التشكيلية حنصالي تستحضر البعد الإفريقي بفضاء المسرح الملكي بمراكش

ســعــاد تـقـيـف :

تنظم جمعية “زهور للإبداع والثقافة والتنمية”، يوم السبت المقبل 5 من ماي المقبل بالمسرح الملكي بمراكش، الدورة الثانية للمعرض التشكيلي “إفريقيا دارنا”.

وحسب بلاغ صحافي من المنظمين ، فإن هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع مجموعة من فعاليات المجتمع المدني، تندرج في إطار الأنشطة الفنية والتضامنية الهادفة إلى المساهمة في تأهيل الابداع التشكيلي بمراكش.

كما من المنتظر، أن تعرف هذه التظاهرة، التي ستؤطرها الفنانة التشكيلية زهراء حنصالي رفقة مجموعة من الفنانين التشكيليين بالمدينة الحمراء، مشاركة مجموعة من الأطفال المغاربة ونظرائهم الأفارقة سيستفيدون من ورشات في الخط العربي والتصوير الصباغي.

ليان جاكوب تشكيلية بلجيكية تعرض تجربتها في الصويرة

هاسبريس :

ينظم حاليا وإلى غاية الثامن من ماي المقبل برواق العرض بالفضاء الثقافي “دار الصويري”، بالصويرة، معرض للفنانة التشكيلية البلجيكية ليان جاكوب يضم لوحات فريدة من نوعها تحتفي بالمناظر الطبيعية في المغرب.

ويضم المعرض حوالي 35 لوحة تشكيلية من مختلف الأحجام تعكس غنى وتنوع وجمالية المناظر الطبيعية التي يزخر بها المغرب ، أبدعتها أنامل هذه الفنانة بلمسة فنية متميزة وحس مرهف تعبيرا عن حبها وافتتانها بالطبيعة الخلابة، حيث يستعرض هذا المعرض ، الذي أقيم حفل افتتاحه نهاية الأسبوع المنصرم، مدى تنوع مواضيع الفنانة ذات الصلة بالطبيعة المغربية .

ولم تخف الفنانة ليان جاكوب  إستلهامها لمواضيع لوحاتها من وقع الحضارة والتقاليد المغربية ، المنطلقة من عشقها للطبيعة الساحرة والفاتنة بالمملكة والتي شكلت منطلقا لابداعاتها التشكيلية التي تتوحد خلالها الأطياف بالقيم وفنون الديكور وتتماهى ضمنها الألوان مع الأنوار لتؤكد عراقة تشكيلية تنضح بالحياة والفرادة الإبداعية .

 

ندوة علمية بمراكش تطرح سكر “الفريكتوز” بين الدعاية الإستهلاكية والحقيقة العلمية

ســعــاد تـقـيـف :

 

نظمت جمعية المغربية للصحة والتغذية، ندوة علمية تواصلية وفكرية، مساء يوم السبت الفارط 28 أبريل بالمركز الثقافي دار سعيدة المنبهي بالسملالية في مراكش تحت عنوان “السكر الفريكتوز” بين الدعاية والحقيقة العلمية” ، أطرها كل من الأستاذة مريمة لبيد الاخصائية في الحمية الغذائية، والعضو الفاعلة بذات الجمعية المعنية والدكتور مصطفى حبيب الله، الطبيب الأخصائي في أمراض الكلي.
وجاءت الندوة المعنية الني حضرها مجموعة من الأطباء وخبراء الصحة والتغذية والمثقفين والمهتمين بقضايا التغذية والدوائر الأكاديمية والحقوقية وممثلين عن الأوساط الرياضية والجهات الثقافية، قصد نقاش واقع وآفاق الثقافة الغذائية في المغرب .


وخلال إفتتاح أشغال الندوة، التي ترأسها الزميل الصحافي محمد القنور، أبرزت الأستاذة سعيدة لغلاغ أمينة مال جمعية المغربية للصحة والتغذية، وعضو مكتبها الإداري، أن الإهتمام بالتربية الغذائية لم يعد من الترف الجمعوي أو مجرد نشاط استهلاكي جانبي بل أصبح هما يؤرق الأفراد ويثير انشغالات المهنيين والمختصين بالمجال الصحي بشكل عام.
وأبرزت لغلاغ أن نقص الوعي الغذائي كما هو معلوم يعتبر احد الاسباب الرئيسية في انتشار الامراض المرتبطة بالتغذية يفاقمها ويزيدها بلة انتشار العديد من المفاهيم والاعتقادات الغذائية الخاطئة من خلال حتى وسائل الاعلام نفسها خاصة المرئية منها.
كما شددت لغلاغ على أن الجمعية المغربية للصحة والتغذية ، تعتبر واحدة من منظمات المجتمع المدني التي راكمت تجربة وصفتها بالمهمة والباذخة ، باتت يعتد بها في مجال الاهتمام بمجال الصحة والتغذية والسلامة البيئية وحماية المستهلك في المجال الغذائي ونشر الوعي بالعوامل المسببة لبعض الامراض المزمنة مثل داء السكري والفشل الكلوى وداء السيدا والسرطان وكيفية الحد منها، وذلكـ من خلال تنظيم قوافل طبية تحسيسية ومنتديات تأطيرية في مختلف جهات وأقاليم المغرب.
وخلال مداخلتها العلمية، تحت عنوان “سكر الفركتوز بين الحقيقة العلمية والدعاية التسويقية” والتي جاءت من خلال بحث علمي رصين غير مسبوق ينجز لأول مرة بالمغرب والعالم العربي من طرف الأستاذة مريمة لبيد الاخصائية في الحمية الغذائية والعضو الفاعل بالجمعية المنظمة ، أشارت لبيد إلى ماهية السكريات وسك “الفريكتوز” الموجود والمستخدم في الأطعمة والأشربة للتحلية.
وذكرت الأستاذة مريمة لبيد أن كلمة سكر تستخدم بشكل عام في الحياة اليومية للدلالة على السكر المستخدم يوميا وهو السكروز أحد أنواع السكريات ذات الحلاوة الواضحة حيث يعرف بسكر الطاولة أو سكر الطعام مشابها لاسم ملح الطعام”و هو كلوريد الصوديوم حصرا”، حيث يعتبر السكروز من السكريات الثنائية (المتشكلة من ترابط سكرين أوليين هما الكلوكوز والفركتوز إذ يتميز بكونه ذو بنية بلورية صلبة، يستخرج غالبا من قصب السكر أو الشمندر السكري.


