الإعدام رميا بالرصاص لـ “مشتراي”قاتل البرلماني مرداس والمؤبد لزوجته

هاسبريس :

إنهارت وفاء بنصمدي، زوجة البرلماني المقتول عبد اللطيف مرداس من طولها،على إثر سماعها الحكم الصادر في حقها، بــ “المؤبد”، حيث كانت الزوجة المتهمة قد شاركت في قتل زوجها، قبل أن تقبع في زنزانتها بسجن عكاشة، في انتظار ما ستؤول إليه القضية في الاستئناف، بعد ما أخبرها رئيس الهيأة بحقها في استئناف الأحكام الصادرة خلال عشرة أيام رفقة باقي المتهمين.
هــذا، وبعد أزيد من عشرة أشهر على وقوع الجريمة التي أودت بحياة البرلماني مرداس قرب منزله بحي كاليفورنيا بالبيضاء، أسدلت غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، الستار على ملف القضية التي إهتز لها الرأي العام المغربي، لتصدر أحكامها في حق المتهمين الأربعة، حيث تلا المستشار حسن العجمي الذي أبان في تلك المحاكمة عن تجربة قضائية مميزة وحنكة مهنية في تسيير الجلسة والحفاظ على التوازن ومنع وقوع أي ملاسنات ترافعية  بين المحامين في ما بينهم أو مع النيابة العامة بخصوص الأحكام. وتراوحت الأحكام الصادرة في الملف بين الإعدام و20 سنة، إذ قرر المستشار رفض الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهمين والاستجابة إلى المطالب المدنية لذوي الحقوق.
هذا، وقضت المحكمة بالإعدام في حق المتهم الرئيسي بناء على المنسوب إليه،رميا بالرصاص طبقا لأحكام الفصل 602 من قانون المسطرة الجنائية، في حين، أدانت وفاء بنصمدي أرملة البرلماني القتيل  بالسجن المؤبد، كما قضت الهيأة في حق الطالب الجامعي،حمزة مقبول، ابن شقيقة مشتراي،  الذي يتابع دراسته بالسنة الثانية بشعبة الاقتصاد والتدبير، بثلاثين سنة سجنا نافذا، فيما كان نصيب رقية شهبون “الشوافة”، وصلة الوصل بين المتهم الرئيسي وزوجة القتيل، عشرين سنة سجنا نافذا.

وإرتباطا بذات النازلة، فقد خلفت جريمة مقتل البرلماني مرداس الكثير من التداعيات بعد كشف النقاب عن المتهمين الحقيقيين، حيث طالب ممثل الحق العام خلال مرافعته في الجلسة المعنية بتطبيق أقصى العقوبة على مرتكبيها ، التي وصفها بالشنعاء، والتي أثارت نوعا من الخوف والهلع بسبب طبيعتها وشخصية الضحية وطريقة تنفيذها، والتمس ممثل الحق العام الحكم بإدانة كل من مشتراي ووفاء بنصمدي وحمزة مقبول بالإعدام والسجن المؤبد للعرافة.
ومنح المستشار حسن العجمي، رئيس هيأة الحكم قبل الاختلاء للمداولة، الكلمة الأخيرة للمتهمين بعد انتهاء مرافعات الدفاع، التي انطلقت بمرافعة المطالب بالحق المدني وانتهت بمرافعة دفاع العرافة رقية شهبون، ورفض السماح لممثل الحق العام بالتعقيب على مرافعات دفاع المتهمين، مؤكدا أنه منح كل طرف الحق في المرافعة وأنه لن يفتح الباب أمام التعقيبات. وحاول المتهم الرئيسي هشام مشتراي في كلمته الأخيرة نفي التهمة عنه مرة أخرى، مثيرا تساؤلات حول سفر ابن أخته حمزة مقبول إلى تركيا وسفر أمه بعده إليها، مشيرا إلى أنه لم يقتل الضحية.

كما شدد ممثل الحق العام أن المتهمين متورطون في الجريمة، وأن الثلاثة الذين طالب بإعدامهم، تتوفر فيهم نوايا القصد الجنائي من قبيل الإعداد والتدبير المسبق والتنسيق من أجل القتل .
في حين، إعترف حمزة  باقتراف خاله جريمة قتل البرلماني عبد اللطيف مرداس، طيلة مراحل التحقيق والمحاكمة فأقسم أنه لم يكن يعلم بتخطيط خاله للجريمة قائلا “أقسم بالله ما كنت عارف شي حاجة”، مؤكدا بالقول “ندمت حيث ماقدرتش نمشي للبوليس ونقول ليهم”، في إشارة إلى أنه لم يستطع التبليغ عن تنفيذ خاله لجريمة القتل، بعد وقوعها مباشرة.
أما المتهمة رقية شهبون، فطالبت من هيئة المحكمة في كلمتها الأخيرة، قائلة “ارحموني وراعوا السن ديالي»، نافية مشاركتها في الإعداد أو التخطيط للجريمة، بالقول “ما عنديش يد في هاد الشي”، والشيء نفسه بالنسبة إلى أرملة البرلماني القتيل التي نفت بدورها علمها بتخطيط مشتراي لارتكاب الجريمة.

وللإشارة، فإن “هشام مشتراي” قاتل البرلماني المذكور، أجمعت مصادر متطابقة لــ”هاسبريس” أنه كان مهووسا بالنساء المتزوجات، وكان يربط علاقات غرامية وجنسية مع العديد منهن، وضمن لائحة عشيقاته زوجات مسؤولين ورجال أعمال مستغلا وسامته، وخاصة منهن اللواتي يعانين من مشاكل مع أزواجهم أو يشتكين من خيانتهم.
وشكل اعتقال “مشتراي” واتهامه بقتل البرلماني “مرداس” صدمة لعشيقاته اللواتي لا زلن يعشن حالة رعب خوفا من الفضيحة، وكشف أسمائهن، حيث بتن يستعجلن إعدامه ..

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.