الرحامنة تدخل مسار التنمية السياحية المستدامة

مـحـمـد الـقـنــور : 

استضاف مقر عمالة إقليم الرحامنة اجتماعًا تأسيسيًا أطلق خلاله المجلس الجهوي للسياحة في جهة مراكش آسفي رسميًا برنامج دعمه للعاملين في قطاع الضيافة، حيث ترأس الاجتماع عامل الإقليم، في إشارة مؤثرة تعكس التزامًا شخصيًا واضحًا بالارتقاء بالرحامنة إلى مكانتها اللائقة في مسيرة التنمية السياحية المستدامة لجهة مراكش آسفي.

ويُقدِّم هذا البرنامج، الذي طُوِّر في إطار شراكةٍ مُنظَّمة مع مجلس جهة مراكش آسفي، دعمًا ملموسًا ومُوجَّهًا، يستهدف بالدرجة الأولى الشركات الصغيرة جدًا والصغيرة العاملة في مجالات الإقامة، والتجارب السياحية، والمطاعم، والحرف اليدوية، والخدمات السياحية ذات الصلة.

لا يعدّ إقليم الرحامنة مجرد خطوة في تنفيذ البرنامج، بل هو مثال حيّ. فرغم إمكاناته الحقيقية والمتميزة، لا يزال إقليم الرحامنة، بأرضه الأصيلة وتراثه الطبيعي والثقافي والإنساني الفريد، غير ممثل تمثيلاً كافياً في المسارات السياحية الإقليمية والوطنية.

هذا، ويعكس انخراط عامل الإقليم شخصياً في تنظيم هذا الاجتماع وقيادته قناعة راسخة بأن التنمية السياحية المستدامة لمنطقة مراكش-آسفي تعتمد بالضرورة على التكامل الكامل لأقاليمها، بما فيها تلك التي لم تحظَ بعد بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به مدينة مراكش الكبرى. ويروم هذا الاجتماع رفع مستوى الوعي لدى الجهات المعنية المحلية بشأن عملية الدعم، وشرح جوانبها العملية، وإطلاق ديناميكية جماعية لهيكلة عروض الإقليم السياحية والترويج لها.

كما يستند هذا البرنامج على نهجٍ استباقي وعملي، متجذر في الاحتياجات التشغيلية الحقيقية للمهنيين، ويهدف إلى تحسين العروض، وجودة المعلومات المتاحة للزوار، وتناسق الحضور الرقمي، وذلك لتسهيل اندماج الجهات الفاعلة في قنوات التوزيع السياحي الرقمي.

وفي عرض له بالمناسبة، أشار عبد الرحيم بن الطبيب مدير المجلس الجهوي للسياحة إلى أن إقليم الرحامنة يشكل خير تجسيد لما يسعى هذا البرنامج إلى تعزيزه كإقليم أصيل ذي هوية راسخة، حيث يمتلك مهنيو القطاع فيه القدرة على تقديم تجارب سياحية عالية الجودة. ودورنا هو تزويدهم بالأدوات اللازمة لتنظيم عروضهم، وتحسين ظهورهم، والاندماج الكامل في قنوات التوزيع.

كما أوضح بن الطبيب ، أن المجلس الجهوي للسياحة على يقين بأن هذا التوسع الإقليمي يمثل خطوة حاسمة نحو بناء قطاع سياحي إقليمي أكثر شمولًا وتوازنًا.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.