وشددت لبيد على أن الغذاء ضروري لاستمرار حياة الإنسان والمحافظة على نشاطات الجسم المختلفة وما تسمع من أخبار المجاعة وموت آلاف الأشخاص؛ وبخاصة الأطفال في الدول الفقيرة إنما بسبب الجوع ونقص الغذاء كماً ونوعاً مما يساعد في انتشار الأمراض ويحتاج جسم الانسان الغذاء من أجل بناء الأنسجة اللازمة لنمو لجسم وتعويض ما يتلف من الخلايا والأنسجة ومن أجل إعطاء الطاقى اللازمة لدفء الجسم والحركو وحماية الجسم من الأمراض ورفع المناعة لدى الإنسان، فضلا عن كونه عنصرا مهما في تنظيم العمليات الحيوية من تنفس ونقل وإخراج وتكاثر وغيرها.
وذكرت الأستاذة مريمة لبيد أن منتجات أي معلبات غذائية وبالذات منتجات الحليب تشتمل على مجموعة من العناصر الغذائية،على غرار الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والأملاح المعدنية والماء والفيتامينات. والكربوهيدرات ( Carbohydrates ). التي تعتبر مصدر رئيس للطاقة المخزنة في الغذاء الذي يستهلكه الإنسان، والكربوهيدرات كمركبات عضوية تتركب من عناصر الكربون والهيدروجين والأكسجين حيث أن نسبة الهيدروجين إلى الأكسجين.
كما ألمحت لبيد إلى أن الكربوهيدرات تنقسم إلى السكاكر الأحادية ( Monosaccharides ): وهي أبسط صورة يمكن للجسم أن يستفيد منها في إنتاج الطاقة، ومن أمثلتها:
• الرايبوز ( Ribose ) والديوكسي رايبوز ( Doxy ribose ): يدخلان في تركيب الأحماض النووية.
• الجلوكوز ( Glucose ) سكر العنب وأحياناً يُسمى سكر الدم ( blood suger ): ومن أهم مصادره الفواكه والعسل والخضروات النشوية كالبطاطس والحبوب.
• الفركتوز Fructose على إعتبار كونه سكر فاكهة، حيث يوجد الطبيعي منه في الفواكه والخضر والعسل وهو الطبيعي المسؤول عن الطعم الحلو فيه، لكون الفركتوز يعد أكثر حلاوة من السكروز بنسبة 70% لهذا يمكن الحصول على درجة الحلاوة نفسها وكمية أقل من السعرات باستخدام كمية من الفركتوز، لذا يستخدم أحياناً في الشاي وبعض الحلويات بهدف الحمية والسلامة الغذائية.
في حين أوضحت لبيد أن “الفريكتوز” الضار هو المصنع من نفايات الدرة، والذي يشكل نصف الغذاء المتوافر في العالم ويعد رخيص الثمن مقارنة بالأغذية الأخرى، وبالإضافة إلى سهولة تخزينه لمدة طويلة دون أن يتعرض للفساد ومن غير تبريد كما هو معتد عند تخزين اللحوم والألبان.
وخلصت لبيد إلى أن “الفركتوز” سكر سداسي كيتوني مختزل يتواجد في الفواكه والخضراوات والعسل، وهو أكثر أنواع السكريات والنشويات حلاوة من حيث الطعم.
من جهته أفاد الدكتور مصطفى حبيب الله خلال عرضه أن التغذية الصحيحة لجسم الإنسان ووقايته من الأمراض تشترط الطعام متنوعاً في مكوناته ومتزناً في ما يوفره من العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان من عناصر إنتاج الطاقة (الكربوهيدرات والبروتينات والدهون) والفيتامينات والأملاح المعدنية حيث يحتاج جسم الشخص السليم إلى حوالي جرام واحد من البروتين لكل كيلوجرام من وزنه ،ويوفره الأغذية البروتينية كاللحوم بأنواعها والألبان والأسماك والبيض وبذور البقول في الطعام مع الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف كالحبوب مع غلافها وبذور البقول والخضراوات الورقية للاستفادة من تأثيراتها الوقائية ضد العديد من الأمراض مثل ارتفاع دهون الدم والكولسترول .
وشدد الدكتور حبيب الله على أهمية تناول الخبز المحضر من حبوب القمح الكامل مع قشوره “النخالة” لارتفاع محتواه من الألياف الغذائية والفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية للجسم ، وعلى تناول طبق سلطة الخضراوات وثمار الفواكه في الطعام اليومي للإنسان للاستفادة مما توفره من فيتامينات وعناصر معدنية وألياف غذائية، كما تشغل الخضراوات وخاصة الورقية منها والخيار حيزاً في المعدة فتقلل الشعور بالجوع ،فتقلل كمية ما يؤخذ من الأغذية الأخرى التي توفر عدد أكبر من السعرات الحرارية للجسم .
وأبرز الدكتور حبيب الله السكريات الاحادية تصنف على اساس عدد ذرات الكربون ونوع المجموعة الوظيفية في الجزيئة، على شاكلة “الكلوكوز” و”الفركتوز”حيث يتوفران على نفس الصيغة الجزيئية (C6H12O6) , أي انهما يحتويان على نفس عدد ذرات الكربون الا ان المجموعة الوظيفية في الكلوكوز هي الالديهيد , وفي الفركتوز هي الكيتون. اما بالنسبة للريبوز فان الفرق يكون في عدد ذرات الكربون.
:
هذا، وإنبثقت عن نقاشات ندوة “السكر الفريكتوز” بين الدعاية والحقيقة العلمية” ، التي أطرها كل من الأستاذة مريمة لبيد الاخصائية في الحمية الغذائية، والعضو الفاعلة بذات الجمعية المعنية والدكتور مصطفى حبيب الله، الطبيب الأخصائي في أمراض الكلي، العديد من التوصيات تتعلق بــ

