، فقد وُلدت الفنانة التشكيلية كارلا كيريخيتا روكا في مدينة بامبلونا الإسبانية، ونشأت بين مدريد وطنجة، وإن كانت تعيش حالياً في مدينة تولوز الفرنسية، منذ أكثر من عشرين عاماً.

فمن بين أزقة مدينة بامبلونا الهادئة، خرجت كارلا كيريخيتا روكا تحمل فرشاتها كجواز سفر نحو الضوء، نحو الجنوب، نحو طنجة، مرتع طفولتها … تلك المدينة التي لا تشبه غيرها، والتي فتحت لها أبواب المغرب كما تفتح القصيدة صدرها لعاشقٍ متلهف.

ويبدو أن طنجة لم تكن مجرد مدينة بالنسبة لكارلا، بل كانت انكشافًا بصريًا وروحيًا، وجدت فيه ما لم تجده في أوروبا، فمن المؤكد أنها وجدَت نبضًا، وجدَت سردًا بصريًا يروي التاريخ والهوية والحنين، ثم من خلال طنجة، دخلت إلى قلب المغرب، لا كزائرة، بل كفنانة تُعيد رسمه بلغةٍ تشكيليةٍ خاصة، تمزج بين الحداثة وما بعد الحداثة الإسبانية وروح الآصالة والثقافة المغربية.

ففي لوحاتها، تتراقص النتوءات على إيقاع الأضواء، وتنبض الأطياف كما تنبض الأسواق القديمة بالحياة، لتصبح كل ضربة فرشاة من الفنانة كارلا كيريخيتا روكا،Carla Querejeta Roca، هي ترجمة لحوارٍ داخلي بين ثقافتين، وكل لوحة هي جسرٌ بين ضفتي المتوسط، حيث لا حدود للفن، ولا جغرافيا للعشق.

فــ “كارلا” لا ترسم لطنجة فقط، بل ترسم ما تتركه طنجة في القلب، وما يهمس به المغرب في الروح. إنها فنانة تشكيلية متعددة الأسفار، تُجيد الإصغاء لطنجة ولمراكش ولباقي المدن، ثم تُعيد سردها على القماش، وعلى الورق الخشبي المقوى، كما تغنى الترانيم، وكما تُروى الأساطير والأقاصيص، لدى الحكواتيين في ليالي جامع الفنا الدافئة .

“كازينو المامونية الكبير” بستضيف أعمال التشكيلي ألان براندبورغر

مـحـمـد الـقـنـور : 

تحت عنوان “اندفاع الغريزة”، مراكش،  يستضيف “كازينو المامونية الكبير” بمراكش، من 24 أكتوبر الفارط ، إلى غاية 25 نونبر، معرضًا فنيًا  لأعمال الفنان التشكيلي ألان براندبورغر، الذي يعتبر تجربة غامرة في عالم تتداخل فيه قوة الحياة مع رقة الخطوط.

وُلد ألان براندبورغر  Alain Brandebourger في قلب منطقة أوبانغي شاري، وسط إفريقيا، ونشأ في بيئة كان وحي الطبيعة وصدى البراري فيها هو الحاكم، وهي المصدر الأساسي للحكمة والمعرفة، حيث تغيب مختلف مظاهر المدنية الحديثة من كهرباء وتكنولوجيا ، ومختلف مستلزمات وسائل الراحة الحديثة، حيث اكتشف الفنان التشكيلي ألان براند بورغر فن الرسم مباشرة على الأرض، وطفق منذ طفولته المبكرة يرسم الزهور والطيور والنباتات والفراشات التي كانت تملأ  حياته اليومية ، لتشكل طفولته إطلاعه الأول على تدرجات  النور وأسرار الحياة، مما أيقظ فيه حدسًا عميقًا ظل يوجه نظره وتجربته التشكيلية طوال حياته.

والواقع، أنه من هذا المسار الفريد، وُلد الأسلوب الفني للفنان براند بورغر الذي يمكن التعرف عليه فورًا، حيث تنصهر المنحنيات اللطيفة مع صور الخيول في تمازج يجمع بين مقومات الإتجاه الحسّي الفلسفي، والرمزية العميقة المتعددة الدلالات .

