معارض 1- 54،منصة فنية ثقافية لعالمية الفن التشكيلي الإفريقي

مـحـمـد الـقـنـور : 

بلمسات فنية متمايزة، ومعارض تشكيلية متنوعة، تترجم كل اتجاهات الفن التشكيلي المعاصر، تحوّلت مدينة مراكش إلى منصة عالمية للفن الإفريقي المعاصر، من 5 إلى 8 فبراير الجاري ،باستضافة النسخة الجديدة من معرض 1-54 Art Fair بدءا من  فضاء فندق المامونية الأسطوري، الذي يُعدّ من أبرز رموز الضيافة الفاخرة في العالم، مرورا بمختلف الأروقة والمعارض التي تتناثر على المدينة الحمراء مثل حبات لؤلؤ في شريط مرصع بالإثارة الفنية والتباين الجمالي.

هذا، وتمكنت النسخة الجديدة من معارض 1-54، الذي يُعتبرُ من أهم المعارض الدولية المخصصة للفن الإفريقي بجميع امتداداته في العالم، في أن يجمع على مدى أربعة أيام نخبة من الفنانين،والفنانات والمعارض، والنقاد، والخبراء وعشاق الفنون التشكيلية من المتحفيين والجامعين، ضمن لقاءات فنية وثقافية غنية، امتزج فيها الإبداع المعاصر بالهوية الإفريقية المتجددة، من خلال لوحات ومنحوثات وتصاميم ديكور لأعمال تشكيلية، وتركيبات بصرية، وصور فوتوغرافية، عبّر من خلالها الفنانات والفنانون المشاركون عن رؤى متعددة حول القضايا الاجتماعية، وأعماق الذاكرة المغربية والإفريقية، ومنابع الهوية الثقافية، وعلاقة الفن والإبداع بالبيئة الثقافية والإجتماعية ، في سياق إفريقي متنوع.

كما شاركت مؤسسات محلية مثل متحف MACAAL، ومتحف إيف سان لوران، والمعهد الفرنسي، في دعم البرنامج الثقافي الموازي لهذه التظاهرة، التي تضمنت ندوات فكرية وورشات مفتوحة للجمهور.

إلى ذلكـــ ، أشارت الأستاذة والفنانة ثريا الكلاوي المسؤولة عن التظاهرة، إلى أن اختيار مراكش ليس اعتباطيًا، فالمدينة الحمراء تُعدّ ملتقى للثقافات، وفضاءً حيًّا للتجريب الفني، حيث يلتقي التراث بالعصرنة، وتجتمع الحداثة بالآصالة .

كما أبرزت الكلاوي، أن هذه التظاهرة منذ تأسيسها ساهمت في تعزيز مكانة مراكش كمدينة ثقافة وحضارة، وكوجهة للفن العالمي، وفتحت المجال أمام الفنانات والفنانين المغاربة للتفاعل مع نظرائهم من إفريقيا والعالم.

وخلصت الكلاوي، أن معرض 1-54 لا يكتفي بعرض الأعمال التشكيلية فقط، بل يسعى إلى إعادة التعريف الفن الإفريقي خارج الصور النمطية التي علقت به، وإبراز التنوع الجغرافي، واللغوي، والتقني، الذي يميز الإنتاج الفني في القارة السمراء .

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.