الوكالة الحضرية لمراكش تعزز مكانتها المؤسساتية بعد تراكمات عقدين على إحداثها

مـحـمـد الـقـنـور :

عـدسـة : شـوقي مريـنـي :

خلال ترأسه لأشغال الدورة الــ 18 للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لمراكش بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، التي تضمنت تقديم برنامج عمل سنة 2018 ، والميزانية المبرمجة إضافة إلى المصادقة على العديد من التوصيات،  أكد عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة اليوم الأربعاء 9 ماي الحالي بمراكش، على أن الوكالة الحضرية لمراكش مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى بذل المزيد من الجهد على مستوى توجيه تدخلاتها صوب الإشكالات التنموية لمجالات التدخل والتموقع كقوة اقتراحية في خدمة المنظومة المحلية، لأجل رفع مختلف الرهانات ومجابهة التحديات الآنية والمستقبلية.

كما أبرز الفاسي الفهري خلال أشغال المجلس الإداري المعني أن الخصوصيات التي ينفرد بها مجال عاصمة الجهة بحكم المكانة التي تحظى بها المدينة الحمراء على مستوى خريطة الوجهات السياحية عبر العالم وكذا باعتبارها مجالا متربوليا يضم مجموعة من التجهيزات المهيكلة ومناطق الأنشطة الحيوية، يستدعي من هذه المؤسسة، بمعية شركائها المحليين، العمل على توجيه ومواكبة التدخلات العمومية واستثمارات القطاع الخاص، وفق منهجية تعتمد توفير الشروط المناسبة لاستمالة واستقبال الرساميل الاستثمارية خاصة في القطاعات السياحية والخدمات، والاسهام بذلك في تحسين ظروف عيش الساكنة، مشددا على  أن تحقيق هذا المبتغى لن يتأتى إلا بالإنصات لنبض المجالات واستنهاض قدراتها الذاتية، والعمل جنبا إلى جنب مع الفرقاء المحليين لإيجاد حلول لإشكالات التنمية الحضرية وإنعاش المناطق ذات الخصوصية القروية.

وأوضح  الفاسي الفهري في هذا السياق، على أن مواكبة الجهوية المتقدمة من خلال وضع وإعداد برامج عمل ناجعة وملائمة تستجيب لحاجيات المجال الجهوي ولانتظارات الساكنة، يستوجب اعتماد مقاربة المسألة التعميرية من منظور جديد يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات والرهانات المطروحة على المجالات الترابية في كل مستوياتها، خاصة وأن التحدي اليوم، يقول الوزير ، لا يكمن في الاكتفاء بالتصحيحات الطفيفة أو الملاءمات الجزئية، بل يفرض سياسة تعميرية شمولية تقارب المجال من منظور أوسع يتجاوز مفهوم المدينة والمركز إلى مجال أعمق قد يتطابق مع حدود الإقليم أو العمالة.

وأشار الوزير الفاسي الفهري ، في هذا الإطار، إلى الجيل الجديد من المخططات العمرانية للتهيئة الحضرية التي أطلقتها الوزارة كما هو الشأن بالنسبة لمجال مراكش والنطاقات المحيطة به، لمواكبة التحولات العمرانية التي تعرفها المجالات الكبرى بما فيها المجال المتربولي لمراكش وامتداداته على المستوى الترابي، والتي تعتبر وثائق استشرافية لهذا المجال في أفق العشرين سنة القادمة، موضحا أن هذه الوثائق ستمكن لا محالة من تحديد التوجهات العمرانية الكبرى لإعداد وتنمية النطاقات القروية والحضرية، ومصاحبة دينامية الاستثمار التي يعرفها مجال عمالة مراكش وإقليمي الرحامنة والحوز.

كما ثمن الفاسي الفهري التقدم الذي حققته الوكالة الحضرية لمراكش بعد مضي أزيد من عقدين على إحداثها ، حيث عززت مكانتها ضمن المشهد المؤسساتي، من خلال ورش استكمال التغطية بوثائق التعمير، ومواكبة دينامية الاستثمار، وكذا تطوير آليات التدبير الحضري عبر تبسيط مساطر ومسالك الحصول على التراخيص والأذون في ميدان التعمير.

هذا، وعلى الرغم من النتائج المهمة التي تم تحقيقها، يقول الوزير، فإن التطلعات المتزايدة والرهانات الكبرى المتمثلة في مواكبة الجهوية وإنجاح الأوراش التنموية تدعو الجميع إلى بلورة تصور يقوم على تعميم التغطية بوثائق التعمير وفق مقاربة استباقية مبنية على تكريس مبادئ التوافق والحوار والشراكة مع الهيئات الترابية، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية والمعمارية والمشهدية، وتكريس مبدأ التوافق بين الفرقاء المؤسساتيين في ميدان التدبير الحضري وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وقيم الشفافية مع تقوية سياسة القرب ، ومواصلة المجهودات المبذولة لإدماج السكن الناقص التجهيز ضمن النسيج الحضري المنظم من أجل تقوية القدرة التنافسية للمجالات العمرانية ومواكبة إنجاز المشاريع التنموية الكبرى.

في سياق مماثل، عرفت أشغال الدورة الــ 18 للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لمراكش عرض حصيلة عمل الوكالة الحضرية لمراكش لسنة 2017 والتي تميزت بإنجاز العديد من الأوراش طبقا للتوجهات الحكومية وتنفيذا لبرنامج عمل الوزارة الوصية والتي همت مجالات التعمير وسياسة المدينة والتدبير الحضري، سعى إلى الرفع من نسبة التغطية بوثائق التعمير الذي شكل أهم أولويات الوكالة خلال سنة 2017 حيث تمت تغطية كل مجالها الترابي بوثائق التعمير .

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.