روسيا 2018، مونديال التحرش الجنسي ضد النساء
هاسبريس :
وكالات أنباء دولية :
عاشت روسيا البلد المضيف لبطولة كأس العالم “مونديال 2018” في الأيام الأخيرة على تفاصيل وقائع حالات تحرّش جنسي إستهدف النساء والفتيات من المشجعات من مختلف دول العالم المشاركة عموما، والصحافيات خصوصا من المتابعات لأطوار المباريات ، وعكّر إنسانية وأجواء التظاهرة الريضية العالمية الشهيرة، مما خلف موجات أستياء عارمة من الغضب والتقزز على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعرّضت مراسلة “دويتشه فيله الألمانية” الناطقة باللغة الإسبانية إلى عملية تحرش على الهواء مباشرة. ووقعت الحادثة بسرعة البرق حيث قام أحد المشجعين بإمساك صدر وثديي المراسلة وتقبيلها على خدّها.
وعلّقت جولييت غونزاليس على الحادثة، بكونها تحضّرت ساعتين لتلك اللحظة ولكن المشجع استغل الظرف. بعد أن انتهى البث المباشر حاولت البحث عنه ولكنه كان قد إبتلعته الحشود”.
وأشارت غونزاليس إلى “رفضها لهذا النوع من السلوكيات الكارهة للنساء في كرة القدم…” مضيفة ” أنها تنتمي إلى أولئك النساء اللواتي يكافحن يومياً لحفظ حقوقهنّ”، حيث تؤكد المراسلة أنّ الثقافة الذكورية الذي ما زالت تطغى على الرياضة بشكل عام.
من جهتها لم تخف”بيبيانا ستينهوس”،كبيرة الحكام الألمانيات،تعاطفها مع غونزاليس لأن هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها هذه الأمور”. ووصفت سينهوس الحادثة “بغير المقبولة”.
ويواجه مراسلات القنوات العديد من المشاكل خلال تغطيتهم البطولات الرياضية الكبرى، خصوصاً من قبل المشجعين الذين يقاطعون البث المباشر. حيث حصلت حوادث شبيهة في الماضي مثل الحادثة التي واجهتها مراسلة التلفزيون الرسمي الألماني كلوديا نيومان خلال تغطية مباراة كرة قدم كانت تنجزها.
في ذات السياق، انتشر منذ أيام قليلة على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايس بوكـ” فيديو لمشجّعة شقراء، يُفترضُ أن تكون مواطنة روسية، وقد طوقتها مجموعة من الشباب من مشجعي منتخب البرازيل، إذ كانت الشابة ترقص مع الشباب، وتردّد هتافاتهم باللغة البرتغالية. ولكن يبدو أنها لا تفهم اللغة المذكورة بالضرورة،حيث تبيّن لاحقاً، أنهم لم يكونو بصدد تشجيع منتخبهم الوطني وتحياته ، إنما كانوا يرددون ألفاظ نابية وعبارات شبقية وجنسية ضدها .
وتمكنت الشرطة البرازيلية من تحديد هوية ثلاثة أشخاص من المجموعة المتحرشة ، حيث كشفت أن الأوّل محامٍ متهم بسرقة أموال زوجته، فيما الثاني نقيب في الشرطة أنزلت به محكمة تابعة للأمن الداخلي البرازيلي أكثر من عقوبة خلال سنوات خدمته، أما المواطن الثالث فإنه برازيلي متهم بجرائم غسل الأموال.
ويظل السؤال العالق، فيما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد ارتكبوا فعلاً هذه الجنح؟ أم أن البرازيل تسعى إلى “تبييض صورتها” أمام العالم عبر تصويرهم على هذا النحو؟
لقد تمّت مشاهدة الفيديو المنشور قرابة مليون مرة، الأمر الذي تسبب بحرج وغضب كبيرين لدى البرازيليين، فعبّروا عن ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي بدورهم.
من جهتها، نشرت وزارة السياحة البرازيلية بياناً أدانت فيه عملية التحرش بالنساء عموما والمراسلة الصحفية المعنية خلال كأس العالم بروسيا. وأكدت ذات الوزارة في البيان “إن الذكورية والتمييز ضد المرأة و وصمها مرفوض في كل الحالات، ومرفوض أكثر في حدث عالمي تواصلي وإنساني يجمع الحضارات والشعوب مثل المونديال، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي لحدود الساعة من طرف السلطات الروسية.
