إنطلاق فعاليات ملتقى التوجيه لفائدة تلاميذ إقليم الحوز

مـحـمـد الـقـنــور : 

احتضنت الثانوية التأهيلية المختار السوسي بجماعة أوريكة يوم أمس السبت 28 مارس الجاري فعاليات الملتقى المحلي للاستشارة والمساعدة على التوجيه في نسخته الثانية، تحت شعار: “بوصلتك… طموحك”.

هذا، وجاء الملتقى المذكور، انسجاما مع توجهات خارطة الطريق 2022~2026 وإطارها الإجرائي، وتنفيذا لمقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز وجمعية “إينوفا” للعلوم والثقافة والتنمية الاجتماعية، وفي إطار تنزيل البرنامج السنوي للأنشطة التربوية والتوجيهية الهادفة إلى مواكبة المتعلمات والمتعلمين، ومساعدتهم على بلورة مشاريعهم الدراسية والمهنية على أسس واعية ومستنيرة. 

إلى ذلكــ ، أشرف على انطلاقة هذه التظاهرة التربوية محمد زروقي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمعية قائد قيادة أوريكا ، ورئيس جماعة أوريكا، وبحضور رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديرية الإقليمية وعدد هام من الأطر التربوية والإدارية، وبمشاركة مكثفة للتلميذات والتلاميذ، بما في ذلك تلميذات وتلاميذ المركب التربوي أغبالو بجماعة ستي فاظمة والثانوية التأهيلية زينب النفزاوية بجماعة أغمات.

وتميز الملتقى بمشاركة أزيد من 25 مؤسسة تمثل مختلف المسارات الدراسية والتكوينية والمهنية، بما أتاح للمستفيدات والمستفيدين فرصة الاطلاع المباشر على العروض التكوينية المتاحة، والتواصل المباشر مع ممثلي المؤسسات المشاركة، وطرح مختلف الاستفسارات المرتبطة بآفاق الدراسة والتكوين والإدماج المهني، والاستفادة من توضيحات دقيقة ومواكبة ميدانية هادفة.

كما شكل الملتقى مناسبة تربوية متميزة لترسيخ ثقافة التوجيه المدرسي والمهني، وتعزيز أهمية الاختيار الواعي المبني على المعرفة بالإمكانات الذاتية من جهة، وبالفرص الدراسية والتكوينية والمهنية المتاحة من جهة أخرى.

في سياق متصل، أسهمت الأروقة التواصلية، والعروض التعريفية، واللقاءات المباشرة مع ممثلي المؤسسات، في تحقيق الأهداف المسطرة لهذه المبادرة، من خلال تقريب المعلومة من المتعلمين، وتحفيزهم على حسن التخطيط لمساراتهم المستقبلية وإعداد مشاريعهم الشخصية.

أطفال مراكش يَحُجُّون إلى زهرية المُنْيَة بعرصة مولاي عبد السلام‎

مـحـمـد الــقـنــور :

في مشهد يفيض بالبراءة والتلقائية وتتوحد فيه محاسن البهجة بعنفوانيه الاكتشاف، تحوّلت عرصة مولاي عبد السلام الأميرية، صبيحة اليوم  28 مارس الجاري، إلى فضاء حيّ يحتضن أطفال أحياء مراكش، من حي الملاح إلى عرصة علي أوصالح، ومن حومة القنارية ورياض الزيتون إلى أحياء الداوديات والمسيرة مرورا بمختلف حومات مدينة سبعة رجال، ومركباتها السكنية.

وظهر الأطفال المراكشيون وهم يتوافدون على فعاليات زهرية مراكش في دورتها الرابعة عشرة المنظمة من طرف جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل و المجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي، مرفوقين بأبائهم وأمهاتهم وبالعديد من الأطر التربوية ، مثل مواكب من الأمل والطموح وعشق الاكتشاف حيث شاركـ هؤلاء الأطفال بأزيائهم البسيطة وابتساماتهم العفوية، وإندهاشاتهم المتوثبة نحو الجمال والتراث والأصالة البارزة في طقوس تقطير الزهر، كطقس مراكشي تحديدا، يعود لمئات السنين، ويحمل عبق التاريخ وذاكرة الأجيال، إذ بين الأهازيج الشعبية والورشات التربوية، وجد الأطفال أنفسهم كجزء أساسي من حاضر الزهرية وذاكرة المدينة، فطفقوا يرسمون بأناملهم الصغيرة فصلًا جديدًا في علاقة الزهرية بمراكش وبتراثها الحي.

هذا، ومنذ النسخة الأولى لزهرية مراكش، عمدت جمعية منية مراكش عبر طاقمها الإدري ولجنتها الأكاديمية، ومن خلال توجهات أطرها وخبرائها، إلى تقريب فنون وأسرار التراث المادي والغير المادي وعلى قائمته زهرية مراكش والإطلاع على درر المواقع الأثرية  من طرف الناشئة من الأطفال، حيث منذ بداياتها لم تكن الزهرية مجرد موسم لتقطير ماء الزهر، بل صارت مدرسة مفتوحة، يتعلم بها الصغار من المراكشيين معنى التراث،وأهمية إحترام البيئة، ويكتشفون كيف يتحول عطر الزهر المستخلص من زهرة النارنج”الزنبوع” إلى رمز للهوية الجماعية.

