إدماج الشباب والمرأة في سوق الشغل برؤية تنموية جديدة من مراكش

مـحـمـد الـقـنـور  :

أكد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية بمراكش، أن إدماج الشباب والمرأة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سوق الشغل، يشكل محور نقاشات المؤتمر الرفيع المستوى حول “الازدهار للجميع ..تعزيز الوظائف والنمو الشامل بالعالم العربي” الذي إحتضنه مراكش يومي 29 و30 يناير الجاري، حيث إلتئم ضمن أشغاله مسؤولون من مستوى عال ومسؤولو شركات وممثلون عن المجتمع المدني بالبلدان العربية، لتبادل الأفكار والتجارب بغية خلق فرص عمل عبر استغلال موارد جديدة.

وأضاف بوسعيد على هامش هذا المؤتمر الذي جاء بمبادرة من المغرب وصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن البطالة في صفوف الشباب وخاصة من حاملي الشهادات، تعد من بين أكبر التحديات بهذه المنطقة من العالم، موضحا أن التشغيل مرتبط بالنمو والاستثمارات، واللذين يبقى تحقيقهما رهينا بارساء مناخ يتسم بالاستقرار.

وأبرز الوزير بوسعيد، أن نموذج التنمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يسجل أقل معدلات التوظيف على المستوى العالمي ويولد فوارق إجتماعية، وبين الرجال والنساء، مصرحا على المغرب سيقدم خلال هذا المؤتمر الرفيع المستوى تجربته المتعلقة بالسياسات القطاعية المرتبطة بمجالات الصناعة والفلاحة والسياحة، والطاقات المتجددة، والجهود التي يبذلها من أجل تحسين مناخ الأعمال وتنافسية اقتصاده، ومحاربة الرشوة، والتي تعد كلها عوامل تؤثر بشكل كبير على النمو وخلق فرص الشغل لدى الشباب والمرأة.

وخلال هذا المؤتمر تناول المشاركون رؤى ومقترحات تتعلق بالوسائل والآليات الكفيلة بإدماج الشباب والمرأة في سوق الشغل، فضلا عن تثمين الابتكار وروح المقاولة وتعزيز الشفافية والتكنولوجيا من أجل استغلال الامكانات التي تختزنها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتحديد السياسات الملائمة والكفيلة بحقيق نمو قوي وأكثر اندماجا.

هـــذا،إنصبت أشغال المؤتمر على طرق تمكين الحكومات من إعادة توجيه سياساتها وميزانياتها لدعم القطاع الخاص وتعزيز الاندماج، وإنشاء البنية التحتية للنمو والتجارة، وتحسين مستوى الشفافية ورفع درجة المساءلة، وضمان توفير الحماية الاجتماعية الكافية.

إلى ذلكــ، تدارس المشاركون كيفية مساهمة التكنولوجيا المالية في تعزيز فرص الحصول على الخدمات المالية للشباب والنساء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والآليات لتمكين المرأة ودعم مشاركتها في سوق العمل، وسبل تمكين شبكات الضمان الاجتماعي الموجهة بدقة للمستحقين أن توفر الحماية لمحدودي الدخل، وكيفية مواجهة تحديات البطالة بين الشباب وتنمية المهارات.كما تطرق المشاركون في هذا الملتقى، إلى السياسات التي من شأنها تحقيق نمو أكثر استدامة وأكثر اندماجا وتوفير فرص للجميع، و كيفية ترجمة هذه التدابير إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، حيث سعى المؤتمر إلى الإجابة عن مختلف التحديات التي تعرقل سياسات النمو الشامل، وشق طرق بحث التدابير اللازمة لتوسيع نطاق تنفيذ الإصلاحات قصد إتاحة المزيد من الفرص لاسيما أمام الشباب والنساء، ومناقشة مدى إمكانية صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في دعم تنفيذ الإصلاحات.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.