الفن الحروفي يضيء دار الشريفة بعبق زهرية مراكش

مـحـمـد الــقــنــور :

في سياق احتفالات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر، الذي تنظمه جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي، إحتضن المقهى الأدبي دار الشريفة بحي المواسين بالمدينة العتيقة مساء اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري حدثًا ثقافيًا مميزًا جمع بين عبير الزهر وإشعاع الخط العربي في سياق افتتاح معرض “علامات الحب” للفنان الحروفي محمد بديع البوسوني .


وجاء هذا المعرض الحروفي ليعانق أجواء الزهرية، حيث تتجاور الطقوس الشعبية مع التعبيرات الفنية المعاصرة، في انسجام يليق بتعدد الواجهات التراثية والروافد الحضارية التي تزخر بها مراكش كمدينة تعرف كيف تصون تراثها وتفتحه على الإبداع الحروفي والتشكيلي الحديث.

هذا، ونظمت جمعية منية مراكش، الأمسية المعنية بشراكة بين رياضات مراكش، والمقهى الأدبي دار الشريفة، بحضور أوساط فنية وأسماء أكاديمية، وأطياف ثقافية ومنابر إعلامية أن الزهرية كموسم لتقطير ماء الزهر، يتوحد مع العديد من الفضاءات المعرفية والفكرية والفنية، وأن معرض “علامات الحب” للفنان الحروفي البوسوني من عمق أبعاد الزهرية على المستوى الجمالي، حيث تتحول حروف الفنان والخطاط محمد بديع البوسوني إلى لوحات تنبض بالمعنى، والدلالات لتصبح الكتابة نفسها لغةً للعطر وصقل للذاكرة، وتثمين للرياضات المراكشية كفضاءات إنطلقت منها طقوس تقطير ماء الزهرذات الطابع المزدوج كطقس شعبي حيّ متوارث وكمشهد ثقافي متجدد يحمل العديد من المعاني.

وخلال كلمته الإفتتاحية لمعرض “علامات الحب” للفنان الحروفي محمد بديع البوسوني، أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم زهرية مراكش 2026 ، أن هذه الأخيرة عبر جهود طاقمها العلمي ولجنها التنطيمية، أطرها الخبيرة، أتثبت مرة أخرى بمحاورها فقراتها أنها ليست مجرد مناسبة موسمية، بل مشروع ثقافي واجتماعي متكامل، يتوحد فيه عبير الزهر مع صوت الفكر، وتلتقي عبره الطقوس الشعبية التراثية مع الفن التشكيلي، في مدينة تعرف كيف تحوّل لحظاتها إلى مهرجانات للذاكرة والإبداع، وحاضرة تسعى جاهدة من خلال المؤسسات المشاركة في الزهرية إلى الحفاظ على الطقوس الأصلية، والحرص على استمرار النساء المراكشيات في تقطير ماء الزهر بالطرق التقليدية، ومعرفة مختلف الروافد التطبيقية والآلية والوظيفية المرتبطة بالزهرية، مع نقل الخبرة للأجيال الجديدة عبر الورشات التكوينية التي تنظم في مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية والمراكز الثقافية بالمدينة وبمحيطها .

وأوضح الكنسوسي، أن الزهرية باتت عنوانا رئيسيا من العناوين المهمة لمدينة مراكش العتيقة، التي إنطلقت منها الزهرية أول مرة، وذلكـ بما تزخر به المدينة من مبانٍ عريقة، وأسواق شعبية، ورياضات تقليدية، ودروب متشابكة، ومزارات روحية، ومواقع أثرية وزوايا صوفية، ومدارس عريقة، وقباب تاريخية، وخطط عمرانية أصيلة، ولم تعد مجرد فضاء حضري قديم، بل أصبحت القلب النابض للسياحة المغربية ومصدر أساسي في دينامية الاقتصاد الاجتماعي، حيث صارت تستقطب ملايين الزوار سنويًا، بفضل تنوعها الثقافي والمعماري، وطقوسها التراثية وتقاليدها التليدة حيث يجد السائح في كل ركن من أركانها قصةً من الماضي، وصوتًا من الحاضر، ورؤيةً للمستقبل.


وأبرز الكنسوسي أن الرياضات والدور المراكشية كانت هي المنطلقات الدائمة لعمليات تقطير الزهر، والتي تحولت إلى فضاءات استقبال سياحي، والقصور والقباب والساحات والجنائن والزقاق والسقايات والدروب التي تحمل أسماء وذاكرة الأولياء والرجال السبعة، وكلها عناصر تجعل من مراكش العتيقة متحفًا حيًا مفتوحًا.


كما دعا الكنسوسي إلى دعم الحرفيين والصناع التقليديين ممن يحافظون على التقنيات الأصيلة في تثمين التقاليد العريقة كالزهرية ، وفنون الزخرفة على الجبص والحجارة وفنون الزليج وصنائع النحاس والخشب والصوف والجلد والنسيج والتطريز، من خلال دعم وتشغيل التعاونيات النسوية في مجالات غي مجالات النسيج، الطرز، وتقطير ماء الزهر، مما يقوي تنشيط السياحة الثقافية والبيئية، ويخلق فرص عمل تروم تعزيز الدخل المحلي

وخلص الكنسوسي إلى إن تثمين مراكش العتيقة لا يتمحور فقط حول الحفاظ على عمرانها، بل على دعم وتقوية دورها الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارها فضاءً جامعًا بين التراث والحداثة، وبين الأصالة والإبداع.