كما بات حضور الأطفال في زهرية مراكش المنظمة المُنْيَة يرمز إلى الاستمرارية، وإلى أن هذا التراث لن ينقطع، بل سيظل يتجدد عبر الأجيال، ليبقى ماء الزهر لغةً للفرح والذاكرة، وجسرًا يربط بين الماضي والمستقبل.

زهرية مراكش: ريحانة الولي بين عبير الزهر وفنون السماع

مـحـمـد الــقـنــور :

في دورتها الرابعة عشرة، التي نظمتها جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، أثبتت زهرية مراكش مرة أخرى أنها ليست مجرد موسم لتقطير ماء الزهر، بل هي فضاء جامع بين العطر والفكر، بين الطقس الشعبي والروحانية الصوفية العميقة.

فقد استحضرت الزهرية هذه السنة المعنى الرمزي العميق في كون “الولي ريحانة الله في الأرض يتشممه الصديقون، فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون إلى ربهم”. فمن هذا البعد الروحي جسدت الصبحية الفنية بتراتيل المحبة والصفاء التي احتضنها ضريح أبي العباس السبتي، أحد رجالات مراكش السبعة، حيث صدحت خلالها فنون الإنشاد الديني والسماع

هذا، وكان المشهد أشبه بجسر بين الماضي والحاضر: الأطفال والنساء والرجال التفوا حول الضريح، يستمعون إلى أصوات تعيدهم إلى زمن الأولياء، حيث العطر والذكر يتعانقان في لحظة واحدة. إن حضور الإنشاد والسماع في الزهرية يعكس أن هذا الموسم ليس فقط احتفاءً بالزهر، بل أيضًا بالروح التي تسكن المدينة العتيقة، وتجعل من مراكش فضاءً للذاكرة والقداسة والجمال.

وعليه، فإن زهرية مراكش 2026 إذن، هي أكثر من طقس تراثي متوارث؛ إنها دعوة إلى أن نعيد اكتشاف معنى التصوف وأسرار الولاية، ومراتب أهل الله، فقد شكل كل عطر “ماء الزهر” وفن سماع السماع لغةً واحدة ربطت  بين الأرض والسماء، وبين الإنسان وربه، وبين حاضرة مراكش وذاكرتها المتجددة.

ففي صباح مراكشي يضوع بعطر الزهر، ونسائم الربيع المنعشة، حجّت الأرواح قبل الأجساد إلى ضريح الولي الصالح أبي العباس السبتي، حيث اجتمعت الأصوات على السماع والإنشاد، لتعيد إلى جميع أحياء المدينة العتيقة من حي الزاوية العباسية نبضها الروحي العميق، فهناك، بين القباب والدروب، وعلى مداخل الصابات، ومدارج الأزقة الممتدة على مسافات ما بين الزاوية العباسية والقنارية، وسيدي أيوب وبوسكري، وإسبتيين، وأسوال وبن صالح، قاع المشرع وحارة السورة، القصبة وروض الزيتون، إلى ضبشي،وزنيقة الرحبة، ومابين العراصي، عرصة بلبركة وعرصة الملاك، عرصة البردعي وعرصة علي أوصالح، عرصة لغزايل وعرصة سي يوسف،عرصة المعاش وبريمة، حي القصور والمواسين ، زاوية لحضر وقاعة بناهيض، عرصة الحوتة وجنان بنشكرة، قشيش وتابحيرت، الملاح وباب أحمر …   

فقد اتضح جليا  أن زهرية المنية التي تم تسجيلها ضمن قائمة التراث الثقافي الوطني، منذ يوليوز 2022، لدى “الإيسيسكو”منظمة العالم الإسلامي للتربية و العلوم و الثقافة كتراث ثقافي للعالم الإسلامي، بإقتراحات أكاديمية وميدانية وتاريخية من جمعية منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته”، التي يترأسها الأستاذ جعفر الكنسوسي الخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي بالمغرب، ليست موسمًا سنويا لتقطير ماء الزهر فحسب، بل هي لحظات تجلٍّ، وعرفان رباني يجسد شعار الصبحية بالضريح العباسي، أن “الولي ريحانة الله في الأرض يتشممه الصديقون، فتصل رائحته إلى قلوبهم فيشتاقون إلى ربهم”

في سياق متصل، كان لزوار صبحية الزهرية لقاء فنيا روحيا مع منشدي الجمعية العباسية، برئاسة المنشد الشيخ محمد عز الدين ، والتي أهدت للحضور صبحية من فنون السماع والإنشاد الديني، حيث ارتفعت الأصوات كأجنحة نور، وامتزجت بالعبير المتصاعد من إنبيقات تقطير ماء الزهر، لتصنع مشهدًا يليق بمراكش كحاضرة من حواضر العالم الإسلامي، وكعاصمة للثقافة فيه، وكمدينة تعرف كيف تحفظ ذاكرتها وتؤكد إنفتاحها على كل الأجيال، وجميع العالم .

إعتقال مُدَّعي ترخيص وهمي لكراء طريق عمومية بمراكش

مـحـمـد الـقـنــور : 

اعتقلت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء أمس الخميس 27 مارس الجاري، شخصا يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والابتزاز.

