المنصوري : لا يمكن قَبول الفساد و حزب التقدم والاشتراكية على تصور تنموي لمراكش
هاسبريس :
أكد البروفسور أحمد المنصوري الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكي بمراكش أن علاقته بالحزب علاقة قديمة، إذ كان مسؤولا عن الصفحة الطبية بجريدة البيان بين سنتي 1990 و2000، وقتما كان رفيقه أحمد بوكيوض رئيسا للتحرير والأمين العام الحالي للحزب رفيقه نبيل بن عبد الله مديرا للجريدة.
وأضاف المنصوري في برنامج مصور مباشر أن هذه الصفحة أول من تكلمت عن زرع الأعضاء في المغرب، والذي كان طابو في التسعينات، واستطاعت فتح نقاش دفع إلى إصدار قانون منظم لهذه الممارسة الطبية، كما تطرقت أيضا إلى التغطية الصحية الإجبارية.
وأشار المنصوري أنه ابن مدينة مراكش وعائلته موجودة بمختلف أحياء المدينة، وكانت له علاقة مع الرياضيين سواء في كرة القدم من خلال فريق الكوكب، أو فريق المولودية، أو في كرة اليد ضمن فريقي البريد والكوكب.
وأبرز المنصوري أن المواطنين يتصلون بالحزب نظرا لمكانته وتاريخه ومرجعيته ونزاهة رموزه وأعضائه بمختلف المكاتب الإقليمية والجهوية والتنظيمات الموازية ، لما رأوا تغييرا في أسلوب العمل، فالانفتاح لم يكن بالشكل المطلوب في المرحلة السابقة، وأن العمل الذي يقوم به الحزب في مراكش هو امتداد لما يقوم به وطنيا.
وأضاف أن الحزب منفتح على جميع المواطنين باستثناء الفاسد، وأعني به من توبع في المحاكم وتمت إدانته في المرحلة النهائية من التقاضي.
كما أشار المنصوري إلى أنه فوجئ بقرار بناء متحف في حديقة الحارثي بالنظر إلى معرفته الجيدة بمسيري مدينة مراكش، مشيرا إلى أنه هذه الحديقة تراث معنوي ومتنفس بيئي لمدينة مراكش، وأن دخول شركة ربحية سيضايق المواطنين ويحد من حريتهم في الدخول والتمتع بذلك الفضاء.
وفيما يتعلق بالشأن الحزبي أوضح المنصوري أنه تمت هيكلة مجموعة من المحليات والتي وصلت عددها إلى عشرة، قبل انعقاد المؤتمر الإقليمي، مبرزا أن قرارات هذا المؤتمر اتخذت كلها بالإجماع، وموضحا أن العمل سينكب في المستقبل القريب على هيكلة 8 محليات في العالم القروي إضافة إلى بلدية المشور القصبة.
في ذات السياق، أفاد المنصوري أن في الفروع التي تم تجديدها التحقت بالحزب عناصر نشيطة في مختلف القطاعات والمجالات وكفاءات شابة ومتحمسة، على غرر المحامي الشاب سفيان بلمقدم والذي يعول عليه الحزب في التجدر بمنطقة سيدي يوسف بن علي، وفاطمة أيت لشكر وهي مسيرة شركة في المدينة، كما عرف التنظيم البروفسور لطيفة بوسكري على مستوى التنظيم الحزبي في مقاطعة النخيل
هذا، وبعد تأسيس الفروع سيتم تأسيس مكاتب الدوائر من أجل التمكن من برنامج “تجدر” المبني على سياسة القرب، والاهتمام بمشاكل المواطنين اليومية،
وحول مشاركة حزب التقدم والإشتراكية في الحكومة، أكد المنصوري أن الحزب كان يتوفر على خمس وزارات في الحكومة السابقة وأن عمل وزراء الحزب الدؤوب جعل من الحزب محط إشعاع، و تتبع من قبل المواطنات والمواطنين، ومع ذلك لم تعط نتائج انتخابات 2016 الصورة الحقيقية لعمل الحزب، مما جعل رفاق الزعيم علي يعتة يقفون على أن هناك خلل يجب تداركه، وعلى الصعيد المحلي أصبح لدى الحزب تصور حول تنمية مراكش قطاعيا ومجاليا، سواء في مجال الثقافة والبيئة وتأهيل الموروث الحضاري والتراث أو على مستوى الشؤون الاجتماعية، أو التنمية الاقتصادية المحلية المتعلقة بالقوة الإقتراحية حول اقتصاد مراكش الذي يعتمد على السياحة، والفلاحة، والصناعة التقليدية ، رغم كونه لايزال اقتصادا هش يعتمد على عوامل خارجية)، أو في السير والجولان، أو السكن غير اللائق، أو المدينة الرقمية.