زقاق الشعراء بمراكش مجاورة لعبير الزهر بصوت الفكر

 مـحـمـد الـقـــنــور :

في أجواء احتفالية بمؤسسة “مدينة إيريتاج” في زقاق الشعراء في حي القصور بمراكش العتيقة، وبحضور العديد من الجهات الأكاديمية والأساتذة الجامعيين وخبراء التراث المادي والغير المادي ورجال ونساء الأعمال، وممثلي الدوائر الرسمية، وبعض المنتخبين والمنتخبات، وأطر القطاعات الثقافية والجهات التربوية، والعديد من أطر المؤسسات الاقتصادية والمصالح التربوية والاهتمامات الاجتماعية، والفنانين التعبيريين والتشكيليين، وأرباب الحرف والصنائع الفنية، والصحافيين من ممثلي المنابر الإعلامية البصرية والسمعية والورقية والإليكترونية والطلبة الباحثين من مختلف كليات جامعة القاضي عياض، وفي سياق فعاليات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر المنظم من طرف جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل و المجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي،نُظم لقاء علمي فكري تواصلي، وذلكــ موازاة مع عملية تقطير الزهرمن طرف النساء المراكشيات الخبيرات في هذا المجال، قصد تثمين أحياء مراكش العتيقة، وزقاق الشعراء بحي القصور نموذجا ، قدمه الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم دورة الزهرية، والخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي، حيث تناول كل من الأستاذ عبد العزيز بلقزيز المهندس المعماري المختص في مجالات ترميم المباني العتيقة، وأحد العاملين المعروفين في المشروع الملكي لمراكش الحاضرة المتجددة و الأستاذ المهدي الكنسوسي المهتم بالتراثيات والمحقق في قضايا التاريخ.

كما قدم الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم دورة الزهرية وخبير التراث المادي والغير المادي، الإطار العام للقاء، مؤكّدًا أن الزهرية ليست مجرد طقس موسمي، بل مشروع ثقافي متكامل يجمع بين الذاكرة والهوية والوعي المجتمعي بأهمية التراث المغربي، وتتوحد بداخلها منصات ممارسات وطقوس التقطير الحضرية بمراكش مع الدلالات البيئية والرسائل التاريخية.

وذكر الأستاذ جعفر الكنسوسي، أن الجمع من طرف منظمي الزهرية بين عملية تقطير “عطر الزهر” التي قامت وتقوم بها النساء المحترفات، على مدى أسابيع إحتفاليات الزهرية بمختلف فضاءات مراكش الخاصة والعامة، وبين النقاش العلمي والحوار الثقافي الأكاديمي حول العمران وخطط مدينة مراكش العريقة، وتراثها المادي، منح زهرية مراكش منذ تأسيسها قبل أربعة عشر سنة” 14 سنة”، طابعًا مزدوجًا يجمع بين الحسّ العملي والوعي الإجتماعي والبيئي والتواصل الفكري والمعرفي.

هذا، وشدد الكنسوسي على أن أمسية الإحتفالية المعنية ليست مجرد استعادة لطقوس تقطير الزهر التي قدمتها كل من السيدتان رجاء الكرماعي، وفوزية القباج،من رائدات النساء المراكشيات، بل هو مناسبة لإطلاق نقاش فكري حول تثمين أحياء المدينة العتيقة، واتخاذ زقاق الشعراء ” منطقة فحل الزفريتي و”سبع تلاوي” نموذجًا حيًا لهذا التوجه في أفق إحياء الفضاءات التاريخية: مثل زقاق الشعراء ورياضات المدينة العتيقة، باعتبارها مسرحًا حيًا للذاكرة الجماعية. وتسجيل وتوثيق التراث من خلال إدراج الزهرية ضمن قوائم التراث الثقافي العالمي الغير المادي، وتوثيق مراحلها بالكتابة والصوت والصورة.

في ذات السياق، أبرز الأستاذ سليمان جدي، مدير مؤسسة “مدينة إيريتاج” Medina Heritage أن إنخراط مؤسسته في محفل الزهرية الثراثي والبيئي والثقافي الإجتماعي يروم توجه المؤسسة في الحفاظ على الطقوس الأصلية، ودعم استمرار النساء المراكشيات في تقطير ماء الزهر بالطرق التقليدية، مع نقل الخبرة للأجيال الجديدة عبر الورشات التكوينية.

وأوضح جدي أن تثمين زهرية مراكش 2026 لا يعني فقط الاحتفاء بموسم تقطير ماء الزهر، بل هو مشروع ثقافي واجتماعي متكامل يربط بين التراث الالمراكشي التليد والوعي البيئي الجماعي، مشيرا أن عملية التثمين هنا تقوم على ثلاثة مستويات مترابطة، التراث والبيئة والتاريخ الإجتماعي بمراكش.

وخلال عرضه المدعوم بالصور والمعطيات والإحصائيات، قدم الأستاذ عبد العزيز بلقزيز، المهندس المعماري المعروف بمشاركاته في المشروع الملكي لمراكش الحاضرة المتجددة ، تناول أهمية ترميم المباني العتيقة باعتبارها جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية، مشيرا أن “ترميم الأحياء القديمة ليس مجرد إصلاح عمراني، بل هو إعادة الحياة لذاكرة المدينة، وإحياء لروحها التي تسكن في تفاصيل الجدران وتتكلم من خلال الأقواس والدروب والصابات وأركان الزوايا، والقباب، والسطوح والممرات.