وكان المشتبه فيه قد أقدم على تعريض أحد مستعملي الطريق للابتزاز، حيث طالبه بتأدية مبلغ مالي مقابل ركن سيارة في الشارع العام بمراكش، بدعوى أنه يتوفر على ترخيص وهمي يكتري بموجبه الطريق العمومية من السلطات، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا، وأسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، حيث تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

الفن الحروفي يضيء دار الشريفة بعبق زهرية مراكش

مـحـمـد الــقــنــور :

في سياق احتفالات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر، الذي تنظمه جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي، إحتضن المقهى الأدبي دار الشريفة بحي المواسين بالمدينة العتيقة مساء اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري حدثًا ثقافيًا مميزًا جمع بين عبير الزهر وإشعاع الخط العربي في سياق افتتاح معرض “علامات الحب” للفنان الحروفي محمد بديع البوسوني .


وجاء هذا المعرض الحروفي ليعانق أجواء الزهرية، حيث تتجاور الطقوس الشعبية مع التعبيرات الفنية المعاصرة، في انسجام يليق بتعدد الواجهات التراثية والروافد الحضارية التي تزخر بها مراكش كمدينة تعرف كيف تصون تراثها وتفتحه على الإبداع الحروفي والتشكيلي الحديث.

هذا، ونظمت جمعية منية مراكش، الأمسية المعنية بشراكة بين رياضات مراكش، والمقهى الأدبي دار الشريفة، بحضور أوساط فنية وأسماء أكاديمية، وأطياف ثقافية ومنابر إعلامية أن الزهرية كموسم لتقطير ماء الزهر، يتوحد مع العديد من الفضاءات المعرفية والفكرية والفنية، وأن معرض “علامات الحب” للفنان الحروفي البوسوني من عمق أبعاد الزهرية على المستوى الجمالي، حيث تتحول حروف الفنان والخطاط محمد بديع البوسوني إلى لوحات تنبض بالمعنى، والدلالات لتصبح الكتابة نفسها لغةً للعطر وصقل للذاكرة، وتثمين للرياضات المراكشية كفضاءات إنطلقت منها طقوس تقطير ماء الزهرذات الطابع المزدوج كطقس شعبي حيّ متوارث وكمشهد ثقافي متجدد يحمل العديد من المعاني.

وخلال كلمته الإفتتاحية لمعرض “علامات الحب” للفنان الحروفي محمد بديع البوسوني، أبرز الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم زهرية مراكش 2026 ، أن هذه الأخيرة عبر جهود طاقمها العلمي ولجنها التنطيمية، أطرها الخبيرة، أتثبت مرة أخرى بمحاورها فقراتها أنها ليست مجرد مناسبة موسمية، بل مشروع ثقافي واجتماعي متكامل، يتوحد فيه عبير الزهر مع صوت الفكر، وتلتقي عبره الطقوس الشعبية التراثية مع الفن التشكيلي، في مدينة تعرف كيف تحوّل لحظاتها إلى مهرجانات للذاكرة والإبداع، وحاضرة تسعى جاهدة من خلال المؤسسات المشاركة في الزهرية إلى الحفاظ على الطقوس الأصلية، والحرص على استمرار النساء المراكشيات في تقطير ماء الزهر بالطرق التقليدية، ومعرفة مختلف الروافد التطبيقية والآلية والوظيفية المرتبطة بالزهرية، مع نقل الخبرة للأجيال الجديدة عبر الورشات التكوينية التي تنظم في مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية والمراكز الثقافية بالمدينة وبمحيطها .

وأوضح الكنسوسي، أن الزهرية باتت عنوانا رئيسيا من العناوين المهمة لمدينة مراكش العتيقة، التي إنطلقت منها الزهرية أول مرة، وذلكـ بما تزخر به المدينة من مبانٍ عريقة، وأسواق شعبية، ورياضات تقليدية، ودروب متشابكة، ومزارات روحية، ومواقع أثرية وزوايا صوفية، ومدارس عريقة، وقباب تاريخية، وخطط عمرانية أصيلة، ولم تعد مجرد فضاء حضري قديم، بل أصبحت القلب النابض للسياحة المغربية ومصدر أساسي في دينامية الاقتصاد الاجتماعي، حيث صارت تستقطب ملايين الزوار سنويًا، بفضل تنوعها الثقافي والمعماري، وطقوسها التراثية وتقاليدها التليدة حيث يجد السائح في كل ركن من أركانها قصةً من الماضي، وصوتًا من الحاضر، ورؤيةً للمستقبل.


وأبرز الكنسوسي أن الرياضات والدور المراكشية كانت هي المنطلقات الدائمة لعمليات تقطير الزهر، والتي تحولت إلى فضاءات استقبال سياحي، والقصور والقباب والساحات والجنائن والزقاق والسقايات والدروب التي تحمل أسماء وذاكرة الأولياء والرجال السبعة، وكلها عناصر تجعل من مراكش العتيقة متحفًا حيًا مفتوحًا.