 

1. توضيح أهمية الغذاء السليم في حياة الإنسان بالنسبة للناشئة لما له من التأثير على السلوك الإنساني ومن الوقاية من الأمراض التي تستهدف الصغار على غرار التوحد والسرطان.
2. التعريف بمواد الاحتياجات الغذائية داخل المقررات التربوية والأنظمة التعليمية كالمـــــاء والكربوهيدرات والبروتينــات والدهـــون والفيتامينـات والمعـــادن .
3. الدعوة إلى اتباع السلوك الغذائي الصحيح بالاعتدال في كمية الطعام المتناولة والتنویع في اختيار الأغذیة السليمة والابتعاد عن العادات الغذائية الخاطئة على غرار توالي أكل السندويتشات والأطعمة الجاهزة دون ضوابط زمنية .
4. إعتبار الوجبة المنزلية هي أفضل وجبة غذائيه على الإطلاق لأنها تتميز بالتنويع في محتواها من العناصر الغذائية والطراوة والسلامة الصحية.
5. ضبط جودة وسلامة تخزين الأطعمة من الملوثات ونظافتها صحياً، مع التعرف على مكوناتها وطرق إعدادها.
6. الحث على الأكل الجماعي على الطريقة المغربية لكونه ظاهرة إجتماعية وحضارية ، تروم تجميع الأسرة حيث تعزز وتنمي روابط المحبة والتفاهم بين أفراد الأسرة وتبادل الخبرات الغذائية .
7. ربط الحاجة الغذائية باختيار أنواع الطعام بعناية مما يعتبر ضرورياً لضمان حصول الشخص على احتياجاته الغذائية كاملة .
8. التقليل من تناول الأغذية المعلبة و إضافة الملح للطعام وإتباع إرشادات غذائية متوازنة مما يقلل من فرص الإصابة بأمراض الضغط ومضاعفاته.
9. التقليل من الوجبات السريعة، وجبات غنية بالدهون والسكريات والمواد الحافظة ومن تناولها و الإكثار من تناول الأغذية المحضرة في المنزل.
10. الإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية لتقويه مناعة الجسم والمحافظة على أداء الوظائف الحيوية والفسيولوجية داخل الجسم .
11. المحافظة على تناول الوجبات الرئيسية الثلاث بالكميات الصحيحة و في مواعيد ثابتة ومنتظمة وعدم إلغاء أي منها ، وذلكـ من أجل المحافظة على الوزن الصحي.
12. تعديل السلوك الغذائي وتبني نمط حياه صحي دائم قصد المحافظة على الوزن الطبيعي والوقاية من الأمراض.
13. الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالألياف الغذائية الموجودة في الفواكه و الخضروات والحبوب الكاملة لتسهيل عمليات الهضم والوقاية من الإمساك.


14. أهمية شرب الحليب ومنتجاته قليلة أو خالية الدسم،لزيادة مخزون الجسم من الكالسيوم والفسفور الضروريان لبناء العظام والأسنان .
15. التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون للحيلولة دون خطر الإصابة بالسمنة ومضاعفاتها، ومن الدهون المشبعة والحلويات والسكاكر والمشروبات الغازية .
16. الإكثار من تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة النخالة ومن الحليب ومنتجاته القليلة أو الخالية من الدسم.
17. شرب كميات كافية من الماء وعصائر الفواكه يومياً ( أي ما يعادل 8 أكواب ) من أجل الحفاظ على سلامة ووظائف أجهزة الجسم وخصوصاُ في أيام الطقس الحار.
18. الاهتمام بوجبة الإفطار، حيث ترجع أهمية الفطور إلى كونه يأتي بعد فترة صيام طويلة لم يتناول فيها الشخص طعاماً طيلة فترة النوم بالليل. ثم لكي تعمل الأجهزة المختلفة خصوصاً المخ فإنها تحتاج إلى طاقة، فإذا تأخرت هذه الطاقة فإن الأداء يكون ضعيفاً مما ينعكس على تحصيل الأداء الذهني والسلوكي للشخص.
19. أهمية التركيز تربويا على التغذية السليمة وعدم اهمال الوجبات المتوازنة والحرص على البعد عن الأغذية الغير صحية والمنبهات.
20. التأكيد على أنه لا يوجد جسم سليم من دون غذاء صحيح وصحي قادرعلى سد حاجات الجسم كافة.
21. الدعوة إلى العودة لمقومات المطبخ المغربي الأصيل والمتنوع ، وعدم الإنغماس في “موضات الأكل” الناتجة عن العولمة .

