استعيد كلمة سرك.
A password will be e-mailed to you.
وتكشف الزربية الوزكيتية ، المصنعة في مدينة تازناخت، بألوانها المتنوعة وأطيافها الرفيعة والمفعمة بالحياة وأنماطها الفريدة وزركشاتها المتناغمة، عن قطعة فنية تأسر عشاق التحف الفنية، ومصممي ديكورات المنازل والفنادق والمنتجعات السياحية ودور الضيافة وتغري محبي الفنون التشكيلية واللوحات اللونية من مغاربة وأجانب، ممن يستعملونها كجداريات .

في ذات السياق، توضح صفية أمينوطراس، أن الزربية الوزكيتية هي من نوع السجاد الحائطي، وأنها من توقيع النساء المبدعات العصاميات ممن يشتغلن ضمن تعاونيات، حيث يصل عددهن إلى 22 ألف سيدة وفتاة نساجة في مايعرف بتازناخت الكبرى،تتوزعن على جماعات أزناكن، وسيروا و خزامة وويسلسات بالإضافة إلى تازناخت، مشيرة إلى أن الدورة السادسة من الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظمة بمراكش من 12 إلى 26 يناير الجاري،تعتبر فرصة تواصلية ومحطة تنموية قصد تسويق منتوج الزربية الوزكيتية، والتعريف بخصوصيات منطقة تازناخت الكبرى، بجبال الأطلس الصغير التاريخية والحضارية،حيث تستحضر أهمية الدورة السابعة لمهرجان الزربية الوزكيتية التي إنعقدت في شهر أبريل المنصرم من السنة الماضية 2019 ، والذي لقي صيتا وطنيا ودوليا،ونظم تحت شعار “خير خلف لخير سلف” في رسالة تحسيسية سعت إلى دفع الناشئة نحو أهمية تثمين التراث المادي واللامادي بالمنطقة، وحث الفتيات المتعلمات على الحفاظ على موروث الزربية الوزكيتية ،وتثمين وتأهيل جميع مجهودات العنصر البشري في سلسلة إنتاج هذه التحفة الفريدة من نوعها.
من جهته، يفيد لحسن أيت سوس، رئيس جمعية يد الخير للتضامن والتنمية، وأحد الفعاليات الثقافية بمنطقة إزناكن، على تراب إقليم ورزازات ، أن أن كل جهة أو إقليم في المغرب يتميز بمنتوجه المحلي على مستوى الصناعة التقليدية، مشيرا إلى أن زربية “تازناخت” تتميز بالفرادة نظرا لنوعية الصوف المستخدم في صناعتها والطريقة المتبعة من طرف النساء الصانعات التقليديات في عملية الغزل والنسج و”التسدية” وإعداد الأشكال المرسومة عليها، والتي لايمكنها أن تتشابه، لكونها تنطلق من القريحة الإبداعية الخاصة لكل ناسجة.
ويوضح أيت سوس، أن منطقة إزناكن، ومحيطها الخارجي المكون لما يعرف بــ “تازناخت الكبرى” على إقليم ورزازات تعرف دينامية مجتمعية وإقتصادية ملحوظة، تترجمها العديد من المبادرات الإنمائية والمناسبات التواصلية، والأنشطة الثقافية،والحيوية الإنتاجية، حيث تزخر “تازناخت الكبرى” بإنتاج الزيوت، واللوز، والتمور، والحناء، وتصنيع مُستخلصات النباتات العطرية،وصناعة الأثاث من الدوم، وكلها أنشطة تنضوي في سياق تعاونيات نسائية، وأن الزربية الوزكيتية المنتجة في تازناخت مشهورة بجودتها وتعكس ثقافة وتقاليد الأطلس، كما تعرف ازدهارا حقيقيا، مبرزا أن تنظيم الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية بمراكش، وهذا النوع من التظاهرات سيساعد في ترويج وتقريب الزربية الوزكيتية من المواطن المغربي والسائح الأجنبي.