كما دعا الكنسوسي إلى دعم الحرفيين والصناع التقليديين ممن يحافظون على التقنيات الأصيلة في تثمين التقاليد العريقة كالزهرية ، وفنون الزخرفة على الجبص والحجارة وفنون الزليج وصنائع النحاس والخشب والصوف والجلد والنسيج والتطريز، من خلال دعم وتشغيل التعاونيات النسوية في مجالات غي مجالات النسيج، الطرز، وتقطير ماء الزهر، مما يقوي تنشيط السياحة الثقافية والبيئية، ويخلق فرص عمل تروم تعزيز الدخل المحلي

وخلص الكنسوسي إلى إن تثمين مراكش العتيقة لا يتمحور فقط حول الحفاظ على عمرانها، بل على دعم وتقوية دورها الاقتصادي والاجتماعي، باعتبارها فضاءً جامعًا بين التراث والحداثة، وبين الأصالة والإبداع.

زقاق الشعراء بمراكش مجاورة لعبير الزهر بصوت الفكر

 مـحـمـد الـقـــنــور :

في أجواء احتفالية بمؤسسة “مدينة إيريتاج” في زقاق الشعراء في حي القصور بمراكش العتيقة، وبحضور العديد من الجهات الأكاديمية والأساتذة الجامعيين وخبراء التراث المادي والغير المادي ورجال ونساء الأعمال، وممثلي الدوائر الرسمية، وبعض المنتخبين والمنتخبات، وأطر القطاعات الثقافية والجهات التربوية، والعديد من أطر المؤسسات الاقتصادية والمصالح التربوية والاهتمامات الاجتماعية، والفنانين التعبيريين والتشكيليين، وأرباب الحرف والصنائع الفنية، والصحافيين من ممثلي المنابر الإعلامية البصرية والسمعية والورقية والإليكترونية والطلبة الباحثين من مختلف كليات جامعة القاضي عياض، وفي سياق فعاليات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر المنظم من طرف جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل و المجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي،نُظم لقاء علمي فكري تواصلي، وذلكــ موازاة مع عملية تقطير الزهرمن طرف النساء المراكشيات الخبيرات في هذا المجال، قصد تثمين أحياء مراكش العتيقة، وزقاق الشعراء بحي القصور نموذجا ، قدمه الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم دورة الزهرية، والخبير الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي، حيث تناول كل من الأستاذ عبد العزيز بلقزيز المهندس المعماري المختص في مجالات ترميم المباني العتيقة، وأحد العاملين المعروفين في المشروع الملكي لمراكش الحاضرة المتجددة و الأستاذ المهدي الكنسوسي المهتم بالتراثيات والمحقق في قضايا التاريخ.

كما قدم الأستاذ جعفر الكنسوسي، قيم دورة الزهرية وخبير التراث المادي والغير المادي، الإطار العام للقاء، مؤكّدًا أن الزهرية ليست مجرد طقس موسمي، بل مشروع ثقافي متكامل يجمع بين الذاكرة والهوية والوعي المجتمعي بأهمية التراث المغربي، وتتوحد بداخلها منصات ممارسات وطقوس التقطير الحضرية بمراكش مع الدلالات البيئية والرسائل التاريخية.

وذكر الأستاذ جعفر الكنسوسي، أن الجمع من طرف منظمي الزهرية بين عملية تقطير “عطر الزهر” التي قامت وتقوم بها النساء المحترفات، على مدى أسابيع إحتفاليات الزهرية بمختلف فضاءات مراكش الخاصة والعامة، وبين النقاش العلمي والحوار الثقافي الأكاديمي حول العمران وخطط مدينة مراكش العريقة، وتراثها المادي، منح زهرية مراكش منذ تأسيسها قبل أربعة عشر سنة” 14 سنة”، طابعًا مزدوجًا يجمع بين الحسّ العملي والوعي الإجتماعي والبيئي والتواصل الفكري والمعرفي.

هذا، وشدد الكنسوسي على أن أمسية الإحتفالية المعنية ليست مجرد استعادة لطقوس تقطير الزهر التي قدمتها كل من السيدتان رجاء الكرماعي، وفوزية القباج،من رائدات النساء المراكشيات، بل هو مناسبة لإطلاق نقاش فكري حول تثمين أحياء المدينة العتيقة، واتخاذ زقاق الشعراء ” منطقة فحل الزفريتي و”سبع تلاوي” نموذجًا حيًا لهذا التوجه في أفق إحياء الفضاءات التاريخية: مثل زقاق الشعراء ورياضات المدينة العتيقة، باعتبارها مسرحًا حيًا للذاكرة الجماعية. وتسجيل وتوثيق التراث من خلال إدراج الزهرية ضمن قوائم التراث الثقافي العالمي الغير المادي، وتوثيق مراحلها بالكتابة والصوت والصورة.

في ذات السياق، أبرز الأستاذ سليمان جدي، مدير مؤسسة “مدينة إيريتاج” Medina Heritage أن إنخراط مؤسسته في محفل الزهرية الثراثي والبيئي والثقافي الإجتماعي يروم توجه المؤسسة في الحفاظ على الطقوس الأصلية، ودعم استمرار النساء المراكشيات في تقطير ماء الزهر بالطرق التقليدية، مع نقل الخبرة للأجيال الجديدة عبر الورشات التكوينية.

وأوضح جدي أن تثمين زهرية مراكش 2026 لا يعني فقط الاحتفاء بموسم تقطير ماء الزهر، بل هو مشروع ثقافي واجتماعي متكامل يربط بين التراث الالمراكشي التليد والوعي البيئي الجماعي، مشيرا أن عملية التثمين هنا تقوم على ثلاثة مستويات مترابطة، التراث والبيئة والتاريخ الإجتماعي بمراكش.