أطباء يتدارسون في مراكش آليات تقليص المخاطر الصحية

هاسبريس :

تحت شعار” تقليص المخاطر الصحية”، تدارس عدد من الأطباء والأخصائيون من إفريقيا وأوروبا والمغرب منذ الجمعة الفارطة بمدينة مراكش، مختلف أليات السبل الكفيلة بتقليص المخاطر الصحية بغية تحسين جودة الحياة لدى المواطنين.

وأكد المؤتمرون خلال الدورة الــ 7 للمعرض الدولي للجمعية المغربية لأطباء الفحص بالصدى والمؤتمر الافريقي الثالث للطب العام التطبيقي، المنظمين ما بين 26 و29 أبريل الجاري على ضرورة تجنب الأسباب المؤدية إلى الإصابة ببعض الأمراض وتقليص المخاطر الصحية لهذه الأمراض، والوقاية والكشف المبكر عنها والمساهمة في توفير أفضل تشخيص للأمراض المصرح بها.

وللإشارة، فإن هذه التظاهرة الطبية، المنظمة بشراكة بين الجمعية المغربية للفحص بالصدى والجمعية المغربية للطب الاستعجالي، أزيد من 3000 طبيب ومختص يمثلون عددا من البلدان الإفريقية والأوروبية.

إلى ذلكـ ، أفاد الدكتور جعفر هيكل،رئيس اللجنة العلمية للمعرض  فإن الطب التشخيصي والوقائي يعتبر ضرورة ملحة من أجل تدبير مثالي للأمراض، ملاحظا، أن الوقاية الأساسية والأولية ليست فقط ضرورة بالنسبة للحصة العمومية، بل أيضا طريقة مثالية للطب التطبيقي.

وأضاف هيكل أن تشخيص الأمراض مبكرا أصبح في الوقت الراهن بمثابة استراتيجية أكثر نجاعة، موضحا، أن الأمراض الغير معدية خاصة مرض السكري والأمراض العقلية والسرطانات تسبب أكثر الوفيات على المستوى الوطني والعالمي بنسبة 75 في المائة، مشيرا  أن الهدف من هذه التظاهرة، التي تجمع أطباء الطب العام بالقطاعين العام والخاص وجامعيين من أجل تبادل التجارب والخبرات والعمل بشكل جماعي حول مواضيع الصحة العمومية بالمغرب وإفريقيا، هو المساهمة في التكوين الطبي المستمر الذي يعتبر المفتاح الأساسي لجودة الخدمات الصحية واحترام المريض.

في سياق مماثل، أوضح الدكتور عبد اللطيف أعشيبات،رئيس الجمعية المغربية للأطباء التصوير بالأشعة الصينية، أن تقليص المخاطر الصحية يشكل في الوقت الراهن تحديا حقيقيا بالنسبة للصحة العمومية وتحسين جودة الحياة، مذكرا بأن الجمعية أصبحت حاليا فاعلا رئيسيا في مجال التكوين الطبي المستمر من خلال تنظيم الأيام الجهوية والإفريقية الرامية إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الأطباء الأفارقة.

 

إتفاقية من أجل النهوض باللغة الأمازيغية لدى المغاربة العالم

هاسبريس :

وقعت كل من الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية اتفاقية شراكة .

وحسب مصادر مقربة من الجهتين ، فإن  هذه الإتفاقية تستهدف النهوض باللغة الأمازيغية لدى المغاربة المقيمين بالخارج، كما تندرج  في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى تعزيز إشعاع اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

فنون الطبخ،والصحة والحكمة في العالم تتألق بفاس

هاسبريس :

خلال ندوة تواصلية وثقافية نظمت مؤخرا بفاس ، في إطار الدورة الثالثة لمهرجان دبلوماسية الطبخ ،دعا طباخون محترفون وممثلون عن مؤسسات عمومية وخبراء لفنون العيش المغربية من مغاربة وأجانب الى الأخذ بعين الاعتبار في تلقين فن الطبخ للأجيال الصاعدة، الثقافات المحلية، خصوصا الجانب المتعلق بالتقاليد والعادات والتاريخ ، حيث يروم المهرجان المعني والمنظم حول موضوع “فنون الطبخ.. الصحة والحكمة في العالم”، إلى التفكير في كيفية دمج الأبعاد الثقافية الأساسية في المقاربة السياسية والدبلوماسية المعاصرة، في أفق تكريس التمدن وتوطيد الرفاهية.

