العمل التطوعي قاطرة نحو التنمية موضوع لقاء تواصلي مميز بمراكش
ثـــريــا بـلـوالي :
عدســـة : بـلعـيد أعــراب :
تحت شعار”العمل التطوعي قاطرة نحو التنمية” نظمت جمعية قطرات الندى بتنسيق مع جمعية باب الخير بمراكش وبشراكة مع المجلس الجماعي لمدينة مراكش وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش الاحد الفارط يوما تواصليا ، بحضور مجموعة من الأكاديميين والخبراء والباحثين، والمنتخبات والمنتخبين، وممثلين عن العديد من المراكز والمؤسسات الخيرية، وعددا من ممثلي وسائل الإعلام الجهوية والوطنية، وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني .
إلى ذلكــ ،عرف اللقاء مداخلات لكل من الزميل الأستاذ محمد القنور، مدير نشر يومية “هاسبريس” الإليكترونية الوطنية، والدكتور قابل سعود والاستاد عدنان ملوك حيث إنصبت حول مفهوم العمل التطوعي كركيزة من ركائز العمل الجمعوي الرامية إلى تطوير المجتمع، وعصرنة الإقتصاد، وتحديث الثقافة، وتمدين السلوك المجتمعي، وكلها عوامل ساهمت بشكلٍ كبير وهام في بناء المجتمع المغربي عبر التاريخ ودفعت إلى تنميته، وسعت إلى نشر الألفة والتماسك الاجتماعي بين أفراده من خلال توطيده كممارسةٌ إنسانيّة ارتبطت بشكلٍ وثيق بكافة معاني العمل الصالح والخير لدى المجتمع المغربي عبر التاريخ، ولدى بعض الأمم والمجتمعات منذ الأزل، ضمن عمليّة التغيير باتجاه التطوّر في المجتمع .
وإستعرض المتدخلون أهمية العمل التطوعي في مسارات التاريخ المغربي، ومدى مساهمة أفراد المجتمع المغربي في إرسائه عبر الوقف والتحبيس ، ومن خلال أعمال التنمية الإقتصادية والرعاية الاجتماعيّة،ونشر العلم والثقافة، حيث إنطبع بتعاون الأفراد سويّة في سبيل تلبية حاجات المجتمع على اختلافها.
كما أبرز المتدخلون أن دوافع العمل التطوعي تتعدد وتروم إبتغاء وجه الله، والحرص على تكريس الشعور بالوطنية، وبالراحة النفسيّة، والرغبة في اكتساب المزيد من الثواب والمعارف والأصدقاء، والدفاع عن المرجعية الدينية والهوياتية التي يقوم الفرد المغربي بالانتماء إليها.
إلى ذلكــ ، خلص المتدخلون أن ثقافة العمل التطوعي تظل واحدة من المكونات الثقافيّة للمجتمع المغربي ، إذ يُعتبر العمل التطوعي من الخدمات الاجتماعيّة،والأسس التاريخية، والمسلكيات الثقافية، الرامية إلى تنمية شخصية المغربي من خلال المساهمة في دعم التنشئة الثقافيّة، والتكوين الاجتماعيّ عند الأفراد، عبر تحقيق مجموعة من المكارم والمهارات، والمعارف، والقيم المرتبطة بأفعال الخير المقدمة لتوفير الخدمات للمجتمع.
كما عرفت فعاليات اليوم التواصلي، مناقشات من طرف الحضور حول أهمية التطوع في رسم معالم التاريخ المغربي، وضمن ملاحمه الخالدة، وأنواعه وعلاقة الدين الحنيف بالتطوع من خلال ثقافة الأوقاف، ودعوة المجتمع المدني للإستمرار في ترسيخه، كما تم تكريم المتدخلين المشاركين بهدايا رمزية وشواهد تقديرية ومختلف أطياف الحضور بشواهد المشاركة .