وخلال عرضه المدعوم بالصور والمعطيات والإحصائيات، قدم الأستاذ عبد العزيز بلقزيز، المهندس المعماري المعروف بمشاركاته في المشروع الملكي لمراكش الحاضرة المتجددة ، تناول أهمية ترميم المباني العتيقة باعتبارها جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها الجماعية، مشيرا أن “ترميم الأحياء القديمة ليس مجرد إصلاح عمراني، بل هو إعادة الحياة لذاكرة المدينة، وإحياء لروحها التي تسكن في تفاصيل الجدران وتتكلم من خلال الأقواس والدروب والصابات وأركان الزوايا، والقباب، والسطوح والممرات.

وأبرز المهندس بلقزيز أن ترميم المدن والمباني العتيقة يتم علميا وفق المعايير الدولية المعتمدة، ويقوم أساسًا على العودة لاستخدام المواد الأصلية التي بُنيت بها، على غرار الأجور، و الحجر المحلي، والطين المدكوك أو الجير المطفأ المخمر وفق الشروط التاريخية لمهنة الجيارة، وإعتماد الأخشاب التقليدية، والمعادن الطبيعية، مع احترام التقنيات التقليدية المتوارثة للحرفيين، لضمان الحفاظ على الهوية المعمارية والانسجام التاريخي مع روح المدينة نفسها،

وأفاد عبد العزيز بلقزيز، أن صابات دروب “زقاق الشعراء” بحي القصور المراكشي، تتميز في نمطها المعماري بكونها مقوسة السقوف على خلاف صابات الأحياء العتيقة المراكشية الأخرى، في روض الزيتون وأسوال والقنارية والمواسين وزاوية لحضر، وحي الزاوية العباسية وقاع المشرع وغيرها ، وهو ما يجعلها نموذجا معماريا فريدا من نوعه في تاريخ معمار الحواضر الإسلامية.

كما أكــد بلقزيز المهندس الخبير المعماري، أن أهمية التوثيق أساسية قبل الترميم، حيث تمكن المهندس من دراسة المبنى وتوثيق حالته الأصلية بالصور والرسومات، مع تحليل الأضرار والأسباب قبل التدخل، مشيرا أن خطوات عملية الترميم تقتضي التشخيص الفني والمعماري، وتحديد الأضرار بدقة على غرار حصر مستوى تشققات الجدارات، وتآكل الأخشاب ومستوى تسوسها، و الإطلاع على درجات رطوبة، قبل إعداد خطة للترميم من خلال إتباع منهجية تلتزمُ بإحترام المواد الأصلية وتحديد وقت ومراحل التنفيذ، والعمل على إزالة العناصر المضافة حديثًا والغير المتوافقة مع البناء الأصلي، حيث ذكر أن المباني العتيقة التي اختلط فيها البناء الحديث القائم على الخرسانات مع البناء الأصلي العريق كانت هي المباني الأكثر تضررا من زلزال الحوز ليوم الجمعة 8 سبتمبر 2023 على الساعة 11:11 ليلاً، والذي سجل بقوة 6.8 درجات على مقياس ريشتر..

ودعا بلقزيز إلى أهمية إعادة بناء الأجزاء المتضررة بنفس المواد التقليدية، ومعالجة الأرضيات والأسقف بالطرق القديمة، ومراقبة الجودة من خلال متابعة دقيقة لضمان مطابقة المواد والتقنيات الأصلية.

من جهته، ركز الأستاذ المهدي الكنسوسي، الباحث في التراثيات والمحقق في قضايا التاريخ بمراكش، على الأبعاد التاريخية والعمرانية، والروحية لحي القصور، المرتبط بالقطب الصوفي سيدي عبد الله الغزواني، “مول القصور” أحد رجالات مراكش السبعة، الرمزي للزهرية، مبرزا أسرار تسميته الشعبية لدى العامة، ومعضدا العمق التاريخي لحي القصور، وعلاقاته بمحيطه الخارجي، ومسارات عمرانه عبر العقود ومع توالي القرون، وطبيعة الأسر التي قطنته، والأعلام الذين سكنوه عبر الفترات التاريخية المتعددة، ودور الحي في المساهمة في إثراء تاريخ المدينة العلمي والفقهي والإداري والثقافي والاجتماعي حيث ظل “زقاق الشعراء” المعروف لدى العامة بــ” سبع تلاوي” في فحل الزفريتي  يشكل نموذجا  حيا وذاكرة نابضة تحتاج إلى إعادة الاعتبار عبر مشاريع ترميم وتثمين، ليصبح نموذجًا يحتذى في باقي أحياء المدينة العتيقة.

وأشار الكنسوسي ، أن سيدي عبد الله الغزواني، المعروف لدى المراكشيين بـ “مول القصور”، يُعد واحدًا من الرجال السبعة لمراكش الذين يمثلون أقطابًا صوفية وروحية ارتبطت بهم المدينة عبر قرون، وأن مكانته الروحية جعلت من ضريحه في حي القصور ملتقى النفوس والقلوب والأفراح والمواسم ، ونقطة إشعاع ديني واجتماعي، ومن هنا جاءت تسمية الحي تيمنا بمكرمته الصوفية الجودية ، ودفعه للناس من أجل شراء قصور الجنة عبر الصدقات والكرم والإيثار في أعلى عليين عند الملك المقتدر، الله جل جلاله.