وشدد المشاركون على أهمية تثمين المنتجات المحلية التي تشكل عنصرا أساسيا في إبراز فن الطبخ الأصيل. ودعا المتدخلون خلال هذه الندوة المنظمة حول موضوع “الحكمة والثقافات وفن الطبخ .. تراث لامادي “، مختلف المهنيين والفاعلين إلى الحفاظ على تنوع وغنى الثقافات المحلية عبر وضع علامات الجودة والرجوع الى الوصفات الغذائية للجدات باعتبار قيمتها الغذائية وذوقها الرفيع.

هذا، وتميزت الدورة الثالثة لمهرجان دبلوماسية الطبخ ، بتقديم تجارب مغربية ومكسيكية وتونسية  في مجال تثمين المنتجات المحلية، والدفع من أجل  تعزيز تبادل الخبرات في المجال من أجل إعطاء مصداقية ورؤية واضحة حول هذه المنتجات التي تعكس جودة الطبخ، في أفق توفير أرضية للتبادل الثقافي تتمثل في المنضدة، وذلك من أجل إبراز التراث اللامادي للمغرب في مختلف مكوناته العبرية، العربية- الأندلسية والأمازيغية.

الديانة اليهودية مكون أصيل وعريق من مكونات الهوية المغربية

هاسبريس :

أكد باحثون، أمس الثلاثاء 24 أبريل الحالي بكلميم، أن الديانة اليهوية مكون أصيل وعريق من مكونات الهوية المغربية المتعددة التي تفاعلت وتعايشت كلها تحت سقف الوطن.

وأبرز مصطفى النعيمي، الأستاذ الجامعي، خلال ندوة حول “التسامح في الصحراء” نظمت في إطار فعاليات الملتقى الدولي الأول للتسامح بالصحراء من طرف المنظمة الدولية لأصدقاء الصحراء المغربية، بشراكة مع الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي تحت شعار “واد نون واحة للتعايش الديني بالصحراء”،أن منطقة نون لمطة (واد نون) كانت نقطة التقاء تاريخية لمختلف الديانات التي قامت في المغرب.

وأبرز النعيمي أن الديانة اليهودية تدخل ضمن المكون الإثني الأمازيغي القديم الذي يعود إلى أزيد من 3 آلاف سنة، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن أولى تمظهرات التوحيد تجلت في النقوش الصخرية بالصحراء.

في سياق مماثل ، اعتبر  جامع بيضا، مدير أرشيف المغرب، أن الاهتمام بالموروث المغربي اليهودي يدخل في إطار تملك عناصر حاضرنا وماضيا في إطار الوحدة والتعدد.، مؤكدا أن التنصيص على المكون العبري في ديباجة الدستور الجديد للمملكة إلى جانب المكونات الأخرى للهوية المغربية تجاوزا ل”ذلك النوع من الخطاب الذي تطغى عليه الإيديولوجيا”.

كما اعتبر بيضا أن الدستور الجديد ينم عن تملك سياسي لهذا المكون والذي أتى بعد التملك العلمي له الذي لعبت الجامعة المغربية دورا طلائعيا فيه (أي التملك العلمي، مشيرا إلى أن إعادة تملك عناصر مكونات هويتنا المغربية، وضمنها المكون اليهودي، تتطلب الاعتماد على المصادر والأرشيف، من أجل أن تجري عملية إعادة التملك على أسس علمية رصينة ودقيقة.

إلى ذلكــ ، تم يوم أمس الثلاثاء افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الأول للتسامح بالصحراء الذي تنظمه المنظمة الدولية لأصدقاء الصحراء المغربية بمناسبة عيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين، فإن هذا الملتقى يسعى إلى إبراز التراث الثقافي اليهودي بالمنطقة وتسليط الضوء على حقب زمنية من تاريخ واد نون من خلال منح إشعاع ثقافي للمنطقة عبر انفتاحها على التعدد الثقافي وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح التي يتميز بها المغرب والمغاربة، وتضمن برنامج الملتقى إجراء زيارة تاريخية إلى بعض المعالم التاريخية بجماعة إفران الأطلس الصغير.

مأساة تشكيلية من النسيان والتهميش إلى الشهرة و العالمية

عباس صلادي : 1950 – 1992 

: مـحـمـد الـقـنـور:
عـدسـة : محمد أيت يحي :

دعتني للحديث عن الفنان التشكيلي الراحل عباس صلادي الزميلة الإذاعية أسماء الشرقاوي لبرنامجها الشيق والممتع “المنسيون” الذي سيبث قريبا ضمن حلقات خلال الفترة المقبلة على أثير إذاعة مراكش الجهوية، ولأني كنت أعرف عباس صلادي يرحمه الله، وأعرف ذويه ومن هم من أرحامه، فقد سررتُ بالدعوة وبلقاء الزميلة المحترمة ، التي طالما أثثت المشهد السمعي الجهوي والوطني بما تبدعه من بواكير إعلامية جادة ورفيعة.


