إلتزام الأميرة للامريم جعل من تعزيز وحماية حقوق الطفل أولوية وطنية
ثــريــا بـلـوالي :
في كلمة ألقاها أمام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، خلال حفل اختتام الدورة الـ16 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، الذي يتزامن مع تخليد الذكرى الـ 30 لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل،أكد عمر هلال رئيس المجلس التنفيذي لليونيسيف، أمس السبت 23 نونبر الحالي بمراكش، أن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والالتزام الشخصي والحاسم لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم “جعل من تعزيز وحماية حقوق الطفل أولوية وطنية، وذلك قبل المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل”.
وكشف هلال،أنه جاء حاملا لرسالة شكر وتقدير من المجلس التنفيذي لليونيسيف للأميرة للا مريم نتيجة التزام سموها المتواصل لصالح العمل الاجتماعي والإنساني ولتفانيها الدؤوب في الدفاع عن حقوق الطفل. مما مكن من تغيير حياة الملايين من الأطفال المغاربة ومن الشباب، ومنوها بإمتداد جهودها مؤخرا في القارة الإفريقية بفضل مبادرة سموها من أجل مدن إفريقية بدون أطفال في وضعية الشارع .
وأكد هلال،على أن المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي تتولى صاحبة السمو الملكي رئاسته الفعلية، هو المسرع الحقيقي لتنفيذ التزامات المغرب في إطار اتفاقية حقوق الطفل”، وأن “برلمان الطفل المغربي هو نموذج لديموقراطية الأجيال وتشاركية وشاملة وإعدادية لمواطن الغد المغربي”، مشيرا إلى أن تعيين صاحبة السمو الملكي سفيرة للنوايا الحسنة لليونسكو، يعبر عن التقدير لالتزامات سموها بالنهوض بتربية الأطفال، وكذلك رسالة الفيديو للمديرة التنفيذية لليونيسيف، هنريتا فور، في حفل الإختتام ، التي تكرس الإشعاع الإنساني الدولي لصاحبة السمو الملكي”.
وذكر هلال أنه قبل ثلاثين عاما، توحد قادة العالم حول قضية نبيلة،متمثلة في بناء عالم جدير بالأطفال، والتأكيد وحماية وتعزيز حقوقهم. هذا الاتحاد العالمي لفائدة الأطفال لايزال يحظى اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بنفس القدر والأهمية مشيرا، إلى أن الذكرى الثلاثين تشكل فرصة للدول الأطراف ليس فقط لتقييم حصيلة التقدم المحرز، ولكن بشكل خاص للعمل من أجل أطفال اليوم الذين سيكونون رجال الغد. ومن هنا يجب مضاعفة الجهود من أجل الإعمال الكامل للالتزامات المتعاهد بها لفائدة الأطفال في الاتفاقية”، وأن التنفيذ الكامل والفعال لأهداف التنمية المستدامة، سيمكن من رفع تحديات تنفيذ مقتضيات الاتفاقية، وخاصة المقتضى الأهم في أجندة 2030 والمتمثل في “عدم ترك أي شخص وراءنا خاصة الأطفال.
كما ثمن هلال المصادقة بالإجماع على اتفاقية حقوق الطفل التي تمثل لحظة تاريخية للأمم المتحدة” و”تجعل الأطفال موضوع حق بدل أن يكونوا مجرد هدف حق ، مضيفا أنها “أضحت حجر الزاوية في حماية وتعزيز حقوق كل طفل في النمو والتعلم والازدهار والإصغاء إليه وتحقيق كافة إمكاناته، دون تمييز أو استبعاد أحدهم” .
وذكر هلال أنه على الرغم من كون الاتفاقية قد مكنت من تحسين وضعية الأطفال في العديد من البلدان، فإن ملايين الأطفال لايزالون يعانون من الحروب والفقر، والهجرة الداخلية، والاستغلال أو التجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة. كما أن واحدا من بين خمسة أطفال في العالم لا يلجون المدرسة”.
من جهة أخرى، أشار هلال إلى أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة جددت التأكيد يوم الأربعاء الماضي 20 نونبر الحالي بنيويورك، بمناسبة الذكرى ال30 للاتفاقية،عزمها الحاسم على أن يتمتع كل طفل بكل حقوقه وتحقيق أحلامه في عالم يسوده السلام والتواصل البناء والتسامح والمحبة ”.
وفي سياق متصل، دعا هلال الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني إلى مضاعفة جهودها لتحقيق هذا الهدف النبيل، حيث بات من الضروري التواصل والاستماع للأطفال، ومتابعة تطلعاتهم، والإهتمام بانشغالاتهم، من أجل تأمين مستقبل أفضل وحياة كريمة لهم ومعهم، مشددا أن مستقبل البشرية سيعتمد على العالم الذي نُعده لأطفال اليوم، ممن سيكونون نساء ورجال المستقبل .