زهرية مراكش 2026 قطرات العطر الممتدة بين التراث العريق والاحتفاء الجماعي

مـحـمـد الـقـنــور :                                                             

بحضور العديد من الأوساط الأكاديمية وخبراء التراث المادي والغير المادي ورجال ونساء الأعمال، وممثلي الدوائر الرسمية، والمنتخبين والمنتخبات، وأطر القطاعات الثقافية والجهات التربوية، إنطلقت صبيحة اليوم الأحد 22 مارس فعاليات الدورة الرابعة عشرة لموسم تقطير ماء الزهر بمتحف الفنان التشكيلي المغربي والعالمي فريد بلكاهية على تراب مقاطعة النخيل بمراكش، والمنظم من طرف جمعية منية مراكش بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل و المجلس الجماعي لمراكش ومجلس جهة مراكش آسفي، والعديد من أطر المؤسسات الإقتصادية والتربوية والاجتماعية، والفنانين التعبيريين والتشكيليين، وأرباب الحرف والصنائع الفنية، والصحافيين من ممثلي المنابر الإعلامية البصرية والسمعية والورقية والإليكترونية.

وعرفت فعاليات إفتتاح الزهرية وإستهلالها، التي قدمت فقراته الشاعرة الأستاذة أمل عباسي، كلمة لكل من الأستاذ جعفر الكنسوسي الباحث الأكاديمي في قضايا التراث المادي والغير المادي المغربي، والأديبة المثقفة الأستاذة رجاء بنشمسي، حيث تناولت الكلمتان باللغة العربية واللغة الفرنسية عمق الزهرية التراثي والتاريخي، وأهدافها، ومراميها التعليمية والحضارية والبيئية، وإرتباطها المكاني بالجنائن والعراصي والبساتين والحدائق، والزماني الموازي لإطلالة أيام فصل الربيع الأولى في مراكش تلتها خفقة قلب أدبية للأستاذ الأديب والحافظ الراوي محمد نجيب بنبين، قدم خلالها شفويا خبايا ومستملحات المقامة الوعظية للحريري، بأسلوب أثار إعجاب وتثمين الحضور، تلاه عرض لجمعية المنية قدمته الأستاذة خديجة القزويني حول مشروع لإعادة الإعتبار لعرصة الزنبوع الشهيرة تاريخيا بجنان الصالحة في مراكش.

في سياق متصل عقدت الأستاذة مليكة عبادي دورة تكوينية، لفائدة الحضور من المتتبعين والمهتمين إنصبت حول تلقين أليات وتقاليد ومراسيم تقطير الزهر ، ومواصفاته العلمية وتقاليده المتوارثة وطقوسه الاحترافية في مراكش وبعض حواضر المغرب، وموقع الزهرية في تاريخ العطور وثقافة التعطير، كما تم تقديم عروضا موسيقية فنية، وقصيدة الزهرية من فن الملحون من أشعار الشيخ مصطفى برادي، وعرضا لفيلم وثائقي حول الموضوع، بالإضافة إلى مجلس للحكي عن أهمية الزهرية وتداعياتها في القوالب السردية الشعبية للحكواتي والفنان الشعبي محمد بارز .

هذا، وتمتد فعاليات الزهرية المذكورة من 22 مارس إلى 12 أبريل القادم، كتقليد أصيل لتقطير “ماء زهر” النارنج، المسجل ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة الإيسيسكو، حيث يتوحد مع مباهج وأفراح ربيع مراكش، وزخمها التراثي، وتعدد روافدها الحضارية، وتكليلا لإعتبارها عاصمة للثقافة بالعالم الإسلامي، ويندمج مع لحظات هدوئها الربيعي في مراكش، حيث تختلط نسائم أزاهير النارنج بتغاريد العصافير على الخمائل، والأدواح وداخل البساتين والحدائق.

هذا، وأكدت زهرية مراكش منذ نسختها الأولى، على حضور النساء المراكشيات خصوصا، والمغربيات عموما كحارسات لتراث حيّ، تتناقله الأجيال عبر القرون، في طقوس احتفالية جماعية تربط بين مظاهر الطبيعة وعمق الذاكرة وانطلاقات الروح.

ومن خلال مرجعياتها الأدبية ومساراتها الفكرية الرامية إلى صون التراث المادي والغير المادي الوطني، فإن جمعية منية مراكش تعتبر الزهرية جزءا من الذاكرة الحيّة للمغاربة، ففي قلب الرياضات والجنائن والبيوت المراكشية، ظلت النساء تتوارث مراسم تقطير ماء الزهر خلفا عن سلف، ضمن لحظات رمزية تعلن انقضاء فصل الشتاء والأيام المطيرة، وبداية الربيع، وبزوغ الإخضرار، والعطر، الممزوج بالأهازيج، والأذكار وفنون السماع  والطرب، عبر مظاهر متمدنة تجعل من موسم الزهرية مناسبةً للفرح والسكينة، يتحول أثناءها عطر النارنج إلى لغة كونية تصل بين القلوب والنفوس، وتصقل الأذهان وتعيد دفء الأواصر الاجتماعية.

