تداعيات “لاسمير” على صفيح ساخن
مـحـمـد الـقـنـور :
عـدسـة : محمد أيت يحي :
تعتزم الجبهة المحلية لمتابعة أزمة “لاسمير” تنظيم مسيرة احتجاجية يوم السبت 25 نونبر بالمحمدية. وفقا للمنظمين، فإن هذا القرار يأتي بعد تأخر الحكومة في إيجاد حل لهذا الملف.
في سياق آخر، ذكرت مصادر قضائية، أن المحكمة في جلستها، حول ملف المصفاة “سامير”، أول أمس الاثنين، قررت تأخير الملف لـ15 يوم آخرى، وذلك لعدم اقتناعها مرة أخرى بالضمانات المالية غير الكافية التي قدمتها الشركات التي تتنافس على شراء مصفاة “سامير”.
وكانت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد قررت، في يونيو الماضي، تأييد الحكم الابتدائي القاضي بتصفية شركة تكرير البترول “سامير”، وذلك بسبب أزمة الديون التي تحاصرها.
في حين، كان محمد كريمي، المكلف بالتصفية القضائية لشركة “سامير”،قد كشف خلال فبراير الماضي أن هناك 20 مستثمرا مهتما بشراء الشركة.
هذا، وتعاني الشركة من أزمة مالية خانقة، بسبب الديون المتراكمة والتي تجاوزت 43 مليار درهم، حيث إن الشركة مطالبة بأداء 13 مليار درهم للجمارك، و10 ملايير للأبناك المغربية، و20 مليارا للأبناك الأجنبية.
من جهته، يطالب المكتب النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “لاسامير”، بـ “تدخل الدولة للمساعدة في تيسير شروط التفويت، وفق ما يتماشى مع أهداف التشجيع على الاستثمار والتصنيع والتشغيل وحماية مصالح الوطن وحقوق المواطنين”، غير أن حكومة سعد الدين العثماني، تؤكد التزامها بقرار المحكمة الداعي إلى تصفية الشركة، حيث أشار الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي في رده على أسئلة المستشارين، أمس الثلاثاء، أن هناك تطورات مرتبطة بالملف، وهي ضرورة تقديم الجهة التي ستشتري الشركة سعر الشراء وتاريخ إنجاز صفقة البيع، وكذلك الضمانات التي تقدمت بها الحكومة.
واعتبر الخلفي، أن التصفية القضائية لشركة “لاسمير”يمكن أن يكون مسارا جديدا للمقاولة من حيث خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل.
وللإشارة، فإن وصول ملف مصفاة البترول المغربية الوحيدة لعنق الزجاجة، جاء على إثر إعلان المملكة العربية السعودية اعتقال العديد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، ضمنهم محمد حسين العمودي، المدير العام للشركة، والذي يمتلك حوالي 67 في المائة من أصول الشركة المتوقفة عن الإنتاج منذ غشت 2015.
