جلالة الملكـ يصدر تعليماته لتجهيز مستشفى عسكري ميداني في بنسليمان

هاسبريس :

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نصره الله، وفي ظل مبادئ الوفاء والحماس الوطني والتعبئة  المنضبطة التي تطبع أفراد القوات المسلحة الملكية على مر العقود والأعوام، تم بأمر من جلالته فورا إعداد وتجهيز طواقم المستشفى العسكري الميداني الثاني (كوفيد 19) في مدينة بنسليمان لتكون على أهبة الاستعداد للشروع في العمل في أية لحظة، لدعم ومساندة جهود الطب المدني في التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، قصد استقبال المرضى ومعالجتهم بحسب حالاتهم الصحية، تم إعداد منطقة خاصة بتقسيم المرضى المصابين تبعا لدرجة الإصابة بالفيروس، ففي المجموع هناك 140 سريرا مخصصا للحالات الخفيفة، و40 سريرا للعلاجات المكثفة، و20 سريرا لحالات الإنعاش، إضافة إلى تخصيص منطقة لعمليات التعقيم.

هذا، ويمكن للمستشفى، الذي تم تجهيزه بمعدات ذات جودة عالية وبكميات كافية من الأدوية اللازمة، أن يستقبل إلى حدود 360 مريضا في ظل ظروف مساعدة على التكفل بالمصابين، مع إيلاء عناية خاصة لخدمة الإنعاش، لكون هذا الفيروس يتسبب في مضاعفات خطيرة تمس الجهاز التنفسي لدى الحالات الحرجة.

ففي وقت قياسي لم يتعد أسبوعا، تمكنت أفراد القوات المسلحة الملكية من إقامة مستشفى عسكري بمدخل مدينة بنسليمان، غير بعيد عن الدار البيضاء التي سجلت أعلى نسبة إصابات بالعدوى، مجهز بكل البنيات التحتية الضرورية، إذ أن ستة أيام كانت كافية لهذه الطواقم العسكرية، المتمرسة على مثل هذه الوضعيات الصعبة، لإعداد وتجهيز مبنى من طابقين، و16 خيمة صحية بطاقة استيعابية تصل إلى 160 سريرا.

ففي هذا الموقع إستطاع أفراد القوات المسلحة الملكية من الضباط وضباط الصف، نساء و رجالا،ومجندين من الإمتثال لأوامرالقائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية،وإنجاز المستشفى العسكري الميداني في بسرعة قياسية في أجواء من الاستعداد والتعبئة الكاملتين وبكل عزم وتفان، لأداء الأمر الملكي السامي، وتنفيذ المهمة الوطنية الملقاة على عاتقهم .

من جهته، أوضح الليوتنان كولونيل هشام قشنى، الطبيب الرئيسي للمستشفى العسكري الميداني الثاني (كوفيد 19) ببنسليمان أن المفتشية العامة بجميع مكوناتها، وعلى رأسها مفتشية الصحة العسكرية قامت بإنشاء هذا المستشفى العسكري الميداني بمنطقة بنسليمان في إطار جهود مكافحة فيروس كورونا كوفيد 19، لاستقبال الحالات المصابة، ودعم المؤسسات الاستشفائية الوطنية”.

وأبرزالليوتنان كولونيل هشام قشنى، أنه لتحقيق هذه الغاية النبيلة، تم حصر كل التفاصيل اللوجيستيكية والإشتشفائيةوالإسعافية، حيث تم تجهيز المستشفى بمختبر لإجراء التحليلات المخبرية بعين المكان، وصيدلية مزودة بجميع الأدوية الضرورية، ومجموعة من المولدات الكهربائية الاحتياطية لمواجهة أي انقطاع محتمل طارئ للتيار الكهربائي، في جو من التعبئة العامة والإنضباط المألوف للقوات الميسلحة الملكية في انتظار آوان الموعد المرتقب،مشيرا، أن تجربة مجموع الأجهزة التقنية والمعدات الطبية تتم بشكل دقيق، موازاة مع قيام كل فرد من أفراد الطواقم الطبية والتمريضية والتقنية الموجودة بالمستشفى بالتعرف على تفاصيل الموقع، ودراسة تموضعات مرافقه في أفق التأقلم مع ظروف العمل، والإستعداد لاستقبال والتكفل بــ 200 مريض دفعة واحدة، إذ بهذه الروح الوطنية، أصرت بدورها عناصر الطاقم من النساء، اللائي تم تعيينهن مبدئيا في المواقع الأقل عرضة للخطر، على العمل في الصفوف الأمامية للوقوف جنبا إلى جنبا، وعلى قدم المساواة، مع زملائهم من الرجال في هذه المعركة الضروس التي تخوضها البلاد قاطبة ضد جائحة فيروس كورونا المستجد.

كما أكد الليوتنان كولونيل هشام أقشنى أن كل الطواقم واعية بمسؤوليتها، ومجندون للقيام بواجبهم الوطني تحت شعار المغرب والمغاربة الخالد الله، الوطن، الملك”.

وللإشارة، فإن  الفريق الطبي للمستشفى العسكري الميداني الثاني (كوفيد 19) ببنسليمان يتكون من 13 طبيبا، موزعة على ثلاثة أطباء إنعاش، وطبيبي مستعجلات، وطبيب بيولوجي، وطبيب صيدلي، إضافة إلى ستة أطباء متخصصين في الطب العام و 69 ممرضا وممرضة ومساعديهم، إلى جانب 39 عنصرا من الدعم، من بينهم إطاران إداريان من الصحة العسكرية، وعناصر من المصالح الاجتماعية، وعناصر من مختلف مفتشيات القوات المسلحة الملكية،مكونين لهذا الغرض الذي يطبع الأزمة الصحية الراهنة، مع الحرص المضاعف على احترام تدابير النظافة والوقاية الصحية من طرف كل العاملين في المستشفى، المجهز بمعدات ملائمة لهذه الوضعية الصحية الحرجة، كالأقنعة والقفازات ومعدات التعقيم والفصل وبدلات الوقاية .

 

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.