وأبرز المهندس بلقزيز أن ترميم المدن والمباني العتيقة يتم علميا وفق المعايير الدولية المعتمدة، ويقوم أساسًا على العودة لاستخدام المواد الأصلية التي بُنيت بها، على غرار الأجور، و الحجر المحلي، والطين المدكوك أو الجير المطفأ المخمر وفق الشروط التاريخية لمهنة الجيارة، وإعتماد الأخشاب التقليدية، والمعادن الطبيعية، مع احترام التقنيات التقليدية المتوارثة للحرفيين، لضمان الحفاظ على الهوية المعمارية والانسجام التاريخي مع روح المدينة نفسها،

وأفاد عبد العزيز بلقزيز، أن صابات دروب “زقاق الشعراء” بحي القصور المراكشي، تتميز في نمطها المعماري بكونها مقوسة السقوف على خلاف صابات الأحياء العتيقة المراكشية الأخرى، في روض الزيتون وأسوال والقنارية والمواسين وزاوية لحضر، وحي الزاوية العباسية وقاع المشرع وغيرها ، وهو ما يجعلها نموذجا معماريا فريدا من نوعه في تاريخ معمار الحواضر الإسلامية.

كما أكــد بلقزيز المهندس الخبير المعماري، أن أهمية التوثيق أساسية قبل الترميم، حيث تمكن المهندس من دراسة المبنى وتوثيق حالته الأصلية بالصور والرسومات، مع تحليل الأضرار والأسباب قبل التدخل، مشيرا أن خطوات عملية الترميم تقتضي التشخيص الفني والمعماري، وتحديد الأضرار بدقة على غرار حصر مستوى تشققات الجدارات، وتآكل الأخشاب ومستوى تسوسها، و الإطلاع على درجات رطوبة، قبل إعداد خطة للترميم من خلال إتباع منهجية تلتزمُ بإحترام المواد الأصلية وتحديد وقت ومراحل التنفيذ، والعمل على إزالة العناصر المضافة حديثًا والغير المتوافقة مع البناء الأصلي، حيث ذكر أن المباني العتيقة التي اختلط فيها البناء الحديث القائم على الخرسانات مع البناء الأصلي العريق كانت هي المباني الأكثر تضررا من زلزال الحوز ليوم الجمعة 8 سبتمبر 2023 على الساعة 11:11 ليلاً، والذي سجل بقوة 6.8 درجات على مقياس ريشتر..

ودعا بلقزيز إلى أهمية إعادة بناء الأجزاء المتضررة بنفس المواد التقليدية، ومعالجة الأرضيات والأسقف بالطرق القديمة، ومراقبة الجودة من خلال متابعة دقيقة لضمان مطابقة المواد والتقنيات الأصلية.

من جهته، ركز الأستاذ المهدي الكنسوسي، الباحث في التراثيات والمحقق في قضايا التاريخ بمراكش، على الأبعاد التاريخية والعمرانية، والروحية لحي القصور، المرتبط بالقطب الصوفي سيدي عبد الله الغزواني، “مول القصور” أحد رجالات مراكش السبعة، الرمزي للزهرية، مبرزا أسرار تسميته الشعبية لدى العامة، ومعضدا العمق التاريخي لحي القصور، وعلاقاته بمحيطه الخارجي، ومسارات عمرانه عبر العقود ومع توالي القرون، وطبيعة الأسر التي قطنته، والأعلام الذين سكنوه عبر الفترات التاريخية المتعددة، ودور الحي في المساهمة في إثراء تاريخ المدينة العلمي والفقهي والإداري والثقافي والاجتماعي حيث ظل “زقاق الشعراء” المعروف لدى العامة بــ” سبع تلاوي” في فحل الزفريتي  يشكل نموذجا  حيا وذاكرة نابضة تحتاج إلى إعادة الاعتبار عبر مشاريع ترميم وتثمين، ليصبح نموذجًا يحتذى في باقي أحياء المدينة العتيقة.

وأشار الكنسوسي ، أن سيدي عبد الله الغزواني، المعروف لدى المراكشيين بـ “مول القصور”، يُعد واحدًا من الرجال السبعة لمراكش الذين يمثلون أقطابًا صوفية وروحية ارتبطت بهم المدينة عبر قرون، وأن مكانته الروحية جعلت من ضريحه في حي القصور ملتقى النفوس والقلوب والأفراح والمواسم ، ونقطة إشعاع ديني واجتماعي، ومن هنا جاءت تسمية الحي تيمنا بمكرمته الصوفية الجودية ، ودفعه للناس من أجل شراء قصور الجنة عبر الصدقات والكرم والإيثار في أعلى عليين عند الملك المقتدر، الله جل جلاله.

معارض 1- 54،منصة فنية ثقافية لعالمية الفن التشكيلي الإفريقي

مـحـمـد الـقـنـور : 

بلمسات فنية متمايزة، ومعارض تشكيلية متنوعة، تترجم كل اتجاهات الفن التشكيلي المعاصر، تحوّلت مدينة مراكش إلى منصة عالمية للفن الإفريقي المعاصر، من 5 إلى 8 فبراير الجاري ،باستضافة النسخة الجديدة من معرض 1-54 Art Fair بدءا من  فضاء فندق المامونية الأسطوري، الذي يُعدّ من أبرز رموز الضيافة الفاخرة في العالم، مرورا بمختلف الأروقة والمعارض التي تتناثر على المدينة الحمراء مثل حبات لؤلؤ في شريط مرصع بالإثارة الفنية والتباين الجمالي.

