مؤسسات فندقية بمراكش تحافظ على وهجها السياحي بإستقرار أجور عُمالها

مـحـمـد الـقـنـور  :

رغم أن وباء فيروس “كورونا كوفيد 19 ” ألقي بظلاله الثقيلة على اقتصاد السياحة بالمغرب، على غرار كل دول العالم التي تعرف إقبالا كبيرا للسياح، عمدت مجموعة من المؤسسات الفندقية العريقة بمراكش، والمنتمية لشركات وطنية وأخرى دولية للحفاظ على وثيرة ومبالغ رواتب أطرها ومستخدميها، على الرغم من كون السياحة كانت من أكثر القطاعات المتضررة،  نتيجة تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية لنقل المسافرين إلى إشعار آخر، وإلغاء مجموعة من الحجوزات في الفنادق والعديد من المؤتمرات، بفعل إقرار الحكومة للحظر الصحي، وفرض الكمامات الوقائية، والعديد من التدابير الإحترازية على كافة المغاربة والمقيمين الأجانب، وإنشاء “لجنة اليقظة الاقتصادية” لمواجهة انعكاسات الوباء على الاقتصاد، وتحديد الإجراءات المواكبة، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس في إطار الجهود الاستباقية التي تقوم بها الدولة لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لوباء كورونا على الاقتصاد الوطني.

هذا، وفي ظل انتشار وباء كورونا في دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الإمريكية، وتسارع تفشي فيروس “كورونا المستجد” عالميا، وظهور أزمات وتبعات لإنتشاره تدريجيا على السوق السياحية المغربية الذي يعتبر ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية، وعلى اقتصادياتها المرتبطة كالصناعة التقليدية ووكالات الأسفار، والقطاع المصرفي البنكي، والنقل السياحي، فإن مجموعة من المؤسسات الفندقية العريقة وطنيا ودوليا بمراكش، ظلت تتحمل أعباء هذه التداعيات بعدم الخصم من أجور مستخدميها ومستخدماتها إلى حين عودة الأمور إلى نصابها، موازاة مع التركيز على دعم السياحة الوطنية.

وللإشارة، فقد أعلن المغاربة من مختلف الفئات الإجتماعية والدوائر الإقتصادية والأطياف الحزبية  كجنود مجندة وراء تعليمات وتدابير عاهل البلاد، جلالة الملكـ محمد السادس، عن حملة تضامن واسعة الانتشار، لمواجهة تداعيات فيرس “كورونا”، خصوصا بعد قرار إغلاق المطاعم والمقاهي والأماكن الرياضية والترفيهية،وعمد شباب يوزعون مواد غذائية على أُسر الأحياء الفقيرة، وباتت الدولة تتكلف بمساعدات مالية لفائدة مواطنين آخرين من القطاعات الغير المهيكلة ممن فقدوا عملهم، في”إبداع في التضامن فاجأ العالم”وأمام حجم التضامن المتزايد، لم يبق المسؤولون الكبار والأثرياء مكتوفي الأيدي، بل أعلن عدد منهم عن تبرعات لفائدة الصندوق المحدث بقرار صدر بالجريدة الرسمية، والمخصص لمواجهة وباء فيروس كورونا، مما جعل حجم الدعم يفوق في يوم واحد  1.3 مليار دولار.. .

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.