والحق، أن الفنان التشكيلي الراحل والكبير عباس صلادي، لم ينل حظه من الدنيا، وما تمنحه للناس من صحة وعافية ، ومن خيرات ومال وبنين ومن إستقرار وعيش وشهرة، فكأني به ولد حزينا وعاش حزينا ومات حزينا، فقد ولد في حي “قبور الشو” بالزاوية العباسية في مراكش، في عائلة فقيرة لا تكد تجد ما تسد به رمقها في سنة 1950 ، و ماكاد يفتح عينيه على الدنيا حتى توفي والده، فدفعت به والدته إلى دكاكين أولائكـ الحرفيين ممن كانوا يؤثتون فضاء حي الزاوية العباسية وأحياء روض العروس وباب تاغزوت، وغيرها من أزقة وأسواق مراكش العريقة، حتى يستطيع إستكمال لوازم دراسته من دفاتر وكراسات وثياب، ثم إنتقل في مقتبل عمره إلى الدار البيضاء، ليشتغل بمقاهيها ومطاعمها ، كغاسل صحون مياوم، حيث إلتحق بجامعة محمد الخامس في الرباط ليدرس الفلسفة، وليجد في عوالمها المتنوعة وأفكارها الفياضة ما كان يتلاءم مع حسه الرائع وبواكير فنه المستلهم من صنوف البحث والغرائبية الوجودية، ومن تماهي مع تلكـ الحكايات التي طالما سمعها في طفولته بمراكش على وجه الخصوص قبل أن يدخل في سلسلة من المآسي لتتقاذفه أمواج الأسى وعتمات الحاجة، ولتصاحبه المحن التي وضعته على سكة اضطرابات نفسانية وانكسارات عصبية حادة، وعلى حافة تنكر المجتمع له ولإبداعاته ، ووسط ظلم من الناس والزمن قاده إلى دخول مستشفى الرازي للأمراض العقلية مرارا متعددة..

 

ولقد قضى عباس صلادي، معظم أيام حياته القصيرة وسنواته الإثني والأربعين فقيرا وحزينا صامتا ومضطربا ، لكنه كان فنانا مرهفَ الحس، حاد البصيرة، متوقد الذكاء ، قليل الكلام، قلقا وكظيما مِمَّا كان يجدهُ من مرارة الوحدة ومن الجحود والإهمال، فكان لا يملك من متاع الدنيا شيئا، ولكنه مع ذلكـ فقد كان عباس غنيا بالأحاسيس وثريا بتلكـ التدفقات العاطفية، والكرامة والنبوغ، وإن كان قد عاش حياته مهمشا، وخجولا وبعيدا عن الأضواء زاهدا فيها ، إذ لم يحظ بالشهرة التي كان يستحقها إلى أن وافته المنية في سنة 1992.


ولــــولا الأوساط الأكاديمية الأجنبية ، والمهتمين من الدارسين ومن نقاد الفن التشكيلي المغاربة والعالميين ممن اكتشفوا تجربتـه الغنيـــة والمتفردة والغريبـــة، لظل عباس صلادي نسيا منسيا كما كان خلال سنوات الثمانينات، ولتعرضت لوحاته للإستنساخ، والضياع، فقد رأيتُ عباس صلادي ذات يوم ماطر وبارد يعرض هذه اللوحات عرضا على قارعة طريق شارع الأمراء بمراكش،وكانت شقيقته تلكـ السيدة الطيبة التي تعتني به ترافقه،والتي فقدت بصرها حاليا، وأقعدها المرض عن الحركة، وقد سكنه الصمت الشفـيف ، وكانت الحسرات المنبعثة من عينيه تكاد تخنقه من لامبالاة المارة، إذ كان صامتا في حياته، ومتكلما في فنه، وقد حدث أن زرتُه مرات في مستشفى الرازي بمراكش، وقد رأيت ما كان يغدق عليه الدكتور العدوي وبعض الممرضات والممرضين من عناية ومن إهتمام بشفائه .
ومهما يكن فقد أغنت لوحات الراحل التشكيلي عباس صلادي الساحة التشكيلية الوطنية، والعالمية وأظفت إضافات نوعية على مدارسها، سواء من حيث القيم التشكيلية المطروحة أو على مستوى الهم والتألق والمعاناة المستدامة التي ارتبطت بالتجربة التشكيلية للفنان صلادي كجزء من مآسيه المتعددة والمترامية كسلسلة من لهيب نار وخطوط رمل على مسافة حياته القصيرة ، فاقت كل التصورات، رغم أن معظم لوحاته لاتزال موزعة مابين شقيقته الصغرى التي تقطن في مدينة آسفي، ومابين بعــض العائــلات الثرية من عشاق الفن التشكيلي في الدار البيضـاء وفي مراكش ومدن أخرى ممن إمتلكوا هذه اللوحات بشكل من الأشكال .
ومن الطريف وغرائب الأقدار، أن لوحة للفنان الراحل عباس صلادي بيعت مؤخرا بمبلغ تجاوز خمسة ملايين درهم، خلال عملية بيع بالمزاد العلني لعدد من تحف الفن التشكيلي المغربي المعاصر، فقد أفاد بلاغ لدار المزادات “مليون” بباريس ودار “مزارت ” “مزاد أند آرت” بطنجة، أن العملية التي جرت مؤخرا “بتقنية الدوبليكس” بالتزامن، في كل من الدار البيضاء وباريس، أسفرت عن بيع لوحة “تاراكت” أو “الهدية” للرسام الراحل عباس صلادي بما يعادل 5 ملايين و 83 ألف و 847 درهم، فيما يشكل سعرا قياسيا بالنسبة لأعمال هذا التشكيلي الذي ظل منسيا .
والجدير بالذكر، أن المعهد الفرنسي في مراكش سبق له أن نظم بتعاون مع جمعية شمس تانسيفت للصحة الذهنية، مؤخرا معرضا للفنان التشكيلي المغربي الراحل، عباس صلادي، كأحد أبرز الوجوه الإبداعية المراكشية والمغربية والعالمية المثيرة للجدل.

