المغرب يجمع العالم في مراكش لمناهضة تشغيل الأطفال
مـحـمـد الــقـنــور :
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت اليوم الأربعاء 11 فبراير الجاري بمدينة مراكش أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، بمشاركة أزيد من 1000 شخصية من ممثلي 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية ، وخبراء وأطر منظمات أرباب العمل والعمال، ومؤسسات الأمم المتحدة، وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى القطاع الخاص.
ويروم المؤتمر المعني الذي يُنظم على مدى ثلاثة أيام، إلى غاية 13 من نفس الشهر، تقييم التقدم الذي تحقق منذ المؤتمر الخامس الذي انعقد في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا سنة 2022، وتقوية سبل التعاون الدولي وتناسق السياسات العمومية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، مع تعبئة الموارد لحماية الأطفال الأكثر هشاشة، وبناء حلول مستدامة قائمة على التعليم، الحماية الاجتماعية، التنمية القروية، والعمل اللائق.
كما يعكس المؤتمر التزام المغرب بالانخراط في الجهود الدولية لمناهضة تشغيل الأطفال، فضلا عما يشكله كفرصة لتبادل الخبرات بين الدول والمنظمات، ولتسليط الضوء على التحديات التي تواجه السياسات العمومية في هذا المجال، حيث يضع قضية الطفولة في صدارة النقاش العالمي، باعتبارها رهانًا إنسانيًا وتنمويًا يتجاوز الحدود الوطنية.
ومعلوم، أن انعقاد المؤتمر بمراكش يأتي في وقت يعرف خلاله المغرب نقاشًا ساخنا وموسعًا حول تحديات تطبيق القوانين المرتبطة بمنع تشغيل الأطفال، حيث أعلنت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن تنظيم ندوة احتجاجية موازية للمؤتمر، لتسليط الضوء على ضعف الإمكانيات البشرية واللوجستية التي تعيق عمل المفتشين في مراقبة تطبيق القوانين وحماية الأطفال من الاستغلال.
وإرتباطا بذات السياق، فإن لغة الأرقام المتعلقة بعمل الأطفال، تكشف معطيات صادمة حيث أن أكثر من 138 مليون طفل حول العالم محرومون من طفولة محمية، كما يعمل حوالي 54 مليون طفلا في ظروف خطرة تهدد صحتهم وسلامتهم.
وتشتمل إفريقيا على أكبر نسبة من الأطفال العاملين، بما يقارب 87 مليون طفل، يستوعب قطاع الزراعة حوالي 61% من الأطفال العاملين.