هذا، وتمكنت النسخة الجديدة من معارض 1-54، الذي يُعتبرُ من أهم المعارض الدولية المخصصة للفن الإفريقي بجميع امتداداته في العالم، في أن يجمع على مدى أربعة أيام نخبة من الفنانين،والفنانات والمعارض، والنقاد، والخبراء وعشاق الفنون التشكيلية من المتحفيين والجامعين، ضمن لقاءات فنية وثقافية غنية، امتزج فيها الإبداع المعاصر بالهوية الإفريقية المتجددة، من خلال لوحات ومنحوثات وتصاميم ديكور لأعمال تشكيلية، وتركيبات بصرية، وصور فوتوغرافية، عبّر من خلالها الفنانات والفنانون المشاركون عن رؤى متعددة حول القضايا الاجتماعية، وأعماق الذاكرة المغربية والإفريقية، ومنابع الهوية الثقافية، وعلاقة الفن والإبداع بالبيئة الثقافية والإجتماعية ، في سياق إفريقي متنوع.

كما شاركت مؤسسات محلية مثل متحف MACAAL، ومتحف إيف سان لوران، والمعهد الفرنسي، في دعم البرنامج الثقافي الموازي لهذه التظاهرة، التي تضمنت ندوات فكرية وورشات مفتوحة للجمهور.

إلى ذلكـــ ، أشارت الأستاذة والفنانة ثريا الكلاوي المسؤولة عن التظاهرة، إلى أن اختيار مراكش ليس اعتباطيًا، فالمدينة الحمراء تُعدّ ملتقى للثقافات، وفضاءً حيًّا للتجريب الفني، حيث يلتقي التراث بالعصرنة، وتجتمع الحداثة بالآصالة .

كما أبرزت الكلاوي، أن هذه التظاهرة منذ تأسيسها ساهمت في تعزيز مكانة مراكش كمدينة ثقافة وحضارة، وكوجهة للفن العالمي، وفتحت المجال أمام الفنانات والفنانين المغاربة للتفاعل مع نظرائهم من إفريقيا والعالم.

وخلصت الكلاوي، أن معرض 1-54 لا يكتفي بعرض الأعمال التشكيلية فقط، بل يسعى إلى إعادة التعريف الفن الإفريقي خارج الصور النمطية التي علقت به، وإبراز التنوع الجغرافي، واللغوي، والتقني، الذي يميز الإنتاج الفني في القارة السمراء .

إجراءات عاجلة من الاتحاد من أجل المتوسط ضد التلوث البلاستيكي في حوض المتوسط

مـحـمـد الـقـنــور : 

في يوم البيئة العالمي دعا الاتحاد من أجل المتوسط، من برشلونة الإسبانية، اليوم 5 يونيو الجاري، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مستويات التلوث البلاستيكي في البحر الأبيض المتوسط، الذي أصبح أحد أكثر المناطق تلوثًا بالبلاستيك في العالم.

ومن المتوقع أن يتضاعف تسرب البلاستيك إلى البحر بحلول عام 2040 إذا لم يتم تحسين إدارة النفايات بشكل جذري. وتشير الدراسات إلى أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يصبح وزن البلاستيك في البحر أكثر من وزن الأسماك خلال 25 عامًا.

إلى ذلكــ ، يُلقى ما يقرب من 730 طنًا من النفايات البلاستيكية في البحر الأبيض المتوسط يوميًا، مما بات لا يُشكلُ قضيةً بيئيةً ملحةً فقط، بل تمثل تحديًا اجتماعيًا واقتصاديًا وصحيًا عامًا، إذ يُعد التلوث البلاستيكي ناقلًا للأنواع الغازية، حيث تتراكم النفايات البلاستيكية في شكل جزيئات دقيقة في الأسماك والأحياء البحرية التي يستهلكها البشر، مما يؤثر سلبًا على الصناعات الرئيسية في المنطقة على غرار الصيد البحري، والتنوع الإحيائي والسياحة.

وشدد الاتحاد من أجل المتوسط، أن إزالة البلاستيك من حوض البحر الأبيض المتوسط، بات يعتبر أمرا بالغ الأهمية، كما أصبح الحد من استخدام البلاستيك، ومنع تسربه إلى البيئات البحرية أكثر أهمية.

كما أعلن الاتحاد من أجل المتوسط استمرار إلتزامه بتعزيز السياسات والمبادرات الداعمة للاقتصاد الأزرق المستدام، من خلال الشراكة المتوسطية الزرقاء التي تسهم في دفع التحول الأزرق والأخضر الضروري لمنطقة المتوسط.

وأكد الاتحاد من أجل المتوسط الحاجة المُلِحّة على اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التهديدات المتزايدة الناجمة عن التلوث البلاستيكي في المنطقة. فعلى الرغم من أن البحر الأبيض المتوسط يمثل أقل من 1% من مساحة المحيطات العالمية، إلا أنه يؤوي نحو 20% من جميع الأنواع البحرية المعروفة، مما يجعله أحد أبرز النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي البحري عالميًا، كما يعتبرُ موطنا لأحد أكبر تجمعات التلوث البلاستيكي البحري في العالم، مع تسرب نحو 730 طنًا من النفايات البلاستيكية إلى مياهه يوميًا.

هذا، وتشير التقديرات إلى أنه إذا استمر إنتاج البلاستيك في النمو بمعدل 4% سنويًا، ولم يتم تحسين إدارة النفايات جذريًا، فقد يتضاعف تسرب البلاستيك إلى البحر بحلول عام 2040، مع احتمال أن يفوق وزن البلاستيك وزن الأسماك بحلول عام 2050.