ومن خلال لوحاته المعروضة، يبدو أن الفنان براند بورغر لا يسعى من خلال أعماله التشكيلية إلى إعادة إنتاج الواقع، بل يهدفُ إلى اقتراح حوار بين الحقيقي والمتخيل، بين القوة والنعومة، بين الواقع والأسطورة، بين التابث والمتحول.

وحول تجربته، يؤكد الفنان براند بوغر Alain Brandebourger لــ “اسوال بريس” أنه عاش عشرين سنة في إفريقيا، حيث تعلم علم النفس، والغريزة، وفلسفة النظرة، مشيرا أنه إستمد من الشعب الإفريقي عصارة المشاعر الخامة، التي تسبق الكلمات”.

في ذات السياق، يكشف براند بورغر، أنه وجد في المغرب الكثافة الثقافية، والرموز والقيم الإنسانية، والإحساس بالجمال الذي يلهمه بالعمق والإيحاءات.

وللإشارة، فإن لوحات ألان براند بورغر تنبض بالحرية التعبيرية والتميز اللوني حيث يبدو كل خط، وكل لون، وكل إنبجاسة نور، وكل تدفق للحركة، وكأنها تنبثق من حقيقة داخلية تتجاوز الشكل نحو المضامين الفكرية والنماذج التعبيرية التشكيلية، وتلك الطاقة الحيوية التي يستمدها الفنان من تربيته للخيول، والتي يبرزها إحتفاؤه بالاندفاع الغريزي الذي يربط بينه وبين جميع الكائنات.

لقاءات تواصلية بمؤسسات الريادة في قلعة السراغنة تعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة

مـحـمـد الـقـنـور : 

 تحت شعار “نجاح أبنائنا… ثمرة تواصلنا المستمر”، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة، من 27 أكتوبر إلى غاية 8 نونبر الحالي، لقاءات تواصلية بمختلف مؤسسات الريادة في الإقليم، حيث جرت اللقاءات المذكورة قي انسجام تام مع الدينامية التربوية التي تشهدها المنظومة التعليمية في إطار تنزيل خارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022–2026، والتي جعلت من “مشروع الريادة” مدخلاً أساسياً لترسيخ التجديد البيداغوجي، وتحسين جودة التعلمات، وتقوية انفتاح المدرسة على محيطها الخارجي.

وجاءت هذه اللقاءات، في إطار تفعيل المذكرة الوزارية عدد 25/1177 بتاريخ 28 أكتوبر 2025، لتقاسم نتائج مرحلة الدعم المكثف مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وتعزيز جسور التعاون والتفاعل الإيجابي بين الأسرة والمدرسة، باعتبار التواصل المنتظم رافعة أساسية لترسيخ نجاح التلميذ ومواصلة تقدمه الدراسي.

وقد شكلت هذه اللقاءات فضاءً مفتوحاً للحوار بين الأطر التربوية والأسر، حيث تم تقاسم مؤشرات التقدم المسجلة بعد فترة الدعم المكثف، وتحديد مجالات التعزيز والتحسين، إلى جانب تقديم توجيهات عملية للأسر حول سبل مواكبة أبنائها في البيت، بما يضمن الاستمرارية البيداغوجية وتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة.

إلى ذلكــ ، شهدت هذه المحطة تفاعلاً إيجابياً كبيراً من قبل الأمهات والآباء، وانخراطاً فعّالاً للأطر التربوية والإدارية التي جسدت بروح المسؤولية والانفتاح أهداف المشروع، كما قامت لجان إقليمية بزيارات ميدانية لتتبع سير اللقاءات بمختلف مؤسسات الريادة، في تنسيق محكم مع المكتب الإقليمي للرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والمكتب الإقليمي للفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بقلعة السراغنة.

في ذات السياق، أكدت المديرية الإقليمية على أن هذه اللقاءات التواصلية تمثل تجسيداً عملياً لروح مشروع الريادة، الذي يروم بناء مدرسة ناجعة ومنفتحة، قادرة على مواكبة تلامذتها وتحفيزهم على التميز، في إطار مقاربة تشاركية تؤمن بأن نجاح المتعلم هو ثمرة تواصل دائم بين المدرسة والأسرة.