لوحة الهدية للتشكيلي الراحل عباس-صلادي

وطبيعي، الآن فقد تجاوزت شهرة الراحل عباس صلادي حلقات الإعلاميين والنقاد والأكاديميين، وخرجت من نقاشات الصالونات والأروقـــة، لتنـزل إلى الأحياء الشعبية والدروب والحارات في مراكش وفي غيرها، ولتخلق حولها الأساطير والحكايات وهو أول رسام مغربي بحكم موقعه الإجتماعي يصبح معروفا لدى فئات الحرفيين والعامة.
فالعامة من الناس ينظرون لعباس صلادي أنه كان فنانا وإنسانا غريب الأطوار، وأنه كان مجنونا وأنه كان حكيما، ومنهم من يرى أن قوى غيبية كانت ترسم معه لوحاته، وأنه كان يرسم ما يراه في دواخله، وأنه كان مجذوبا حقيقيا، على غرار أولائك الدراويش ممن كانوا يجوبون أزقة مراكش جيئة وذهابا في سنوات السبعينيات، وأن روحه الطيبة ومرئياته البسيطة كانت ترسم معه ، وأنه كان رجلا مباركا جالبا للحظ السعيد ولحسن الطالع.
وأن الراحل عباس صلادي، كان أسطورة، تتولد منه أكثر الأساطير والحكايات إثــارة، مثـــل تلك الشخوص والحكايــــات التي أبدعها في لوحاته .


وعلى كل الحال ، فأثناء الحديث عن تجربة الفنان التشكيلي الراحل عباس صلادي، لابد وأن تختلط الحكايات مع المعطيات الواقعية، ومن المنتظر أن تمزج الأساطير بالحقائق الإجتماعية، لتشكل بوثقة لا متناهية من سيرة فنان تحدى الويلات ليرسم خواطر النفس وأعماق المأساة وعنفوانية اللحظات الهاربة، ضمن لوحات مسكونة بتفاصيل النفس الحزينة والوجدان العارم والقلق الذي لا ينتهي، والذي يؤرخ لفنان تشكيلي قتله الفقر وأماته المرض والتهميش، لكنه ظل حيا في ذاكرة الشعب.


والواقع أن الفنان الراحل عباس صلادي، الذي اعتبرته أوساط ثقافية ومدارس نقدية تشكيلية بالولايات المتحدة الأمريكية مؤسسا لتيار فني يجاوز مابين الفطرية والمظاهر الحضارية المغربية، فإستطاع أن يأتي بالجديد على مستوى القيم الموضوعاتية المطروحة في معظم أعماله من جهة وعلى صعيد الإضافات المميزة واستحضار وحصر مكنونات الثقافة الشفاهية التي تطرق لها في رؤيته للوجود والموجودات والإشارات والدلالات، وفي قدرته الفائقة على مدى استيعاب مكنونات نفسيته المتوترة وخلجاته المتواترة ومتاهات ذاته التي تتلاطم فيها أمواج من الرغبة والخوف ومن الطموح والتردد، بكل صدق وجرأة واقتدار.

مؤتمر دولي بمراكش يحدد أساليب وجمالية السرد العربي

سـعـاد تـقـيـف :
عـدسـة : محمـد أيت يـحـي :

نظم مختبر الأسلوبية ومناهج تحليل الخطاب، بكلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض ، بمراكش، مؤتمرا حضره مجموعة من الأساتذة الباحثين والباحثات، والفعاليات الأدبية والنقدية والإعلامية المغربية والعربية ، خلال يومي 19 و20 أبريل الحالي .
وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين ، فإن السرد يعتبر جنسا من أجناس الأدب وأسلوبا من أساليبه، له قواعد وتقاليد عريقة في الكتابة والتلقي، واتخذ لنفسه أشكالا وتمظهرات نصية وخطابية مختلفة في القديم ( النوادر والأمثال والخطب والسير والحكايات والمقامات) كما في الحديث إذ بشر به النقاد ليكون ديوان العرب في القرن الواحد والعشرين، لاسيما الرواية التي بدأت تؤدي كثيرا من الوظائف الجمالية والتداولية التي طالما أداها الشعر في الثقافة العربية، فعكست بنجاح الرفاهية والتعقيد ثم الاغتراب داخل المدينة الغربية . لقد رصد ذلك جورج لوكاش الذي اعتبر الرواية “ملحمة بورجوازية” وقد تبنى تلميذه لوسيان غولدمان نفس الرؤية لكن بمسحة بنيوية حين ربط فيها مفهوم “الرؤية للعالم” بتطور الأشكال الروائية وذلك في “تماثل بنيوي” يحاكي بعضها بعضا.
وذكر ذات البلاغ، أنه بعد ذلك انكب النقد البنيوي والسيميائي على دراسة السرد دراسة مجهرية فوقف عند مكوناته اللغوية وأنساقه المجردة ونماذجه الرائعة، فبلور نظريات عديدة ذات أبعاد اجتماعية ونفسية وأنتروبولوجية وجمالية.
ومما لاشك فيه حسب البلاغ المذكور ، فإن النقد العربي الحديث، وفي إطار المثاقفة مع الغرب، قد استفاد بشكل أو بآخر من هذه النظريات لمقاربة النص السردي العربي، قديمه وحديثه لاختبار درجات الأدبية فيه واستبطان كثير من الوظائف الجمالية والتداولية التي أداها داخل المجتمع العربي…
إلى ذلكــ ، وفي ذات الإطار الأدبي والنقدي والحضاري سعى مختبر الأسلوبية ومناهج تحليل الخطاب إلى عقد مؤتمر دولي حول أساليب السرد العربي لاختبار هذا المتن الأدبي ودراسته من زوايا نقدية مختلفة: أسلوبية وبنيوية اجتماعية ونفسية لتعميق معرفتنا به انطلاقا من أسئلتنا الراهنة وليس انطلاقا من أسئلة الآخر الذي سبقنا إلى دراسته انطلاقا من أسئلته الخاصة.
كما تناول المؤتمر المعني خصائص السرد العربي القديم من خلال مقاربة أساليب السرد العربي بين الواقعي والعجائبي، وقراءة في أساليب السرد العربي القصير: المثل، النادرة، النكتة، الحكمة، الخبر وغيرها، وسؤال المنطق الداخلي الذي يحكم السرد العربي القديم، وحول كونه منطق وحدة أم منطق تنوع، ثم سؤال علاقة أساليب السرد العربي بمرجعياتها وسياقاتها من خلال أدب الليالي، وأدب الرحلة، والمجالس، والمناظرة.

