لماذا يلبس المحامون في كل محاكم العالم لباسا أسودا ؟

مـحـمـد قـيـسـامـي :

في عام 1791 و بالتحديد في فرنسا كان أحد القضاه الفرنسيون جالسا في شرفة منزله يستنشق الهواء و بالصدفة شاهد مشاجرة بين شخصين انتهت بقتل أحدهما و هرب الشخص القاتل … فأسرع أحد الأشخاص إلى مكان الجريمة و أخذ القتيل و ذهب به إلى المستشفى لإسعافه و لكنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة و مات.
فاتهمت الشرطة الشخص المنقذ و كان بريئا من هذه التهمة ، و للأسف فقد كان القاضي هو الذي سيحكم في القضية ، و حيث أن القانون الفرنسي لا يعترف إلا بالدلائل و القرائن . فقد حكم القاضي على الشخص البرئ بالإعدام . على الرغم أن القاضي نفسه هو شاهد على الجريمة التي وقعت أمام منزله.
و بمرور الأيام ظل القاضي يؤنب نفسه المعذبة بهذا الخطأ الفادح ، و لكي يرتاح من عذاب الضمير . إعترف أمام الرأي العام بأنه أخطأ في هذه القضية ، و حكم على شخص برئ بالإعدام ، فثار الرأي العام ضده و اتهمه بإنه ليس عنده أمانة و لا ضمير.
و ذات يوم ، وأثناء النظر في إحدى القضايا و كان هذا القاضي هو نفسه رئيس المحكمة ، فوجد المحامي الذي وقف أمامه لكي يترافع في القضيه مرتديا روبا أسودا.
فسأله القاضي : لماذا ترتدي هذا الروب الأسود؟
فقال له المحامي . لكي أذكرك بما فعلته من قبل و حكمت ظلما على شخص برئ بالإعدام.
و منذ تلك الواقعة و أصبح “البذلة” السوداء أو الروب الأسود هو الزي الرسمي في مهنة المحاماة و من فرنسا انتقل الى سائر الدول في العالم أجمع.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.