مهاجمو العريش في مصر استخدموا قذائف صاروخية وبنادق آلية
هاسبريس :
وكالة الشرق الأوسط :
كشفت المعاينة الأولية لحادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدا بمدينة العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية، اليوم الجمعة ، والذي خلف مقتل 235 شخصا و إصابة 109 آخرين، أن المهاجمين “استخدموا قذائف صاروخية وبنادق آلية”.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط ، عن مصدر قضائي قوله، إن “المعاينة المبدئية لحادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، كشفت أن الإرهابيين مرتكبي الجريمة، استخدموا قذائف صاروخية من طراز (أر بي جي) في الهجوم على المسجد”.
وأضاف المصدر ذاته، أن المعاينة الأولية التي باشرها محققو النيابة العامة، أظهرت أيضا أن الماجمين استخدموا بنادق آلية رشاشة وأطلقوا أعيرة نارية بكثافة شديدة صوب المصلين بداخل المسجد والذين قدر تعدادهم بنحو 400 مصل، الأمر الذي كان سببا رئيسيا في ارتفاع حالات الوفيات.

وأشار إلى أن فريقا من أعضاء النيابة العامة، لا يزال يباشر المعاينة لمسرح الحادث والاستماع إلى أقوال المصابين والشهود، للوقوف على التصور النهائي لكيفية ارتكاب الجريمة.
وكان مجهولون قد استهدفوا المسجد الكائن، بقرية ببئر العبد بالعريش شمال سيناء، بعبوات ناسفة، وأطلقوا كذلك الرصاص على مصلين كانوا خارج قاعة الصلاة بحسب وسائل اعلام محلية، وقنوات تلفزية مصرية .
في سياق مماثل، كشفت روايات كثيرة لشهود عيان تفاصيل حادث تفجير مسجد قرية الروضة، والتي تبعد 50 كيلو مترا غرب مدينة العريش و50 كيلو مترا شمال مدينة بئر العبد، بشمال سيناء تطابقت في أغلبها حول سيناريو الهجوم وكيفية وقوع الحادث.
واتفقت الروايات على أن الحادث، الذي أسفر عن سقوط 235 قتيلاً بدأ بانفجار قنبلة داخل المسجد وقت صلاه الجمعة، أدت لسقوط قتلى وجرحى وحاول بعض المصلين الذين لم يصابوا في الانفجار الهروب، وفور خروجهم اكتشفوا وجود 4 سيارات دفع رباعي تحمل عدداً من المسلحين الملثمين، كانوا في انتظارهم وفقا للعربية نت.
وأفادت ذات الروايات أن المسلحين أطلقوا وابلاً من النيران على الفارين من المسجد، ليسقط منهم عشرات القتلى، كما طوقوا المسجد من جميع الاتجاهات لقتل كل من يحاول الفرار. وعقب تأكدهم من سقوط أعداد كبيرة، فروا من الناحية الجنوبية المسجد باتجاه الصحراء بين العريش وبئر العبد، شمال سيناء.
كما أوضحت معلومات مؤكدة أن الارهابيين استهدفوا القرية ورجالها بهذه العملية، بسبب رفضهم إيواء العناصر الإرهابية وتوفير ملاذات آمنة لهم، عقب تزايد الحصار وتضييق الخناق عليهم من جانب قوات الجيش، لذا أرادوا الانتقام منهم وتصفيتهم جسدياً.
ووفق المعلومات التي أدلى بها شهود العيان ومسعفون، فإن إصابة بعض الضحايا كانت خطيرة للغاية، وتوفي بعضهم فور وصولهم للمستشفى، وهو ما أدى لتزايد أعداد القتلى، كما تبين أن الإرهابيين كانوا يطلقون الرصاص في الرأس والصدر، من أجل إسقاط أكبر عدد من الضحايا.
هــذا ، وسارعت قوات الأمن، على الفور، بتمشيط المنطقة ووسعت دائرة التفتيش والاشتباه، واستمعت لعدد من شهود العيان، والأشخاص الذين كانوا متواجدين في المنطقة أثناء وقوع الحادث، من أجل معرفة كافة التفاصيل والمعلومات التي تساعد في سرعة ضبط الجناة.