وينتج تراكم التلوث في البحر الأبيض المتوسط عن عدة عوامل، منها الكثافة السكانية الساحلية العالية، والسياحة الجماعية، ومحدودية تبادل المياه بسبب طبيعته شبه المغلقة، ويسبب هذا التلوث مخاطر بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية جسيمة لا تزال آثارها قيد الدراسة. ولهذا، يجب أن تركز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة على تعزيز سياسات الاقتصاد الدائري، للحد من استهلاك البلاستيك وتشجيع استخدام بدائل قابلة للتحلل وأكثر استدامة.

ومعلوم، أن  الاتحاد من أجل المتوسط كان داعمًا قويًا لمبادرات الاقتصاد الأزرق المستدام، حيث تمثلت هذه المبادرات في الشراكة المتوسطية الزرقاء، كصندوق متعدد المانحين أُنشئ بمبادرة من الاتحاد لحشد الاستثمارات في مشاريع الاقتصاد الأزرق المستدامة في جنوب البحر الأبيض المتوسط ومنطقة البحر الأحمر، حيث من المتوقع الإعلان عن مستجدات مهمة لهذه الشراكة الأسبوع المقبل خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات في مدينة نيس.

كما تشمل مجالات العمل ذات الأولوية الأخرى للاتحاد من أجل المتوسط: التجمعات البحرية، إزالة الكربون، التنوع البيولوجي البحري، الوظائف الزرقاء، والطاقة المتجددة، حيث تم حشد أكثر من 500 مليون يورو منذ الإعلان الوزاري الأول للاتحاد بشأن الاقتصاد الأزرق المستدام في عام 2015.

من جهته، صرّح ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، أن يوم البيئة العالمي، يعد محطة للتحسيس بالمد المتزايد للنفايات البلاستيكية كقضية بيئية تؤثر بشكل مباشر على رفاه واقتصاد وأمن  دول حوض الأبيض المتوسط .

كما أبرز كامل أن التحديات العابرة للحدود مثل التلوث البلاستيكي باتت تتطلب حلولًا عبر الحدود، حيث سيظل الاتحاد من أجل المتوسط داعمًا لمبادرات التعاون الإقليمي التي تعزز التنمية المستدامة وتحمي حوض المتوسط الثمين للأجيال القادمة”.

وللإشارة، فإن الاتحاد من أجل المتوسط يشكل منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، كما يوفر الاتحاد منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.

ساكنة سينكو 1 بمراكش يراسلون والي الجهة بشأن مِدخنة “سْناكـ” مُلوِّثة في شارع المزدلفة

اسوال بريس  : 

راسل وكيل إتحاد ملاك عمارة سينكو 1 بشارع المزدلفة في مراكش، السيد عامل عمالة مراكش، ووالي جهة مراكش آسفي بشأن مدخنة سناك بشارع المزدلفة، باتت تشكل ضررا بيئيا ملوثا ، وتهديدا صحيا على صحة الساكنة ، مطالبين برفع ضرر نشاط هذا المحل المخصص لبيع الوجبات السريعة ، حيث أصبحت التداعيات السلبية لهذه المدخنة تظهر بشكل واضح على صحة وإستقرار مجموعة كبيرة من السكان، فضلا عن أمنهم البيئي، خصوصا على مستوى العمار ة 13 التابعة لنفس المركب السكني المذكور.

كما أدت الأدخنة العادمة، والغازات المنبعثة من المدخنة، تتسلل للشقق، عبر النوافد والشرفات، ملوثة بذلك مفروشات وملابس وجدارات هذه الشقق، نتيجة الأدخنة والغازات المتصاعدة ليل نهار، خصوصا وأن الفرن حسب شكاية الساكنة، يتمركز  في الملك العام .

إلى ذلكــ ، طالبت ذات الساكنة بضرورة وقف هذا النزيف البيئي، وأجرأة إنبعاثات هذه الأدخنة حسب الطرق المتعارف عنها بخصوص الأنشطة الإقتصادية والتجارية الملوثة، وقصد ضمان حق الساكنة في الصحة العامة والبيئة السليمة وظروف السكن اللائق.

وتجدر الإشارة، أن القانون المغربي، يَعتبرُ الحق في البيئة السليمة من الحقوق الأساسية التي يكفلها دستور المملكة، من خلال الفصل 31 من الدستور، كما تؤكد القوانين البيئية، على أهمية على ضمان الحق في بيئة سليمة لجميع المواطنين.

كما يؤكد القانون رقم 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، على أهمية حماية الموارد الطبيعية والتقليل من التلوث، فضلا عن الجهود القضائية المبذولة لحماية البيئة، حيث يتم متابعة المخالفات البيئية أمام المحاكم لضمان تطبيق القوانين البيئية بفعالية ونجاعة.

الاتحاد من أجل المتوسط يدعو من غرناطة إلى مواجهة تحولات النظام العالمي‎

مــحـمـد الـقـنــــور : 

خلال كلمته في منتدى مستقبل منطقة المتوسط الذي استضافته مدينة غرناطة الإسبانية بتنظيم من الرئاسة الإسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على مدى يومين، أكد ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، على أهمية تعزيز التعاون الأورومتوسطي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة .

 هذا، و إنعقد المنتدى المذكور، بمشاركة الخبراء المختصين والمتحدثين الحكوميين ونوابهم وممثلي برلمانات الدول الـ43 الأعضاء في الاتحاد، وممثلين عن البرلمان الأوروبي والمنظمات الدولية الفاعلة على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد البرلماني الدولي، ومجلس أوروبا.

واستهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات من الملك الإسباني فيليبي السادس، و”فرانسينا أرمينغول” رئيسة مجلس النواب الإسباني ، و”دابرافكا شويسا” المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط ، حيث شدد الجميع على ضرورة تعزيز الحوار والتكامل في ضوء التحديات الإقليمية المتنامية.

كما تناول المشاركون والمشاركات بالمنتدى قضايا محورية تتصدر أولويات دول المنطقة، تتعلق بالسلام والاستقرار، والهجرة، والتغير المناخي، وعمالة الشباب، والمساواة بين الجنسين، مؤكدين أن معالجة هذه التحديات أصبحت تتطلب استجابات جماعية وشراكات أكثر عمق وفاعلية.

وأفاد ناصر كامل الأمين العام في كلمته، أن استقرار أوروبا وازدهارها رهين بشراكة متكافئة مع جيرانها في الجنوب والشرق، والعكس صحيح، خاصة في ظل التحولات الجذرية يشهدها العالم تُضعف النظام القائم على القواعد والتعددية”.

وأضاف كامل أن التحديات الإقليمية يجب معالجتها عبر تنشيط التعاون متعدد الأطراف الذي يعزز منطقة المتوسط ويلعب دورًا في استعادة الاستقرار والنظام العالميين.

كما رحّب كامل بتدشين الاتحاد الأوروبي إدارة معنية بمنطقة المتوسط بقيادة مفوّضة، وهي خطوة تتزامن مع الذكرى الثلاثين لانطلاق عملية برشلونة، والتي تمثل مبادرة إقليمية رائدة نابعة من الأمل بتحقيق السلام المشترك في الشرق الأوسط، كما تأتي في ظل الإصلاح الجاري في الاتحاد من أجل المتوسط.

ودعى كامل إلى تعزيز الشراكات والسياسات والمؤسسات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد من أجل المتوسط، كركيزة لصناعة السلام، وتوطيد الاستقرار، وتعزيز الحوار، واحترام النظام الدولي، وتحقيق تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة، وهو ما نصّ عليه كذلك إعلان غرناطة.


وللإشارة، فإن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والتي تتولى إسبانيا حاليًا رئاستها إلى غاية 27 يونيو المقبل 2025، تعتبر منبرًا للتعاون متعدد الأطراف بين الممثلين المنتخبين للدول الأعضاء في الاتحاد، حيث تعقد جلساتها العامة مرة واحدة على الأقل سنويًا بمشاركة جميع الأعضاء، ويشارك فيها بصفة مراقبين دائمين كل من الاتحاد البرلماني العربي، وليبيا، واللجنة الأوروبية للأقاليم، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية. 

في حين، يشكل الاتحاد من أجل المتوسط منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، ويوفر ذات الاتحاد منصة لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.

سر الغابة الطافية في أستراليا

اسوال بريس : 

تعتبر الغابة الطافية في أستراليا واحدة من الظواهر الطبيعية الفريدة والمذهلة في العالم .

ويرجعُ سر هذه الغابة الطافية إلى سفينة مهجورة غرقت في البحر وتحولت مع مرور الوقت إلى بيئة مثالية لنمو الأشجار والنباتات، والتنوع الإحيائي.

وتمثل هذه الغابة الطافية بيئة حيوية هامة للعديد من الكائنات البرية والطيور البحرية، مما يجعلها موطنًا لتنوع بيولوجي رائع بالإضافة إلى أنها تعتبر معلمًا سياحيًا شهيرًا يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

الاتحاد من أجل المتوسط يحذر من إختفاء الأنهار الجليدية

مـحـمــد الـقـــنــور :

قبل اليوم العالمي للمياه، حذر الاتحاد من أجل المتوسط من الاختفاء السريع للأنهار الجليدية، مؤكدا تراجع الأنهار الجليدية القليلة المتبقية في المنطقة الأورومتوسطية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، سواء بجبال البرانس أو جبال الألب أو جبال الأبينيني أو شبه جزيرة البلقان. ومشيرا أن وجودها أصبح محفوفًا بالمخاطر، حيث من المحتمل إختفاء العديد منها تمامًا في العقود القادمة.
وأفاد الاتحاد من أجل المتوسط ذوبان الأنهار الجليدية على كوكبنا الدافئ يرتبط  بالفيضانات والانهيارات الأرضية ونتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر والجفاف، خصوصا، وأن هذه الأنهار الجليدية تعتبر أساسية لسلامة النظم البيئية، إلا أن تدفقات المياه غير المستقرة الناتجة عن ذوبان الجليد السريع يمكن أن تؤثر سلبا على الأفراد والبيئة، في منطقة تعاني من ندرة المياه وإشكاليات الجودة، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد السكان المصنفين كفقراء في المياه إلى أكثر من 250 مليون بحلول عام 2040، مما جعل  الاتحاد من أجل المتوسط  المذكور يواصل دعوته  إلى ضرورة وضع حلول مترابطة تركز على تقاطعية المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.

