في إطار فعاليات الدورة السادسة من الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظمة من 12 إلى 26 يناير الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،شدد المشاركات و المشاركون في ندوة نظمت، اليوم الاثنين 20 يناير الحالي بمراكش، حول موضوع “تنمية التكوين المهني في حرف الصناعة التقليدية .. الآليات والآفاق”، على أهمية التكوين المهني سيساهم في تكوين جيل جديد من الصناع الأكفاء في مجال إحداث وتسيير مقاولات الصناعة، في أفق ضمان استمرارية الحرف ، وجودة المنتوجات من خلال نقل المعارف والمهارات العريقة المرتبطة بها إلى النشائة من المكتعلمات والمتعلمين لفنون الصناعة التقليدية.
وذكر المشاركات والمشاركون أن التكوين المهني يضطلع بدور بالغ وإيجابي، كرافعة ضرورية للتثمين وللحفاظ على إنتاجات الحرف الفنية المتعلقة بالصنائع، ولكونه قاطرة للتطوير والنهوض بالمهن المتصلة بالصناعة التقليدية، خصوصا المهددة بالإنقراض ، مشيرين على أن التكوين في مهن الصناعة التقليدية إعتمادا على المؤشرات الملكية السامية، يعتبر ورشا استراتيجيا من شأنه تعزيز الاندماج السوسيو مهني وتنمية قدرات الشباب، حيث يمتد التكوين الأولي في الصنائع التقليدية الفنية لمدة سنة أو سنتين، وذلكـــ ، حسب نوعية الحرف وخصوصياتها التلقينية والديتاكتيكية ، وبالنظر لمستويات التكوين، لكونه موجه للشباب من 15 إلى 30 عاما، خصوصا المتحصلين على المستوى الدراسي المطلوب لولوج مستوى التكوين المرغوب فيه، في حين يستمر نمط التكوين النظامي سنتين، حيث يلقن بجانبيه النظري والتطبيقي، داخل مراكز التكوين المهني، مع تعميقه إجرائيا بتدريبين لمدة قصيرة داخل المقاولات.
إلى ذلكــ ،أكد حسن الشويخ، مدير التكوين المهني والتكوين المستمر للصناع الحرفيين بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، على ضرورة تأهيل أنظمة التكوين المهني والنهوض بالمؤسسات المتعلقة بالتكوين في مجال الصناعة التقليدية، حيث لم يخف أهمية الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة للاقتصاد الوطني، داعيا إلى إيلاء مزيد من الأهمية لهذا القطاع الذي يصون الثقافة الوطنية والهوية المغربية، مسجلا أن التكوين المهني سيمكن من تيسير ولوج الشباب إلى سوق الشغل.
وأبرز الشويخ أن النهوض بمهن الصناعة التقليدية يوجد ضمن أولويات الوزارة ويقتضي انخراطا من لدن كافة الفاعلين، مذكرا بالاستراتيجية الجديدة للوزارة انسجاما مع خارطة طريق تطوير القطاع المقدمة بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 4 أبريل 2019.
في ذات السياق، دعا ادريس بوجوالة، نائب رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية،إلى ضرورة إعادة تنظيم القطاع وتحسين شروط عمل الصانعات والصناع التقليديين، ومراجعة المناهج المتبعة لتسويق المنتوج التقليدي المغربي على نطاق عالمي شاسع ، كما شدد على أهمية تعزيز التوجه نحو الخارج، موضحا أن التكوين المهني في الحرف التقليدية يشكل فرصة للشباب ويغير من الصور النمطية التي ألصقت بهذا النوع من التكوين.
وإرتباطا بنفس الموضوع، أفاد محمد عداب، نائب رئيس فيدرالية مقاولات الصناعة التقليدية،أن الاهتمام المتزايد للشباب بمهن الصناعة التقليدية،أصبح مؤشرا إيجابيا عن حيوية القطاع، وإنتاجيته،وقدرته على المساهمة في التنمية الإجتماعية، وإنتاج الثروات، مؤكدا أهمية تطوير البنيات التحتية والاستثمار في الرأسمال البشري، مستشهدا بكون طلبة مؤسسات التكوين المهني في الحرف التقليدية باتوا يتوفرون على خيارات واسعة ومزايا متعددة في مجال الدراسة والولوج إلى سوق الشغل.
هذا، وعرف إختتام فعاليات الندوة المعنية، توزيع دبلومات على الخريجين من المتعلمات والمتعلمين النجباء في مختلف تخصصات الصناعة التقليدية ، والحرف التي يتابعون التكوين بخصوصها في المعاهد المتخصصة في الحرف التقليدية .