بوصديق مصورة فوتوغرافية تقتنص أسرار الحياة البرية المغربية

مـحـمـد الـقـنـور  :

لم يقترب أحد من مملكة الحيوانات البرية ومكامن التنوع الطبيعي في المغرب كما فعلت المصورة الفوتوغرافية المغربية حليمة بوصديق، المنحدرة من مدينة مراكش.

فقد ارتبطت المصورة الفوتوغرافية حليمة بوصديق بالعدسة التصويرية والبيئة الطبيعية المغربية منذ طفولتها، من خلال إقتناص مختلف أوجه ومناحي الحياة البرية، وبث رسائل من خلال صورها الفوتوغرافية حول أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي الطبيعي وما فيه من مخلوقات تشكلٍ ثروة طبيعية كبيرة بالبلاد، حيث إبتكرت المصورة الفوتوغرافية المغربية بوصديق ، رفقة زملائها وزميلاتها فكرةً تأسيس الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية، قبل أن تنظم بوقت قصير عن تأسيس الجمعية،أول معرض لإنتاجات أعضائها من مصوري الحياة البرية لقاءها الوطني الأول بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب في مراكش،  تحت عنوان : “تصوير الحيوانات في خدمة التوعية و احترام البيئة”.

وإرتباطا بذات الموضوع، فقد عرف اللقاء افتتاح المعرض المتنقل لصور الحياة البرية بالمغرب، والذي قرر منظموه إستمراره لمدة شهرين، متنقلا بين سبعة مدن كبرى بمختلف جهات المملكة.

هـــــذا، ويسعى هذا المعرض المتنقل إلى إظهار روعة وجمال الحيوانات البرية بالمغرب من خلال الصور التي التقطها أعضاء الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية والتي ستسافر بجمهور الزوار في النظم الإيكولوجية الغنية والمتنوعة لمغربنا للمساهمة في اتخاذ قرار الوعي بثروة بلدنا من حيث التنوع البيولوجي للحيوانات البرية ، الأمر الذي يتطلب عملاً حقيقياً للمحافظة ولحماية هذه الثروة الطبيعية الوطنية.


وحسب تصريح للفوتوغرافية بوصديق رئيسة الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية لــ “هاسبريس” ،فإن مبادرة تنظيم المعرض الوطني حول الحياة البرية المغربية، يستهدف على وجه التحديد الجمهور الشباب والناشئة المتعلمة فضلا عن مختلف الفئات الإجتماعية بثمان جهات في المغرب، حيث من المنتظر أن يحط الرحال بعد مدينة مراكش، في كل من مدن مولاي بوسلهام والدار البيضاء والرباط  وسكورة وفاس وتنجداد ومرزوقة ، لتشجيعهم على التفكير في طرق للحفاظ على هذا التراث الطبيعي الغني ، و الذي أصبح مهددا تحت عوامل النلوث،ونتيجة أنشطة الإنسان التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الكثير من أنواع الحياة البرية من حيوانات وطيور وبرمائيات ونباتات طبيعية، وموارد مائية.

وتؤكد الفوتوغرافية بوصديق أنه تمت برمجة محور تكويني من طرف الجمعية، في محور التصوير الفوتوغرافي للحيوانات البرية، يتضمن شقا نظريا من خلال تنظيم حلقة تعليمية بمؤسسة البشير للتعليم الخاص في مراكش،السبت الفارط 13 يوليوز، تلاه جزء تطبيقي ميداني خلال اليوم الموالي بمنطقة أوريكة على مستوى تراب إقليم الحوز .
ويعتمد تأطير الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية،للناشئة من هواة التصوير الفوتوغرافي المتعلق بالحياة البرية والتنوع الطبيعي والاقتراب من الحيوانات والطيور والبرمائيات وتوثيق ملامحها وتفاصيلها وخصائصها ضمن بيئتها في الطبيعة.

هذا، ويسعى فوتوغرافيو “الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية” للتعريف بدور الصور في تعزيز التواصل العاطفي، وبإضفاء الحياة على تعقيدات المملكة الحيوانية، عبر أعمالهم التي تتناول نطاقاً واسعاً يترجم ملامح الأنواع ويوحدها بطريقة تصويرية مميزة، تعكس اهتماماً بكيفية ربط الناس بشكل أفضل بالعالم الطبيعي، سعياً لتعزيز التوافق مع متطلبات الأزمة البيئية، ويروم لفت الأنظار الجهوية والوطنية والدولية لهذه القضية، إيمانا من الجمعية بكون الصور الفوتوغرافية حول الحياة البرية تعتبر من أفضل وأنجع طرق التواصل البشري في هذا العصر، سواء على مستوى تحريكها لمشاعر المتلقي، أو فيما يتعلق بتعزيز الوعي لديهم بأهمية المحافظة على البيئة والحياة الإيكولوجي والتوازن الطبيعي من خلال القصص التي ترويها الصور.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.