في سياق متصل، يتضمن برنامج دورة الزهرية الحالية فقرات تمتد عبر فضاءات متعددة من مراكش المدينة العتيقة إلى الأحياء الحديثة، وإمتدادات حاضرة الرجال السبعة نحو الجبل والسهل، من خلال أنشطة مبرمجة بمؤسسة دار الشريفة، في حي المواسين العريق، ومؤسسة “مدينة إيريتاج” Medina Heritage بزقاق الشعراء على مقربة من ضريح أحد رجالات مراكش السبعة، الولي القطب مولاي عبد الله الغزواني “مول القصور”، فضلا عن مؤسسات تربوية تعليمية أخرى، كما ستشمل ذات الفعاليات معرضا لفن الخط العربي، مع وصلات سماع ومديح بضريح الولي القطب الشيخ أبي العباس السبتي.

كما يرتقبُ تنظبم مشاركات واسعة لجمعيات المجتمع المدني بكل من ساحة جامع الفناء وعرصة مولاي عبد السلام، فضلا عن أنشطة لإطلاع الطلبة والباحثين والمهتمين على دلالات ورمزية وكيفيات طقوس الزهرية، وإرتباطاتها الحرفية والثقافية، والإجتماعية والروحية، وذلكــ بكل من كلية الآداب، وكلية الطب والصيدلة، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، وفندق سوفيتيل، وبدار الطالبة، وبمرصد واحة النخيل، ودار الثقافة للزرابي في درب “دفة وأربع” بحي القصور بعمق المدينة العريقة.

ومعلوم، أن زهرية مراكش ليست مجرد مواسم لتقطير ماء الزهر، وليست فقط طقسًا عريقًا تتوارثه النساء، بل هي فضاءٌ أرحب، يفتح أبوابه للذاكرة والروح والفكر معًا.

 ففي الوقت الذي سيتصاعد فيه بخار “زهرة النارنج” من “الإنبيق” لفترة تزيد عن أسبوعين، ستلتئم موازاة مع ذلكــ أسئلة الفكر في ندوة حول القانون الجديد لحماية التراث المغربي وأدوار المجتمع المدني، تعيد أسئلة  التراث وتناقش سبل حمايته، وهو ما ظل يطبع موسم الزهرية منذ تأسيسها بالطابع المزدوج لأهدافها المتمثلة في العطر الذي يملأ الحواس، والفكرٌ الذي يضيء العقول،والفن الذي يصقل الأرواح، ويحشد الأذواق ويحول زهرية مراكش إلى مناسبة تجمع بين صفاء الروح وعمق الحوار، حيث تتجاور فنون السماع وصوت الطرب مع آراء الأكاديمين وإشراقات المختصين ونقاشات الباحثين، وتلتقي الأهازيج الشعبية مع الأطروحات الأكاديمية، في انسجامٍ ينخر عباب الأزمنة التليدة لمدينة مراكش التي تعرف كيف تصون تراثها، وتحوّله إلى مادة للتأمل والتجديد.

والواقع، أن إدارة جمعية منية مراكش، تمكنت لأكثر من عقد من الزمن، بأن تحول مراسيم الزهرية من طقسٍ موسمي جماعي؛ إلى إعلانٌ جمالي وحضاري على أن الثقافة المغربية قادرة على الجمع بين العطر والفكر، وبين الاحتفاء والوعي، وبين الماضي الممتد نحو الحاضر الذي يُقطّر في قطرات ماء الزهر والمستقبل الذي يُصاغ في قاعات الندوات، وعلى الموائد المستديرة للنقاش، ومدرجات الكليات، وفضاءات المعاهد ليصبح من خلاله ماء الزهر رمزًا للفكر وعنوانا للإحتفالية ودعوات لتثمين التراث الوطني، والغوص في أسرار مراكش البهجة.

الرحامنة تدخل مسار التنمية السياحية المستدامة

مـحـمـد الـقـنــور : 

استضاف مقر عمالة إقليم الرحامنة اجتماعًا تأسيسيًا أطلق خلاله المجلس الجهوي للسياحة في جهة مراكش آسفي رسميًا برنامج دعمه للعاملين في قطاع الضيافة، حيث ترأس الاجتماع عامل الإقليم، في إشارة مؤثرة تعكس التزامًا شخصيًا واضحًا بالارتقاء بالرحامنة إلى مكانتها اللائقة في مسيرة التنمية السياحية المستدامة لجهة مراكش آسفي.

ويُقدِّم هذا البرنامج، الذي طُوِّر في إطار شراكةٍ مُنظَّمة مع مجلس جهة مراكش آسفي، دعمًا ملموسًا ومُوجَّهًا، يستهدف بالدرجة الأولى الشركات الصغيرة جدًا والصغيرة العاملة في مجالات الإقامة، والتجارب السياحية، والمطاعم، والحرف اليدوية، والخدمات السياحية ذات الصلة.

لا يعدّ إقليم الرحامنة مجرد خطوة في تنفيذ البرنامج، بل هو مثال حيّ. فرغم إمكاناته الحقيقية والمتميزة، لا يزال إقليم الرحامنة، بأرضه الأصيلة وتراثه الطبيعي والثقافي والإنساني الفريد، غير ممثل تمثيلاً كافياً في المسارات السياحية الإقليمية والوطنية.

