الديانة اليهودية مكون أصيل وعريق من مكونات الهوية المغربية

هاسبريس :

أكد باحثون، أمس الثلاثاء 24 أبريل الحالي بكلميم، أن الديانة اليهوية مكون أصيل وعريق من مكونات الهوية المغربية المتعددة التي تفاعلت وتعايشت كلها تحت سقف الوطن.

وأبرز مصطفى النعيمي، الأستاذ الجامعي، خلال ندوة حول “التسامح في الصحراء” نظمت في إطار فعاليات الملتقى الدولي الأول للتسامح بالصحراء من طرف المنظمة الدولية لأصدقاء الصحراء المغربية، بشراكة مع الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي تحت شعار “واد نون واحة للتعايش الديني بالصحراء”،أن منطقة نون لمطة (واد نون) كانت نقطة التقاء تاريخية لمختلف الديانات التي قامت في المغرب.

وأبرز النعيمي أن الديانة اليهودية تدخل ضمن المكون الإثني الأمازيغي القديم الذي يعود إلى أزيد من 3 آلاف سنة، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن أولى تمظهرات التوحيد تجلت في النقوش الصخرية بالصحراء.

في سياق مماثل ، اعتبر  جامع بيضا، مدير أرشيف المغرب، أن الاهتمام بالموروث المغربي اليهودي يدخل في إطار تملك عناصر حاضرنا وماضيا في إطار الوحدة والتعدد.، مؤكدا أن التنصيص على المكون العبري في ديباجة الدستور الجديد للمملكة إلى جانب المكونات الأخرى للهوية المغربية تجاوزا ل”ذلك النوع من الخطاب الذي تطغى عليه الإيديولوجيا”.

كما اعتبر بيضا أن الدستور الجديد ينم عن تملك سياسي لهذا المكون والذي أتى بعد التملك العلمي له الذي لعبت الجامعة المغربية دورا طلائعيا فيه (أي التملك العلمي، مشيرا إلى أن إعادة تملك عناصر مكونات هويتنا المغربية، وضمنها المكون اليهودي، تتطلب الاعتماد على المصادر والأرشيف، من أجل أن تجري عملية إعادة التملك على أسس علمية رصينة ودقيقة.

إلى ذلكــ ، تم يوم أمس الثلاثاء افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الأول للتسامح بالصحراء الذي تنظمه المنظمة الدولية لأصدقاء الصحراء المغربية بمناسبة عيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن.

وحسب بلاغ صحافي توصلت به “هاسبريس” من المنظمين، فإن هذا الملتقى يسعى إلى إبراز التراث الثقافي اليهودي بالمنطقة وتسليط الضوء على حقب زمنية من تاريخ واد نون من خلال منح إشعاع ثقافي للمنطقة عبر انفتاحها على التعدد الثقافي وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح التي يتميز بها المغرب والمغاربة، وتضمن برنامج الملتقى إجراء زيارة تاريخية إلى بعض المعالم التاريخية بجماعة إفران الأطلس الصغير.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.