قبيل اليوم العالمي للمياه الذي صادف السبت الفارط ، دق الاتحاد من أجل المتوسط ناقوس الخطر بشأن الأنهار الجليدية المتسارعة  الذوبان في المنطقة، والتي من المتوقع أن يختفي الكثير منها تمامًا خلال العقود القادمة، علمًا بأن الأنهار الجليدية في جبال الألب والبرانس، هي الأكثر تضررًا في أوروبا، بنسبة 40 ٪ خلال ربع القرن الماضي وحده. وكعضو في شراكة الجبال التابعة للأمم المتحدة ، يؤكد الاتحاد أنه في منطقة المتوسط وأماكن أخرى، يرتبط الاختفاء السريع للأنهار الجليدية بالفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية وارتفاع مستوى سطح البحر.

في ذات السياق، باتت ترتفع وثيرة القلق بشكل خاص كما هو الحال في منطقة المتوسط، كبؤرة ساخنة لتغير المناخ ترتفع درجة حرارتها بنسبة 20٪ أسرع من المتوسط العالمي، حيث تم بالفعل تجاوز ارتفاع درجة الحرارة المتفق عليه في اتفاقية باريس بمقدار 1.5 درجة مئوية.

كما سلطت “ميديك” شبكة خبراء حوض المتوسط المعنية بتغير المناخ والبيئة، و المدعومة من الاتحاد من أجل المتوسط الضوء على أن الكميات الضئيلة من ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن تعرض أعدادًا كبيرة من الناس للفيضانات والنزوح بمرور الوقت. ومع متوسط الزيادة السنوية حاليًا 2.8 مم، أي ضعف ما كان عليه في القرن العشرين، من المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر إلى متر بحلول عام 2100، مما سيؤدي إلى تشريد ما يصل إلى 20 مليون شخص بشكل دائم. ونظرًا أن ثلث السكان يعيشون على مقربة من البحر، والذي يتعرض المزيد والمزيد من الناس للمخاطر الساحلية الناجمة عن تغير المناخ والتدهور البيئي.

هذا، وعلى الرغم من أن جهود التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه في بلدان حوض المتوسط لا تزال غير كافية لمستقبل قابل للعيش، الأمر الذي حذرت منه شبكة ميديك، إلا أن الاتحاد من أجل المتوسط يؤمن إيمانًا راسخًا بالحاجة إلى توسيع نطاق التمويل والسياسات لمواجهة هذه الأزمة. ومن المقرر خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المزمع عقده بنيس في يونيو، أن يدعو الاتحاد من أجل المتوسط إلى حماية البحر من خلال حدث جانبي مخصص حصريًا لحوض الأبيض المتوسط.

والجدير بالذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط، بصفته عضوًا مؤسسًا في الشراكة المتوسطية الزرقاء، سيكشف النقاب عن أولى مشاريع المبادرة في المغرب ومصر والأردن. وهو صندوق متعدد المانحين لاستثمارات الاقتصاد الأزرق المستدامة، ويهدف إلى جمع مليار يورو لتدبير التمويل اللازم لها.
في ذات السياق، صرح ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط : أن الإحتفال باليوم العالمي للمياه، يدفع الجميع نحو  الاعتراف بأن تغير المناخ والتدهور البيئي يشكلان تحديان إقليميان يهددان الأمن المائي والمرونة الساحلية وسبل عيش مواطنينا”. وأضاف:”يجب علينا جميعًا تقليل الانبعاثات وتشجيع الاستدامة. يلتزم الاتحاد من أجل المتوسط بتعزيز الحلول المناخية التعاونية التي من شأنها حماية بحرنا المشترك”

وللإشارة، فإن الاتحاد من أجل المتوسط يعتبر منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.

كما يوفر الاتحاد من أجل المتوسط، منتدى لتعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ مشاريع ومبادرات ملموسة لها تأثير ملموس على مواطني الدول الأعضاء.

اخطر حيوانات العالم وفق معدلات قتلها للبشر سنويا

اسوال بريس : 

1. المرتبة الأولى 

ذبابة الـ”تسي تسي”إذ يساوي حجم هذه الذبابة الخطيرة، حجم الذبابة المنزلية تقريباً، ولكن لدغتها أقوى بكثير حيث تملك خرطوماً ضخماً تلدغ به أكبر الحيوانات الفقرية على غرار الفيلة والزرافات ومن ضمنها حتى الإنسان، قبل تمتص دماءها، وتفرز سمومها القاتلة التي تودي بحياة الآلاف في إفريقيا الإستوائية .

المرتبة الثانية :

حسب منظمة الصحة العالمية، فإن 735 ألف شخص يموتون كل سنة بسبب الأمراض التي ينقلها البعوض، حيث يعتبر السبب الرئيسي لمرض الملاريا، الذي يصيب وحده 200 مليون شخص، ويسبب في وفاة 600 ألف بينهم، كما يحمل البعوض حمى الضنك، والحمى الصفراء والتهاب الدماغ.

●المرتبة الثالثة :
تعتبر الأفاعي من الحيوانات المرعبة التي يخاف منها الإنسان عند رؤيتها، وتقتل الأفاعي سنويا آلاف البشر في جميع أنحاء العالم .

●المرتبة الرابعة :

تقتل التماسيح سنويا مئات البشر في جميع أنحاء العالم، وهي الحيوانات الزاحفة المسيطرة على أغلب الأنهار والمستنقعات والبحيرات، وأحد أخطر الحيوانات على الأرض، تتوفر على اكثر من مائة سن، وفكين ضخمين قاتلين، حيث تعتبر عضتها هي الأقوي علي سطح الأرض .

