أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية يُلقي درسا افتتاحيا بكلية اللغة بمراكش
هاسبريس :
جريا على عاداتها الأكاديمية العريقة، وتثمينا لدورها التثقيفي والتعليمي كمنارة علمية إزدهت بالعديد من الأعلام على غرار الفقيه الفاروقي الرحالي، وعبد السلام جبران المسفيوي، والأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال، والشيخ البراوي وغيرهم، وأنجبت مجموعة من رجالات ونساء الفكر والفقه والدفاع عن الخصوصيات الحضارية والفقهية والتعليمية المغربية العريقة، نظمت كلية اللغة العربية بمراكش الدرس الإفتتاحي الجامعي برسم السنة الجامعية 2018، 2019 ألقاه الدكتور أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية محاضرة حول “فقه الأولويات: نظرة من خارج التخصص” بحضور الدكتور عبد اللطيف ميراوي رئيس جامعة القاضي وبرئاسة أحمد قادم عميد الكلية المعنية، ومجموعة من الفعاليات الفقهية والثقافية والباحثين في قضايا التراث والتاريخ وممثلين عن بعض المجالس المنتخبة بمراكش والغرف المهنية وممثلي وسائل الإعلام الوطنية .
هذا، وتناول المحاضر أحمد التوفيق ، أهمية ترتيب الأولويات في فقه التوجيه والإصلاح من خلال مقاصد الدعوة الرامية إلى سد الثغرات الفكرية والمنهجية وعلاج الآفات التربوية التي عانى و ما زال يعاني منها المسلمون في السلوك وسداد المنهج وإتقان التحكم في سنن بناء الحضارة والمجتمع، لخدمة حاضر الأمة ومستقبلها.
شدد الوزير التوفيق على على عدم الإخلال بفقه الأولويات في معالجة الواقع، وعدم اعتبار حاجات الأمة في مراتب العلاج، وقضايا الخلاف والمواجهة، حيث غلب على كثير من الناس الإغراق في الجزئيات على حساب الكليات، والولع بتلك الفرعيات على حساب المعضلات، مشيرا أنه لا يتأتى ذلك إلا بمراعاة حاجيات العصر ومتطلبات الواقع، و استشراف مستقبل الإسلام فكرا وحضارة، والدعوة بالحكمة والتأني والتدرج في الإصلاح أثناء تعليم الناس لأولويات العلم قبل التعمق فيه، دون أخذ بأسباب التمحيص والتقصي الذي يروم اجتناب المضايق المثيرة للخلاف ، والأخذ بسعة الأفق ونبذ الجمود والانغلاق ، والأخذ بآليات الوعظ والإرشاد التي تسعى إلى التنمية الروحية المرتبطة بالتنمية الوطنية، المؤسسة على التعارف الروحي و الاندماج الوطني .

في ذات السياق، أبرزت الأستاذة فاتحة الخلفاوي، مسؤولة الموارد البشرية بكلية اللغة العربية في مراكش ، أثناء إتصال لــ “هاسبريس” بها أن كلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض، ظلت عبر مختلف العقود، منارة علمية وتواصلية ترتكز على الإيجابية الإنتاجية، وعلى نشر مناحي الإنفتاح وأخلاقيات الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى، فكرا وممارسة.
وأوضحت الخلفاوي في ذات الصدد، أن الدرس الإفتتاحي بالكلية للسنة الجامعية 2018/2019 ، أبرز أهميته من خلال محاضرة الأستاذ أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية، كأحد أبرز الوجوه الفقهية الأكاديمية الوطنية والعربية المدافعة عن إسلام الحضارة والتمدن، والوفاء بالعهود والمواثيق والحوار وحسن الجوار ونبذ ظاهرة الغلو والتطرف ، والدفاع عن حُرمة الدماء والأموال والأعراض من جهة، وأفاد أن كلية اللغة العربية بمراكش، مؤسسة ذات إشعاع تأطيري وعمق علمي أكاديمي ، إنطلاقا من مسارات تجددها المستمر إدارة ومنهجية، حيث لم تخف الجهود الدؤوبة والطلائعية التي ينتهجها عميدها أحمد قادم، والطاقم الإداري والتدريسي المكون لفضاء الكلية المعنية بناء على إعمال الضوابط الموضوعية، والضوابط المنهجية والإنفتاح عن المحيط الخارجي .
هــذا، وتجدر الإشارة، أن فعاليات الدرس الإفتتاحي الجامعي برسم السنة الجامعية 2018، 2019 ، عرفت تنظيم معرض حول الخط العربي للفنان الخطاط والباحث الدكتور محمد البندوري حظي بزيارة الوزير والوفد المرافق له، ومختلف الحضور ، حيث تميز البندوري بتقديم شروحات حول بمنتوجه التصنيفي والجمالي المتعلق بتاريخ وأنواع هذا الخط .