هذا، ويعكس انخراط عامل الإقليم شخصياً في تنظيم هذا الاجتماع وقيادته قناعة راسخة بأن التنمية السياحية المستدامة لمنطقة مراكش-آسفي تعتمد بالضرورة على التكامل الكامل لأقاليمها، بما فيها تلك التي لم تحظَ بعد بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به مدينة مراكش الكبرى. ويروم هذا الاجتماع رفع مستوى الوعي لدى الجهات المعنية المحلية بشأن عملية الدعم، وشرح جوانبها العملية، وإطلاق ديناميكية جماعية لهيكلة عروض الإقليم السياحية والترويج لها.

كما يستند هذا البرنامج على نهجٍ استباقي وعملي، متجذر في الاحتياجات التشغيلية الحقيقية للمهنيين، ويهدف إلى تحسين العروض، وجودة المعلومات المتاحة للزوار، وتناسق الحضور الرقمي، وذلك لتسهيل اندماج الجهات الفاعلة في قنوات التوزيع السياحي الرقمي.

وفي عرض له بالمناسبة، أشار عبد الرحيم بن الطبيب مدير المجلس الجهوي للسياحة إلى أن إقليم الرحامنة يشكل خير تجسيد لما يسعى هذا البرنامج إلى تعزيزه كإقليم أصيل ذي هوية راسخة، حيث يمتلك مهنيو القطاع فيه القدرة على تقديم تجارب سياحية عالية الجودة. ودورنا هو تزويدهم بالأدوات اللازمة لتنظيم عروضهم، وتحسين ظهورهم، والاندماج الكامل في قنوات التوزيع.

كما أوضح بن الطبيب ، أن المجلس الجهوي للسياحة على يقين بأن هذا التوسع الإقليمي يمثل خطوة حاسمة نحو بناء قطاع سياحي إقليمي أكثر شمولًا وتوازنًا.

بحضور الوزير السكوري، المدرسة الوطنية العليا للإدارة تفتتح سلسلة خميس ENSA 2026»

مـحـمـد الـقـنــور : 

نظمت المدرسة الوطنية العليا للإدارة، صبيحة اليوم الأربعاء 4 مارس الحالي، بمقرها بالرباط، المؤتمر الافتتاحي لسلسلة «خميس ENSA» برسم سنة 2026، وذلك بحضور يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

و جاء هذا المؤتمر في سياق سلسلة من الندوات رفيعة المستوى ضمن إرادة المدرسة في إرساء فضاء دائم للتفكير الاستراتيجي، والحوار المؤسساتي، وتقاسم التجارب حول القضايا الكبرى للعمل العمومي. وتشكل منصة للنقاش تجمع بين صناع القرار العمومي، المسؤولين السياسيين، الخبراء الوطنيين والدوليين، الأساتذة الباحثين، وكبار أطر الإدارة.

ومن خلال هذه المبادرة، سعت المدرسة الوطنية العليا للإدارة إلى الإسهام في تعميق تحليل الإصلاحات العمومية، ونشر الممارسات الفضلى في مجال الحكامة، وتعزيز ثقافة المسؤولية والأداء داخل المؤسسات.

وخلال محاضرته حول “وضعية القائد العمومي” أبرز الوزير يونس السكوري، أهمية التحولات العميقة التي تعرفها إدارة الشأن العام، وعلاقتها بمتطلبات القيادة العمومية المتجددة في سياق يتسم بتسارع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. كما ستبرز الكفاءات الاستراتيجية والتدبيرية والأخلاقية اللازمة لترسيخ ثقافة الأداء والابتكار والأثر داخل الإدارة بشكل مستدام.

كما تضمن برنامج اللقاء كلمة افتتاحية قدمتها المديرة العامة للمدرسة، تلتها فسحة للنقاش مع المؤتمرين والمؤتمرات، خاصة مع طلبة فوج ENSA 2028.

في ذات السياق، وبتنظيم هذا المؤتمر الافتتاحي، أكدت المدرسة الوطنية العليا للإدارة إستمرارية التزامها بتكوين قادة إداريين قادرين على قيادة التغيير، واستباق التحولات البنيوية، وحمل رؤية استراتيجية تخدم المصلحة العامة. كما تؤكد إرادتها في تعزيز حوار جاد وبنّاء حول تحديات تحديث الإدارة العمومية.

أمن مراكش بُوقف فتاتين بحوزتهما كوكايين وشيرا بحي القصبة

مـحـمـد الـقـنــور : 

تمكنت مصالح الشرطة القضائية على مستوى حي القصبة في مراكش من ضبط وإيقاف فتاتين مشتبه فيهما بترويج المؤثرات العقلية والمخدرات الصلبة، عملية الايقاف تم حجز خلالها كمية 03لفافات من مخدر الكوكايين. 

هذا، وتمت عملية التفتيش بتنسيق مع فرقة سينو تقنية اسفرت عن حجزسيارة خفيفة و 60 لفافة من مخدر الكوكايين و اربع قطع مخدر الشيرا، حيث بلغ وزن المخدرات 46 غرام كوكايين و 15 غرام شيرا .

إلى ذلكـــ ، تم وضع المشتبه بهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة والشركاء المفترضين في هذا النشاط الإجرامي.