من جهته أشار محمد العمراني أمين عضو لجنة المراقبة السياسية أن التحاق مواطنات ومواطنين بحزب التقدم والاشتراكية يدخل في سياق حرية الأفراد الشخصية، كما يدل على أن الحزب منفتح على كل من يقبل مشاركته أفكاره ومبادئه وقناعاته.
وأوضح العمراني أن اللقاء مع عبد الفتاح رزكَي (عضو العدالة والتنمية) يدخل في هذا الإطار، فإذا ما قبل فمرحبا، علما أن العلاقات مع جميع الأحزاب في مدينة مراكش عادية، مضيفا أن التقدم والاشتراكية يتقاسم مع العدالة والتنمية الهموم الكبرى الموجود في البلد.
وأشار العمراني إلى أن منتزه الحارثي يعتبر تراث إيكولوجي، وقد اقتطع منه من أجل إقامة ملاعب رياضية ومؤسسات إدارية، مبرزا أن تحفظه على إقامة متحف يكمن في طريقة عرض المشروع من قبل المجلس الجماعي، إذ كان من الأولى أن يعرض الفكرة والاستشارة الواسعة، وربما يكون تعديل أو أفكار أخرى لإغناء المشروع، لأن المتحف في حد ذاته لا يتناقض مع وظيفة الحارثي البيئية.
وأوضح أن العمل الحزبي معرض للقوة والضعف حسب الظروف والأشخاص، مشيرا إلى أن التقدم والاشتراكية له تاريخ طويل منذ عهد الاستقلال وربما قبل ذلك. والكل يتذكر لما الرفيق عمر المواسني رئيسا للبلدية مراكش المدينة، وقد عرف عنه النزاهة والفعالية، قبل أن بعيش الحزب فترة تراجع بسبب ما تراه بعض الجهات في التقدم والاشتراكية ما يزعج طموحاتها وتصوراتها للديمقراطية المحلية، لكن الحزب بقي متشبثا بكون المغرب لا يمكن أن يتقدم إلا في إطار بناء ديمقراطي حقيقي وفي إطار استقلالية القرار الحزبي والإيمان بالمبادئ والوفاء للفئات المقهورة.
وأشار محمد العمراني أمين إلى أهمية البرنامج الحزبي المخصص لمدينة مراكش، والذي تم وضعه في يناير 2017، والمتعلق بأجندات سنة كاملة ونصف ، والذي تم إنجاز أكثره، حيث تم تشكيل مجموعة من القطاعات الموازية للحزب، وأن الحزب يعمل دائما من أجل الإصلاح والاستقرار في نفس الوقت، مع المطالبة الدائمة بسن أوراش كبرى على غرار ما تم بعد المصادقة على دستور 2011، وذلك من أجل إعطاء نفس ديمقراطي جديد، والتماهي مع ما يتطلبه الوطن من توطيد للثقة مع المواطن ، واستنادا على التشخيص والتواصل المستديم مع مختلف الفئات العمرية بمختلف مقاطعات وجماعات عمالة مراكش بغية مساعدتها على بلورة المتغيرات الطبيعية والاقتصادية والسوسيو ثقافية لمجالاتهم وإعادة بنائها بمنطق المشاريع المبنية على النتائج و”المعقول” من أجل المساهمة في التنشيط الترابي والتنمية المحلية المندمجة الى جانب المؤسسات وكذا عبر تعبئة كل المنتخبات والمنتخبين المنتمين لحزب التقدم والإشتراكية، ومختلف القوى الشعبية الحية.