●المرتبة الخامسة :
بلا منازع يعتبر العقرب الأصفر الصغير من أخطر الكائنات البرية، ويؤكد العلماء المختصون ،أنه كلما صغر حجمه كلما زاد خطره، وكان أكثر سمية، و أخطر أنواع العقارب هي العقرب الصغيرة الصفراء، حيث يفتك بــ 5000 شخص سنويا في أمريكا والهند .

●المرتبة السادسة :
على الرغم من مظهره واعتقاد الناس بأنه حيوان قمام وآكل للجيف وجبان ، فإن الضبع المرقط، يعتبر من أشرس الحيوانات، حيث يستطيع مهاجمة الأسود والنمور والجواميس بشكل جماعي أو حتى ثنائي وأحيانا فردي، نظرا لكونه يتوفر على أحد أقوى فكوك الثديات التي تصل قوتها إلى نحو 200 كيلو جرام، ويموت بسبب هجماتها  3500 شخص سنويا في إفريقيا.

●المرتبة السابعة :

الجاموس الأسود الافريقي رغم كونه حيوانات عاشبة، فإن حتى الأسود والفهود والضباع تحرص على تجنبها، وعدم الاصطدام بها، ويزن الحيوان البالغ منها  300 كليو جرام.

وتحرص الأسود على تجنب الجاموس الأسود الافريقي بسبب قرنيه الكبيرين، وقوته المفرطة، إذ يستطيع  أن يفتك حتى بهذه الحيوانات المفترسة، كما  يسقط حوالى 3000 سنويا من ضحاياه بنسبة كبيرة في افريقيا من الصيادين و المزارعين، فضلا عن قدرته في تدمير المساكن وأكواخ القرى بأكملها في الموزمبيق و زامبيا خصوصا في فترات هيجانه وخلال مواسم تزاوجه .

●المرتبة الثامنة :
تحرص الأسماك والحيتان على تجنبه، كما يموت ألفين شخص في بعض شواطئ أستراليا وأمريكا، رغم أن وزنه لا يتعدى في المتوسط 100جرام ،ويعتبر قنديل البحر سباح ماهر يحتوي على أثنين وسبعين خيط لاسع بسم خطير يكفي لقتل فريسته.

●المرتبة التاسعة :
هو زعيم البراري الأفريقية بلا منازع، مضرب الأمثال في الشجاعة والبأس عند العرب ومعظم الثقافات الإنسانية.

فالأسود تقتل حوالى1500 شخص في العام الواحد في تنزانيا وكينيا وجنوب إفريقيا ، في حين تفتك النمور سنويا بألفين شخص في الهند واندونسيا و تايلاند، حيث يستطع كل من الأسد والنمر قتل حيوان يفوق وزنهما بثلاث أضعاف.

●المرتبة العاشرة :
وحش البحار وعابر المحيطات الذي يضرب له الف حساب، سباح ماهر وسريع ، يتوفر 96 من الأنياب، مرتبة على ثلاث صفوف في فكه القاتل، 32 سن وخلفها 32 سن أخرى، ثم خلفها 32سن، قابلة للتجدد في مدة وجيزة، مع عضلات مرنة وقوية ، وحركات انسيابية وسريعة، تمكنه من إحتلال صدارة أشرس وأخطر مخلوقات البحار، يصل ضحاياه سنويا على شواطئ أمريكا و استراليا و افريقيا وفي جميع دول العالم المطلة على البحار إلى الف شخص. 

حيوانات البيزون Bison وسيلة قوية لإعادة تشكيل النظم البيئية، وإنقاذ كوكب الأرض

هاسبريس : 

توصلت دراسة علمية، إلى اكتشاف مثير قد يساهم، حال تنفيذه، في إنقاذ البشرية من آثار التغير المناخي، وكشفت ذات الدراسة أن حيوانات البيسون الكبيرة قد تكون وسيلة قوية في إعادة تشكيل النظم البيئية.

وحسب نموذج جديد طوره العلماء في كلية ييل للبيئة، فإن قطيعا يضم 170 فقط من حيوان البيسون، يمكنه تخزين كمية من ثاني أكسيد الكربون تعادل إخراج نحو مليوني سيارة من الطريق العام لمدة عام، وفقا لتقرير ذي جارديان.

ويعتبر البيسون أو البيزون Bison من الفصيلة البقرية، حيث يتميز بحجمه الكبير، ولا سيما الجزء الأمامي منه. عاش منذ العصور الجليدية في أوروبا وأمريكا وكندا بأعداد بلغت الملايين، وأدت قطعانه دوراً مهماً في حياة الشعوب الهندية قبل مجيء المهاجرين البيض إلى أمريكا، والذين قاموا بصيدها بلا هوادة حتى كادت تنقرض في القرن التاسع عشر، وتعيش اليوم أعداد قليلة منها في المحميات والمتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.

وللإشارة، فقد اختفى البيسون الأوروبي قبل أكثر من 200 عام، لكن منظمة إعادة الحياة البرية في أوروبا والصندوق العالمي للطبيعة في رومانيا أعادتا إدخال هذا النوع إلى جبال الكاربات الجنوبية في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تم منح أكثر من 100 بيسون موطنا جديدا في جبال ساركو، وتزايد عددها إلى أكثر من 170.

كما وجد العلماء أن قطيع البيسون الأوروبي الذي يرعى في منطقة تبلغ مساحتها نحو 50 كيلومترا مربعا من الأراضي العشبية داخل جبال ساركو الأوسع، يحتمل أن يجذب مليوني طن إضافية من الكربون سنويا، وهذا يتوافق مع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية التي تنتجها 1.88 مليون سيارة بنزين في المتوسط في الولايات المتحدة.