العثماني: التجار المغاربة يتطلبون عناية خاصة بسبب ضرر جائحة “كورونا”
هاسبريس :
في اجتماع عقده عن بعد يومه السبت 30 مايو 2020 مع ممثلي عدد من الجمعيات المهنية، في إطار سلسلة المشاورات مع مختلف القوى السياسية والنقابية والجمعوية لتدبير مرحلة ما بعد 10 يونيو، بحضور مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي،أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على ضرورة أهمية توسيع التشاور مع الجمعيات المهنية بشأن ما سيتم القيام به في المرحلة المقبلة لما بعد الحظر الصحي، معتبرا أن عقد لقاء تشاوري يبقى خطوة “أولية وهذه بداية ويمكن للمهنيين تقديم مذكرات ومقترحات سنأخذها بعين الاعتبار في النقاش العام الذي أردناه أن يكون مباشرا ومع مختلف مكونات المجتمع”، حيث استعرض رئيس الحكومة جملة الإجراءات التي اتخذت سواء لتخفيف العبء على المقاولات الصغرى والمتوسطة، أو على الأجراء أو على العاملين في القطاع غير المهيكل غير المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، و”هذه كلها تدابير كان من الضروري اتخاذها في وقت سريع للتخفيف من المعاناة ولمواجهة كبرى الإشكالات ذات الطابعين الاقتصادي والاجتماعي وضمان تسهيل التمويلات اللازمة”.
وأفاد العثماني، أن الاجتماع مع ممثلي هذه الجمعيات المهنية يكتسي أهمية خاصة لما للمهنيين عامة، وللتجار خاصة، من مكانة في الدورة الاقتصادية الوطنية، وبالنظر للدور الذي لعبه التجار طيلة فترة الحجر الصحي، والذين “أبانوا عن وعي جماعي في مواجهة جائحة كورونا ببلادنا رغم الضرر الذي لحقهم بسبب تداعيات هذه الجائحة، ما يتطلب إيلاء عناية خاصة لهذه الشريحة”.
وأبرز رئيس الحكومة أن الغرض من سلسلة المشاورات التي أطلقها منذ أيام، هو أولا الإنصات والتشاور، وتوسيع النقاش حول كيفية تدبير تحفيف الحجر الصحي في المرحلة المقبلة، وبلورة خطة للإنعاش الاقتصادي، إلى جانب تقديم مقترحات تخص مشروع قانون مالية التعديلي برسم 2020.
وتطرق العثماني، إلى كون الدعم المالي للعاملين في القطاع غير المهيكل شمل 4.3 مليون اسرة، فيما أن 5,1 مليون من مواطنين وأرباب الأسر توصلوا بدعم مالي مباشر “وهذه أكبر عملية دعم مباشرة تتم في بلادنا في ظرف وجيز، أما الشكايات التي بدأت التوصل بها من لدن اليقظة، فتتم معالجتها، إذ تم قبول 800 ألف طلب جديد ورفضت 400 ألف ومازالت طلبات أخرى قيد المعالجة”.
في ذات السياق، أشار العثماني إلى عدم إمكانية اقتراح قانون مالي تعديلي في مارس أو أبريل، بسبب غياب الفرضيات المرتبطة ليس فقط بالاقتصاد الوطني، وبالاقتصاد العالميعموما ، على اعتبار أن اقتصاد المغرب مفتوح ومبني على التصدير والاستيراد، وعلى بعض القطاعات الحيوية وفي مقدمتها السياحة، “والذي تعاني منه جميع دول العالم، والحمد لله أننا نجحنا مقارنة مع عدد من البلدان”.
إلى ذلكــ ، جدد العثماني التذكير بأن الإجراءات المتخذة “مكنت المملكة من تفادي حصيلة اجتماعية جد ثقيلة، إلى جانب تفادي الأسوأ على المستوى الصحي من خلال تجنب حوالي 6000 إصابة يومية بكورونا كوفيد 19 وتفادي ما يقرب من 200 حالة وفاة”.


