في إطار الحملة العالمية 16 يوماً، والممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبرمن النشاط لمناهضة العنف المبني على النوع، انعقد لقاء تواصلي وتحسيسي بمقر جمعية النخيل في مراكش، أمس الخميس 27 نونبر الجاري، قصد تعزيز الوعي المجتمعي لدى النساء بإقليم الحوز، وتبادل الخبرات، والترافع من أجل حماية النساء والفتيات في مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية ومختلف أشكال العنف.
كما تطرق اللقاء، الذي حضره أكاديميون وفاعلون محليون، وممثلو المجتمع المدني، وأطر وخبراء في قضايا النوع الاجتماعي، وممثلون عن مؤسسات وطنية ودولية، إلى إبراز التحديات التي تواجه النساء والفتيات في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية على غرار الزلازل والتغيرات المناخية، وذلكــ من خلال مناقشة آليات الاستجابة وإعادة البناء، مع التركيز على الفئات الهشة، ورفع الوعي بخطورة العنف المبني على النوع خصوصا مع تداعيات الزلازل والكوارث الطبيعية، وتبادل الخبرات والمعارف بين الفاعلين.
في ذات السياق، إنصبت محاور اللقاء المذكور، على الترافع من أجل قوانين وتشريعات أكثر إنصافاً، مثل المطالبة بتفعيل المساواة والمناصفة، وتعزيز دور المجتمع المدني في حماية النساء والفتيات، خاصة في المناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية.
ومعلوم، أن المغرب قطع خطوات مهمة في هذا المجال، كان أبرزها المصادقة على قانون 103.13 سنة 2018 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وإحداث خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف في المحاكم والمستشفيات ومراكز الشرطة، والانخراط في اتفاقيات دولية مثل سيداو المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
كما لم يكن لقاء جمعية النخيل بمراكش مجرد نشاط لحظي، بل شكل جزءا من برنامجها النضالي المحلي والجهوي والوطني وفكرها الحقوقي، ورؤيتها الاستباقية للحصيلات الميدانية، والظواهر الإجتماعية، والتي قطعت الجمعية عقودا من الزمن، في سعيها إلى جعل مناهضة العنف المبني على النوع قضية مجتمعية شاملة، تربط بين التشريع، والوعي المجتمعي، وبين التأطير التربوي، والدعم الميداني، مع التركيز على حماية النساء والفتيات في مختلف الظروف والوضعيات.
هذا، وتشكل الحملة العالمية 16 يوماً من النشاط، أهم مبادرة أممية سنوية، تهدف إلى التوعية بخطورة العنف المبني على النوع الاجتماعي، والدعوة إلى تعزيز التشريعات والسياسات العمومية لحماية النساء والفتيات، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياق التغيرات الاجتماعية والبيئية.