في حين إنصبت محاور أخرى بالمؤتمر ، حول السرد العربي الحديث، والأساليب في الرواية العربية بين المحلية والعالمية، ومحور الرواية العربية الجديدة من كتابة المغامرة إلى مغامرة الكتابة، وعبر أساليب التجريب خصوصا، وكيفيات الأسلوب وتعدد الأصوات في الرواية العربية المتعلقة بالأسلبة والتهجين والتناص ، وكيفية اشتغال أساليب التراث في الرواية العربية، مع إستحضار أفق أساليب “القصة القصيرة جدا” خاصة مع تعاظم أنظمة التواصل الإلكتروني، وخصوصيات السرد الرقمي وآليات اشتغاله، وجدلية الشعر والسرد في أساليب القصيدة العربية من العمودية، إلى قصيدة النثر مرورا بشعر التفعيلة.
في ذات السياق، أبرزت الدكتورة بشرى تاكفراست ، رئيسة اللجنة المنظمة، والأستاذة الجامعية بكلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، أن السرد من أجناس الأدب وأساليبه، حيث يتوفر على قواعد وتقاليد عريقة في الكتابة والتلقي، مما مكنه أن يتخذ لنفسه أشكالا وتمظهرات نصية وخطابية مختلفة في القديم مع النوادر والأمثال والخطب والسير والحكايات والمقامات، مشيرة أن في العصر الحديث بدأ يتبوأ أعلى الدرجات تحيل إلى كونه ” ديوان العرب” في القرن الواحد والعشرين، لاسيما الرواية التي بدأت تؤدي كثيرا من الوظائف الجمالية والتداولية التي طالما أداها الشعر في الثقافة العربية، فعكست بنجاح الرفاهية والتعقيد ثم الاغتراب في الثقافة الغربية .
وأبرزت تاكفراست أن إنكباب النقد البنيوي والسيميائي على دراسة السرد دراسة مجهرية تتخذ من المكونات اللغوية والأنساق المجردة موضوعا لها، نتجت عنه نظريات عديدة ذات أبعاد اجتماعية ونفسية وأنتروبولوجية وجمالية.
وشددت تاكفراست على أن أهمية مقاربة النص السردي العربي القديم والحديث، أفادت النقد العربي الحديث من خلال هذه النظريات ، لاختبار درجات الأدبية فيه واستبطان كثير من الوظائف الجمالية والتداولية التي أداها في المشهد الثقافي العربي…

وأشارت تاكفراست إلى أن اهتمام المختبر بأساليب السرد العربي يستجيب لتوجهات المختبر الذي سبق له أن وضع البنى الأسلوبية للقصيدة العربية تحت مجهر النقد الأسلوبي، كما يدخل هذا الاهتمام في سياق مشروع عربي حضاري يطمح إلى تجديد الأسئلة لتعميق المعرفة بتراثنا وواقعنا وذواتنا في محيط عالمي دينامي متسارع.
وخلصت تاكفراست إلى أن قرار أعضاء مختبر الأسلوبية ومناهج تحليل الخطاب بذات الكلية، المتعلق بعقد مؤتمرهم الدولي السنوي حول: أساليب السرد العربي للبحث ، جاء في كنه قراءة المتن الأدبي أسلوبيا وبنيويا اجتماعيا ونفسيا، وإطلاع المؤتمرين على ما يزخر به من أجوبة شافية حول الأسئلة الراهنة.

تفاهم مغربي و هندي حول المعادن والجيولوجيا

هاسبريس :

 

وقع المغرب والهند على مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مجالي المعادن والجيولوجيا. ويشمل التعاون، بموجب مذكرة التفاهم هاته، مجالات تطوير البنية التحتية الجيولوجية في إطار المخطط الوطني للخرائط جيو-علمية، ووضع خرائط جيولوجية وجيوفيزيائية وجيوكيميائية، وتعزيز البحث الجيولوجي وتقييم إمكانات الموارد المعدنية.