تنويه إعلامي فرنسي بإجراءات المغرب الاستباقية ضد فيروس كورونا
هاسبريس :
في مقال تحليلي تحت عنوان “كوفيد-19، نموذج مغربي؟”، للكاتب الصحافي “دانييل فينيورون”،ورئيس التحرير السابق للصحيفة الفرنسية “لاتريبون”، نوه الموقع الفرنسي “ماي يوروب” “myeurop.info”، بـما وصفه بالإجراءات “الاستباقية الكبيرة” التي نهجها المغرب في مواجهة فيروس “كورونا كوفيد-19″، و تزويد السوق المغربية بالأقنعة الواقية وتعميم الكشوفات المخبرية، وهو ما إعتبره ذات الموقع “نموذجا بالنسبة للعديد من البلدان الأوروبية”، مسلطا الضوء على وقع خطة الدعم الاقتصادي والاجتماعي المتخذة من طرف المملكة، قصد التعامل مع تداعيات الوباء، والتي تعد “خطة لا مثيل لها في إفريقيا”.أن المغرب الذي تمكن من التعامل
كما أبرز الموقع الفرنسي المذكور،أن السلطات المغربية أظهرت تفاعلا كبيرا مع الوباء، لاسيما من خلال قرار إغلاق المدارس والجامعات يوم 16 مارس المنصرم، وإقرار الحجر الشامل أربعة أيام بعد ذلك،وأن ارتداء القناع الواقي أصبح ضروريا منذ 7 أبريل الجاري، وذلك بالنسبة لكل شخص لديه ترخيص التنقل، كما أن المصنعين المغاربة ظلوا يزودون المحلات التجارية للقرب بهذه الأقنعة الواقية مقابل أثمنة محددة، في الوقت الذي ستبدأ فيه “حملة مكثفة للاختبارات خلال بضعة أيام، لاسيما بفضل التزود مؤخرا بـ 200 ألف كشفا مخبريا مستوردا من كوريا الجنوبية”.
وحسب الموقع الذي يتناول أخبار البلدان الأوروبية، عادة من خلال إجراء المقارنات، فقد توصلت المملكة المغربية ابتداء من 23 مارس بتجهيزات طبية قادمة من الصين، بينما كانت المصانع المغربية قد تمكنت من إنتاج مليوني قناع طبي في اليوم، موضحا، أن “ما يشكل قبل كل شيء تفرد -أو بالأحرى نموذجية- المغرب على المستوى المغاربي وفي إفريقيا برمتها، يكمن في أهمية تدابير الدعم المتخذة بغية الحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لكوفيد-19”.
وفي هذا السياق، سجل أنه وبقرار من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي “تم الإجماع على تأكيد إرادية جلالته في هذا المجال”، تم إحداث صندوق خاص “كوفيد-19” في منتصف الشهر المنصرم. حيث تمكن هذا الصندوق الذي تم تزويده بهبات ممنوحة من مختلف المؤسسات العمومية بالبلاد، وكذا من طرف المقاولات الخاصة الكبرى، في مستهل أبريل، من تجميع 33 مليار درهم، أي أزيد من 3 مليارات يورو، ما يعادل 3 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح “دانييل فينيورون” كاتب المقال التحليلي أن هذه مبالغ صندوق تدبير جائحة كورونا ستمكن على غرار ما يجري في معظم البلدان الأوروبية، من تمويل تعليق التكاليف الاجتماعية الملقاة على كاهل المقاولات، وتمكين هذه الأخيرة من خطوط ائتمان بنكي إضافية مضمونة من طرف الدولة، “غير أن المغرب يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير”، إذ تم تأجيل مواعيد استحقاق القروض البنكية للأفراد المستحقة حتى نهاية يونيو على شكل تمديد مدة القروض، ومن ناحية أخرى، وقبل كل شيء، سيحصل كل المغاربة المنخرطين في الضمان الاجتماعي، حتى نهاية يونيو، على 2000 درهم في الشهر، ما يعادل 75% من الحد الأدنى للأجور.
وخلص صاحب المقال إلى أن “التفرد الكبير للخطة مقارنة مع ما يتم في إفريقيا”، يتمثل في القطاع غير المهيكل الذي لم ينسى، فببساطة عن طريق الرسائل القصيرة، سيكون بوسع أصحاب المشاريع الصغرى المنتسبين أو غير المنتسبين لنظام المساعدة الطبية الاستفادة من إعانة شهرية لا تقل عن 800 درهم (76 يورو)، مشيرا إلى أن “الأسابيع القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت الإرادية الصحية المغربية قد مكنت من الحفاظ على هذا البلد أفضل من جيرانه الأفارقة”. لكن ما يبدو “واضحا” بالفعل، هو أن المملكة المغربية “بسبب حجم خطة الدعم، لديها جميع الفرص للخروج من هذه الأزمة غير المسبوقة، في حالة اقتصادية واجتماعية أقل تضررا بكثير من غيرها”.
